Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 81–90 of 128

81

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلًۭا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَٰنًۭا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ

And Allah has made for you, from that which He has created, shadows and has made for you from the mountains, shelters and has made for you garments which protect you from the heat and garments which protect you from your [enemy in] battle. Thus does He complete His favor upon you that you might submit [to Him].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾

هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟

٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾

لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾

قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١]

السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟

٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟

٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١]

السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟

٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾

فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟

٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾

أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩]

السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟

التوجيهات

١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾

٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك …

82

فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ

But if they turn away, [O Muhammad] - then only upon you is [responsibility for] clear notification.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾

هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟

٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾

لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾

قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١]

السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟

٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟

٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١]

السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟

٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾

فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟

٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾

أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩]

السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟

التوجيهات

١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾

٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك …

83

يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ

They recognize the favor of Allah; then they deny it. And most of them are disbelievers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾

هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟

٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾

لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾

قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١]

السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟

٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟

٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١]

السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟

٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾

فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟

٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾

أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩]

السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟

التوجيهات

١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾

٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك …

84

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍۢ شَهِيدًۭا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

And [mention] the Day when We will resurrect from every nation a witness. Then it will not be permitted to the disbelievers [to apologize or make excuses], nor will they be asked to appease [Allah].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾

هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟

٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾

لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾

قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١]

السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟

٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟

٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١]

السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟

٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾

فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟

٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾

أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩]

السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟

التوجيهات

١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾

٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك …

85

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ

And when those who wronged see the punishment, it will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾

هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟

٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾

لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾

قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١]

السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟

٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟

٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١]

السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟

٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾

فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟

٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾

أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩]

السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟

التوجيهات

١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾

٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك …

86

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ

And when those who associated others with Allah see their "partners," they will say," Our Lord, these are our partners [to You] whom we used to invoke besides You." But they will throw at them the statement, "Indeed, you are liars."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾

هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟

٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾

لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾

قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١]

السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟

٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟

٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١]

السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟

٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾

فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟

٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾

أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩]

السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟

التوجيهات

١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾

٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك …

87

وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

And they will impart to Allah that Day [their] submission, and lost from them is what they used to invent.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾

هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟

٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾

لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾

قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١]

السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟

٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟

٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١]

السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟

٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾

فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟

٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾

أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩]

السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟

التوجيهات

١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾

٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك …

88

ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًۭا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ

Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allah - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾

أي: عذاباً على كفرهم، وعذاباً على صدهم الناس عن اتباع الحق ... وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم. [ابن كثير:٢/٥٦٢]

السؤال: تدل الآية على تفاوت الكفار في دركات جهنم، بين ذلك.

٢- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾

هذا من كمال عدل الله تعالى؛ أن كل رسول يشهد على أمته؛ لأنه أعظم اطلاعاً من غيره على أعمال أمته، وأعدل وأشفق من أن يشهد عليهم إلا بما يستحقون. [السعدي:٤٤٧]

السؤال: في الآية دليلٌ على كمال عدل الله ورحمته، بَيِّن ذلك.

٣- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾

وزيد في هذه الجملة أن الشهيد يكون من أنفسهم زيادة في التذكير بأن شهادة الرسل على الأمم شهادة لا مطعن لهم فيها؛ لأنها شهود من قومهم؛ لا يجد المشهود عليهم فيها مساغاً للطعن. [ابن عاشور:١٤/٢٥٠]

السؤال: ما فائدة وصف الشهيد في الآية الكريمة بأنه ﴿من أنفسهم﴾؟

٤- ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾

﴿لكل شيء﴾ يفيد العموم؛ إلا أنه عموم عرفي في دائرة ما لمثله تجيء الأديان والشّرائع من: إصلاح النفوس، وإكمال الأخلاق، وتقويم المجتمع المدنيّ، وتبيّن الحقوق، وما تتوقّف عليه الدعوة من الاستدلال على الوحدانية، وصدق الرسول ﷺ. [ابن عاشور:١٤/٢٥٣]

السؤال: بين القرآن الكريم كل ما يحتاجه البشر من عقائد وشرائع وأخلاق، كيف ذلك؟

٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾

يدخل في ذلك جميع الأقارب: قريبهم، وبعيدهم، لكن كل ما كان أقرب كان أحق بالبر. [السعدي:٤٤٧]

