Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 141–150 of 286

141

تِلْكَ أُمَّةٌۭ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

﴿تِلۡكَ أُمَّةࣱ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٤١﴾ - تفسير

٤١٥٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-= (ز)

٤١٥١- والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿تلك أمة قد خلت﴾، قالا: يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباطأخرجه ابن جرير ٢/٦١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/٧٣٠)

٤١٥٢- قال مقاتل بن سليمان: فلما قالوا: إنّ إبراهيم وبنيه ويعقوب وبنيه كانوا على ديننا؛ قال الله تعالى: ﴿تلك أمة﴾ يعني: عصبة، يعني: إبراهيم وبنيه، ويعقوب وبنيه ﴿قد خلت﴾ يعني: قد مضت، ﴿لها ما كسبت﴾ يعني: من العمل، يعني: من الدين، ﴿ولكم﴾ معشر اليهود والنصارى ﴿ما كسبتم﴾ من العمل، يعني: من الدين، ﴿ولا تسألون عما كانوا يعملون﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٣.. (ز)

Al-Baqara 2:141Listen in Qur'an →
142

۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

The foolish among the people will say, "What has turned them away from their qiblah, which they used to face?" Say, "To Allah belongs the east and the west. He guides whom He wills to a straight path."

﴿سَیَقُولُ ٱلسُّفَهَاۤءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِی كَانُوا۟ عَلَیۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ یَهۡدِی مَن یَشَاۤءُ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝١٤٢ وَكَذَ ٰ⁠لِكَ جَعَلۡنَـٰكُمۡ أُمَّةࣰ وَسَطࣰا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَاۤءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَیَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَیۡكُمۡ شَهِیدࣰاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِی كُنتَ عَلَیۡهَاۤ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن یَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن یَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَیۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِیرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِیعَ إِیمَـٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ۝١٤٣﴾ - نزول الآيات

٤١٥٣- عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله ﷺ صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله ﷺ يُحِبُّ أن يُوَجَّه إلى الكعبة؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ [البقرة:١٤٤]. فتَوَجَّه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس -وهم اليهود-: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ [البقرة: ١٤٢] فصلّى مع النبي ﷺ رجل، ثم خرج بعد ما صلى، فمرَّ على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنّه صلى مع رسول الله ﷺ، وأنه توجه نحو الكعبة. فتحرّف القوم، حتى توجَّهوا نحو الكعبةأخرجه البخاري ١/٨٨-٨٩ (٣٩٩) واللفظ له، ومسلم ١/٣٧٤ (٥٢٥)، وابن أبي حاتم ١/٢٤٨ (١٣٢٨).. (٢/٦)

٤١٥٤- عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي نحو بيت المقدس، ويُكثِر النَّظَر إلى السماء، ينتظر أمر الله؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾. فقال رجال من المسلمين: ودِدْنا لو علمنا مَن مات مِنّا قبل أن نُصرَف إلى القِبْلة، وكيف بصلاتنا نحو بيت المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾. وقال السفهاء من الناس -وهم من أهل الكتاب-: ما ولاّهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله: ﴿سيقول السفهاء﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن إسحاق -كما في تفسير ابن كثير ١/٤٥٣، والعُجاب لابن حجر ١/٣٩٦-، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن البراء.

إسناد صحيح؛ فأبو إسحاق السبيعي وإن كان كثير التدليس لكن روايته عن البراء محمولة على السماع، فقد أخرجها البخاري من طريقه بنحو لفظه، كما في الحديث السابق والآتي.]]. (٢/٥)

٤١٥٥- عن البراء بن عازب: أنّ رسول الله ﷺ كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو أخواله من الأنصار، وأنّه صلّى قِبَل بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وكان يُعجبه أن تكون قِبْلته قِبَل البيت، وأنه صلّى صلاة العصر ومعه قوم، فخرج رجلٌ مِمَّن صلّى معه، فمرَّ على أهل المسجد وهم ركوع، فقال: أشهدُ لقد صلَّيْتُ مع رسول الله ﷺ قِبَل مكة. فداروا كما هم قِبَل البيت، وكان يعجبه أن يُحوَّل قِبَل البيت، وكان اليهود قد أعجبهم هذا؛ أن كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي قِبَل بيت المقدس، وأهلُ الكتاب، فلمّا ولّى وجهه قِبَل البيت أنكروا ذلكأخرجه البخاري ١/١٧ (٤٠)، وابن جرير ٢/٦٢٠-٦٢١.. (ز)

