Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 141–150 of 286

141

تِلْكَ أُمَّةٌۭ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٤٠] الآيَةُ آيَةُ ١٤٠

[١٣١٩ ] وبِهِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٤٠] قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى كَتَمُوا الإسْلامَ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ دِينُ اللَّهِ، وكَتَمُوا مُحَمَّدًا -ﷺ- وهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ أنَّهُ لَيْسَ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٣٢٠ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿أمْ تَقُولُونَ إنَّ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطَ كانُوا هُودًا أوْ نَصارى قُلْ أأنْتُمْ أعْلَمُ أمْ اللَّهُ ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهُ وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٤٠] فَقالَ: كانَتْ شَهادَةُ اللَّهِ الَّذِي كَتَمُوا أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ في كِتابِ اللَّهِ الَّذِي أتاهم أنَّ الدِّينَ الإسْلامُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وأنَّ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطَ كانُوا بُرّاءً مِنَ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ، فَشَهِدُوا لِلَّهِ بِذَلِكَ، وأقَرُّوا بِهِ عَلى أنْفُسِهِمْ لِلَّهِ فَكَتَمُوا شَهادَةَ اللَّهِ عِنْدَهم مِن ذَلِكَ. فَذَلِكَ ما كَتَمُوا مِن شَهادَةِ اللَّهِ ﴿وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٤٠]

قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ﴾

[١٣٢١ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا ابْنُ الطَّبّاعِ ومُسَدَّدٌ ومُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ قالُوا: ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الحَكَمِ بْنِ فَرُّوخَ قالَ: قالَ أبُو المَلِيحِ: الأُمَّةُ ما بَيْنَ الأرْبَعِينَ إلى المِائَةِ فَصاعِدًا.

حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أنْبَأ أبُو غَسّانَ ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مَوْلى آلِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ صُورِيّا الأعْوَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ ما الهُدى إلّا ما نَحْنُ عَلَيْهِ فاتَّبِعْنا يا مُحَمَّدُ تَهْتَدِي. وقالَتِ النَّصارى مِثْلَ ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكم ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٣٤]

Al-Baqara 2:141Listen in Qur'an →
142

۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

The foolish among the people will say, "What has turned them away from their qiblah, which they used to face?" Say, "To Allah belongs the east and the west. He guides whom He wills to a straight path."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ﴾ آيَةُ ١٤٢

[١٣٢٣ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا إسْرائِيلُ عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ البَراءِ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ﴾ قالَ: اليَهُودُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ والحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي

[١٣٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في المُنافِقِينَ.: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما ولاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾

قَوْلُهُ: ﴿ما ولاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾

[١٣٢٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ يَعْنِي أبا كُرَيْبٍ، ثَنا ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ ورْقاءَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، يَزِيدُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ: ﴿ما ولاهُمْ﴾ ما صَرَفَهم.

قَوْلُهُ: ﴿ما ولاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها﴾

[١٣٢٦ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما ولاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها﴾ يَعْنُونَ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَنَسَخَها وصَرَفَهُ اللَّهُ إلى البَيْتِ العَتِيقِ.

[١٣٢٧ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلى آلِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ يَهُودَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ، ما ولّاكَ عَنْ قِبْلَتِكَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها وأنْتَ تَزْعُمُ أنَّكَ عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ ودِينِهِ، ارْجِعْ إلى قِبْلَتِكَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها نَتَّبِعْكَ ونُصَدِّقْكَ، وإنَّما يُرِيدُونَ فِتْنَتَهُ عَنْ دِينِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما ولاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها»﴾ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٣٢٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، «عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ، قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وكانَ يُحِبُّ أنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وجْهِكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] قالَ: فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، وقالَ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ - وهُمُ اليَهُودُ- ما ولّاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»﴾

[١٣٢٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا هاجَرَ إلى المَدِينَةِ أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَفَرِحَتِ اليَهُودُ فاسْتَقْبَلَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ قِبْلَةَ إبْراهِيمَ، فَكانَ يَدْعُو اللَّهَ ويَنْظُرُ إلى السَّماءِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما ولاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] يَعْنِي نَحْوَهُ …

Al-Baqara 2:142Listen in Qur'an →
143

وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةًۭ وَسَطًۭا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًۭا ۗ وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ

And thus we have made you a just community that you will be witnesses over the people and the Messenger will be a witness over you. And We did not make the qiblah which you used to face except that We might make evident who would follow the Messenger from who would turn back on his heels. And indeed, it is difficult except for those whom Allah has guided. And never would Allah have caused you to lose your faith. Indeed Allah is, to the people, Kind and Merciful.

قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ آيَةُ ١٤٣

[١٣٣١ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ وأحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، والحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ قالُوا: ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”َكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا“ قالَ: عَدْلًا» .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾

[١٣٣٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُدْعى نُوحٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالَ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيُدْعى قَوْمُهُ فَيُقالَ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ: فَيَقُولُونَ: ما أتانا مِن نَذِيرٍ، وما أتانا مِن أحَدٍ فَيُقالُ لِنُوحٍ: مَن يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ الوَسَطُ: العَدْلُ. قالَ: فَتُدْعَوْنَ فَتَشْهَدُونَ لَهُ بِالبَلاغِ، ثُمَّ يُشْهَدُ عَلَيْكم بَعْدَهُ».

[١٣٣٣ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ أيْ عَدْلًا عَلى النّاسِ.

الوَجْهُ الثّانِي

[١٣٣٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الإسْكَنْدَرانِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أبِي عَمْرٍو الأوْزاعِيِّ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي الفَضْلِ المَدِينِيُّ، حَدَّثَنِي أبُو هُرَيْرَةَ قالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجِنازَةٍ يُصَلِّي عَلَيْها فَقالَ النّاسُ. نِعْمَ الرَّجُلُ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: وجَبَتْ. وأُتِيَ بِجِنازَةٍ أُخْرى فَقالَ النّاسُ: بِئْسَ الرَّجُلُ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: وجَبَتْ. قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: ما قَوْلُكَ: وجَبَتْ؟ فَقالَ: قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ»﴾

قَوْلُهُ: ﴿عَلى النّاسِ﴾

[١٣٣٥ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ يَقُولُ: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى الأُمَمِ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَكُمْ، بِما جاءَتْهم بِهِ رُسُلُهم وبِما كَذَّبُوهم.

قَوْلُهُ: ﴿ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾

[١٣٣٦ ] حَدَّثْنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُدْعى نُوحٌ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُقالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَتُدْعَوْنَ لِلشَّهادَةِ بِالبَلاغِ. قالَ: ثُمَّ أشْهَدُ عَلَيْكم بَعْدَهُ» .

[١٣٣٧ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قُلْتُ لِعَطاءٍ: ﴿ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ قالَ: يَشْهَدُ أنَّهم قَدْ آمَنُوا بِالحَقِّ إذْ جاءَهم وقَبِلُوهُ وصَدَّقُوا بِهِ. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٣٣٨ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿”ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا“﴾ أيْ: عَدْلًا.

[١٣٣٩ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿”لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ“:﴾ فَكانُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ يَوْمَ …

Al-Baqara 2:143Listen in Qur'an →
144

قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةًۭ تَرْضَىٰهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ ۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ

We have certainly seen the turning of your face, [O Muhammad], toward the heaven, and We will surely turn you to a qiblah with which you will be pleased. So turn your face toward al-Masjid al-Haram. And wherever you [believers] are, turn your faces toward it [in prayer]. Indeed, those who have been given the Scripture well know that it is the truth from their Lord. And Allah is not unaware of what they do.

قَوْلُهُ: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ﴾

[١٣٥٤ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ «عَنِ البَراءِ، قالَ: لَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ صَلّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أنْ يُحَوَّلَ نَحْوَ الكَعْبَةِ فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ﴾ فَصُرِفَ إلى الكَعْبَةِ».

[١٣٥٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: كانَ أوَّلَ ما نَسَخَ اللَّهُ مِنَ القُرْآنِ القِبْلَةُ؛ وذَلِكَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمّا هاجَرَ إلى المَدِينَةِ، وكانَ أكْثَرَ أهْلِها اليَهُودُ، أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ المَقْدِسِ فاسْتَقْبَلَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا فَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ قِبْلَةَ إبْراهِيمَ، فَكانَ يَدْعُو اللَّهَ ويَنْظُرُ إلى السَّماءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ»﴾

[١٣٥٦ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿”قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ“﴾ يَقُولُ: قَدْ نَرى نَظَرَكَ إلى السَّماءِ.

قَوْلُهُ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها﴾

[١٣٥٧ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلى بْنَ عَطاءٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ قَمَطَةَ، قالَ: رَأيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وهو بِإزاءِ المِيزابِ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها﴾ قالَ: نَحْوَ مِيزانِ الكَعْبَةِ فَهَذِهِ القِبْلَةُ هَذِهِ القِبْلَةُ.

