Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 121–130 of 286

121

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Those to whom We have given the Book recite it with its true recital. They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.

﴿ٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣٥٨٤- قال عبد الله بن عباس: نَزَلَت في أهل السفينة الذين قَدِموا مع جعفر بن أبي طالب ﵁، وكانوا أربعين رجلًا؛ اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من رهبان الشام، منهم بَحِيراأورده الثعلبي ١/٢٦٦.. (ز)

٣٥٨٥- وقال الضحاك بن مزاحم: هم من آمن من اليهود: عبد الله بن سَلام، وسَعْيَة بن عمرو، وتَمّامُ ابن يهودا، وأَسَد وأُسَيْد ابنا كعب، وابن يامين، وعبد الله بن صُورِياتفسير الثعلبي ١/٢٦٦، وتفسير البغوي ١/١٤٤.. (ز)

٣٥٨٦- وقال عكرمة مولى ابن عباس: هم أصحاب محمد ﷺتفسير الثعلبي ١/٢٦٦، وتفسير البغوي ١/١٤٤.. (ز)

٣٥٨٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الذين أتيناهم الكتاب﴾، قال: هم اليهود والنصارىأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢١٨، وعبد الرزاق ٢/٤٧ في تفسير ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ [البقرة:١٤٦] قال: اليهود والنصارى، يعرفون رسول الله ﷺ في كتابهم كما يعرفون أبناءهم.. (١/٥٧٦)

٣٥٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به﴾، قال: هؤلاء أصحاب نبي الله ﷺ، الذين آمنوا بكتاب الله، وصَدَّقوا بهأخرجه ابن جرير ٢/٤٨٦، وابن أبي حاتم ١/ ٢١٨ من طريق شيبان النحوي. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٧٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.٤٧٦. (١/٥٧٨)

٤٧٦ علَّقَ ابن عطية (١/٣٣٧) على قول قتادة، فقال: «والكتاب -على هذا التأويل-: القرآن».

٣٥٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَر مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال ﷿: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾، يعني: أعطيناهم التوراةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٣٥.. (ز)

٣٥٩٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، قال: مَن آمن برسول الله من بني إسرائيل وبالتوراة. وقرأ: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾، قال: مَن كفر بالنبي ﷺ من يهود ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾أخرجه ابن جرير ٢/٤٨٩.٤٧٧٤٧٨. (ز)

٤٧٧ علَّقَ ابن عطية (١/٣٣٧) على قول ابن زيد، فقال: «والكتاب -على هذا التأويل-: التوراة». ووجّه المعنى عليه قائلًا: «ويكون الكتاب اسم الجنس».

وانتقد ابنُ القيم (١/١٤٤) مستندًا إلى النظائر القول بعود الضمير من قوله: ﴿يتلونه﴾ على المسلمين، وأن المراد بالكتاب: القرآن، فقال: «وقيل: هذا وصف للمسلمين، والضمير في ﴿يتلونه﴾ للكتاب، وهو القرآن، وهذا بعيد؛ إذ عُرْف القرآن يأباه».

٤٧٨ رجَّحَ ابن جرير (٢/٤٨٦-٤٨٧ بتصرف) قولَ ابن زيد، وانتَقَدَ قولَ قتادة بالسياق، فقال: «وهذا القول أوْلى بالصواب من القول الذي قاله قتادة؛ لأن الآيات قبلها مضت بأخبار أهل الكِتابَيْن، وتبديل من بَدَّل منهم كتاب الله، ولم يَجْرِ لأصحاب محمد ﷺ في الآية التي قبلها ذِكْرٌ، فيكون قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ موجَّهًا إلى الخبر عنهم، ولا لهم بعدها ذِكْرٌ في الآية التي تتلوها، ولا جاء بأن ذلك خبرٌ عنهم أثَرٌ يجب التسليم له، فإذ كان ذلك كذلك فالذي هو أوْلى بمعنى الآية أن يكون موجَّهًا إلى أنه خبر عمن قصَّ الله قصصهم في الآية قبلها والآية بعدها، وهم أهل الكتابين: التوراة والإنجيل».

﴿یَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦۤ﴾ - تفسير

٣٥٩١- عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: «يَتَّبِعُونه حَقَّ اتِّباعِه»[[أخرجه الخطيب في اقتضاء العلم العمل ص٧٧. وعزاه السيوطي إلى الخطيب في الرواة عن مالك. وأورده القرطبي في تفسيره ٢/٩٥ من طريق نصر بن عيسى، عن ابن عمر.

قال القرطبي ٢/٩٥: «في إسناده غير واحد من المجهولين فيما ذكر الخطيب أبو بكر أحمد، إلا أن معناه صحيح». وقال …

Al-Baqara 2:121Listen in Qur'an →
122

يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.

﴿وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَـٰتࣲ﴾ - تفسير

٣٦١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاوس- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابتلاه الله بالطهارة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسِّواك، وفَرْق الرأس. وفي الجسد: تقليمُ الأظفار، وحَلْق العانَة، والخِتان، ونَتْف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماءأخرجه عبد الرزاق ١/٥٧، وابن جرير ٢/٤٩٩، وابن أبي حاتم ١/٢١٩، والحاكم ٢/٢٦٦، والبيهقي في سننه ١/١٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (١/٥٧٩)

٣٦١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: الكلمات التي ابْتُلِي بِهِنَّ إبراهيم فأتمهن: فراقُ قومه في الله حين أُمِر بمفارقتهم، ومحاجته نَمْرود في الله حين وقَفَه على ما وقَفَه عليه من خطر الأمر الذي فيه خلافهم، وصبرُه على قذفهم إياه في النار ليحرقوه في الله، والهجرةُ بعد ذلك من وطنه وبلاده حين أمره بالخروج عنهم، وما أمره به من الضيافة والصبر عليها، وما ابتُلِي به من ذبح ولده، فلما مضى على ذلك كله وأخلصه البلاء قال الله له: ﴿أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ [البقرة:١٣١]أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.. (١/٥٧٩)

