وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌۭ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
And when a messenger from Allah came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allah behind their backs as if they did not know [what it contained].
﴿وَلَمَّا جَاۤءَهُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِیقࣱ مِّنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَرَاۤءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ١٠١﴾ - نزول الآية
٣٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، وأبي ياسر ابن أخطب، وسعيد بن عمرو الشاعر، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أخْطَب، وأبي لبابة ابن عمروتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٦.. (ز)
﴿وَلَمَّا جَاۤءَهُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِیقࣱ مِّنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَرَاۤءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ١٠١﴾ - تفسير الآية
٣٠٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون﴾ ذِكْرَ يهودأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٨٤.. (ز)
٣٠٦٦- قال عامر الشعبي: كانوا يقرؤون التوراة، ولا يعملون بهاتفسير الثعلبي ١/٢٤٢، وتفسير البغوي ١/١٢٦.. (ز)
٣٠٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب﴾ يقول: نقضه فريق من الذين أوتوا الكتاب ﴿كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون﴾ أي: أنّ القوم قد كانوا يعلمون، ولكنهم أفسدوا علمهم، وجحدوه، وكتموه، وكفروا بهأخرجه ابن جرير ٢/٣١٢، وابن أبي حاتم ١/١٨٥ والشطر الأخير منه من طريق شَيْبان النَّحْوِيّ.. (ز)
٣٠٦٨- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم﴾ الآية، قال: ولَمّا جاءهم محمد ﷺ عارضوه بالتوراة، فخاصموه بها، فاتَّفَقَت التوراةُ والقرآنُ، فنبذوا التوراة، وأخذوا بكتاب آصَف، وسحرِ هاروت وماروت، كأنهم لا يعلمون ما في التوراة من الأمر باتِّباع محمد ﷺ وتصديقهأخرجه ابن جرير ٢/٣١١-٣١٢، وابن أبي حاتم ١/١٨٤ إلى قوله: ﴿كأنهم لا يعلمون﴾، ولم أجد ما تبقى من نقل السيوطي في كلا المصدرين، إلا خلال تعليق ابن جرير على الآية، فهو بنصه، وربما التبس الأمر على السيوطي ﵀ فظنه تتمة لتفسير السدي. والله أعلم.٣٨٨. (١/٤٩٨)
٣٨٨ قال ابن جرير (٢/٣١١-٣١٢) مُستدلًّا بقولِ السّدّي هذا، ومبيّنًا تأويل قوله تعالى: ﴿وراء ظهورهم﴾: «وهذا مَثَلٌ، يقال لكل رافضٍ أمرًا كان منه على بال: قد جعل فلان هذا الأمر منه بظهر، وجعله وراء ظهره. يعني به: أعرض عنه، وصَدَّ، وانصرف».
وبنحوه قال ابن عطية (١/٢٩٧)، وزاد استدلالًا بلغةِ العرب، فقال: «والعرب تقولُ: جعلَ هذا الأمر وراء ظهره، ودبر أُذنِه».
٣٠٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما جاءهم﴾ يعني: اليهودَ ﴿رسول من عند الله﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿مصدق لما معهم﴾ يعني: يُصَدِّقُ محمدًا أنه نبيٌّ رسولٌ معهم في التوراة؛ ﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: جعل طائفة من اليهود ﴿كتاب الله﴾ يعني: ما في التوراة من أمر محمد ﴿وراء ظهورهم﴾ فلم يَتَّبِعوه، ولم يُبَيِّنوه للناس، ﴿كأنهم لا يعلمون﴾ بأنّ محمدًا رسول نبي؛ لأن تصديقَه معهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٦.. (ز)
٣٠٧٠- قال سفيان بن عيينة: أدْرَجُوها في الحرير والدِّيباج، وحَلَّوْها بالذهب والفضة، ولم يعملوا بها، فذلك نَبْذُهم لهاتفسير الثعلبي ١/٢٤٢، وتفسير البغوي ١/١٢٦.٣٨٩. (ز)
٣٨٩ ذكر ابنُ عطية (١/٢٩٧) أنّ المراد بكتاب الله: القرآن، لأنّ التكذيب به نبذ، ثم قال: «وقيل: المراد: التوراة؛ لأن مخالفتها والكفر بما أخذ عليهم فيها نبذ».