السؤال: من الأقارب المقصودون في الآية؟ ومن أحقهم بالبر؟

٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾

وخَصّ الله بالذّكر من جنس أنواع العدل والإحسان نوعاً مُهمّاً يكثر أن يغفل الناس عنه، ويتهاونوا بحقّه، أو بفضله؛ وهو: إيتاء ذي القربى؛ فقد تقرّر في نفوس الناس الاعتناء باجتلاب الأبعدِ، واتّقاء شرّه، كما تقرّر في نفوسهم الغفلة عن القريب، والاطمئنان من جانبه، وتعوّد التساهل في حقوقه. [ابن عاشور:١٤/٢٥٦]

السؤال: لماذا خص إيتاء ذي القربى بالذكر بعد العدل والإحسان مع اندراجه فيها؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾

يعني بالعدل: فعل الواجبات، وبالإحسان: المندوبات؛ وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين. قال ابن مسعود: «هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى». [ابن جزي:١/٤٧٢]

السؤال: لم كانت هذه الآية أجمع آية في كتاب الله؟

التوجيهات

١- كـن ممن يتذكـرون وينتـفعـون إذا وعظـوا وذكروا بالله تعالى، ﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾

٢- الوفاء بالعهد، والصدق بالوعد، سبيل أهل الإيمان، ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾

٣- كن ممن يثبت على العمل الصالح، واحذر من إبطاله، وذهاب أجره، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ سورة قرآنية، مستخرجاً منها ثلاث أفكار لإصلاح نفسك، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا …

89

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍۢ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ

And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves. And We will bring you, [O Muhammad], as a witness over your nation. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾

أي: عذاباً على كفرهم، وعذاباً على صدهم الناس عن اتباع الحق ... وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم. [ابن كثير:٢/٥٦٢]

السؤال: تدل الآية على تفاوت الكفار في دركات جهنم، بين ذلك.

٢- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾

هذا من كمال عدل الله تعالى؛ أن كل رسول يشهد على أمته؛ لأنه أعظم اطلاعاً من غيره على أعمال أمته، وأعدل وأشفق من أن يشهد عليهم إلا بما يستحقون. [السعدي:٤٤٧]

السؤال: في الآية دليلٌ على كمال عدل الله ورحمته، بَيِّن ذلك.

٣- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾

وزيد في هذه الجملة أن الشهيد يكون من أنفسهم زيادة في التذكير بأن شهادة الرسل على الأمم شهادة لا مطعن لهم فيها؛ لأنها شهود من قومهم؛ لا يجد المشهود عليهم فيها مساغاً للطعن. [ابن عاشور:١٤/٢٥٠]

السؤال: ما فائدة وصف الشهيد في الآية الكريمة بأنه ﴿من أنفسهم﴾؟

٤- ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾

﴿لكل شيء﴾ يفيد العموم؛ إلا أنه عموم عرفي في دائرة ما لمثله تجيء الأديان والشّرائع من: إصلاح النفوس، وإكمال الأخلاق، وتقويم المجتمع المدنيّ، وتبيّن الحقوق، وما تتوقّف عليه الدعوة من الاستدلال على الوحدانية، وصدق الرسول ﷺ. [ابن عاشور:١٤/٢٥٣]

السؤال: بين القرآن الكريم كل ما يحتاجه البشر من عقائد وشرائع وأخلاق، كيف ذلك؟

٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾

يدخل في ذلك جميع الأقارب: قريبهم، وبعيدهم، لكن كل ما كان أقرب كان أحق بالبر. [السعدي:٤٤٧]

السؤال: من الأقارب المقصودون في الآية؟ ومن أحقهم بالبر؟

٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾

وخَصّ الله بالذّكر من جنس أنواع العدل والإحسان نوعاً مُهمّاً يكثر أن يغفل الناس عنه، ويتهاونوا بحقّه، أو بفضله؛ وهو: إيتاء ذي القربى؛ فقد تقرّر في نفوس الناس الاعتناء باجتلاب الأبعدِ، واتّقاء شرّه، كما تقرّر في نفوسهم الغفلة عن القريب، والاطمئنان من جانبه، وتعوّد التساهل في حقوقه. [ابن عاشور:١٤/٢٥٦]

