Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 101–110 of 286

101

وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌۭ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

And when a messenger from Allah came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allah behind their backs as if they did not know [what it contained].

شرح الكلمات:

آيات بينات: هي آيات القرآن الكريم الواضحة فيما تدل عليه من معان.

يكفر بها: يجحد بكونها كتاب الله ووحيه إلى رسوله محمد ﷺ.

الفاسقون: الخارجون عما يجب أن يكونوا عليه من الإيمان بالله والإسلام له ظاهراً وباطناً.

أو كلما عاهدوا: الهمزة للإستفهام الإنكاري والواو عاطفة على تقديره أكفروا بالقرآن ونبيه وكلما عاهدوا الخ..

العهد: الوعد الملزم.

نبذه: طرحه وألقاه غير آبه به ولا ملتفت إليه.

رسول: التنكير للتعظيم والرسول هو محمد ﷺ، ومن قبله عيسى عليه السلام.

لما معهم: من نعتِ الرسول ﷺ وتقرير نبوته، وسائر أصول الدين في التوراة.

كتاب الله: التوراة لدلالتها على نبوة النبي محمد ﷺ وصحة دينه الإسلام.

وراء ظهورهم: أي أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه لمنافاته لما هم معروفون عليه من الكفر بالنبي محمد ﷺ كأنهم لا يعلمون مع أنهم يعلمون حق العلم.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير نبوة رسول الله ﷺ وعموم رسالته والرد على اليهود وإظهار ما هم عليه من الفسق والكفر والظلم ففي الآية الأولى [٩٩] يرد تعالى على قول ابن صوريا اليهودي للرسول ﷺ ما جئتنا بشيء بقوله: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنَآ إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِهَآ إلاَّ ٱلْفاسِقُونَ﴾ كالأعور بن صوريا اليهودي وفي الآية الثانية [١٠٠] ينكر الحق سبحانه وتعالى على اليهود كفرهم ونبذهم للعهود والمواثيق وليسجل عليهم عدم إيمان أكثرهم بقوله: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾. وفي الآية الثالثة [١٠١] ينعى البارىء عز وجل على علماء اليهود نبذهم للتوراة لما رأو فيها من تقرير نبوة محمد ﷺ وإثباتها فقال: ﴿ولَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ ورَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- الفسق العام ينتج الكفر، إن العبد إذا فسق وواصل الفسق عن أوامر الله ورسوله سيؤدي به ذلك إلى أن ينكر ما حرم الله وما أوجب فيكفر لذلك والعياذ بالله.

٢- اليهود لا يلتزمون بوعد ولا يفون بعهد، فيجب أن لا يوثق في عهودهم أبداً.

٣- التوراة أحد كتب الله عز وجل المنزلة أنزلها على عبده ورسوله موسى بن عمران عليه السلام.

٤- قبح جريمة من تنكَّر للحق بعد معرفته، ويصبح وكأنه جاهل به.

Al-Baqara 2:101Listen in Qur'an →
102

وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌۭ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍۢ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ

And they followed [instead] what the devils had recited during the reign of Solomon. It was not Solomon who disbelieved, but the devils disbelieved, teaching people magic and that which was revealed to the two angels at Babylon, Harut and Marut. But the two angels do not teach anyone unless they say, "We are a trial, so do not disbelieve [by practicing magic]." And [yet] they learn from them that by which they cause separation between a man and his wife. But they do not harm anyone through it except by permission of Allah. And the people learn what harms them and does not benefit them. But the Children of Israel certainly knew that whoever purchased the magic would not have in the Hereafter any share. And wretched is that for which they sold themselves, if they only knew.

شرح الكلمات:

ما تتلوا الشياطين: الذي تتبعه وتقول به الشياطين من كلمات السحر.

على ملك سليمان: على عهد ملك سليمان ووقت حكمه.

الشياطين: جمع شيطان وهو من خبث وتمرد ولم يبق فيه قابلية للخير.

السحر: هو كل ما لطف مأخذه وخفي سببه مما له تأثير على أعين الناس أو نفوسهم أو أبدانهم.

هاروت وماروت: ملكان وجدا للفتنة.

فلا تكفر: لا تتعلمْ منا السحر لتضر به فتكفرْ بذلك.

بين المرء وزوجه: بين الرجل وامرأته.

اشتراه: اشترى السحر بتعلمه والعمل به.

الخلاق: النصيب والحظ.

