Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi

Ayahs 111–120 of 286

111

وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking, Say, "Produce your proof, if you should be truthful."

﴿وَقالُوا﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿وَدَّ﴾، والضَّمِيرُ لِأهْلِ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى. ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ لَفٌّ بَيْنَ قَوْلَيِ الفَرِيقَيْنِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى﴾ ثِقَةٌ بِفَهْمِ السّامِعِ، وهُودٌ جَمْعُ هائِدٍ كَعُوذٍ وعائِذٍ، وتَوْحِيدُ الِاسْمِ المُضْمَرِ في كانَ وجَمْعُ الخَبَرِ لِاعْتِبارِ اللَّفْظِ والمَعْنى.

﴿تِلْكَ أمانِيُّهُمْ﴾ إشارَةٌ إلى الأمانِي المَذْكُورَةِ، وهي أنْ لا يَنْزِلَ عَلى المُؤْمِنِينَ خَيْرٌ مِن رَبِّهِمْ، وأنْ يَرُدُّوهم كُفّارًا، وأنْ لا يَدْخُلَ الجَنَّةَ غَيْرُهُمْ، أوْ إلى ما في الآيَةِ عَلى حَذْفِ المُضافِ أيْ: أمْثالُ تِلْكَ الأُمْنِيَةِ أمانِيُّهُمْ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ والأُمْنِيَةُ أُفْعُولَةٌ مِنَ التَّمَنِّي كالأُضْحُوكَةِ والأُعْجُوبَةِ. ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ عَلى اخْتِصاصِكم بِدُخُولِ الجَنَّةِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في دَعْواكم فَإنَّ كُلَّ قَوْلٍ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ غَيْرُ ثابِتٍ.

﴿بَلى﴾ إثْباتٌ لِما نَفَوْهُ مِن دُخُولِ غَيْرِهِمُ الجَنَّةَ ﴿مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ أخْلَصَ لَهُ نَفْسَهُ أوْ قَصَدَهُ، وأصْلُهُ العُضْوُ ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ في عَمَلِهِ ﴿فَلَهُ أجْرُهُ﴾ الَّذِي وُعِدَ لَهُ عَلى عَمَلِهِ ﴿عِنْدَ رَبِّهِ﴾ ثابِتًا عَنْ رَبِّهِ لا يَضِيعُ ولا يَنْقُصُ، والجُمْلَةُ جَوابُ مَن إنْ كانَتْ شَرْطِيَّةً وخَبَرُها إنْ كانَتْ مَوْصُولَةً. والفاءُ فِيها لِتَضَمُّنِها مَعْنى الشَّرْطِ فَيَكُونُ الرَّدُّ بِقَوْلِهِ: بَلى وحْدَهُ، ويَحْسُنُ الوَقْفُ عَلَيْهِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿مَن أسْلَمَ﴾ فاعِلَ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ مِثْلِ بَلى يَدْخُلُها مَن أسْلَمَ ﴿وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ في الآخِرَةِ.

Al-Baqara 2:111Listen in Qur'an →
112

بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌۭ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Yes [on the contrary], whoever submits his face in Islam to Allah while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

﴿وَقالُوا﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿وَدَّ﴾، والضَّمِيرُ لِأهْلِ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى. ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ لَفٌّ بَيْنَ قَوْلَيِ الفَرِيقَيْنِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى﴾ ثِقَةٌ بِفَهْمِ السّامِعِ، وهُودٌ جَمْعُ هائِدٍ كَعُوذٍ وعائِذٍ، وتَوْحِيدُ الِاسْمِ المُضْمَرِ في كانَ وجَمْعُ الخَبَرِ لِاعْتِبارِ اللَّفْظِ والمَعْنى.

﴿تِلْكَ أمانِيُّهُمْ﴾ إشارَةٌ إلى الأمانِي المَذْكُورَةِ، وهي أنْ لا يَنْزِلَ عَلى المُؤْمِنِينَ خَيْرٌ مِن رَبِّهِمْ، وأنْ يَرُدُّوهم كُفّارًا، وأنْ لا يَدْخُلَ الجَنَّةَ غَيْرُهُمْ، أوْ إلى ما في الآيَةِ عَلى حَذْفِ المُضافِ أيْ: أمْثالُ تِلْكَ الأُمْنِيَةِ أمانِيُّهُمْ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ والأُمْنِيَةُ أُفْعُولَةٌ مِنَ التَّمَنِّي كالأُضْحُوكَةِ والأُعْجُوبَةِ. ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ عَلى اخْتِصاصِكم بِدُخُولِ الجَنَّةِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في دَعْواكم فَإنَّ كُلَّ قَوْلٍ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ غَيْرُ ثابِتٍ.

