Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 1–10 of 286

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓمٓ

Alif, Lam, Meem.

سُورَةُ البَقَرَةِ

﷽

قَوْلُهُ: ﴿الم﴾ آيَةُ ١

اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ عَلى أوْجُهٍ: فَمِنهم مَن قالَ: أنا اللَّهُ أعْلَمُ.

[٤٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أبِي الضُّحى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. ”الم“ قالَ: أنا اللَّهُ، أعْلَمُ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: وكَذا فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ.

ومَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ.

[٤٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بَنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ: ”الم“ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ الأعْظَمِ.

[٤٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ القَنّادُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”الم“: أمّا ”الم“ فَهو حَرْفٌ اشْتُقَّ مِن حُرُوفِ اسْمِ اللَّهِ.

[٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أبِي رِزْمَةَ، ثَنا أبِي ثَنا عِيسى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمانَ المُزَنِيِّ، عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: ”الم“ و. ”حُمَّ“ و﴿ن﴾ [القلم: ١] ونَحْوِها: أسْماءُ اللَّهِ مُقَطَّعَةً.

[٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرٍ، وعُثْمانُ، ابْنا أبِي شَيْبَةً قالا: ثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أبِي عَوانَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ سالِمٍ، عَنْ عامِرٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ”“ الم ”، و.“ الر”، و.“ حُمَّ ”“، و﴿ص﴾ [ص: ١] قالَ: هي اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ مُقَطَّعَةً بِالهِجاءِ، فَإذا وصَلْتَها كانَتِ اسْمًا مِن أسْماءِ اللَّهِ.

[٤٨] حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنا عَيّاشُ بْنُ زِيادٍ الباهِلِيُّ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿الم﴾ و.“ حُمَّ ”“، و﴿ن﴾ [القلم: ١] قالَ: اسْمٌ مُقَطَّعٌ.

ومَن فَسَّرَهُ عَلى اسْمٍ مِن أسْماءِ اللَّهِ وآلائِهِ وبَلائِهِ:

[٤٩] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادِ بْنِ الجَرّاحِ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ ﴿الم﴾ قالَ: هَذِهِ الأحْرُفُ الثَّلاثَةُ مِنَ التِّسْعَةِ والعِشْرِينَ حَرْفًا دارَتْ فِيها الألْسُنُ كُلُّها لَيْسَ مِنها حَرْفٌ إلّا وهو مِفْتاحُ اسْمٍ مِن أسْمائِهِ، ولَيْسَ مِنها حَرْفٌ إلّا وهو في آلائِهِ، ولَيْسَ مِنها حَرْفٌ إلّا وهو في مُدَّةِ أقْوامٍ وآجالِهِمْ، وقالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ وعَجِبَ فَقالَ: وأعْجَبُ أنَّهم يَنْطِقُونَ بِأسْمائِهِ ويَعِيشُونَ في رِزْقِهِ، فَكَيْفَ يَكْفُرُونَ بِهِ؟ فالألِفُ مِفْتاحُ اسْمِهِ: اللَّهِ. واللّامُ مِفْتاحُ اسْمِهِ: لَطِيفٍ، والمِيمُ مِفْتاحُ اسْمِهِ مَجِيدٍ، فالألِفُ آلاءُ اللَّهِ، واللّامُ لُطْفُ اللَّهِ، والمِيمُ مَجْدُ اللَّهِ فالألِفُ سِتَّةٌ، واللّامُ ثَلاثُونَ، والمِيمُ أرْبَعُونَ " قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

ومَن فَسَّرَهُ عَلى اسْمِ القُرْآنِ:

[٥٠] حَدَّثَنا، أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿الم﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، وكَذا فَسَّرَهُ قَتادَةُ، وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

ومَن فَسَّرَهُ عَلى فَواتِحِ القُرْآنِ:

[٥١] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حاتِمٍ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إنَّها عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: ﴿الم﴾ هي فَواتِحُ يَفْتَتِحُ اللَّهُ بِها القُرْآنَ.

