Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 11–20 of 128

11

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and from all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

Explained together with ayah 10

12

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

Explained together with ayah 10

13

وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥٓ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَذَّكَّرُونَ

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ يعني الحيوان والأشجار والثمار وغير ذلك ﴿مُخْتَلِفاً أَلْوَٰنُهُ﴾ أي أصنافه وأشكاله ﴿لَحْماً طَرِيّاً﴾ يعني الحوت ﴿حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ يعني الجواهر والمرجان ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ جمع ماخرة يقال: مخرت السفينة، والمخر: شق الماء، وقيل: صوت جري الفلك بالرياح ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ يعني في التجارة وهو معطوف على لتأكلوا.

14

وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًۭا طَرِيًّۭا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةًۭ تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ يعني الحيوان والأشجار والثمار وغير ذلك ﴿مُخْتَلِفاً أَلْوَٰنُهُ﴾ أي أصنافه وأشكاله ﴿لَحْماً طَرِيّاً﴾ يعني الحوت ﴿حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ يعني الجواهر والمرجان ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ جمع ماخرة يقال: مخرت السفينة، والمخر: شق الماء، وقيل: صوت جري الفلك بالرياح ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ يعني في التجارة وهو معطوف على لتأكلوا.

15

وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًۭا وَسُبُلًۭا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ الرواسي الجبال، واللفظ مشتق من رسا إذا ثبت، وأن تميد في موضع مفعول من أجله، والمعنى أنه ألقى الجبال في الأرض لئلا تميد الأرض؛ وروي أنه لما خلق الله الأرض جعلت تميد فقالت الملائكة: لا يستقر على ظهر هذه أحد، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ﴿وَأَنْهَٰراً﴾ قال ابن عطية: أنهاراً منصوب بفعل مضمر تقديره: وجعل أو خلق أنهاراً قال: وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على أن ألقى أخص من جعل وخلق: ولو كانت ألقى بمعنى خلق: لم يحتج إلى هذا الإضمار ﴿وَسُبُلاً﴾ يعني الطرق ﴿وَعَلٰمَاتٍ﴾ يعني ما يستدل به على الطرق من الجبال والمناهل وغير ذلك، وهو معطوف على أنهاراً وسبلاً قال ابن عطية: هو نصب على المصدر أي لعلكم تعتبرون، وعلامات أي عبرة وأعلاماً ﴿وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ يعني الاهتداء بالليل في الطرق، والنجم هنا جنس، وقيل: المراد الثريا والفرقدان، فإن قيل: قوله وبالنجم هم يهتدون مخرج عن سنن الخطاب وقدم فيه النجم كأنه يقول: بالنجم خصوصاً هؤلاء خصوصاً يهتدون؛ فمن المراد بهم؟ فالجواب أنه أراد قريشاً لأنهم؛ كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علم لم يكن لغيرهم، وكان الاعتبار ألزم لهم فخصصوا، قال ذلك الزمخشري.

16

وَعَلَٰمَٰتٍۢ ۚ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ

And landmarks. And by the stars they are [also] guided.

﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ الرواسي الجبال، واللفظ مشتق من رسا إذا ثبت، وأن تميد في موضع مفعول من أجله، والمعنى أنه ألقى الجبال في الأرض لئلا تميد الأرض؛ وروي أنه لما خلق الله الأرض جعلت تميد فقالت الملائكة: لا يستقر على ظهر هذه أحد، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ﴿وَأَنْهَٰراً﴾ قال ابن عطية: أنهاراً منصوب بفعل مضمر تقديره: وجعل أو خلق أنهاراً قال: وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على أن ألقى أخص من جعل وخلق: ولو كانت ألقى بمعنى خلق: لم يحتج إلى هذا الإضمار ﴿وَسُبُلاً﴾ يعني الطرق ﴿وَعَلٰمَاتٍ﴾ يعني ما يستدل به على الطرق من الجبال والمناهل وغير ذلك، وهو معطوف على أنهاراً وسبلاً قال ابن عطية: هو نصب على المصدر أي لعلكم تعتبرون، وعلامات أي عبرة وأعلاماً ﴿وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ يعني الاهتداء بالليل في الطرق، والنجم هنا جنس، وقيل: المراد الثريا والفرقدان، فإن قيل: قوله وبالنجم هم يهتدون مخرج عن سنن الخطاب وقدم فيه النجم كأنه يقول: بالنجم خصوصاً هؤلاء خصوصاً يهتدون؛ فمن المراد بهم؟ فالجواب أنه أراد قريشاً لأنهم؛ كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علم لم يكن لغيرهم، وكان الاعتبار ألزم لهم فخصصوا، قال ذلك الزمخشري.

17

أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?

﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ﴾ تقرير يقتضي الردّ على من عبد غير الله، وإنما عبّر عنهم بمن لأن فيهم من يعقل ومن لا يعقل، أو مشاكلة لقوله: أفمن يخلق ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه، ولذلك أعقبها بقوله: وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: أي يغفر لكم التقصير في شكر نعمه.

18

وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And if you should count the favors of Allah, you could not enumerate them. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ﴾ تقرير يقتضي الردّ على من عبد غير الله، وإنما عبّر عنهم بمن لأن فيهم من يعقل ومن لا يعقل، أو مشاكلة لقوله: أفمن يخلق ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه، ولذلك أعقبها بقوله: وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: أي يغفر لكم التقصير في شكر نعمه.

19

وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ

And Allah knows what you conceal and what you declare.

Explained together with ayah 18

20

وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

And those they invoke other than Allah create nothing, and they [themselves] are created.

﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ نفى عن الأصنام صفات الربوبية، وأثبت لهم أضدادها، وهي أنهم مخلوقون غير خالقين، وغير أحياء، وغير عالمين بوقت البعث، فلما قام البرهان على بطلان ربوبيتهم أثبت الربوبية لله وحده فقال: إلهكم إله واحد.

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.