Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 131–140 of 286

131

إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

When his Lord said to him, "Submit", he said "I have submitted [in Islam] to the Lord of the worlds."

شرح الكلمات:

ومن يرغب عن ملة إبراهيم: الرغبة عن الشيء عدم حبه وترك طلبه وملة إبراهيم هي عبادة الله وحده بما شرع لعباده.

إلا من سفه نفسه: لا يرغب عن ملة إبراهيم التي هي دين الإسلام إلا عبد جهل قدر نفسه فأذلها وأهانها بترك سبيل عزها وكمالها وإسعادها وهي الإسلام.

اصطفيناه: اخترناه لرسالتنا والبلاغ عنا، ومن ثم رفعنا شأنه وأعلينا مقامه.

أسلم: انقد لأمرنا ونهينا فاعبُدْنا وحدنا ولا تلتفتْ إلى غيرنا.

اصطفى لكم الدين: اختار لكم الدين الإسلامي ورضيه لكم فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون.

يعقوب: هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم وبنوه هم يوسف وإخوته.

أمة خلت: جماعة أمرها واحد. خلت: مضت إلى الدار الآخرة.

لها ما كسبت: أجر ما كسبته من الخير.

ولكم ما كسبتم: من خير أو غيره.

معنى الآيات:

لما ذكر تعالى في الآيات السابقة مواقف إبراهيم السليمة الصحيحة عقيدة وإخلاصاً وعملاً صالحاً وصدقاً ووفاءً فوضح بذلك ما كان عليه إبراهيم من الدين الصحيح قال تعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ تلك الملة الحنيفية الواضحة السهلة. اللهم لا أحد يرغب عنها إلا عبد جهل قدر نفسه، ولم يعرف لها حقها في الطهارة والصفاء والإكمال والإسعاد وضمن هذا الخبر ذكر تعالى إنعامه على إبراهيم وما تفضل به عليه من الإصطفاء في الدنيا والإسعاد في الآخرة في جملة الصالحين.

وفي الآية الثانية [١٣١] يذكر تعالى أن ذاك إلا اصطفاء تم لإبراهيم عند استجابته لأمر ربه بالإسلام حيث أسلم ولم يتردد. وفي الآية الثالثة [١٣٢] يذكر تعالى إقامة الحجة على المشركين وأهل الكتاب معاً إذ ملة الإسلام القائمة على التوحيد وصى بها إبراهيم بنيه، كما وصى بها يعقوب بنيه وقال لهم: لا تموتن إلا على الإسلام فأين الوثنية العربية واليهودية والنصرانية من ملة إبراهيم، ألا فليثب العقلاء إلى رشدهم.

وفي الآية الرابعة [١٣٣] يوبخ تعالى اليهود القائلين كذباً وزوراً للنبي ﷺ: ألست تعلم أن يعقوب وصى بَنيه باليهودية فقال تعالى: ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ﴾ أي أكنتم حاضرين لما حضر يعقوب الموت فقال لبنيه مستفهماً إياهم: ما تعبدون من بعدي؟ فأجابوه بلسان واحد: ﴿نَعْبُدُ إلَٰهَكَ وإلَٰهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَٰهاً واحِداً ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ فإن قالوا كنا حاضرين فقد كذبوا وبهتوا ولعنوا وإن قالوا لم نحضر بطلت دعواهم أن يعقوب وصى بنيه باليهودية، وثبت أنه وصاهم بالإسلام لا باليهودية.

وفي الآية الأخيرة [١٣٤] ينهي تعالى جدل اليهود الفارغ فيقول لهم: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ - يعني إبراهيم وأولاده - لها ما كسبت من الإيمان وصالح الأعمال، ولكم أنتم معشر يهود ما اكتسبتم من الكفر والمعاصي وسوف لا تسألون يوم القيامة عن أعمال غيركم وإنما تسألون عن أعمالكم وتجزون بها، فاتركوا الجدل وأقبلوا على ما ينفعكم في آخرتكم وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح، ولا يتم لكم هذا إلا بالإسلام فأسلموا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- لا يرغب عن الإسلام بتركه أو طلب غيره من الأديان إلا سفيه لا يعرف قدر نفسه.

٢- الإسلام دين البشرية جمعاء، وما عداه فهي أديان مبتدعة باطلة.

٣- استحباب الوصية للمريض يوصي فيها بنيه وسائر أفراد أسرته بالإسلام حتى الموت عليه.

٤- كذب اليهود وبهتانهم وصدق من قال: اليهود قوم بهت.

٥- يحسن بالمرء ترك الإعتزاز بشرف وصلاح الماضيين، والإقبال على نفسه بتزكيتها وتطهيرها.

٦- سنة الله في الخلق أن المرء يجزى بعمله، ولا يسأل عن عمل غيره.

٧- يطلق لفظ الأب على العم تغليباً وتعظيماً.

