وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌۭ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
And when a messenger from Allah came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allah behind their backs as if they did not know [what it contained].
قوله تعالى: ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ جائز أن يكون المراد بقوله: ﴿كِتَابَ الله﴾: القرآن، وجائز أن يكون المراد به: التوراة؛ لأن الذين كفروا بالنبي ﷺ نبذوا التوراة هذا كلام الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 182، وينظر: "زاد المسير" 1/ 120، و"تفسير الرازي" 1/ 202..
ويقال لكل من استخف بشيء في (م): (استخف بشيء نبذه ولم يعمل). ولم يعمل به: نبذه وراء ظهره ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 443، "تفسير الثعلبي" 1/ 1053، "تفسير الرازي" 3/ 201..
قال الشعبي هو: أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي الحميري، تقدمت ترجمته [البقرة: 7].: هو بين أيديهم يقرؤونها، ولكن نبذوا العمل به ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1054، البغوي في "تفسيره" 1/ 126وفي بعض نسخ الثعلبي في "تفسيره" يقرؤونه، وفي بعضها: يقرؤونها..
وقال سفيان بن عُيينة: هو: الإمام أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران، ميمون الهلالي الكوفي المجتهد، شيخ الإسلام، من كبار المحدثين الثقات، كان واسع العلم، وله تفسير، توفي سنة 198 هـ. ينظر: "طبقات المفسرين" للداودي 1/ 196، و"السير" 8/ 454. أدرجوه في الحرير والديباج، وحلَّوه بالذهب والفضة، ولم يُحِلّوا حلاله ولم يحرّموا حرامه، فذلك النبذ ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1054، "البغوي" 1/ 126..
وقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أعلَمَ أنهم نبذوا كتاب الله، ورفضوه على علم به، عداوهً للنبي ﷺ من كلام الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 182..
وعنى بالفريق في هذه الآية: علماء اليهود الذين تواطؤوا على كتمان أمر محمد ﷺ ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 442..