Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Tafsir al-Tha'alibi (second edition)

Ayahs 51–60 of 128

51

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ

And Allah has said, "Do not take for yourselves two deities. He is but one God, so fear only Me."

وقوله سبحانه: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ... الآية: قوله: مِنْ شَيْءٍ لفظٌ عامٌّ في كلِّ شخصٍ وجرْمٍ له ظلٌّ كالجبال والشجر وغير ذلك، وفَاءَ الظِّلُّ رجَعَ، ولا يقالُ: الفيء إلاَّ مِنْ بعد الزوال في مشهور كلام العرب، لكنْ هذه الآية:

الاعتبار فيها من أول النَّهار إلى آخره فكأنَّ الآية جاريةٌ في بعْضٍ على تجوُّز كلام العرب واقتضائه، والرؤية، هنا: رؤيةُ القَلْبُ ولكنَّ الاعتبار برؤية القلب هنا إنما تكون في مرئيّات بالعين، وعَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ هنا: فيه تجوُّز وآتساعٌ، وذكَرَ ينظر: «تفسير الطبري» (7/ 593) . الطبريُّ عن الضَّحِّاك، قال: إذا زالَتِ الشمْسُ، سَجَدَ كلّ شيء قِبَلَ القبْلة من نَبْت أو شجر أخرجه الطبري (7/ 593) برقم: (2134) ، وذكره ابن عطية (3/ 398) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 572) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 224) ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم، عن الضحاك. ولذلك كان الصالحُونَ يستحبُّون الصلاة في ذلك الوقت. قال الداوديّ: وعن النبيّ ﷺ قال: «أربع قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَال تُحْسَبُ بِمِثْلِهِنَّ في صَلاَةِ السَّحَرِ» ، قَالَ: «وَلَيْسَ شَيْءٌ إِلاَّ يُسَبِّحُ لله تلك السّاعة» ، وقرأ: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ ... أخرجه الترمذي (5/ 299) كتاب «التفسير» باب: ومن سورة النحل، حديث (3128) من حديث عمر، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. الآية كلُّها. انتهى [[أخرجه الترمذي (5/ 299) كتاب «التفسير» باب: ومن سورة النحل، حديث (3128) من طريق علي بن عاصم، عن يحيى البكاء، حدثني عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب به.

وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم.

وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (4/ 224) ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]] . و «الدَّاخر» : المتصاغر المتواضع.

وقوله سبحانه: يَخافُونَ رَبَّهُمْ: عامٌّ لجميع الحيوان، ومِنْ فَوْقِهِمْ: يريد:

فوقية القَدْر والعَظَمة والقَهْر.

وقوله سبحانه: وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: السَّماواتِ هنا: كلُّ ما ارتفع مِنَ الخلق من جهة فَوْقُ، فيدخل في ذلك العرشُ والكرسيُّ وغيرهما، والدِّينُ: الطاعة والمُلْك، و «الواصب» : الدائم قاله ابن عباس أخرجه الطبري (7/ 595) برقم: (21642) ، وذكره ابن عطية (3/ 400) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 572) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 225) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. .

ثم ذكَّر سبحانه بِنِعَمِهِ، ثم ذَكَّر بأوقاتِ المَرَضِ، والتجاء العِباد إِليه سبحانه، و «الضُّرُّ» ، وإِن كان يعمُّ كل مكروه، فأكثرُ ما يجيء عن أرزاء البدن، وتَجْئَرُونَ معناه:

ترفعون أصواتكم باستغاثة وتضرّع.

52

وَلَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ

And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allah that you fear?