Al-Baqara 2:131Listen in Qur'an →
132

وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَٰهِۦمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَٰبَنِىَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ

And Abraham instructed his sons [to do the same] and [so did] Jacob, [saying], "O my sons, indeed Allah has chosen for you this religion, so do not die except while you are Muslims."

شرح الكلمات:

ومن يرغب عن ملة إبراهيم: الرغبة عن الشيء عدم حبه وترك طلبه وملة إبراهيم هي عبادة الله وحده بما شرع لعباده.

إلا من سفه نفسه: لا يرغب عن ملة إبراهيم التي هي دين الإسلام إلا عبد جهل قدر نفسه فأذلها وأهانها بترك سبيل عزها وكمالها وإسعادها وهي الإسلام.

اصطفيناه: اخترناه لرسالتنا والبلاغ عنا، ومن ثم رفعنا شأنه وأعلينا مقامه.

أسلم: انقد لأمرنا ونهينا فاعبُدْنا وحدنا ولا تلتفتْ إلى غيرنا.

اصطفى لكم الدين: اختار لكم الدين الإسلامي ورضيه لكم فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون.

يعقوب: هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم وبنوه هم يوسف وإخوته.

أمة خلت: جماعة أمرها واحد. خلت: مضت إلى الدار الآخرة.

لها ما كسبت: أجر ما كسبته من الخير.

ولكم ما كسبتم: من خير أو غيره.

معنى الآيات:

لما ذكر تعالى في الآيات السابقة مواقف إبراهيم السليمة الصحيحة عقيدة وإخلاصاً وعملاً صالحاً وصدقاً ووفاءً فوضح بذلك ما كان عليه إبراهيم من الدين الصحيح قال تعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ تلك الملة الحنيفية الواضحة السهلة. اللهم لا أحد يرغب عنها إلا عبد جهل قدر نفسه، ولم يعرف لها حقها في الطهارة والصفاء والإكمال والإسعاد وضمن هذا الخبر ذكر تعالى إنعامه على إبراهيم وما تفضل به عليه من الإصطفاء في الدنيا والإسعاد في الآخرة في جملة الصالحين.

وفي الآية الثانية [١٣١] يذكر تعالى أن ذاك إلا اصطفاء تم لإبراهيم عند استجابته لأمر ربه بالإسلام حيث أسلم ولم يتردد. وفي الآية الثالثة [١٣٢] يذكر تعالى إقامة الحجة على المشركين وأهل الكتاب معاً إذ ملة الإسلام القائمة على التوحيد وصى بها إبراهيم بنيه، كما وصى بها يعقوب بنيه وقال لهم: لا تموتن إلا على الإسلام فأين الوثنية العربية واليهودية والنصرانية من ملة إبراهيم، ألا فليثب العقلاء إلى رشدهم.

وفي الآية الرابعة [١٣٣] يوبخ تعالى اليهود القائلين كذباً وزوراً للنبي ﷺ: ألست تعلم أن يعقوب وصى بَنيه باليهودية فقال تعالى: ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ﴾ أي أكنتم حاضرين لما حضر يعقوب الموت فقال لبنيه مستفهماً إياهم: ما تعبدون من بعدي؟ فأجابوه بلسان واحد: ﴿نَعْبُدُ إلَٰهَكَ وإلَٰهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَٰهاً واحِداً ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ فإن قالوا كنا حاضرين فقد كذبوا وبهتوا ولعنوا وإن قالوا لم نحضر بطلت دعواهم أن يعقوب وصى بنيه باليهودية، وثبت أنه وصاهم بالإسلام لا باليهودية.

وفي الآية الأخيرة [١٣٤] ينهي تعالى جدل اليهود الفارغ فيقول لهم: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ - يعني إبراهيم وأولاده - لها ما كسبت من الإيمان وصالح الأعمال، ولكم أنتم معشر يهود ما اكتسبتم من الكفر والمعاصي وسوف لا تسألون يوم القيامة عن أعمال غيركم وإنما تسألون عن أعمالكم وتجزون بها، فاتركوا الجدل وأقبلوا على ما ينفعكم في آخرتكم وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح، ولا يتم لكم هذا إلا بالإسلام فأسلموا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- لا يرغب عن الإسلام بتركه أو طلب غيره من الأديان إلا سفيه لا يعرف قدر نفسه.

٢- الإسلام دين البشرية جمعاء، وما عداه فهي أديان مبتدعة باطلة.

٣- استحباب الوصية للمريض يوصي فيها بنيه وسائر أفراد أسرته بالإسلام حتى الموت عليه.

٤- كذب اليهود وبهتانهم وصدق من قال: اليهود قوم بهت.

٥- يحسن بالمرء ترك الإعتزاز بشرف وصلاح الماضيين، والإقبال على نفسه بتزكيتها وتطهيرها.

٦- سنة الله في الخلق أن المرء يجزى بعمله، ولا يسأل عن عمل غيره.

٧- يطلق لفظ الأب على العم تغليباً وتعظيماً.

