Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tafsir al-Tha'alibi

Ayahs 121–130 of 286

121

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Those to whom We have given the Book recite it with its true recital. They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.

وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ يعني اليهود قاله ابن عبّاس.

مجاهد: هم النّصارى. قتادة: هم مشركو العرب. لَوْلا هلّا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ عيانا بأنك رسوله.

أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ دلالة وعلامة على صدقك.

قال الله تعالى: كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي كفّار الأمم الخالية مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ أشبه بعضها بعضا في الكفر والفرقة والقسوة.

قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ إِنَّا أَرْسَلْناكَ يا محمّد بِالْحَقِّ بالصدق من قولهم فلان محقّ في دعواه إذا كان صادقا دليله قوله تعالى وَيَسْتَنْبِئُونَكَ سورة يونس: 53. أَحَقٌّ هُوَ؟ أي صدق. مقاتل:

معناه لن نرسلك عبثا بغير شيء بل أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ، دليله قوله تعالى: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ سورة الأحقاف: 3. وهو ضد الباطل.

ابن عبّاس: بالقرآن دليله قوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ سورة ق: 5. .

ابن كيسان: بالإسلام دليله قوله عزّ وجلّ: وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ سورة الإسراء: 81. بَشِيراً مبشرا لأوليائي وأهل طاعتي بالثواب الكريم.

وَنَذِيراً منذرا مخوفا لأعدائي وأهل معصيتي بالعذاب الأليم.

وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ

عطاء وابن عبّاس: وذلك إنّ النبيّ ﷺ‎، قال ذات يوم: «ليت شعري ما فعل أبواي» [103] فنزلت هذه الآية تفسير القرآن لعبد الرزاق: 1/ 59، وتفسير الطبري: 1/ 719. .

وقال مقاتل: هو إنّ النّبي ﷺ‎ قال: «لو أنزل الله بأسه باليهود لأمنوا» [104] أسباب النزول للواحدي: 25، وزاد المسير لابن الجوزي: 1/ 121، وراجع تفسير القرطبي: 2/ 92. . فأنزل الله تعالى: وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ

وفيه قراءتان: بالجزم على النهي وهي قراءة نافع وشيبة والأعرج ويعقوب ووجهها القول الأول في سبب نزول الآية.

وقرأ الباقون: بالرفع على النفي يعني: ولست بمسؤول عنهم دليلها قراءة ابن مسعود: ولن تسأل وقراءة أبي: وما نسألك عن أصحاب الجحيم ولا تؤخذ بذنبهم والجحيم وهو الجحم والجحمة: معظم النّار.

وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ وذلك إنّهم كانوا يسألون النبيّ ﷺ‎ الهدنة ويطمّعونه ويرون إنّه إن هادنهم اتّبعوه ووافقوه فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال ابن عبّاس:

هذا في القبلة وذلك إنّ يهود أهل المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلّي النبيّ ﷺ‎ إلى قبلتهم فلمّا صرف الله القبلة إلى الكعبة شقّ ذلك عليهم وأيسوا منه أن يوافقهم على دينهم فأنزل الله: وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ دينهم وقبلتهم، وزعم الزجّاج: إنّ الملّة مأخوذة من التأثير في الشيء كما تؤثر الملّة في الموضع الّذي يختبز فيه.

وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ البيان بأنّ دين الله هو الإسلام وقبلة إبراهيم عليه السّلام هي الكعبة.

ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ قال ابن عباس: نزلت في أهل السفينة الّذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه) وكانوا أربعين رجلا وإثنا وثلاثون من الحبشة وثمانية من رهبان الشّام منهم بحيرا.

وقال الضحّاك: من آمن من اليهود عبد الله بن سلام وأصحابه وسعيّة بن عمرو ويمام بن يهودا وأسيد وأسد ابنا كعب وابن يامين وعبد الله بن صوريا.

قتادة وعكرمة: هم أصحاب محمّد ﷺ‎.

وقيل: هم المؤمنون عامّة.

يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ الكلبي: يصفونه في كتبهم حقّ صفته لمن سألهم من النّاس وعلى هذا القول الهاء راجعة إلى محمّد ﷺ‎.

وقال آخرون: هي عائدة إلى الكتاب ثمّ اختلفوا في معنى قوله يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ سعيد عن قتادة قال: بلغنا عن ابن مسعود في قوله …

Al-Baqara 2:121Listen in Qur'an →
122

يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.

وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ يعني اليهود قاله ابن عبّاس.

مجاهد: هم النّصارى. قتادة: هم مشركو العرب. لَوْلا هلّا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ عيانا بأنك رسوله.

أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ دلالة وعلامة على صدقك.

قال الله تعالى: كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي كفّار الأمم الخالية مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ أشبه بعضها بعضا في الكفر والفرقة والقسوة.

قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ إِنَّا أَرْسَلْناكَ يا محمّد بِالْحَقِّ بالصدق من قولهم فلان محقّ في دعواه إذا كان صادقا دليله قوله تعالى وَيَسْتَنْبِئُونَكَ سورة يونس: 53. أَحَقٌّ هُوَ؟ أي صدق. مقاتل:

معناه لن نرسلك عبثا بغير شيء بل أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ، دليله قوله تعالى: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ سورة الأحقاف: 3. وهو ضد الباطل.

ابن عبّاس: بالقرآن دليله قوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ سورة ق: 5. .

ابن كيسان: بالإسلام دليله قوله عزّ وجلّ: وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ سورة الإسراء: 81. بَشِيراً مبشرا لأوليائي وأهل طاعتي بالثواب الكريم.

وَنَذِيراً منذرا مخوفا لأعدائي وأهل معصيتي بالعذاب الأليم.

وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ

عطاء وابن عبّاس: وذلك إنّ النبيّ ﷺ‎، قال ذات يوم: «ليت شعري ما فعل أبواي» [103] فنزلت هذه الآية تفسير القرآن لعبد الرزاق: 1/ 59، وتفسير الطبري: 1/ 719. .

