وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ فِى ٱلرِّزْقِ ۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُوا۟ بِرَآدِّى رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ
And Allah has favored some of you over others in provision. But those who were favored would not hand over their provision to those whom their right hands possess so they would be equal to them therein. Then is it the favor of Allah they reject?
﴿واللهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِزْقِ﴾ أيْ: جَعَلَكم مُتَفاوِتِينَ في الرِزْقِ فَرَزَقَكم أفْضَلَ مِمّا رَزَقَ مَمالِيكَكم وهم بَشَرٌ مِثْلُكم ﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ في الرِزْقِ يَعْنِي المُلّاكَ ﴿بِرادِّي﴾ بِمُعْطِي ﴿رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ فَكانَ يَنْبَغِي أنْ تَرُدُّوا فَضْلَ ما رُزِقْتُمُوهُ عَلَيْهِمْ حَتّى تَتَساوَوْا في المَلْبَسِ والمَطْعَمِ ﴿فَهم فِيهِ سَواءٌ﴾ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ وقَعَتْ في مَوْضِعِ جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ في مَوْضِعِ النَصْبِ، لِأنَّهُ جَوابُ النَفْيِ بِالفاءِ وتَقْدِيرُهُ: فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَيَسْتَوُوا مَعَ عَبِيدِهِمْ في الرِزْقِ، وهو مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِلَّذِينِ جَعَلُوا لَهُ شُرَكاءَ فَقالَ لَهم أنْتُمْ لا تُسَوُّونَ بَيْنَكم وبَيْنَ عَبِيدِكم فِيما أنْعَمْتُ بِهِ عَلَيْكم ولا تَجْعَلُونَهم فِيهِ شُرَكاءَ ولا تَرْضَوْنَ ذَلِكَ لِأنْفُسِكم فَكَيْفَ رَضِيتُمْ أنْ تَجْعَلُوا عَبِيدِي لِي شُرَكاءَ ﴿أفَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ وبِالتاءِ: أبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ ذَلِكَ مِن جُمْلَةِ جُحُودِ النِعْمَةِ.