Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 61–70 of 128

61

وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍۢ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةًۭ ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ

And if Allah were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon the earth any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

اللغة:

(مُفْرَطُونَ) : اسم مفعول من أفرط أي أعجل يقال: أفرطت فلانا وفرطته في طلب الماء إذا قدمته وقيل منسيون متروكون من أفرطت فلانا خلفي إذا خلفته ونسيته وفي المختار: «وفرط القوم سبقهم إلى الماء فهو فارط والجمع فراط بوزن كتاب وبابه نصر وأفرطه تركه ومنه قوله تعالى «وانهم مفرطون» أي متروكون في النار منسيون وأفرط في الأمر جاوز الحدّ فيه» وفي القاموس: «وأفرط فلانا: تركه وتقدمه وجاوز الحد وأعجل بالأمر وانهم مفرطون أي منسيون متروكون في النار أو مقدمون معجلون إليها.

وفي الحديث: عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني فرطكم على الحوض من مرّ عليّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا، ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم» وقال القطامي:

فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجل فراط لورّاد

الإعراب:

(وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ) الواو استئنافية ولو شرطية ويؤاخذ الله الناس فعل مضارع وفاعل ومفعول به وبظلمهم الباء حرف جر للسببية أي بسبب ظلمهم متعلقان بيؤاخذ وجملة ما ترك لا محل لها وترك فعل وفاعل مستتر وعليها متعلقان بمحذوف حال لأنه كان صفة لدابة ومن حرف جر زائد ودابة مجرور لفظا مفعول به محلا والضمير يعود على الأرض وان لم تذكر فقد دلّ عليها ذكر الناس وذكر الدابة فإن الجميع مستقرون على الأرض.

(وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) الواو عاطفة ولكن حرف استدراك مهمل لأنها مخففة ويؤخرهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وإلى أجل متعلقان بيؤخرهم ومسمى صفة أي معين. (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) الفاء عاطفة أو استئنافية وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة جاء أجلهم مضافة للظرف وجملة لا يستأخرون لا محل لها وساعة ظرف متعلق بيستأخرون ولا يستقدمون عطف على لا يستأخرون وقد تقدمت الاشارة في آية مماثلة لها إلى معنى لا يستأخرون ولا يستقدمون. (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ) ويجعلون فعل مضارع وفاعل ولله متعلقان بيجعلون وما مفعول يجعلون وجملة يكرهون صلة وتصف ألسنتهم الكذب فعل مضارع وفاعل ومفعول به وقد فسر الكذب بقوله: (أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى) فأن وما في حيزها بدل من الكذب بدل الكل من الكل ولهم خبر أن المقدم والحسني اسمها المؤخر. (لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) تقدم القول في لا جرم، وأن وخبرها المقدم واسمها المؤخر وإنهم مفرطون عطف على أن لهم النار. (تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) التاء تاء القسم والجر والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المقدر واللام واقعة في جواب القسم وقد حرف تحقيق وأرسلنا فعل وفاعل والى أمم متعلقان بأرسلنا ومن قبلك صفة. (فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) الفاء عاطفة وزين فعل ماض ولهم متعلقان بزين والشيطان فاعل وأعمالهم مفعول به. (فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الفاء عاطفة وهو مبتدأ ووليهم خبر واليوم ظرف متعلق بمحذوف حال إذا أردت حكاية الحال الآتية أو في الدنيا أو متعلق بوليهم إذا أردت حكاية انحال الماضية التي كان الشيطان يزين لهم أعمالهم فيها بمعنى ناصرهم ومعينهم، ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفة. (وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ) الواو عاطفة وما نافية وأنزلنا فعل وفاعل وعليك متعلقان بأنزلنا والكتاب مفعول به وإلا أداة حصر ولتبين لام التعليل ومدخولها متعلقة بأنزلنا على معنى التعليل وإنما جر المفعول لأجله باللام لاختلاف فاعله مع فاعل الفعل فإن المنزل هو الله والمبين هو النبي. (وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) هدى ورحمة عطف على محل لتبين وقد انتصبا نصب …

62

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ

And they attribute to Allah that which they dislike, and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.

اللغة:

(مُفْرَطُونَ) : اسم مفعول من أفرط أي أعجل يقال: أفرطت فلانا وفرطته في طلب الماء إذا قدمته وقيل منسيون متروكون من أفرطت فلانا خلفي إذا خلفته ونسيته وفي المختار: «وفرط القوم سبقهم إلى الماء فهو فارط والجمع فراط بوزن كتاب وبابه نصر وأفرطه تركه ومنه قوله تعالى «وانهم مفرطون» أي متروكون في النار منسيون وأفرط في الأمر جاوز الحدّ فيه» وفي القاموس: «وأفرط فلانا: تركه وتقدمه وجاوز الحد وأعجل بالأمر وانهم مفرطون أي منسيون متروكون في النار أو مقدمون معجلون إليها.

وفي الحديث: عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني فرطكم على الحوض من مرّ عليّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا، ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم» وقال القطامي:

فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجل فراط لورّاد

الإعراب:

(وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ) الواو استئنافية ولو شرطية ويؤاخذ الله الناس فعل مضارع وفاعل ومفعول به وبظلمهم الباء حرف جر للسببية أي بسبب ظلمهم متعلقان بيؤاخذ وجملة ما ترك لا محل لها وترك فعل وفاعل مستتر وعليها متعلقان بمحذوف حال لأنه كان صفة لدابة ومن حرف جر زائد ودابة مجرور لفظا مفعول به محلا والضمير يعود على الأرض وان لم تذكر فقد دلّ عليها ذكر الناس وذكر الدابة فإن الجميع مستقرون على الأرض.

(وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) الواو عاطفة ولكن حرف استدراك مهمل لأنها مخففة ويؤخرهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وإلى أجل متعلقان بيؤخرهم ومسمى صفة أي معين. (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) الفاء عاطفة أو استئنافية وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة جاء أجلهم مضافة للظرف وجملة لا يستأخرون لا محل لها وساعة ظرف متعلق بيستأخرون ولا يستقدمون عطف على لا يستأخرون وقد تقدمت الاشارة في آية مماثلة لها إلى معنى لا يستأخرون ولا يستقدمون. (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ) ويجعلون فعل مضارع وفاعل ولله متعلقان بيجعلون وما مفعول يجعلون وجملة يكرهون صلة وتصف ألسنتهم الكذب فعل مضارع وفاعل ومفعول به وقد فسر الكذب بقوله: (أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى) فأن وما في حيزها بدل من الكذب بدل الكل من الكل ولهم خبر أن المقدم والحسني اسمها المؤخر. (لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) تقدم القول في لا جرم، وأن وخبرها المقدم واسمها المؤخر وإنهم مفرطون عطف على أن لهم النار. (تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) التاء تاء القسم والجر والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المقدر واللام واقعة في جواب القسم وقد حرف تحقيق وأرسلنا فعل وفاعل والى أمم متعلقان بأرسلنا ومن قبلك صفة. (فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) الفاء عاطفة وزين فعل ماض ولهم متعلقان بزين والشيطان فاعل وأعمالهم مفعول به. (فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الفاء عاطفة وهو مبتدأ ووليهم خبر واليوم ظرف متعلق بمحذوف حال إذا أردت حكاية الحال الآتية أو في الدنيا أو متعلق بوليهم إذا أردت حكاية انحال الماضية التي كان الشيطان يزين لهم أعمالهم فيها بمعنى ناصرهم ومعينهم، ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفة. (وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ) الواو عاطفة وما نافية وأنزلنا فعل وفاعل وعليك متعلقان بأنزلنا والكتاب مفعول به وإلا أداة حصر ولتبين لام التعليل ومدخولها متعلقة بأنزلنا على معنى التعليل وإنما جر المفعول لأجله باللام لاختلاف فاعله مع فاعل الفعل فإن المنزل هو الله والمبين هو النبي. (وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) هدى ورحمة عطف على محل لتبين وقد انتصبا نصب …

63

تَٱللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

By Allah, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is the disbelievers' ally today [as well], and they will have a painful punishment.

اللغة:

(مُفْرَطُونَ) : اسم مفعول من أفرط أي أعجل يقال: أفرطت فلانا وفرطته في طلب الماء إذا قدمته وقيل منسيون متروكون من أفرطت فلانا خلفي إذا خلفته ونسيته وفي المختار: «وفرط القوم سبقهم إلى الماء فهو فارط والجمع فراط بوزن كتاب وبابه نصر وأفرطه تركه ومنه قوله تعالى «وانهم مفرطون» أي متروكون في النار منسيون وأفرط في الأمر جاوز الحدّ فيه» وفي القاموس: «وأفرط فلانا: تركه وتقدمه وجاوز الحد وأعجل بالأمر وانهم مفرطون أي منسيون متروكون في النار أو مقدمون معجلون إليها.

وفي الحديث: عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني فرطكم على الحوض من مرّ عليّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا، ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم» وقال القطامي:

فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجل فراط لورّاد

الإعراب:

(وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ) الواو استئنافية ولو شرطية ويؤاخذ الله الناس فعل مضارع وفاعل ومفعول به وبظلمهم الباء حرف جر للسببية أي بسبب ظلمهم متعلقان بيؤاخذ وجملة ما ترك لا محل لها وترك فعل وفاعل مستتر وعليها متعلقان بمحذوف حال لأنه كان صفة لدابة ومن حرف جر زائد ودابة مجرور لفظا مفعول به محلا والضمير يعود على الأرض وان لم تذكر فقد دلّ عليها ذكر الناس وذكر الدابة فإن الجميع مستقرون على الأرض.

(وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) الواو عاطفة ولكن حرف استدراك مهمل لأنها مخففة ويؤخرهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وإلى أجل متعلقان بيؤخرهم ومسمى صفة أي معين. (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) الفاء عاطفة أو استئنافية وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة جاء أجلهم مضافة للظرف وجملة لا يستأخرون لا محل لها وساعة ظرف متعلق بيستأخرون ولا يستقدمون عطف على لا يستأخرون وقد تقدمت الاشارة في آية مماثلة لها إلى معنى لا يستأخرون ولا يستقدمون. (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ) ويجعلون فعل مضارع وفاعل ولله متعلقان بيجعلون وما مفعول يجعلون وجملة يكرهون صلة وتصف ألسنتهم الكذب فعل مضارع وفاعل ومفعول به وقد فسر الكذب بقوله: (أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى) فأن وما في حيزها بدل من الكذب بدل الكل من الكل ولهم خبر أن المقدم والحسني اسمها المؤخر. (لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) تقدم القول في لا جرم، وأن وخبرها المقدم واسمها المؤخر وإنهم مفرطون عطف على أن لهم النار. (تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) التاء تاء القسم والجر والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المقدر واللام واقعة في جواب القسم وقد حرف تحقيق وأرسلنا فعل وفاعل والى أمم متعلقان بأرسلنا ومن قبلك صفة. (فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) الفاء عاطفة وزين فعل ماض ولهم متعلقان بزين والشيطان فاعل وأعمالهم مفعول به. (فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الفاء عاطفة وهو مبتدأ ووليهم خبر واليوم ظرف متعلق بمحذوف حال إذا أردت حكاية الحال الآتية أو في الدنيا أو متعلق بوليهم إذا أردت حكاية انحال الماضية التي كان الشيطان يزين لهم أعمالهم فيها بمعنى ناصرهم ومعينهم، ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفة. (وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ) الواو عاطفة وما نافية وأنزلنا فعل وفاعل وعليك متعلقان بأنزلنا والكتاب مفعول به وإلا أداة حصر ولتبين لام التعليل ومدخولها متعلقة بأنزلنا على معنى التعليل وإنما جر المفعول لأجله باللام لاختلاف فاعله مع فاعل الفعل فإن المنزل هو الله والمبين هو النبي. (وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) هدى ورحمة عطف على محل لتبين وقد انتصبا نصب …

