Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 111–120 of 286

111

وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking, Say, "Produce your proof, if you should be truthful."

الوقفات التدبرية

١- ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة، لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء، لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام. [القرطبي: ٢/٣٠٠]

السؤال: ما أهمية معرفة باب النسخ في الشريعة ودراسته لمن يريد استنباط الأحكام الشرعية؟

٢- ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾

فمن علم أنه تعالى وليه ونصيره -لا ولي ولا نصير له سواه- يعلم قطعا أنه لا يفعل به إلا ما هو خير له؛ فيفوض أمره إليه تعالى. [الألوسي: ١/٣٥٤]

السؤال: ما فائدة الإيمان بولاية الله تعالى ونصرته؟

٣- ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ﴾

والمراد بذلك أسئلة التعنت والاعتراض ... وأما سؤال الاسترشاد والتعلم فهذا محمود قد أمر الله به. [السعدي: ٦٢]

السؤال: متى تكون الأسئلة الشرعية محمودة؟ ومتى تكون مذمومة؟

٤- ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ﴾

﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾؛ أي: تمنوا. ونزلت الآية في حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر، وأشباههما من اليهود؛ الذين كانوا يحرصون على فتنة المسلمين، ويطمعون أن يردّوهم عن الإسلام حَسَداً. [ابن جزي: ١/٧٨]

السؤال: ما رأيك فيمن يهوّن من عداوة أهل الكتاب للمسلمين, ويتهم المسلمين بنظرية المؤامرة؟

٥- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

﴿بلى من أسلم وجهه لله﴾؛ يقول: من أخلص لله ... ﴿وهو محسن﴾؛ أي: اتبع فيه الرسول ﷺ؛ فإن للعمل المتقبل شرطين: أحدهما: أن يكون خالصاً لله وحده, والآخر: أن يكون صواباًً موافقاًً للشريعة, فمتى كان خالصاًً ولم يكن صواباًً لم يُتَقَبَّلْ. [ابن كثير: ١/١٤٧]

السؤال: ما شروط قبول العمل؟ وما الدليل عليها؟

٦- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

﴿ من أسلم وجهه لله﴾؛ أي: أخلص لله أعماله، متوجهاً إليه بقلبه ﴿وهو محسن﴾ في عبادة ربه؛ بأن عبده بشرعه، فأولئك هم أهل الجنة وحدهم ... ويفهم منها أن من ليس كذلك فهو من أهل النار الهالكين، فلا نجاة إلا لأهل الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول. [السعدي: ٦٤]

السؤال: لماذا يُرَد عمل الرياء؟ ولماذا تُرَد البدع فلاتقبل عند الله؟

٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

وإنما يدخل الجنة من أسلم وجهه لله؛ أي :أخلص دينه لله، وقيل: أخلص عبادته لله، وقيل: خضع وتواضع لله. وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع، وخص الوجه؛ لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه . [البغوي: ١/٩٣]

السؤال: من المستحق لدخول الجنة فضلاً من الله وكرماً؟

التوجيهات

١- النسخ في الأحكام نوع من التدرج في التشريع، وهو رحمة من الله تعالى بالمؤمنين، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

٢- كن على يقين أن الخير فيما اختاره الله، والشر فيما حرمه الله سبحانه، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ …

Al-Baqara 2:111Listen in Qur'an →
112

بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌۭ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Yes [on the contrary], whoever submits his face in Islam to Allah while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

الوقفات التدبرية

١- ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة، لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء، لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام. [القرطبي: ٢/٣٠٠]

السؤال: ما أهمية معرفة باب النسخ في الشريعة ودراسته لمن يريد استنباط الأحكام الشرعية؟

٢- ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾

فمن علم أنه تعالى وليه ونصيره -لا ولي ولا نصير له سواه- يعلم قطعا أنه لا يفعل به إلا ما هو خير له؛ فيفوض أمره إليه تعالى. [الألوسي: ١/٣٥٤]

السؤال: ما فائدة الإيمان بولاية الله تعالى ونصرته؟

٣- ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ﴾

والمراد بذلك أسئلة التعنت والاعتراض ... وأما سؤال الاسترشاد والتعلم فهذا محمود قد أمر الله به. [السعدي: ٦٢]

السؤال: متى تكون الأسئلة الشرعية محمودة؟ ومتى تكون مذمومة؟

٤- ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ﴾

﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾؛ أي: تمنوا. ونزلت الآية في حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر، وأشباههما من اليهود؛ الذين كانوا يحرصون على فتنة المسلمين، ويطمعون أن يردّوهم عن الإسلام حَسَداً. [ابن جزي: ١/٧٨]

السؤال: ما رأيك فيمن يهوّن من عداوة أهل الكتاب للمسلمين, ويتهم المسلمين بنظرية المؤامرة؟