ما شروا: ما باعوا به أنفسهم.

لمثوبة: ثواب وجزاء.

معنى الآيتين:

ما زال السياق الكريم في بيان ما عليه اليهود من الشر والفساد ففي الآية الأولى [١٠٢] يخبر تعالى أن اليهود لما نبذوا التوراة لتقريرها بنبوة محمد ﷺ وتأكيدها لصحة دينه اتبعوا الأباطيل والترهات التي جمعها شياطين الإنس والجن في صورة رُقىً وعزائم وكانوا يحدثون بها، ويدّعون أنها من عهد سليمان بن داود عليهما السلام وأنها هي التي كان سليمان يحكم بها الإنس والجن، ولازم هذا أن سليمان لم يكن رسولاً ولا نبياً وإنما كان ساحراً كافراً فلذا نفى الله تعالى عنه ذلك بقوله: ﴿وما كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ﴾ وأثبته للشياطين فقال: ﴿ولَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾. كما يعلمونهم ما أُلهِمَهُ الملكان هاروت وماروت ببابل العراق من ضروب السحر وفنونه وهنا أخبرنا تعالى عن ملكي الفتنة أنهما يقولان لمن جاءهما يريد تعلم السحر: إنما نحن فتنة فلا تكفر بتعلمك السحر وهذا القول منهما يفهم منه بوضوح أن أقوال الساحر وأعماله التي يؤثر بها على الناس منها ما هو كفر في حكم الله وشرعه قطعاً.

كما أخبر تعالى في هذه الآية أن ما يتعلمه الناس من الملكين إنما يتعلمونه ليفرقوا بين الرجل وامرأته، وأن ما يحدث به من ضرر هو حاصل بإذن الله تعالى حسب سنته في الأسباب والمسببات، ولو شاء الله أن يوجد مانعاً يمنع من حصول الأمر بالضرر لفعل وهو على كل شىء قدير. فبهذا متعلموا السحر بسائر أنواعه إنما هم يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم. وفي آخر الآية يقرر تعالى علم اليهود بكفر الساحر ومتعلم السحر ومتعاطيه حيث أخبر تعالى أنهم لا نصيب لهم في الآخرة من النعيم المقيم فيها فلذا هم كفار قطعاً.

وأخيراً يقبح تعالى ما باع به اليهود أنفسهم، ويسجل عليهم الجهل بنفي العلم إذ قال تعالى: ﴿ولَبِئْسَ ما شَرَوْاْ بِهِ أنْفُسَهُمْ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾.

وفي الآية الثانية [١٠٣] يفتح تعالى على اليهود باب التوبة فيعرض عليهم الإيمان والتقوى فيقول: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ آمَنُواْ وٱتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- الإعراض عن الكتاب والسنة لتحريمهما الشر والفساد والظلم يفتح أمام المعرضين أبواب الباطل من القوانين الوضعية، والبدع الدينية، والضلالات العقلية قال تعال: ﴿ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ [الزخرف: ٣٦-٣٧] (سبيل السّعادة والكمال) ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٣٧].

٢- كفر الساحر وحرمة تعلم السحر، وحرمة استعماله.

٣- الله تعالى خالق الخير والضَّيْرِ ولا ضرر ولا نفع إلا بإذنه فيجب الرجوع إليه في جلب النفع، ودفع الضر بدعائه والضراعة إليه.

٤- العلم المبهم كالظَّن الذي لا يقين معه لا يغير من نفسية صاحبه شيئاً فلا يحمله على فعل خير ولا على ترك شر بخلاف الرسوخ في العلم فإن صاحبه يكون لديه من صادق الرغبة وعظيم الرهبة ما يدفعه إلى الإيمان والتقوى ويجنبه الشرك والمعاصي. وهذا ظاهر في نفي الله تعالى العلم عن اليهود في هاتين الآيتين.

Al-Baqara 2:102Listen in Qur'an →
103

وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَمَثُوبَةٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ ۖ لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ

And if they had believed and feared Allah, then the reward from Allah would have been [far] better, if they only knew.

شرح الكلمات:

ما تتلوا الشياطين: الذي تتبعه وتقول به الشياطين من كلمات السحر.

على ملك سليمان: على عهد ملك سليمان ووقت حكمه.

الشياطين: جمع شيطان وهو من خبث وتمرد ولم يبق فيه قابلية للخير.

السحر: هو كل ما لطف مأخذه وخفي سببه مما له تأثير على أعين الناس أو نفوسهم أو أبدانهم.