64

وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ

And We have not revealed to you the Book, [O Muhammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.

اللغة:

(مُفْرَطُونَ) : اسم مفعول من أفرط أي أعجل يقال: أفرطت فلانا وفرطته في طلب الماء إذا قدمته وقيل منسيون متروكون من أفرطت فلانا خلفي إذا خلفته ونسيته وفي المختار: «وفرط القوم سبقهم إلى الماء فهو فارط والجمع فراط بوزن كتاب وبابه نصر وأفرطه تركه ومنه قوله تعالى «وانهم مفرطون» أي متروكون في النار منسيون وأفرط في الأمر جاوز الحدّ فيه» وفي القاموس: «وأفرط فلانا: تركه وتقدمه وجاوز الحد وأعجل بالأمر وانهم مفرطون أي منسيون متروكون في النار أو مقدمون معجلون إليها.

وفي الحديث: عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني فرطكم على الحوض من مرّ عليّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا، ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم» وقال القطامي:

فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجل فراط لورّاد

الإعراب:

(وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ) الواو استئنافية ولو شرطية ويؤاخذ الله الناس فعل مضارع وفاعل ومفعول به وبظلمهم الباء حرف جر للسببية أي بسبب ظلمهم متعلقان بيؤاخذ وجملة ما ترك لا محل لها وترك فعل وفاعل مستتر وعليها متعلقان بمحذوف حال لأنه كان صفة لدابة ومن حرف جر زائد ودابة مجرور لفظا مفعول به محلا والضمير يعود على الأرض وان لم تذكر فقد دلّ عليها ذكر الناس وذكر الدابة فإن الجميع مستقرون على الأرض.

(وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) الواو عاطفة ولكن حرف استدراك مهمل لأنها مخففة ويؤخرهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وإلى أجل متعلقان بيؤخرهم ومسمى صفة أي معين. (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) الفاء عاطفة أو استئنافية وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة جاء أجلهم مضافة للظرف وجملة لا يستأخرون لا محل لها وساعة ظرف متعلق بيستأخرون ولا يستقدمون عطف على لا يستأخرون وقد تقدمت الاشارة في آية مماثلة لها إلى معنى لا يستأخرون ولا يستقدمون. (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ) ويجعلون فعل مضارع وفاعل ولله متعلقان بيجعلون وما مفعول يجعلون وجملة يكرهون صلة وتصف ألسنتهم الكذب فعل مضارع وفاعل ومفعول به وقد فسر الكذب بقوله: (أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى) فأن وما في حيزها بدل من الكذب بدل الكل من الكل ولهم خبر أن المقدم والحسني اسمها المؤخر. (لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) تقدم القول في لا جرم، وأن وخبرها المقدم واسمها المؤخر وإنهم مفرطون عطف على أن لهم النار. (تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) التاء تاء القسم والجر والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المقدر واللام واقعة في جواب القسم وقد حرف تحقيق وأرسلنا فعل وفاعل والى أمم متعلقان بأرسلنا ومن قبلك صفة. (فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) الفاء عاطفة وزين فعل ماض ولهم متعلقان بزين والشيطان فاعل وأعمالهم مفعول به. (فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الفاء عاطفة وهو مبتدأ ووليهم خبر واليوم ظرف متعلق بمحذوف حال إذا أردت حكاية الحال الآتية أو في الدنيا أو متعلق بوليهم إذا أردت حكاية انحال الماضية التي كان الشيطان يزين لهم أعمالهم فيها بمعنى ناصرهم ومعينهم، ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفة. (وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ) الواو عاطفة وما نافية وأنزلنا فعل وفاعل وعليك متعلقان بأنزلنا والكتاب مفعول به وإلا أداة حصر ولتبين لام التعليل ومدخولها متعلقة بأنزلنا على معنى التعليل وإنما جر المفعول لأجله باللام لاختلاف فاعله مع فاعل الفعل فإن المنزل هو الله والمبين هو النبي. (وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) هدى ورحمة عطف على محل لتبين وقد انتصبا نصب …

65

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَسْمَعُونَ

And Allah has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.

اللغة:

(الْأَنْعامِ) : تقدم شرحها في سورة الانعام وقد ذكر سيبويه الانعام في باب مالا ينصرف في الأسماء الواردة على أفعال ولذلك رجع الضمير اليه مفردا وقد رجع الضمير إليها مؤنثا في سورة المؤمنون لأن معناها الجمع ويجوز أن يقال في الأنعام وجهان أحدهما أن يكون تكسير نعم كأجبال في جبل وأن يكون اسما مفردا مقتضيا لمعنى الجمع فاذا ذكر فكما يذكر نعم في قوله:

في كل عام نعم تحوونه ... يلقحه قوم وتنتجونه

وإذا أنث ففيه وجهان انه تكسير نعم وانه في معنى الجمع، ولسيبويه بحث طريف كما قلنا فقد عدّ المفردات المبنية على أفعال كأخلاق وأمشاج فيعامل بالتذكير تارة باعتبار لفظه وبالتأنيث أخرى اعتبارا بمعناه وقيل هو جمع نعم كأسباب وسبب.