ومَن فَسَّرَهُ عَلى القَسَمِ:

[٥٢] …

2

ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ

This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allah -

قَوْلُهُ ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ آيَةُ: ٢

[٥٣] بِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ قالَ: هَذا الكِتابُ قالَ: وهَكَذا فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والسُّدِّيُّ ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

قَوْلُهُ: ﴿الكِتابُ﴾

[٥٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الهُذَلِيِّ - يَعْنِي أبا بَكْرٍ - عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الكِتابُ﴾ قالَ: القُرْآنُ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾

[٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ الحَكَمُ بْنُ نافِعٍ، ثَنا حُرَيْزُ بْنُ عُثْمانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الفَزارِيِّ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: الرَّيْبُ - يَعْنِي الشَّكَّ - مِنَ الكُفْرِ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ولا أعْلَمُ في هَذا الحَرْفِ اخْتِلافًا بَيْنَ المُفَسِّرِينَ مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وأبُو مالِكٍ، ونافِعٌ مَوْلى ابْنِ عُمَرَ، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، وأبُو العالِيَةِ، والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، وقَتادَةُ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ، والسُّدِّيُّ، وإسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ.

قَوْلُهُ: ﴿هُدًى﴾

اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ عَلى أوْجُهٍ: فَمِنهم مَن قالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ.

[٥٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ.

[٥٧] وحَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، وعِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، قالا: ثَنا سُفْيانُ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿هُدًى﴾ قالَ: مِنَ الضَّلالَةِ.

ومَن فَسَّرَهُ عَلى نُورٍ:

[٥٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ القَنّادُ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: " وأمّا ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ نُورٌ لِلْمُتَّقِينَ.

ومَن فَسَّرَهُ عَلى تِبْيانٍ لِلْمُتَّقِينَ:

[٥٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ تِبْيانٌ لِلْمُتَّقِينَ.

قَوْلُهُ: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾

[٦٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو النَّضْرِ هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، ثَنا أبُو عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ، وكانَ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ المُتَّقِينَ حَتّى يَدَعَ ما لا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِما بِهِ البَأْسُ».

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ الرّازِيُّ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أبِي حَمْزَةَ، قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ أبِي وائِلٍ فَدَخَلَ عَلَيْنا رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: أبُو عَفِيفٍ مِن أصْحابِ مُعاذٍ. فَقالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: يا أبا عَفِيفٍ، ألا تُحَدِّثُنا عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ ؟ قالَ: بَلى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ في بَقِيعٍ واحِدٍ فَيُنادِي مُنادٍ: أيْنَ المُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ في كَنَفِ الرَّحْمَنِ، لا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنهم ولا يَسْتَتِرُ، قُلْتُ: مَنِ المُتَّقُونَ؟ قالَ قَوْمٌ اتَّقَوُا الشِّرْكَ وعِبادَةَ الأوْثانِ، وأخْلَصُوا لِلَّهِ العِبادَةَ؛ فَيَمُرُّونَ إلى الجَنَّةِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٦٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، …

3

ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ

Who believe in the unseen, establish prayer, and spend out of what We have provided for them,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ آيَةُ ٣

[٦٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ فَهُمُ المُؤْمِنُونَ مِنَ العَرَبِ.

قَوْلُهُ: ﴿بِالغَيْبِ﴾

[٦٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عُمارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: ذَكَرُوا أصْحابَ مُحَمَّدٍ وإيمانَهم عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنَّ أمْرَ مُحَمَّدٍ كانَ بَيِّنًا لِمَن رَآهُ، والَّذِي لا إلَهَ غَيْرُهُ، ما آمَنَ مُؤْمِنٌ أفْضَلَ مِن إيمانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يُنْفِقُونَ﴾ .

[٦٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ قالَ: يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ وجَنَّتِهِ ونارِهِ ولِقائِهِ. ويُؤْمِنُونَ بِالحَياةِ بَعْدَ المَوْتِ، وبِالبَعْثِ فَهَذا غَيْبٌ كُلُّهُ.

