وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌۭ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
And when a messenger from Allah came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allah behind their backs as if they did not know [what it contained].
شرح الكلمات:
آيات بينات: هي آيات القرآن الكريم الواضحة فيما تدل عليه من معان.
يكفر بها: يجحد بكونها كتاب الله ووحيه إلى رسوله محمد ﷺ.
الفاسقون: الخارجون عما يجب أن يكونوا عليه من الإيمان بالله والإسلام له ظاهراً وباطناً.
أو كلما عاهدوا: الهمزة للإستفهام الإنكاري والواو عاطفة على تقديره أكفروا بالقرآن ونبيه وكلما عاهدوا الخ..
العهد: الوعد الملزم.
نبذه: طرحه وألقاه غير آبه به ولا ملتفت إليه.
رسول: التنكير للتعظيم والرسول هو محمد ﷺ، ومن قبله عيسى عليه السلام.
لما معهم: من نعتِ الرسول ﷺ وتقرير نبوته، وسائر أصول الدين في التوراة.
كتاب الله: التوراة لدلالتها على نبوة النبي محمد ﷺ وصحة دينه الإسلام.
وراء ظهورهم: أي أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه لمنافاته لما هم معروفون عليه من الكفر بالنبي محمد ﷺ كأنهم لا يعلمون مع أنهم يعلمون حق العلم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير نبوة رسول الله ﷺ وعموم رسالته والرد على اليهود وإظهار ما هم عليه من الفسق والكفر والظلم ففي الآية الأولى [٩٩] يرد تعالى على قول ابن صوريا اليهودي للرسول ﷺ ما جئتنا بشيء بقوله: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنَآ إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِهَآ إلاَّ ٱلْفاسِقُونَ﴾ كالأعور بن صوريا اليهودي وفي الآية الثانية [١٠٠] ينكر الحق سبحانه وتعالى على اليهود كفرهم ونبذهم للعهود والمواثيق وليسجل عليهم عدم إيمان أكثرهم بقوله: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾. وفي الآية الثالثة [١٠١] ينعى البارىء عز وجل على علماء اليهود نبذهم للتوراة لما رأو فيها من تقرير نبوة محمد ﷺ وإثباتها فقال: ﴿ولَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ ورَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الفسق العام ينتج الكفر، إن العبد إذا فسق وواصل الفسق عن أوامر الله ورسوله سيؤدي به ذلك إلى أن ينكر ما حرم الله وما أوجب فيكفر لذلك والعياذ بالله.
٢- اليهود لا يلتزمون بوعد ولا يفون بعهد، فيجب أن لا يوثق في عهودهم أبداً.
٣- التوراة أحد كتب الله عز وجل المنزلة أنزلها على عبده ورسوله موسى بن عمران عليه السلام.
٤- قبح جريمة من تنكَّر للحق بعد معرفته، ويصبح وكأنه جاهل به.