﴿وَلِكُلࣲّ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّیهَاۖ﴾ - قراءات
٤٣٨٦- عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: ‹ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّاها›[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.
في الأصل ﴿موليها﴾، وقراءة ابن عباس متواترة، قرأ بها ابن عامر. ينظر: النشر ٢/٢٢٣.]]٥٥٥. (٢/٣٤)
٥٥٥ وجّه ابنُ جرير (٢/٦٧٨) معنى الآية على هذه القراءة، فقال: «أنه موجه نحوها، ويكون الكل حينئذ غير مسمّى فاعله، ولو سمّي فاعله لكان الكلام: ولكل ذي ملة وجهة الله موليه إياها، بمعنى: مُوَجِّهه إليها».
وقال ابنُ كثير (٢/١٢٢): «وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى مرجعكم جميعًا﴾ [المائدة:٤٨]».
٤٣٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر- أنه قرأ: (ولِكُلِّ وِجْهَةٍ هُوَ مُوَلِّيها) مضاف. قال: مُواجِهها. قال: صَلّوا نحو بيت المقدس مرّة، ونحو الكعبة مرّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٥٧.
وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ١/٦١١.]]٥٥٦. (٢/٣٣)
٥٥٦ انتَقَدَ ابنُ جرير (٢/٦٧٨) هذه القراءة لمخالفتها لغة العرب، فقال: «وذلك لحن، لا تجوز القراءة به؛ لأن ذلك إذا قرئ كذلك كان الخبر غير تام، وكان كلامًا لا معنى له، وذلك غير جائز أن يكون من الله».
وتَعَقَّبه ابنُ عطية (٢/٦٨٠) بقوله: «وحكى الطبريُّ أن قومًا قرؤوا: ﴿ولِكُلّ وِجْهَةٍ﴾ بإضافة ﴿كل﴾ إلى ﴿وجهة﴾، وخَطَّأها الطبري. وهي مُتَّجِهَة».
٤٣٨٨- عن منصور [بن المعتمر] -من طريق جرير- قال: نحن نقرؤها: (ولِكُلٍّ جَعَلْنا قِبْلَةً يَرْضَوْنَها)[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٧٧، وابن أبي داود في المصاحف ص٥٥.
وهي قراءة شاذة.]]. (٢/٣٤)
﴿وَلِكُلࣲّ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّیهَاۖ﴾ - تفسير الآية
٤٣٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، يعني بذلك: أهل الأديان. يقول: لكلٍّ قبلةٌ يَرْضَوْنَها، ووَجْهُ الله حيث توجَّه المؤمنون، وذلك أن الله قال: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم﴾ [البقرة:١١٥]أخرجه ابن جرير ٢/٦٧٥، وابن أبي حاتم ١/٢٥٦.. (٢/٣٣)
٤٣٩٠- عن أبي العالية: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لليهود وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها، وللنصارى وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها، فهداكم الله -أنتم أيتها الأمة- القِبلةَ التي هي القِبلةُعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.. (٢/٣٤)
٤٣٩١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سِنان- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لكل أهل دِينٍ قِبْلَةٌ يُصَلُّون إليهاأخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٢/٦٢٩ (٢٢٨). وعلّق ابن أبي حاتم ١/٢٥٦ نحوه.. (ز)
٤٣٩٢- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لِكُلِّ صاحب مِلَّةٍ قبلةٌ، وهو مُسْتَقْبِلُهاتفسير مجاهد ص٢١٦، وأخرجه ابن جرير ٢/٦٧٤، ٦٧٦. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٣٤)
٤٣٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو مولّيها﴾، قال: أمَرَ كُلَّ قوم أن يُصَلُّوا إلى الكعبةأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٥٧ (١٣٧٦).. (ز)
٤٣٩٤- عن الحسن البصري، نحو ذلكعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٥٧.. (ز)
٤٣٩٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: هي صلاتهم إلى بيت المقدس، وصلاتهم إلى الكعبةأخرجه عبد الرزاق ١/٦٢، وابن جرير ٢/٦٧٦، وابن أبي حاتم ١/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.٥٥٧. (٢/٣٣)
٥٥٧ وجَّه ابنُ جرير (٢/٦٧٦) قولَ قتادة، فقال: «وتأويل قائلي هذه المقالة: ولِكُلِّ ناحيةٍ وجَّهَكَ إليها ربُّك -يا محمد- قبلةُ الله ﷿ مُوَلِّيها عباده».
٤٣٩٦- عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾. قال: كُلُّ أهل دين؛ اليهود والنصارى[[أخرجه ابن …