هاروت وماروت: ملكان وجدا للفتنة.

فلا تكفر: لا تتعلمْ منا السحر لتضر به فتكفرْ بذلك.

بين المرء وزوجه: بين الرجل وامرأته.

اشتراه: اشترى السحر بتعلمه والعمل به.

الخلاق: النصيب والحظ.

ما شروا: ما باعوا به أنفسهم.

لمثوبة: ثواب وجزاء.

معنى الآيتين:

ما زال السياق الكريم في بيان ما عليه اليهود من الشر والفساد ففي الآية الأولى [١٠٢] يخبر تعالى أن اليهود لما نبذوا التوراة لتقريرها بنبوة محمد ﷺ وتأكيدها لصحة دينه اتبعوا الأباطيل والترهات التي جمعها شياطين الإنس والجن في صورة رُقىً وعزائم وكانوا يحدثون بها، ويدّعون أنها من عهد سليمان بن داود عليهما السلام وأنها هي التي كان سليمان يحكم بها الإنس والجن، ولازم هذا أن سليمان لم يكن رسولاً ولا نبياً وإنما كان ساحراً كافراً فلذا نفى الله تعالى عنه ذلك بقوله: ﴿وما كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ﴾ وأثبته للشياطين فقال: ﴿ولَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنّاسَ ٱلسِّحْرَ﴾. كما يعلمونهم ما أُلهِمَهُ الملكان هاروت وماروت ببابل العراق من ضروب السحر وفنونه وهنا أخبرنا تعالى عن ملكي الفتنة أنهما يقولان لمن جاءهما يريد تعلم السحر: إنما نحن فتنة فلا تكفر بتعلمك السحر وهذا القول منهما يفهم منه بوضوح أن أقوال الساحر وأعماله التي يؤثر بها على الناس منها ما هو كفر في حكم الله وشرعه قطعاً.

كما أخبر تعالى في هذه الآية أن ما يتعلمه الناس من الملكين إنما يتعلمونه ليفرقوا بين الرجل وامرأته، وأن ما يحدث به من ضرر هو حاصل بإذن الله تعالى حسب سنته في الأسباب والمسببات، ولو شاء الله أن يوجد مانعاً يمنع من حصول الأمر بالضرر لفعل وهو على كل شىء قدير. فبهذا متعلموا السحر بسائر أنواعه إنما هم يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم. وفي آخر الآية يقرر تعالى علم اليهود بكفر الساحر ومتعلم السحر ومتعاطيه حيث أخبر تعالى أنهم لا نصيب لهم في الآخرة من النعيم المقيم فيها فلذا هم كفار قطعاً.

وأخيراً يقبح تعالى ما باع به اليهود أنفسهم، ويسجل عليهم الجهل بنفي العلم إذ قال تعالى: ﴿ولَبِئْسَ ما شَرَوْاْ بِهِ أنْفُسَهُمْ لَوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾.

وفي الآية الثانية [١٠٣] يفتح تعالى على اليهود باب التوبة فيعرض عليهم الإيمان والتقوى فيقول: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ آمَنُواْ وٱتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- الإعراض عن الكتاب والسنة لتحريمهما الشر والفساد والظلم يفتح أمام المعرضين أبواب الباطل من القوانين الوضعية، والبدع الدينية، والضلالات العقلية قال تعال: ﴿ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ [الزخرف: ٣٦-٣٧] (سبيل السّعادة والكمال) ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٣٧].

٢- كفر الساحر وحرمة تعلم السحر، وحرمة استعماله.

٣- الله تعالى خالق الخير والضَّيْرِ ولا ضرر ولا نفع إلا بإذنه فيجب الرجوع إليه في جلب النفع، ودفع الضر بدعائه والضراعة إليه.

٤- العلم المبهم كالظَّن الذي لا يقين معه لا يغير من نفسية صاحبه شيئاً فلا يحمله على فعل خير ولا على ترك شر بخلاف الرسوخ في العلم فإن صاحبه يكون لديه من صادق الرغبة وعظيم الرهبة ما يدفعه إلى الإيمان والتقوى ويجنبه الشرك والمعاصي. وهذا ظاهر في نفي الله تعالى العلم عن اليهود في هاتين الآيتين.

Al-Baqara 2:103Listen in Qur'an →
104

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

O you who have believed, say not [to Allah 's Messenger], "Ra'ina" but say, "Unthurna" and listen. And for the disbelievers is a painful punishment.