وقال مقاتل: هو إنّ النّبي ﷺ‎ قال: «لو أنزل الله بأسه باليهود لأمنوا» [104] أسباب النزول للواحدي: 25، وزاد المسير لابن الجوزي: 1/ 121، وراجع تفسير القرطبي: 2/ 92. . فأنزل الله تعالى: وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ

وفيه قراءتان: بالجزم على النهي وهي قراءة نافع وشيبة والأعرج ويعقوب ووجهها القول الأول في سبب نزول الآية.

وقرأ الباقون: بالرفع على النفي يعني: ولست بمسؤول عنهم دليلها قراءة ابن مسعود: ولن تسأل وقراءة أبي: وما نسألك عن أصحاب الجحيم ولا تؤخذ بذنبهم والجحيم وهو الجحم والجحمة: معظم النّار.

وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ وذلك إنّهم كانوا يسألون النبيّ ﷺ‎ الهدنة ويطمّعونه ويرون إنّه إن هادنهم اتّبعوه ووافقوه فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال ابن عبّاس:

هذا في القبلة وذلك إنّ يهود أهل المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلّي النبيّ ﷺ‎ إلى قبلتهم فلمّا صرف الله القبلة إلى الكعبة شقّ ذلك عليهم وأيسوا منه أن يوافقهم على دينهم فأنزل الله: وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ دينهم وقبلتهم، وزعم الزجّاج: إنّ الملّة مأخوذة من التأثير في الشيء كما تؤثر الملّة في الموضع الّذي يختبز فيه.

وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ البيان بأنّ دين الله هو الإسلام وقبلة إبراهيم عليه السّلام هي الكعبة.

ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ قال ابن عباس: نزلت في أهل السفينة الّذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه) وكانوا أربعين رجلا وإثنا وثلاثون من الحبشة وثمانية من رهبان الشّام منهم بحيرا.

وقال الضحّاك: من آمن من اليهود عبد الله بن سلام وأصحابه وسعيّة بن عمرو ويمام بن يهودا وأسيد وأسد ابنا كعب وابن يامين وعبد الله بن صوريا.

قتادة وعكرمة: هم أصحاب محمّد ﷺ‎.

وقيل: هم المؤمنون عامّة.

يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ الكلبي: يصفونه في كتبهم حقّ صفته لمن سألهم من النّاس وعلى هذا القول الهاء راجعة إلى محمّد ﷺ‎.

وقال آخرون: هي عائدة إلى الكتاب ثمّ اختلفوا في معنى قوله يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ سعيد عن قتادة قال: بلغنا عن ابن مسعود في قوله …

Al-Baqara 2:122Listen in Qur'an →
123

وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًۭا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍۢ شَيْـًۭٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌۭ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٌۭ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

And fear a Day when no soul will suffice for another soul at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.

وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ يعني اليهود قاله ابن عبّاس.

مجاهد: هم النّصارى. قتادة: هم مشركو العرب. لَوْلا هلّا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ عيانا بأنك رسوله.

أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ دلالة وعلامة على صدقك.

قال الله تعالى: كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي كفّار الأمم الخالية مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ أشبه بعضها بعضا في الكفر والفرقة والقسوة.

قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ إِنَّا أَرْسَلْناكَ يا محمّد بِالْحَقِّ بالصدق من قولهم فلان محقّ في دعواه إذا كان صادقا دليله قوله تعالى وَيَسْتَنْبِئُونَكَ سورة يونس: 53. أَحَقٌّ هُوَ؟ أي صدق. مقاتل:

معناه لن نرسلك عبثا بغير شيء بل أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ، دليله قوله تعالى: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ سورة الأحقاف: 3. وهو ضد الباطل.

ابن عبّاس: بالقرآن دليله قوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ سورة ق: 5. .

ابن كيسان: بالإسلام دليله قوله عزّ وجلّ: وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ سورة الإسراء: 81. بَشِيراً مبشرا لأوليائي وأهل طاعتي بالثواب الكريم.

وَنَذِيراً منذرا مخوفا لأعدائي وأهل معصيتي بالعذاب الأليم.

وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ

عطاء وابن عبّاس: وذلك إنّ النبيّ ﷺ‎، قال ذات يوم: «ليت شعري ما فعل أبواي» [103] فنزلت هذه الآية تفسير القرآن لعبد الرزاق: 1/ 59، وتفسير الطبري: 1/ 719. .

وقال مقاتل: هو إنّ النّبي ﷺ‎ قال: «لو أنزل الله بأسه باليهود لأمنوا» [104] أسباب النزول للواحدي: 25، وزاد المسير لابن الجوزي: 1/ 121، وراجع تفسير القرطبي: 2/ 92. . فأنزل الله تعالى: وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ

وفيه قراءتان: بالجزم على النهي وهي قراءة نافع وشيبة والأعرج ويعقوب ووجهها القول الأول في سبب نزول الآية.

وقرأ الباقون: بالرفع على النفي يعني: ولست بمسؤول عنهم دليلها قراءة ابن مسعود: ولن تسأل وقراءة أبي: وما نسألك عن أصحاب الجحيم ولا تؤخذ بذنبهم والجحيم وهو الجحم والجحمة: معظم النّار.

وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ وذلك إنّهم كانوا يسألون النبيّ ﷺ‎ الهدنة ويطمّعونه ويرون إنّه إن هادنهم اتّبعوه ووافقوه فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال ابن عبّاس:

هذا في القبلة وذلك إنّ يهود أهل المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلّي النبيّ ﷺ‎ إلى قبلتهم فلمّا صرف الله القبلة إلى الكعبة شقّ ذلك عليهم وأيسوا منه أن يوافقهم على دينهم فأنزل الله: وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ دينهم وقبلتهم، وزعم الزجّاج: إنّ الملّة مأخوذة من التأثير في الشيء كما تؤثر الملّة في الموضع الّذي يختبز فيه.

وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ البيان بأنّ دين الله هو الإسلام وقبلة إبراهيم عليه السّلام هي الكعبة.

ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ قال ابن عباس: نزلت في أهل السفينة الّذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه) وكانوا أربعين رجلا وإثنا وثلاثون من الحبشة وثمانية من رهبان الشّام منهم بحيرا.