وقال ابن يعيش: «واعلم أن أبنية القلة أقرب إلى الواحد من أبنية الكثرة ولذلك يجري عليها كثير من أحكام المفرد ومن ذلك جواز تصغيره على لفظه خلافا للجمع الكثير ومنها جواز وصف المفرد بها:

غرب ثوب أسمال وبرمة اكسار ومنها جواز عود الضمير إليها بلفظ الإفراد نحو قوله تعالى: «وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه» .

(عبرة) : عظة أي دلالة يعبر عليها من الجهل إلى العلم فهي مصدر بمعنى العبور أطلق على ما يعبر به إلى العلم مبالغة في كونه سببا إلى العبور.

(فَرْثٍ) : الفرث الروث والأشياء المأكولة المنهضمة بعض الانهضام في الكرش.

قال الحريري في درة الغواص: «ويقولون: فرث لما يخرج من الكرش وهو وهم لأنه إنما يسسى به مادام فيها فإذا خرج سمي سرجينا ومن أمثال العرب فيمن يحفظ الحقير ويضع الجليل: «فلان يحفظ الفرث ويفسد الحرث» وأجيب عن هذا بأن ذلك القول باعتبار ما كان ومثله كثير مطرد.

(سائِغاً) : سهل المرور في الحلق لا يغص به.

(سَكَراً) : السكر بفتحتين الخمر سميت بالمصدر من سكر سكرا وسكرا نحو رشد رشدا ورشدا، قال:

فجاءونا لهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاح

وفي القاموس والتاج: سكر يسكر من باب تعب سكرا بفتحتين وسكرا بضم فسكون وسكرا بضمتين وسكرا بفتح فسكون وسكرانا بفتحتين من الشراب نقيض صحا فهو سكر وسكران وهي سكرة وسكرى وسكرانة والجمع سكرى وسكارى بفتح السين وسكارى بضمها وجاء في غيره: «في السكر أربعة أقوال: الأول أنه من أسماء الخمر والثاني أنه مصدر في الأصل ثم سمي به الخمر والثالث أنه اسم للخل بلغة الحبشة والرابع أنه اسم للعصير ما دام حلوا كأنه سمي مجازا لمآله لذلك لو ترك» .

(يَعْرِشُونَ) : يبنون وبابه ضرب ونصر كما في المختار وفي القاموس: وعرش يعرش بنى عريشا كأعرش وعرش بالتثقيل.

الإعراب:

(وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) الله مبتدأ وجملة أنزل خبر ومن السماء متعلقان بأنزل وماء مفعول به فأحيا عطف على أنزل وبه متعلقان بأحيا والأرض مفعول وبعد موتها الظرف متعلق بمحذوف حال. (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) إن وخبرها المقدم واللام المزحلقة وآية اسم ان ولقوم صفة لآية وجملة يسمعون صفة لقوم. (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً) الواو عاطفة وإن حرف مشبه بالفعل ولكم خبرها المقدم وفي الأنعام حال لأنه كان صفة لعبرة واللام المزحلقة وعبرة اسمها المؤخر. (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ) نسقيكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به ومما متعلقان بنسقيكم وفي بطونه صلة ما وجملة نسقيكم مفسرة لعبرة أو خبر لمبتدأ محذوف على حد قوله «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه» كأنه قيل: العبرة هي نسقيكم ومن بين فرث ودم حال لأنه كان في الأصل صفة لقوله لبنا وقدم عليه ولك أن تجعله حالا من ما التي قبله ومعنى من الأولى للتبعيض لأن اللبن بعض ما في بطونها والثانية ابتدائية لأن بين الفرث والدم مكان الاسقاء الذي منه يبتدأ ولبنا مفعول ثان لنسقيكم وسائغا صفة وللشاربين …

66

وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةًۭ ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍۢ وَدَمٍۢ لَّبَنًا خَالِصًۭا سَآئِغًۭا لِّلشَّٰرِبِينَ

And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.

اللغة:

(الْأَنْعامِ) : تقدم شرحها في سورة الانعام وقد ذكر سيبويه الانعام في باب مالا ينصرف في الأسماء الواردة على أفعال ولذلك رجع الضمير اليه مفردا وقد رجع الضمير إليها مؤنثا في سورة المؤمنون لأن معناها الجمع ويجوز أن يقال في الأنعام وجهان أحدهما أن يكون تكسير نعم كأجبال في جبل وأن يكون اسما مفردا مقتضيا لمعنى الجمع فاذا ذكر فكما يذكر نعم في قوله:

في كل عام نعم تحوونه ... يلقحه قوم وتنتجونه

وإذا أنث ففيه وجهان انه تكسير نعم وانه في معنى الجمع، ولسيبويه بحث طريف كما قلنا فقد عدّ المفردات المبنية على أفعال كأخلاق وأمشاج فيعامل بالتذكير تارة باعتبار لفظه وبالتأنيث أخرى اعتبارا بمعناه وقيل هو جمع نعم كأسباب وسبب.

وقال ابن يعيش: «واعلم أن أبنية القلة أقرب إلى الواحد من أبنية الكثرة ولذلك يجري عليها كثير من أحكام المفرد ومن ذلك جواز تصغيره على لفظه خلافا للجمع الكثير ومنها جواز وصف المفرد بها:

غرب ثوب أسمال وبرمة اكسار ومنها جواز عود الضمير إليها بلفظ الإفراد نحو قوله تعالى: «وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه» .

