Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 131–140 of 286

131

إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

When his Lord said to him, "Submit", he said "I have submitted [in Islam] to the Lord of the worlds."

﴿إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥۤ أَسۡلِمۡۖ﴾ - تفسير

٤٠٠١- عن عبد الله بن عباس: قال له حين خرج من السَّرَبتفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٤/١٣٥، تفسير البغوي ١/١٥٣. وجاء في تفسير الثعلبي (ط: دار إحياء التراث العربي) ١/٢٧٨ بلفظ: حين أُلْقِي في النّار.٥٢٣. (ز)

٥٢٣ قال ابنُ عطية (١/٣٥٤): «وكان هذا القولُ من الله حين ابتلاه بالكوكب والقمر والشمس».

وبنحوه قال ابنُ جرير (٢/٥٨٢).

٤٠٠٢- وقال عطاء بن أبي رباح: أسْلِم إلى الله ﷿، وفَوِّض أمورَك إليهتفسير الثعلبي ١/٢٧٩، وتفسير البغوي ١/١٥٣.. (ز)

٤٠٠٣- وقال الكلبي: أخْلِص دينك وعبادتك للهتفسير البغوي ١/١٥٣.. (ز)

٤٠٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال له ربه أسلم﴾، يقول: أخْلِصتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٠.. (ز)

﴿قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٣١﴾ - تفسير

٤٠٠٥- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- ﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾، قال: سأله الإسلامَ، فأعطاه إياه، وأجاب ربَّه فيه خيرًا ومعرفة له، قال: أسلمت لرب العالمينأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣٩.. (ز)

٤٠٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال أسلمت﴾ يعني: أخلصتُ ﴿لرب العالمين﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٠.. (ز)

Al-Baqara 2:131Listen in Qur'an →
132

وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَٰهِۦمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَٰبَنِىَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ

And Abraham instructed his sons [to do the same] and [so did] Jacob, [saying], "O my sons, indeed Allah has chosen for you this religion, so do not die except while you are Muslims."

﴿وَوَصَّىٰ بِهَاۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ بَنِیهِ﴾ - قراءات

٤٠٠٧- عن أسِيد بن يزيد، قال: في مصحف عثمان: ﴿ووَصّى﴾ بغير ألف[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٣٨.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن عامر، فإنهم قرؤوا: ‹وأَوْصى› بهمزة مفتوحة بين واوين، مع تخفيف الصاد. انظر: النشر ٢/٢٢٢-٢٢٣، والإتحاف ص١٩٣.]]. (١/٧٢٠)

﴿وَوَصَّىٰ بِهَاۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ بَنِیهِ﴾ - تفسير الآية

٤٠٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- في قوله: ﴿ووَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾، قال: وصّاهم بالإسلام، ووَصّى يعقوبُ بنيه مثلَ ذلكأخرجه ابن جرير ٢/٥٨٢، وابن أبي حاتم ١/٢٣٩.. (١/٧١٩)

٤٠٠٩- عن الحسن البصري= (ز)

٤٠١٠- وقتادة بن دِعامة، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٣٩.٥٢٤. (ز)

٥٢٤ قال ابنُ عطية (١/٣٥٥): «والضمير في ﴿بها﴾ عائد على كلمته التي هي: ﴿أسلمت لرب العالمين﴾. وقيل: على الملة المتقدمة. والأول أصوب؛ لأنه أقرب مذكور».

٤٠١١- عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق أبي صَخْر- ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾ [الزخرف:٢٨]، قال: الإسلام، ﴿ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [البقرة:١٣٢]أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٤٦ (٢٩٦).. (ز)

٤٠١٢- قال الكلبي: يعني بكلمة الإخلاص: لا إله إلا اللهتفسير الثعلبي ١/٢٨٠، وتفسير البغوي ١/١٥٣.. (ز)

٤٠١٣- عن الكلبي -من طريق هشام بن محمد- قال: وُلِد لإبراهيم إسماعيل، وهو أكبر ولده، وأمه هاجر، وهي قِبْطِيَّة، وإسحاق وأمه سارة، ومَدَن، ومَدْيَن، ويَقْشان، وزِمْران، وأشْبقُ، وشَوْخُ، وأمُّهم قَنطوراء من العرب العارِبَة؛ فأما يَقْشان فلَحِق بنوه بمكة، وأقام مَدْيَنُ بأرض مَدْيَن فسُمِّيَت به، ومضى سائرهم في البلاد، وقالوا لإبراهيم: يا أبانا، أنزَلْتَ إسماعيل وإسحاق معك، وأَمَرْتَنا أن نَنزِل أرضَ الغُرْبَة والوَحْشةِ! قال: بذلك أُمِرْتُ. فعَلَّمَهم اسمًا من أسماء الله، فكانوا يَسْتَسْقُون به ويَسْتَنصِرُونأخرجه ابن سعد ١/٤٧.. (١/٧٢٠)