شرح الكلمات:

راعنا: أمهلنا وانظرنا حتى نعي ما تقول.

انظرنا: أمهلنا حتى نفهم ما تقول ونحفظ.

الكافرين: الجاحدين المكذبين لله ورسوله المستهزئين بهما أو بأحدهما.

أليم: كثير الألم شديد الإيجاع.

من أهل الكتاب ولا المشركين: اليهود والنصارى والوثنيين من العرب وغيرهم.

من خير من ربكم: من الوحي الإلهي المشتمل على التشريع المتضمن لكل أنواع الهداية وطرق الإسعاد والإكمال في الدارين.

الفضل: ما كان من الخير غير محتاج إليه صاحبه، والله عز وجل هو صاحب الفضل إذ كل ما يمن به ويعطيه عباده من الخير هو في غنى عنه ولا حاجة به إليه أبداً.

معنى الآيتين:

أما الآية الأولى [١٠٤] فقد أمر الله تعالى المؤمنين أن يُراعوا الأدبْ في مخاطبة نبيّهم ﷺ تجنباً للكلمات المشبوهة ككلمة راعنا، إذ قد تكون من الرعونة، ولما تدل عليه صيغة المفاعلة إذ كأنهم يقولون راعنا نُراعِكَ، وهذا لا يليق أن يخاطب به الرسول ﷺ.

وأرشدهم تعالى إلى كلمة سليمة من كل شبهة تنافي الأدب وهي انظرنا، وأمرهم أن يسمعوا لنبيّهم إذا خاطبهم حتى لا يضطروا إلى مراجعته، إذ الاسْتِهْزاءُ بالرسول والسخرية منه ومخاطبته بما يفهم الاستخفاف بحقه وعلوّ شأنه وعظيم منزلته كفر بواح.

وفي الآية الثانية [١٠٥] أخبر تعالى عباده المؤمنين بأن الكافرين من أهل الكتاب ومن غيرهم من المشركين الوثنيين لا يحبون أن يُنزل عليكم من خير من ربكم وسواء كان قرآناً يحمل أسمى الآداب وأعظم الشرائع وأهدى سبل السعادة والكمال، أو كان غير ذلك من سائر أنواع الخيرات، وذلك حسداً منهم للمؤمنين كما أخبرهم أنه تعالى يختص برحمته من يشاء من عباده فحسد الكافرين لكم لا يمنع فضل الله عليكم ورحمته بكم متى أرادكم بذلك.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- وجوب التأدب مع رسول الله ﷺ في مخاطبته بعدم استعمال أي لفظة قد تفهم غير الإجلال والإكبار له ﷺ.

٢- وجوب السماع لرسول الله بامتثال أمره واجتناب نهيه، وعند مخاطبته لمن أكرمهم الله تعالى بمعايشته والوجود معه.

٣- التحذير من الكافرين كتابيين أو مشركين لأنهم أعداء حسدة للمؤمنين فلا يحل الركون إليهم والإطمئنان إلى أقوالهم وأفعالهم، إذ الريبة لا تفارقهم.

Al-Baqara 2:104Listen in Qur'an →
105

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَلَا ٱلْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ

Neither those who disbelieve from the People of the Scripture nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allah selects for His mercy whom He wills, and Allah is the possessor of great bounty.

شرح الكلمات:

راعنا: أمهلنا وانظرنا حتى نعي ما تقول.

انظرنا: أمهلنا حتى نفهم ما تقول ونحفظ.

الكافرين: الجاحدين المكذبين لله ورسوله المستهزئين بهما أو بأحدهما.

أليم: كثير الألم شديد الإيجاع.

من أهل الكتاب ولا المشركين: اليهود والنصارى والوثنيين من العرب وغيرهم.

من خير من ربكم: من الوحي الإلهي المشتمل على التشريع المتضمن لكل أنواع الهداية وطرق الإسعاد والإكمال في الدارين.

الفضل: ما كان من الخير غير محتاج إليه صاحبه، والله عز وجل هو صاحب الفضل إذ كل ما يمن به ويعطيه عباده من الخير هو في غنى عنه ولا حاجة به إليه أبداً.

معنى الآيتين:

أما الآية الأولى [١٠٤] فقد أمر الله تعالى المؤمنين أن يُراعوا الأدبْ في مخاطبة نبيّهم ﷺ تجنباً للكلمات المشبوهة ككلمة راعنا، إذ قد تكون من الرعونة، ولما تدل عليه صيغة المفاعلة إذ كأنهم يقولون راعنا نُراعِكَ، وهذا لا يليق أن يخاطب به الرسول ﷺ.