[٦٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أمّا الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ فَهُمُ المُؤْمِنُونَ مِنَ العَرَبِ، أمّا الغَيْبُ: فَما غابَ عَنِ العِبادِ مِن أمْرِ الجَنَّةِ وأمْرِ النّارِ وما ذُكِرَ في القُرْآنِ، لَمْ يَكُنْ تَصْدِيقُهم بِذَلِكَ مِن قِبَلِ أصْلِ كِتابٍ أوْ عِلْمٍ كانَ عِنْدَهم.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ.

[٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ الأسْوَدِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ فَقالَ: مَن آمَنَ بِاللَّهِ، فَقَدْ آمَنَ بِالغَيْبِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا شِهابُ بْنُ عَبّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ قالَ: بِغَيْبِ الإسْلامِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسى بْنِ نُفَيْعٍ الحَرَشِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ قالَ: بِالقَدَرِ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٧٣] حَدَّثَنا أبِي ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُسْنَدِيُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إدْرِيسَ، أخْبَرَنِي إبْراهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سَلَمَةَ الأنْصارِيُّ، أخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَحْمُودٍ، «عَنْ جَدَّتِهِ تُوَيْلَةَ ابْنَةِ أسْلَمَ قالَتْ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ أوِ العَصْرَ في مَسْجِدِ بَنِي حارِثَةَ فاسْتَقْبَلْنا مَسْجِدَ إيلِيا فَصَلَّيْنا سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جاءَنا مَن يُخْبِرُنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَقْبَلَ البَيْتَ الحَرامَ، فَتَحَوَّلَ الرِّجالُ مَكانَ النِّساءِ، والنِّساءُ مَكانَ الرِّجالِ، فَصَلَّيْنا السَّجْدَتَيْنِ الباقِيَتَيْنِ ونَحْنُ مُسْتَقْبِلِي البَيْتِ الحَرامِ. قالَ إبْراهِيمُ: فَحَدَّثَنِي رِجالٌ مِن بَنِي حارِثَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ قالَ: أُولَئِكَ قَوْمٌ آمَنُوا بِالغَيْبِ».

قَوْلُهُ: ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾

[٧٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي …

4

وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

And who believe in what has been revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ آيَةُ: ٤

[٨٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ أيْ يُصَدِّقُونَكَ بِما جِئْتَ مِنَ اللَّهِ، وما جاءَ بِهِ مَن قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ، لا يُفَرِّقُونَ بَيْنَهم ولا يَجْحَدُونَ بِما جاءُوهم بِهِ مِن رَبِّهِمْ.

[٨١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ فَآمَنُوا بِالفُرْقانِ وبِالكُتُبِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ قَبْلَهُ مِنَ التَّوْراةِ والزَّبُورِ والإنْجِيلِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾

[٨٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أنْبَأ أبُو غَسّانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ أيْ بِالبَعْثِ والقِيامَةِ والجَنَّةِ والنّارِ والحِسابِ والمِيزانِ. أيْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما كانَ قَبْلَكَ ويَكْفُرُونَ بِما جاءَكَ مِن رَبِّكَ.

[٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ هَؤُلاءِ المُؤْمِنُونَ مِن أهْلِ الكِتابِ.

5

أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًۭى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ آيَةُ ٥

[٨٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ أيْ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِمْ، واسْتِقامَةِ عَلى ما جاءَهم.

والوَجْهُ الثّانِي

[٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا َأبُو هارُونَ البَكّاءُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ قالَ: عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾

[٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمانَ بْنِ صالِحٍ المِصْرِيُّ، ثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ أبِي الهَيْثَمِ - واسْمُهُ سُلَيْمانُ بْنُ عَبْدٍ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وقِيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا نَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ فَنَرْجُو. ونَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ فَنَكادُ أنْ نَيْأسَ - أوْ كَما قالَ: فَقالَ- ألا أُخْبِرُكم عَنْ أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ؟ قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ: ”الم“ ﴿ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] - إلى قَوْلِهِ - ﴿المُفْلِحُونَ﴾ هَؤُلاءِ أهْلُ الجَنَّةِ. قالُوا: إنّا نَرْجُو أنْ نَكُونَ هَؤُلاءِ. ثُمَّ قالَ: ”﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ﴾ [البقرة: ٦] - إلى قَوْلِهِ - ﴿عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٧]“ هَؤُلاءِ أهْلُ النّارِ، لَسْنا هم يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: أجَلْ».