٤٠١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووصى بها﴾ يعني: بالإخلاص ﴿إبراهيم بنيه﴾ الأربعة: إسماعيل، وإسحاق، ومَدْيَن، ومداينتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٠. وفي تفسير الثعلبي ١/٢٨٠، تفسير البغوي ١/١٥٣ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه بلفظ: يعني بكلمة الإخلاص: لا إله إلا الله.. (ز)

﴿وَیَعۡقُوبُ یَـٰبَنِیَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّینَ﴾ - تفسير

٤٠١٥- عن عبد الله بن عباس، قال: سُمِّي يعقوب بذلك لأنّه والعِيصَ كانا تَوْأَمَيْن، فتَقَدَّم عِيصٌ في الخروج من بطن أُمِّه، وخرج يعقوب على أثَرِه آخِذًا بعَقِبِهتفسير الثعلبي ١/٢٨٠، وتفسير البغوي ١/١٥٣.. (ز)

٤٠١٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب﴾، يقول: ووَصّى بها يعقوبُ بنيه بعد إبراهيمأخرجه ابن جرير ٢/٥٨٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٣٩.. (ز)

٤٠١٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم وصّى بها يعقوبُ بنيه يوسفَ وإخوته اثني عشر ذَكَرًا بنيه ﴿ويعقوب يا بني﴾ أي: فقال يعقوب لبنيه الاثني عشر: ﴿إن الله﴾ ﷿ ﴿اصطفى﴾ يعني: اختار ﴿لكم الدين﴾ يعني: دين الإسلامتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٠.. (ز)

﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ۝١٣٢﴾ - تفسير

٤٠١٨- عن طاووس -من طريق قَيْس بن سعد-: ﴿فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ على الإسلام، وعلى ذِمَّة الإسلامأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣٩ (١٢٧٧).. (ز)

٤٠١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾، يعني: مُخْلِصُون بالتوحيدتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٠.. (ز)

٤٠٢٠- عن فُضَيْل بن عِياض-من طريق إبراهيم بن الأشعث- في قوله: ﴿فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾، أي: مُحْسِنون بربكم الظَّنَّ[[أخرجه الثعلبي في تفسيره …

Al-Baqara 2:132Listen in Qur'an →
133

أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنۢ بَعْدِى قَالُوا۟ نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ إِلَٰهًۭا وَٰحِدًۭا وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ

Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God. And we are Muslims [in submission] to Him."

﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَاۤءَ إِذۡ حَضَرَ یَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِیهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِیۖ﴾ الآية - قراءات

٤٠٢١- عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ: (نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ أبِيكَ). على معنى الواحد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٨٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن يحيى بن يعمر. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧.]]٥٢٥. (١/٧٢٢)

٥٢٥ علَّقَ ابنُ عطية (١/٣٥٨) على قراءة (وإلَهَ أبِيكَ إبْراهِيم) بقوله: «قيل: هو اسم مفرد، أرادوا به إبراهيم وحده».

وانتَقَدَ ابنُ جرير (٢/٥٨٧ بتصرف) تلك القراءة لشذوذها، وبعدِها عن كلامِ العربِ، فقال: «قرأ بعض المتقدمين: (وإلَهَ أبِيكَ إبْراهِيمَ)، ظنًّا منه أنّ إسماعيل إذ كان عمًّا ليعقوب فلا يجوز أن يكون فيمن تُرجم به عن الآباء وداخلًا في عِدادهم، وذلك من قارئه كذلك قِلَّةُ علم منه بمجاري كلام العرب، والعرب لا تمتنع من أن تجعل الأعمام بمعنى الآباء، والأخوال بمعنى الأمهات، فلذلك دخل إسماعيل فيمن تُرجم به عن الآباء، والصواب من القراءة عندنا في ذلك: ﴿وإله آبائك﴾؛ لإجماع القراء على تصويب ذلك، وشذوذ من خالفه من القراء ممن قرأ خلاف ذلك».

﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَاۤءَ إِذۡ حَضَرَ یَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِیهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِیۖ﴾ الآية - نزول الآية

٤٠٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: يا محمد، ألستَ تعلمُ أنّ يعقوب يوم مات أوصى بَنِيه بدين اليهودية؟ فأنزل الله ﷿: ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٠.. (ز)

﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَاۤءَ﴾ - تفسير

٤٠٢٣- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أم كنتم شهداء﴾، يعني أهلَ الكتابأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣٩.. (١/٧٢٠)

٤٠٢٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرّازي- في قوله: ﴿أم كنتم شهداء﴾، يعني أهلَ الكتابأخرجه ابن جرير ٢/٥٨٦.٥٢٦. (ز)

٥٢٦ قال ابنُ جرير (٢/٥٨٦) مستدلًا بأقوالِ السّلفِ: «وهذه الآيات نزلت تكذيبًا من الله تعالى لليهود والنصارى في دعواهم إبراهيم وولده ويعقوب أنّهم كانوا على مِلَّتهم، فقال لهم في هذه الآية: ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوبَ الموتُ﴾ فتعْلَموا ما قال لولده، وقال له ولدُه، ثم أعلمهم ما قال لهم وقالوا له؟! وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». ولم يُورِد إلّا أثرَ الربيع.