وقال الضحّاك: من آمن من اليهود عبد الله بن سلام وأصحابه وسعيّة بن عمرو ويمام بن يهودا وأسيد وأسد ابنا كعب وابن يامين وعبد الله بن صوريا.

قتادة وعكرمة: هم أصحاب محمّد ﷺ‎.

وقيل: هم المؤمنون عامّة.

يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ الكلبي: يصفونه في كتبهم حقّ صفته لمن سألهم من النّاس وعلى هذا القول الهاء راجعة إلى محمّد ﷺ‎.

وقال آخرون: هي عائدة إلى الكتاب ثمّ اختلفوا في معنى قوله يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ سعيد عن قتادة قال: بلغنا عن ابن مسعود في قوله …

Al-Baqara 2:123Listen in Qur'an →
124

۞ وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍۢ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًۭا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ

And [mention, O Muhammad], when Abraham was tried by his Lord with commands and he fulfilled them. [Allah] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allah] said, "My covenant does not include the wrongdoers."

قرأ أبو الشعثا جابر بن زيد: إِبْراهِيمُ رَبَّهُ إبراهيم رفعا وربه نصبا على معنى سأل ودعا فقيل له ومن اين لك هذا؟ فقال: اقرأنيه ابن عباس. وهذا غير قوي لأجل الباء في قوله بِكَلِماتٍ وقرأ الباقون بالنّصب، وجعلوا معنى الابتلاء الاختيار والامتحان في الأمر، وهو الصحيح، وفي إِبْراهِيمَ أربع لغات: قرأ ابن الزبّير: ابرهام بألف واحد بين الهاء والميم، وقرأ أبو بكر إبراهم وكان زيد بن عمر يقول في صلاته: إني عذت بما عاذ به إبراهيم، إذ قال:

إني لك اللهم عان راغم ومطلعه: مستقبل القبلة وهو قائم.

وقرأ عبد الله بن عامر اليحصبي: ابراهام بألفين، وقرأ الباقون: إِبْراهِيمَ [ ... قال يحيى بن سعيد] مجموعة كلمات سقط في المخطوط. الأنصاري: أقرأ ابراهام وإِبْراهِيمَ. فأن الله عزّ وجلّ أنزلهما كما أنزل يعقوب وإسرائيل، وعيسى والمسيح ومحمّدا وأحمد.

الربيع ابن عامر: مصحفة مكتوب في مصاحف أهل الشام إبراهام بالألف وفي غيرها بالياء.

وإبراهيم اسم أعجمي ولذلك لا يجري وهو إبراهيم بن نازح بن ناحور بن ساروخ بن ارخوا بن فالغ بن منابر بن الشالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح. فاختلفوا في مسكنه، فقال بعضهم: كان [بكشكر،] كذا في المخطوط. وقال قوم: حرّان ولكن أباه نقله إلى بابل أرض نمرود بن كنعان واختلفوا في الكلمات التي ابتلى إبراهيم عليه السّلام:

عن ابن عبّاس: هي ثلاثون سهما، وهي شرائع الإسلام، ولم يبتل أحد بهذا الدّين كلّه فأقامه كلّه إلّا إبراهيم (عليه الصلاة والسلام) .

فَأَتَمَّهُنَّ فكتب له البراءة. فقال: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى وهي عشرة في براءة التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الآية وعشرة في الأحزاب إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ الآية، وعشرة في المؤمنين سَأَلَ سائِلٌ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، وقوله إِلَّا الْمُصَلِّينَ.

وروى طاوس عن ابن عبّاس قال: ابتلاه بعشرة أشياء هي من الفطرة والطّهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد فالّتي في الرأس قصّ الشارب والمضمضة والاستنشاق والسّواك وفرق الرأس، والّتي في الجسد: تقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء.

مجاهد: هي الآيات الّتي في قوله: قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً إلى آخر القصّة.

الربيع وقتادة: مناسك الحج.

الحسن: ابتلاه بسبعة أشياء ابتلاه بالكواكب والقمر والشمس فأحسن في ذلك وعلم أنّ ربّه دائم لا يزول وابتلاه بالنّار فصبر على ذلك، وابتلاه بذبح ابنه فصبر على ذلك وبالختان فصبر على ذلك وبالهجرة فصبر عليه.

سعيد بن جبير: هي قول إبراهيم وإسماعيل حين يرفعان البيت رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا سورة البقرة: 127. فرفعاه بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر.

يمان: هي محاجّة قومه قال الله: وَحاجَّهُ قَوْمُهُ إلى قوله تعالى وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ سورة الأنعام: 83. .

أبو روق: هي قوله عليه السّلام الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ الآيات وقال بعضهم: هي إنّ الله ابتلاه في ماله وولده ونفسه فسلم ماله إلى الضيفان، وولده إلى القربان، ونفسه إلى النيران، وقلبه إلى الرّحمن فاتخذه خليلا، وقيل: هي سهام الإسلام وهي عشرة: شهادة أن لا اله إلّا الله وهي الملّة والصلاة وهي القنطرة.. قال: [والزكاة] كلمة غير مقروءة والظاهر ما أثبتناه. وهي الطهارة والصّوم وهو الجنّة والحج وهو الشريعة، والغزو وهو النّصرة، والطاعة وهي العصمة، والجماعة وهي الألفة، والأمر بالمعروف وهو الوفاء والنهي عن المنكر وهو الحجّة. فَأَتَمَّهُنَّ.

قال قتادة: أدّاهن.

الربيع: وفى بهنّ.

الضّحاك: [ ... أيمانهن] كلمة غير مقروءة. ، يمان: عمل بهن. قال الله إِنِّي جاعِلُكَ يا إبراهيم لِلنَّاسِ إِماماً ليقتدي بك وأصله من الأم وهو القصد.