(عبرة) : عظة أي دلالة يعبر عليها من الجهل إلى العلم فهي مصدر بمعنى العبور أطلق على ما يعبر به إلى العلم مبالغة في كونه سببا إلى العبور.

(فَرْثٍ) : الفرث الروث والأشياء المأكولة المنهضمة بعض الانهضام في الكرش.

قال الحريري في درة الغواص: «ويقولون: فرث لما يخرج من الكرش وهو وهم لأنه إنما يسسى به مادام فيها فإذا خرج سمي سرجينا ومن أمثال العرب فيمن يحفظ الحقير ويضع الجليل: «فلان يحفظ الفرث ويفسد الحرث» وأجيب عن هذا بأن ذلك القول باعتبار ما كان ومثله كثير مطرد.

(سائِغاً) : سهل المرور في الحلق لا يغص به.

(سَكَراً) : السكر بفتحتين الخمر سميت بالمصدر من سكر سكرا وسكرا نحو رشد رشدا ورشدا، قال:

فجاءونا لهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاح

وفي القاموس والتاج: سكر يسكر من باب تعب سكرا بفتحتين وسكرا بضم فسكون وسكرا بضمتين وسكرا بفتح فسكون وسكرانا بفتحتين من الشراب نقيض صحا فهو سكر وسكران وهي سكرة وسكرى وسكرانة والجمع سكرى وسكارى بفتح السين وسكارى بضمها وجاء في غيره: «في السكر أربعة أقوال: الأول أنه من أسماء الخمر والثاني أنه مصدر في الأصل ثم سمي به الخمر والثالث أنه اسم للخل بلغة الحبشة والرابع أنه اسم للعصير ما دام حلوا كأنه سمي مجازا لمآله لذلك لو ترك» .

(يَعْرِشُونَ) : يبنون وبابه ضرب ونصر كما في المختار وفي القاموس: وعرش يعرش بنى عريشا كأعرش وعرش بالتثقيل.

الإعراب:

(وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) الله مبتدأ وجملة أنزل خبر ومن السماء متعلقان بأنزل وماء مفعول به فأحيا عطف على أنزل وبه متعلقان بأحيا والأرض مفعول وبعد موتها الظرف متعلق بمحذوف حال. (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) إن وخبرها المقدم واللام المزحلقة وآية اسم ان ولقوم صفة لآية وجملة يسمعون صفة لقوم. (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً) الواو عاطفة وإن حرف مشبه بالفعل ولكم خبرها المقدم وفي الأنعام حال لأنه كان صفة لعبرة واللام المزحلقة وعبرة اسمها المؤخر. (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ) نسقيكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به ومما متعلقان بنسقيكم وفي بطونه صلة ما وجملة نسقيكم مفسرة لعبرة أو خبر لمبتدأ محذوف على حد قوله «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه» كأنه قيل: العبرة هي نسقيكم ومن بين فرث ودم حال لأنه كان في الأصل صفة لقوله لبنا وقدم عليه ولك أن تجعله حالا من ما التي قبله ومعنى من الأولى للتبعيض لأن اللبن بعض ما في بطونها والثانية ابتدائية لأن بين الفرث والدم مكان الاسقاء الذي منه يبتدأ ولبنا مفعول ثان لنسقيكم وسائغا صفة وللشاربين …

67

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًۭا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ

And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision. Indeed in that is a sign for a people who reason.

اللغة:

(الْأَنْعامِ) : تقدم شرحها في سورة الانعام وقد ذكر سيبويه الانعام في باب مالا ينصرف في الأسماء الواردة على أفعال ولذلك رجع الضمير اليه مفردا وقد رجع الضمير إليها مؤنثا في سورة المؤمنون لأن معناها الجمع ويجوز أن يقال في الأنعام وجهان أحدهما أن يكون تكسير نعم كأجبال في جبل وأن يكون اسما مفردا مقتضيا لمعنى الجمع فاذا ذكر فكما يذكر نعم في قوله:

في كل عام نعم تحوونه ... يلقحه قوم وتنتجونه

وإذا أنث ففيه وجهان انه تكسير نعم وانه في معنى الجمع، ولسيبويه بحث طريف كما قلنا فقد عدّ المفردات المبنية على أفعال كأخلاق وأمشاج فيعامل بالتذكير تارة باعتبار لفظه وبالتأنيث أخرى اعتبارا بمعناه وقيل هو جمع نعم كأسباب وسبب.

وقال ابن يعيش: «واعلم أن أبنية القلة أقرب إلى الواحد من أبنية الكثرة ولذلك يجري عليها كثير من أحكام المفرد ومن ذلك جواز تصغيره على لفظه خلافا للجمع الكثير ومنها جواز وصف المفرد بها:

غرب ثوب أسمال وبرمة اكسار ومنها جواز عود الضمير إليها بلفظ الإفراد نحو قوله تعالى: «وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه» .

(عبرة) : عظة أي دلالة يعبر عليها من الجهل إلى العلم فهي مصدر بمعنى العبور أطلق على ما يعبر به إلى العلم مبالغة في كونه سببا إلى العبور.

(فَرْثٍ) : الفرث الروث والأشياء المأكولة المنهضمة بعض الانهضام في الكرش.

قال الحريري في درة الغواص: «ويقولون: فرث لما يخرج من الكرش وهو وهم لأنه إنما يسسى به مادام فيها فإذا خرج سمي سرجينا ومن أمثال العرب فيمن يحفظ الحقير ويضع الجليل: «فلان يحفظ الفرث ويفسد الحرث» وأجيب عن هذا بأن ذلك القول باعتبار ما كان ومثله كثير مطرد.

