الٓمٓ
Alif, Lam, Meem.
قوله عزّ وجلّ ﴿الم﴾: إجماع النحويين أن من هذا الموضع نقل المؤلف هذا الكلام من كتاب "سر صناعة الإعراب" لأبي الفتح عثمان بن جني، فصل: في تصريف حروف المعجم واشتقاقها وجمعها. قال: اعلم أن هذِه الحروف مادامت حروف هجاء غير معطوفة ولا ... الخ 2/ 781 - 784. هذه الحروف ما دامت حروف هجاء غير معطوفة، ولا موقعة موقع الأسماء، أنها سواكن الأواخر في الإدراج والوقف، وذلك قولك في (ب): (قوله).: (ألف في (أ)، (ج): (أ) وما في (ب) موافق لـ "سر صناعة الإعراب" 2/ 781، با تا ثا) إلى آخرها، وذلك أنها أسماء الحروف الملفوظة بها في صيغ الكلم، بمنزلة أسماء الأعداد، نحو: ثلاثة، أربعة، خمسة. ولا تجد لها رافعاً، ولا ناصباً، ولا جاراً، وإذا في (ب): فإذا. جرت مجرى الحروف لم يجز تصريفها، ولا اشتقاقها في (ج): (اشقاقها).، ولا تثنيتها، ولا جمعها، كما أن الحروف كذلك. ويدلك في (ب): (وبذلك). على كونها بمنزلة (هل، وبل، وقد، وحتى، وسوف) أنك في (ب): (أنها). تجد فيها ما هو على حرفين الثاني منهما ألف نحو: (با، تا، طا) ولا تجد في (ب): (ولا يجوز). في الأسماء المعربة ما هو على حرفين الثاني منهما حرف لين، إنما ذلك في الحروف نحو: (ما، ولا، ويا (ويا) ساقط من (ب).، وأو، ولو، وكي، وأي) فلا تزال في (ب): (فلا يزال)، وفي (ج): (فلا تنال). هذِه الحروف هكذا مبنية غير معربة؛ لأنها أصوات بمنزلة: (صه) اسم فعل بمعنى: اسكت. انظر "المقتضب" 3/ 202، "سر صناعة الإعراب" 2/ 494، 600.، و (مه) اسم فعل بمعنى. اكفف. انظر المصدرين السابقين.، و (غاق) في (ب): (عاقه). و (غاق) حكايته لصوت الغراب. انظر "الكتاب" 3/ 302، "المقتضب" 3/ 180، "سر صناعة الإعراب" 2/ 494.، و (إيه) اسم فعل. تقول: إيه يا فتى: إذا أردت أن يزيدك من الحديث. انظر "المقتضب" 3/ 25، "سر صناعة الإعراب" 2/ 494.. حتى توقعها مواقع الأسماء فتعربها حينئذٍ كما تفعل بالأسماء، وذلك قولك في (ب): (قول).: أول الجيم (جيم) وآخر الصاد (دال) وأوسط الكاف (ألف) وكتبتُ جيمًا حسنةً انظر: "سر صناعة الإعراب" 2/ 782، وانظر: "المقتضب" 1/ 371..
وكذلك العطف عند أبي الفتح (العاطف) 2/ 782.، لأنه نظير التثنية، فتقول: ما هجاء بكر؟ فيقول المجيب: (باء، وكاف، وراء) فيعرب، لأنه قد عطف، فإن لم يعطف بني، فقال: (باء، كاف، را). ونظير هذِه الحروف في أنها موقوفة غير موصولة، أسماء العدد نحو ثلاثة وأربعة "سر صناعة الإعراب" 2/ 782، وانظر "معاني القرآن" للأخفش1/ 168، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 21، (الأصول في النحو) لابن السراج 2/ 139..
وإذا أخبرت عن حروف الهجاء، أو أسماء الأعداد فقد أخرجتها بذلك عن حيز الأصوات، وأدخلتها في جملة الأسماء المتمكنة غير واضح في (ب). (المتمكن) هو الاسم الذي يتغير آخره بتغير العوامل، ولم يشبه الحرف، انظر "معجم المصطلحات النحوية" ص 213.، فاستحقت أن تعرب للإخبار عنها، فإنه لا معنى [للحرفية فيها إذا] ما بين المعقوفين غير واضح في (ب). زال إدارة الحكاية بها، فدخل بذلك في حد [المتمكنات، وخرج] ما بين المعقوفين غير واضح في (ب). من باب الأصوات.
وكذلك العدد إذا أردت به معدودًا، ولم ترد به العدد وحده دون المعدود أعربت كقولك في (ب): (كقوله).: ثمانية ضعف أربعة، وسبعة أكثر من أربعة بثلاثة، فأعربت هذه الأسماء ولم تصرفها لاجتماع التأنيث والتعريف فيها، ألا ترى أن في (ج): (أنك). (ثلاثة) عدد معروف القدر، وأنه أكثر من اثنين بواحد، وكذلك سائر الأعداد "سر صناعة الإعراب" 2/ 783، وانظر: "الكتاب" 3/ 264 - 266، "الأصول في النحو" 2/ 139..
وأنشدوا قول أبي النجم [[هو الفضل بن قدامة بن عجل، كان ينزل الكوفة، أحد رجاز الإسلام المتقدمين من الطبقة التاسعة. انظر "الشعر والشعراء" ص400، "طبقات فحول الشعراء" 2/ …