Muslim99Muslim99
← Tafsir library

17. Al-Israa

The Night Journey · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ الإِسۡرَاءِ

Reading Tafsir al-Tha'alibi (second edition)

Ayahs 31–40 of 111

31

وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍۢ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْـًۭٔا كَبِيرًۭا

And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.

وقوله سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ... الآية: نهي عن الوأد الذي كانت العرب تفعله، «والإِملاق» . الفقر وعَدَم المال، وروى أبو داود عن ابن عباس، قال:

قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَلمْ يَئِدْهَا، ولَمْ يُهِنْهَا، وَلَمْ يُؤثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا- قال:

يَعْني الذُّكُورَ- أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنة» تقدم تخريجه. انتهى. والحق الذي تقتل به النفس: قد فسّره النبي ﷺ في قوله: «لاَ يُحِلُّ دَمَ المُسْلِمِ إلاَّ إحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ: كُفْرُ بَعْدَ/ إِيمَانٍ، أو زناً بَعْدَ إِحْصَانٍ، أوْ قَتْلُ نَفْسٍ» [[أخرجه الشافعي (2/ 96) كتاب «الديات» ، الحديث (318) ، والطيالسي ص: (13) ، الحديث (72) ، وأحمد (1/ 61) ، والدارمي (2/ 218) كتاب «السير» باب: لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله، والترمذي (4/ 19) كتاب «الديات» باب: ما جاء، لا يحل دم امرئ مسلم، الحديث (1402) ، والنسائي (7/ 103) كتاب «تحريم الدم» باب: الحكم في المرتد، وابن ماجه (2/ 847) كتاب «الحدود» باب: لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث، الحديث (2533) ، والحاكم (4/ 350) كتاب «الحدود» ، وابن الجارود ص: (213) رقم (836) من حديث عثمان.

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وأخرجه الطيالسي ص: (216) ، الحديث (1543) ، وأحمد (6/ 214) ، وأبو داود (4/ 522) كتاب «الحدود» باب: الحكم فيمن ارتد، الحديث (4353) ، والنسائي (7/ 101- 102) باب: الصلب، والحاكم (4/ 367) من حديث عائشة، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

وأخرجه البخاري (12/ 201) كتاب «الديات» باب: قوله تعالى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، حديث (6878) .

ومسلم (3/ 7302) كتاب «القسامة» باب: ما يباح به دم المسلم (25/ 1676) ، والترمذي (1402) ، وأبو داود (4352) ، والنسائي (7/ 92) ، وابن ماجه (2534) ، والدارمي (2/ 218) ، والدارقطني (3/ 82) ، والبيهقي (8/ 19) ، وأحمد (11/ 382، 428، 444، 465) ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بنحوه.]] أي: وما في هذا المعنى مِنْ حرابةٍ أو زندقةً ونحو ذلك.

وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً أي: بغير الوجوه المذكورة، فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً، ولا مدخل للنساء في ولاية الدَّمِ عند جماعة من العلماءِ، ولهنَّ ذلك عند آخرين، «والسلطان» : الحجة والملك الذي جُعِلَ إِليه من التخيير في قبول الدية أو العفو قاله ابن عبَّاس أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22287) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 326) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم. . قال البخاريُّ: قال ابن عباس: كلُّ سلطانٍ في القرآن فهو حُجَّة أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22289) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) . . انتهى، وقال قتادة: «السلطان» : القود أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22287) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (3/ 326) ، وعزاه لابن أبي حاتم. .

وقوله سبحانه: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ المعنى: فلا يَتَعَدَّ الوليُّ أمْرَ اللَّه بأنْ يقتل غير قاتِلِ وليِّه، أو يقتل اثنين بواحدٍ إلى غير ذلك من وجوه التعدِّي، وقرأ [[وحجتهم: قراءة عبد الله: «فلا تسرفوا في القتل» . وحجة الباقين: أن هذا الكلام أتى عقيب خبر عن غائب، وهو قوله: مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً.

ينظر: «السبعة» (380) ، و «الحجة» (5/ 98- 99) ، و «إعراب القراءات» (1/ 372) ، و «معاني القراءات» (2/ 94) ، و «شرح الطيبة» (4/ 430) ، و «العنوان» (119) ، و «حجة القراءات» (402) ، و «شرح شعلة» (463) ، و «إتحاف» (2/ 197) .]] حمزة والكسائيُّ، وابن عامر: «فَلاَ تُسْرِفْ» - بالتاء من فوق-، قال الطبري ينظر: «الطبري» (8/ 76) . : على الخطاب للنبيِّ ﷺ والأئمة بعده.

قال ع: ويصحَّ …

Al-Israa 17:31Listen in Qur'an →
32

وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةًۭ وَسَآءَ سَبِيلًۭا

And do not approach unlawful sexual intercourse. Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.