٤١٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: إنّ أول ما نُسِخ في القرآن القِبْلة، وذلك أنّ رسول الله ﷺ لَمّا هاجر إلى المدينة، وكان أكثر أهلها اليهود؛ أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهرًا، وكان رسول الله ﷺ يُحِبُّ قِبْلة إبراهيم، وكان يدعو الله وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك﴾ إلى قوله: ﴿فولوا وجوهكم شطره﴾. يعني: نحوه، فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: ما ولّاهم عن قبلتهم الني كانوا عليها؟ فأنزل الله: ﴿قل لله المشرق والمغرب﴾. وقال: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة:١١٥][[أخرجه …

Al-Baqara 2:142Listen in Qur'an →
143

وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةًۭ وَسَطًۭا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًۭا ۗ وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ

And thus we have made you a just community that you will be witnesses over the people and the Messenger will be a witness over you. And We did not make the qiblah which you used to face except that We might make evident who would follow the Messenger from who would turn back on his heels. And indeed, it is difficult except for those whom Allah has guided. And never would Allah have caused you to lose your faith. Indeed Allah is, to the people, Kind and Merciful.

﴿سَیَقُولُ ٱلسُّفَهَاۤءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِی كَانُوا۟ عَلَیۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ یَهۡدِی مَن یَشَاۤءُ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝١٤٢ وَكَذَ ٰ⁠لِكَ جَعَلۡنَـٰكُمۡ أُمَّةࣰ وَسَطࣰا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَاۤءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَیَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَیۡكُمۡ شَهِیدࣰاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِی كُنتَ عَلَیۡهَاۤ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن یَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن یَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَیۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِیرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِیعَ إِیمَـٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ۝١٤٣﴾ - نزول الآيات

٤١٥٣- عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله ﷺ صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله ﷺ يُحِبُّ أن يُوَجَّه إلى الكعبة؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ [البقرة:١٤٤]. فتَوَجَّه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس -وهم اليهود-: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ [البقرة: ١٤٢] فصلّى مع النبي ﷺ رجل، ثم خرج بعد ما صلى، فمرَّ على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنّه صلى مع رسول الله ﷺ، وأنه توجه نحو الكعبة. فتحرّف القوم، حتى توجَّهوا نحو الكعبةأخرجه البخاري ١/٨٨-٨٩ (٣٩٩) واللفظ له، ومسلم ١/٣٧٤ (٥٢٥)، وابن أبي حاتم ١/٢٤٨ (١٣٢٨).. (٢/٦)

٤١٥٤- عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي نحو بيت المقدس، ويُكثِر النَّظَر إلى السماء، ينتظر أمر الله؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾. فقال رجال من المسلمين: ودِدْنا لو علمنا مَن مات مِنّا قبل أن نُصرَف إلى القِبْلة، وكيف بصلاتنا نحو بيت المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾. وقال السفهاء من الناس -وهم من أهل الكتاب-: ما ولاّهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله: ﴿سيقول السفهاء﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن إسحاق -كما في تفسير ابن كثير ١/٤٥٣، والعُجاب لابن حجر ١/٣٩٦-، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن البراء.

إسناد صحيح؛ فأبو إسحاق السبيعي وإن كان كثير التدليس لكن روايته عن البراء محمولة على السماع، فقد أخرجها البخاري من طريقه بنحو لفظه، كما في الحديث السابق والآتي.]]. (٢/٥)

٤١٥٥- عن البراء بن عازب: أنّ رسول الله ﷺ كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو أخواله من الأنصار، وأنّه صلّى قِبَل بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وكان يُعجبه أن تكون قِبْلته قِبَل البيت، وأنه صلّى صلاة العصر ومعه قوم، فخرج رجلٌ مِمَّن صلّى معه، فمرَّ على أهل المسجد وهم ركوع، فقال: أشهدُ لقد صلَّيْتُ مع رسول الله ﷺ قِبَل مكة. فداروا كما هم قِبَل البيت، وكان يعجبه أن يُحوَّل قِبَل البيت، وكان اليهود قد أعجبهم هذا؛ أن كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي قِبَل بيت المقدس، وأهلُ الكتاب، فلمّا ولّى وجهه قِبَل البيت أنكروا ذلكأخرجه البخاري ١/١٧ (٤٠)، وابن جرير ٢/٦٢٠-٦٢١.. (ز)