٣٦١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق حَنَش- قال: الكلمات التي ابتلى بها إبراهيم عشر؛ ست في الإنسان، وأربع في المشاعر. فأما التي في الإنسان: فحَلْق العانة، ونَتْف الإبط -أو الخِتان-، وتَقْلِيم الأَظْفار، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، وغُسْل يوم الجمعة. والأربعة التي في المشاعر: الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضةأخرجه ابن جرير ٢/٥٠١، وابن أبي حاتم ١/٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (١/٥٨٠)

٣٦١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما ابْتُلِي أحدٌ بهذا الدين فقام به كله إلا إبراهيم، قال: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾. قيل: ما الكلمات؟ قال: سهام الإسلام، ثلاثون سهمًا؛ عشر في براءة: ﴿التائبون العابدون﴾ [التوبة:١١٢] إلى آخر الآية، وعشر في أول سورة «قد أفلح»، و«سأل سائل»: ﴿والذين يصدقون بيوم الدين﴾ [المعارج:٢٦] الآيات، وعشر في الأحزاب: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب:٣٥] إلى آخر الآية. فأتمهن كلهن، فكتب له براءة، قال تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ [النجم:٣٧]أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥١١، وابن جرير ٢/٤٩٨، ٤٩٩، وابن أبي حاتم ١/٢٢٠، والحاكم ٢/٤٧٠، ٥٥٢، وابن عساكر ٦/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (١/٥٨١)

٣٦١٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوهتفسير البغوي ١/١٤٥.. (ز)

٣٦١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: مِنهُنَّ مَناسِكُ الحجأخرجه ابن جرير ٢/٥٠٣-٥٠٤، وابن أبي حاتم ١/٢٢١، والحاكم ٢/٥٦٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٧٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.. (١/٥٨١)

٣٦٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الكلمات: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، و﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد﴾، والآيات في شأن المنسَك، والمقام الذي جُعِل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت، وبَعْث محمد في ذريتهماأخرجه ابن جرير ٢/٥٠٣.. (١/٥٨١)

٣٦٢١- عن أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة] -من طريق مَطَر- قال: ابتُلِي إبراهيم بعشرة أشياء، هُنَّ في الإنسان سُنَّة: الاستنشاق، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، ونَتْف الإبط، وقَلْمُ الأَظْفار، وغَسْلُ البَراجِم، والخِتان، وحَلْقُ العانة، وغَسْلُ الدُّبُرِ والفَرْجأخرجه ابن جرير ٢/٥٠٠.٤٨٢. (ز)

٤٨٢ علَّقَ ابن عطية (١/٣٤٠-٣٤١) على مضمون أثر ابن عباس، وأبي الجَلْد، وقتادة، وما شابهها من الآثار بقوله: «وهذا أقوى الأقوال في تفسير هذه الآية، وعلى هذه …

Al-Baqara 2:122Listen in Qur'an →
123

وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًۭا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍۢ شَيْـًۭٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌۭ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٌۭ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

And fear a Day when no soul will suffice for another soul at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.

﴿وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَـٰتࣲ﴾ - تفسير

٣٦١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاوس- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابتلاه الله بالطهارة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسِّواك، وفَرْق الرأس. وفي الجسد: تقليمُ الأظفار، وحَلْق العانَة، والخِتان، ونَتْف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماءأخرجه عبد الرزاق ١/٥٧، وابن جرير ٢/٤٩٩، وابن أبي حاتم ١/٢١٩، والحاكم ٢/٢٦٦، والبيهقي في سننه ١/١٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (١/٥٧٩)

٣٦١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: الكلمات التي ابْتُلِي بِهِنَّ إبراهيم فأتمهن: فراقُ قومه في الله حين أُمِر بمفارقتهم، ومحاجته نَمْرود في الله حين وقَفَه على ما وقَفَه عليه من خطر الأمر الذي فيه خلافهم، وصبرُه على قذفهم إياه في النار ليحرقوه في الله، والهجرةُ بعد ذلك من وطنه وبلاده حين أمره بالخروج عنهم، وما أمره به من الضيافة والصبر عليها، وما ابتُلِي به من ذبح ولده، فلما مضى على ذلك كله وأخلصه البلاء قال الله له: ﴿أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ [البقرة:١٣١]أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.. (١/٥٧٩)

٣٦١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق حَنَش- قال: الكلمات التي ابتلى بها إبراهيم عشر؛ ست في الإنسان، وأربع في المشاعر. فأما التي في الإنسان: فحَلْق العانة، ونَتْف الإبط -أو الخِتان-، وتَقْلِيم الأَظْفار، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، وغُسْل يوم الجمعة. والأربعة التي في المشاعر: الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضةأخرجه ابن جرير ٢/٥٠١، وابن أبي حاتم ١/٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (١/٥٨٠)

٣٦١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما ابْتُلِي أحدٌ بهذا الدين فقام به كله إلا إبراهيم، قال: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾. قيل: ما الكلمات؟ قال: سهام الإسلام، ثلاثون سهمًا؛ عشر في براءة: ﴿التائبون العابدون﴾ [التوبة:١١٢] إلى آخر الآية، وعشر في أول سورة «قد أفلح»، و«سأل سائل»: ﴿والذين يصدقون بيوم الدين﴾ [المعارج:٢٦] الآيات، وعشر في الأحزاب: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب:٣٥] إلى آخر الآية. فأتمهن كلهن، فكتب له براءة، قال تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ [النجم:٣٧]أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥١١، وابن جرير ٢/٤٩٨، ٤٩٩، وابن أبي حاتم ١/٢٢٠، والحاكم ٢/٤٧٠، ٥٥٢، وابن عساكر ٦/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (١/٥٨١)

٣٦١٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوهتفسير البغوي ١/١٤٥.. (ز)