(سائِغاً) : سهل المرور في الحلق لا يغص به.

(سَكَراً) : السكر بفتحتين الخمر سميت بالمصدر من سكر سكرا وسكرا نحو رشد رشدا ورشدا، قال:

فجاءونا لهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاح

وفي القاموس والتاج: سكر يسكر من باب تعب سكرا بفتحتين وسكرا بضم فسكون وسكرا بضمتين وسكرا بفتح فسكون وسكرانا بفتحتين من الشراب نقيض صحا فهو سكر وسكران وهي سكرة وسكرى وسكرانة والجمع سكرى وسكارى بفتح السين وسكارى بضمها وجاء في غيره: «في السكر أربعة أقوال: الأول أنه من أسماء الخمر والثاني أنه مصدر في الأصل ثم سمي به الخمر والثالث أنه اسم للخل بلغة الحبشة والرابع أنه اسم للعصير ما دام حلوا كأنه سمي مجازا لمآله لذلك لو ترك» .

(يَعْرِشُونَ) : يبنون وبابه ضرب ونصر كما في المختار وفي القاموس: وعرش يعرش بنى عريشا كأعرش وعرش بالتثقيل.

الإعراب:

(وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) الله مبتدأ وجملة أنزل خبر ومن السماء متعلقان بأنزل وماء مفعول به فأحيا عطف على أنزل وبه متعلقان بأحيا والأرض مفعول وبعد موتها الظرف متعلق بمحذوف حال. (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) إن وخبرها المقدم واللام المزحلقة وآية اسم ان ولقوم صفة لآية وجملة يسمعون صفة لقوم. (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً) الواو عاطفة وإن حرف مشبه بالفعل ولكم خبرها المقدم وفي الأنعام حال لأنه كان صفة لعبرة واللام المزحلقة وعبرة اسمها المؤخر. (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ) نسقيكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به ومما متعلقان بنسقيكم وفي بطونه صلة ما وجملة نسقيكم مفسرة لعبرة أو خبر لمبتدأ محذوف على حد قوله «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه» كأنه قيل: العبرة هي نسقيكم ومن بين فرث ودم حال لأنه كان في الأصل صفة لقوله لبنا وقدم عليه ولك أن تجعله حالا من ما التي قبله ومعنى من الأولى للتبعيض لأن اللبن بعض ما في بطونها والثانية ابتدائية لأن بين الفرث والدم مكان الاسقاء الذي منه يبتدأ ولبنا مفعول ثان لنسقيكم وسائغا صفة وللشاربين …

68

وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحْلِ أَنِ ٱتَّخِذِى مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًۭا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ

And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses, and among the trees and [in] that which they construct.

اللغة:

(الْأَنْعامِ) : تقدم شرحها في سورة الانعام وقد ذكر سيبويه الانعام في باب مالا ينصرف في الأسماء الواردة على أفعال ولذلك رجع الضمير اليه مفردا وقد رجع الضمير إليها مؤنثا في سورة المؤمنون لأن معناها الجمع ويجوز أن يقال في الأنعام وجهان أحدهما أن يكون تكسير نعم كأجبال في جبل وأن يكون اسما مفردا مقتضيا لمعنى الجمع فاذا ذكر فكما يذكر نعم في قوله:

في كل عام نعم تحوونه ... يلقحه قوم وتنتجونه

وإذا أنث ففيه وجهان انه تكسير نعم وانه في معنى الجمع، ولسيبويه بحث طريف كما قلنا فقد عدّ المفردات المبنية على أفعال كأخلاق وأمشاج فيعامل بالتذكير تارة باعتبار لفظه وبالتأنيث أخرى اعتبارا بمعناه وقيل هو جمع نعم كأسباب وسبب.

وقال ابن يعيش: «واعلم أن أبنية القلة أقرب إلى الواحد من أبنية الكثرة ولذلك يجري عليها كثير من أحكام المفرد ومن ذلك جواز تصغيره على لفظه خلافا للجمع الكثير ومنها جواز وصف المفرد بها:

غرب ثوب أسمال وبرمة اكسار ومنها جواز عود الضمير إليها بلفظ الإفراد نحو قوله تعالى: «وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه» .

(عبرة) : عظة أي دلالة يعبر عليها من الجهل إلى العلم فهي مصدر بمعنى العبور أطلق على ما يعبر به إلى العلم مبالغة في كونه سببا إلى العبور.

(فَرْثٍ) : الفرث الروث والأشياء المأكولة المنهضمة بعض الانهضام في الكرش.

قال الحريري في درة الغواص: «ويقولون: فرث لما يخرج من الكرش وهو وهم لأنه إنما يسسى به مادام فيها فإذا خرج سمي سرجينا ومن أمثال العرب فيمن يحفظ الحقير ويضع الجليل: «فلان يحفظ الفرث ويفسد الحرث» وأجيب عن هذا بأن ذلك القول باعتبار ما كان ومثله كثير مطرد.

(سائِغاً) : سهل المرور في الحلق لا يغص به.

(سَكَراً) : السكر بفتحتين الخمر سميت بالمصدر من سكر سكرا وسكرا نحو رشد رشدا ورشدا، قال:

فجاءونا لهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاح

وفي القاموس والتاج: سكر يسكر من باب تعب سكرا بفتحتين وسكرا بضم فسكون وسكرا بضمتين وسكرا بفتح فسكون وسكرانا بفتحتين من الشراب نقيض صحا فهو سكر وسكران وهي سكرة وسكرى وسكرانة والجمع سكرى وسكارى بفتح السين وسكارى بضمها وجاء في غيره: «في السكر أربعة أقوال: الأول أنه من أسماء الخمر والثاني أنه مصدر في الأصل ثم سمي به الخمر والثالث أنه اسم للخل بلغة الحبشة والرابع أنه اسم للعصير ما دام حلوا كأنه سمي مجازا لمآله لذلك لو ترك» .