وقوله سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ... الآية: نهي عن الوأد الذي كانت العرب تفعله، «والإِملاق» . الفقر وعَدَم المال، وروى أبو داود عن ابن عباس، قال:

قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَلمْ يَئِدْهَا، ولَمْ يُهِنْهَا، وَلَمْ يُؤثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا- قال:

يَعْني الذُّكُورَ- أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنة» تقدم تخريجه. انتهى. والحق الذي تقتل به النفس: قد فسّره النبي ﷺ في قوله: «لاَ يُحِلُّ دَمَ المُسْلِمِ إلاَّ إحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ: كُفْرُ بَعْدَ/ إِيمَانٍ، أو زناً بَعْدَ إِحْصَانٍ، أوْ قَتْلُ نَفْسٍ» [[أخرجه الشافعي (2/ 96) كتاب «الديات» ، الحديث (318) ، والطيالسي ص: (13) ، الحديث (72) ، وأحمد (1/ 61) ، والدارمي (2/ 218) كتاب «السير» باب: لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله، والترمذي (4/ 19) كتاب «الديات» باب: ما جاء، لا يحل دم امرئ مسلم، الحديث (1402) ، والنسائي (7/ 103) كتاب «تحريم الدم» باب: الحكم في المرتد، وابن ماجه (2/ 847) كتاب «الحدود» باب: لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث، الحديث (2533) ، والحاكم (4/ 350) كتاب «الحدود» ، وابن الجارود ص: (213) رقم (836) من حديث عثمان.

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وأخرجه الطيالسي ص: (216) ، الحديث (1543) ، وأحمد (6/ 214) ، وأبو داود (4/ 522) كتاب «الحدود» باب: الحكم فيمن ارتد، الحديث (4353) ، والنسائي (7/ 101- 102) باب: الصلب، والحاكم (4/ 367) من حديث عائشة، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

وأخرجه البخاري (12/ 201) كتاب «الديات» باب: قوله تعالى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، حديث (6878) .

ومسلم (3/ 7302) كتاب «القسامة» باب: ما يباح به دم المسلم (25/ 1676) ، والترمذي (1402) ، وأبو داود (4352) ، والنسائي (7/ 92) ، وابن ماجه (2534) ، والدارمي (2/ 218) ، والدارقطني (3/ 82) ، والبيهقي (8/ 19) ، وأحمد (11/ 382، 428، 444، 465) ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بنحوه.]] أي: وما في هذا المعنى مِنْ حرابةٍ أو زندقةً ونحو ذلك.

وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً أي: بغير الوجوه المذكورة، فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً، ولا مدخل للنساء في ولاية الدَّمِ عند جماعة من العلماءِ، ولهنَّ ذلك عند آخرين، «والسلطان» : الحجة والملك الذي جُعِلَ إِليه من التخيير في قبول الدية أو العفو قاله ابن عبَّاس أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22287) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 326) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم. . قال البخاريُّ: قال ابن عباس: كلُّ سلطانٍ في القرآن فهو حُجَّة أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22289) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) . . انتهى، وقال قتادة: «السلطان» : القود أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22287) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (3/ 326) ، وعزاه لابن أبي حاتم. .

وقوله سبحانه: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ المعنى: فلا يَتَعَدَّ الوليُّ أمْرَ اللَّه بأنْ يقتل غير قاتِلِ وليِّه، أو يقتل اثنين بواحدٍ إلى غير ذلك من وجوه التعدِّي، وقرأ [[وحجتهم: قراءة عبد الله: «فلا تسرفوا في القتل» . وحجة الباقين: أن هذا الكلام أتى عقيب خبر عن غائب، وهو قوله: مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً.

ينظر: «السبعة» (380) ، و «الحجة» (5/ 98- 99) ، و «إعراب القراءات» (1/ 372) ، و «معاني القراءات» (2/ 94) ، و «شرح الطيبة» (4/ 430) ، و «العنوان» (119) ، و «حجة القراءات» (402) ، و «شرح شعلة» (463) ، و «إتحاف» (2/ 197) .]] حمزة والكسائيُّ، وابن عامر: «فَلاَ تُسْرِفْ» - بالتاء من فوق-، قال الطبري ينظر: «الطبري» (8/ 76) . : على الخطاب للنبيِّ ﷺ والأئمة بعده.

قال ع: ويصحَّ …

Al-Israa 17:32Listen in Qur'an →
33

وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًۭا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلْطَٰنًۭا فَلَا يُسْرِف فِّى ٱلْقَتْلِ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورًۭا

And do not kill the soul which Allah has forbidden, except by right. And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority, but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].

وقوله سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ... الآية: نهي عن الوأد الذي كانت العرب تفعله، «والإِملاق» . الفقر وعَدَم المال، وروى أبو داود عن ابن عباس، قال:

قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَلمْ يَئِدْهَا، ولَمْ يُهِنْهَا، وَلَمْ يُؤثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا- قال:

يَعْني الذُّكُورَ- أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنة» تقدم تخريجه. انتهى. والحق الذي تقتل به النفس: قد فسّره النبي ﷺ في قوله: «لاَ يُحِلُّ دَمَ المُسْلِمِ إلاَّ إحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ: كُفْرُ بَعْدَ/ إِيمَانٍ، أو زناً بَعْدَ إِحْصَانٍ، أوْ قَتْلُ نَفْسٍ» [[أخرجه الشافعي (2/ 96) كتاب «الديات» ، الحديث (318) ، والطيالسي ص: (13) ، الحديث (72) ، وأحمد (1/ 61) ، والدارمي (2/ 218) كتاب «السير» باب: لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله، والترمذي (4/ 19) كتاب «الديات» باب: ما جاء، لا يحل دم امرئ مسلم، الحديث (1402) ، والنسائي (7/ 103) كتاب «تحريم الدم» باب: الحكم في المرتد، وابن ماجه (2/ 847) كتاب «الحدود» باب: لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث، الحديث (2533) ، والحاكم (4/ 350) كتاب «الحدود» ، وابن الجارود ص: (213) رقم (836) من حديث عثمان.

