ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ
Those to whom We have given the Book recite it with its true recital. They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.
﴿ٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٣٥٨٤- قال عبد الله بن عباس: نَزَلَت في أهل السفينة الذين قَدِموا مع جعفر بن أبي طالب ﵁، وكانوا أربعين رجلًا؛ اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من رهبان الشام، منهم بَحِيراأورده الثعلبي ١/٢٦٦.. (ز)
٣٥٨٥- وقال الضحاك بن مزاحم: هم من آمن من اليهود: عبد الله بن سَلام، وسَعْيَة بن عمرو، وتَمّامُ ابن يهودا، وأَسَد وأُسَيْد ابنا كعب، وابن يامين، وعبد الله بن صُورِياتفسير الثعلبي ١/٢٦٦، وتفسير البغوي ١/١٤٤.. (ز)
٣٥٨٦- وقال عكرمة مولى ابن عباس: هم أصحاب محمد ﷺتفسير الثعلبي ١/٢٦٦، وتفسير البغوي ١/١٤٤.. (ز)
٣٥٨٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الذين أتيناهم الكتاب﴾، قال: هم اليهود والنصارىأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢١٨، وعبد الرزاق ٢/٤٧ في تفسير ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ [البقرة:١٤٦] قال: اليهود والنصارى، يعرفون رسول الله ﷺ في كتابهم كما يعرفون أبناءهم.. (١/٥٧٦)
٣٥٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به﴾، قال: هؤلاء أصحاب نبي الله ﷺ، الذين آمنوا بكتاب الله، وصَدَّقوا بهأخرجه ابن جرير ٢/٤٨٦، وابن أبي حاتم ١/ ٢١٨ من طريق شيبان النحوي. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٧٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.٤٧٦. (١/٥٧٨)
٤٧٦ علَّقَ ابن عطية (١/٣٣٧) على قول قتادة، فقال: «والكتاب -على هذا التأويل-: القرآن».
٣٥٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَر مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال ﷿: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾، يعني: أعطيناهم التوراةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٣٥.. (ز)
٣٥٩٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، قال: مَن آمن برسول الله من بني إسرائيل وبالتوراة. وقرأ: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾، قال: مَن كفر بالنبي ﷺ من يهود ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾أخرجه ابن جرير ٢/٤٨٩.٤٧٧٤٧٨. (ز)
٤٧٧ علَّقَ ابن عطية (١/٣٣٧) على قول ابن زيد، فقال: «والكتاب -على هذا التأويل-: التوراة». ووجّه المعنى عليه قائلًا: «ويكون الكتاب اسم الجنس».
وانتقد ابنُ القيم (١/١٤٤) مستندًا إلى النظائر القول بعود الضمير من قوله: ﴿يتلونه﴾ على المسلمين، وأن المراد بالكتاب: القرآن، فقال: «وقيل: هذا وصف للمسلمين، والضمير في ﴿يتلونه﴾ للكتاب، وهو القرآن، وهذا بعيد؛ إذ عُرْف القرآن يأباه».
٤٧٨ رجَّحَ ابن جرير (٢/٤٨٦-٤٨٧ بتصرف) قولَ ابن زيد، وانتَقَدَ قولَ قتادة بالسياق، فقال: «وهذا القول أوْلى بالصواب من القول الذي قاله قتادة؛ لأن الآيات قبلها مضت بأخبار أهل الكِتابَيْن، وتبديل من بَدَّل منهم كتاب الله، ولم يَجْرِ لأصحاب محمد ﷺ في الآية التي قبلها ذِكْرٌ، فيكون قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ موجَّهًا إلى الخبر عنهم، ولا لهم بعدها ذِكْرٌ في الآية التي تتلوها، ولا جاء بأن ذلك خبرٌ عنهم أثَرٌ يجب التسليم له، فإذ كان ذلك كذلك فالذي هو أوْلى بمعنى الآية أن يكون موجَّهًا إلى أنه خبر عمن قصَّ الله قصصهم في الآية قبلها والآية بعدها، وهم أهل الكتابين: التوراة والإنجيل».
﴿یَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦۤ﴾ - تفسير
٣٥٩١- عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: «يَتَّبِعُونه حَقَّ اتِّباعِه»[[أخرجه الخطيب في اقتضاء العلم العمل ص٧٧. وعزاه السيوطي إلى الخطيب في الرواة عن مالك. وأورده القرطبي في تفسيره ٢/٩٥ من طريق نصر بن عيسى، عن ابن عمر.
قال القرطبي ٢/٩٥: «في إسناده غير واحد من المجهولين فيما ذكر الخطيب أبو بكر أحمد، إلا أن معناه صحيح». وقال …