٣٦١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: مِنهُنَّ مَناسِكُ الحجأخرجه ابن جرير ٢/٥٠٣-٥٠٤، وابن أبي حاتم ١/٢٢١، والحاكم ٢/٥٦٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٧٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.. (١/٥٨١)

٣٦٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الكلمات: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، و﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد﴾، والآيات في شأن المنسَك، والمقام الذي جُعِل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت، وبَعْث محمد في ذريتهماأخرجه ابن جرير ٢/٥٠٣.. (١/٥٨١)

٣٦٢١- عن أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة] -من طريق مَطَر- قال: ابتُلِي إبراهيم بعشرة أشياء، هُنَّ في الإنسان سُنَّة: الاستنشاق، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، ونَتْف الإبط، وقَلْمُ الأَظْفار، وغَسْلُ البَراجِم، والخِتان، وحَلْقُ العانة، وغَسْلُ الدُّبُرِ والفَرْجأخرجه ابن جرير ٢/٥٠٠.٤٨٢. (ز)

٤٨٢ علَّقَ ابن عطية (١/٣٤٠-٣٤١) على مضمون أثر ابن عباس، وأبي الجَلْد، وقتادة، وما شابهها من الآثار بقوله: «وهذا أقوى الأقوال في تفسير هذه الآية، وعلى هذه …

Al-Baqara 2:123Listen in Qur'an →
124

۞ وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍۢ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًۭا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ

And [mention, O Muhammad], when Abraham was tried by his Lord with commands and he fulfilled them. [Allah] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allah] said, "My covenant does not include the wrongdoers."

﴿وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَـٰتࣲ﴾ - تفسير

٣٦١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاوس- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابتلاه الله بالطهارة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسِّواك، وفَرْق الرأس. وفي الجسد: تقليمُ الأظفار، وحَلْق العانَة، والخِتان، ونَتْف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماءأخرجه عبد الرزاق ١/٥٧، وابن جرير ٢/٤٩٩، وابن أبي حاتم ١/٢١٩، والحاكم ٢/٢٦٦، والبيهقي في سننه ١/١٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (١/٥٧٩)

٣٦١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: الكلمات التي ابْتُلِي بِهِنَّ إبراهيم فأتمهن: فراقُ قومه في الله حين أُمِر بمفارقتهم، ومحاجته نَمْرود في الله حين وقَفَه على ما وقَفَه عليه من خطر الأمر الذي فيه خلافهم، وصبرُه على قذفهم إياه في النار ليحرقوه في الله، والهجرةُ بعد ذلك من وطنه وبلاده حين أمره بالخروج عنهم، وما أمره به من الضيافة والصبر عليها، وما ابتُلِي به من ذبح ولده، فلما مضى على ذلك كله وأخلصه البلاء قال الله له: ﴿أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ [البقرة:١٣١]أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.. (١/٥٧٩)

٣٦١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق حَنَش- قال: الكلمات التي ابتلى بها إبراهيم عشر؛ ست في الإنسان، وأربع في المشاعر. فأما التي في الإنسان: فحَلْق العانة، ونَتْف الإبط -أو الخِتان-، وتَقْلِيم الأَظْفار، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، وغُسْل يوم الجمعة. والأربعة التي في المشاعر: الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضةأخرجه ابن جرير ٢/٥٠١، وابن أبي حاتم ١/٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (١/٥٨٠)

٣٦١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما ابْتُلِي أحدٌ بهذا الدين فقام به كله إلا إبراهيم، قال: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾. قيل: ما الكلمات؟ قال: سهام الإسلام، ثلاثون سهمًا؛ عشر في براءة: ﴿التائبون العابدون﴾ [التوبة:١١٢] إلى آخر الآية، وعشر في أول سورة «قد أفلح»، و«سأل سائل»: ﴿والذين يصدقون بيوم الدين﴾ [المعارج:٢٦] الآيات، وعشر في الأحزاب: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب:٣٥] إلى آخر الآية. فأتمهن كلهن، فكتب له براءة، قال تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ [النجم:٣٧]أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥١١، وابن جرير ٢/٤٩٨، ٤٩٩، وابن أبي حاتم ١/٢٢٠، والحاكم ٢/٤٧٠، ٥٥٢، وابن عساكر ٦/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (١/٥٨١)

٣٦١٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوهتفسير البغوي ١/١٤٥.. (ز)

٣٦١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: مِنهُنَّ مَناسِكُ الحجأخرجه ابن جرير ٢/٥٠٣-٥٠٤، وابن أبي حاتم ١/٢٢١، والحاكم ٢/٥٦٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٧٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.. (١/٥٨١)

٣٦٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الكلمات: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، و﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد﴾، والآيات في شأن المنسَك، والمقام الذي جُعِل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت، وبَعْث محمد في ذريتهماأخرجه ابن جرير ٢/٥٠٣.. (١/٥٨١)

٣٦٢١- عن أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة] -من طريق مَطَر- قال: ابتُلِي إبراهيم بعشرة أشياء، هُنَّ في الإنسان سُنَّة: الاستنشاق، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، ونَتْف الإبط، وقَلْمُ الأَظْفار، وغَسْلُ البَراجِم، والخِتان، وحَلْقُ العانة، وغَسْلُ الدُّبُرِ والفَرْجأخرجه ابن جرير ٢/٥٠٠.٤٨٢. (ز)

٤٨٢ علَّقَ ابن عطية (١/٣٤٠-٣٤١) على مضمون أثر ابن عباس، وأبي الجَلْد، وقتادة، وما شابهها من الآثار بقوله: «وهذا أقوى الأقوال في تفسير هذه الآية، وعلى هذه …

Al-Baqara 2:124Listen in Qur'an →
125

وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةًۭ لِّلنَّاسِ وَأَمْنًۭا وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِۦمَ مُصَلًّۭى ۖ وَعَهِدْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ

And [mention] when We made the House a place of return for the people and [a place of] security. And take, [O believers], from the standing place of Abraham a place of prayer. And We charged Abraham and Ishmael, [saying], "Purify My House for those who perform Tawaf and those who are staying [there] for worship and those who bow and prostrate [in prayer]."