[١٣٥٨ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها﴾ وذَلِكَ أنَّ الكَعْبَةَ كانَتْ أحَبَّ القِبْلَتَيْنِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَ يُقَلِّبُ وجْهَهُ في السَّماءِ، وكانَ يَهْوى الكَعْبَةَ، فَوَلّاهُ اللَّهُ قِبْلَةً كانَ يَهْواها ويَرْضاها.

قَوْلُهُ: ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ﴾

[١٣٥٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو سُفْيانَ يَعْنِي المَعْمَرِيَّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿”فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ“:﴾ قالَ: تَوَجَّهْ

قَوْلُهُ: ﴿شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾

[١٣٦٠ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنْبَأ يُونُسُ بْنُ أبِي إسْحاقَ عَنِ البَراءِ: في قَوْلِهِ: ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: وسَطَهُ.

والوَجْهُ الثّانِي

[١٣٦١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ قالَ: قُلْتُ لِأبِي العالِيَةِ: قَوْلُهُ ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: هو عِنْدَكَ النِّصْفُ، قالَ: لا، هو تِلْقاءَهُ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٣٦٢ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ المِنقَرِيُّ، ثَنا وُهَيْبٌ عَنْ داوُدَ، عَنْ رُفَيْعٍ: ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: تِلْقاءَهُ بِلِسانِ الحَبَشِ.

قَوْلُهُ: ﴿وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾

[١٣٦٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ زِيادٍ الكِنْدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ: ﴿وحَيْثُ …

Al-Baqara 2:144Listen in Qur'an →
145

وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍۢ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ ۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍۢ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍۢ قِبْلَةَ بَعْضٍۢ ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

And if you brought to those who were given the Scripture every sign, they would not follow your qiblah. Nor will you be a follower of their qiblah. Nor would they be followers of one another's qiblah. So if you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, indeed, you would then be among the wrongdoers.

قَوْلُهُ: ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ﴾ آيَةُ ١٤٥

وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿”ولَئِنْ أتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وما أنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهم وما بَعْضُهم بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ“﴾ يَقُولُ: ما اليَهُودُ بِتابِعِي قِبْلَةِ النَّصارى، ولا النَّصارى بِتابِعِي قِبْلَةِ اليَهُودِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُمْ﴾ آيَةُ ١٤٥

[١٣٦٦ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِن العِلْمِ﴾ فِيما اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنَ الخَبَرِ.

Al-Baqara 2:145Listen in Qur'an →
146

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

Those to whom We gave the Scripture know him as they know their own sons. But indeed, a party of them conceal the truth while they know [it].

قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ آيَةُ ١٤٦

اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ فَأحَدٌ ذَلِكَ:

[١٣٦٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ.

[١٣٦٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ يَعْرِفُونَ الكَعْبَةَ أنَّها هي قِبْلَةُ الأنْبِياءُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي

[١٣٦٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى. يَعْرِفُونَ النَّبِيَّ ﷺ وصِفَتَهُ في كِتابِهِمْ، كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم.

قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنهُمْ﴾ آيَةُ ١٤٦

[١٣٧٠ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ ثَنا ورْقاءُ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنهُمْ﴾ قالَ: أهْلُ الكِتابِ.

قَوْلُهُ: ﴿لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾

[١٣٧١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنهم لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ يَعْنِي القِبْلَةَ.

الوَجْهُ الثّانِي

[١٣٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ قالَ: يَكْتُمُونَ مُحَمَّدًا ﷺ وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ.

Al-Baqara 2:146Listen in Qur'an →
147

ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ

The truth is from your Lord, so never be among the doubters.

قَوْلُهُ: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِن المُمْتَرِينَ﴾

[١٣٧٣ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ -لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِن المُمْتَرِينَ﴾ يَقُولُ: فَلا تَكُونَنَّ في شَكٍّ مِن ذَلِكَ؛ فَإنَّها قِبْلَتُكَ وقِبْلَةُ الأنْبِياءِ قَبْلَكَ.

Al-Baqara 2:147Listen in Qur'an →
148

وَلِكُلٍّۢ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

For each [religious following] is a direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allah will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allah is over all things competent.

قَوْلُهُ: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾ آيَةُ ١٤٨

[١٣٧٤ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ الأدْيانِ يَقُولُ: لِكُلٍّ قِبْلَةٌ يَرْضَوْنَها ووِجْهَةُ اللَّهِ حَيْثُ تَوَجَّهَ المُؤْمِنُونَ.