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وأخرجه الطيالسي ص: (216) ، الحديث (1543) ، وأحمد (6/ 214) ، وأبو داود (4/ 522) كتاب «الحدود» باب: الحكم فيمن ارتد، الحديث (4353) ، والنسائي (7/ 101- 102) باب: الصلب، والحاكم (4/ 367) من حديث عائشة، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

وأخرجه البخاري (12/ 201) كتاب «الديات» باب: قوله تعالى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، حديث (6878) .

ومسلم (3/ 7302) كتاب «القسامة» باب: ما يباح به دم المسلم (25/ 1676) ، والترمذي (1402) ، وأبو داود (4352) ، والنسائي (7/ 92) ، وابن ماجه (2534) ، والدارمي (2/ 218) ، والدارقطني (3/ 82) ، والبيهقي (8/ 19) ، وأحمد (11/ 382، 428، 444، 465) ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بنحوه.]] أي: وما في هذا المعنى مِنْ حرابةٍ أو زندقةً ونحو ذلك.

وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً أي: بغير الوجوه المذكورة، فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً، ولا مدخل للنساء في ولاية الدَّمِ عند جماعة من العلماءِ، ولهنَّ ذلك عند آخرين، «والسلطان» : الحجة والملك الذي جُعِلَ إِليه من التخيير في قبول الدية أو العفو قاله ابن عبَّاس أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22287) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 326) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم. . قال البخاريُّ: قال ابن عباس: كلُّ سلطانٍ في القرآن فهو حُجَّة أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22289) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) . . انتهى، وقال قتادة: «السلطان» : القود أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22287) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (3/ 326) ، وعزاه لابن أبي حاتم. .

وقوله سبحانه: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ المعنى: فلا يَتَعَدَّ الوليُّ أمْرَ اللَّه بأنْ يقتل غير قاتِلِ وليِّه، أو يقتل اثنين بواحدٍ إلى غير ذلك من وجوه التعدِّي، وقرأ [[وحجتهم: قراءة عبد الله: «فلا تسرفوا في القتل» . وحجة الباقين: أن هذا الكلام أتى عقيب خبر عن غائب، وهو قوله: مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً.

ينظر: «السبعة» (380) ، و «الحجة» (5/ 98- 99) ، و «إعراب القراءات» (1/ 372) ، و «معاني القراءات» (2/ 94) ، و «شرح الطيبة» (4/ 430) ، و «العنوان» (119) ، و «حجة القراءات» (402) ، و «شرح شعلة» (463) ، و «إتحاف» (2/ 197) .]] حمزة والكسائيُّ، وابن عامر: «فَلاَ تُسْرِفْ» - بالتاء من فوق-، قال الطبري ينظر: «الطبري» (8/ 76) . : على الخطاب للنبيِّ ﷺ والأئمة بعده.

قال ع: ويصحَّ …

Al-Israa 17:33Listen in Qur'an →
34

وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ ۚ وَأَوْفُوا۟ بِٱلْعَهْدِ ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًۭا

And do not approach the property of an orphan, except in the way that is best, until he reaches maturity. And fulfill [every] commitment. Indeed, the commitment is ever [that about which one will be] questioned.

وقوله سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ... الآية: نهي عن الوأد الذي كانت العرب تفعله، «والإِملاق» . الفقر وعَدَم المال، وروى أبو داود عن ابن عباس، قال:

قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَلمْ يَئِدْهَا، ولَمْ يُهِنْهَا، وَلَمْ يُؤثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا- قال:

يَعْني الذُّكُورَ- أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنة» تقدم تخريجه. انتهى. والحق الذي تقتل به النفس: قد فسّره النبي ﷺ في قوله: «لاَ يُحِلُّ دَمَ المُسْلِمِ إلاَّ إحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ: كُفْرُ بَعْدَ/ إِيمَانٍ، أو زناً بَعْدَ إِحْصَانٍ، أوْ قَتْلُ نَفْسٍ» [[أخرجه الشافعي (2/ 96) كتاب «الديات» ، الحديث (318) ، والطيالسي ص: (13) ، الحديث (72) ، وأحمد (1/ 61) ، والدارمي (2/ 218) كتاب «السير» باب: لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله، والترمذي (4/ 19) كتاب «الديات» باب: ما جاء، لا يحل دم امرئ مسلم، الحديث (1402) ، والنسائي (7/ 103) كتاب «تحريم الدم» باب: الحكم في المرتد، وابن ماجه (2/ 847) كتاب «الحدود» باب: لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث، الحديث (2533) ، والحاكم (4/ 350) كتاب «الحدود» ، وابن الجارود ص: (213) رقم (836) من حديث عثمان.

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وأخرجه الطيالسي ص: (216) ، الحديث (1543) ، وأحمد (6/ 214) ، وأبو داود (4/ 522) كتاب «الحدود» باب: الحكم فيمن ارتد، الحديث (4353) ، والنسائي (7/ 101- 102) باب: الصلب، والحاكم (4/ 367) من حديث عائشة، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

وأخرجه البخاري (12/ 201) كتاب «الديات» باب: قوله تعالى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، حديث (6878) .

ومسلم (3/ 7302) كتاب «القسامة» باب: ما يباح به دم المسلم (25/ 1676) ، والترمذي (1402) ، وأبو داود (4352) ، والنسائي (7/ 92) ، وابن ماجه (2534) ، والدارمي (2/ 218) ، والدارقطني (3/ 82) ، والبيهقي (8/ 19) ، وأحمد (11/ 382، 428، 444، 465) ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بنحوه.]] أي: وما في هذا المعنى مِنْ حرابةٍ أو زندقةً ونحو ذلك.

وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً أي: بغير الوجوه المذكورة، فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً، ولا مدخل للنساء في ولاية الدَّمِ عند جماعة من العلماءِ، ولهنَّ ذلك عند آخرين، «والسلطان» : الحجة والملك الذي جُعِلَ إِليه من التخيير في قبول الدية أو العفو قاله ابن عبَّاس أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22287) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 326) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم. . قال البخاريُّ: قال ابن عباس: كلُّ سلطانٍ في القرآن فهو حُجَّة أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22289) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) . . انتهى، وقال قتادة: «السلطان» : القود أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22287) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (3/ 326) ، وعزاه لابن أبي حاتم. .

وقوله سبحانه: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ المعنى: فلا يَتَعَدَّ الوليُّ أمْرَ اللَّه بأنْ يقتل غير قاتِلِ وليِّه، أو يقتل اثنين بواحدٍ إلى غير ذلك من وجوه التعدِّي، وقرأ [[وحجتهم: قراءة عبد الله: «فلا تسرفوا في القتل» . وحجة الباقين: أن هذا الكلام أتى عقيب خبر عن غائب، وهو قوله: مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً.

ينظر: «السبعة» (380) ، و «الحجة» (5/ 98- 99) ، و «إعراب القراءات» (1/ 372) ، و «معاني القراءات» (2/ 94) ، و «شرح الطيبة» (4/ 430) ، و «العنوان» (119) ، و «حجة القراءات» (402) ، و «شرح شعلة» (463) ، و «إتحاف» (2/ 197) .]] حمزة والكسائيُّ، وابن عامر: «فَلاَ تُسْرِفْ» - بالتاء من فوق-، قال الطبري ينظر: «الطبري» (8/ 76) . : على الخطاب للنبيِّ ﷺ والأئمة بعده.

قال ع: ويصحَّ …

Al-Israa 17:34Listen in Qur'an →
35

وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌۭ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًۭا

And give full measure when you measure, and weigh with an even balance. That is the best [way] and best in result.

وقوله سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ... الآية: نهي عن الوأد الذي كانت العرب تفعله، «والإِملاق» . الفقر وعَدَم المال، وروى أبو داود عن ابن عباس، قال:

قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَلمْ يَئِدْهَا، ولَمْ يُهِنْهَا، وَلَمْ يُؤثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا- قال:

يَعْني الذُّكُورَ- أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنة» تقدم تخريجه. انتهى. والحق الذي تقتل به النفس: قد فسّره النبي ﷺ في قوله: «لاَ يُحِلُّ دَمَ المُسْلِمِ إلاَّ إحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ: كُفْرُ بَعْدَ/ إِيمَانٍ، أو زناً بَعْدَ إِحْصَانٍ، أوْ قَتْلُ نَفْسٍ» [[أخرجه الشافعي (2/ 96) كتاب «الديات» ، الحديث (318) ، والطيالسي ص: (13) ، الحديث (72) ، وأحمد (1/ 61) ، والدارمي (2/ 218) كتاب «السير» باب: لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله، والترمذي (4/ 19) كتاب «الديات» باب: ما جاء، لا يحل دم امرئ مسلم، الحديث (1402) ، والنسائي (7/ 103) كتاب «تحريم الدم» باب: الحكم في المرتد، وابن ماجه (2/ 847) كتاب «الحدود» باب: لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث، الحديث (2533) ، والحاكم (4/ 350) كتاب «الحدود» ، وابن الجارود ص: (213) رقم (836) من حديث عثمان.

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وأخرجه الطيالسي ص: (216) ، الحديث (1543) ، وأحمد (6/ 214) ، وأبو داود (4/ 522) كتاب «الحدود» باب: الحكم فيمن ارتد، الحديث (4353) ، والنسائي (7/ 101- 102) باب: الصلب، والحاكم (4/ 367) من حديث عائشة، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

وأخرجه البخاري (12/ 201) كتاب «الديات» باب: قوله تعالى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، حديث (6878) .

ومسلم (3/ 7302) كتاب «القسامة» باب: ما يباح به دم المسلم (25/ 1676) ، والترمذي (1402) ، وأبو داود (4352) ، والنسائي (7/ 92) ، وابن ماجه (2534) ، والدارمي (2/ 218) ، والدارقطني (3/ 82) ، والبيهقي (8/ 19) ، وأحمد (11/ 382، 428، 444، 465) ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بنحوه.]] أي: وما في هذا المعنى مِنْ حرابةٍ أو زندقةً ونحو ذلك.

وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً أي: بغير الوجوه المذكورة، فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً، ولا مدخل للنساء في ولاية الدَّمِ عند جماعة من العلماءِ، ولهنَّ ذلك عند آخرين، «والسلطان» : الحجة والملك الذي جُعِلَ إِليه من التخيير في قبول الدية أو العفو قاله ابن عبَّاس أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22287) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 326) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم. . قال البخاريُّ: قال ابن عباس: كلُّ سلطانٍ في القرآن فهو حُجَّة أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22289) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) . . انتهى، وقال قتادة: «السلطان» : القود أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22287) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (3/ 326) ، وعزاه لابن أبي حاتم. .

وقوله سبحانه: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ المعنى: فلا يَتَعَدَّ الوليُّ أمْرَ اللَّه بأنْ يقتل غير قاتِلِ وليِّه، أو يقتل اثنين بواحدٍ إلى غير ذلك من وجوه التعدِّي، وقرأ [[وحجتهم: قراءة عبد الله: «فلا تسرفوا في القتل» . وحجة الباقين: أن هذا الكلام أتى عقيب خبر عن غائب، وهو قوله: مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً.