قالَ إبراهيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ومن أولادي أيضا. فاجعل أئمّة …

Al-Baqara 2:124Listen in Qur'an →
125

وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةًۭ لِّلنَّاسِ وَأَمْنًۭا وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِۦمَ مُصَلًّۭى ۖ وَعَهِدْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ

And [mention] when We made the House a place of return for the people and [a place of] security. And take, [O believers], from the standing place of Abraham a place of prayer. And We charged Abraham and Ishmael, [saying], "Purify My House for those who perform Tawaf and those who are staying [there] for worship and those who bow and prostrate [in prayer]."

قرأ أبو الشعثا جابر بن زيد: إِبْراهِيمُ رَبَّهُ إبراهيم رفعا وربه نصبا على معنى سأل ودعا فقيل له ومن اين لك هذا؟ فقال: اقرأنيه ابن عباس. وهذا غير قوي لأجل الباء في قوله بِكَلِماتٍ وقرأ الباقون بالنّصب، وجعلوا معنى الابتلاء الاختيار والامتحان في الأمر، وهو الصحيح، وفي إِبْراهِيمَ أربع لغات: قرأ ابن الزبّير: ابرهام بألف واحد بين الهاء والميم، وقرأ أبو بكر إبراهم وكان زيد بن عمر يقول في صلاته: إني عذت بما عاذ به إبراهيم، إذ قال:

إني لك اللهم عان راغم ومطلعه: مستقبل القبلة وهو قائم.

وقرأ عبد الله بن عامر اليحصبي: ابراهام بألفين، وقرأ الباقون: إِبْراهِيمَ [ ... قال يحيى بن سعيد] مجموعة كلمات سقط في المخطوط. الأنصاري: أقرأ ابراهام وإِبْراهِيمَ. فأن الله عزّ وجلّ أنزلهما كما أنزل يعقوب وإسرائيل، وعيسى والمسيح ومحمّدا وأحمد.

الربيع ابن عامر: مصحفة مكتوب في مصاحف أهل الشام إبراهام بالألف وفي غيرها بالياء.

وإبراهيم اسم أعجمي ولذلك لا يجري وهو إبراهيم بن نازح بن ناحور بن ساروخ بن ارخوا بن فالغ بن منابر بن الشالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح. فاختلفوا في مسكنه، فقال بعضهم: كان [بكشكر،] كذا في المخطوط. وقال قوم: حرّان ولكن أباه نقله إلى بابل أرض نمرود بن كنعان واختلفوا في الكلمات التي ابتلى إبراهيم عليه السّلام:

عن ابن عبّاس: هي ثلاثون سهما، وهي شرائع الإسلام، ولم يبتل أحد بهذا الدّين كلّه فأقامه كلّه إلّا إبراهيم (عليه الصلاة والسلام) .

فَأَتَمَّهُنَّ فكتب له البراءة. فقال: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى وهي عشرة في براءة التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الآية وعشرة في الأحزاب إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ الآية، وعشرة في المؤمنين سَأَلَ سائِلٌ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، وقوله إِلَّا الْمُصَلِّينَ.

وروى طاوس عن ابن عبّاس قال: ابتلاه بعشرة أشياء هي من الفطرة والطّهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد فالّتي في الرأس قصّ الشارب والمضمضة والاستنشاق والسّواك وفرق الرأس، والّتي في الجسد: تقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء.

مجاهد: هي الآيات الّتي في قوله: قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً إلى آخر القصّة.

الربيع وقتادة: مناسك الحج.

الحسن: ابتلاه بسبعة أشياء ابتلاه بالكواكب والقمر والشمس فأحسن في ذلك وعلم أنّ ربّه دائم لا يزول وابتلاه بالنّار فصبر على ذلك، وابتلاه بذبح ابنه فصبر على ذلك وبالختان فصبر على ذلك وبالهجرة فصبر عليه.

سعيد بن جبير: هي قول إبراهيم وإسماعيل حين يرفعان البيت رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا سورة البقرة: 127. فرفعاه بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر.

يمان: هي محاجّة قومه قال الله: وَحاجَّهُ قَوْمُهُ إلى قوله تعالى وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ سورة الأنعام: 83. .

أبو روق: هي قوله عليه السّلام الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ الآيات وقال بعضهم: هي إنّ الله ابتلاه في ماله وولده ونفسه فسلم ماله إلى الضيفان، وولده إلى القربان، ونفسه إلى النيران، وقلبه إلى الرّحمن فاتخذه خليلا، وقيل: هي سهام الإسلام وهي عشرة: شهادة أن لا اله إلّا الله وهي الملّة والصلاة وهي القنطرة.. قال: [والزكاة] كلمة غير مقروءة والظاهر ما أثبتناه. وهي الطهارة والصّوم وهو الجنّة والحج وهو الشريعة، والغزو وهو النّصرة، والطاعة وهي العصمة، والجماعة وهي الألفة، والأمر بالمعروف وهو الوفاء والنهي عن المنكر وهو الحجّة. فَأَتَمَّهُنَّ.

قال قتادة: أدّاهن.

الربيع: وفى بهنّ.

الضّحاك: [ ... أيمانهن] كلمة غير مقروءة. ، يمان: عمل بهن. قال الله إِنِّي جاعِلُكَ يا إبراهيم لِلنَّاسِ إِماماً ليقتدي بك وأصله من الأم وهو القصد.

قالَ إبراهيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ومن أولادي أيضا. فاجعل أئمّة …

Al-Baqara 2:125Listen in Qur'an →
126

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًۭا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًۭا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ

And [mention] when Abraham said, "My Lord, make this a secure city and provide its people with fruits - whoever of them believes in Allah and the Last Day." [Allah] said. "And whoever disbelieves - I will grant him enjoyment for a little; then I will force him to the punishment of the Fire, and wretched is the destination."

قرأ أبو الشعثا جابر بن زيد: إِبْراهِيمُ رَبَّهُ إبراهيم رفعا وربه نصبا على معنى سأل ودعا فقيل له ومن اين لك هذا؟ فقال: اقرأنيه ابن عباس. وهذا غير قوي لأجل الباء في قوله بِكَلِماتٍ وقرأ الباقون بالنّصب، وجعلوا معنى الابتلاء الاختيار والامتحان في الأمر، وهو الصحيح، وفي إِبْراهِيمَ أربع لغات: قرأ ابن الزبّير: ابرهام بألف واحد بين الهاء والميم، وقرأ أبو بكر إبراهم وكان زيد بن عمر يقول في صلاته: إني عذت بما عاذ به إبراهيم، إذ قال:

إني لك اللهم عان راغم ومطلعه: مستقبل القبلة وهو قائم.