وأرشدهم تعالى إلى كلمة سليمة من كل شبهة تنافي الأدب وهي انظرنا، وأمرهم أن يسمعوا لنبيّهم إذا خاطبهم حتى لا يضطروا إلى مراجعته، إذ الاسْتِهْزاءُ بالرسول والسخرية منه ومخاطبته بما يفهم الاستخفاف بحقه وعلوّ شأنه وعظيم منزلته كفر بواح.

وفي الآية الثانية [١٠٥] أخبر تعالى عباده المؤمنين بأن الكافرين من أهل الكتاب ومن غيرهم من المشركين الوثنيين لا يحبون أن يُنزل عليكم من خير من ربكم وسواء كان قرآناً يحمل أسمى الآداب وأعظم الشرائع وأهدى سبل السعادة والكمال، أو كان غير ذلك من سائر أنواع الخيرات، وذلك حسداً منهم للمؤمنين كما أخبرهم أنه تعالى يختص برحمته من يشاء من عباده فحسد الكافرين لكم لا يمنع فضل الله عليكم ورحمته بكم متى أرادكم بذلك.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- وجوب التأدب مع رسول الله ﷺ في مخاطبته بعدم استعمال أي لفظة قد تفهم غير الإجلال والإكبار له ﷺ.

٢- وجوب السماع لرسول الله بامتثال أمره واجتناب نهيه، وعند مخاطبته لمن أكرمهم الله تعالى بمعايشته والوجود معه.

٣- التحذير من الكافرين كتابيين أو مشركين لأنهم أعداء حسدة للمؤمنين فلا يحل الركون إليهم والإطمئنان إلى أقوالهم وأفعالهم، إذ الريبة لا تفارقهم.

Al-Baqara 2:105Listen in Qur'an →
106

۞ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍۢ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allah is over all things competent?

شرح الكلمات:

ننسخ: نبدّل أو نزيل.

من آية: من آيات القرآن: جملة كلمات تحمل معنى صحيحاً كالتحريم أو التحليل، أو الإباحة.

ننسها: نمحها من قلب النبي ﷺ.

ألم تعلم: الاستفهام للتقرير.

وليّ: حافظ يحفظكم بتولي أموركم.

نصير: ناصر يدفع عنكم المكروه.

أم تريدون: بل أتريدون، إذ أم هنا للإضراب الانتقالي فهي بمعنى بل والهمزة، وما سئله موسى هو قول بني إسرائيل له: ﴿أرِنا ٱللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣].

سواء السبيل: وسط الطريق الآمن من الخروج عن الطريق.

معنى الآيات:

يخبر تعالى راداً على الطاعِنين في تشريعه الحكيم الذين قالوا إن محمداً يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غداً أنه تعالى ما ينسخ من آية تحمل حكماً شاقاً على المسلمين إلى حكم أخف كنسخ الثبوت لعشرة في قتال الكافرين إلى الثبوت إلى إثنين. أو حكماً خفيفاً إلى شاق زيادة في الأجر كنسخ يوم عاشوراء بصيام رمضان، أو حكماً خفيفاً إلى حكم خفيف مثله كنسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، أو حكماً إلى غير حكم آخر كنسخ صدقة من أراد أن يناجي رسول الله ﷺ فإن الحكم رفع ولم يشرع حكم آخر بدلاً عنه، أو نسخ الآية بإزالتها من التلاوة ويبقى حكمها كآية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله فقد نسخ اللفظ من التلاوة وبقي الحكم. أو بنسخ الآية وحكمها. وهذا معنى قوله أو ننسها وهي قراءة نافع، فقد ثبت أن قرآناً نزل وقرأه رسول الله ﷺ وبعض أصحابه ثم نسخه الله تعالى لفظاً ومعنى فمحاه من القلوب بالمرة فلم يقدر على قراءته أحد. وهذا مظهر من مظاهر القدرة الإلهية الدال عليه قوله: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، وهو أيضاً مظهر من مظاهر التصرف الحكيم الدال عليه قوله: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فهو تعالى يتصرف فينسخ ويبقي ويأتي بخير مما نسخ أو بمثله بحسب حاجة الأمة ومتطلبات حياتها الروحية والمادية. فسبحانه من إله قدير حكيم: ينسي ما يشاء وينسخ ما يريد.