ينظر: «السبعة» (380) ، و «الحجة» (5/ 98- 99) ، و «إعراب القراءات» (1/ 372) ، و «معاني القراءات» (2/ 94) ، و «شرح الطيبة» (4/ 430) ، و «العنوان» (119) ، و «حجة القراءات» (402) ، و «شرح شعلة» (463) ، و «إتحاف» (2/ 197) .]] حمزة والكسائيُّ، وابن عامر: «فَلاَ تُسْرِفْ» - بالتاء من فوق-، قال الطبري ينظر: «الطبري» (8/ 76) . : على الخطاب للنبيِّ ﷺ والأئمة بعده.

قال ع: ويصحَّ …

Al-Israa 17:35Listen in Qur'an →
36

وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًۭا

And do not pursue that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.

وقوله سبحانه: وَلا تَقْفُ معناه لا تقُلْ ولا تتَّبع، واللفظة تستعملُ في القَذْف ومنه قول النبيّ ﷺ: «نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ لاَ نَقْفُوا أُمَّنَا، وَلاَ نَنْتِفى مِنْ أَبِينَا» ، وأصل أخرجه ابن ماجه (2/ 871) كتاب «الحدود» باب: من نفى رجلا من قبيلة، حديث (2612) من طريق عقيل بن طلحة، عن مسلم بن هيضم، عن الأشعث بن قيس قال: أتيت رسول الله ﷺ في وفد كندة ولا يروني إلا أفضلهم فقلت: يا رسول الله ألستم منا؟ فقال: فذكره، وقال البوصيري في «الزوائد» : هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات عقيل بن طلحة وثقه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم. هذه اللفظة من اتباع الأثر، تقول: قَفَوْتُ الأَثَرَ، وحكى الطبريُّ ينظر: «الطبري» (8/ 80) بنحوه. عن فرقةٍ أنها قالَتْ: قَفَا وقَافَ، مثل عَثَا وعَاث، فمعنى الآية: ولا تتبع لسانَكَ من القول ما لا عِلْمَ لك به، وبالجملة: فهذه الآية تنهى عن قول الزور والقذفِ وما أشبه ذلك من الأقوال الكاذبة والمُرْدِيَة.

إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا عبَّر عن هذه الحواسِّ ب أُولئِكَ. لأن لها إدراكاً وجعلها في هذه الآية مسؤولة، فهي حالَةُ مَنْ يعقل.

ت: قال ص: وما توهمه ابنُ عطية أُولئِكَ تختصُّ بمن يعقل ليس كذلك إِذ لا خلاف بين النحاة في جواز إطلاق «أولاء» و «أولئك» على مَنْ لا يعقل.

ت: وقد نقل ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 456) . الجَوَازَ عن الزَّجَّاجِ وفي ألفِيَّةِ ابْنِ مالك: [الرجز] وبأولى أشر لجمع مطلقا [[وبعده:

............ ... والمدّ أولى ولدي البعد انطقا]] ...

فقال ولده بدر الدين: أي سواءٌ كان مذكَّراً أو مؤنَّثاً، وأكثر ما يستعمل فيمن يعقل، وقد يجيء/ لغيره كقوله: [الكامل]

ذُمَّ المَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... والعَيْشَ بَعْدَ أُوَلئِكَ الأَيَّامِ [[البيت لجرير في «ديوانه» ص: (990) ، وفيه «الأقوام» مكان «الأيّام» ، و «تخليص الشواهد» ص:

(123) ، و «خزانة الأدب» (5/ 430) ، و «شرح التصريح» (1/ 128) ، و «شرح شواهد الشافية» ص:

(167) ، و «شرح المفصّل» (9/ 129) ، و «لسان العرب» (15/ 437) (أولي) ، و «المقاصد النحويّة» (1/ 408) ، وبلا نسبة في «أوضح المسالك» (1/ 134) ، و «شرح الأشموني» (1/ 63) ، و «شرح ابن عقيل» ص: (72) ، و «المقتضب» (1/ 85) .

واستشهد فيه بقوله: «أولئك الأيام» حيث أشار ب «أولاء» إلى «الأيّام» ممّا يدلّ على جواز الإشارة ب «أولاء» إلى جمع غير العاقل. ويروى «الأقوام» مكان «الأيّام» ، ولا شاهد فيه حينئذ.]]

وقد حكى ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 456) . ع البيْتَ، وقال: الرواية فيه «الأقوامِ» ، واللَّه أعلم انتهى.

والضمير في عَنْهُ يعودُ على ما ليس للإِنسان به عِلْم، ويكون المعنى: إِن اللَّه تعالى يَسْأَل سَمْعَ الإِنسان وبَصَره وفُؤَاده عمَّا قال مما لاَ عْلَم له به، فيقع تكذيبه مِنْ جوارحه، وتلك غايةُ الخزْي، ويحتمل أنْ يعود على كُلُّ التي هي السمْعُ والبصر والفؤاد، والمعنى: إن اللَّه تعالى يسأل الإِنسان عما حواه سمعه وبصره وفؤاده.