٤١٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: إنّ أول ما نُسِخ في القرآن القِبْلة، وذلك أنّ رسول الله ﷺ لَمّا هاجر إلى المدينة، وكان أكثر أهلها اليهود؛ أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهرًا، وكان رسول الله ﷺ يُحِبُّ قِبْلة إبراهيم، وكان يدعو الله وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك﴾ إلى قوله: ﴿فولوا وجوهكم شطره﴾. يعني: نحوه، فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: ما ولّاهم عن قبلتهم الني كانوا عليها؟ فأنزل الله: ﴿قل لله المشرق والمغرب﴾. وقال: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة:١١٥][[أخرجه …

Al-Baqara 2:143Listen in Qur'an →
144

قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةًۭ تَرْضَىٰهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ ۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ

We have certainly seen the turning of your face, [O Muhammad], toward the heaven, and We will surely turn you to a qiblah with which you will be pleased. So turn your face toward al-Masjid al-Haram. And wherever you [believers] are, turn your faces toward it [in prayer]. Indeed, those who have been given the Scripture well know that it is the truth from their Lord. And Allah is not unaware of what they do.

﴿قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِی ٱلسَّمَاۤءِۖ فَلَنُوَلِّیَنَّكَ قِبۡلَةࣰ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَیۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ لَیَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا یَعۡمَلُونَ ۝١٤٤﴾ - نزول الآية⟨تقدّمت بعض آثار ذلك عند قوله تعالى: ﴿سيقول السفهاء من الناس﴾.⟩{ع}

٤٣٠٣- عن معاذ بن جبل، قال: صلّى رسول الله ﷺ بعد أن قَدِم المدينة إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرًا، ثم أنزل الله أنّه يأمره فيها بالتَّحَوُّل إلى الكعبة، فقال: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ الآية[[أخرجه أحمد ٣٦/٤٣٦-٤٣٧ (٢٢١٢٤) مُطَوّلًا، والطيالسي في مسنده ١/٤٦٠ (٥٦٧)واللفظ له.

قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢/٩٨ (١١١٠): «هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن المسعودي -واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود أخو أبي عميس- اختلط بأخرة، وقد قيل: إن أبا داود الطيالسي سمع منه بعد ما تغيّر، قاله سلم بن قتيبة، كما أوضحته في تبيين حال المختلطين».]]. (٢/٢٧)

٤٣٠٤- عن البراء، قال: صَلَّيْنا معَ رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهرًا، وصُرِفَت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله المدينة بشهرين، وكان رسول الله ﷺ إذا صلّى إلى بيت المقدس أكْثَرَ تَقَلُّبَ وجهِه في السماء، وعَلِم الله من قلب نبيه أنه يهوى الكعبة، فصعد جبريل، فجعل رسول الله ﷺ يُتْبِعُه بَصَرَه وهو يصعد بين السماء والأرض، ينظر ما يأتيه به؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ: «يا جبريل، كيف حالنا في صلاتنا إلى بيت المقدس؟». فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾أخرجه ابن ماجه ٢/١٤٠-١٤١ (١٠١٠) من طريق أبي بكر ابن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب ب

قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/١٢٢-١٢٣ (٣٦٧): «هذا إسناد صحيح». وقال ابن حجر في الفتح ١/٩٧: «وأبو بكر سَيِّئُ الحفظ». يعني: ابن عياش.]]. (٢/٢٦)

٤٣٠٥- عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبي ﷺ إذا سَلَّم من صلاته إلى بيت المقدس رَفَعَ رأسه إلى السماء؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك﴾ الآية[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١/٤٥٩-، من طريق القاسم العمري، عن عمه عبيد الله بن عمرو، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف جِدًّا؛ ففيه القاسم، وهو ابن عبد الله بن عمر العمري، متروك الحديث، قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٥/٤٥١: «قال أحمد: ليس بشيء، كان يكذب، ويضع الحديث. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال مَرَّة: كذّاب. وقال أبو حاتم والنسائي: متروك». وفي الإسناد أيضًا داود بن الحصين، وهو ثقة، لكن حديثه عن عكرمة ضعيف، قال علي بن المديني: «ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث». وقال أبو داود: «أحاديثه عن عكرمة مناكير، وأحاديثه عن شيوخه مستقيمة». ينظر: تهذيب الكمال للمزي ٨/٣٨٠.]]. (٢/٢٧)

٤٣٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: كان رسول الله ﷺ يُحِبُّ قِبْلَة إبراهيم، وكان يدعو الله، وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك﴾ الآية[[أخرجه النحاس في الناسخ المنسوخ ص٧١، والبيهقي ٢/٢٠ (٢٢٤٦)، وابن جرير ٢/٦٢٣، ٦٥٨، وابن أبي حاتم ١/٢٤٨ (١٣٢٩)، ١/٢٥٣ (١٣٥٥)، من طرق، عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.