Al-Baqara 2:132Listen in Qur'an →
133

أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنۢ بَعْدِى قَالُوا۟ نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ إِلَٰهًۭا وَٰحِدًۭا وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ

Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God. And we are Muslims [in submission] to Him."

شرح الكلمات:

ومن يرغب عن ملة إبراهيم: الرغبة عن الشيء عدم حبه وترك طلبه وملة إبراهيم هي عبادة الله وحده بما شرع لعباده.

إلا من سفه نفسه: لا يرغب عن ملة إبراهيم التي هي دين الإسلام إلا عبد جهل قدر نفسه فأذلها وأهانها بترك سبيل عزها وكمالها وإسعادها وهي الإسلام.

اصطفيناه: اخترناه لرسالتنا والبلاغ عنا، ومن ثم رفعنا شأنه وأعلينا مقامه.

أسلم: انقد لأمرنا ونهينا فاعبُدْنا وحدنا ولا تلتفتْ إلى غيرنا.

اصطفى لكم الدين: اختار لكم الدين الإسلامي ورضيه لكم فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون.

يعقوب: هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم وبنوه هم يوسف وإخوته.

أمة خلت: جماعة أمرها واحد. خلت: مضت إلى الدار الآخرة.

لها ما كسبت: أجر ما كسبته من الخير.

ولكم ما كسبتم: من خير أو غيره.

معنى الآيات:

لما ذكر تعالى في الآيات السابقة مواقف إبراهيم السليمة الصحيحة عقيدة وإخلاصاً وعملاً صالحاً وصدقاً ووفاءً فوضح بذلك ما كان عليه إبراهيم من الدين الصحيح قال تعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ تلك الملة الحنيفية الواضحة السهلة. اللهم لا أحد يرغب عنها إلا عبد جهل قدر نفسه، ولم يعرف لها حقها في الطهارة والصفاء والإكمال والإسعاد وضمن هذا الخبر ذكر تعالى إنعامه على إبراهيم وما تفضل به عليه من الإصطفاء في الدنيا والإسعاد في الآخرة في جملة الصالحين.

وفي الآية الثانية [١٣١] يذكر تعالى أن ذاك إلا اصطفاء تم لإبراهيم عند استجابته لأمر ربه بالإسلام حيث أسلم ولم يتردد. وفي الآية الثالثة [١٣٢] يذكر تعالى إقامة الحجة على المشركين وأهل الكتاب معاً إذ ملة الإسلام القائمة على التوحيد وصى بها إبراهيم بنيه، كما وصى بها يعقوب بنيه وقال لهم: لا تموتن إلا على الإسلام فأين الوثنية العربية واليهودية والنصرانية من ملة إبراهيم، ألا فليثب العقلاء إلى رشدهم.

وفي الآية الرابعة [١٣٣] يوبخ تعالى اليهود القائلين كذباً وزوراً للنبي ﷺ: ألست تعلم أن يعقوب وصى بَنيه باليهودية فقال تعالى: ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ﴾ أي أكنتم حاضرين لما حضر يعقوب الموت فقال لبنيه مستفهماً إياهم: ما تعبدون من بعدي؟ فأجابوه بلسان واحد: ﴿نَعْبُدُ إلَٰهَكَ وإلَٰهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَٰهاً واحِداً ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ فإن قالوا كنا حاضرين فقد كذبوا وبهتوا ولعنوا وإن قالوا لم نحضر بطلت دعواهم أن يعقوب وصى بنيه باليهودية، وثبت أنه وصاهم بالإسلام لا باليهودية.

وفي الآية الأخيرة [١٣٤] ينهي تعالى جدل اليهود الفارغ فيقول لهم: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ - يعني إبراهيم وأولاده - لها ما كسبت من الإيمان وصالح الأعمال، ولكم أنتم معشر يهود ما اكتسبتم من الكفر والمعاصي وسوف لا تسألون يوم القيامة عن أعمال غيركم وإنما تسألون عن أعمالكم وتجزون بها، فاتركوا الجدل وأقبلوا على ما ينفعكم في آخرتكم وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح، ولا يتم لكم هذا إلا بالإسلام فأسلموا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- لا يرغب عن الإسلام بتركه أو طلب غيره من الأديان إلا سفيه لا يعرف قدر نفسه.

٢- الإسلام دين البشرية جمعاء، وما عداه فهي أديان مبتدعة باطلة.

٣- استحباب الوصية للمريض يوصي فيها بنيه وسائر أفراد أسرته بالإسلام حتى الموت عليه.

٤- كذب اليهود وبهتانهم وصدق من قال: اليهود قوم بهت.

٥- يحسن بالمرء ترك الإعتزاز بشرف وصلاح الماضيين، والإقبال على نفسه بتزكيتها وتطهيرها.

٦- سنة الله في الخلق أن المرء يجزى بعمله، ولا يسأل عن عمل غيره.

٧- يطلق لفظ الأب على العم تغليباً وتعظيماً.