قال صاحبُ «الكَلِمِ الفَارِقِيَّة» : لا تَدَعْ جَدْوَلَ سمِعْكَ يجرى فيه أُجَاج الباطل فيلهب باطنك بنار الحِرْص على العاجل، السَّمْعُ قُمْعٌ تغور فيه المعاني المَسْمُوعة إِلى قرار وعاء القَلْب، فإنْ كانَتْ شريفةً لطيفةً، شرَّفَتْه ولطَّفَتْه وهذَّبَتْه وزكَّتْه، وإِن كانَتْ رذيلةً دنيَّةً، رذَّلَتْه وخبَّثَتْه، وكذلك البصَرُ منْفُذٌ مِنْ منافذ القلب، فالحواسّ الخمس كالجداول والرواضع تَرْضَعُ من أثداءِ الأشياء التي تُلاَبِسُها، وتأخذ ما فيها من معانيها وأوصافها، وتؤدِّيها إلى القَلْب وتنهيها. انتهى.

وقوله سبحانه: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً قرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 456) ، …

Al-Israa 17:36Listen in Qur'an →
37

وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًۭا

And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.

وقوله سبحانه: وَلا تَقْفُ معناه لا تقُلْ ولا تتَّبع، واللفظة تستعملُ في القَذْف ومنه قول النبيّ ﷺ: «نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ لاَ نَقْفُوا أُمَّنَا، وَلاَ نَنْتِفى مِنْ أَبِينَا» ، وأصل أخرجه ابن ماجه (2/ 871) كتاب «الحدود» باب: من نفى رجلا من قبيلة، حديث (2612) من طريق عقيل بن طلحة، عن مسلم بن هيضم، عن الأشعث بن قيس قال: أتيت رسول الله ﷺ في وفد كندة ولا يروني إلا أفضلهم فقلت: يا رسول الله ألستم منا؟ فقال: فذكره، وقال البوصيري في «الزوائد» : هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات عقيل بن طلحة وثقه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم. هذه اللفظة من اتباع الأثر، تقول: قَفَوْتُ الأَثَرَ، وحكى الطبريُّ ينظر: «الطبري» (8/ 80) بنحوه. عن فرقةٍ أنها قالَتْ: قَفَا وقَافَ، مثل عَثَا وعَاث، فمعنى الآية: ولا تتبع لسانَكَ من القول ما لا عِلْمَ لك به، وبالجملة: فهذه الآية تنهى عن قول الزور والقذفِ وما أشبه ذلك من الأقوال الكاذبة والمُرْدِيَة.

إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا عبَّر عن هذه الحواسِّ ب أُولئِكَ. لأن لها إدراكاً وجعلها في هذه الآية مسؤولة، فهي حالَةُ مَنْ يعقل.

ت: قال ص: وما توهمه ابنُ عطية أُولئِكَ تختصُّ بمن يعقل ليس كذلك إِذ لا خلاف بين النحاة في جواز إطلاق «أولاء» و «أولئك» على مَنْ لا يعقل.

ت: وقد نقل ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 456) . الجَوَازَ عن الزَّجَّاجِ وفي ألفِيَّةِ ابْنِ مالك: [الرجز] وبأولى أشر لجمع مطلقا [[وبعده:

............ ... والمدّ أولى ولدي البعد انطقا]] ...

فقال ولده بدر الدين: أي سواءٌ كان مذكَّراً أو مؤنَّثاً، وأكثر ما يستعمل فيمن يعقل، وقد يجيء/ لغيره كقوله: [الكامل]

ذُمَّ المَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... والعَيْشَ بَعْدَ أُوَلئِكَ الأَيَّامِ [[البيت لجرير في «ديوانه» ص: (990) ، وفيه «الأقوام» مكان «الأيّام» ، و «تخليص الشواهد» ص:

(123) ، و «خزانة الأدب» (5/ 430) ، و «شرح التصريح» (1/ 128) ، و «شرح شواهد الشافية» ص:

(167) ، و «شرح المفصّل» (9/ 129) ، و «لسان العرب» (15/ 437) (أولي) ، و «المقاصد النحويّة» (1/ 408) ، وبلا نسبة في «أوضح المسالك» (1/ 134) ، و «شرح الأشموني» (1/ 63) ، و «شرح ابن عقيل» ص: (72) ، و «المقتضب» (1/ 85) .

واستشهد فيه بقوله: «أولئك الأيام» حيث أشار ب «أولاء» إلى «الأيّام» ممّا يدلّ على جواز الإشارة ب «أولاء» إلى جمع غير العاقل. ويروى «الأقوام» مكان «الأيّام» ، ولا شاهد فيه حينئذ.]]

وقد حكى ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 456) . ع البيْتَ، وقال: الرواية فيه «الأقوامِ» ، واللَّه أعلم انتهى.

والضمير في عَنْهُ يعودُ على ما ليس للإِنسان به عِلْم، ويكون المعنى: إِن اللَّه تعالى يَسْأَل سَمْعَ الإِنسان وبَصَره وفُؤَاده عمَّا قال مما لاَ عْلَم له به، فيقع تكذيبه مِنْ جوارحه، وتلك غايةُ الخزْي، ويحتمل أنْ يعود على كُلُّ التي هي السمْعُ والبصر والفؤاد، والمعنى: إن اللَّه تعالى يسأل الإِنسان عما حواه سمعه وبصره وفؤاده.

