Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 1–10 of 128

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

The command of Allah is coming, so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله عالم بكل شيء، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ». [القرطبي:١٢/٢٦٠. ]

السؤال: ما نوع سؤال الله للكافرين عن أعمالهم يوم القيامة؟

٢- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾

وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضره المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى؛ فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة. [السعدي:٤٣٥]

السؤال: لقد وعد الله رسوله ﷺ أن يكفيه المستهزئين، فكيف يتحقق هذا الوعد؟ وما حكم من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم؟

٣- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ (٩٥) ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾

وفي وصفهم بذلك [أي: بالشرك] تسلية لرسول الله ﷺ، وتهوين للخطب عليه, عليه الصلاة والسلام، بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به ﷺ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه. [الألوسي : ١٤/٤٤١]

السؤال: في وصفهم بالشرك بعد بيان كفاية الله تعالى لنبيه مِن شرهم وأذاهم فائدة فما هي؟

٤- ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

كان عمر بن عبد العزيز يقول: «ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت، ثم لا يستعدون له»؛ يعني كأنهم فيه شاكون. [القرطبي:١٢/٢٦٥]

السؤال: ماذا يفيد المؤمن من تسمية الله تعالى للموت باليقين في هذه الآية؟

٥- ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾

يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها، مُعَبِّراً بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة. [ابن كثير:٢/٥٤١]

السؤال: لماذا قال الله سبحانه: ﴿أتى أمر الله﴾ بصيغة الماضي، ولم يقل: «سيأتي أمر الله»؟ وماذا يفيد المؤمن من ذلك ؟

٦- ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ﴾

سماه روحاً؛ لأنه يحيي به القلوب. [البغوي:٢/٦٠٤]

السؤال: لم سمى الله تعالى الوحي روحاً؟

٧- ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾

هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. [السعدي:٤٣٥-٤٣٦]

السؤال: تُسَمَّى سورة النحل بسورة النعم، فما سبب هذه التسمية؟

التوجيهات

١- أهمية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد أو مفاسد تزيد على مصلحة قول الحق، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

٢- التسبيح والسجود يشرحان الصدر، ويزيلان الضيق والكَدَر عن النفس, ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾

٣- العبادة مستمرة حتى يأتي الأجل، ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

العمل بالآيات

١- تشارك مع بعض زملائك أو أحد أقاربك في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

٢- اجمع النعم الواردة في سورة النحل، ثم تأمل فيها حتى تدرك مقصد هذه السورة؛ وهو تعداد النعم، ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾

٣- اقرأ عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى, ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾

معاني الكلمات

﴿عِضِينَ﴾ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كِهَانَةٌ، وَغَيْرَ ذَلِكَ.

﴿فَاصْدَعْ﴾ فَاجْهَرْ.

﴿السَّاجِدِينَ﴾ العَابِدِينَ، المُصَلِّينَ. …

2

يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ أَنْ أَنذِرُوٓا۟ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ

He sends down the angels, with the inspiration of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله عالم بكل شيء، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ». [القرطبي:١٢/٢٦٠. ]

السؤال: ما نوع سؤال الله للكافرين عن أعمالهم يوم القيامة؟

٢- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾

وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضره المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى؛ فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة. [السعدي:٤٣٥]

السؤال: لقد وعد الله رسوله ﷺ أن يكفيه المستهزئين، فكيف يتحقق هذا الوعد؟ وما حكم من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم؟

٣- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ (٩٥) ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾

وفي وصفهم بذلك [أي: بالشرك] تسلية لرسول الله ﷺ، وتهوين للخطب عليه, عليه الصلاة والسلام، بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به ﷺ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه. [الألوسي : ١٤/٤٤١]

السؤال: في وصفهم بالشرك بعد بيان كفاية الله تعالى لنبيه مِن شرهم وأذاهم فائدة فما هي؟

٤- ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

كان عمر بن عبد العزيز يقول: «ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت، ثم لا يستعدون له»؛ يعني كأنهم فيه شاكون. [القرطبي:١٢/٢٦٥]

السؤال: ماذا يفيد المؤمن من تسمية الله تعالى للموت باليقين في هذه الآية؟

٥- ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾

يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها، مُعَبِّراً بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة. [ابن كثير:٢/٥٤١]

السؤال: لماذا قال الله سبحانه: ﴿أتى أمر الله﴾ بصيغة الماضي، ولم يقل: «سيأتي أمر الله»؟ وماذا يفيد المؤمن من ذلك ؟

٦- ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ﴾

سماه روحاً؛ لأنه يحيي به القلوب. [البغوي:٢/٦٠٤]