وقرأ عبد الله بن عامر اليحصبي: ابراهام بألفين، وقرأ الباقون: إِبْراهِيمَ [ ... قال يحيى بن سعيد] مجموعة كلمات سقط في المخطوط. الأنصاري: أقرأ ابراهام وإِبْراهِيمَ. فأن الله عزّ وجلّ أنزلهما كما أنزل يعقوب وإسرائيل، وعيسى والمسيح ومحمّدا وأحمد.

الربيع ابن عامر: مصحفة مكتوب في مصاحف أهل الشام إبراهام بالألف وفي غيرها بالياء.

وإبراهيم اسم أعجمي ولذلك لا يجري وهو إبراهيم بن نازح بن ناحور بن ساروخ بن ارخوا بن فالغ بن منابر بن الشالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح. فاختلفوا في مسكنه، فقال بعضهم: كان [بكشكر،] كذا في المخطوط. وقال قوم: حرّان ولكن أباه نقله إلى بابل أرض نمرود بن كنعان واختلفوا في الكلمات التي ابتلى إبراهيم عليه السّلام:

عن ابن عبّاس: هي ثلاثون سهما، وهي شرائع الإسلام، ولم يبتل أحد بهذا الدّين كلّه فأقامه كلّه إلّا إبراهيم (عليه الصلاة والسلام) .

فَأَتَمَّهُنَّ فكتب له البراءة. فقال: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى وهي عشرة في براءة التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الآية وعشرة في الأحزاب إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ الآية، وعشرة في المؤمنين سَأَلَ سائِلٌ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، وقوله إِلَّا الْمُصَلِّينَ.

وروى طاوس عن ابن عبّاس قال: ابتلاه بعشرة أشياء هي من الفطرة والطّهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد فالّتي في الرأس قصّ الشارب والمضمضة والاستنشاق والسّواك وفرق الرأس، والّتي في الجسد: تقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء.

مجاهد: هي الآيات الّتي في قوله: قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً إلى آخر القصّة.

الربيع وقتادة: مناسك الحج.

الحسن: ابتلاه بسبعة أشياء ابتلاه بالكواكب والقمر والشمس فأحسن في ذلك وعلم أنّ ربّه دائم لا يزول وابتلاه بالنّار فصبر على ذلك، وابتلاه بذبح ابنه فصبر على ذلك وبالختان فصبر على ذلك وبالهجرة فصبر عليه.

سعيد بن جبير: هي قول إبراهيم وإسماعيل حين يرفعان البيت رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا سورة البقرة: 127. فرفعاه بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر.

يمان: هي محاجّة قومه قال الله: وَحاجَّهُ قَوْمُهُ إلى قوله تعالى وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ سورة الأنعام: 83. .

أبو روق: هي قوله عليه السّلام الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ الآيات وقال بعضهم: هي إنّ الله ابتلاه في ماله وولده ونفسه فسلم ماله إلى الضيفان، وولده إلى القربان، ونفسه إلى النيران، وقلبه إلى الرّحمن فاتخذه خليلا، وقيل: هي سهام الإسلام وهي عشرة: شهادة أن لا اله إلّا الله وهي الملّة والصلاة وهي القنطرة.. قال: [والزكاة] كلمة غير مقروءة والظاهر ما أثبتناه. وهي الطهارة والصّوم وهو الجنّة والحج وهو الشريعة، والغزو وهو النّصرة، والطاعة وهي العصمة، والجماعة وهي الألفة، والأمر بالمعروف وهو الوفاء والنهي عن المنكر وهو الحجّة. فَأَتَمَّهُنَّ.

قال قتادة: أدّاهن.

الربيع: وفى بهنّ.

الضّحاك: [ ... أيمانهن] كلمة غير مقروءة. ، يمان: عمل بهن. قال الله إِنِّي جاعِلُكَ يا إبراهيم لِلنَّاسِ إِماماً ليقتدي بك وأصله من الأم وهو القصد.

قالَ إبراهيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ومن أولادي أيضا. فاجعل أئمّة …

Al-Baqara 2:126Listen in Qur'an →
127

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed You are the Hearing, the Knowing.

قرأ أبو الشعثا جابر بن زيد: إِبْراهِيمُ رَبَّهُ إبراهيم رفعا وربه نصبا على معنى سأل ودعا فقيل له ومن اين لك هذا؟ فقال: اقرأنيه ابن عباس. وهذا غير قوي لأجل الباء في قوله بِكَلِماتٍ وقرأ الباقون بالنّصب، وجعلوا معنى الابتلاء الاختيار والامتحان في الأمر، وهو الصحيح، وفي إِبْراهِيمَ أربع لغات: قرأ ابن الزبّير: ابرهام بألف واحد بين الهاء والميم، وقرأ أبو بكر إبراهم وكان زيد بن عمر يقول في صلاته: إني عذت بما عاذ به إبراهيم، إذ قال:

إني لك اللهم عان راغم ومطلعه: مستقبل القبلة وهو قائم.

وقرأ عبد الله بن عامر اليحصبي: ابراهام بألفين، وقرأ الباقون: إِبْراهِيمَ [ ... قال يحيى بن سعيد] مجموعة كلمات سقط في المخطوط. الأنصاري: أقرأ ابراهام وإِبْراهِيمَ. فأن الله عزّ وجلّ أنزلهما كما أنزل يعقوب وإسرائيل، وعيسى والمسيح ومحمّدا وأحمد.

الربيع ابن عامر: مصحفة مكتوب في مصاحف أهل الشام إبراهام بالألف وفي غيرها بالياء.