أما قوله تعالى في آية [١٠٨]: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ﴾، فهو توبيخ لمن طالب الرسول ﷺ بأمور ليس في مكنته، وإعلام بأن من يجري على أسلوب التعنت وسوء الأدب مع الرسول ﷺ قد يصاب بزيغ القلب فيكفر، دلّ على هذا قوله تعالى: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- ثبوت النسخ في القرآن الكريم، كما هو ثابت في السنة، وهما أصل التشريع ولا نسخ في قياس ولا إجماع.

٢- رأفة الله تعالى بالمؤمنين في نسخ الأحكام وتبديلها بما هو نافع لهم في دنياهم وآخرتهم.

٣- وجوب التسليم لله والرضا بأحكامه، وعدم الاعتراض عليه تعالى.

٤- ذم التنطع في الدين وطرح الأسئلة المحرجة والتحذير من ذلك.

Al-Baqara 2:106Listen in Qur'an →
107

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍ

Do you not know that to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allah any protector or any helper?

شرح الكلمات:

ننسخ: نبدّل أو نزيل.

من آية: من آيات القرآن: جملة كلمات تحمل معنى صحيحاً كالتحريم أو التحليل، أو الإباحة.

ننسها: نمحها من قلب النبي ﷺ.

ألم تعلم: الاستفهام للتقرير.

وليّ: حافظ يحفظكم بتولي أموركم.

نصير: ناصر يدفع عنكم المكروه.

أم تريدون: بل أتريدون، إذ أم هنا للإضراب الانتقالي فهي بمعنى بل والهمزة، وما سئله موسى هو قول بني إسرائيل له: ﴿أرِنا ٱللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣].

سواء السبيل: وسط الطريق الآمن من الخروج عن الطريق.

معنى الآيات:

يخبر تعالى راداً على الطاعِنين في تشريعه الحكيم الذين قالوا إن محمداً يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غداً أنه تعالى ما ينسخ من آية تحمل حكماً شاقاً على المسلمين إلى حكم أخف كنسخ الثبوت لعشرة في قتال الكافرين إلى الثبوت إلى إثنين. أو حكماً خفيفاً إلى شاق زيادة في الأجر كنسخ يوم عاشوراء بصيام رمضان، أو حكماً خفيفاً إلى حكم خفيف مثله كنسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، أو حكماً إلى غير حكم آخر كنسخ صدقة من أراد أن يناجي رسول الله ﷺ فإن الحكم رفع ولم يشرع حكم آخر بدلاً عنه، أو نسخ الآية بإزالتها من التلاوة ويبقى حكمها كآية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله فقد نسخ اللفظ من التلاوة وبقي الحكم. أو بنسخ الآية وحكمها. وهذا معنى قوله أو ننسها وهي قراءة نافع، فقد ثبت أن قرآناً نزل وقرأه رسول الله ﷺ وبعض أصحابه ثم نسخه الله تعالى لفظاً ومعنى فمحاه من القلوب بالمرة فلم يقدر على قراءته أحد. وهذا مظهر من مظاهر القدرة الإلهية الدال عليه قوله: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، وهو أيضاً مظهر من مظاهر التصرف الحكيم الدال عليه قوله: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فهو تعالى يتصرف فينسخ ويبقي ويأتي بخير مما نسخ أو بمثله بحسب حاجة الأمة ومتطلبات حياتها الروحية والمادية. فسبحانه من إله قدير حكيم: ينسي ما يشاء وينسخ ما يريد.

أما قوله تعالى في آية [١٠٨]: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ﴾، فهو توبيخ لمن طالب الرسول ﷺ بأمور ليس في مكنته، وإعلام بأن من يجري على أسلوب التعنت وسوء الأدب مع الرسول ﷺ قد يصاب بزيغ القلب فيكفر، دلّ على هذا قوله تعالى: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- ثبوت النسخ في القرآن الكريم، كما هو ثابت في السنة، وهما أصل التشريع ولا نسخ في قياس ولا إجماع.

٢- رأفة الله تعالى بالمؤمنين في نسخ الأحكام وتبديلها بما هو نافع لهم في دنياهم وآخرتهم.

٣- وجوب التسليم لله والرضا بأحكامه، وعدم الاعتراض عليه تعالى.

٤- ذم التنطع في الدين وطرح الأسئلة المحرجة والتحذير من ذلك.