السؤال: لم سمى الله تعالى الوحي روحاً؟

٧- ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾

هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. [السعدي:٤٣٥-٤٣٦]

السؤال: تُسَمَّى سورة النحل بسورة النعم، فما سبب هذه التسمية؟

التوجيهات

١- أهمية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد أو مفاسد تزيد على مصلحة قول الحق، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

٢- التسبيح والسجود يشرحان الصدر، ويزيلان الضيق والكَدَر عن النفس, ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾

٣- العبادة مستمرة حتى يأتي الأجل، ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

العمل بالآيات

١- تشارك مع بعض زملائك أو أحد أقاربك في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

٢- اجمع النعم الواردة في سورة النحل، ثم تأمل فيها حتى تدرك مقصد هذه السورة؛ وهو تعداد النعم، ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾

٣- اقرأ عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى, ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾

معاني الكلمات

﴿عِضِينَ﴾ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كِهَانَةٌ، وَغَيْرَ ذَلِكَ.

﴿فَاصْدَعْ﴾ فَاجْهَرْ.

﴿السَّاجِدِينَ﴾ العَابِدِينَ، المُصَلِّينَ. …

3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله عالم بكل شيء، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ». [القرطبي:١٢/٢٦٠. ]

السؤال: ما نوع سؤال الله للكافرين عن أعمالهم يوم القيامة؟

٢- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾

وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضره المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى؛ فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة. [السعدي:٤٣٥]

السؤال: لقد وعد الله رسوله ﷺ أن يكفيه المستهزئين، فكيف يتحقق هذا الوعد؟ وما حكم من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم؟

٣- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ (٩٥) ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾

وفي وصفهم بذلك [أي: بالشرك] تسلية لرسول الله ﷺ، وتهوين للخطب عليه, عليه الصلاة والسلام، بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به ﷺ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه. [الألوسي : ١٤/٤٤١]

السؤال: في وصفهم بالشرك بعد بيان كفاية الله تعالى لنبيه مِن شرهم وأذاهم فائدة فما هي؟

٤- ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

كان عمر بن عبد العزيز يقول: «ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت، ثم لا يستعدون له»؛ يعني كأنهم فيه شاكون. [القرطبي:١٢/٢٦٥]

السؤال: ماذا يفيد المؤمن من تسمية الله تعالى للموت باليقين في هذه الآية؟

٥- ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾

يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها، مُعَبِّراً بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة. [ابن كثير:٢/٥٤١]

السؤال: لماذا قال الله سبحانه: ﴿أتى أمر الله﴾ بصيغة الماضي، ولم يقل: «سيأتي أمر الله»؟ وماذا يفيد المؤمن من ذلك ؟

٦- ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ﴾

سماه روحاً؛ لأنه يحيي به القلوب. [البغوي:٢/٦٠٤]

السؤال: لم سمى الله تعالى الوحي روحاً؟

٧- ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾

هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. [السعدي:٤٣٥-٤٣٦]

السؤال: تُسَمَّى سورة النحل بسورة النعم، فما سبب هذه التسمية؟

التوجيهات

١- أهمية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد أو مفاسد تزيد على مصلحة قول الحق، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

٢- التسبيح والسجود يشرحان الصدر، ويزيلان الضيق والكَدَر عن النفس, ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾

٣- العبادة مستمرة حتى يأتي الأجل، ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

العمل بالآيات

١- تشارك مع بعض زملائك أو أحد أقاربك في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

٢- اجمع النعم الواردة في سورة النحل، ثم تأمل فيها حتى تدرك مقصد هذه السورة؛ وهو تعداد النعم، ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾

٣- اقرأ عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى, ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾

معاني الكلمات

﴿عِضِينَ﴾ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كِهَانَةٌ، وَغَيْرَ ذَلِكَ.

﴿فَاصْدَعْ﴾ فَاجْهَرْ.

﴿السَّاجِدِينَ﴾ العَابِدِينَ، المُصَلِّينَ. …

4

خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍۢ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌۭ مُّبِينٌۭ

He created man from a sperm-drop; then at once, he is a clear adversary.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله عالم بكل شيء، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ». [القرطبي:١٢/٢٦٠. ]

السؤال: ما نوع سؤال الله للكافرين عن أعمالهم يوم القيامة؟

٢- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾

وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضره المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى؛ فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة. [السعدي:٤٣٥]

السؤال: لقد وعد الله رسوله ﷺ أن يكفيه المستهزئين، فكيف يتحقق هذا الوعد؟ وما حكم من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم؟

٣- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ (٩٥) ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾

وفي وصفهم بذلك [أي: بالشرك] تسلية لرسول الله ﷺ، وتهوين للخطب عليه, عليه الصلاة والسلام، بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به ﷺ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه. [الألوسي : ١٤/٤٤١]

السؤال: في وصفهم بالشرك بعد بيان كفاية الله تعالى لنبيه مِن شرهم وأذاهم فائدة فما هي؟

٤- ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

كان عمر بن عبد العزيز يقول: «ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت، ثم لا يستعدون له»؛ يعني كأنهم فيه شاكون. [القرطبي:١٢/٢٦٥]

السؤال: ماذا يفيد المؤمن من تسمية الله تعالى للموت باليقين في هذه الآية؟

٥- ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾

يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها، مُعَبِّراً بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة. [ابن كثير:٢/٥٤١]

السؤال: لماذا قال الله سبحانه: ﴿أتى أمر الله﴾ بصيغة الماضي، ولم يقل: «سيأتي أمر الله»؟ وماذا يفيد المؤمن من ذلك ؟

٦- ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ﴾

سماه روحاً؛ لأنه يحيي به القلوب. [البغوي:٢/٦٠٤]

السؤال: لم سمى الله تعالى الوحي روحاً؟

٧- ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾

هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. [السعدي:٤٣٥-٤٣٦]

السؤال: تُسَمَّى سورة النحل بسورة النعم، فما سبب هذه التسمية؟

التوجيهات

١- أهمية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد أو مفاسد تزيد على مصلحة قول الحق، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

٢- التسبيح والسجود يشرحان الصدر، ويزيلان الضيق والكَدَر عن النفس, ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾

٣- العبادة مستمرة حتى يأتي الأجل، ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

العمل بالآيات

١- تشارك مع بعض زملائك أو أحد أقاربك في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

٢- اجمع النعم الواردة في سورة النحل، ثم تأمل فيها حتى تدرك مقصد هذه السورة؛ وهو تعداد النعم، ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾

٣- اقرأ عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى, ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾

معاني الكلمات

﴿عِضِينَ﴾ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كِهَانَةٌ، وَغَيْرَ ذَلِكَ.

﴿فَاصْدَعْ﴾ فَاجْهَرْ.

﴿السَّاجِدِينَ﴾ العَابِدِينَ، المُصَلِّينَ. …

5

وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌۭ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ

And the grazing livestock He has created for you; in them is warmth and [numerous] benefits, and from them you eat.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله عالم بكل شيء، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ». [القرطبي:١٢/٢٦٠. ]

السؤال: ما نوع سؤال الله للكافرين عن أعمالهم يوم القيامة؟

٢- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾

وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضره المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى؛ فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة. [السعدي:٤٣٥]

السؤال: لقد وعد الله رسوله ﷺ أن يكفيه المستهزئين، فكيف يتحقق هذا الوعد؟ وما حكم من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم؟

٣- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ (٩٥) ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾

وفي وصفهم بذلك [أي: بالشرك] تسلية لرسول الله ﷺ، وتهوين للخطب عليه, عليه الصلاة والسلام، بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به ﷺ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه. [الألوسي : ١٤/٤٤١]

السؤال: في وصفهم بالشرك بعد بيان كفاية الله تعالى لنبيه مِن شرهم وأذاهم فائدة فما هي؟

٤- ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

كان عمر بن عبد العزيز يقول: «ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت، ثم لا يستعدون له»؛ يعني كأنهم فيه شاكون. [القرطبي:١٢/٢٦٥]

السؤال: ماذا يفيد المؤمن من تسمية الله تعالى للموت باليقين في هذه الآية؟

٥- ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾

يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها، مُعَبِّراً بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة. [ابن كثير:٢/٥٤١]

السؤال: لماذا قال الله سبحانه: ﴿أتى أمر الله﴾ بصيغة الماضي، ولم يقل: «سيأتي أمر الله»؟ وماذا يفيد المؤمن من ذلك ؟

٦- ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ﴾

سماه روحاً؛ لأنه يحيي به القلوب. [البغوي:٢/٦٠٤]

السؤال: لم سمى الله تعالى الوحي روحاً؟

٧- ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾

هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. [السعدي:٤٣٥-٤٣٦]

السؤال: تُسَمَّى سورة النحل بسورة النعم، فما سبب هذه التسمية؟

التوجيهات

١- أهمية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد أو مفاسد تزيد على مصلحة قول الحق، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

٢- التسبيح والسجود يشرحان الصدر، ويزيلان الضيق والكَدَر عن النفس, ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾

٣- العبادة مستمرة حتى يأتي الأجل، ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

العمل بالآيات

١- تشارك مع بعض زملائك أو أحد أقاربك في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

٢- اجمع النعم الواردة في سورة النحل، ثم تأمل فيها حتى تدرك مقصد هذه السورة؛ وهو تعداد النعم، ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾

٣- اقرأ عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى, ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾

معاني الكلمات

﴿عِضِينَ﴾ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كِهَانَةٌ، وَغَيْرَ ذَلِكَ.