وإبراهيم اسم أعجمي ولذلك لا يجري وهو إبراهيم بن نازح بن ناحور بن ساروخ بن ارخوا بن فالغ بن منابر بن الشالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح. فاختلفوا في مسكنه، فقال بعضهم: كان [بكشكر،] كذا في المخطوط. وقال قوم: حرّان ولكن أباه نقله إلى بابل أرض نمرود بن كنعان واختلفوا في الكلمات التي ابتلى إبراهيم عليه السّلام:

عن ابن عبّاس: هي ثلاثون سهما، وهي شرائع الإسلام، ولم يبتل أحد بهذا الدّين كلّه فأقامه كلّه إلّا إبراهيم (عليه الصلاة والسلام) .

فَأَتَمَّهُنَّ فكتب له البراءة. فقال: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى وهي عشرة في براءة التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الآية وعشرة في الأحزاب إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ الآية، وعشرة في المؤمنين سَأَلَ سائِلٌ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، وقوله إِلَّا الْمُصَلِّينَ.

وروى طاوس عن ابن عبّاس قال: ابتلاه بعشرة أشياء هي من الفطرة والطّهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد فالّتي في الرأس قصّ الشارب والمضمضة والاستنشاق والسّواك وفرق الرأس، والّتي في الجسد: تقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء.

مجاهد: هي الآيات الّتي في قوله: قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً إلى آخر القصّة.

الربيع وقتادة: مناسك الحج.

الحسن: ابتلاه بسبعة أشياء ابتلاه بالكواكب والقمر والشمس فأحسن في ذلك وعلم أنّ ربّه دائم لا يزول وابتلاه بالنّار فصبر على ذلك، وابتلاه بذبح ابنه فصبر على ذلك وبالختان فصبر على ذلك وبالهجرة فصبر عليه.

سعيد بن جبير: هي قول إبراهيم وإسماعيل حين يرفعان البيت رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا سورة البقرة: 127. فرفعاه بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر.

يمان: هي محاجّة قومه قال الله: وَحاجَّهُ قَوْمُهُ إلى قوله تعالى وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ سورة الأنعام: 83. .

أبو روق: هي قوله عليه السّلام الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ الآيات وقال بعضهم: هي إنّ الله ابتلاه في ماله وولده ونفسه فسلم ماله إلى الضيفان، وولده إلى القربان، ونفسه إلى النيران، وقلبه إلى الرّحمن فاتخذه خليلا، وقيل: هي سهام الإسلام وهي عشرة: شهادة أن لا اله إلّا الله وهي الملّة والصلاة وهي القنطرة.. قال: [والزكاة] كلمة غير مقروءة والظاهر ما أثبتناه. وهي الطهارة والصّوم وهو الجنّة والحج وهو الشريعة، والغزو وهو النّصرة، والطاعة وهي العصمة، والجماعة وهي الألفة، والأمر بالمعروف وهو الوفاء والنهي عن المنكر وهو الحجّة. فَأَتَمَّهُنَّ.

قال قتادة: أدّاهن.

الربيع: وفى بهنّ.

الضّحاك: [ ... أيمانهن] كلمة غير مقروءة. ، يمان: عمل بهن. قال الله إِنِّي جاعِلُكَ يا إبراهيم لِلنَّاسِ إِماماً ليقتدي بك وأصله من الأم وهو القصد.

قالَ إبراهيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ومن أولادي أيضا. فاجعل أئمّة …

Al-Baqara 2:127Listen in Qur'an →
128

رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةًۭ مُّسْلِمَةًۭ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of repentance, the Merciful.

قرأ أبو الشعثا جابر بن زيد: إِبْراهِيمُ رَبَّهُ إبراهيم رفعا وربه نصبا على معنى سأل ودعا فقيل له ومن اين لك هذا؟ فقال: اقرأنيه ابن عباس. وهذا غير قوي لأجل الباء في قوله بِكَلِماتٍ وقرأ الباقون بالنّصب، وجعلوا معنى الابتلاء الاختيار والامتحان في الأمر، وهو الصحيح، وفي إِبْراهِيمَ أربع لغات: قرأ ابن الزبّير: ابرهام بألف واحد بين الهاء والميم، وقرأ أبو بكر إبراهم وكان زيد بن عمر يقول في صلاته: إني عذت بما عاذ به إبراهيم، إذ قال:

إني لك اللهم عان راغم ومطلعه: مستقبل القبلة وهو قائم.

وقرأ عبد الله بن عامر اليحصبي: ابراهام بألفين، وقرأ الباقون: إِبْراهِيمَ [ ... قال يحيى بن سعيد] مجموعة كلمات سقط في المخطوط. الأنصاري: أقرأ ابراهام وإِبْراهِيمَ. فأن الله عزّ وجلّ أنزلهما كما أنزل يعقوب وإسرائيل، وعيسى والمسيح ومحمّدا وأحمد.

الربيع ابن عامر: مصحفة مكتوب في مصاحف أهل الشام إبراهام بالألف وفي غيرها بالياء.

وإبراهيم اسم أعجمي ولذلك لا يجري وهو إبراهيم بن نازح بن ناحور بن ساروخ بن ارخوا بن فالغ بن منابر بن الشالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح. فاختلفوا في مسكنه، فقال بعضهم: كان [بكشكر،] كذا في المخطوط. وقال قوم: حرّان ولكن أباه نقله إلى بابل أرض نمرود بن كنعان واختلفوا في الكلمات التي ابتلى إبراهيم عليه السّلام:

عن ابن عبّاس: هي ثلاثون سهما، وهي شرائع الإسلام، ولم يبتل أحد بهذا الدّين كلّه فأقامه كلّه إلّا إبراهيم (عليه الصلاة والسلام) .

فَأَتَمَّهُنَّ فكتب له البراءة. فقال: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى وهي عشرة في براءة التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الآية وعشرة في الأحزاب إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ الآية، وعشرة في المؤمنين سَأَلَ سائِلٌ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، وقوله إِلَّا الْمُصَلِّينَ.

وروى طاوس عن ابن عبّاس قال: ابتلاه بعشرة أشياء هي من الفطرة والطّهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد فالّتي في الرأس قصّ الشارب والمضمضة والاستنشاق والسّواك وفرق الرأس، والّتي في الجسد: تقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء.

