Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 151–160 of 286

151

كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًۭا مِّنكُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ

Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom and teaching you that which you did not know.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾

من سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات؛ فالسابقون أعلى الخلق درجة، ... ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل؛ كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها؛ فلله ما أجمعها وأنفعها من آية!!. [السعدي: ٧٣]

السؤال: هذه الآية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، وضح ذلك باختصار.

٢- ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾

ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه لم تنفعه وجهة بدنه إلى الكعبة؛ لأن ذلك حكم حق، حقيقته توجه القلب، ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته. [البقاعي: ١/٢٧٢]

السؤال: ما حقيقة التوجه للقبلة؟ ولماذا؟

٣- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾

لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛ أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن، وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال، وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة -كالرحمن، الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنّ المحسن محبوب لا محالة. [ابن جزي: ١/٨٨]

السؤال: لكل ذكر ثمرته الخاصة في قلب العبد, بيّن ذلك مع التمثيل.

٤- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾

لكل ذكر خاصيته وثمرته ... وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك -كالعليم، والسميع، والبصير، والقريب، وشبه ذلك- فثمرتها المراقبة، وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته، وأما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة مع [انكسار] القلب بسبب الذنوب المتقدّمة. [ابن جزي: ١/٨٨]

السؤال: ما أثر ذكر العبد لربه بصفات السميع والبصير والقريب؟

٥- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر؛ شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة؛ فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها، أو في نقمة فيصبر عليها. [ابن كثير: ١/١٨٧]

السؤال: العبد لا يخلو من حالين ما هما؟ وما الواجب عليه في كل منهما؟

٦- ﴿ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾

إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، ... لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وَصفاً وَدَاعِيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه. هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. [السعدي: ٧٥]

السؤال: كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. [السعدي: ٧٥]

السؤال: ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟ وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل، ومن ألزم نفسه بسباق غيره ثبت وزادت منزلته عند ربه، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾

٢- لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله بالأسباب التي يفعلها؛ فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان، ﴿أَيْنَ …

Al-Baqara 2:151Listen in Qur'an →
152

فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ

So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾

من سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات؛ فالسابقون أعلى الخلق درجة، ... ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل؛ كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها؛ فلله ما أجمعها وأنفعها من آية!!. [السعدي: ٧٣]

السؤال: هذه الآية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، وضح ذلك باختصار.

٢- ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾

ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه لم تنفعه وجهة بدنه إلى الكعبة؛ لأن ذلك حكم حق، حقيقته توجه القلب، ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته. [البقاعي: ١/٢٧٢]

السؤال: ما حقيقة التوجه للقبلة؟ ولماذا؟

٣- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾

لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛ أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن، وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال، وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة -كالرحمن، الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنّ المحسن محبوب لا محالة. [ابن جزي: ١/٨٨]

السؤال: لكل ذكر ثمرته الخاصة في قلب العبد, بيّن ذلك مع التمثيل.

٤- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾

لكل ذكر خاصيته وثمرته ... وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك -كالعليم، والسميع، والبصير، والقريب، وشبه ذلك- فثمرتها المراقبة، وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته، وأما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة مع [انكسار] القلب بسبب الذنوب المتقدّمة. [ابن جزي: ١/٨٨]

السؤال: ما أثر ذكر العبد لربه بصفات السميع والبصير والقريب؟

٥- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر؛ شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة؛ فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها، أو في نقمة فيصبر عليها. [ابن كثير: ١/١٨٧]

السؤال: العبد لا يخلو من حالين ما هما؟ وما الواجب عليه في كل منهما؟

٦- ﴿ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾

إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، ... لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وَصفاً وَدَاعِيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه. هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. [السعدي: ٧٥]

السؤال: كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. [السعدي: ٧٥]

السؤال: ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟ وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل، ومن ألزم نفسه بسباق غيره ثبت وزادت منزلته عند ربه، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾

٢- لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله بالأسباب التي يفعلها؛ فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان، ﴿أَيْنَ …

Al-Baqara 2:152Listen in Qur'an →
153

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allah is with the patient.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾

من سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات؛ فالسابقون أعلى الخلق درجة، ... ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل؛ كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها؛ فلله ما أجمعها وأنفعها من آية!!. [السعدي: ٧٣]

السؤال: هذه الآية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، وضح ذلك باختصار.

٢- ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾

ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه لم تنفعه وجهة بدنه إلى الكعبة؛ لأن ذلك حكم حق، حقيقته توجه القلب، ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته. [البقاعي: ١/٢٧٢]

السؤال: ما حقيقة التوجه للقبلة؟ ولماذا؟

٣- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾

لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛ أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن، وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال، وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة -كالرحمن، الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنّ المحسن محبوب لا محالة. [ابن جزي: ١/٨٨]

السؤال: لكل ذكر ثمرته الخاصة في قلب العبد, بيّن ذلك مع التمثيل.