﴿وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَیۡتَ﴾ - تفسير

٣٦٨١- عن زيد بن أسلم -من طريق الحسين بن واقد- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت﴾، قال: الكعبةأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٢٤ (١١٩٠).. (١/٦١٨)

﴿مَثَابَةࣰ لِّلنَّاسِ﴾ - تفسير

٣٦٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبُون إليه، ثُمَّ يرجعونأخرجه ابن جرير ٢/٥١٥، وابن أبي حاتم ١/٢٢٥ من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (١/٦١٨)

٣٦٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مثابة للناس﴾، قال: لا يقضون منه وطَرًا؛ يأتونه، ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليهأخرجه ابن جرير ٢/٥١٥.. (١/٦١٨)

٣٦٨٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿مَثابَةً لِلنّاسِ﴾: مَعاذًا ومَلْجَأًتفسير البغوي ١/١٤٦.. (ز)

٣٦٨٥- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهُذَيْل- ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبون إليه، لا يقضون منه وطَرًاأخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٤٨، وعبد الرزاق ١/٤٤، وابن جرير ٢/٥١٩-٥٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٢٥.. (ز)

٣٦٨٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٢٥.. (ز)

٣٦٨٧- عن الضحاك بن مزاحم= (ز)

٣٦٨٨- والحسن البصري، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٢٥.. (ز)

٣٦٨٩- عن الحسن البصري: يعني: يثوبون إليه كل عامذكره يحيي بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٧٦-.. (ز)

٣٦٩٠- عن سعيد بن جبير -من طريق غالب- ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: يَحُجُّون، ثم يعودونأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨/٧٨٩ (١٦٠٨١)، وابن جرير ٢/٥١٩ من طريق أبي الهذيل بلفظ: يحجون ويثوبون.. (ز)

٣٦٩١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿مثابة للناس﴾، يقول: مَجْمَعًا للناسأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٢٤ (١١٩٢).. (ز)

٣٦٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٣٦٩٣- وعطاء الخراساني، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٢٥ (عَقِب ١١٩٢).. (ز)

٣٦٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبُون إليه، لا يقضون منه وطَرًا أبدًا، يَحُجُّون ثم يعودونتفسير مجاهد ص٢١٤، وأخرجه عبد الرزاق ١/٥٨ مختصرًا، وابن جرير ٢/٥١٨، ٥٢١، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٩٥). وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد.. (١/٦١٨)

٣٦٩٥- عن عطية العوفي -من طريق مالك بن مِغْوَل- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: لا يقضون منه وطَرًاأخرجه ابن جرير ٢/٥١٩. وعلَّقَه ابن أبي حاتم ١/٢٢٥.. (ز)

٣٦٩٦- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبُون إليه من كل مكان، ولا يقضون منه وطَرًاأخرجه ابن جرير ٢/٥١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/٦١٨)

٣٦٩٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنًا﴾، قال: مَجْمَعًاأخرجه ابن جرير ٢/٥٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٢٥.. (ز)

٣٦٩٨- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: أمّا المَثابَةُ: فهو الذي يَثُوبُون إليه كل سنة، لا يدعه الإنسان إذا أتاه مرة أن يعود إليهأخرجه ابن جرير ٢/٥١٨، وابن أبي حاتم ١/٢٢٥.. (ز)

٣٦٩٩- عن عبدة بن أبي لُبابة -من طريق أبي عمرو- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: لا يَنصَرِف عنه مُنصَرِفٌ وهو يرى أنه قد قَضى منه وطَرًاأخرجه ابن جرير ٢/٥١٩.. (ز)

٣٧٠٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبون إليهأخرجه ابن جرير ٢/٥٢٠، وابن أبي حاتم ١/٢٢٥.. (ز)

٣٧٠١- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عثمان بن ساج- قال: أمّا ﴿مثابة للناس﴾: لا يقضون منه وطَرًا، يَثُوبون إليه كل عام[[أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ١/٣٩٦ …

Al-Baqara 2:125Listen in Qur'an →
126

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًۭا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًۭا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ

And [mention] when Abraham said, "My Lord, make this a secure city and provide its people with fruits - whoever of them believes in Allah and the Last Day." [Allah] said. "And whoever disbelieves - I will grant him enjoyment for a little; then I will force him to the punishment of the Fire, and wretched is the destination."

﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنࣰا﴾ - تفسير

٣٨٠٧- عن محمد ابن شهاب الزهري، في قوله: ﴿رب اجعل هذا البلد آمنا﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الناس لم يُحَرِّموا مكة، ولكن الله حَرَّمَها، فهي حرام إلى يوم القيامة، وإنّ مِن أعْتى الناس على الله [ثلاثةً]: رجل قَتَل في الحرم، ورجل قَتَل غيرَ قاتله، ورجل أخذ بذُحُولذحول: جمع ذحل، وهو الثأر. لسان العرب (ذحل). الجاهلية»[[أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٢/١٢٥، وعبد الرزاق في تفسيره ١/١٩٢ (١٢٤) مرسلًا.