Al-Baqara 2:133Listen in Qur'an →
134

تِلْكَ أُمَّةٌۭ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

شرح الكلمات:

ومن يرغب عن ملة إبراهيم: الرغبة عن الشيء عدم حبه وترك طلبه وملة إبراهيم هي عبادة الله وحده بما شرع لعباده.

إلا من سفه نفسه: لا يرغب عن ملة إبراهيم التي هي دين الإسلام إلا عبد جهل قدر نفسه فأذلها وأهانها بترك سبيل عزها وكمالها وإسعادها وهي الإسلام.

اصطفيناه: اخترناه لرسالتنا والبلاغ عنا، ومن ثم رفعنا شأنه وأعلينا مقامه.

أسلم: انقد لأمرنا ونهينا فاعبُدْنا وحدنا ولا تلتفتْ إلى غيرنا.

اصطفى لكم الدين: اختار لكم الدين الإسلامي ورضيه لكم فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون.

يعقوب: هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم وبنوه هم يوسف وإخوته.

أمة خلت: جماعة أمرها واحد. خلت: مضت إلى الدار الآخرة.

لها ما كسبت: أجر ما كسبته من الخير.

ولكم ما كسبتم: من خير أو غيره.

معنى الآيات:

لما ذكر تعالى في الآيات السابقة مواقف إبراهيم السليمة الصحيحة عقيدة وإخلاصاً وعملاً صالحاً وصدقاً ووفاءً فوضح بذلك ما كان عليه إبراهيم من الدين الصحيح قال تعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ تلك الملة الحنيفية الواضحة السهلة. اللهم لا أحد يرغب عنها إلا عبد جهل قدر نفسه، ولم يعرف لها حقها في الطهارة والصفاء والإكمال والإسعاد وضمن هذا الخبر ذكر تعالى إنعامه على إبراهيم وما تفضل به عليه من الإصطفاء في الدنيا والإسعاد في الآخرة في جملة الصالحين.

وفي الآية الثانية [١٣١] يذكر تعالى أن ذاك إلا اصطفاء تم لإبراهيم عند استجابته لأمر ربه بالإسلام حيث أسلم ولم يتردد. وفي الآية الثالثة [١٣٢] يذكر تعالى إقامة الحجة على المشركين وأهل الكتاب معاً إذ ملة الإسلام القائمة على التوحيد وصى بها إبراهيم بنيه، كما وصى بها يعقوب بنيه وقال لهم: لا تموتن إلا على الإسلام فأين الوثنية العربية واليهودية والنصرانية من ملة إبراهيم، ألا فليثب العقلاء إلى رشدهم.

وفي الآية الرابعة [١٣٣] يوبخ تعالى اليهود القائلين كذباً وزوراً للنبي ﷺ: ألست تعلم أن يعقوب وصى بَنيه باليهودية فقال تعالى: ﴿أمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ﴾ أي أكنتم حاضرين لما حضر يعقوب الموت فقال لبنيه مستفهماً إياهم: ما تعبدون من بعدي؟ فأجابوه بلسان واحد: ﴿نَعْبُدُ إلَٰهَكَ وإلَٰهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَٰهاً واحِداً ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ فإن قالوا كنا حاضرين فقد كذبوا وبهتوا ولعنوا وإن قالوا لم نحضر بطلت دعواهم أن يعقوب وصى بنيه باليهودية، وثبت أنه وصاهم بالإسلام لا باليهودية.

وفي الآية الأخيرة [١٣٤] ينهي تعالى جدل اليهود الفارغ فيقول لهم: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ - يعني إبراهيم وأولاده - لها ما كسبت من الإيمان وصالح الأعمال، ولكم أنتم معشر يهود ما اكتسبتم من الكفر والمعاصي وسوف لا تسألون يوم القيامة عن أعمال غيركم وإنما تسألون عن أعمالكم وتجزون بها، فاتركوا الجدل وأقبلوا على ما ينفعكم في آخرتكم وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح، ولا يتم لكم هذا إلا بالإسلام فأسلموا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- لا يرغب عن الإسلام بتركه أو طلب غيره من الأديان إلا سفيه لا يعرف قدر نفسه.

٢- الإسلام دين البشرية جمعاء، وما عداه فهي أديان مبتدعة باطلة.

٣- استحباب الوصية للمريض يوصي فيها بنيه وسائر أفراد أسرته بالإسلام حتى الموت عليه.

٤- كذب اليهود وبهتانهم وصدق من قال: اليهود قوم بهت.

٥- يحسن بالمرء ترك الإعتزاز بشرف وصلاح الماضيين، والإقبال على نفسه بتزكيتها وتطهيرها.

٦- سنة الله في الخلق أن المرء يجزى بعمله، ولا يسأل عن عمل غيره.

٧- يطلق لفظ الأب على العم تغليباً وتعظيماً.

Al-Baqara 2:134Listen in Qur'an →
135

وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًۭا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."

شرح الكلمات:

تهتدوا: تصيبوا طريق الحق.

ملة إبراهيم: دين إبراهيم الذي كان عليه.