قال صاحبُ «الكَلِمِ الفَارِقِيَّة» : لا تَدَعْ جَدْوَلَ سمِعْكَ يجرى فيه أُجَاج الباطل فيلهب باطنك بنار الحِرْص على العاجل، السَّمْعُ قُمْعٌ تغور فيه المعاني المَسْمُوعة إِلى قرار وعاء القَلْب، فإنْ كانَتْ شريفةً لطيفةً، شرَّفَتْه ولطَّفَتْه وهذَّبَتْه وزكَّتْه، وإِن كانَتْ رذيلةً دنيَّةً، رذَّلَتْه وخبَّثَتْه، وكذلك البصَرُ منْفُذٌ مِنْ منافذ القلب، فالحواسّ الخمس كالجداول والرواضع تَرْضَعُ من أثداءِ الأشياء التي تُلاَبِسُها، وتأخذ ما فيها من معانيها وأوصافها، وتؤدِّيها إلى القَلْب وتنهيها. انتهى.

وقوله سبحانه: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً قرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 456) ، …

Al-Israa 17:37Listen in Qur'an →
38

كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًۭا

All that - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.

وقوله سبحانه: وَلا تَقْفُ معناه لا تقُلْ ولا تتَّبع، واللفظة تستعملُ في القَذْف ومنه قول النبيّ ﷺ: «نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ لاَ نَقْفُوا أُمَّنَا، وَلاَ نَنْتِفى مِنْ أَبِينَا» ، وأصل أخرجه ابن ماجه (2/ 871) كتاب «الحدود» باب: من نفى رجلا من قبيلة، حديث (2612) من طريق عقيل بن طلحة، عن مسلم بن هيضم، عن الأشعث بن قيس قال: أتيت رسول الله ﷺ في وفد كندة ولا يروني إلا أفضلهم فقلت: يا رسول الله ألستم منا؟ فقال: فذكره، وقال البوصيري في «الزوائد» : هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات عقيل بن طلحة وثقه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم. هذه اللفظة من اتباع الأثر، تقول: قَفَوْتُ الأَثَرَ، وحكى الطبريُّ ينظر: «الطبري» (8/ 80) بنحوه. عن فرقةٍ أنها قالَتْ: قَفَا وقَافَ، مثل عَثَا وعَاث، فمعنى الآية: ولا تتبع لسانَكَ من القول ما لا عِلْمَ لك به، وبالجملة: فهذه الآية تنهى عن قول الزور والقذفِ وما أشبه ذلك من الأقوال الكاذبة والمُرْدِيَة.

إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا عبَّر عن هذه الحواسِّ ب أُولئِكَ. لأن لها إدراكاً وجعلها في هذه الآية مسؤولة، فهي حالَةُ مَنْ يعقل.

ت: قال ص: وما توهمه ابنُ عطية أُولئِكَ تختصُّ بمن يعقل ليس كذلك إِذ لا خلاف بين النحاة في جواز إطلاق «أولاء» و «أولئك» على مَنْ لا يعقل.

ت: وقد نقل ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 456) . الجَوَازَ عن الزَّجَّاجِ وفي ألفِيَّةِ ابْنِ مالك: [الرجز] وبأولى أشر لجمع مطلقا [[وبعده:

............ ... والمدّ أولى ولدي البعد انطقا]] ...

فقال ولده بدر الدين: أي سواءٌ كان مذكَّراً أو مؤنَّثاً، وأكثر ما يستعمل فيمن يعقل، وقد يجيء/ لغيره كقوله: [الكامل]

ذُمَّ المَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... والعَيْشَ بَعْدَ أُوَلئِكَ الأَيَّامِ [[البيت لجرير في «ديوانه» ص: (990) ، وفيه «الأقوام» مكان «الأيّام» ، و «تخليص الشواهد» ص:

(123) ، و «خزانة الأدب» (5/ 430) ، و «شرح التصريح» (1/ 128) ، و «شرح شواهد الشافية» ص:

(167) ، و «شرح المفصّل» (9/ 129) ، و «لسان العرب» (15/ 437) (أولي) ، و «المقاصد النحويّة» (1/ 408) ، وبلا نسبة في «أوضح المسالك» (1/ 134) ، و «شرح الأشموني» (1/ 63) ، و «شرح ابن عقيل» ص: (72) ، و «المقتضب» (1/ 85) .

واستشهد فيه بقوله: «أولئك الأيام» حيث أشار ب «أولاء» إلى «الأيّام» ممّا يدلّ على جواز الإشارة ب «أولاء» إلى جمع غير العاقل. ويروى «الأقوام» مكان «الأيّام» ، ولا شاهد فيه حينئذ.]]

وقد حكى ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 456) . ع البيْتَ، وقال: الرواية فيه «الأقوامِ» ، واللَّه أعلم انتهى.

والضمير في عَنْهُ يعودُ على ما ليس للإِنسان به عِلْم، ويكون المعنى: إِن اللَّه تعالى يَسْأَل سَمْعَ الإِنسان وبَصَره وفُؤَاده عمَّا قال مما لاَ عْلَم له به، فيقع تكذيبه مِنْ جوارحه، وتلك غايةُ الخزْي، ويحتمل أنْ يعود على كُلُّ التي هي السمْعُ والبصر والفؤاد، والمعنى: إن اللَّه تعالى يسأل الإِنسان عما حواه سمعه وبصره وفؤاده.