﴿إِذۡ حَضَرَ یَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِیهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِیۖ﴾ - تفسير

٤٠٢٥- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾ الآية، قال: يقول: لم تَشْهَدِ اليهودُ ولا النصارى ولا أحدٌ من الناس يعقوبَ إذْ أخَذَ على بنيه الميثاقَ إذْ حَضَره الموتُ: ألّا يعبدوا إلا إياه. فأَقَرُّوا بذلك، وشَهِد عليهم أن قد أقرُّوا بعبادتهم، وأنهم مسلمونأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣٩.. (١/٧٢١)

٤٠٢٦- قال الكلبي: لَمّا دَخَل يعقوبُ مِصْرَ رَآهُم يَعْبُدُون الأوثانَ والنيرانَ، فجمع ولده، وخاف عليهم ذلك فقال لهم: ﴿ما تعبدون من بعدي﴾تفسير الثعلبي ١/٢٨١.. (ز)

٤٠٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾ قال الله ﷿: إنّ اليهود لم يشهدوا وصيةَ يعقوب لبنيه، إذ قال لبنيه يوسف وإخوته: ﴿ما تعبدون من بعدي﴾ أي: بعد موتيتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٠.. (ز)

﴿قَالُوا۟ نَعۡبُدُ إِلَـٰهَكَ﴾ - تفسير

٤٠٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿نعبد﴾، يعني: نُوَحِّدأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٠.. (ز)

﴿وَإِلَـٰهَ ءَابَاۤىِٕكَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ﴾ - تفسير

٤٠٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن عطاء- أنّه كان يقول: الجدُّ أبٌ. ويتلو: …

Al-Baqara 2:133Listen in Qur'an →
134

تِلْكَ أُمَّةٌۭ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

﴿تِلۡكَ أُمَّةࣱ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ - تفسير

٤٠٣٦- عن أبي العالِيَة -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿تلك أمة قد خلت﴾، قال: يَعْنِي: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباطأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.. (١/٧٢٢)

٤٠٣٧- عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.. (ز)

٤٠٣٨- وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.. (ز)

٤٠٣٩- عن أبي مالك [غزوان الغفاري] -من طريق السُّدِّي- قوله: ﴿تلك﴾، يعني: هذهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٠ (١٢٨٦).. (ز)

٤٠٤٠- عن أبي المَلِيح -من طريق الحَكَم بن فَرُّوخ- قال: الأُمَّة ما بين الأربعين إلى المائة فصاعدًاأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (١/٧٣٠)

٤٠٤١- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿تلك أمة﴾، يعني: عصبة ... يعني: إبراهيم وبنيه، ويعقوب وبنيهتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٠.. (ز)

﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٣٤﴾ - تفسير

٤٠٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن مَرْجانَة- قوله ﷿: ﴿ما كسبت﴾ من العملأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.. (ز)

٤٠٤٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿لها ما كسبت﴾، يعني: ما عَمِلَتْ من خير أو شرأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.. (ز)

٤٠٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد خلت لها ما كسبت﴾ من العمل، يعني: الدين، يعني: إبراهيم وبنيه ويعقوب وبنيه. ثم قال لليهود: ﴿ولكم ما كسبتم﴾ من الدين، ﴿ولا تُسألون عما كانوا يعملون﴾ أولئكتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٠.. (ز)

Al-Baqara 2:134Listen in Qur'an →
135

وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًۭا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."

﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰ تَهۡتَدُوا۟ۗ﴾ - نزول الآية

٤٠٤٥- عن ابن عباس، قال: قال عبد الله بن صُورِيا الأعور للنبي ﷺ: ما الهُدى إلّا ما نحن عليه؟ فاتَّبِعنا -يا محمدُ- تهتدِ. وقالت النصارى مثل ذلك؛ فأنزل الله فيهم: ﴿وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٨٩، وابن أبي حاتم ١/٢٤١ (١٢٩٠)، من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.

قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العُجاب ١/٣٥١: «سند جيد».]]. (١/٧٢٢)

٤٠٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا﴾، وذلك أنّ رُؤُوس اليهود

-كَعْب بن الأَشْرف، وكَعْب بن أُسَيْد، وأبا ياسر ابن أخْطَب، ومالك بن الضَّيْف، وعازارا، وإشْماوِيل، وخميشا، ونصارى نجران السَّيِّد والعاقِب ومَن معهما- قالوا للمؤمنين: كونوا على ديننا؛ فإنه ليس دينٌ إلا ديننا. فكذبهم اللَّه تعالى، فقال: قل: بل الدين ملة إبراهيمتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤١.. (ز)

﴿قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ حَنِیفࣰاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ۝١٣٥﴾ - تفسير

٤٠٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿حنيفًا﴾، قال: حاجًّاأخرجه ابن جرير ٢/٥٩٣، وابن أبي حاتم ١/٢٤١ (١٢٩١).. (١/٧٢٢)

٤٠٤٨- عن عبد الله بن عباس، قال: الحَنِيف: المائلُ عن الأديان كلِّها إلى دين الإسلامتفسير الثعلبي ١/٢٨٢، وتفسير البغوي ١/١٥٥.. (ز)

٤٠٤٩- عن أبي العالية -من طريق الرَّبِيع بن أنس- قال: الحَنِيف: الذي يستقبلُ البيتَ بصلاته، ويَرى أنّ حَجَّه عليه إن استطاع إليه سبيلًاأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٢.. (ز)

٤٠٥٠- وقال سعيد بن جبير: الحنيف: هو الحاجُّ المُخْتَتِنتفسير البغوي ١/١٥٦.. (ز)

٤٠٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿حنيفا﴾، قال: مُتَّبَعًاأخرجه ابن جرير ٢/٥٩٣، وابن أبي حاتم ١/٢٤١.. (١/٧٢٣)

٤٠٥٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤١ (عَقِب ١٢٩٢).. (ز)

٤٠٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن بَرَّة– قال: الحنيفُ: الحاجُّأخرجه ابن جرير ٢/٥٩٢.. (ز)

٤٠٥٤- قال مجاهد بن جبر: الحنيفية: اتِّباعُ إبراهيم فيما أتى به من الشريعة التي صار بها إمامًا للناستفسير البغوي ١/١٥٥.. (ز)

٤٠٥٥- عن أبي قِلابة -من طريق نُعَيْم بن ثابت- قال: الحنيف: الذي يُؤْمِن بالرسل كلِّهم؛ من أولهم إلى آخرهمأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٢.. (١/٧٢٣)

٤٠٥٦- عن كثير بن زياد، قال: سألت الحسن [البصريَّ] عن الحنيفية. فقال: هو حَجُّ هذا البيتأخرجه عبد الرزاق ١/٥٩، وابن جرير ٢/٥٩٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.. (ز)

٤٠٥٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-، مثلهأخرجه عبد الرزاق ١/٥٩، وابن جرير ٢/٥٩٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.. (ز)

٤٠٥٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: إذا كان مع الحنيف المسلم فهو الحاجُّ، وإذا لم يكن مع المسلم فهو المسلمتفسير الثعلبي ١/٢٨٣، وتفسير البغوي ١/١٥٦.. (ز)

٤٠٥٩- عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل- في قوله: ﴿حنيفًا﴾، قال: الحنيف: الحاجأخرجه ابن جرير ٢/٥٩٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.. (ز)

٤٠٦٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الحنيفية: شهادةُ أن لا إله إلا الله، يدخل فيها تحريم الأمهات والبنات والخالات والعَمّات، وما حَرَّم الله ﷿، والخِتان، وكانت حنيفة في الشرك؛ كانوا أهل الشرك، وكانوا يُحَرِّمون في شِرْكهم الأمهاتِ والبنات والخالات والعَمّات، وكانوا يحجون البيت، وينسكون المناسكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٢.. (ز)

٤٠٦١- عن محمد بن كعب -من طريق أبي صَخْر- قال: الحنيف: المستقيمأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤١.. (١/٧٢٣)

٤٠٦٢- عن عيسى بن جارِيَة -من طريق أبي صَخْر-، …

Al-Baqara 2:135Listen in Qur'an →
136

قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ

Say, [O believers], "We have believed in Allah and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

﴿قُولُوۤا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡنَا﴾ الآية - تفسير

٤٠٦٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: عَلِّمُوا نساءَكم وأولادكم وخَدَمَكم أسماء الأنبياء المسمَّين في الكتاب؛ ليؤمنوا بهم، فإن الله أمر بذلك، فقال: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ إلى قوله: ﴿ونحن له مسلمون﴾أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٢/٦١٧-٦١٨ (٢٢١) بلفظ: علِّموا أولادكم وأهاليكم وخدمكم أسماء الأنبياء الذين ذكرهم الله في كتابه حتى يؤمنوا بهم، ويصدقوا بما جاءوا به؛ فإن الله يقول: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ الآية. وعزاه السيوطي إلى وكيع.. (١/٧٢٥)

٤٠٧٠- قال الحسن البصري: ثُمَّ أمر الله المؤمنين أن يقولوا: ﴿آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط﴾ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٨١-.. (ز)