حنيفاً: مستقيماً على دين الله موحداً فيه لا يشرك بالله شيئاً.

ما أوتي موسى: التوراة.

وما أوتي عيسى: الإنجيل.

في شقاق: خلاف وفراق وعداء لك وحرب عليك.

صبغة الله: دينه الذي طهرنا به ظاهراً وباطناً فظهرت آثاره علينا كما يظهر أثر الصبغ على الثوب المصبوغ.

معنى الآيات:

ما زال السياق في حجاج أهل الكتاب ودعوتهم إلى الإسلام فقد قال اليهود للرسول ﷺ وأصحابه. كونوا يهوداً تهتدوا إلى الحق، وقالت النصارى من وفد نجران كذلك كونوا نصارى تهتدوا فحكى الله تعالى قولهم، وعلم رسوله أن يقول لهم لا نتبع يهودية ولا نصرانية بل نتبع دين إبراهيم الحنيف المفضي بصاحبه إلى السعادة والكمال.

وفي الآية الثانية [١٣٦] أمر الله تعالى رسوله والمؤمنين أن يعلنوا في وضوح عن عقيدتهم الحقة وهي الإيمان بالله وما أنزل من القرآن، وما أنزل على الأنبياء كافة، وما أوتي موسى وعيسى من التوراة والإنجيل خاصة، مع عدم التفرقة بين رسول ورسول والإسلام الظاهر والباطن لله رب العالمين.

وفي الآية الثالثة [١٣٧] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين إن آمن اليهود والنصارى إيماناً صحيحاً كإيمانكم فقد اهتدوا، وإن أبوا فتولوا وأعرضوا فأمرهم لا يعدو شقاقاً وحرباً لله ورسوله، والله تعالى سيكفيكهم بما يشاء وهو السميع لأقوالهم الباطلة العليم بأعمالهم الفاسدة، وقد أنجز تعالى وعده لرسوله فأخرج اليهود من المدينة بل ومن الحجاز مع ما جللهم به من الخزي والعار.

وفي الآية الرابعة [١٣٨] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين رداً على اليهود والنصارى قولوا لهم: نتبع صبغة الله التي صبغنا بها وفطرته التي فطرنا عليها وهي الإسلام. ونحن له تعالى عابدون.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- لا هداية إلا في الإسلام ولا سعادة ولا كمال إلا بالإسلام.

٢- الكفر برسول، كفر بكل الرسل فقد كفر اليهود بعيسى، وكفر النصارى بمحمد ﷺ فأصبحوا بذلك كافرين، وآمن المسلمون بكل الرسل فأصبحوا بذلك مؤمنين.

٣- لا يزال اليهود والنصارى في عداء للإسلام وحرب على المسلمين، والمسلمون يكفيهم الله تعالى شرهم إذا هم استقاموا على الإسلام عقيدة وعبادة وخلقاً وأدباً وحكماً.

٤- الواجب على من دخل في الإسْلام أن يغتسل غسلاً كغسل الجنابة إذ هذا من صبغة الله تعالى، لا المعمودية النصرانية التي هي غمس المولود يوم السابع من ولادته في ماء يقال له المعمودي وإدعاء أنه طهر بذلك ولا يحتاج إلى الختان.

Al-Baqara 2:135Listen in Qur'an →
136

قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ

Say, [O believers], "We have believed in Allah and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

شرح الكلمات:

تهتدوا: تصيبوا طريق الحق.

ملة إبراهيم: دين إبراهيم الذي كان عليه.

حنيفاً: مستقيماً على دين الله موحداً فيه لا يشرك بالله شيئاً.

ما أوتي موسى: التوراة.

وما أوتي عيسى: الإنجيل.

في شقاق: خلاف وفراق وعداء لك وحرب عليك.

صبغة الله: دينه الذي طهرنا به ظاهراً وباطناً فظهرت آثاره علينا كما يظهر أثر الصبغ على الثوب المصبوغ.

معنى الآيات:

ما زال السياق في حجاج أهل الكتاب ودعوتهم إلى الإسلام فقد قال اليهود للرسول ﷺ وأصحابه. كونوا يهوداً تهتدوا إلى الحق، وقالت النصارى من وفد نجران كذلك كونوا نصارى تهتدوا فحكى الله تعالى قولهم، وعلم رسوله أن يقول لهم لا نتبع يهودية ولا نصرانية بل نتبع دين إبراهيم الحنيف المفضي بصاحبه إلى السعادة والكمال.

وفي الآية الثانية [١٣٦] أمر الله تعالى رسوله والمؤمنين أن يعلنوا في وضوح عن عقيدتهم الحقة وهي الإيمان بالله وما أنزل من القرآن، وما أنزل على الأنبياء كافة، وما أوتي موسى وعيسى من التوراة والإنجيل خاصة، مع عدم التفرقة بين رسول ورسول والإسلام الظاهر والباطن لله رب العالمين.