٥- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

﴿بلى من أسلم وجهه لله﴾؛ يقول: من أخلص لله ... ﴿وهو محسن﴾؛ أي: اتبع فيه الرسول ﷺ؛ فإن للعمل المتقبل شرطين: أحدهما: أن يكون خالصاً لله وحده, والآخر: أن يكون صواباًً موافقاًً للشريعة, فمتى كان خالصاًً ولم يكن صواباًً لم يُتَقَبَّلْ. [ابن كثير: ١/١٤٧]

السؤال: ما شروط قبول العمل؟ وما الدليل عليها؟

٦- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

﴿ من أسلم وجهه لله﴾؛ أي: أخلص لله أعماله، متوجهاً إليه بقلبه ﴿وهو محسن﴾ في عبادة ربه؛ بأن عبده بشرعه، فأولئك هم أهل الجنة وحدهم ... ويفهم منها أن من ليس كذلك فهو من أهل النار الهالكين، فلا نجاة إلا لأهل الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول. [السعدي: ٦٤]

السؤال: لماذا يُرَد عمل الرياء؟ ولماذا تُرَد البدع فلاتقبل عند الله؟

٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

وإنما يدخل الجنة من أسلم وجهه لله؛ أي :أخلص دينه لله، وقيل: أخلص عبادته لله، وقيل: خضع وتواضع لله. وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع، وخص الوجه؛ لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه . [البغوي: ١/٩٣]

السؤال: من المستحق لدخول الجنة فضلاً من الله وكرماً؟

التوجيهات

١- النسخ في الأحكام نوع من التدرج في التشريع، وهو رحمة من الله تعالى بالمؤمنين، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

٢- كن على يقين أن الخير فيما اختاره الله، والشر فيما حرمه الله سبحانه، ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ …

Al-Baqara 2:112Listen in Qur'an →
113

وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍۢ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍۢ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

The Jews say "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus the polytheists speak the same as their words. But Allah will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾

فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١]

السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟

٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣]

السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك.

٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥]

السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟

٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣]

السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟

٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾

يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤]

السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟

٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١]

السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟

٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾

المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠]

السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟

التوجيهات

١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾

٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾

٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾

العمل بالآيات

١- تعاون مع إخوانك في ترتيب …

Al-Baqara 2:113Listen in Qur'an →
114

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ ۚ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ وَلَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

And who are more unjust than those who prevent the name of Allah from being mentioned in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾

فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١]

السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟

٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣]

السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك.

٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥]

السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟

٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣]

السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟

٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾

يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤]

السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟

٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١]

السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟

٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾

المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠]

السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟

التوجيهات

١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾

٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾

٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾

العمل بالآيات

١- تعاون مع إخوانك في ترتيب …

Al-Baqara 2:114Listen in Qur'an →
115

وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ

And to Allah belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face of Allah. Indeed, Allah is all-Encompassing and Knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾

فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١]

السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟

٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣]

السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك.

٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥]

السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟

٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣]

السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟

٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾

يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤]

السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟

٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١]

السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟

٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾

المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠]

السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟

التوجيهات

١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾

٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾

٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾

العمل بالآيات

١- تعاون مع إخوانك في ترتيب …

Al-Baqara 2:115Listen in Qur'an →
116

وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًۭا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ بَل لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّۭ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ

They say, "Allah has taken a son." Exalted is He! Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾

فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١]

السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟

٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣]

السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك.

٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥]

السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟

٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣]

السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟

٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾

يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤]

السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟

٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١]

السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟

٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾

المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠]

السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟

التوجيهات

١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾

٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾

٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾

العمل بالآيات

١- تعاون مع إخوانك في ترتيب …

Al-Baqara 2:116Listen in Qur'an →
117

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًۭا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾

فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١]

السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟

٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣]

السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك.

٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥]

السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟

٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣]

السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟

٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾

يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤]

السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟

٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١]

السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟

٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾

المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠]

السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟

التوجيهات

١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾

٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾

٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾

العمل بالآيات

١- تعاون مع إخوانك في ترتيب …

Al-Baqara 2:117Listen in Qur'an →
118

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌۭ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ

Those who do not know say, "Why does Allah not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾

فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١]

السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟

٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣]

السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك.

٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥]

السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟

٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣]

السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟

٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾

يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤]

السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟

٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١]

السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟

٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾

المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠]

السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟

التوجيهات

١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾

٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾

٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾

العمل بالآيات

١- تعاون مع إخوانك في ترتيب …

Al-Baqara 2:118Listen in Qur'an →
119

إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًۭا وَنَذِيرًۭا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ

Indeed, We have sent you, [O Muhammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾

فهم- كما قال الإمام أحمد - : «مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب»؛ قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء. [ابن تيمية: ١/٣١١]

السؤال: جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما؟

٢- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛ كما قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ١٨]. [السعدي: ٦٣]

السؤال: كلٌ من عمارة المساجد، أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك.