السؤال: لماذا خص إيتاء ذي القربى بالذكر بعد العدل والإحسان مع اندراجه فيها؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾

يعني بالعدل: فعل الواجبات، وبالإحسان: المندوبات؛ وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين. قال ابن مسعود: «هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى». [ابن جزي:١/٤٧٢]

السؤال: لم كانت هذه الآية أجمع آية في كتاب الله؟

التوجيهات

١- كـن ممن يتذكـرون وينتـفعـون إذا وعظـوا وذكروا بالله تعالى، ﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾

٢- الوفاء بالعهد، والصدق بالوعد، سبيل أهل الإيمان، ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾

٣- كن ممن يثبت على العمل الصالح، واحذر من إبطاله، وذهاب أجره، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ سورة قرآنية، مستخرجاً منها ثلاث أفكار لإصلاح نفسك، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا …

90

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

Indeed, Allah orders justice and good conduct and giving to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾

أي: عذاباً على كفرهم، وعذاباً على صدهم الناس عن اتباع الحق ... وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم. [ابن كثير:٢/٥٦٢]

السؤال: تدل الآية على تفاوت الكفار في دركات جهنم، بين ذلك.

٢- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾

هذا من كمال عدل الله تعالى؛ أن كل رسول يشهد على أمته؛ لأنه أعظم اطلاعاً من غيره على أعمال أمته، وأعدل وأشفق من أن يشهد عليهم إلا بما يستحقون. [السعدي:٤٤٧]

السؤال: في الآية دليلٌ على كمال عدل الله ورحمته، بَيِّن ذلك.

٣- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾

وزيد في هذه الجملة أن الشهيد يكون من أنفسهم زيادة في التذكير بأن شهادة الرسل على الأمم شهادة لا مطعن لهم فيها؛ لأنها شهود من قومهم؛ لا يجد المشهود عليهم فيها مساغاً للطعن. [ابن عاشور:١٤/٢٥٠]

السؤال: ما فائدة وصف الشهيد في الآية الكريمة بأنه ﴿من أنفسهم﴾؟

٤- ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾

﴿لكل شيء﴾ يفيد العموم؛ إلا أنه عموم عرفي في دائرة ما لمثله تجيء الأديان والشّرائع من: إصلاح النفوس، وإكمال الأخلاق، وتقويم المجتمع المدنيّ، وتبيّن الحقوق، وما تتوقّف عليه الدعوة من الاستدلال على الوحدانية، وصدق الرسول ﷺ. [ابن عاشور:١٤/٢٥٣]

السؤال: بين القرآن الكريم كل ما يحتاجه البشر من عقائد وشرائع وأخلاق، كيف ذلك؟

٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾

يدخل في ذلك جميع الأقارب: قريبهم، وبعيدهم، لكن كل ما كان أقرب كان أحق بالبر. [السعدي:٤٤٧]

السؤال: من الأقارب المقصودون في الآية؟ ومن أحقهم بالبر؟

٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾

وخَصّ الله بالذّكر من جنس أنواع العدل والإحسان نوعاً مُهمّاً يكثر أن يغفل الناس عنه، ويتهاونوا بحقّه، أو بفضله؛ وهو: إيتاء ذي القربى؛ فقد تقرّر في نفوس الناس الاعتناء باجتلاب الأبعدِ، واتّقاء شرّه، كما تقرّر في نفوسهم الغفلة عن القريب، والاطمئنان من جانبه، وتعوّد التساهل في حقوقه. [ابن عاشور:١٤/٢٥٦]

السؤال: لماذا خص إيتاء ذي القربى بالذكر بعد العدل والإحسان مع اندراجه فيها؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾

يعني بالعدل: فعل الواجبات، وبالإحسان: المندوبات؛ وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين. قال ابن مسعود: «هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى». [ابن جزي:١/٤٧٢]

السؤال: لم كانت هذه الآية أجمع آية في كتاب الله؟

التوجيهات

١- كـن ممن يتذكـرون وينتـفعـون إذا وعظـوا وذكروا بالله تعالى، ﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾

٢- الوفاء بالعهد، والصدق بالوعد، سبيل أهل الإيمان، ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾

٣- كن ممن يثبت على العمل الصالح، واحذر من إبطاله، وذهاب أجره، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ سورة قرآنية، مستخرجاً منها ثلاث أفكار لإصلاح نفسك، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.