(يَعْرِشُونَ) : يبنون وبابه ضرب ونصر كما في المختار وفي القاموس: وعرش يعرش بنى عريشا كأعرش وعرش بالتثقيل.

الإعراب:

(وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) الله مبتدأ وجملة أنزل خبر ومن السماء متعلقان بأنزل وماء مفعول به فأحيا عطف على أنزل وبه متعلقان بأحيا والأرض مفعول وبعد موتها الظرف متعلق بمحذوف حال. (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) إن وخبرها المقدم واللام المزحلقة وآية اسم ان ولقوم صفة لآية وجملة يسمعون صفة لقوم. (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً) الواو عاطفة وإن حرف مشبه بالفعل ولكم خبرها المقدم وفي الأنعام حال لأنه كان صفة لعبرة واللام المزحلقة وعبرة اسمها المؤخر. (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ) نسقيكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به ومما متعلقان بنسقيكم وفي بطونه صلة ما وجملة نسقيكم مفسرة لعبرة أو خبر لمبتدأ محذوف على حد قوله «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه» كأنه قيل: العبرة هي نسقيكم ومن بين فرث ودم حال لأنه كان في الأصل صفة لقوله لبنا وقدم عليه ولك أن تجعله حالا من ما التي قبله ومعنى من الأولى للتبعيض لأن اللبن بعض ما في بطونها والثانية ابتدائية لأن بين الفرث والدم مكان الاسقاء الذي منه يبتدأ ولبنا مفعول ثان لنسقيكم وسائغا صفة وللشاربين …

69

ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًۭا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌۭ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌۭ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ

Then eat from all the fruits and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

اللغة:

(الْأَنْعامِ) : تقدم شرحها في سورة الانعام وقد ذكر سيبويه الانعام في باب مالا ينصرف في الأسماء الواردة على أفعال ولذلك رجع الضمير اليه مفردا وقد رجع الضمير إليها مؤنثا في سورة المؤمنون لأن معناها الجمع ويجوز أن يقال في الأنعام وجهان أحدهما أن يكون تكسير نعم كأجبال في جبل وأن يكون اسما مفردا مقتضيا لمعنى الجمع فاذا ذكر فكما يذكر نعم في قوله:

في كل عام نعم تحوونه ... يلقحه قوم وتنتجونه

وإذا أنث ففيه وجهان انه تكسير نعم وانه في معنى الجمع، ولسيبويه بحث طريف كما قلنا فقد عدّ المفردات المبنية على أفعال كأخلاق وأمشاج فيعامل بالتذكير تارة باعتبار لفظه وبالتأنيث أخرى اعتبارا بمعناه وقيل هو جمع نعم كأسباب وسبب.

وقال ابن يعيش: «واعلم أن أبنية القلة أقرب إلى الواحد من أبنية الكثرة ولذلك يجري عليها كثير من أحكام المفرد ومن ذلك جواز تصغيره على لفظه خلافا للجمع الكثير ومنها جواز وصف المفرد بها:

غرب ثوب أسمال وبرمة اكسار ومنها جواز عود الضمير إليها بلفظ الإفراد نحو قوله تعالى: «وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه» .

(عبرة) : عظة أي دلالة يعبر عليها من الجهل إلى العلم فهي مصدر بمعنى العبور أطلق على ما يعبر به إلى العلم مبالغة في كونه سببا إلى العبور.

(فَرْثٍ) : الفرث الروث والأشياء المأكولة المنهضمة بعض الانهضام في الكرش.

قال الحريري في درة الغواص: «ويقولون: فرث لما يخرج من الكرش وهو وهم لأنه إنما يسسى به مادام فيها فإذا خرج سمي سرجينا ومن أمثال العرب فيمن يحفظ الحقير ويضع الجليل: «فلان يحفظ الفرث ويفسد الحرث» وأجيب عن هذا بأن ذلك القول باعتبار ما كان ومثله كثير مطرد.

(سائِغاً) : سهل المرور في الحلق لا يغص به.

(سَكَراً) : السكر بفتحتين الخمر سميت بالمصدر من سكر سكرا وسكرا نحو رشد رشدا ورشدا، قال:

فجاءونا لهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاح

وفي القاموس والتاج: سكر يسكر من باب تعب سكرا بفتحتين وسكرا بضم فسكون وسكرا بضمتين وسكرا بفتح فسكون وسكرانا بفتحتين من الشراب نقيض صحا فهو سكر وسكران وهي سكرة وسكرى وسكرانة والجمع سكرى وسكارى بفتح السين وسكارى بضمها وجاء في غيره: «في السكر أربعة أقوال: الأول أنه من أسماء الخمر والثاني أنه مصدر في الأصل ثم سمي به الخمر والثالث أنه اسم للخل بلغة الحبشة والرابع أنه اسم للعصير ما دام حلوا كأنه سمي مجازا لمآله لذلك لو ترك» .

(يَعْرِشُونَ) : يبنون وبابه ضرب ونصر كما في المختار وفي القاموس: وعرش يعرش بنى عريشا كأعرش وعرش بالتثقيل.