وفي الآية الثالثة [١٣٧] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين إن آمن اليهود والنصارى إيماناً صحيحاً كإيمانكم فقد اهتدوا، وإن أبوا فتولوا وأعرضوا فأمرهم لا يعدو شقاقاً وحرباً لله ورسوله، والله تعالى سيكفيكهم بما يشاء وهو السميع لأقوالهم الباطلة العليم بأعمالهم الفاسدة، وقد أنجز تعالى وعده لرسوله فأخرج اليهود من المدينة بل ومن الحجاز مع ما جللهم به من الخزي والعار.

وفي الآية الرابعة [١٣٨] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين رداً على اليهود والنصارى قولوا لهم: نتبع صبغة الله التي صبغنا بها وفطرته التي فطرنا عليها وهي الإسلام. ونحن له تعالى عابدون.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- لا هداية إلا في الإسلام ولا سعادة ولا كمال إلا بالإسلام.

٢- الكفر برسول، كفر بكل الرسل فقد كفر اليهود بعيسى، وكفر النصارى بمحمد ﷺ فأصبحوا بذلك كافرين، وآمن المسلمون بكل الرسل فأصبحوا بذلك مؤمنين.

٣- لا يزال اليهود والنصارى في عداء للإسلام وحرب على المسلمين، والمسلمون يكفيهم الله تعالى شرهم إذا هم استقاموا على الإسلام عقيدة وعبادة وخلقاً وأدباً وحكماً.

٤- الواجب على من دخل في الإسْلام أن يغتسل غسلاً كغسل الجنابة إذ هذا من صبغة الله تعالى، لا المعمودية النصرانية التي هي غمس المولود يوم السابع من ولادته في ماء يقال له المعمودي وإدعاء أنه طهر بذلك ولا يحتاج إلى الختان.

Al-Baqara 2:136Listen in Qur'an →
137

فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍۢ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allah will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.

شرح الكلمات:

تهتدوا: تصيبوا طريق الحق.

ملة إبراهيم: دين إبراهيم الذي كان عليه.

حنيفاً: مستقيماً على دين الله موحداً فيه لا يشرك بالله شيئاً.

ما أوتي موسى: التوراة.

وما أوتي عيسى: الإنجيل.

في شقاق: خلاف وفراق وعداء لك وحرب عليك.

صبغة الله: دينه الذي طهرنا به ظاهراً وباطناً فظهرت آثاره علينا كما يظهر أثر الصبغ على الثوب المصبوغ.

معنى الآيات:

ما زال السياق في حجاج أهل الكتاب ودعوتهم إلى الإسلام فقد قال اليهود للرسول ﷺ وأصحابه. كونوا يهوداً تهتدوا إلى الحق، وقالت النصارى من وفد نجران كذلك كونوا نصارى تهتدوا فحكى الله تعالى قولهم، وعلم رسوله أن يقول لهم لا نتبع يهودية ولا نصرانية بل نتبع دين إبراهيم الحنيف المفضي بصاحبه إلى السعادة والكمال.

وفي الآية الثانية [١٣٦] أمر الله تعالى رسوله والمؤمنين أن يعلنوا في وضوح عن عقيدتهم الحقة وهي الإيمان بالله وما أنزل من القرآن، وما أنزل على الأنبياء كافة، وما أوتي موسى وعيسى من التوراة والإنجيل خاصة، مع عدم التفرقة بين رسول ورسول والإسلام الظاهر والباطن لله رب العالمين.

وفي الآية الثالثة [١٣٧] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين إن آمن اليهود والنصارى إيماناً صحيحاً كإيمانكم فقد اهتدوا، وإن أبوا فتولوا وأعرضوا فأمرهم لا يعدو شقاقاً وحرباً لله ورسوله، والله تعالى سيكفيكهم بما يشاء وهو السميع لأقوالهم الباطلة العليم بأعمالهم الفاسدة، وقد أنجز تعالى وعده لرسوله فأخرج اليهود من المدينة بل ومن الحجاز مع ما جللهم به من الخزي والعار.

وفي الآية الرابعة [١٣٨] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين رداً على اليهود والنصارى قولوا لهم: نتبع صبغة الله التي صبغنا بها وفطرته التي فطرنا عليها وهي الإسلام. ونحن له تعالى عابدون.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- لا هداية إلا في الإسلام ولا سعادة ولا كمال إلا بالإسلام.

٢- الكفر برسول، كفر بكل الرسل فقد كفر اليهود بعيسى، وكفر النصارى بمحمد ﷺ فأصبحوا بذلك كافرين، وآمن المسلمون بكل الرسل فأصبحوا بذلك مؤمنين.

٣- لا يزال اليهود والنصارى في عداء للإسلام وحرب على المسلمين، والمسلمون يكفيهم الله تعالى شرهم إذا هم استقاموا على الإسلام عقيدة وعبادة وخلقاً وأدباً وحكماً.