[٨٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادِ بْنِ الجَرّاحِ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: هَذِهِ الأرْبَعُ الآياتِ مِن فاتِحَةِ السُّورَةِ - في المُؤْمِنِينَ.

[٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ أيِ الَّذِينَ أدْرَكُوا ما طَلَبُوا ونَجَوْا مِن شَرٍّ ما مِنهُ هَرَبُوا.

[٨٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: ٤] هَؤُلاءِ المُؤْمِنُونَ مِن أهْلِ الكِتابِ، ثُمَّ جَمَعَ الفَرِيقَيْنِ.

قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [٩٠] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتادَةَ. ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ قالَ: قَوْمٌ اسْتَحَقُّوا الهُدى والفَلاحَ بِحَقٍّ، فَأحَقَّهُ اللَّهُ لَهُمْ، وهَذا نَعْتُ أهْلِ الإيمانِ.

6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Indeed, those who disbelieve - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾

[٩١] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمانَ بْنِ صالِحٍ المِصْرِيُّ، ثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ أبِي الهَيْثَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. «قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا نَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ فَنَرْجُو، ونَقْرَأُ فَنَكادُ أنْ نَيْأسَ. فَقالَ: ألا أُخْبِرُكُمْ؟ ثُمَّ قالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ هَؤُلاءِ أهْلُ النّارِ. قالُوا: لَسْنا مِنهم يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: أجَلْ».

[٩٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ، وإنْ قالُوا: إنّا قَدْ آمَنّا بِما جاءَنا قَبْلَكَ ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ أنَّهم قَدْ كَفَرُوا بِما عِنْدَهم مِن ذِكْرِكَ وجَحَدُوا ما أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ المِيثاقِ، فَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكَ، وبِما عِنْدَهم مِمّا جاءَهم بِهِ غَيْرُكَ، فَكَيْفَ يَسْمَعُونَ مِنكَ إنْذارًا وتَحْذِيرًا، وقَدْ كَفَرُوا بِما عِنْدَهم مِن عِلْمِكَ.

[٩٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادِ بْنِ الجَرّاحِ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: آيَتانِ في قادَةِ الأحْزابِ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وأحَلُّوا قَوْمَهم دارَ البَوارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨] .

7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌۭ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

Allah has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil. And for them is a great punishment.

قَوْلُهُ: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ﴾ .

[٩٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾ أيْ عَنِ الهُدى أنْ يُصِيبُوهُ أبَدًا بِغَيْرِ ما كَذَّبُوكَ بِهِ مِنَ الحَقِّ الَّذِي جاءَكَ مِن رَبِّكَ حَتّى يُؤْمِنُوا بِهِ وإنْ آمَنُوا بِكُلِّ ما كانَ قَبْلَكَ، ولَهم بِما هم عَلَيْهِ مِن خِلافِكَ عَذابٌ عَظِيمٌ، فَهَذا في الأحْبارِ مِن يَهُودَ فِيما كَذَّبُوا بِهِ مِنَ الحَقِّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ.

[٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ﴾ يَقُولُ: فَلا يَسْمَعُونَ ولا يَعْقِلُونَ.

[٩٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنّى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ قالَ: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ بِالكُفْرِ.

[٩٧] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمِنَ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ يَعْنِي طَبَعَ اللَّهُ.

[٩٨] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي النَّحْوِيَّ- عَنْ قَتادَةَ، قالَ: اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ إذْ أطاعُوهُ، فَخَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ، وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ، فَهم لا يُبْصِرُونَ هُدًى، ولا يَسْمَعُونَ ولا يَفْقَهُونَ، ولا يَعْقِلُونَ.

