Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 51–60 of 128

51

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ

And Allah has said, "Do not take for yourselves two deities. He is but one God, so fear only Me."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١]

السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها.

٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾

وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١]

السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية.

٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥]

السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟

٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١]

السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟

٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾

هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١]

السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟

٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾

والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤]

السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟

٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾

أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦]

السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟

التوجيهات

١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾

٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ …

52

وَلَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ

And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allah that you fear?

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١]

السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها.

٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾

وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١]

السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية.

٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥]

السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟

٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١]

السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟

٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾

هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١]

السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟

٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾

والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤]

السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟

٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾

أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦]

السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟

التوجيهات

١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾

٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ …

53

وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍۢ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ

And whatever you have of favor - it is from Allah. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١]

السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها.

٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾

وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١]

السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية.

٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥]

السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟

٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١]

السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟

٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾

هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١]

السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟

٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾

والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤]

السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟

٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾

أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦]

السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟

التوجيهات

١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾

٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ …

54

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ

Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١]

السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها.

٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾

وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١]

السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية.

٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥]

السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟

٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾

ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١]

السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟

٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾

هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١]

السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟

٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾

والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤]

السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟

٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾

أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦]

السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟

التوجيهات

١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾

٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ …

55

لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَٰهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا۟ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾

يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢]

السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله.

٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤]

السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟

٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩]

السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟

٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣]

السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠]

السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟

٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١]

السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟

٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦]

السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟

التوجيهات

١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا …

56

وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًۭا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ ۗ تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ

And they assign to what they do not know a portion of that which We have provided them. By Allah, you will surely be questioned about what you used to invent.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾

يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢]

السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله.

٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤]

السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟

٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩]

السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟

٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣]

السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠]

السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟

٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١]

السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟

٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦]

السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟

التوجيهات

١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا …

57

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَٰتِ سُبْحَٰنَهُۥ ۙ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ

And they attribute to Allah daughters - exalted is He - and for them is what they desire.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾

يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢]

السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله.

٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤]

السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟

٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩]

السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟

٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣]

السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠]

السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟

٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١]

السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟

٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦]

السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟

التوجيهات

١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا …

58

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّۭا وَهُوَ كَظِيمٌۭ

And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾

يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢]

السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله.

٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤]

السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟

٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩]

السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟

٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣]

السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠]

السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟

٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١]

السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟

٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦]

السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟

التوجيهات

١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا …

59

يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ

He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾

يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢]

السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله.

٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤]

السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟

٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩]

السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟

٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣]

السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠]

السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟

٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١]

السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟

٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦]

السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟

التوجيهات

١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا …

60

لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

For those who do not believe in the Hereafter is the description of evil; and for Allah is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾

يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢]

السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله.

٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤]

السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟

٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩]

السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟

٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣]

السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠]

السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟

٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١]

السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟

٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦]

السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟

التوجيهات

١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾

٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.