Al-Baqara 2:107Listen in Qur'an →
108

أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَٰنِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ

Or do you intend to ask your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.

شرح الكلمات:

ننسخ: نبدّل أو نزيل.

من آية: من آيات القرآن: جملة كلمات تحمل معنى صحيحاً كالتحريم أو التحليل، أو الإباحة.

ننسها: نمحها من قلب النبي ﷺ.

ألم تعلم: الاستفهام للتقرير.

وليّ: حافظ يحفظكم بتولي أموركم.

نصير: ناصر يدفع عنكم المكروه.

أم تريدون: بل أتريدون، إذ أم هنا للإضراب الانتقالي فهي بمعنى بل والهمزة، وما سئله موسى هو قول بني إسرائيل له: ﴿أرِنا ٱللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣].

سواء السبيل: وسط الطريق الآمن من الخروج عن الطريق.

معنى الآيات:

يخبر تعالى راداً على الطاعِنين في تشريعه الحكيم الذين قالوا إن محمداً يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غداً أنه تعالى ما ينسخ من آية تحمل حكماً شاقاً على المسلمين إلى حكم أخف كنسخ الثبوت لعشرة في قتال الكافرين إلى الثبوت إلى إثنين. أو حكماً خفيفاً إلى شاق زيادة في الأجر كنسخ يوم عاشوراء بصيام رمضان، أو حكماً خفيفاً إلى حكم خفيف مثله كنسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، أو حكماً إلى غير حكم آخر كنسخ صدقة من أراد أن يناجي رسول الله ﷺ فإن الحكم رفع ولم يشرع حكم آخر بدلاً عنه، أو نسخ الآية بإزالتها من التلاوة ويبقى حكمها كآية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله فقد نسخ اللفظ من التلاوة وبقي الحكم. أو بنسخ الآية وحكمها. وهذا معنى قوله أو ننسها وهي قراءة نافع، فقد ثبت أن قرآناً نزل وقرأه رسول الله ﷺ وبعض أصحابه ثم نسخه الله تعالى لفظاً ومعنى فمحاه من القلوب بالمرة فلم يقدر على قراءته أحد. وهذا مظهر من مظاهر القدرة الإلهية الدال عليه قوله: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، وهو أيضاً مظهر من مظاهر التصرف الحكيم الدال عليه قوله: ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ فهو تعالى يتصرف فينسخ ويبقي ويأتي بخير مما نسخ أو بمثله بحسب حاجة الأمة ومتطلبات حياتها الروحية والمادية. فسبحانه من إله قدير حكيم: ينسي ما يشاء وينسخ ما يريد.

أما قوله تعالى في آية [١٠٨]: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ﴾، فهو توبيخ لمن طالب الرسول ﷺ بأمور ليس في مكنته، وإعلام بأن من يجري على أسلوب التعنت وسوء الأدب مع الرسول ﷺ قد يصاب بزيغ القلب فيكفر، دلّ على هذا قوله تعالى: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- ثبوت النسخ في القرآن الكريم، كما هو ثابت في السنة، وهما أصل التشريع ولا نسخ في قياس ولا إجماع.

٢- رأفة الله تعالى بالمؤمنين في نسخ الأحكام وتبديلها بما هو نافع لهم في دنياهم وآخرتهم.

٣- وجوب التسليم لله والرضا بأحكامه، وعدم الاعتراض عليه تعالى.

٤- ذم التنطع في الدين وطرح الأسئلة المحرجة والتحذير من ذلك.

Al-Baqara 2:108Listen in Qur'an →
109

وَدَّ كَثِيرٌۭ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًۭا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allah delivers His command. Indeed, Allah is over all things competent.

شرح الكلمات:

ودّ: أحبّ.

أهل الكتاب: اليهود والنصارى.

حسداً: الحسد تمني زوال النعمة على من هي به.

تبين لهم الحق: عرفوا أن محمداً رسول الله وأنّ دينه هو الدين الحق.

فاعفوا واصفحوا: لا تؤاخذوهم ولا تلوموهم، إذ العفو ترك العقاب والصفح الإعراض عن المذنب.

حتى يأتي الله بأمره: أي الإذن بقتالهم والمراد بهم يهود المدينة وهم بنو قينقاع وبنو النضير، وبنو قريظة.

وأقيموا الصلاة: إقامة الصلاة أداؤها في أوقاتها مستوفاة الشروط والأركان والسنن.

