Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi

Ayahs 81–90 of 128

81

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلًۭا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَٰنًۭا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ

And Allah has made for you, from that which He has created, shadows and has made for you from the mountains, shelters and has made for you garments which protect you from the heat and garments which protect you from your [enemy in] battle. Thus does He complete His favor upon you that you might submit [to Him].

﴿واللهُ جَعَلَ لَكم مِمّا خَلَقَ ظِلالا﴾ كالأشْجارِ والسُقُوفِ ﴿وَجَعَلَ لَكم مِنَ الجِبالِ أكْنانًا﴾ جَمْعُ كِنٍّ وهو ما سَتَرَكَ مِن كَهْفٍ أوْ غارٍ ﴿وَجَعَلَ لَكم سَرابِيلَ﴾ هي القُمْصانُ والثِيابُ مِنَ الصُوفِ والكَتّانِ والقُطْنِ ﴿تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ وهي تَقِي البَرْدَ أيْضًا إلّا أنَّهُ اكْتَفى بِأحَدِ الضِدَّيْنِ ولِأنَّ الوِقايَةَ مِنَ الحَرِّ أهَمُّ عِنْدَهم لِكَوْنِ البَرْدِ يَسِيرًا مُحْتَمَلًا ﴿وَسَرابِيلَ تَقِيكم بَأْسَكُمْ﴾ ودُرُوعًا مِنَ الحَدِيدِ تَرُدُّ عَنْكم سِلاحَ عَدُوِّكم في قِتالِكم والبَأْسُ شِدَّةُ الحَرْبِ والسِرْبالُ عامٌّ يَقَعُ عَلى ما كانَ مِن حَدِيدٍ أوْ غَيْرِهِ ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم لَعَلَّكم تُسْلِمُونَ﴾ أيْ: تَنْظُرُونَ في نِعْمَتِهِ الفائِضَةِ فَتُؤْمِنُونَ بِهِ وتَنْقادُونَ لَهُ.

82

فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ

But if they turn away, [O Muhammad] - then only upon you is [responsibility for] clear notification.

﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ أعْرَضُوا عَنِ الإسْلامِ ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ أيْ: فَلا تَبِعَةَ عَلَيْكَ في ذَلِكَ، لِأنَّ الَّذِي عَلَيْكَ هو التَبْلِيغُ الظاهِرُ وقَدْ فَعَلْتَ.

83

يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ

They recognize the favor of Allah; then they deny it. And most of them are disbelievers.

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ﴾ الَّتِي عَدَدْناها بِأقْوالِهِمْ فَإنَّهم يَقُولُونَ إنَّها مِنَ اللهِ ﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَها﴾ بِأفْعالِهِمْ حَيْثُ عَبَدُوا غَيْرَ المُنْعِمِ أوْ في الشِدَّةِ ثُمَّ في الرَخاءِ ﴿وَأكْثَرُهُمُ الكافِرُونَ﴾ أيِ الجاحِدُونَ غَيْرُ المُعْتَرِفِينَ أوْ نِعْمَةُ اللهِ نُبُوَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ كانُوا يَعْرِفُونَها ثُمَّ يُنْكِرُونَها عِنادًا وأكْثَرُهُمُ الجاحِدُونَ المُنْكِرُونَ بِقُلُوبِهِمْ وثُمَّ يَدُلُّ عَلى أنَّ إنْكارَهم أمْرٌ مُسْتَبْعَدٌ بَعْدَ حُصُولِ المَعْرِفَةِ، لِأنَّ حَقَّ مَن عَرَفَ النِعْمَةَ أنْ يَعْتَرِفَ لا أنْ يُنْكِرَ.

84

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍۢ شَهِيدًۭا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

And [mention] the Day when We will resurrect from every nation a witness. Then it will not be permitted to the disbelievers [to apologize or make excuses], nor will they be asked to appease [Allah].