والإسناد حسن، وأما رواية علي بن أبي طلحة فقد تقدّم قول ابن حجر في العجاب ١/٢٠٧: «وعليٌّ صدوق، لم يلق ابن عباس، لكنه إنّما حمل عن ثقات أصحابه، فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة».]]. (٢/٦)

٤٣٠٧- عن أبي سعيد بن المُعَلّى، قال: كُنّا نغدو إلى المسجد على عهد رسول الله ﷺ، فنَمُرُّ على المسجد، فنُصَلِّي فيه، فمررنا يومًا ورسول الله ﷺ …

Al-Baqara 2:144Listen in Qur'an →
145

وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍۢ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ ۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍۢ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍۢ قِبْلَةَ بَعْضٍۢ ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

And if you brought to those who were given the Scripture every sign, they would not follow your qiblah. Nor will you be a follower of their qiblah. Nor would they be followers of one another's qiblah. So if you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, indeed, you would then be among the wrongdoers.

﴿وَلَىِٕنۡ أَتَیۡتَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ بِكُلِّ ءَایَةࣲ مَّا تَبِعُوا۟ قِبۡلَتَكَۚ وَمَاۤ أَنتَ بِتَابِعࣲ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعࣲ قِبۡلَةَ بَعۡضࣲۚ﴾ - نزول الآية

٤٣٥٤- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما بعضهم بتابع قبلة بعض﴾، قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية من أجل أنّ النبي ﷺ لَمّا حُوِّل إلى الكعبة؛ قالت اليهود: إن محمدًا اشتاقَ إلى بلد أبيه ومولده، ولو ثبت على قِبْلَتِنا لكُنّا نرجو أن يكون هو صاحبَنا الذي ننتظر. فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿وإنّ الذين أوتوا الكتابَ ليعلمون أنه الحق من ربهم﴾ إلى قوله: ﴿ليكتمون الحق وهم يعلمون﴾أخرجه ابن جرير ٢/٦٦٨.. (ز)

٤٣٥٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، مثل ذلكأخرجه ابن جرير ٢/٦٦٨.. (ز)

٤٣٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: اليهود؛ ينحوم بن سُكَيْن، ورافع بن سُكَيْن، ورافع بن حُرَيْمِلَة، ومن النصارى أهل نجران: السَيِّد، والعاقب. فقالوا للنبي ﷺ: ائْتِنا بآية نعرفها كما كانت الأنبياء تأتي بها. فأنزل الله ﷿: ﴿ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٧.. (ز)

﴿وَلَىِٕنۡ أَتَیۡتَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ بِكُلِّ ءَایَةࣲ مَّا تَبِعُوا۟ قِبۡلَتَكَۚ وَمَاۤ أَنتَ بِتَابِعࣲ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعࣲ قِبۡلَةَ بَعۡضࣲۚ﴾ - تفسير الآية

٤٣٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما بعضهم بتابع قبلة بعض﴾، يقول: ما اليهود بتابعي قبلةِ النصارى، ولا النصارى بتابعي قبلةِ اليهودأخرجه ابن جرير ٢/٦٦٨، وابن أبي حاتم ١/٢٥٥.٥٤٩. (ز)

٥٤٩ رَجَّح ابنُ عطية (١/٣٧٦) قولَ السدي، فقال: «وقوله تعالى: ﴿وما بَعْضُهُمْ﴾ الآية، قال السدي وابن زيد: المعنى: ليست اليهود متبعة قبلة النصارى، ولا النصارى متَّبعة قبلة اليهود. وقال غيرهما: معنى الآية: وما من أسلم معك منهم بمتَّبع قبلة مَن لم يُسلم، ولا من لم يُسلم بمتَّبع قبلة من أسلم. والأول أظهر في الأبعاض». ولم يذكر مُسْتَنَدًا.