٤٠٧١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿قُولُوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم﴾ إلى قوله: ﴿ونَحنُ له مسلمون﴾، أمَرَ الله المؤمنين أن يؤمنوا، ويُصَدِّقوا بأنبيائه ورسله كلهم، ولا يفرِّقوا بين أحد منهمأخرجه ابن جرير ٢/٥٩٧، وابن أبي حاتم ١/٢٤٣ مختصرًا.. (ز)

٤٠٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أمر الله ﷿ المؤمنين فقال: ﴿قولوا آمنا بالله﴾ بأَنَّه واحد لا شريك له، ﴿وما أنزل إلينا﴾ يعني: قرآن محمد ﷺ، ﴿وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤١.. (ز)

﴿وَٱلۡأَسۡبَاطِ﴾ - تفسير

٤٠٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الأسباط: بنو يعقوب، كانوا اثني عشر رجلًا، كل واحد منهم ولَدَ سِبْطًا أُمَّة من الناسأخرجه ابن جرير ٢/٧.. (١/٧٢٥)

٤٠٧٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: الأسباطُ هم: يوسف وإخوته؛ بنو يعقوب، اثنا عشر رجلًا، ولَدَ كلُّ رجلٍ منهم أمة من الناس، فسُمُّوا: الأسباطأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٣.. (ز)

٤٠٧٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الأسباط: يوسفُ وإخوته؛ بنو يعقوب، ولد اثني عشر رجلًا، فوَلَد كلُّ رجل منهم أمَّةً من الناس، فسموا: أسْباطًاأخرجه ابن جرير ٢/٥٩٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٣.. (ز)

٤٠٧٦- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: الأسباط: بنو يعقوب؛ يوسف، وبِنْيامِين، وروبيل، ويَهُوذا، وشَمْعُون، ولاوِي، ودان، وقهاث، وكوذ، وباليونأخرجه ابن جرير ٢/٥٩٨ دون قوله: وكوذ، وباليون، وابن أبي حاتم ١/٢٤٣ دون: روبيل، وكوذ، وباليون.. (١/٧٢٥)

٤٠٧٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: الأسباط: يوسف وإخوته؛ بنو يعقوب، اثنا عشر رجلًا، فوُلِد لكل رجل منهم أمّة من الناس، فسموا: الأسباطأخرجه ابن جرير ٢/٥٩٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٣.. (ز)

٤٠٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأسباط﴾ وهم بنو يعقوب؛ يوسف وإخوته، فنزل على هؤلاء صحف إبراهيمتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤١.. (ز)

٤٠٧٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: نَكَح يَعقوبُ بن إسحاق -وهو إسرائيل- ابنةَ خاله ليا ابنة ليان بن تبويلَ بن إلْياس، فولدت له روبيل بن يعقوب، وكان أكبر ولده، وشَمْعُون بن يعقوب، ولاوي بن يعقوب، ويهوذا بن يعقوب، وربالون بن يعقوب، ويشجر بن يعقوب، ودينةَ بنت يعقوب، ثم توفيت ليا بنت ليان، فخلف يعقوبُ على أختها راحيل بنت ليان بن تبويل بن إلياس، فولدت له يوسف بن يعقوب، وبِنْيامِين بن يعقوب، وهو بالعربية شَدّاد، ووُلِد له من سُرِّيتين له -اسم إحداهما زلفة، واسم الأخرى بلهة- أربعةُ نفر: دان بن يعقوب، ونَفثالي بن يعقوب، وجاد بن يعقوب، وأشر بن يعقوب، فكان بنو يعقوب اثني عشرَ رجلًا، نشر الله منهم اثنَي عشر سِبْطًا، لا يُحْصِي عددُهم ولا يعلم أنسابهم إلا الله، يقول الله تعالى: ﴿وقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطًا أُمَمًا﴾ …

Al-Baqara 2:136Listen in Qur'an →
137

فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍۢ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allah will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.

﴿فَإِنۡ ءَامَنُوا۟ بِمِثۡلِ مَاۤ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا هُمۡ فِی شِقَاقࣲۖ فَسَیَكۡفِیكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝١٣٧﴾ - قراءات

٤٠٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حمزة [عمران بن أبي عطاء القصاب]- قال: لا تقولوا: ﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَآ آمَنتُم بِهِ﴾؛ فإنّ الله لا مِثْل له، ولكن قولوا: (فَإنْ آمَنُواْ بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ)[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٠، وابن أبي حاتم ١/٢٤٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٠٣).