٤- الواجب على من دخل في الإسْلام أن يغتسل غسلاً كغسل الجنابة إذ هذا من صبغة الله تعالى، لا المعمودية النصرانية التي هي غمس المولود يوم السابع من ولادته في ماء يقال له المعمودي وإدعاء أنه طهر بذلك ولا يحتاج إلى الختان.

Al-Baqara 2:137Listen in Qur'an →
138

صِبْغَةَ ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةًۭ ۖ وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ

[And say, "Ours is] the religion of Allah. And who is better than Allah in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

شرح الكلمات:

تهتدوا: تصيبوا طريق الحق.

ملة إبراهيم: دين إبراهيم الذي كان عليه.

حنيفاً: مستقيماً على دين الله موحداً فيه لا يشرك بالله شيئاً.

ما أوتي موسى: التوراة.

وما أوتي عيسى: الإنجيل.

في شقاق: خلاف وفراق وعداء لك وحرب عليك.

صبغة الله: دينه الذي طهرنا به ظاهراً وباطناً فظهرت آثاره علينا كما يظهر أثر الصبغ على الثوب المصبوغ.

معنى الآيات:

ما زال السياق في حجاج أهل الكتاب ودعوتهم إلى الإسلام فقد قال اليهود للرسول ﷺ وأصحابه. كونوا يهوداً تهتدوا إلى الحق، وقالت النصارى من وفد نجران كذلك كونوا نصارى تهتدوا فحكى الله تعالى قولهم، وعلم رسوله أن يقول لهم لا نتبع يهودية ولا نصرانية بل نتبع دين إبراهيم الحنيف المفضي بصاحبه إلى السعادة والكمال.

وفي الآية الثانية [١٣٦] أمر الله تعالى رسوله والمؤمنين أن يعلنوا في وضوح عن عقيدتهم الحقة وهي الإيمان بالله وما أنزل من القرآن، وما أنزل على الأنبياء كافة، وما أوتي موسى وعيسى من التوراة والإنجيل خاصة، مع عدم التفرقة بين رسول ورسول والإسلام الظاهر والباطن لله رب العالمين.

وفي الآية الثالثة [١٣٧] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين إن آمن اليهود والنصارى إيماناً صحيحاً كإيمانكم فقد اهتدوا، وإن أبوا فتولوا وأعرضوا فأمرهم لا يعدو شقاقاً وحرباً لله ورسوله، والله تعالى سيكفيكهم بما يشاء وهو السميع لأقوالهم الباطلة العليم بأعمالهم الفاسدة، وقد أنجز تعالى وعده لرسوله فأخرج اليهود من المدينة بل ومن الحجاز مع ما جللهم به من الخزي والعار.

وفي الآية الرابعة [١٣٨] يقول تعالى لرسوله والمؤمنين رداً على اليهود والنصارى قولوا لهم: نتبع صبغة الله التي صبغنا بها وفطرته التي فطرنا عليها وهي الإسلام. ونحن له تعالى عابدون.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- لا هداية إلا في الإسلام ولا سعادة ولا كمال إلا بالإسلام.

٢- الكفر برسول، كفر بكل الرسل فقد كفر اليهود بعيسى، وكفر النصارى بمحمد ﷺ فأصبحوا بذلك كافرين، وآمن المسلمون بكل الرسل فأصبحوا بذلك مؤمنين.

٣- لا يزال اليهود والنصارى في عداء للإسلام وحرب على المسلمين، والمسلمون يكفيهم الله تعالى شرهم إذا هم استقاموا على الإسلام عقيدة وعبادة وخلقاً وأدباً وحكماً.

٤- الواجب على من دخل في الإسْلام أن يغتسل غسلاً كغسل الجنابة إذ هذا من صبغة الله تعالى، لا المعمودية النصرانية التي هي غمس المولود يوم السابع من ولادته في ماء يقال له المعمودي وإدعاء أنه طهر بذلك ولا يحتاج إلى الختان.

Al-Baqara 2:138Listen in Qur'an →
139

قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ

Say, [O Muhammad], "Do you argue with us about Allah while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."

شرح الكلمات:

أتحاجوننا في الله: أتجادلوننا في دينه والإيمان به وبرسوله، والإستفهام للإنكار.

له مخلصون: مخلصون العبادة له، لا نشرك غيره فيها، وأنتم مشركون.

شهادة عنده من الله: المراد بهذه الشهادة ما أخذ عليهم في كتابهم من الإيمان بالنبي محمد ﷺ عند ظهوره.

الغافل: من لا يتفطن للأمور لعدم مبالاته بها.

معنى الآيات:

يأمر تعالى رسوله أن ينكر على أهل الكتاب جدالهم في الله تعالى إذ ادعوا أنهم أولى بالله من الرسول والمؤمنين وقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، فعلّم الله رسوله كيف يرد عليهم منكراً عليهم دعواهم الباطلة. كما أفحمهم وقطع حجتهم في دعواهم أن إبراهيم والأنبياء بعده كانوا هوداً أو نصارى، إذ قال له قل لهم: ﴿أأَنْتُمْ أعْلَمُ أمِ ٱللَّهُ؟﴾ فإن قالوا نحن أعلم، كفروا وإن قالوا الله أعلم انقطعوا لأن الله تعالى أخبر أنهم ما كانوا أبداً يهوداً ولا نصارى، ولكن كانوا مسلمين، ثم هددهم تعالى بجريمتهم الكبرى وهي كتمانهم الحق وجحودهم نعوت الرسول والأمر بالإيمان به عند ظهوره فقال ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله، وما الله بغافل عما تعملون.