قال صاحبُ «الكَلِمِ الفَارِقِيَّة» : لا تَدَعْ جَدْوَلَ سمِعْكَ يجرى فيه أُجَاج الباطل فيلهب باطنك بنار الحِرْص على العاجل، السَّمْعُ قُمْعٌ تغور فيه المعاني المَسْمُوعة إِلى قرار وعاء القَلْب، فإنْ كانَتْ شريفةً لطيفةً، شرَّفَتْه ولطَّفَتْه وهذَّبَتْه وزكَّتْه، وإِن كانَتْ رذيلةً دنيَّةً، رذَّلَتْه وخبَّثَتْه، وكذلك البصَرُ منْفُذٌ مِنْ منافذ القلب، فالحواسّ الخمس كالجداول والرواضع تَرْضَعُ من أثداءِ الأشياء التي تُلاَبِسُها، وتأخذ ما فيها من معانيها وأوصافها، وتؤدِّيها إلى القَلْب وتنهيها. انتهى.

وقوله سبحانه: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً قرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 456) ، …

Al-Israa 17:38Listen in Qur'an →
39

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوْحَىٰٓ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلْقَىٰ فِى جَهَنَّمَ مَلُومًۭا مَّدْحُورًا

That is from what your Lord has revealed to you, [O Muhammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allah another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.

وقوله سبحانه: ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ ... الآية: الإِشارةُ ب ذلِكَ إلى هذه الآداب التي تضّمنتها هذه الآيات المتقدّمة، والْحِكْمَةِ: قوانينُ المعاني المُحِكَمة، والأفْعَالِ الفاضلة.

ت: فينبغي للعاقل أنْ يتأدَّب بآداب الشريعة، وأنْ يحسن العشرْة مع عَبادِ اللَّه، قال الإِمام فَخْرُ الدِّين ابْنُ الخَطِيب في «شرح أسماء اللَّه الحسَنى» كان بعضُ المشايِخِ يقولُ: مَجَامِعُ الخَيْرَاتِ محصُورَةٌ في أمرَيْنِ صِدْقٍ مَعَ الحَقِّ، وخُلُقٍ مع الخَلْقِ انتهى، وذكر هشامُ بنُ عبْدِ اللَّهِ القرطبيُّ في تاريخه المسمَّى ب «بهجة النّفس» ، قال: دخل عبد الملكِ بْنُ مَرْوَانَ على معاويةَ، وعنده عَمْرُو بن العاص، فلم يَلْبَثْ أنْ نَهَضَ، فقال معاوية/ لعمْرٍو: ما أكْمَلَ مُرُوءَةَ هذا الفتى! فقال له عمرو: إنه أخذ بأخْلاَقٍ أربعةٍ، وترك أخلاقاً ثلاثةً، أخذ بأحْسَنِ البشر إِذا لقي، وبأحْسن الاستماع إِذا حُدِّثَ، وبأحْسَنِ الحديثِ إِذَا حَدَّث، وبأحسنِ الرَّدِّ إِذا خولِفَ، وتركَ مُزَاحَ من لا يُوثَقُ بعقله، وتَرَكَ مخالَطَةَ لِئَامِ النَّاس، وتَرَكَ مِنَ الحديثِ ما يُعْتَذَرُ منْه. انتهى.

وقوله سبحانه: وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ... الآية: خطاب للنبيّ ﷺ، والمراد غيره، «والمدحورُ» المهانُ المُبْعَدُ.

وقوله سبحانه: أَفَأَصْفاكُمْ ... الآية خطابٌ للعرب، وتشنيعٌ عليهم فَسَادَ قولهم.

Al-Israa 17:39Listen in Qur'an →
40

أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًۭا

Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.

وقوله سبحانه: ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ ... الآية: الإِشارةُ ب ذلِكَ إلى هذه الآداب التي تضّمنتها هذه الآيات المتقدّمة، والْحِكْمَةِ: قوانينُ المعاني المُحِكَمة، والأفْعَالِ الفاضلة.

ت: فينبغي للعاقل أنْ يتأدَّب بآداب الشريعة، وأنْ يحسن العشرْة مع عَبادِ اللَّه، قال الإِمام فَخْرُ الدِّين ابْنُ الخَطِيب في «شرح أسماء اللَّه الحسَنى» كان بعضُ المشايِخِ يقولُ: مَجَامِعُ الخَيْرَاتِ محصُورَةٌ في أمرَيْنِ صِدْقٍ مَعَ الحَقِّ، وخُلُقٍ مع الخَلْقِ انتهى، وذكر هشامُ بنُ عبْدِ اللَّهِ القرطبيُّ في تاريخه المسمَّى ب «بهجة النّفس» ، قال: دخل عبد الملكِ بْنُ مَرْوَانَ على معاويةَ، وعنده عَمْرُو بن العاص، فلم يَلْبَثْ أنْ نَهَضَ، فقال معاوية/ لعمْرٍو: ما أكْمَلَ مُرُوءَةَ هذا الفتى! فقال له عمرو: إنه أخذ بأخْلاَقٍ أربعةٍ، وترك أخلاقاً ثلاثةً، أخذ بأحْسَنِ البشر إِذا لقي، وبأحْسن الاستماع إِذا حُدِّثَ، وبأحْسَنِ الحديثِ إِذَا حَدَّث، وبأحسنِ الرَّدِّ إِذا خولِفَ، وتركَ مُزَاحَ من لا يُوثَقُ بعقله، وتَرَكَ مخالَطَةَ لِئَامِ النَّاس، وتَرَكَ مِنَ الحديثِ ما يُعْتَذَرُ منْه. انتهى.

وقوله سبحانه: وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ... الآية: خطاب للنبيّ ﷺ، والمراد غيره، «والمدحورُ» المهانُ المُبْعَدُ.

وقوله سبحانه: أَفَأَصْفاكُمْ ... الآية خطابٌ للعرب، وتشنيعٌ عليهم فَسَادَ قولهم.

Al-Israa 17:40Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi (second edition). Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.