٤٣٥٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، مثل ذلكأخرجه ابن جرير ٢/٦٦٨.. (ز)

٤٣٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن أتيت﴾ يقول: ولئن جئت -يا محمد- ﴿الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك﴾ يعني: الكعبة، ﴿وما أنت بتابع قبلتهم﴾ يعني: بيت المقدس. ثم قال: ﴿وما بعضهم بتابع قبلة بعض﴾ يقول: إنّ اليهود يُصَلُّون قِبل المغرب لبيت المقدس، والنصارى قِبَل المشرقتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٧.٥٥٠. (ز)

٥٥٠ قال ابنُ جرير (٢/٦٦٨): «وأما قوله: ﴿وما بعضهم بتابع قبلة بعض﴾ فإنه يعني بقوله: وما اليهود بتابعة قبلة النصارى، ولا النصارى بتابعة قبلة اليهود فمتوجهة نحوها». ولم يذكر قولًا غيره.

﴿وَلَىِٕنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَاۤءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝١٤٥﴾ - تفسير

٤٣٦٠- قال مقاتل بن سليمان: أنزل الله ﷿ يُحَذِّر نبيه ﷺ ويُخَوِّفه: ﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ فصلّيتَ إلى قبلتهم ﴿من بعد ما جاءك من العلم﴾ يعني: البيان ﴿إنك إذا لمن الظالمين﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٧.. (ز)

٤٣٦١- عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- في قوله تعالى: ﴿من بعد ما جاءك من العلم﴾، قال: فيما اقْتَصَصْتُ عليك من الخبرأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٥٥.. (ز)

Al-Baqara 2:145Listen in Qur'an →
146

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

Those to whom We gave the Scripture know him as they know their own sons. But indeed, a party of them conceal the truth while they know [it].

﴿ٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ یَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا یَعۡرِفُونَ أَبۡنَاۤءَهُمۡۖ﴾ - نزول الآية

٤٣٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، يعني: اليهود؛ منهم: أبو ياسر ابن أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، وسَلام بن صُورِيا، وكِنانَة بن أبي الحُقَيْق، ووَهْب بن يهوذا، وأبو نافع، فقالوا للنبي ﷺ: لِمَ تطوفون بالكعبة وإنما هي حجارة مبنية؟ فقال النبي ﷺ: «إنّكم لتعلمون أنّ الطواف بالبيت حق، فإنّه هو القبلة، مكتوبٌ في التوراة والإنجيل، ولكنكم تكتمون ما في كتاب الله من الحق، وتجحدونه». فقال ابن صُورِيّا: ما كتمنا شيئًا مِمّا في كتابنا. فأنزل الله ﷿: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٧-١٤٨.. (ز)

﴿ٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ یَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا یَعۡرِفُونَ أَبۡنَاۤءَهُمۡۖ﴾ - تفسير الآية

٤٣٦٣- عن سلمان الفارسي -من طريق شُرَحْبِيلِ بن السِّمْط- قال: خرجتُ أبتغي الدِّينَ، فوقعتُ في الرهبان؛ بقايا أهل الكتاب، قال الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾. فكانوا يقولون: هذا زمانُ نَبِيٍّ قد أظَلَّ، يخرج من أرض العرب، له علامات، من ذلك شَأْمَةٌ مُدَوَّرةٌ بين كَتِفَيه؛ خاتم النبوةأخرجه الطبراني (٦١٨٠).. (٢/٣٢)

٤٣٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن مروان السدي، عن الكلبي، عن أبي صالح- قال: لَمّا قَدِم رسول الله ﷺ المدينة؛ قال عمرُ لعبد الله بن سَلام: لقد أنزل الله على نبيّه: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، فكيف -يا عبد الله- هذه المعرفة؟ فقال عبد الله بن سَلام: يا عمر، لقد عرفتُه فيكم حين رأيتُه، كما أعرف ابني إذا رأيتُه مع الصبيان يلعب، وأنا أشدّ معرفةً بمحمّد منّي بِابْنِي. فقال عمر: وكيف ذاك؟ فقال: أشهد أنَّه رسولٌ حقٌّ من الله، وقد نعته الله في كتابنا، وما أدري ما تصنع النساء! فقال له عمر: وفقك الله، يا ابن سَلام، فقد صَدَقْتَ وأَصَبْتَأخرجه الثعلبي في تفسيره ٢/١٣.. (٢/٣٢)

٤٣٦٥- عن محمد بن السائب الكلبي، نحوهذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٨٦-، والثعلبي ٤/١٤٠.. (ز)

٤٣٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، يعني بذلك: الكعبةَ البيتَ الحرامأخرجه ابن جرير ٢/٦٧٠، وابن أبي حاتم ١/٢٥٥ (١٣٦٧).. (ز)