[٩٩] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حاتِمٍ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ الحَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: الطَّبْعُ ثَبَتَتِ الذُّنُوبُ عَلى القَلْبِ تَحُفُّ بِهِ مِن كُلِّ نَواحِيهِ حَتّى تَلْتَقِيَ عَلَيْهِ. فالتِقاؤُها عَلَيْهِ الطَّبْعُ. والطَّبْعُ الخَتْمُ.

قَوْلُهُ: ﴿وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾

[١٠٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ﴾ والغِشاوَةُ عَلى أبْصارِهِمْ.

[١٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾ يَقُولُ: جُعِلَ عَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ يَقُولُ: عَلى أعْيُنِهِمْ، فَهم لا يُبْصِرُونَ.

قَوْلَهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾

[١٠٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿عَذابٌ﴾ يَقُولُ: نَكالٌ.

[ ١٠٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي عَذابًا وافِرًا.

8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ

And of the people are some who say, "We believe in Allah and the Last Day," but they are not believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ﴾

[١٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي، المُنافِقِينَ مِنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ، ومَن كانَ عَلى أمْرِهِمْ.

[١٠٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادِ بْنِ الجَرّاحِ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: وكَذَلِكَ فَسَّرَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [١٠٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: مُصَدِّقِينَ.

9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

They [think to] deceive Allah and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

قَوْلُهُ: ﴿يُخادِعُونَ اللَّهَ﴾

[١٠٧] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، في قَوْلِهِ ﴿يُخادِعُونَ اللَّهَ﴾ قالَ: يُظْهِرُونَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، يُرِيدُونَ أنْ يُحْرِزُوا بِذَلِكَ دِماءَهم وأمْوالَهُمْ، وفي أنْفُسِهِمْ غَيْرُ ذَلِكَ.

[١٠٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، فى قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ، وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨] ﴿يُخادِعُونَ اللَّهَ والَّذِينَ آمَنُوا وما يَخْدَعُونَ إلا أنْفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾ نَعْتُ المُنافِقِ: خَنِعُ الأخْلاقِ، يُصَدِّقُ بِلِسانِهِ، ويُنْكِرُ بِقَلْبِهِ، ويُخالِفُ بِعِلْمِهِ، ويُصْبِحُ عَلى حالٍ ويُمْسِي عَلى غَيْرِهِ، ويُمْسِي عَلى حالٍ ويُصْبِحُ عَلى غَيْرِهِ، يَتَكَفَّأُ تَكَفُّأ السَّفِينَةِ كُلَّما هَبَّتْ رِيحٌ هَبَّتْ مَعَها.

10

فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًۭا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ

In their hearts is disease, so Allah has increased their disease; and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾

[١٠٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ المُقَدَّسِيُّ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قالَ: الزِّنا.

[١١٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قالَ: ذَلِكَ في بَعْضِ أُمُورِ النِّساءِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قالَ: المَرَضُ: النِّفاقُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١١٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أيْ شَكٌّ.

[١١٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادِ بْنِ الجَرّاحِ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يَعْنِي الشَّكَّ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: وكَذا رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ.

قَوْلُهُ ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾

[١١٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ أيْ شَكًّا.

[١١٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، يَقُولُ: ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ يَعْنِي شَكًّا.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١١٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ النَّسائِيُّ، ثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدٍ الإسْكافِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، أنَّهُ قالَ: المَرَضُ مَرَضانِ: مَرَضُ زِنًا، ومَرَضُ نِفاقٍ.

[١١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحارِثُ بْنُ وجِيهٍ، عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ قالَ: زِنًا.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١١٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ أيْ نِفاقًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾

[١١٩] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: الألِيمُ المُوجِعُ، في القُرْآنِ كُلِّهِ قالَ: وكَذَلِكَ فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ جَعْفَرٍ، والضَّحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ، وقَتادَةُ، وأبُو مالِكٍ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.

قَوْلُهُ: ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾

[١٢٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ يَقُولُ: يُبَدِّلُونَ ويُحَرِّفُونَ.

Al-Baqara 2:10Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.