وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍۢ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْـًۭٔا كَبِيرًۭا
And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.
وقوله سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ... الآية: نهي عن الوأد الذي كانت العرب تفعله، «والإِملاق» . الفقر وعَدَم المال، وروى أبو داود عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَلمْ يَئِدْهَا، ولَمْ يُهِنْهَا، وَلَمْ يُؤثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا- قال:
يَعْني الذُّكُورَ- أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنة» تقدم تخريجه. انتهى. والحق الذي تقتل به النفس: قد فسّره النبي ﷺ في قوله: «لاَ يُحِلُّ دَمَ المُسْلِمِ إلاَّ إحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ: كُفْرُ بَعْدَ/ إِيمَانٍ، أو زناً بَعْدَ إِحْصَانٍ، أوْ قَتْلُ نَفْسٍ» [[أخرجه الشافعي (2/ 96) كتاب «الديات» ، الحديث (318) ، والطيالسي ص: (13) ، الحديث (72) ، وأحمد (1/ 61) ، والدارمي (2/ 218) كتاب «السير» باب: لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله، والترمذي (4/ 19) كتاب «الديات» باب: ما جاء، لا يحل دم امرئ مسلم، الحديث (1402) ، والنسائي (7/ 103) كتاب «تحريم الدم» باب: الحكم في المرتد، وابن ماجه (2/ 847) كتاب «الحدود» باب: لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث، الحديث (2533) ، والحاكم (4/ 350) كتاب «الحدود» ، وابن الجارود ص: (213) رقم (836) من حديث عثمان.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي ص: (216) ، الحديث (1543) ، وأحمد (6/ 214) ، وأبو داود (4/ 522) كتاب «الحدود» باب: الحكم فيمن ارتد، الحديث (4353) ، والنسائي (7/ 101- 102) باب: الصلب، والحاكم (4/ 367) من حديث عائشة، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري (12/ 201) كتاب «الديات» باب: قوله تعالى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، حديث (6878) .
ومسلم (3/ 7302) كتاب «القسامة» باب: ما يباح به دم المسلم (25/ 1676) ، والترمذي (1402) ، وأبو داود (4352) ، والنسائي (7/ 92) ، وابن ماجه (2534) ، والدارمي (2/ 218) ، والدارقطني (3/ 82) ، والبيهقي (8/ 19) ، وأحمد (11/ 382، 428، 444، 465) ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بنحوه.]] أي: وما في هذا المعنى مِنْ حرابةٍ أو زندقةً ونحو ذلك.
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً أي: بغير الوجوه المذكورة، فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً، ولا مدخل للنساء في ولاية الدَّمِ عند جماعة من العلماءِ، ولهنَّ ذلك عند آخرين، «والسلطان» : الحجة والملك الذي جُعِلَ إِليه من التخيير في قبول الدية أو العفو قاله ابن عبَّاس أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22287) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 326) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم. . قال البخاريُّ: قال ابن عباس: كلُّ سلطانٍ في القرآن فهو حُجَّة أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22289) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) . . انتهى، وقال قتادة: «السلطان» : القود أخرجه الطبري (8/ 75) برقم: (22287) ، وذكره ابن عطية (3/ 453) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (3/ 326) ، وعزاه لابن أبي حاتم. .
وقوله سبحانه: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ المعنى: فلا يَتَعَدَّ الوليُّ أمْرَ اللَّه بأنْ يقتل غير قاتِلِ وليِّه، أو يقتل اثنين بواحدٍ إلى غير ذلك من وجوه التعدِّي، وقرأ [[وحجتهم: قراءة عبد الله: «فلا تسرفوا في القتل» . وحجة الباقين: أن هذا الكلام أتى عقيب خبر عن غائب، وهو قوله: مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً.
ينظر: «السبعة» (380) ، و «الحجة» (5/ 98- 99) ، و «إعراب القراءات» (1/ 372) ، و «معاني القراءات» (2/ 94) ، و «شرح الطيبة» (4/ 430) ، و «العنوان» (119) ، و «حجة القراءات» (402) ، و «شرح شعلة» (463) ، و «إتحاف» (2/ 197) .]] حمزة والكسائيُّ، وابن عامر: «فَلاَ تُسْرِفْ» - بالتاء من فوق-، قال الطبري ينظر: «الطبري» (8/ 76) . : على الخطاب للنبيِّ ﷺ والأئمة بعده.
قال ع: ويصحَّ …