٤٣٦٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ قال: اليهود والنصارى ﴿يعرفونه﴾ أي: يعرفون رسولَ الله في كتابهم كما يعرفون أبناءهمأخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٦، وابن جرير ٩/٧٩، وابن أبي حاتم ١/٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وينبّه إلى أن عبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم أوردوا هذا التفسير عند قوله تعالى في سورة الأنعام ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ [٢٠]، بينما أورده السيوطي هنا، علمًا بأن ابن جرير لم يورد في تفسير آية سورة البقرة إلا قولًا واحدًا.٥٥١. (٢/٣١)

٥٥١ وجَّه ابنُ عطية (١/٣٧٨) معنى الآية على قول قتادة من طريق معمر، فقال: «أي: يعرفون صِدْقَه، ونُبُوَّتَه».

٤٣٦٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾، قال: يعرفون أنّ البيت الحرام هو القبلةأخرجه ابن جرير ٢/٦٧٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٣١)

٤٣٦٩- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾: يعرفون الكعبة أنّها هي مِن قبلة الأنبياء، كما يعرفون …

Al-Baqara 2:146Listen in Qur'an →
147

ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ

The truth is from your Lord, so never be among the doubters.

﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ ۝١٤٧﴾ - تفسير

٤٣٨٢- عن أبي العالية، قال: قال الله لنبيه: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾. يقول: لا تكونَنَّ في شكٍّ -يا محمد- أنّ الكعبة هي قبلتك، وكانت قِبْلةً لأنبياء قبلكعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن جرير. وعند ابن جرير من قول الربيع كما في الأثر التالي.. (٢/٣٣)

٤٣٨٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثلهأخرجه ابن جرير ٢/٦٧٣، وابن أبي حاتم ١/٢٥٦ (١٣٧٣).. (ز)

٤٣٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحقّ من ربك﴾ يا محمد أنّ القبلة التي ولَّيْناكَها هي القبلة، ﴿فلا﴾ يعني: لِئَلّا ﴿تكونن﴾ يا محمد ﴿من الممترين﴾ يعني: مِن الشّاكِّينَ أنّ البيت الحرام هو القبلةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٨.. (ز)

٤٣٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾، قال: من الشّاكِّين، لا تَشُكَنَّ في ذلكأخرجه ابن جرير ٢/٦٧٣.٥٥٤. (ز)

٥٥٤ اقتصر ابنُ جرير (٢/٦٧٤) على هذا القول، وذهب في توجيهه إلى أنّ الخطاب وإن كان للنبي ﷺ فإنه مراد به غيره، مستندًا في هذا إلى لغة العرب، فقال: «وذلك من الكلام الذي تُخْرِجه العربُ مخرج الأمر والنهي للمخاطب به، والمراد به غيره، كما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين﴾ [الأحزاب:١]، ثم قال: ﴿واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾ [الأحزاب:٢]، فخرج الكلام مخرج الأمر للنبي ﷺ والنهي له، والمراد به أصحابه المؤمنون به».

وقد ذكر ابنُ تيمية (١/٣٧٦) هذا التوجيه، وعَلَّق عليه بقوله: «ولكن بتقدير أن يكون الأمر كذلك فهو أيضًا مخاطب بهذا، وهو منهي عن هذا، فالله سبحانه قد نهاه عما حرّمه من الشرك والقول عليه بلا علم والظلم والفواحش، وبنهي الله له عن ذلك وطاعته لله في هذا استحق عظيم الثواب، ولولا النهي والطاعة لما استحق ذلك».

Al-Baqara 2:147Listen in Qur'an →
148

وَلِكُلٍّۢ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

For each [religious following] is a direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allah will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allah is over all things competent.

﴿وَلِكُلࣲّ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّیهَاۖ﴾ - قراءات

٤٣٨٦- عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: ‹ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّاها›[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.

في الأصل ﴿موليها﴾، وقراءة ابن عباس متواترة، قرأ بها ابن عامر. ينظر: النشر ٢/٢٢٣.]]٥٥٥. (٢/٣٤)

٥٥٥ وجّه ابنُ جرير (٢/٦٧٨) معنى الآية على هذه القراءة، فقال: «أنه موجه نحوها، ويكون الكل حينئذ غير مسمّى فاعله، ولو سمّي فاعله لكان الكلام: ولكل ذي ملة وجهة الله موليه إياها، بمعنى: مُوَجِّهه إليها».

وقال ابنُ كثير (٢/١٢٢): «وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى مرجعكم جميعًا﴾ [المائدة:٤٨]».