﴿فَاصْدَعْ﴾ فَاجْهَرْ.

﴿السَّاجِدِينَ﴾ العَابِدِينَ، المُصَلِّينَ. …

6

وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ

And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله عالم بكل شيء، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ». [القرطبي:١٢/٢٦٠. ]

السؤال: ما نوع سؤال الله للكافرين عن أعمالهم يوم القيامة؟

٢- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾

وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضره المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى؛ فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة. [السعدي:٤٣٥]

السؤال: لقد وعد الله رسوله ﷺ أن يكفيه المستهزئين، فكيف يتحقق هذا الوعد؟ وما حكم من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم؟

٣- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ (٩٥) ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾

وفي وصفهم بذلك [أي: بالشرك] تسلية لرسول الله ﷺ، وتهوين للخطب عليه, عليه الصلاة والسلام، بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به ﷺ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه. [الألوسي : ١٤/٤٤١]

السؤال: في وصفهم بالشرك بعد بيان كفاية الله تعالى لنبيه مِن شرهم وأذاهم فائدة فما هي؟

٤- ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

كان عمر بن عبد العزيز يقول: «ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت، ثم لا يستعدون له»؛ يعني كأنهم فيه شاكون. [القرطبي:١٢/٢٦٥]

السؤال: ماذا يفيد المؤمن من تسمية الله تعالى للموت باليقين في هذه الآية؟

٥- ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾

يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها، مُعَبِّراً بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة. [ابن كثير:٢/٥٤١]

السؤال: لماذا قال الله سبحانه: ﴿أتى أمر الله﴾ بصيغة الماضي، ولم يقل: «سيأتي أمر الله»؟ وماذا يفيد المؤمن من ذلك ؟

٦- ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ﴾

سماه روحاً؛ لأنه يحيي به القلوب. [البغوي:٢/٦٠٤]

السؤال: لم سمى الله تعالى الوحي روحاً؟

٧- ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾

هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. [السعدي:٤٣٥-٤٣٦]

السؤال: تُسَمَّى سورة النحل بسورة النعم، فما سبب هذه التسمية؟

التوجيهات

١- أهمية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد أو مفاسد تزيد على مصلحة قول الحق، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

٢- التسبيح والسجود يشرحان الصدر، ويزيلان الضيق والكَدَر عن النفس, ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾

٣- العبادة مستمرة حتى يأتي الأجل، ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾

العمل بالآيات

١- تشارك مع بعض زملائك أو أحد أقاربك في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

٢- اجمع النعم الواردة في سورة النحل، ثم تأمل فيها حتى تدرك مقصد هذه السورة؛ وهو تعداد النعم، ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾

٣- اقرأ عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى, ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾

معاني الكلمات

﴿عِضِينَ﴾ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كِهَانَةٌ، وَغَيْرَ ذَلِكَ.

﴿فَاصْدَعْ﴾ فَاجْهَرْ.

﴿السَّاجِدِينَ﴾ العَابِدِينَ، المُصَلِّينَ. …

7

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍۢ لَّمْ تَكُونُوا۟ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾

أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟

٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟

٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾

لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤]

السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟

٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢]

السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟

٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩]

السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه.

٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾

تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤]

السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر.

٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾

﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨]

السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك.

التوجيهات

١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾

٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾

٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا …

8

وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةًۭ ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾

أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟

٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟

٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾

لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤]

السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟

٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢]

السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟

٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩]

السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه.

٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾

تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤]

السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر.

٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾

﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨]

السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك.

التوجيهات

١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾

٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾

٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا …

9

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌۭ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ

And upon Allah is the direction of the [right] way, and among the various paths are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾

أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟

٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟

٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾

لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤]

السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟

٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢]

السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟

٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩]

السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه.

٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾

تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤]

السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر.

٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾

﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨]

السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك.

التوجيهات

١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾

٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾

٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا …

10

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌۭ وَمِنْهُ شَجَرٌۭ فِيهِ تُسِيمُونَ

It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾

أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟

٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟

٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾

لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤]

السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟

٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢]

السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟

٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩]

السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه.

٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾

تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤]

السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر.

٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾

﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨]

السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك.

التوجيهات

١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾

٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾

٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.