ثم أعاد لهم ما أدبهم به في الآيات السابقة مبالغة في تأديبهم وإصلاحهم لو كانوا أهلاً لذلك فأعلمهم أن التمسح بأعتاب الماضين والتشبث بالنسب الفارغة إلى الأولين غير مجد لهم ولا نافع فليقبلوا على إنقاذ أنفسهم من الجهل والكفر بالإيمان والإسلام والإحسان، أما من مضوا فهم أمة قد أفضوا إلى ما كسبوا وسيجزون به، وأنتم لكم ما كسبتم وستجزون به، ولا تجزون بعمل غيركم ولا تسألون عنه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- فضيلة الإخلاص وهو عدم الإلتفات إلى غير الله تعالى عند القيام بالعبادات.

٢- كل امرىء يجزى بعمله، وغير مسئول عن عمل غيره، إلا إذا كان سبباً فيه.

٣- اليهودية والنصرانية بدعة ابتدعها اليهود والنصارى.

٤- تفاوت الظلم بحسب الآثار المترتبه عليه.

٥- حرمة كتمان الشهادة لا سيما شهادة من الله تعالى.

٦- عدم الإتكال على حَسَبِ الآباء والأجداد، ووجوب الإقبال على النفس لتزكيتها وتطهيرها بالإيمان الصحيح والعمل الصالح.

Al-Baqara 2:139Listen in Qur'an →
140

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطَ كَانُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ ۗ قُلْ ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ ٱللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allah?" And who is more unjust than one who conceals a testimony he has from Allah? And Allah is not unaware of what you do.

شرح الكلمات:

أتحاجوننا في الله: أتجادلوننا في دينه والإيمان به وبرسوله، والإستفهام للإنكار.

له مخلصون: مخلصون العبادة له، لا نشرك غيره فيها، وأنتم مشركون.

شهادة عنده من الله: المراد بهذه الشهادة ما أخذ عليهم في كتابهم من الإيمان بالنبي محمد ﷺ عند ظهوره.

الغافل: من لا يتفطن للأمور لعدم مبالاته بها.

معنى الآيات:

يأمر تعالى رسوله أن ينكر على أهل الكتاب جدالهم في الله تعالى إذ ادعوا أنهم أولى بالله من الرسول والمؤمنين وقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، فعلّم الله رسوله كيف يرد عليهم منكراً عليهم دعواهم الباطلة. كما أفحمهم وقطع حجتهم في دعواهم أن إبراهيم والأنبياء بعده كانوا هوداً أو نصارى، إذ قال له قل لهم: ﴿أأَنْتُمْ أعْلَمُ أمِ ٱللَّهُ؟﴾ فإن قالوا نحن أعلم، كفروا وإن قالوا الله أعلم انقطعوا لأن الله تعالى أخبر أنهم ما كانوا أبداً يهوداً ولا نصارى، ولكن كانوا مسلمين، ثم هددهم تعالى بجريمتهم الكبرى وهي كتمانهم الحق وجحودهم نعوت الرسول والأمر بالإيمان به عند ظهوره فقال ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله، وما الله بغافل عما تعملون.

ثم أعاد لهم ما أدبهم به في الآيات السابقة مبالغة في تأديبهم وإصلاحهم لو كانوا أهلاً لذلك فأعلمهم أن التمسح بأعتاب الماضين والتشبث بالنسب الفارغة إلى الأولين غير مجد لهم ولا نافع فليقبلوا على إنقاذ أنفسهم من الجهل والكفر بالإيمان والإسلام والإحسان، أما من مضوا فهم أمة قد أفضوا إلى ما كسبوا وسيجزون به، وأنتم لكم ما كسبتم وستجزون به، ولا تجزون بعمل غيركم ولا تسألون عنه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- فضيلة الإخلاص وهو عدم الإلتفات إلى غير الله تعالى عند القيام بالعبادات.

٢- كل امرىء يجزى بعمله، وغير مسئول عن عمل غيره، إلا إذا كان سبباً فيه.

٣- اليهودية والنصرانية بدعة ابتدعها اليهود والنصارى.

٤- تفاوت الظلم بحسب الآثار المترتبه عليه.

٥- حرمة كتمان الشهادة لا سيما شهادة من الله تعالى.

٦- عدم الإتكال على حَسَبِ الآباء والأجداد، ووجوب الإقبال على النفس لتزكيتها وتطهيرها بالإيمان الصحيح والعمل الصالح.

Al-Baqara 2:140Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.