وقراءة ابن عباس شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧.]]. (١/٧٢٦)

٤٠٩٠- عن أبي جَمْرَة [نصر بن عمران الضُّبَعي]، قال: كان ابن عباس يقرأ: (فَإنْ آمَنُواْ بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ)أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٧٦، والخطيب في تاريخه ٧/٢٩١..٥٢٩ (١/٧٢٦)

٥٢٩ انتَقَدَ ابنُ جرير (٢/٦٠٠ بتصرف) هذه القراءة؛ لشذوذها، وإجماع القراء على تركها، وذكرَ توجيهها، فقال: «وقد رُوِي عن ابن عباس في ذلك قراءةٌ جاءت مصاحفُ المسلمين بخلافها، وأجمعت قَرَأة القرآن على تركها. فكأن ابن عباس -في هذه الرواية إن كانت صحيحة عنه- يُوَجِّه تأويل قراءة من قرأ: ﴿فإن آمنُوا بمثل ما آمنتم به﴾: فإن آمنوا بمثل الله، وبمثل ما أنزل على إبراهيم وإسماعيل. وذلك إذا صُرِف إلى هذا الوجه شِركٌ لا شكَّ بالله العظيم؛ لأنه لا مِثْلِ لله -تعالى ذكرُه- فنؤمن أو نكفر به. ولكن تأويل ذلك على غير المعنى الذي وجّه إليه تأويله، وإنما معناه ما وصفنا، وهو: فإن صدّقوا مثل تصديقكم بما صدقتم به -من جميع ما عددنا عليكم من كتُب الله وأنبيائه- فقد اهتدوا، فالتشبيه إنما وقع بين التصديقين والإقرارين اللذين هما إيمان هؤلاء وإيمان هؤلاء، كقول القائل: مرّ عمرو بأخيك مثلَ ما مررتُ به. يعني بذلك: مرّ عمرو بأخيك مثل مُروري به. والتمثيل إنما دخل تمثيلًا بين المرورين، لا بين عمرو وبين المتكلم».

وقال ابنُ عطية (١/٣٦١): «وهذا على جهة التفسير، أي: هكذا فليتأول».

﴿فَإِنۡ ءَامَنُوا۟ بِمِثۡلِ مَاۤ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا هُمۡ فِی شِقَاقࣲۖ فَسَیَكۡفِیكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝١٣٧﴾ - نزول الآية

٤٠٩١- قال مقاتل بن سليمان: ... لَمّا نزلت هذه الآية قرأها النبيُّ ﷺ على اليهود والنصارى، فقال: «إن الله ﷿ أمرني أن أوصي بهذه الآية، فإن أنتم آمنتم -يعني: صَدَّقتم- بالنبي ﷺ والكتاب فقد اهتديتم، وإن توليتم وأبيتم عن الإيمان فإنما أنتم في شقاق». فلما سَمِعَتِ اليهودُ ذِكْرَ عيسى ﷺ قالوا: لا نؤمن بعيسى. وقالت النصارى: وعيسى بمنزلتهم مع الأنبياء، ولكنه ولد اللهتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٢.. (ز)

﴿فَإِنۡ ءَامَنُوا۟ بِمِثۡلِ مَاۤ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ﴾ - تفسير

٤٠٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا﴾ ونحو هذا، قال: أخبر الله سبحانه أنّ الإيمان هو العروة الوثقى، وأنّه لا يقبل عملًا إلا به، ولا تحرُم الجنة إلا على مَن تركهأخرجه ابن جرير ٢/٦٠٠، وابن أبي حاتم ١/٢٤٤ (١٣٠٧).. (ز)

٤٠٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس-: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به﴾، يُخاطِب به الصحابةأخرجه الأنصاري في ذم الكلام وأهله ٤/٣٩ (٧٥٩).. (ز)

٤٠٩٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ثُمَّ قال: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا﴾، فقال: من تَكَلَّم بهذا صدقًا مِن قلبه -يعني: الإيمان- فقد اهتدى، ﴿وإن تولوا﴾ عنه، يعني: عن الإيمانأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٤.. (ز)

٤٠٩٥- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله سبحانه: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به﴾ يقول: فإن صَدَّق أهل الكتاب بالذي صَدَّقتم به يا معشر المسلمين من الإيمان بجميع الأنبياء والكتب ﴿فقد اهتدوا﴾ من …

Al-Baqara 2:137Listen in Qur'an →
138

صِبْغَةَ ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةًۭ ۖ وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ

[And say, "Ours is] the religion of Allah. And who is better than Allah in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

﴿صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةࣰۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَـٰبِدُونَ ۝١٣٨﴾ - تفسير

٤١٠٩- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ بني إسرائيل قالوا: يا موسى، هل يَصْبُغُ ربك؟ فقال: اتقوا الله. فناداه ربه: يا موسى سألوك هل يَصْبُغُ ربك، فقل: نعم، أنا أصْبُغُ الألوان؛ الأحمر والأبيض والأسود، والألوان كلها من صِبْغَتي». وأنزل الله على نبيه: ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾اختلف في رفعه ووقفه، فرواه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/١٠٥، والضياء في المختارة ١٠/١١٠-١١١- مرفوعًا، وأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥ (١٣١٤)، وأبو الشيخ في العظمة ٢/٤٥٢ عن ابن عباس موقوفً

قال ابن كثير ٢/١٠٥: «كذا وقع في رواية ابن مردويه مرفوعًا، وهو في رواية ابن أبي حاتم موقوف، وهو أشبه، إن صح إسناده».]]. (١/٧٢٨)