﴿بَلى﴾ إثْباتٌ لِما نَفَوْهُ مِن دُخُولِ غَيْرِهِمُ الجَنَّةَ ﴿مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ أخْلَصَ لَهُ نَفْسَهُ أوْ قَصَدَهُ، وأصْلُهُ العُضْوُ ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ في عَمَلِهِ ﴿فَلَهُ أجْرُهُ﴾ الَّذِي وُعِدَ لَهُ عَلى عَمَلِهِ ﴿عِنْدَ رَبِّهِ﴾ ثابِتًا عَنْ رَبِّهِ لا يَضِيعُ ولا يَنْقُصُ، والجُمْلَةُ جَوابُ مَن إنْ كانَتْ شَرْطِيَّةً وخَبَرُها إنْ كانَتْ مَوْصُولَةً. والفاءُ فِيها لِتَضَمُّنِها مَعْنى الشَّرْطِ فَيَكُونُ الرَّدُّ بِقَوْلِهِ: بَلى وحْدَهُ، ويَحْسُنُ الوَقْفُ عَلَيْهِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿مَن أسْلَمَ﴾ فاعِلَ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ مِثْلِ بَلى يَدْخُلُها مَن أسْلَمَ ﴿وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ في الآخِرَةِ.

Al-Baqara 2:112Listen in Qur'an →
113

وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍۢ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍۢ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

The Jews say "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus the polytheists speak the same as their words. But Allah will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

﴿وَقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلى شَيْءٍ﴾ أيْ عَلى أمْرٍ يَصِحُّ ويُعْتَدُّ بِهِ. نَزَلَتْ لَمّا قَدِمَ وفْدُ نَجْرانَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأتاهم أحْبارُ اليَهُودِ فَتَناظَرُوا وتَقاوَلُوا بِذَلِكَ. ﴿وَهم يَتْلُونَ الكِتابَ﴾ الواوُ لِلْحالِ، والكِتابُ لِلْجِنْسِ أيْ: قالُوا ذَلِكَ وهم مِن أهْلِ العِلْمِ والكِتابِ. ﴿كَذَلِكَ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ ﴿قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ كَعَبَدَةِ الأصْنامِ، والمُعَطِّلَةِ. وبَّخَهم عَلى المُكابَرَةِ والتَّشَبُّهِ بِالجُهّالِ.

فَإنْ قِيلَ: لِمَ وبَّخَهم وقَدْ صَدَقُوا، فَإنَّ كِلا الدِّينَيْنِ بَعْدَ النَّسْخِ لَيْسَ بِشَيْءٍ؟ قُلْتُ: لَمْ يَقْصِدُوا ذَلِكَ، وإنَّما قَصَدَ بِهِ كُلُّ فَرِيقٍ إبْطالَ دِينِ الآخَرِ مِن أصْلِهِ والكَفْرَ بِنَبِيِّهِ وكِتابِهِ مَعَ أنَّ ما لَمْ يُنْسَخْ مِنهُما حَقٌّ واجِبُ القَبُولِ والعَمَلِ بِهِ ﴿فاللَّهُ يَحْكُمُ﴾ يَفْصِلُ ﴿بَيْنَهُمْ﴾ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ ﴿يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ بِما يَقْسِمُ لِكُلِّ فَرِيقٍ ما يَلِيقُ بِهِ مِنَ العِقابِ. وقِيلَ حُكْمُهُ بَيْنَهم أنْ يُكَذِّبَهم ويُدْخِلَهُمُ النّارَ.

Al-Baqara 2:113Listen in Qur'an →
114

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ ۚ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ وَلَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