٤- ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾

لكل ذكر خاصيته وثمرته ... وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك -كالعليم، والسميع، والبصير، والقريب، وشبه ذلك- فثمرتها المراقبة، وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته، وأما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة مع [انكسار] القلب بسبب الذنوب المتقدّمة. [ابن جزي: ١/٨٨]

السؤال: ما أثر ذكر العبد لربه بصفات السميع والبصير والقريب؟

٥- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر؛ شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة؛ فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها، أو في نقمة فيصبر عليها. [ابن كثير: ١/١٨٧]

السؤال: العبد لا يخلو من حالين ما هما؟ وما الواجب عليه في كل منهما؟

٦- ﴿ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾

إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، ... لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وَصفاً وَدَاعِيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه. هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. [السعدي: ٧٥]

السؤال: كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. [السعدي: ٧٥]

السؤال: ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟ وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل، ومن ألزم نفسه بسباق غيره ثبت وزادت منزلته عند ربه، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾

٢- لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله بالأسباب التي يفعلها؛ فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان، ﴿أَيْنَ …

Al-Baqara 2:153Listen in Qur'an →
154

وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌۭ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ

And do not say about those who are killed in the way of Allah, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩]

السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟

٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥]

السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟

٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢]

السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟

٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾

السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟

٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩]

السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟

٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨]

السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟

التوجيهات

١- قد يبتلى المؤمن …

Al-Baqara 2:154Listen in Qur'an →
155

وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍۢ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ

And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩]

السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟

٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥]

السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟

٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢]

السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟

٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾

السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟

٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩]

السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟

٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨]

السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟

التوجيهات

١- قد يبتلى المؤمن …

Al-Baqara 2:155Listen in Qur'an →
156

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۭ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ

Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allah, and indeed to Him we will return."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩]

السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟

٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥]

السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟

٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢]

السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟

٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾

السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟

٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩]

السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟

٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨]

السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟

التوجيهات

١- قد يبتلى المؤمن …

Al-Baqara 2:156Listen in Qur'an →
157

أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَٰتٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌۭ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ

Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩]

السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟

٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥]

السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟

٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢]

السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟

٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾

السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟

٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩]

السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟

٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨]

السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟

التوجيهات

١- قد يبتلى المؤمن …

Al-Baqara 2:157Listen in Qur'an →
158

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ

Indeed, as-Safa and al-Marwah are among the symbols of Allah. So whoever makes Hajj to the House or performs 'umrah - there is no blame upon him for walking between them. And whoever volunteers good - then indeed, Allah is appreciative and Knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩]

السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟

٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥]

السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟

٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢]

السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟

٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾

السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟

٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩]

السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟

٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨]

السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟

التوجيهات

١- قد يبتلى المؤمن …

Al-Baqara 2:158Listen in Qur'an →
159

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ

Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allah and cursed by those who curse,

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩]

السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟

٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥]

السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟

٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢]

السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟

٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾

السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟

٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩]

السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟

٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨]

السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟

التوجيهات

١- قد يبتلى المؤمن …

Al-Baqara 2:159Listen in Qur'an →
160

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ وَأَصْلَحُوا۟ وَبَيَّنُوا۟ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of repentance, the Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

إشارة إلى أن كون الله معهم لا يمنع أن يستشهد منهم شهداء, بل ذلك من ثمرات كون الله معهم؛ حيث يظفر من استشهد منهم بسعادة الأخرى، ومن بقي بسعادة الدارين. [البقاعي: ١/٢٧٩]

السؤال: هل معية الله للمجاهدين الصابرين تمنع من استشهادهم؟

٢- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾

ومن المعلوم أن المحبوب لا يتركه العاقل إلا لمحبوب أعلى منه وأعظم؛ فأخبر تعالى أن من قتل في سبيله -بأن قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه الظاهر، لا لغير ذلك من الأغراض- فإنه لم تفته الحياة المحبوبة، بل حصل له حياة أعظم، وأكمل مما تظنون وتحسبون. [السعدي: ٧٥]

السؤال: متى يترك الإنسان محبوبه؟

٣- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

قيل: إنما ابتلوا بهذا ليكون آية لمن بعدهم؛ فيعلموا أنهم إنما صبروا على هذا حين وضح لهم الحق، وقيل: أعلمهم بهذا ليكونوا على يقين منه أنه يصيبهم، فيوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم، وتوطين النفس. [القرطبي: ٢/٤٦٢]

السؤال: لماذا أعلم الله تعالى عباده بحصول الابتلاء عليهم؟

٤- ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾

السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة؛ لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بشيء من الخوف﴾ من الأعداء ﴿والجوع﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان الابتلاء بشيء من الخوف والجوع، ولم يكن به كله؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه؛ فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه. [السعدي: ٧٦]

السؤال: لماذا كان من المناسب قول من أصابته مصيبة: ﴿إنا لله﴾؟

٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

﴿إنا لله﴾ اللام للملك، والمالك يفعل في ملكه ما يشاء. ﴿راجعون﴾: تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما أصابه﴾. قالت أمّ سلمة: فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول الله ﷺ . [ابن جزي: ١/٨٩]

السؤال: ما الدعاء المستحب قوله عند نزول المصيبة؟

٧- ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾

جعل هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة؛ وذلك توحيد الله، والإقرار له بالعبودية، والبعث من القبور، واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو له، وقال سعيد بن جبير: لم يعط هذه الكلمات نبي قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: ﴿يا أسفا على يوسف﴾. [ابن عطية: ١/٢٢٨]

السؤال: ما الحكمة من تقرير هذا الدعاء عند المصائب؟

التوجيهات

١- قد يبتلى المؤمن …

Al-Baqara 2:160Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.