﴿وَيَوْمَ﴾ انْتِصابُهُ بِاذْكُرْ ﴿نَبْعَثُ﴾ نَحْشُرُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ نَبِيًّا يَشْهَدُ لَهم وعَلَيْهِمْ بِالتَصْدِيقِ والتَكْذِيبِ والإيمانِ والكُفْرِ ﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في الِاعْتِذارِ والمَعْنى: لا حُجَّةَ لَهم فَدَلَّ بِتَرْكِ الإذْنِ عَلى أنْ لا حُجَّةَ لَهم ولا عُذْرَ ﴿وَلا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ ولا هم يُسْتَرْضَوْنَ أيْ: لا يُقالُ لَهم أرْضُوا رَبَّكم، لِأنَّ الآخِرَةَ لَيْسَتْ بِدارِ عَمَلٍ ومَعْنى "ثُمَّ" أنَّهم يُمْنَوْنَ أيْ: يُبْتَلَوْنَ بَعْدَ شَهادَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَلامُ بِما هو أطَمُّ وأغْلَبُ مِنها وهو أنَّهم يُمْنَعُونَ الكَلامَ فَلا يُؤْذَنُ لَهم في إلْقاءِ مَعْذِرَةٍ ولا إدْلاءٍ بِحُجَّةٍ.

85

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ

And when those who wronged see the punishment, it will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

﴿وَإذا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كَفَرُوا ﴿العَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ﴾ أيِ العَذابُ بَعْدَ الدُخُولِ ﴿وَلا هم يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ قَبْلَهُ.

86

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ

And when those who associated others with Allah see their "partners," they will say," Our Lord, these are our partners [to You] whom we used to invoke besides You." But they will throw at them the statement, "Indeed, you are liars."

﴿وَإذا رَأى الَّذِينَ أشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ﴾ أوْثانَهُمُ الَّتِي عَبَدُوها ﴿قالُوا رَبَّنا هَؤُلاءِ شُرَكاؤُنا﴾ أيْ: آلِهَتُنا الَّتِي جَعَلْناها شُرَكاءَ ﴿الَّذِينَ كُنّا نَدْعُوا مِن دُونِكَ﴾ أيْ: نَعْبُدُ ﴿فَألْقَوْا إلَيْهِمُ القَوْلَ إنَّكم لَكاذِبُونَ﴾ أيْ: أجابُوهم بِالتَكْذِيبِ، لِأنَّها كانَتْ جَمادًا لا تَعْرِفُ مَن عَبَدَها ويُحْتَمَلُ أنَّهم كَذَّبُوهم في تَسْمِيَتِهِمْ شُرَكاءَ وآلِهَةً تَنْزِيهًا لِلَّهِ عَنِ الشِرْكِ.

87

وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

And they will impart to Allah that Day [their] submission, and lost from them is what they used to invent.

﴿وَألْقَوْا﴾ يَعْنِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴿إلى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَلَمَ﴾ إلْقاءُ السَلَمِ: الِاسْتِسْلامُ لِأمْرِ اللهِ وحُكْمِهِ بَعْدَ الإباءِ والِاسْتِكْبارِ في الدُنْيا ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ وبَطَلَ عَنْهم ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِن أنَّ لِلَّهِ شُرَكاءَ وأنَّهم يَنْصُرُونَهم ويَشْفَعُونَ لَهم حِينَ كَذَّبُوهم وتَبَرَّءُوا مِنهم

88

ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًۭا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ

Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allah - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في أنْفُسِهِمْ ﴿وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ وحَمَلُوا غَيْرَهم عَلى الكُفْرِ ﴿زِدْناهم عَذابًا فَوْقَ العَذابِ﴾ أيْ: عَذابًا بِكُفْرِهِمْ وعَذابًا بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ﴿بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾ بِكَوْنِهِمْ مُفْسِدِينَ الناسَ بِالصَدِّ.

89

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍۢ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ

And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves. And We will bring you, [O Muhammad], as a witness over your nation. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.

﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ﴾ يَعْنِي نَبِيَّهم، لِأنَّهُ كانَ يَبْعَثُ أنْبِياءَ الأُمَمِ فِيهِمْ مِنهم ﴿وَجِئْنا بِكَ﴾ يا مُحَمَّدُ ﴿شَهِيدًا عَلى هَؤُلاءِ﴾ عَلى أُمَّتِكَ ﴿وَنَـزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا﴾ بَلِيغًا ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن أُمُورِ الدِينِ أمّا في الأحْكامِ المَنصُوصَةِ فَظاهِرٌ وكَذا فِيما ثَبَتَ بِالسُنَّةِ أوْ بِالإجْماعِ أوْ بِقَوْلِ الصَحابَةِ أوْ بِالقِياسِ، لِأنَّ مَرْجِعَ الكُلِّ إلى الكِتابِ حَيْثُ أمَرَنا فِيهِ بِاتِّباعِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَلامُ وطاعَتِهِ بِقَوْلِهِ ﴿أطِيعُوا اللهَ وأطِيعُوا الرَسُولَ﴾ [النساء: ٥٩] وحَثَّنا عَلى الإجْماعِ فِيهِ بِقَوْلِهِ ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] وقَدْ رَضِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأُمَّتِهِ بِاتِّباعِ أصْحابِهِ بِقَوْلِهِ « "أصْحابِي كالنُجُومِ بِأيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ" » وقَدِ اجْتَهَدُوا وقاسُوا ووَطَّئُوا طُرُقَ الِاجْتِهادِ والقِياسِ مَعَ أنَّهُ أمَرَنا بِهِ بِقَوْلِهِ ﴿فاعْتَبِرُوا يا أُولِي الأبْصارِ﴾ [الحشر: ٢] فَكانَتِ السُنَّةُ والإجْماعُ وقَوْلُ الصَحابِيِّ والقِياسُ مُسْتَنِدَةً إلى تِبْيانِ الكِتابِ فَنَتَبَيَّنُ أنَّهُ كانَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ﴿وَهُدًى ورَحْمَةً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ودَلالَةً إلى الحَقِّ ورَحْمَةً لَهم وبِشارَةً لَهم بِالجَنَّةِ.

90

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

Indeed, Allah orders justice and good conduct and giving to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.

﴿إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ بِالتَسْوِيَةِ في الحُقُوقِ فِيما بَيْنَكم وتَرْكِ الظُلْمِ وإيصالِ كُلِّ ذِي حَقٍّ إلى حَقِّهِ ﴿والإحْسانِ﴾ إلى مَن أساءَ إلَيْكم أوْ هُما الفَرْضُ والنَدْبُ، لِأنَّ الفَرْضَ لا بُدَّ مِن أنْ يَقَعَ فِيهِ تَفْرِيطٌ فَيَجْبُرُهُ النَدْبُ ﴿وَإيتاءِ ذِي القُرْبى﴾ وإعْطاءِ ذِي القَرابَةِ وهو صِلَةُ الرَحِمِ ﴿وَيَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ﴾ عَنِ الذُنُوبِ المُفْرِطَةِ في القُبْحِ ﴿والمُنْكَرِ﴾ ما تُنْكِرُهُ العُقُولُ ﴿والبَغْيِ﴾ طَلَبُ التَطاوُلِ بِالظُلْمِ والكِبْرِ ﴿يَعِظُكُمْ﴾ حالٌ أوْ مُسْتَأْنَفٌ ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ تَتَّعِظُونَ بِمَواعِظِ اللهِ، وهَذِهِ الآيَةُ سَبَبُ إسْلامِ عُثْمانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَإنَّهُ قالَ ما كُنْتُ أسْلَمْتُ إلّا حَياءً مِنهُ عَلَيْهِ السَلامُ لِكَثْرَةِ ما كانَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الإسْلامَ ولَمْ يَسْتَقِرَّ الإيمانُ في قَلْبِي حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وأنا عِنْدُهُ فاسْتَقَرَّ الإيمانُ في قَلْبِي فَقَرَأْتُها عَلى الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ فَقالَ: واللهِ إنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وإنَّ أعْلاهُ لَمُثْمِرٌ وإنَّ أسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ وما هو بِقَوْلِ البَشَرِ، وقالَ أبُو جَهْلٍ:إنَّ إلَهَهُ لَيَأْمُرُ بِمَكارِمِ الأخْلاقِ، وهي أجْمَعُ آيَةٍ في القُرْآنِ لِلْخَيْرِ والشَرِّ ولِهَذِهِ يَقْرَؤُها كُلُّ خَطِيبٍ عَلى المِنبَرِ في آخِرِ كُلِّ خُطْبَةٍ لِتَكُونَ عِظَةً جامِعَةً لِكُلِّ مَأْمُورٍ ومَنهِيٍّ.

Commentary: Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.