٣- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

من أعلام قيام الساعة: تضييع المساجد؛ لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة ومخافة تناله في الدنيا. [البقاعي: ١/٢٢٥]

السؤال: من علامات قيام الساعة تضييع المساجد، فكيف يكون تضييعها؟

٤- ﴿وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾

﴿وسعى﴾؛ أي: اجتهد وبذل وسعه. ﴿في خرابها﴾: الحسي والمعنوي؛ فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها. وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة. [السعدي: ٦٣]

السؤال: ما أنواع تخريب المساجد؟ وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم؟

٥- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ﴾

يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد، ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛ فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر. [السعدي: ٦٤]

السؤال: قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا؟

٦- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب. [ابن جزي:١/ ٨١]

السؤال: في أي شيء تتشابه قلوب ﴿الذين لا يعلمون﴾ مع قلوب ﴿الذين من قبلهم﴾؟

٧- ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ﴾

المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا. [الألوسي:١/٣٧٠]

السؤال: ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية؟

التوجيهات

١- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة، ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾

٢- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله، فهذا من أشد الظلم، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ﴾

٣- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛ فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ، ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب، ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾

العمل بالآيات

١- تعاون مع إخوانك في ترتيب …

Al-Baqara 2:119Listen in Qur'an →
120

وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍ

And never will the Jews or the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allah is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allah no protector or helper.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾

فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق. [ابن كثير: ١/١٥٥]

السؤال: إذا كان اليهود والنصارى لن يرضوا عنك، فما الواجب عليك تجاههم؟

٢- ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾

ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الآيات أن يؤمنوا، بل لو أتيتهم بكل ما يسألون لم يرضوا عنك، وإنما يرضيهم ترك ما أنت عليه من الإسلام واتباعهم. [القرطبي: ٢/٣٤٥]

السؤال: ما هدف اليهود والنصارى في طلباتهم من المسلمين؟

٣- ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾

وتلاوة الكتاب هي اتباعه؛ كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾ قال: يحللون حلاله، ويحرمون حرامه، ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه. [ابن تيمية: ١/٣٣٩]

السؤال: كيف تكون تلاوة الكتاب حق تلاوته؟

٤- ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

استدل جماعة من العلماء بهذه الآية على أن الإمام يكون من أهل العدل والإحسان والفضل مع القوة على القيام بذلك ....فأما أهل الفسوق والجور والظلم فليسوا له بأهل؛ لقوله تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾. [القرطبي: ٢/٣٧٠]

السؤال: ما شرط تولي المناصب القيادية للمسلمين؟

٥- ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾

﴿مثابة﴾؛ أي: مرجعاًً يرجعون إليه بكلياتهم؛ كلما تفرقوا عنه اشتاقوا إليه، هم أو غيرهم، آية على رجوعهم من الدنيا إلى [ربهم. البقاعي: ١/٢٣٩]

السؤال: ما دلالة قوله تعالى : ﴿مثابة للناس﴾؟

٦- ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾

﴿والركع السجود﴾: لأنهما أقرب أحواله إليه تعالى، وهما الركنان الأعظمان، وكثيرا ما يكنى عن الصلاة بهما. [الألوسي: ١/٣٨١]

السؤال: للركوع والسجود أهمية على بقية أعمال الصلاة, كيف عرفت ذلك؟

٧- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾

تعليم تعميم دعاء الرزق، وأن لا يحجر في طلب اللطف؛ وكأن إبراهيم- عليه السلام- قاس الرزق على الإمامة؛ فنبهه سبحانه على أن الرزق رحمة دنيوية لا تخص المؤمن بخلاف الإمامة. [الألوسي: ١/٣٨٢]

السؤال: هل رزق الله في الدنيا خاص بالمؤمنين؟

التوجيهات

١- لا يمكن للمسلم أن يحصل على الرضا التام من غير المسلمين إلا بأن يدخل في دينهم؛ فليبحث عن رضا الله سبحانه فقط، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾

٢- ليس هناك هدىً إلا في كلام الله سبحانه وكلام رسوله ﷺ، فاجتهد في تأملهما، ﴿إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ﴾

٣- كان إبراهيمُ إماماً للمصلحين والمهتدين بسبب قيامه بشريعة الله أتم قيام، فمن أراد أن يكون إماماً فليعمل بعلمه، ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾

العمل بالآيات

١- اكتب رسالة، أو مقالاً تبين فيه شدة عداء عموم اليهود والنصارى، وأن غاية رغبتهم تركنا للدين، مستدلاً بالآية وشواهد الواقع المعاصر، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾

٢- ضع لك طريقة، وحافظ عليها عند …

Al-Baqara 2:120Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.