وفي جامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي ص٩٠: «اختُلِف في مراسيل الزهري، لكن الأكثر على تضعيفها، قال أحمد ابن أبي شريح: سمعت الشافعي يقول: يقولون: نُحابِي، ولو حابَيْنا أحدًا لحابَيْنا الزهري، وإرسال الزهري ليس بشيء ... وقال أبو قدامة عبيد الله بن سعيد: سمعت يحيى بن سعيد -يعني: القطان- يقول: مرسل الزهري شَرٌّ من مرسل غيره ...».]]. (١/٦٤٠)

٣٨٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿اجْعَلْ هَذا بَلَدًا آمِنًا﴾، قال: كان إبراهيمُ يَحْجُرُها على المؤمنين دون الناسأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٢٩ (١٢١٧).. (ز)

٣٨٠٩- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدًا آمنا﴾، قال: هذا دُعاءٌ دَعا به إبراهيمُ، فاستجاب له دعاءَه، فجَعَله بلدًا آمنًاأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٢٩ (١٢١٨).. (ز)

٣٨١٠- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عثمان بن ساجٍ- قال: قال إبراهيم ﷺ: ﴿رب اجعل هذا بلدًا آمنًا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر﴾ [البقرة:١٢٦]، فاستجاب الله ﷿ له، فجعله بلدًا آمنًا، وأَمَّنَ فيه الخائف، ورَزَق أهله من الثمرات تُحْمَل إليهم من الأُفُقأخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ١/١٣٣.. (ز)

٣٨١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدًا آمنًا﴾، يعني: مكة، فقال الله ﷿: نعم، فحَرَّمَه من الخوفتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٣٨.. (ز)

﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنࣰا﴾ - في تحريم مكة

٣٨١٢- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ إبراهيم حَرَّم مكة، وإنِّي حَرَّمْتُ المدينة ما بين لابَتَيْها؛ فلا يُصاد صيدُها، ولا يُقْطَع عِضاهُهاالعِضاه: الشجر الذي له شوك. لسان العرب (عضض)، (عضه).»أخرجه مسلم ٢/٩٩٢ (١٣٦٢).. (١/٦٣٥)

٣٨١٣- عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ إبراهيم حَرَّم مكة، وإنِّي أُحَرِّم ما بين لابَتَيْها»أخرجه مسلم ٢/٩٩١ (١٣٦١).. (١/٦٣٥)

٣٨١٤- عن أبي قتادة: أنّ رسول الله ﷺ تَوَضَّأ، ثم صَلّى بأرض سَعْدٍ بأصل الحَرَّة عند بيوت السُّقْيا، ثم قال: «اللَّهُمَّ، إنّ إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثلَ ما دعاك إبراهيم لمكة، أدعوك: أن تبارك لهم في صاعهم، ومُدِّهم، وثِمارِهم، اللَّهُمَّ، حَبِّب إلينا المدينة كما حَبَّبْتَ إلينا مَكَّة، واجعل ما بها من وباءٍ بِخُمٍّخمٍّ: موضع بين مكة والمدينة. النهاية ١/٨١، ومعجم البلدان ٢/٤٧١.، اللَّهُمَّ، إنِّي حَرَّمْتُ ما بين لابَتَيْها كما حَرَّمْتَ على لسان إبراهيم الحرم»[[أخرجه أحمد ٣٧/٣١٢ (٢٢٦٣٠).

قال الهيثمي في المجمع ٣/٣٠٤ (٥٨٠٩): «ورجاله رجال الصحيح».]]. (١/٦٣٦)

٣٨١٥- عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ أشْرَف على المدينة، فقال: «اللَّهُمَّ، إنِّي أُحَرِّم ما بين جَبَلَيْها مثل ما حَرَّم به إبراهيمُ مكة. اللَّهُمَّ، بارِكْ لهم في مُدِّهم وصاعِهم»أخرجه البخاري ٤/٣٦ (٢٨٩٣)، ٧/٧٦ (٥٤٢٥)، ٨/٧٨ (٦٣٦٣)، ومسلم ٢/٩٩٣ (١٣٦٥).. (١/٦٣٦)

٣٨١٦- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «اللَّهُمَّ، إنّ إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك، وإنه دعاك لمكة، وإني أدعوك للمدينة …

Al-Baqara 2:126Listen in Qur'an →
127

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِۦمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed You are the Hearing, the Knowing.

﴿وَإِذۡ یَرۡفَعُ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَیۡتِ﴾ - تفسير

٣٨٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يرفع إبراهيم القواعد﴾، قال: القواعد التي كانت قواعد البيت قبل ذلكأخرجه عبد الرزاق ١/٥٨-٥٩، وابن جرير ٢/٥٥٠، وابن أبي حاتم ١/٢٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (١/٦٦١)

٣٨٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: القواعد: أساسُ البيتأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣١، ولفظه فيه: الأساس: أساس البيت.. (١/٦٥٣)

٣٨٥١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾، قال: التي كانت قواعد البيت قبل ذلكأخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ١/١١٠ (٦٥).. (ز)

٣٨٥٢- قال الكلبي: أساسهتفسير الثعلبي ١/٢٧٥.. (ز)

٣٨٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾، يعني: أساس البيت الحرام الذي كان رُفِع ليالي الطوفان على عهد نوحتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٣٨.. (ز)

٣٨٥٤- عن مَعْمَر قال: إنّ سفينة نوحٍ طافت بالبيت سبعًا، حتى إذا أغرق اللهُ قوم نوح رفعه، وبقي أساسه، فبَوَّأَه الله لإبراهيم، فبناه بعد ذلك، وذلك قوله تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾، واستودع الركنَ أبا قبيس، حتى إذا كان بناء إبراهيم نادى أبو قبيس إبراهيم، فقال: يا إبراهيم، هذا الركن. فجاء، فحفر عنه، فجعله في البيت حين بناه إبراهيم ﵇عزاه السيوطي للجندي.. (١/٦٧٦)

﴿وَإِذۡ یَرۡفَعُ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَیۡتِ وَإِسۡمَـٰعِیلُ﴾ - تفسير

٣٨٥٥- عن علي، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت﴾ الآية، قال: «جاءت سحابة على تَرْبِيعربَّع الشيءَ: صَيَّرَهُ على شكلٍ ذي أربع، وهو التَّرْبِيعُ. لسان العرب (ربع). البيت، لها رأس يتكلم: ارتفاعُ البيت على تربيعي. فرفعاه على تَرْبِيعِها»[[أورده الدَّيْلَمي في الفردوس ٤/٤٠٣ (٧١٧١).

وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/١٢١٣ (٦٨٥٠) من طريق أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي موقوفًا، قال: نزلت سحابة من السماء على الكعبة، فيها رأس، فنادى الرأس: ابنوا على خيالي. قال: فوضعت الكعبة على تربيع الرأس.

ومع روايته موقوفًا فقد يكون له حكم الرفع، لكن في إسناده الحارث، وهو ابن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي، قال ابن حجر في التقريب (١٠٢٩): «كذّبه الشعبي في رأيه، ورُمِي بالرفض، وفي حديثه ضعف». وقد رواه عنه أبو إسحاق السبيعي، وفي روايته عنه مقال، قال شعبة: «لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث». ينظر كل ذلك في ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٥/٢٤٤.]]. (١/٦٥٩)

٣٨٥٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عَرْعَرَة-: أنّ رجلًا قال له: ألا تخبرني عن البيت، أهو أول بيت وضع في الأرض؟ قال: لا، ولكنه أول بيت وضع للناس فيه البركة والهدى ومقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنًا. ثم حدَّث: أن إبراهيم لَمّا أُمِر ببناء البيت ضاق به ذرعًا، فلم يدرِ كيف يبنيه، فأرسل الله إليه السكينة؛ وهي ريح خَجُوجريح خجوج: شديدة المرور في غير استواء. النهاية ٢/١١.، ولها رأسان، فتَطَوَّقَت له على موضع البيت كالحَجَفَةالحَجَفَةُ: الترس. النهاية ١/٣٤٥.، وأُمِر إبراهيم أن يبني حيث تستقر السكينة، فبنى إبراهيم، فلما بلغ موضع الحَجَر قال لإسماعيل: اذهب فالتَمِسْ لي حَجَرًا أضعه ههنا. فذهب إسماعيل يطوف في الجبال، فنزل جبريل بالحجر، فوضعه، فجاء إسماعيل، فقال: مِن أين هذا الحَجَر؟ قال: جاء به مَن لم يَتَّكِل على بنائي ولا بنائك. فلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم انهدم، فبنته العمالقة، ثم انهدم، فبنته جُرْهم، ثم انهدم، فبنته قريش، فلما أرادوا أن يضعوا الحَجَر تشاحُّوا في وضعه، فقالوا: أولُّ من يخرج من هذا الباب فهو يضعه. فخرج رسول الله ﷺ من قِبَل باب بني شَيْبَة، …

Al-Baqara 2:127Listen in Qur'an →
128

رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةًۭ مُّسْلِمَةًۭ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of repentance, the Merciful.

﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَیۡنِ لَكَ﴾ - تفسير

٣٩٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: قال إبراهيم: تجعلنا مسلمين لك؟ قال الله: نعم. قال إبراهيم: ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾؟ فقال الله: نعمأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣٤.. (ز)

٣٩٢٤- عن عبد الكريم بن مالك الجزري -من طريق مَعْقِل بن عُبَيْد الله- في قوله تعالى: ﴿ربنا واجعلنا مسلمين﴾، قال: مُخْلِصَينأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣٤.. (١/٧٠٩)

٣٩٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قالا: ﴿ربنا واجعلنا مسلمين لك﴾، يعني: مُخْلِصَيْن لكتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٣٩.. (ز)

٣٩٢٦- عن سَلّام بن أبي مُطِيع -من طريق سعيد بن عامر- في هذه الآية: ﴿ربنا واجعلنا مسلمين لك﴾، قال: كانا مُسْلِمَيْن، ولكن سَأَلاه الثَّباتأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣٤.. (١/٧١٠)

﴿وَمِن ذُرِّیَّتِنَاۤ أُمَّةࣰ مُّسۡلِمَةࣰ لَّكَ﴾ - تفسير

٣٩٢٧- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- في قوله: ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾، يَعْنِيان: العربأخرجه ابن جرير ٢/٥٦٥، وابن أبي حاتم ١/٢٣٤.٥١٣. (١/٧١٠)

٥١٣ انتَقَدَ ابنُ جرير (٢/٥٦٦)، وابنُ عطية (١/٣٥٠) أن يكونَ المراد بقوله: ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾ العربَ خاصةً، كما قالَ السُّدِّيُّ؛ لمخالفته ظاهر الكتاب، ودلالة الواقع، فقال ابنُ جرير: «هذا قول يَدُلُّ ظاهرُ الكتاب على خِلافه؛ لأن ظاهره يدل على أنَّهُما دَعَوا اللهَ أن يجعل من ذريتهما أهل طاعته وولايته، والمستجيبين لأمره، وقد كان في ولد إبراهيم العرب وغير العرب، والمستجيب لأمر الله والخاضع له بالطاعة من الفريقين، فلا وجه لقول من قال: عنى إبراهيم بدعائه ذلك فريقًا من ولده بأعيانهم دون غيرهم، إلا التحكم الذي لا يعجز عنه أحد».

وقال ابنُ عطية: «وهو ضعيف؛ لأنه دَعْوَتُه ظَهَرَتْ في العرب، وفيمن آمن مِن غيرهم».

واسْتَدْرَكَ ابنُ كثير (٢/٩٤) معتمدًا على السّياق على كلام ابن جرير قائلًا: «وهذا الذي قاله ابن جرير لا ينفيه السدي؛ فإن تخصيصهم بذلك لا ينفي من عَداهم، والسياق إنما هو في العرب، ولهذا قال بعده: ﴿رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِكَ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُزَكِّيهِمْ﴾ الآية، والمراد بذلك محمد ﷺ، وقد بعث فيهم، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ [الجمعة:٢]، ومع هذا لا ينفي رسالته إلى الأحمر والأسود؛ لقوله تعالى: ﴿قل يا أيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف:١٥٨]، وغير ذلك من الأدلة القاطعة».