٤٣٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر- أنه قرأ: (ولِكُلِّ وِجْهَةٍ هُوَ مُوَلِّيها) مضاف. قال: مُواجِهها. قال: صَلّوا نحو بيت المقدس مرّة، ونحو الكعبة مرّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٥٧.

وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ١/٦١١.]]٥٥٦. (٢/٣٣)

٥٥٦ انتَقَدَ ابنُ جرير (٢/٦٧٨) هذه القراءة لمخالفتها لغة العرب، فقال: «وذلك لحن، لا تجوز القراءة به؛ لأن ذلك إذا قرئ كذلك كان الخبر غير تام، وكان كلامًا لا معنى له، وذلك غير جائز أن يكون من الله».

وتَعَقَّبه ابنُ عطية (٢/٦٨٠) بقوله: «وحكى الطبريُّ أن قومًا قرؤوا: ﴿ولِكُلّ وِجْهَةٍ﴾ بإضافة ﴿كل﴾ إلى ﴿وجهة﴾، وخَطَّأها الطبري. وهي مُتَّجِهَة».

٤٣٨٨- عن منصور [بن المعتمر] -من طريق جرير- قال: نحن نقرؤها: (ولِكُلٍّ جَعَلْنا قِبْلَةً يَرْضَوْنَها)[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٧٧، وابن أبي داود في المصاحف ص٥٥.

وهي قراءة شاذة.]]. (٢/٣٤)

﴿وَلِكُلࣲّ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّیهَاۖ﴾ - تفسير الآية

٤٣٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، يعني بذلك: أهل الأديان. يقول: لكلٍّ قبلةٌ يَرْضَوْنَها، ووَجْهُ الله حيث توجَّه المؤمنون، وذلك أن الله قال: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم﴾ [البقرة:١١٥]أخرجه ابن جرير ٢/٦٧٥، وابن أبي حاتم ١/٢٥٦.. (٢/٣٣)

٤٣٩٠- عن أبي العالية: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لليهود وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها، وللنصارى وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها، فهداكم الله -أنتم أيتها الأمة- القِبلةَ التي هي القِبلةُعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.. (٢/٣٤)

٤٣٩١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سِنان- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لكل أهل دِينٍ قِبْلَةٌ يُصَلُّون إليهاأخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٢/٦٢٩ (٢٢٨). وعلّق ابن أبي حاتم ١/٢٥٦ نحوه.. (ز)

٤٣٩٢- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لِكُلِّ صاحب مِلَّةٍ قبلةٌ، وهو مُسْتَقْبِلُهاتفسير مجاهد ص٢١٦، وأخرجه ابن جرير ٢/٦٧٤، ٦٧٦. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٣٤)

٤٣٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو مولّيها﴾، قال: أمَرَ كُلَّ قوم أن يُصَلُّوا إلى الكعبةأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٥٧ (١٣٧٦).. (ز)

٤٣٩٤- عن الحسن البصري، نحو ذلكعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٥٧.. (ز)

٤٣٩٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: هي صلاتهم إلى بيت المقدس، وصلاتهم إلى الكعبةأخرجه عبد الرزاق ١/٦٢، وابن جرير ٢/٦٧٦، وابن أبي حاتم ١/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.٥٥٧. (٢/٣٣)

٥٥٧ وجَّه ابنُ جرير (٢/٦٧٦) قولَ قتادة، فقال: «وتأويل قائلي هذه المقالة: ولِكُلِّ ناحيةٍ وجَّهَكَ إليها ربُّك -يا محمد- قبلةُ الله ﷿ مُوَلِّيها عباده».

٤٣٩٦- عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾. قال: كُلُّ أهل دين؛ اليهود والنصارى[[أخرجه ابن …

Al-Baqara 2:148Listen in Qur'an →
149

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

So from wherever you go out [for prayer, O Muhammad] turn your face toward al- Masjid al-Haram, and indeed, it is the truth from your Lord. And Allah is not unaware of what you do.

﴿وَمِنۡ حَیۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ۝١٤٩﴾ - تفسير

٤٤١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن حيث خرجت﴾ يقول: ومن أين تَوَجَّهْتَ من الأرض ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ يقول: فحَوِّل وجهَك في الصلاة تِلْقاء المسجد الحرام، ﴿وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٨.. (ز)

Al-Baqara 2:149Listen in Qur'an →
150

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِى وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

And from wherever you go out [for prayer], turn your face toward al-Masjid al-Haram. And wherever you [believers] may be, turn your faces toward it in order that the people will not have any argument against you, except for those of them who commit wrong; so fear them not but fear Me. And [it is] so I may complete My favor upon you and that you may be guided.