[١٣٧٥ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾ قالَ: لِلْيَهُودِيِّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها ”ولِلْنَصارى“ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها، وهَداكُمُ اللَّهُ أنْتُمْ أيَّتُها الأُمَّةُ ”القِبْلَةَ“ الَّتِي هي القِبْلَةُ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي

[١٣٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾ قالَ: أمَرَ كُلَّ قَوْمٍ أنْ يُصَلُّوا إلى الكَعْبَةِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ

[١٣٧٧ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾ قالَ: هي صَلاتُهم إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، وصَلاتُهم إلى الكَعْبَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿هُوَ مُوَلِّيها﴾

[١٣٧٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبِي، عَنْ هارُونَ النَّحْوِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: ”ولِكُلِّ وِجْهَةٍ هو مُوَلِّيها“ مُضافٌ، قالَ: مُواجِهُها. قالَ: صَلَّوْا نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ مَرَّةً، ونَحْوَ الكَعْبَةِ مَرَّةً.

قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾

[١٣٧٩ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ يَقُولُ: سارِعُوا في الخَيْراتِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي [١٣٨٠ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ حُبابٍ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ قالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ.

والوَجْهُ الثّالِثُ

[١٣٨١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ قالَ: فاسْتَبِقُوا إلى الخَيْراتِ، واثْبُتُوا عَلى قِبْلَتِكم فَإنَّها وجْهُ اللَّهِ الَّتِي وجَّهَ إلَيْها مَن صَدَّقَ نَبِيَّهُ ﷺ وآمَنَ بِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿أيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾

[١٣٨٢ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٣٨٣ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿أيْنَما تَكُونُوا﴾ [النساء: ٧٨] قالَ: مِنَ الأرْضِ. [١٣٨٤ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ الحُبابِ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿أيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾ قالَ: البَرِّ والفاجِرِ.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ

Al-Baqara 2:148Listen in Qur'an →
149

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

So from wherever you go out [for prayer, O Muhammad] turn your face toward al- Masjid al-Haram, and indeed, it is the truth from your Lord. And Allah is not unaware of what you do.

Explained together with ayah 148

Al-Baqara 2:149Listen in Qur'an →
150

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِى وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

And from wherever you go out [for prayer], turn your face toward al-Masjid al-Haram. And wherever you [believers] may be, turn your faces toward it in order that the people will not have any argument against you, except for those of them who commit wrong; so fear them not but fear Me. And [it is] so I may complete My favor upon you and that you may be guided.

قَوْلُهُ: ﴿ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ آيَةُ ١٥٠

[١٣٨٥ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ لِئَلّا يَحْتَجَّ عَلَيْكُمُ الظَّلَمَةُ.

[١٣٨٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سِنانٍ يَعْنِي أبا سِنانٍ الشَّيْبانِيَّ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ قالَ: كُلٌّ قِبْلَةٌ.

قَوْلُهُ: ﴿لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾

[١٣٨٧ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ يَعْنِي أهْلَ الكِتابِ حِينَ قالُوا: صُرِفَ مُحَمَّدٌ ﷺ إلى الكَعْبَةِ قالُوا: اشْتاقَ الرَّجُلُ إلى بَيْتِ أبِيهِ ودِينِ قَوْمِهِ وكانَ حُجَّتَهم عَلى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ انْصِرافِهِ إلى البَيْتِ الحَرامِ، أنْ قالُوا: سَيَرْجِعُ إلى دِينِنا كَما رَجَعَ إلى قِبْلَتِنا. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعَطاءٍ والسُّدِّيِّ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ والضَّحّاكِ، قالُوا: قَدْ رَجَعْتَ إلى قِبْلَتِنا

[١٣٨٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ يَقُولُ: لَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكم بِذَلِكَ إلّا ظالِمٌ، فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ، لِئَلّا يَحْتَجَّ عَلَيْكُمُ الظَّلَمَةُ.

قَوْلُهُ: ﴿إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾

[١٣٨٩ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، يَقُولُ: إنَّهم سَيَحْتَجُّونَ عَلَيْكم بِذَلِكَ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعَطاءٍ وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَخْشَوْهم واخْشَوْنِي ولأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكم ولَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾

[١٣٩٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَلا تَخْشَوْهم واخْشَوْنِي﴾ يَقُولُ: لا تَخْشَوْا أنْ أرُدَّكم في دِينِهِمْ.

Al-Baqara 2:150Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.