٣٩٢٨- عن عبد الكريم بن مالك الجزري -من طريق مَعْقِل بن عُبَيْد الله- ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾، قال: مُخْلِصَةأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣٤ (١٢٤٨).. (ز)

﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ - قراءات

٣٩٢٩- قال عطاء بن أبي رباح -من طريق حَجّاج، عن ابن جُرَيج-: ﴿أرْنا مَناسِكَنا﴾٥١٤: أخْرِجْها لنا، عَلِّمْناها[[أخرجه ابن جرير ٢/٥٦٩، وابن أبي حاتم ١/٢٣٤.

قرأ ابن كثير، ويعقوب، بإسكان الراء، وبه قرأ أبو عمرو من روايتيه في وجه، والوجه الثاني له اختلاسها، وقرأ الباقون بكسرها. انظر: النشر ٢/٢٢٢، والإتحاف ص١٩٣.]]. (ز)

٥١٤ ذَهَبَ ابن جرير (٢/٥٧٠) معتمدًا على اللغة إلى أنّ تأويل ﴿أرنا﴾ بكسر الراء وتسكينها واحد، وأنه لا معنى لفرقِ مَن فرَّق بين رؤية العين في ذلك ورؤية القلب، فقال: «والقول عندي في ذلك: أنّ تأويل ﴿أرنا﴾ بكسر الراء وتسكينها واحد، فمَن كسر الراء جعل علامة الجزم سقوط الياء التي في قول القائل: أرينه - أرنه، وأَقَرَّ الراء مكسورة كما كانت قبل الجزم. ومن سكن الراء من ‹أرْنا› تَوَهَّم أنّ إعراب الحرف في الراء، فسَكَّنَها في الجزم، كما فعلوا ذلك في: لم يكنْ - ولم يكُ. وسواء كان ذلك من رؤية العين أو من رؤية القلب».

وقال ابنُ عطية (١/٣٥١): «قالت …

Al-Baqara 2:128Listen in Qur'an →
129

رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًۭا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

Our Lord, and send among them a messenger from themselves who will recite to them Your verses and teach them the Book and wisdom and purify them. Indeed, You are the Exalted in Might, the Wise."

﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِیهِمۡ رَسُولࣰا مِّنۡهُمۡ یَتۡلُوا۟ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتِكَ﴾ - تفسير

٣٩٤٨- عن العِرْباض بن سارِية، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي عند الله في أُمِّ الكتاب لَخاتم النبيين، وإنّ آدم لَمُنجَدِلٌمنجدل: ملقى على الجَدالة، وهي الأرض. النهاية ١/٢٤٨. في طِينَته، وسأُنَبِّئكم بأَوَّل ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أُمِّي التي رَأَتْ، وكذلك أمهات النبيين يَرَيْن»[[أخرجه أحمد ٢٨/٣٩٥ (١٧١٦٣)، وابن حِبّان ١٤/٣١٢ (٦٤٠٤)، والحاكم ٢/٦٥٦ (٤١٧٥)، وابن جرير ٢/٥٧٣، ٢٢/٦١٣، وابن أبي حاتم ١/٢٣٦ (١٢٥٤).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال الذهبي في السير ١/١٦٠: «إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٢٣ (١٣٨٤٥): «وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، غير سعيد بن سويد، وقد وثقه ابن حِبّان». وقال الألباني في الضعيفة ٥/١٠٣ (٢٠٨٥): «ضعيف».]]. (١/٧١٦)

٣٩٤٩- عن أبي أُمامَة، قال: قلتُ: يا رسول الله، ما كان بَدْءُ أمرك؟ قال: «دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أُمِّي أنّه يخرج منها نورٌ أضاءَت له قصور الشام»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٩٥-٥٩٦ (٢٢٢٦١).

قال الهيثمي في المجمع ٨/٢٢٢ (١٣٨٤٢): «رواه أحمد، وإسناده حسن، وله شواهد تقويه، ورواه الطبراني». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٦٢ (١٥٤٦): «وهذا إسناد حسن».]]. (١/٧١٧)

٣٩٥٠- عن الضَّحّاك، أنّ النبي ﷺ قال: «أنا دعوة أبي إبراهيم، قال وهو يرفع القواعد من البيت: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم﴾» حتى أتَمَّ الآيةأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/١١٨، وابن عساكر في التاريخ ١/١٧٣ مرسلًا.. (١/٧١٧)

٣٩٥١- عن خالد بن مَعْدان الكَلاعِيِّ: أنّ نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا له: يا رسول الله، أخْبِرْنا عن نفسك. قال: «نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى ﵇»[[أخرجه الحاكم ٢/٦٥٦ (٤١٧٤)، وابن جرير ٢/٥٧٢.

قال الحاكم: «خالد بن مَعْدان من خيار التابعين، صَحِب معاذ بن جبل فمن بعده من الصحابة فإذا أسند حديثًا إلى الصحابة فإنه صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي: «صحيح».]]. (ز)

٣٩٥٢- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم﴾، يعني: أُمَّة محمد. فقيل له: قد استُجِيب لك وهو كائن في آخر الزمانأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣٦. و عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وهو عنده من قول الربيع كما سيأتي.. (١/٧١٧)

٣٩٥٣- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وابعث فيهم رسولا منهم﴾، قال: هو محمد ﷺأخرجه ابن جرير ٢/٥٧٥، وابن أبي حاتم ١/٢٣٦.. (١/٧١٧)

٣٩٥٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم﴾، هو محمد ﷺ، فقيل له: قد اسْتَجَبْتُ لك، وهو في آخر الزمانأخرجه ابن جرير ٢/٥٧٥.٥١٧. (ز)

٥١٧ قال ابنُ جرير (٢/٥٧٤ بتصرف) في تأويل هذه الآية: «وهذه دعوة إبراهيم وإسماعيل -صلوات الله عليهما- لنبينا محمد ﷺ خاصةً، وهي الدعوة التي كان نبينا ﷺ يقول: «أنا دعوة أبي إبراهيم، وبُشْرى عيسى»». واستدلَّ لذلك أيضًا بآثار السّلف.