٤١١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-، مثله موقوفًاأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة.. (١/٧٢٩)

٤١١١- عن سالم بن أبي الجعد، نحو ذلكعلقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥.. (ز)

٤١١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿صبغة الله﴾، قال: دين اللهأخرجه ابن جرير ٢/٦٠٥، وابن أبي حاتم ١/٢٤٥ من طريق الضحاك.. (١/٧٢٨)

٤١١٣- عن عبد الله بن عباس: في قوله: ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾، قال: البياضعزاه السيوطي إلى ابن النَّجّار في تاريخ بغداد.. (١/٧٢٩)

٤١١٤- قال عبد الله بن عباس: هي أنّ النصارى إذا وُلد لأحدهم ولَدٌ فأتى عليه سبعة أيام غمسوه في ماء لهم أصفر، يقال له: المعْمُودِيُّ، وصبغوه به ليطهروه بذلك الماء مكان الخِتان، فإذا فعلوا به ذلك قالوا: الآن صار نَصْرانِيًّا حقًّا. فأخبر الله أن دينه الإسلام، لا ما يفعله النصارىتفسير الثعلبي ٢/٥، وتفسير البغوي ١/١٥٧.. (ز)

٤١١٥- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿صبغةَ الله﴾ قال: دينَ الله، ﴿ومن أحسن من الله صِبغةً﴾ ومَن أحسنُ من الله دينًاأخرجه ابن جرير ٢/٦٠٤، وابن أبي حاتم ١/٢٤٥.. (ز)

٤١١٦- وعن إبراهيم النخعي= (ز)

٤١١٧- والضحاك بن مزاحم= (ز)

٤١١٨- وعكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥.. (ز)

٤١١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿صبغة الله﴾، قال: فطرة الله التي فطر الناس عليهاتفسير مجاهد ص٢١٤، وأخرجه ابن جرير ٢/٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.٥٣١. (١/٧٢٨)

٥٣١ علَّقَ ابنُ جرير (٢/٦٠٦) على قول مجاهد هذا، ومثله ما نقله ابن جريج عن عبد الله بن كثير، مُستندًا إلى النظائرِ من القرآن بقوله: «ومَن قال هذا القول، فوجَّه الصبغة إلى الفطرة؛ فمعناه: بل نَتَّبِع فطرة الله وملَّته التي خلق عليها خلقه، وذلك الدين القيم. من قول الله -تعالى ذكره-: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الأنعام:١٤]، بمعنى: خالق السماوات والأرض».

٤١٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق جعفر بن ربيعة- قال: ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾، قال: هي الفطرة، فطرة الإسلام التي فطر الناس عليهاأخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٧ (٩)، وابن جرير ٢/٦٠٦ من طريق ابن جريج، ومن طريق جعفر بلفظ: الفطرة. وفي تفسير الثعلبي ٢/٥ بلفظ: الإسلام.. (ز)

٤١٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾، قال: هي الفطرة، فطرة الإسلام التي فطر الناس عليهاأخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح ٨/١٦١-، وابن جرير ٢/٦٠٤، ٦٠٥ من طريق ابن أبي نجيح، وسفيان.. (ز)

٤١٢٢- قال الحسن البصري: ﴿صبغةَ الله﴾: دين اللهعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥ (عَقِب ١٣١٣، ١٣١٥)، وتفسير البغوي ١/١٥٧.. (ز)

٤١٢٣- عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- قوله: ﴿صبغةَ الله﴾، قال: دينَ الله[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥ (عَقِب ١٣١٣، …

Al-Baqara 2:138Listen in Qur'an →
139

قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ

Say, [O Muhammad], "Do you argue with us about Allah while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."

﴿قُلۡ أَتُحَاۤجُّونَنَا فِی ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَاۤ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡ﴾ - تفسير

٤١٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿أتحاجوننا في الله﴾، قال: أتُخاصِمُوننا في الله؟!أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٥.. (١/٧٢٩)

٤١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- في قوله: ﴿أتحاجوننا﴾: أتُجادِلُونَنا؟!أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٧.. (١/٧٢٩)

٤١٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿قل أتحاجوننا في الله﴾، قل: أتُخاصِمُونَنا؟!أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٩.. (ز)

٤١٣٦- عن الكلبي:﴿ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾: لنا ديننا، ولكم دينكمتفسير الثعلبي ٢/٦.. (ز)

٤١٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل أتحاجوننا في الله﴾ يقول: أتخاصموننا في الله، ﴿وهو ربنا وربكم﴾، فقال لهم: ﴿ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون﴾، يقول: لنا ديننا، ولكم دينكمتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٢-١٤٣. وفي تفسير الثعلبي ٢/٦ عن مقاتل -دون تعيينه- نحوه مختصرًا.. (ز)