مجاهد: هي الآيات الّتي في قوله: قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً إلى آخر القصّة.

الربيع وقتادة: مناسك الحج.

الحسن: ابتلاه بسبعة أشياء ابتلاه بالكواكب والقمر والشمس فأحسن في ذلك وعلم أنّ ربّه دائم لا يزول وابتلاه بالنّار فصبر على ذلك، وابتلاه بذبح ابنه فصبر على ذلك وبالختان فصبر على ذلك وبالهجرة فصبر عليه.

سعيد بن جبير: هي قول إبراهيم وإسماعيل حين يرفعان البيت رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا سورة البقرة: 127. فرفعاه بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر.

يمان: هي محاجّة قومه قال الله: وَحاجَّهُ قَوْمُهُ إلى قوله تعالى وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ سورة الأنعام: 83. .

أبو روق: هي قوله عليه السّلام الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ الآيات وقال بعضهم: هي إنّ الله ابتلاه في ماله وولده ونفسه فسلم ماله إلى الضيفان، وولده إلى القربان، ونفسه إلى النيران، وقلبه إلى الرّحمن فاتخذه خليلا، وقيل: هي سهام الإسلام وهي عشرة: شهادة أن لا اله إلّا الله وهي الملّة والصلاة وهي القنطرة.. قال: [والزكاة] كلمة غير مقروءة والظاهر ما أثبتناه. وهي الطهارة والصّوم وهو الجنّة والحج وهو الشريعة، والغزو وهو النّصرة، والطاعة وهي العصمة، والجماعة وهي الألفة، والأمر بالمعروف وهو الوفاء والنهي عن المنكر وهو الحجّة. فَأَتَمَّهُنَّ.

قال قتادة: أدّاهن.

الربيع: وفى بهنّ.

الضّحاك: [ ... أيمانهن] كلمة غير مقروءة. ، يمان: عمل بهن. قال الله إِنِّي جاعِلُكَ يا إبراهيم لِلنَّاسِ إِماماً ليقتدي بك وأصله من الأم وهو القصد.

قالَ إبراهيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ومن أولادي أيضا. فاجعل أئمّة …

Al-Baqara 2:128Listen in Qur'an →
129

رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًۭا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

Our Lord, and send among them a messenger from themselves who will recite to them Your verses and teach them the Book and wisdom and purify them. Indeed, You are the Exalted in Might, the Wise."

قرأ أبو الشعثا جابر بن زيد: إِبْراهِيمُ رَبَّهُ إبراهيم رفعا وربه نصبا على معنى سأل ودعا فقيل له ومن اين لك هذا؟ فقال: اقرأنيه ابن عباس. وهذا غير قوي لأجل الباء في قوله بِكَلِماتٍ وقرأ الباقون بالنّصب، وجعلوا معنى الابتلاء الاختيار والامتحان في الأمر، وهو الصحيح، وفي إِبْراهِيمَ أربع لغات: قرأ ابن الزبّير: ابرهام بألف واحد بين الهاء والميم، وقرأ أبو بكر إبراهم وكان زيد بن عمر يقول في صلاته: إني عذت بما عاذ به إبراهيم، إذ قال:

إني لك اللهم عان راغم ومطلعه: مستقبل القبلة وهو قائم.

وقرأ عبد الله بن عامر اليحصبي: ابراهام بألفين، وقرأ الباقون: إِبْراهِيمَ [ ... قال يحيى بن سعيد] مجموعة كلمات سقط في المخطوط. الأنصاري: أقرأ ابراهام وإِبْراهِيمَ. فأن الله عزّ وجلّ أنزلهما كما أنزل يعقوب وإسرائيل، وعيسى والمسيح ومحمّدا وأحمد.

الربيع ابن عامر: مصحفة مكتوب في مصاحف أهل الشام إبراهام بالألف وفي غيرها بالياء.

وإبراهيم اسم أعجمي ولذلك لا يجري وهو إبراهيم بن نازح بن ناحور بن ساروخ بن ارخوا بن فالغ بن منابر بن الشالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح. فاختلفوا في مسكنه، فقال بعضهم: كان [بكشكر،] كذا في المخطوط. وقال قوم: حرّان ولكن أباه نقله إلى بابل أرض نمرود بن كنعان واختلفوا في الكلمات التي ابتلى إبراهيم عليه السّلام:

عن ابن عبّاس: هي ثلاثون سهما، وهي شرائع الإسلام، ولم يبتل أحد بهذا الدّين كلّه فأقامه كلّه إلّا إبراهيم (عليه الصلاة والسلام) .

فَأَتَمَّهُنَّ فكتب له البراءة. فقال: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى وهي عشرة في براءة التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الآية وعشرة في الأحزاب إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ الآية، وعشرة في المؤمنين سَأَلَ سائِلٌ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، وقوله إِلَّا الْمُصَلِّينَ.

وروى طاوس عن ابن عبّاس قال: ابتلاه بعشرة أشياء هي من الفطرة والطّهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد فالّتي في الرأس قصّ الشارب والمضمضة والاستنشاق والسّواك وفرق الرأس، والّتي في الجسد: تقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء.

مجاهد: هي الآيات الّتي في قوله: قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً إلى آخر القصّة.

الربيع وقتادة: مناسك الحج.

الحسن: ابتلاه بسبعة أشياء ابتلاه بالكواكب والقمر والشمس فأحسن في ذلك وعلم أنّ ربّه دائم لا يزول وابتلاه بالنّار فصبر على ذلك، وابتلاه بذبح ابنه فصبر على ذلك وبالختان فصبر على ذلك وبالهجرة فصبر عليه.

سعيد بن جبير: هي قول إبراهيم وإسماعيل حين يرفعان البيت رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا سورة البقرة: 127. فرفعاه بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر.

يمان: هي محاجّة قومه قال الله: وَحاجَّهُ قَوْمُهُ إلى قوله تعالى وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ سورة الأنعام: 83. .