And who are more unjust than those who prevent the name of Allah from being mentioned in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ عامٌّ لِكُلِّ مَن خَرَّبَ مَسْجِدًا، أوْ سَعى في تَعْطِيلِ مَكانٍ مُرَشَّحٍ لِلصَّلاةِ. وإنْ نَزَلَ في الرُّومِ لَمّا غَزَوْا بَيْتَ المَقْدِسِ وخَرَّبُوهُ وقَتَلُوا أهْلَهُ. أوْ في المُشْرِكِينَ لَمّا مَنَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يَدْخُلَ المَسْجِدَ الحَرامَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ ﴿أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ ثانِي مَفْعُولَيْ مَنَعَ ﴿وَسَعى في خَرابِها﴾ بِالهَدْمِ، أوِ التَّعْطِيلِ ﴿أُولَئِكَ﴾ أيِ المانِعُونَ ﴿ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلا خائِفِينَ﴾ ما كانَ يَنْبَغِي لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا بِخَشْيَةٍ وخُشُوعٍ فَضْلًا عَنْ أنْ يَجْتَرِئُوا عَلى تَخْرِيبِها، أوْ ما كانَ الحَقُّ أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْ يَبْطِشُوا بِهِمْ، فَضْلًا عَنْ أنْ يَمْنَعُوهم مِنها، أوْ ما كانَ لَهم في عِلْمِ اللَّهِ وقَضائِهِ، فَيَكُونُ وعْدًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِالنُّصْرَةِ واسْتِخْلاصِ المَساجِدِ مِنهم وقَدْ أنْجَزَ وعْدَهُ. وقِيلَ: مَعْناهُ النَّهْيُ عَنْ تَمْكِينِهِمْ مِنَ الدُّخُولِ في المَسْجِدِ، واخْتَلَفَ الأئِمَّةُ فِيهِ فَجَوَّزَ أبُو حَنِيفَةَ ومَنَعَ مالِكٌ، وفَرَّقَ الشّافِعِيُّ بَيْنَ المَسْجِدِ الحَرامِ وغَيْرِهِ ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ قَتْلٌ وسَبْيٌ، أوْ ذِلَّةٌ بِضَرْبِ الجِزْيَةِ ﴿وَلَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ بِكُفْرِهِمْ وظُلْمِهِمْ.

Al-Baqara 2:114Listen in Qur'an →
115

وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ

And to Allah belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face of Allah. Indeed, Allah is all-Encompassing and Knowing.

﴿وَلِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ يُرِيدُ بِهِما ناحِيَتَيِ الأرْضِ، أيْ لَهُ الأرْضُ كُلُّها لا يَخْتَصُّ بِهِ مَكانٌ دُونَ مَكانٍ، فَإنْ مُنِعْتُمْ أنْ تُصَلُّوا في المَسْجِدِ الحَرامِ أوِ الأقْصى فَقَدْ جُعِلَتْ لَكُمُ الأرْضُ مَسْجِدًا. ﴿فَأيْنَما تُوَلُّوا﴾ فَفي أيِّ مَكانٍ فَعَلْتُمُ التَّوْلِيَةَ شَطْرَ القِبْلَةِ ﴿فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ أيْ جِهَتُهُ الَّتِي أمَرَ بِها فَإنَّ إمْكانَ التَّوْلِيَةِ لا يَخْتَصُّ بِمَسْجِدٍ أوْ مَكانٍ. أوْ فَثَمَّ ذاتُهُ: أيْ هو عالِمٌ مُطَّلِعٌ بِما يَفْعَلُ فِيهِ ﴿إنَّ اللَّهَ واسِعٌ﴾ بِإحاطَتِهِ بِالأشْياءِ أوْ بِرَحْمَتِهِ يُرِيدُ التَّوْسِعَةَ عَلى عِبادِهِ ﴿عَلِيمٌ﴾ بِمَصالِحِهِمْ وأعْمالِهِمْ في الأماكِنِ كُلِّها وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّها نَزَلَتْ في صَلاةِ المُسافِرِ عَلى الرّاحِلَةِ: وقِيلَ: في قَوْمٍ عُمِّيَتْ عَلَيْهِمُ القِبْلَةُ فَصَلُّوا إلى أنْحاءٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَلَمّا أصْبَحُوا تَبَيَّنُوا خَطَأهُمْ، وعَلى هَذا لَوْ أخْطَأ المُجْتَهِدُ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ الخَطَأُ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّدارُكُ. وقِيلَ هي تَوْطِئَةٌ لِنَسْخِ القِبْلَةِ وتَنْزِيهٌ لِلْمَعْبُودِ أنْ يَكُونَ في حَيِّزِ وِجْهَةٍ.

Al-Baqara 2:115Listen in Qur'an →
116

وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًۭا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ بَل لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّۭ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ

They say, "Allah has taken a son." Exalted is He! Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,

﴿وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ نَزَلَتْ لَمّا قالَ اليَهُودُ: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾، والنَّصارى: ﴿المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾، ومُشْرِكُو العَرَبِ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وعَطْفُهُ عَلى قالَتِ اليَهُودُ، أوْ مَنَعَ، أوْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وَمَن أظْلَمُ﴾ .

وَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِغَيْرِ واوٍ ﴿سُبْحانَهُ﴾ تَنْزِيهٌ لَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَإنَّهُ يَقْتَضِي التَّشْبِيهَ والحاجَةَ وسُرْعَةَ الفَناءِ، ألا تَرى أنَّ الأجْرامَ الفَلَكِيَّةَ مَعَ إمْكانِها وفَنائِها لَمّا كانَتْ باقِيَةً ما دامَ العالَمُ، لَمْ تَتَّخِذْ ما يَكُونُ لَها كالوَلَدِ اتِّخاذَ الحَيَوانِ والنَّباتِ، اخْتِيارًا أوْ طَبْعًا. ﴿بَلْ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ رَدٌّ لِما قالُوهُ، واسْتِدْلالٌ عَلى فَسادِهِ، والمَعْنى أنَّهُ تَعالى خالِقٌ ما في السَّماواتِ والأرْضِ، الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ المَلائِكَةُ وعُزَيْرٌ والمَسِيحٌ ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ مُنْقادُونَ لا يَمْتَنِعُونَ عَنْ مَشِيئَتِهِ وتَكْوِينِهِ، وكُلُّ ما كانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يُجانِسْ مُكَوِّنَهُ الواجِبَ لِذاتِهِ: فَلا يَكُونُ لَهُ ولَدٌ، لِأنَّ مِن حَقِّ الوَلَدِ أنْ يُجانِسَ والِدَهُ، وإنَّما جاءَ بِما الَّذِي لِغَيْرِ أُولِي العِلْمِ، وقالَ قانِتُونَ عَلى تَغْلِيبِ أُولِي العِلْمِ تَحْقِيرًا لِشَأْنِهِمْ، وتَنْوِينُ كُلٍّ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، أيْ كُلُّ ما فِيهِما. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ كُلُّ مَن جَعَلُوهُ ولَدًا لَهُ مُطِيعُونَ مُقِرُّونَ بِالعُبُودِيَّةِ، فَيَكُونُ إلْزامًا بَعْدَ إقامَةِ الحُجَّةِ، والآيَةُ مُشْعِرَةٌ عَلى فَسادِ ما قالُوهُ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ، واحْتَجَّ بِها الفُقَهاءُ عَلى أنَّ مَن مَلَكَ ولَدَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ، لِأنَّهُ تَعالى نَفى الوَلَدَ بِإثْباتِ المِلْكِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي تُنافِيَهِما.

Al-Baqara 2:116Listen in Qur'an →
117

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًۭا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.

﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مُبْدِعُهُما، ونَظِيرُهُ السَّمِيعُ في قَوْلِهِ:

؎ أمِن رَيْحانَةِ الدّاعِي السَّمِيعِ... يُؤَرِّقُنِي وأصْحابِي هُجُوعُ

أوْ بَدِيعُ سَماواتِهِ وأرْضِهِ، مِن بَدَّعَ فَهو بَدِيعٌ، وهو حُجَّةٌ رابِعَةٌ. وتَقْرِيرُها أنَّ الوالِدَ عُنْصُرُ الوَلَدِ المُنْفَعِلُ بِانْفِصالِ مادَّتِهِ عَنْهُ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مُبْدِعُ الأشْياءِ كُلِّها، فاعِلٌ عَلى الإطْلاقِ، مُنَزَّهٌ عَنِ الِانْفِعالِ، فَلا يَكُونُ والِدًا. والإبْداعُ: اخْتِراعُ الشَّيْءِ لا عَنِ الشَّيْءِ دُفْعَةً، وهو ألْيَقُ بِهَذا المَوْضُوعِ مِنَ الصُّنْعِ الَّذِي هُوَ: تَرْكِيبُ الصُّوَرِ لا بِالعُنْصُرِ، والتَّكْوِينُ الَّذِي يَكُونُ بِتَغْيِيرٍ وفي زَمانٍ غالِبًا. وقُرِئَ بَدِيعِ مَجْرُورًا عَلى البَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ في لَهُ. وبَدِيعَ مَنصُوبًا عَلى المَدْحِ.

﴿وَإذا قَضى أمْرًا﴾ أيْ أرادَ شَيْئًا، وأصْلُ القَضاءِ إتْمامُ الشَّيْءِ قُوَّةً كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ﴾، أوْ فِعْلًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ . وأُطْلِقَ عَلى تَعَلُّقِ الإرادَةِ الإلَهِيَّةِ بِوُجُودِ الشَّيْءِ مِن حَيْثُ إنَّهُ يُوجِبُهُ.

