Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 61–70 of 128

61

وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍۢ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةًۭ ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ

And if Allah were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon the earth any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾

يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢]

السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله.

٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤]

السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟

٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩]

السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟

٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣]

السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠]

السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟

٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١]

السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟

٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦]

السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟

التوجيهات

١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا …

62

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ

And they attribute to Allah that which they dislike, and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾

يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢]

السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله.

٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤]

السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟

٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩]

السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟

٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣]

السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠]

السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟

٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١]

السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟

٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦]

السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟

التوجيهات

١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا …

63

تَٱللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

By Allah, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is the disbelievers' ally today [as well], and they will have a painful punishment.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾

يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢]

السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله.

٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤]

السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟

٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩]

السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟

٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣]

السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠]

السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟

٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١]

السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟

٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦]

السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟

التوجيهات

١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا …

64

وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ

And We have not revealed to you the Book, [O Muhammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾

يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢]

السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله.

٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤]

السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟

٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩]

السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟

٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣]

السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠]

السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟

٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١]

السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟

٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦]

السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟

التوجيهات

١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا …

65

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَسْمَعُونَ

And Allah has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾

قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠]

السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام.

٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟

٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟

٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟

٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤]

السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل.

٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾

قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾

وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢]

السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟

التوجيهات

١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى …

66

وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةًۭ ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍۢ وَدَمٍۢ لَّبَنًا خَالِصًۭا سَآئِغًۭا لِّلشَّٰرِبِينَ

And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾

قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠]

السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام.

٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟

٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟

٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟

٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤]

السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل.

٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾

قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾

وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢]

السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟

التوجيهات

١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى …

67

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًۭا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ

And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision. Indeed in that is a sign for a people who reason.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾

قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠]

السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام.

٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟

٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟

٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟

٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤]

السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل.

٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾

قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾

وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢]

السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟

التوجيهات

١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى …

68

وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحْلِ أَنِ ٱتَّخِذِى مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًۭا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ

And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses, and among the trees and [in] that which they construct.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾

قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠]

السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام.

٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟

٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟

٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟

٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤]

السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل.

٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾

قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾

وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢]

السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟

التوجيهات

١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى …

69

ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًۭا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌۭ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌۭ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ

Then eat from all the fruits and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾

قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠]

السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام.

٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟

٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟

٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟

٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤]

السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل.

٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾

قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾

وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢]

السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟

التوجيهات

١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى …

70

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍۢ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۭ قَدِيرٌۭ

And Allah created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allah is Knowing and Competent.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾

قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠]

السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام.

٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟

٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤]

السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟

٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟

٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤]

السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل.

٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾

قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦]

السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾

وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢]

السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟

التوجيهات

١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾

٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.