وآتوا الزكاة: أعطوا زكاة أموالكم وافعلوا كل ما من شأنه يزكي أنفسكم من الطاعات.

معنى الآيتين:

في الآية الأولى [١٠٩] يخبر تعالى المؤمنين بنفسيّة كثير من أهل الكتاب وهي الرغبة الملحة في أن يتخلى المسلمون عن دينهم الحق ليصبحوا كافرين ومنشأ هذه الرغبة الحسد الناجم عن نفسية لا ترغب أن ترى المسلمين يعيشون في نور الإيمان بدل ظلمات الكفر، وبعد أن أعلم عباده المؤمنين بما يضمر لهم أعداؤهم، أمرهم بالعفو والصفح لأن الوقت لم يحن بعد لقتالهم فإذا حان الوقت قاتلوهم وشفوا منهم صدورهم.

وفي الآية الثانية [١١٠] أمر الله تعالى المؤمنين بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات تهذيباً لأخلاقهم وتزكية لنفوسهم وواعدهم بحسن العاقبة بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- اليهود والنصارى يعلمون أن الإسلام حق وأن المسلمين على حق فحملهم ذلك على حسدهم ثم عداوتهم، والعمل على تكفيرهم.. وهذه النفسية ما زالت طابع أهل الكتاب إزاء المسلمين إلى اليوم.

٢- في الظرف الذي لم يكن مواتياً للجهاد على المسلمين أن يشتغلوا فيه بالإعداد للجهاد، وذلك بتهذيب الأخلاق والأرواح وتزكية النفوس بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات إبقاء على طاقاتهم الروحية والبدنية إلى حين يؤذن لهم بالجهاد.

٣- تقوية الشهور بمراقبة الله تعالى ليحسن العبد نيته وعمله.

Al-Baqara 2:109Listen in Qur'an →
110

وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ

And establish prayer and give zakah, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allah. Indeed, Allah of what you do, is Seeing.

شرح الكلمات:

ودّ: أحبّ.

أهل الكتاب: اليهود والنصارى.

حسداً: الحسد تمني زوال النعمة على من هي به.

تبين لهم الحق: عرفوا أن محمداً رسول الله وأنّ دينه هو الدين الحق.

فاعفوا واصفحوا: لا تؤاخذوهم ولا تلوموهم، إذ العفو ترك العقاب والصفح الإعراض عن المذنب.

حتى يأتي الله بأمره: أي الإذن بقتالهم والمراد بهم يهود المدينة وهم بنو قينقاع وبنو النضير، وبنو قريظة.

وأقيموا الصلاة: إقامة الصلاة أداؤها في أوقاتها مستوفاة الشروط والأركان والسنن.

وآتوا الزكاة: أعطوا زكاة أموالكم وافعلوا كل ما من شأنه يزكي أنفسكم من الطاعات.

معنى الآيتين:

في الآية الأولى [١٠٩] يخبر تعالى المؤمنين بنفسيّة كثير من أهل الكتاب وهي الرغبة الملحة في أن يتخلى المسلمون عن دينهم الحق ليصبحوا كافرين ومنشأ هذه الرغبة الحسد الناجم عن نفسية لا ترغب أن ترى المسلمين يعيشون في نور الإيمان بدل ظلمات الكفر، وبعد أن أعلم عباده المؤمنين بما يضمر لهم أعداؤهم، أمرهم بالعفو والصفح لأن الوقت لم يحن بعد لقتالهم فإذا حان الوقت قاتلوهم وشفوا منهم صدورهم.

وفي الآية الثانية [١١٠] أمر الله تعالى المؤمنين بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات تهذيباً لأخلاقهم وتزكية لنفوسهم وواعدهم بحسن العاقبة بقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- اليهود والنصارى يعلمون أن الإسلام حق وأن المسلمين على حق فحملهم ذلك على حسدهم ثم عداوتهم، والعمل على تكفيرهم.. وهذه النفسية ما زالت طابع أهل الكتاب إزاء المسلمين إلى اليوم.

٢- في الظرف الذي لم يكن مواتياً للجهاد على المسلمين أن يشتغلوا فيه بالإعداد للجهاد، وذلك بتهذيب الأخلاق والأرواح وتزكية النفوس بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات إبقاء على طاقاتهم الروحية والبدنية إلى حين يؤذن لهم بالجهاد.

٣- تقوية الشهور بمراقبة الله تعالى ليحسن العبد نيته وعمله.

Al-Baqara 2:110Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.