﴿فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ مِن كانَ التّامَّةِ بِمَعْنى احْدُثْ فَيَحْدُثُ، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ حَقِيقَةَ أمْرٍ وامْتِثالٍ، بَلْ تَمْثِيلِ حُصُولِ ما تَعَلَّقَتْ بِهِ إرادَتُهُ بِلا مُهْلَةٍ بِطاعَةِ المَأْمُورِ المُطِيعِ بِلا تَوَقُّفٍ. وفِيهِ تَقْرِيرٌ لِمَعْنى الإبْداعِ، وإيماءٌ إلى حُجَّةٍ خامِسَةٍ وهِيَ: أنَّ اتِّخاذَ الوَلَدِ مِمّا يَكُونُ بِأطْوارٍ ومُهْلَةٍ، وفِعْلُهُ تَعالى مُسْتَغْنٍ عَنْ ذَلِكَ. وقَرَأابْنُ عامِرٍ « فَيَكُونَ» بِفَتْحِ النُّونِ. واعْلَمْ أنَّ السَّبَبَ في هَذِهِ الضَّلالَةِ أنَّ أرْبابَ الشَّرائِعِ المُتَقَدَّمَةِ كانُوا يُطْلِقُونَ الأبَ عَلى اللَّهِ تَعالى بِاعْتِبارِ أنَّهُ السَّبَبُ الأوَّلُ، حَتّى قالُوا إنَّ الأبَ هو الرَّبُّ الأصْغَرُ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى هو الرَّبُّ الأكْبَرُ، ثُمَّ ظَنَّتِ الجَهَلَةُ مِنهم أنَّ المُرادَ بِهِ مَعْنى الوِلادَةِ، فاعْتَقَدُوا ذَلِكَ تَقْلِيدًا، ولِذَلِكَ كَفَرَ قائِلُهُ ومُنِعَ مِنهُ مُطْلَقًا حَسْمًا لِمادَّةِ الفَسادِ.

Al-Baqara 2:117Listen in Qur'an →
118

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌۭ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ

Those who do not know say, "Why does Allah not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].

﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ جَهَلَةُ المُشْرِكِينَ، أوِ المُتَجاهِلُونَ مِن أهْلِ الكِتابِ. ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ﴾ هَلّا يُكَلِّمُنا اللَّهُ كَما يُكَلِّمُ المَلائِكَةَ، أوْ يُوحِي إلَيْنا بِأنَّكَ رَسُولُهُ. ﴿أوْ تَأْتِينا آيَةٌ﴾ حُجَّةٌ عَلى صِدْقِكَ، والأوَّلُ اسْتِكْبارٌ والثّانِي جَحُودٌ، لِأنَّ ما أتاهم آياتُ اللَّهِ اسْتِهانَةً بِهِ وعِنادًا، ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ ﴿مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ فَقالُوا: ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ . ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ ﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قُلُوبُ هَؤُلاءِ ومَن قَبْلَهم في العَمى والعِنادِ. وقُرِئَ بِتَشْدِيدِ الشِّينِ. ﴿قَدْ بَيَّنّا الآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أيْ يَطْلُبُونَ اليَقِينَ، أوْ يُوقِنُونَ الحَقائِقَ لا يَعْتَرِيهِمْ شُبْهَةٌ ولا عِنادٌ. وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهم ما قالُوا ذَلِكَ لِخَفاءٍ في الآياتِ أوْ لِطَلَبِ مَزِيدِ اليَقِينِ، وإنَّما قالُوهُ عُتُوًّا وعِنادًا.

Al-Baqara 2:118Listen in Qur'an →
119

إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًۭا وَنَذِيرًۭا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ

Indeed, We have sent you, [O Muhammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.

﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ مُتَلَبِّسًا مُؤَيَّدًا بِهِ. ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ فَلا عَلَيْكَ إنْ أصَرُّوا وكابَرُوا. ﴿وَلا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ ما لَهم لَمْ يُؤْمِنُوا بَعْدَ أنْ بَلَغَتْ. وقَرَأ نافِعٌ ويَعْقُوبُ: « لا تَسْألُ»، عَلى أنَّهُ نَهْيٌ لِلرَّسُولِ ﷺ عَنِ السُّؤالِ عَنْ حالِ أبَوَيْهِ. أوْ تَعْظِيمٌ لِعُقُوبَةِ الكُفّارِ كَأنَّها لِفَظاعَتِها لا يَقْدِرُ أنْ يُخْبَرَ عَنْها، أوِ السّامِعُ لا يَصْبِرُ عَلى اسْتِماعِ خَبَرِها فَنَهاهُ عَنِ السُّؤالِ. والجَحِيمُ: المُتَأجِّجُ مِنَ النّارِ.