أبو روق: هي قوله عليه السّلام الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ الآيات وقال بعضهم: هي إنّ الله ابتلاه في ماله وولده ونفسه فسلم ماله إلى الضيفان، وولده إلى القربان، ونفسه إلى النيران، وقلبه إلى الرّحمن فاتخذه خليلا، وقيل: هي سهام الإسلام وهي عشرة: شهادة أن لا اله إلّا الله وهي الملّة والصلاة وهي القنطرة.. قال: [والزكاة] كلمة غير مقروءة والظاهر ما أثبتناه. وهي الطهارة والصّوم وهو الجنّة والحج وهو الشريعة، والغزو وهو النّصرة، والطاعة وهي العصمة، والجماعة وهي الألفة، والأمر بالمعروف وهو الوفاء والنهي عن المنكر وهو الحجّة. فَأَتَمَّهُنَّ.

قال قتادة: أدّاهن.

الربيع: وفى بهنّ.

الضّحاك: [ ... أيمانهن] كلمة غير مقروءة. ، يمان: عمل بهن. قال الله إِنِّي جاعِلُكَ يا إبراهيم لِلنَّاسِ إِماماً ليقتدي بك وأصله من الأم وهو القصد.

قالَ إبراهيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ومن أولادي أيضا. فاجعل أئمّة …

Al-Baqara 2:129Listen in Qur'an →
130

وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَٰهِۦمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُۥ ۚ وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

And who would be averse to the religion of Abraham except one who makes a fool of himself. And We had chosen him in this world, and indeed he, in the Hereafter, will be among the righteous.

سعيد بن سويد عن العرياض بن سارية قال: قال رسول الله ﷺ‎ في قوله تعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ الآية.

وذلك إن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة ومهاجر إلى الإسلام فقال لهما: قد علمتما إنّ الله عزّ وجلّ قال في التوراة: إنّي باعث من ولد إسماعيل نبيا اسمه أحمد فمن آمن به فقد اهتدى ورشد ومن لم يؤمن به فهو ملعون، فأسلم سلمة وأبى مهاجرا أن يسلم فأنزل الله تعالى. وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ أي يترك دينه وشريعته.

يقال: رغب في الشيء إذا أردته ورغبت عنه إذا تركته.

وأصل الرّغبة: رفع الهمّة عن الشيء وإليه يقال: رغب فلان في فلان وإليه إذا همّت نفسه إليه، والأصل فيه الكرة فمعنى قوله تعالى وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ أي يرفع همّته عنها إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ.

قال ابن عبّاس: حيّر نفسه.

حيّان عن الكلبي: ظلّ من [جهة] نفسه راجع زاد المسير لابن الجوزي: 1/ 132 ونسبه للزجاج. .

أبو روق: عجّز رأيه عن نفسه.

يمان: حمق رأيه، ونفسه منصوب في هذه الأقاويل بنزع حرف الصّفة.

وقال الفرّاء: نصب على التفسير، والأصل: سفهت نفسه فلمّا أضاف الفعل إلى صاحبها خرجت النفس مفسّرة ليعلم موضع السفه كما يقال: ضقت به ذرعا معناه: ضاق ذرعي به، ويقال: ألم زيد رأسه ووجع بطنه.

وقال أبو عبيدة: سفه نفسه: أي أوبق نفسه وأهلكها.

هشام وابن كيسان: جهل نفسه.

وحكى المفضّل بن سلمة عن بعضهم سفه. حقّر نفسه.

والنفس على هذه الأقوال نصب لوقوع الفعل عليه وهذا كما

جاء في الخبر: «من عرف نفسه فقد عرف ربّه»

[113] مناقب الخوارزمي: 375، وفيض القدير: 5/ 64 ح 6416. .

وأصل السفه والسفاهة: الخفّة والجهل وضعف الرأي يقال سفه يسفه وسفه يسفه.

وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ اخترناه فِي الدُّنْيا وأصل الطاء فيه تاء حوّلت طاء لقرب مخرجيها ولتطوع اللسان به.

وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ الفائزين. قال الزجّاج وقال ابن عبّاس: يعني مع آبائه الأنبياء في الجنّة بيانه قوله: خطابه عن يوسف تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ سورة يوسف: 101. .

وقال الحسين بن الفضل: في الآية تقديم وتأخير تقديرها لقد اصطفيناه في الدنيا والآخرة بأنّه لمن الصالحين نظيرها في سورة النحل. إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ أي استقم على الإسلام أو اثبت عليه لأنّه كان مسلما كقوله تعالى فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ سورة محمد: 19. أي أثبت على علمك.

وقال ابن عبّاس: إنّما قال له ذلك حين ألقي في النّار، وعن ابن كيسان: أخلص دينك لله بالتوحيد.

عطاء: أسلم نفسك إلى الله، وفوّض أمورك لله، وقيل: اخضع واخشع.

قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَوَصَّى في مصحف عبد الله: فوصّى، وقال أهل المدينة والشام: وأوصى بالألف، وكذلك هو في مصاحفهم.

قال أبو عبيد: وكذلك رأيت في مصحف عثمان، وقرأ الباقون «وَوَصَّى» مشددا، وهما لغتان، يقال: أوصيته قد وصيته به إذا أمرته به مثل: أنزل ونزّل. قال الله فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً سورة الطارق: 17. ، وتصديق الإيصاء قوله يُوصِيكُمُ اللَّهُ سورة النساء: 11. ، وقوله يُوصِينَ سورة النساء: 12. ، ودليل التوصية قوله وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً سورة العنكبوت: 8. ، وقوله فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً سورة يس: 50. .

الكلبي ومقاتل: يعني كلمة الآحاد لا إله إلّا الله، وقال أبو عبيدة: إن شئت رددت الكناية إلى الملّة لأنّه ذكر ملّة إبراهيم وأن شئت رددتها إلى الوصية.

وقال المفضل: بالطاعة كناية عن غير مذكور، كقوله حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ سورة ص: 32. ، وقال طرفة:

على مثلها الحواء إذا قال صاحبي ... ألا ليتني أفديك عنها وافتدي …

Al-Baqara 2:130Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.