وبنحوه قال ابنُ عطية (١/٣٥٢).

٣٩٥٥- قال مقاتل بن سليمان: كما سَأَلا ربَّهما فقالا عند ذلك: ﴿ربنا وابعث فيهم﴾ يعني: في ذريتنا ﴿رسولا منهم﴾ يعني: [محمدًا] ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٣٩.. (ز)

﴿یَتۡلُوا۟ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتِكَ﴾ - تفسير

٣٩٥٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿آياته﴾ [آل عمران:١٦٤]، يعني: القرآنأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣٦.. (ز)

٣٩٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتلوا عليهم آياتك﴾، يعني: يقرأ عليهم آيات القرآنتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٣٩.. (ز)

﴿وَیُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ﴾ - تفسير

٣٩٥٨- عن الحسن البصري -من طريق أسباط بن محمد عن الهذلي- في قوله: ﴿ويعلمهم الكتاب﴾، قال: الكتاب: القرآن[[أخرجه ابن أبي …

Al-Baqara 2:129Listen in Qur'an →
130

وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَٰهِۦمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُۥ ۚ وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

And who would be averse to the religion of Abraham except one who makes a fool of himself. And We had chosen him in this world, and indeed he, in the Hereafter, will be among the righteous.

﴿وَمَن یَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ﴾ - نزول الآية

٣٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام دعا ابْنَيْ أخيه سَلَمَة ومهاجرًا إلى الإسلام، فقال لهما: ألَسْتُما تَعْلَمانِ أنّ الله ﷿ قال لموسى: إنِّي باعثٌ نبيًّا من ذُرِّية إسماعيل، يُقال له: أحمد، يُحِيدُ أُمَّتَه عن النار، وأنّه ملعون مَن كَذَّب بأحمد النبي، وملعون مَن لم يَتَّبِع دينَه. فأسلم سَلَمَة، وأبى مهاجر، ورَغِب عن الإسلام؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم﴾، يعني: الإسلامتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٣٩. وورد في تفسير الثعلبي ١/٢٧٨، وتفسير البغوي ١/١٥٢ بلا سند ولا راوٍ.. (ز)

﴿وَمَن یَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ﴾ - تفسير

٣٩٨٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم﴾، قال: رَغِبَت اليهود والنصارى عن مِلَّته، واتَّخَذُوا اليهوديَّة والنصرانيَّة بِدْعَةً ليست من الله، وتركوا ملة إبراهيم؛ الإسلام، وبذلك بعث الله نبيه محمدًا ﷺ بملة إبراهيمأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣٨.. (١/٧١٩)

٣٩٨٧- وعن قتادة بن دِعامة، مثلهعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.٥٢٠. (١/٧١٩)

٥٢٠ علَّقَ ابنُ كثير (٢/٩٩) على قول أبي العالية وقتادة بقوله: «ويشهد لصحة هذا القولِ قولُ الله تعالى: ﴿ما كانَ إبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولَكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ * إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهَذا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّهُ ولِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٧-٦٨]».

٣٩٨٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه﴾، قال: رَغِبَت اليهود والنصارى عن ملة إبراهيم، وابتدعوا اليهودية والنصرانية، وليست من الله، وتركوا ملة إبراهيم؛ الإسلامأخرجه ابن جرير ٢/٥٧٩.. (ز)

٣٩٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم﴾، يعني: الإسلامتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٣٩.٥٢١. (ز)

٥٢١ علَّقَ ابنُ تيمية (١/٣٦٥) بقوله: «وهذا وغيرُه مما يُبَيِّن أنّ اليهود والنصارى لا يعبدون الله، وليسوا على ملة إبراهيم».

﴿إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ﴾ - تفسير

٣٩٩٠- عن عبد الله بن عباس: من خَسِر نفسَهتفسير الثعلبي ١/٢٧٨، تفسير البغوي ١/١٥٢.. (ز)

٣٩٩١- عن أبي رَوْق عَطِيَّة بن الحارث الهمداني: عَجَّز رأيَه عن نفسِهتفسير الثعلبي ١/٢٧٨.. (ز)

٣٩٩٢- وقال الكلبي: ضلّ مِن قِبَل نفسِهتفسير الثعلبي ١/٢٧٨، وتفسير البغوي ١/١٥٢.. (ز)

٣٩٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى ﴿إلا من سفه نفسه﴾، يعني: إلّا مَن خَسِر نفسَه من أهل الكتابتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٤٠.. (ز)

٣٩٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿إلا من سفه نفسه﴾، قال: إلّا مَن أخْطَأ حَظَّهأخرجه ابن جرير ٢/٥٧٩.. (١/٧١٩)

٣٩٩٥- عن ابن كَيْسان: جَهِل نفسهتفسير الثعلبي ١/٢٧٨.٥٢٢. (ز)

٥٢٢ انتَقَدَ ابنُ تيمية (١/٣٦٤) هذا القولَ مستندًا إلى لغة العرب، فقال: «وهذا الذي قالوه ضعيف؛ فإنّه إن قيل: إنّ المعنى صحيح فهو إنما قال: ﴿سَفِهَ﴾ و»سَفِهَ«فعل لازم ليس بمتعدٍّ، و»جَهِلَ«فعل متعدّ، وليس من كلام العرب:»سفهت كذا«البتة بمعنى: جهلته. بل قالوا: سفُهَ -بالضم- سفاهة، أي: صار سفيهًا، وسفِهَ -بالكسر- أي: حصل منه سَفَه، كما قالوا في فقُهَ: فقِهَ».

﴿وَلَقَدِ ٱصۡطَفَیۡنَـٰهُ فِی ٱلدُّنۡیَاۖ﴾ - تفسير

٣٩٩٦- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿ولقد اصطفيناه﴾، قال: اخْتَرْناهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٣٨، ولفظه: اصطفى يعني: اختار.. (١/٧١٩)

﴿وَإِنَّهُۥ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ لَمِنَ …

Al-Baqara 2:130Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.