﴿وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ مُبالَغَةٌ في إقْناطِ الرَّسُولِ ﷺ مِن إسْلامِهِمْ، فَإنَّهم إذا لَمْ يَرْضَوْا عَنْهُ حَتّى يَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ، فَكَيْفَ يَتَّبِعُونَ مِلَّتَهُ. ولَعَلَّهم قالُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَحَكى اللَّهُ عَنْهم ولِذَلِكَ قالَ: ﴿قُلْ﴾ تَعْلِيمًا لِلْجَوابِ. ﴿إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى﴾ أيْ هُدى اللَّهِ الَّذِي هو الإسْلامُ هو الهُدى إلى الحَقِّ، لا ما تَدْعُونَ إلَيْهِ. ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُمْ﴾ آراءَهُمُ الزّائِفَةَ. والمِلَّةُ ما شَرَعَهُ اللَّهُ تَعالى لِعِبادِهِ عَلى لِسانِ أنْبِيائِهِ، مِن أمْلَلْتُ الكِتابَ إذا أمْلَيْتَهُ، والهَوى: رَأْيٌ يَتْبَعُ الشَّهْوَةَ ﴿بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾ أيِ الوَحْيِ، أوِ الدِّينِ المَعْلُومِ صِحَّتُهُ. ﴿ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ يَدْفَعُ عَنْكَ عِقابَهُ وهو جَوابُ لَئِنْ.

Al-Baqara 2:119Listen in Qur'an →
120

وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍ

And never will the Jews or the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allah is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allah no protector or helper.

﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ مُتَلَبِّسًا مُؤَيَّدًا بِهِ. ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ فَلا عَلَيْكَ إنْ أصَرُّوا وكابَرُوا. ﴿وَلا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ ما لَهم لَمْ يُؤْمِنُوا بَعْدَ أنْ بَلَغَتْ. وقَرَأ نافِعٌ ويَعْقُوبُ: « لا تَسْألُ»، عَلى أنَّهُ نَهْيٌ لِلرَّسُولِ ﷺ عَنِ السُّؤالِ عَنْ حالِ أبَوَيْهِ. أوْ تَعْظِيمٌ لِعُقُوبَةِ الكُفّارِ كَأنَّها لِفَظاعَتِها لا يَقْدِرُ أنْ يُخْبَرَ عَنْها، أوِ السّامِعُ لا يَصْبِرُ عَلى اسْتِماعِ خَبَرِها فَنَهاهُ عَنِ السُّؤالِ. والجَحِيمُ: المُتَأجِّجُ مِنَ النّارِ.

﴿وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ مُبالَغَةٌ في إقْناطِ الرَّسُولِ ﷺ مِن إسْلامِهِمْ، فَإنَّهم إذا لَمْ يَرْضَوْا عَنْهُ حَتّى يَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ، فَكَيْفَ يَتَّبِعُونَ مِلَّتَهُ. ولَعَلَّهم قالُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَحَكى اللَّهُ عَنْهم ولِذَلِكَ قالَ: ﴿قُلْ﴾ تَعْلِيمًا لِلْجَوابِ. ﴿إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى﴾ أيْ هُدى اللَّهِ الَّذِي هو الإسْلامُ هو الهُدى إلى الحَقِّ، لا ما تَدْعُونَ إلَيْهِ. ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُمْ﴾ آراءَهُمُ الزّائِفَةَ. والمِلَّةُ ما شَرَعَهُ اللَّهُ تَعالى لِعِبادِهِ عَلى لِسانِ أنْبِيائِهِ، مِن أمْلَلْتُ الكِتابَ إذا أمْلَيْتَهُ، والهَوى: رَأْيٌ يَتْبَعُ الشَّهْوَةَ ﴿بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾ أيِ الوَحْيِ، أوِ الدِّينِ المَعْلُومِ صِحَّتُهُ. ﴿ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ يَدْفَعُ عَنْكَ عِقابَهُ وهو جَوابُ لَئِنْ.

Al-Baqara 2:120Listen in Qur'an →

Commentary: Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.