٤١٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ﴿قل أتحاجُّونَنا﴾: أتخاصموننا؟!أخرجه ابن جرير ٢/٦٠٩.. (ز)

﴿وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ۝١٣٩﴾ - تفسير

٤١٣٩- عن أبي ثُمامَة -من طريق عبد العزيز بن رُفَيْع-: قال الحَوارِيُّون: يا روح الله، أخْبِرْنا مَن المُخْلِصُ لله؟ قال: الذي يعمل لله لا يحب أن يَحْمَده الناسأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٦ (١٣١٧).. (ز)

٤١٤٠- قال سعيد بن جبير: الإخلاص: أن يُخْلِص العبد دينه وعمله، فلا يشرك به في دينه، ولا يرائي بعملهتفسير الثعلبي ٢/٦، وتفسير البغوي ١/١٥٧.. (ز)

٤١٤١- قال الفُضَيْل بن عِياض: تَرْكُ العمل لأجل الناس رياء، والعمل مِن أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهماتفسير الثعلبي ٢/٦، وتفسير البغوي ١/١٥٧.. (ز)

Al-Baqara 2:139Listen in Qur'an →
140

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطَ كَانُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ ۗ قُلْ ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ ٱللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allah?" And who is more unjust than one who conceals a testimony he has from Allah? And Allah is not unaware of what you do.

﴿أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُوا۟ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَـٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ﴾ - نزول الآية

٤١٤٢- قال مقاتل بن سليمان: يعني: أنّ يهود أهل المدينة ونصارى أهل نجران قالوا للمؤمنين: إنّ أنبياء الله كانوا مِنّا من بني إسرائيل، فكانوا على ديننا. فأنزل الله ﷿ يُكَذِّبهم: ﴿أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٣.. (ز)

﴿أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُوا۟ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَـٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ﴾ - تفسير الآية

٤١٤٣- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: زَعَم اليهود والنصارى أنّ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودًا أو نصارى، وإنّما كانت اليهودية بعد هؤلاء بزمان. ﴿ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله﴾، قال: هم اليهود والنصارى، كتموا الإسلام وهم يعلمون أنّه دين الله، وكتموا محمدًا ﷺ وهم يعلمون أنه رسول الله، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل أنَّه ليس يهوديًّا ولا نصرانيًّاأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٦.. (ز)

٤١٤٤- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله﴾، قال: في قول يهود لإبراهيم وإسمعيل ومَن ذكر معهما: إنهم كانوا يهودًا أو نصارى. فيقول الله لهم: لا تكتموا مِنِّي شهادة إن كانت عندكم فيهم. وقد عَلِم اللهُ أنهم كاذبونتفسير مجاهد ص٢١٥، وأخرجه ابن جرير ٢/٦١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/٧٣٠)

٤١٤٥- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودًا أو نصارى قال أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهاده عنده من الله وما الله بغافل ما تعلمون﴾، فقال: كانت شهادة الله الذي كتموا أنهم كانوا يقرؤون في كتاب الله الذي أتاهم أنّ الدين الإسلام، وأنّ محمدًا رسول الله، وأنّ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا بُرَآء من اليهودية والنصرانية، فشهدوا لله بذلك، وأَقَرُّوا به على أنفسهم لله، فكتموا شهادة الله عندهم من ذلك، فذلك ما كتموا من شهادة الله، ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٦، وأخرجه ابن جرير ٢/٦١١ من طريق أبي الأشهب مختصرًا، بلفظ: والله لقد كان عند القوم من الله شهادةٌ أنّ أنبياءَه بُرَآء من اليهودية والنصرانية، كما أن عند القوم من الله شَهادة أن أموالكم ودماءكم بينكم حرام، فبم استحلُّوها؟. وعزاه السيوطي إليه مختصرًا. كما ذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٨٣-، ولفظه: يعني بذلك: علماءهم؛ لأنهم كتموا محمدًا ﵇ ودينه؛ وفي دينه أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا مسلمين، ولم يكونوا مشركين.٥٣٢. (ز) (١/٧٣٠)

٥٣٢ علَّقَ ابنُ عطية (١/٣٦٣) على هذا القول بأنّه: «أشبه بسياق معنى الآية».

٤١٤٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن كتم شهادة﴾ الآية، قال: أولئك أهل الكتاب، كَتَمُوا الإسلام وهم يعلمون أنّه دين الله، واتَّخَذُوا اليهوديَّةَ والنصرانيةَ، وكتموا محمدًا وهم يعلمون أنه رسول اللهأخرجه ابن جرير ٢/٦١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/٧٣٠)

٤١٤٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ومن أظلمُ ممن كتم شهادةً عنده من الله﴾: أهلُ الكتاب كتموا الإسلام وهم يعلمون أنه دين الله، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل أنّهم لم يكونوا يهودَ ولا نصارى، وكانت اليهودية والنصرانية بعد …

Al-Baqara 2:140Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.