﴿وَمِنۡ حَیۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَیۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا﴾ - تفسير

٤٤١٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سِنان الشَّيْبانِيِّ- ﴿وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾، قال: كل قبلةأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٥٨.. (ز)

٤٤١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ يعني: الحرم كله؛ فإنه مسجد كله، ﴿وحيث ما كنتم من الأرض فولّوا وجوهكم شطره﴾ يعني: فحَوِّلُوا وجوهكم تِلْقاءَهتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٩.. (ز)

﴿لِئَلَّا یَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَیۡكُمۡ حُجَّةٌ﴾ - تفسير

٤٤١٥- عن أبي العالِية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾، يعني به: أهل الكتاب حين قالوا: صُرِف محمد ﷺ إلى الكعبة. وقالوا: اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه. وكان حجتهم على النبي ﷺ عند انصرافه إلى البيت الحرام أن قالوا: سيرجع إلى ديننا، كما رجع إلى قبلتناأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٥٨ (١٣٨٧).. (ز)

٤٤١٦- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾، قال: حُجَّتُهم قولُهم: قد راجَعْتَ قبلتناأخرجه ابن جرير ٢/٦٨٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٣٦)

٤٤١٧- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نَجِيح- ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾، يعني: على أُمَّةِ محمد ﷺ، وحجتُهم قولُهم: تركت قبلتناتفسير مجاهد ص٢١٦.. (ز)

٤٤١٨- عن الضحاك بن مُزاحِم= (ز)

٤٤١٩- وعطاء بن أبي رباح، قالا: قد رجعتَ إلى قبلتناعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٥٨.. (ز)

٤٤٢٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثل ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٥٨.. (ز)

٤٤٢١- وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثل ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٥٨.. (ز)

٤٤٢٢- عن الحسن البصري: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾ أخبره الله تعالى أنه لا يُحَوِّله عن الكعبة إلى غيرها أبدًا؛ فيحتج عليه بذلك محتجّون، كما احتجّ عليه مشركو العرب في قولهم: رغبتَ عن قبلة آبائك، ثُمَّ رجعتَ إليهاذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٨٧-.. (ز)

٤٤٢٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾، قال: يعني بذلك: أهل الكتاب، قالوا حين صُرِف نبي الله إلى الكعبة البيت الحرام: اشتاق الرجل إلى بيت أبيه، ودين قومهأخرجه ابن جرير ٢/٦٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٣٥)

٤٤٢٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾، يعني بذلك: أهلَ الكتاب، قالوا حين صُرف نبيُّ الله ﷺ إلى الكعبة: اشتاق الرجلُ إلى بيت أبيه، ودين قومهأخرجه ابن جرير ٢/٦٨٣، وابن أبي حاتم ١/٢٥٨.٥٦١. (ز)

٥٦١ لم يذكر ابنُ جرير (٢/٦٨٣) غير هذا القول، وبيّن حجة أهل الكتاب التي كانوا يحتجون بها على رسول الله ﷺ وأصحابه، فقال: «قيل: إنهم كانوا يقولون: ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم نحن. وقولهم: يخالفنا محمد في ديننا ويَتَّبِع قبلتنا. فهي الحجة التي كانوا يحتجون بها على رسول الله ﷺ وأصحابه على وجه الخصومة منهم لهم، والتمويه منهم بها على الجهال وأهل الغباء من المشركين».

وبنحوه قال ابنُ كثير (١/٤٦٤).

وأما ابنُ عطية (١/٣٨٢) فقد رَجَّح العمومَ في الآية، حيث قال: «قوله: ﴿لِلنّاسِ﴾ عموم في اليهود والعرب وغيرهم». وانتقد قولَ من جعلها في اليهود خاصة، كما سيأتي في التعليق التالي.

٤٤٢٥- عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿لئلا يكونَ للناس﴾، قال: يعني: اليهودتفسير الثعلبي ٢/١٦، وتفسير البغوي ١/١٦٥.٥٦٢. (ز)

٥٦٢ انتَقَد ابنُ عطية (١/٣٨٢) قولَ أبي رَوْق، مُسْتَنِدًا إلى ظاهر الآية، فقال: «وقيل: المراد بالناس: اليهود، ثم استثنى كفار العرب. وقوله: …

Al-Baqara 2:150Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.