الإعراب:

(وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) الله مبتدأ وجملة أنزل خبر ومن السماء متعلقان بأنزل وماء مفعول به فأحيا عطف على أنزل وبه متعلقان بأحيا والأرض مفعول وبعد موتها الظرف متعلق بمحذوف حال. (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) إن وخبرها المقدم واللام المزحلقة وآية اسم ان ولقوم صفة لآية وجملة يسمعون صفة لقوم. (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً) الواو عاطفة وإن حرف مشبه بالفعل ولكم خبرها المقدم وفي الأنعام حال لأنه كان صفة لعبرة واللام المزحلقة وعبرة اسمها المؤخر. (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ) نسقيكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به ومما متعلقان بنسقيكم وفي بطونه صلة ما وجملة نسقيكم مفسرة لعبرة أو خبر لمبتدأ محذوف على حد قوله «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه» كأنه قيل: العبرة هي نسقيكم ومن بين فرث ودم حال لأنه كان في الأصل صفة لقوله لبنا وقدم عليه ولك أن تجعله حالا من ما التي قبله ومعنى من الأولى للتبعيض لأن اللبن بعض ما في بطونها والثانية ابتدائية لأن بين الفرث والدم مكان الاسقاء الذي منه يبتدأ ولبنا مفعول ثان لنسقيكم وسائغا صفة وللشاربين …

70

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍۢ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۭ قَدِيرٌۭ

And Allah created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allah is Knowing and Competent.

اللغة:

(حَفَدَةً) : الحفدة: جمع حافد وهو الذي يحفد أي يسرع في الطاعة والخدمة، قال:

حفد الولائد بينهن وأسلمت ... بأكفهنّ أزمة الأجمال وفي الصحاح: «الحفدة الأعوان والخدم أيضا» وفي المختار:

«الحفد السرعة وبابه ضرب وحفدا أيضا بفتح الفاء ومنه قولهم في الدعاء وإليك نسعى ونحفد، وأحفده حمله على الحفد وبعضهم يجعل أحفد لازما والحفد بفتحتين الأعوان والخدم وقيل ولد الولد واحدهم حافد» وفي القاموس والتاج: «حفد يحفد من باب ضرب حفدا بسكون الفاء وحفودا وحفدانا واحتفد في العمل أسرع وحفده خدمه وأحفد الظلم أسرع وأحفده حمله على الحفد أي الإسراع والحفيد ولد الولد وجمعه حفداء والحافد: الخادم والتابع والناصر وولد الولد وجمعه حفدة وحفد والحفدة أيضا: صناع الوشي» وللمفسرين كلام طويل حول المراد بهم واللفظ يحتمل الجميع لاشتمال الحفدة على الكثير من المعاني كما تقدم.

الإعراب:

(وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ) الله مبتدأ وجملة خلقكم خبر ثم حرف عطف للتراخي كما تقدم ومنكم الواو حرف عطف ومنكم خبر مقدم وهو معطوف على مقدر أي فمنكم من يبقى محتفظا بقوة جسمه وعقله ومنكم، ومن مبتدأ مؤخر وجملة يرد صلة ونائب الفاعل مستتر تقديره هو وإلى أرذل العمر متعلقان بيرد وأرذل العمر هو الهرم حيث تغور الأعين وتضعف الحركات وترتعش المفاصل ويدب الوهن إلى جميع أنحاء الجسم ويستولي الخرف عليه.

(لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) اللام لام التعليل وكي حرف مصدري ونصب ولا نافية ويعلم منصوب بكي واللام ومدخولها متعلقة بيرد ويجوز أن تكون اللام للصيرورة أي فكانت عاقبته أنه رجع إلى حال الطفولة في النسيان وعدم الإدراك، وبعد علم ظرف متعلق بيعلم وشيئا مفعول به ليعلم ولك أن تجعل المسألة من باب التنازع فتنصب شيئا بالعلم وهو مصدر وإن واسمها وعليم خبرها الأول وقدير خبرها الثاني. (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ) الله مبتدأ وجملة فضل خبر وبعضكم مفعول به وعلى بعض جار ومجرور متعلقان بفضل وفي الرزق حال أي حالة كونكم مرزوقين فمنكم غني ومنكم فقير. (فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) الفاء عاطفة وما نافية حجازية والذين اسمها وجملة فضلوا صلة والباء حرف جر زائد ورادي مجرور لفظا خبر ما محلا ورزقهم مضاف اليه من إضافة المصدر إلى مفعوله وعلى ما متعلقان برادي وملكت أيمانهم صلة.

(فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ) الفاء عاطفة للدلالة على أن التساوي مترتب على التراد أي لا يردون عليهم ردا مستتبعا للتساوي وإنما يردون عليهم شيئا يسيرا وهم مبتدأ وفيه متعلقان بسواء وسواء خبر هم وسيأتي بحث هذا الإيجاز البليغ في باب البلاغة. (أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) استفهام إنكار وتوبيخ والفاء عاطفة على مقدر أي يشركون به فيجحدون نعمته وبنعمة الله متعلقان بيجحدون لأنه متضمن معنى الكفران. (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً) الله مبتدأ وجملة جعل خبر ولكم متعلقان بجعل ومن أنفسكم حال لأنه كان في الأصل صفة لأزواجا وأزواجا مفعول جعل (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) عطف على ما تقدم والاعراب مماثل لها (وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ) ورزقكم فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به ومن الطيبات متعلقان برزقكم والهمزة للاستفهام الانكاري التوبيخي والفاء عاطفة على مقدر أي يكفرون بالله فيؤمنون بالباطل وبنعمة الله متعلقان يكفرون وهم مبتدأ وجملة يكفرون خبر.

البلاغة:

الإيجاز:

في قوله تعالى «فهم فيه سواء» إيجاز بليغ، وإشارة إلى أرفع النظم التي يتحتم على البشر سلكوكها في دنياهم لتستقيم أمورهم، وتزول أسباب العداوة …

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.