Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 71–80 of 128

71

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ فِى ٱلرِّزْقِ ۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُوا۟ بِرَآدِّى رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ

And Allah has favored some of you over others in provision. But those who were favored would not hand over their provision to those whom their right hands possess so they would be equal to them therein. Then is it the favor of Allah they reject?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾

قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠]

السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام.

٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟

٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟

٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟

٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤]

السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل.

٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾

قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾

وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢]

السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟

التوجيهات

١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى …

72

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًۭا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةًۭ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ

And Allah has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allah they disbelieve?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾

قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠]

السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام.

٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟

٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟

٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟

٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤]

السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل.

٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾

قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾

وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢]

السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟

التوجيهات

١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى …

73

وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًۭا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ شَيْـًۭٔا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ

And they worship besides Allah that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤]

السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟

٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ]

السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟

٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣]

السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟

٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢]

السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟

٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾

خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟

٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟

التوجيهات

١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾

٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾

العمل بالآيات

١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾

٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا …

74

فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

So do not assert similarities to Allah. Indeed, Allah knows and you do not know.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤]

السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟

٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ]

السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟

٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣]

السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟

٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢]

السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟

٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾

خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟

٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟

التوجيهات

١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾

٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾

العمل بالآيات

١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾

٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا …

75

۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًۭا مَّمْلُوكًۭا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍۢ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًۭا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّۭا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

Allah presents an example: a slave [who is] owned and unable to do a thing and he to whom We have provided from Us good provision, so he spends from it secretly and publicly. Can they be equal? Praise to Allah! But most of them do not know.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤]

السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟

٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ]

السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟

٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣]

السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟

٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢]

السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟

٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾

خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟

٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟

التوجيهات

١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾

٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾

العمل بالآيات

١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾

٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا …

76

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًۭا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍۢ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

And Allah presents an example of two men, one of them dumb and unable to do a thing, while he is a burden to his guardian. Wherever he directs him, he brings no good. Is he equal to one who commands justice, while he is on a straight path?

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤]

السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟

٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ]

السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟

٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣]

السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟

٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢]

السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟

٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾

خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟

٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟

التوجيهات

١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾

٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾

العمل بالآيات

١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾

٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا …

77

وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

And to Allah belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allah is over all things competent.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤]

السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟

٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ]

السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟

٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣]

السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟

٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢]

السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟

٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾

خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟

٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟

التوجيهات

١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾

٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾

العمل بالآيات

١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾

٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا …

78

وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًۭٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

And Allah has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and intellect that perhaps you would be grateful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤]

السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟

٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ]

السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟

٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣]

السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟

٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢]

السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟

٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾

خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟

٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟

التوجيهات

١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾

٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾

العمل بالآيات

١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾

٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا …

79

أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍۢ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ

Do they not see the birds controlled in the atmosphere of the sky? None holds them up except Allah. Indeed in that are signs for a people who believe.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤]

السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟

٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ]

السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟

٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣]

السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟

٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢]

السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟

٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾

خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟

٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟

٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥]

السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟

التوجيهات

١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾

٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾

العمل بالآيات

١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾

٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا …

80

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًۭا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًۭا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًۭا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍۢ

And Allah has made for you from your homes a place of rest and made for you from the hides of the animals tents which you find light on your day of travel and your day of encampment; and from their wool, fur and hair is furnishing and enjoyment for a time.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾

هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦]

السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟

٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾

لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾

قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١]

السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟

٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟

٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١]

السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟

٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾

فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦]

السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟

٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾

أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩]

السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟

التوجيهات

١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾

٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾

٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾

٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.