وقوله سبحانه: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ... الآية: قوله: مِنْ شَيْءٍ لفظٌ عامٌّ في كلِّ شخصٍ وجرْمٍ له ظلٌّ كالجبال والشجر وغير ذلك، وفَاءَ الظِّلُّ رجَعَ، ولا يقالُ: الفيء إلاَّ مِنْ بعد الزوال في مشهور كلام العرب، لكنْ هذه الآية:

الاعتبار فيها من أول النَّهار إلى آخره فكأنَّ الآية جاريةٌ في بعْضٍ على تجوُّز كلام العرب واقتضائه، والرؤية، هنا: رؤيةُ القَلْبُ ولكنَّ الاعتبار برؤية القلب هنا إنما تكون في مرئيّات بالعين، وعَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ هنا: فيه تجوُّز وآتساعٌ، وذكَرَ ينظر: «تفسير الطبري» (7/ 593) . الطبريُّ عن الضَّحِّاك، قال: إذا زالَتِ الشمْسُ، سَجَدَ كلّ شيء قِبَلَ القبْلة من نَبْت أو شجر أخرجه الطبري (7/ 593) برقم: (2134) ، وذكره ابن عطية (3/ 398) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 572) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 224) ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم، عن الضحاك. ولذلك كان الصالحُونَ يستحبُّون الصلاة في ذلك الوقت. قال الداوديّ: وعن النبيّ ﷺ قال: «أربع قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَال تُحْسَبُ بِمِثْلِهِنَّ في صَلاَةِ السَّحَرِ» ، قَالَ: «وَلَيْسَ شَيْءٌ إِلاَّ يُسَبِّحُ لله تلك السّاعة» ، وقرأ: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ ... أخرجه الترمذي (5/ 299) كتاب «التفسير» باب: ومن سورة النحل، حديث (3128) من حديث عمر، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. الآية كلُّها. انتهى [[أخرجه الترمذي (5/ 299) كتاب «التفسير» باب: ومن سورة النحل، حديث (3128) من طريق علي بن عاصم، عن يحيى البكاء، حدثني عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب به.

وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم.

وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (4/ 224) ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]] . و «الدَّاخر» : المتصاغر المتواضع.

وقوله سبحانه: يَخافُونَ رَبَّهُمْ: عامٌّ لجميع الحيوان، ومِنْ فَوْقِهِمْ: يريد:

فوقية القَدْر والعَظَمة والقَهْر.

وقوله سبحانه: وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: السَّماواتِ هنا: كلُّ ما ارتفع مِنَ الخلق من جهة فَوْقُ، فيدخل في ذلك العرشُ والكرسيُّ وغيرهما، والدِّينُ: الطاعة والمُلْك، و «الواصب» : الدائم قاله ابن عباس أخرجه الطبري (7/ 595) برقم: (21642) ، وذكره ابن عطية (3/ 400) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 572) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 225) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. .

ثم ذكَّر سبحانه بِنِعَمِهِ، ثم ذَكَّر بأوقاتِ المَرَضِ، والتجاء العِباد إِليه سبحانه، و «الضُّرُّ» ، وإِن كان يعمُّ كل مكروه، فأكثرُ ما يجيء عن أرزاء البدن، وتَجْئَرُونَ معناه:

ترفعون أصواتكم باستغاثة وتضرّع.

53

وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍۢ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ

And whatever you have of favor - it is from Allah. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.

وقوله سبحانه: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ... الآية: قوله: مِنْ شَيْءٍ لفظٌ عامٌّ في كلِّ شخصٍ وجرْمٍ له ظلٌّ كالجبال والشجر وغير ذلك، وفَاءَ الظِّلُّ رجَعَ، ولا يقالُ: الفيء إلاَّ مِنْ بعد الزوال في مشهور كلام العرب، لكنْ هذه الآية:

الاعتبار فيها من أول النَّهار إلى آخره فكأنَّ الآية جاريةٌ في بعْضٍ على تجوُّز كلام العرب واقتضائه، والرؤية، هنا: رؤيةُ القَلْبُ ولكنَّ الاعتبار برؤية القلب هنا إنما تكون في مرئيّات بالعين، وعَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ هنا: فيه تجوُّز وآتساعٌ، وذكَرَ ينظر: «تفسير الطبري» (7/ 593) . الطبريُّ عن الضَّحِّاك، قال: إذا زالَتِ الشمْسُ، سَجَدَ كلّ شيء قِبَلَ القبْلة من نَبْت أو شجر أخرجه الطبري (7/ 593) برقم: (2134) ، وذكره ابن عطية (3/ 398) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 572) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 224) ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم، عن الضحاك. ولذلك كان الصالحُونَ يستحبُّون الصلاة في ذلك الوقت. قال الداوديّ: وعن النبيّ ﷺ قال: «أربع قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَال تُحْسَبُ بِمِثْلِهِنَّ في صَلاَةِ السَّحَرِ» ، قَالَ: «وَلَيْسَ شَيْءٌ إِلاَّ يُسَبِّحُ لله تلك السّاعة» ، وقرأ: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ ... أخرجه الترمذي (5/ 299) كتاب «التفسير» باب: ومن سورة النحل، حديث (3128) من حديث عمر، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. الآية كلُّها. انتهى [[أخرجه الترمذي (5/ 299) كتاب «التفسير» باب: ومن سورة النحل، حديث (3128) من طريق علي بن عاصم، عن يحيى البكاء، حدثني عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب به.

وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم.

وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (4/ 224) ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]] . و «الدَّاخر» : المتصاغر المتواضع.

وقوله سبحانه: يَخافُونَ رَبَّهُمْ: عامٌّ لجميع الحيوان، ومِنْ فَوْقِهِمْ: يريد:

فوقية القَدْر والعَظَمة والقَهْر.

وقوله سبحانه: وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: السَّماواتِ هنا: كلُّ ما ارتفع مِنَ الخلق من جهة فَوْقُ، فيدخل في ذلك العرشُ والكرسيُّ وغيرهما، والدِّينُ: الطاعة والمُلْك، و «الواصب» : الدائم قاله ابن عباس أخرجه الطبري (7/ 595) برقم: (21642) ، وذكره ابن عطية (3/ 400) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 572) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 225) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. .

ثم ذكَّر سبحانه بِنِعَمِهِ، ثم ذَكَّر بأوقاتِ المَرَضِ، والتجاء العِباد إِليه سبحانه، و «الضُّرُّ» ، وإِن كان يعمُّ كل مكروه، فأكثرُ ما يجيء عن أرزاء البدن، وتَجْئَرُونَ معناه:

ترفعون أصواتكم باستغاثة وتضرّع.

54

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ

Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord

ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ: الفريق، هنا: يراد به المشْرِكُون الذين يَرَوْن أن للأصنام أفعالاً من شفاء المرضَى، وجَلْبِ النفعِ، ودفعِ الضرِّ، فهم إِذا شفاهم اللَّهُ، عظَّموا أصنامهم، وأضافوا ذلك الشفاءَ إِليها.

وقوله سبحانه: لِيَكْفُرُوا: يجوز أنْ تكون اللامُ لامَ الصيرورةِ، ويجوز أن تكونَ لام أمْرٍ على معنى التهديد.

وقوله: بِما آتَيْناهُمْ: أي: بما أنعمنا عليهم.

وقوله سبحانه: وَيَجْعَلُونَ لِما لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ: أي: لما لا يعلمون له حُجَّةً، ولا برهاناً، ويحتمل أن يريد بنفي العِلْم الأصنامَ، أي: لجماداتٍ لا تعلم شيئاً نصيباً، و «النصيب» المشار إِليه هو ما كانت العرب سنّته من الذبحِ لأصنامها، والقَسْمِ من الغَلاَّتِ وغيره.

55

لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَٰهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا۟ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.

ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ: الفريق، هنا: يراد به المشْرِكُون الذين يَرَوْن أن للأصنام أفعالاً من شفاء المرضَى، وجَلْبِ النفعِ، ودفعِ الضرِّ، فهم إِذا شفاهم اللَّهُ، عظَّموا أصنامهم، وأضافوا ذلك الشفاءَ إِليها.

وقوله سبحانه: لِيَكْفُرُوا: يجوز أنْ تكون اللامُ لامَ الصيرورةِ، ويجوز أن تكونَ لام أمْرٍ على معنى التهديد.

وقوله: بِما آتَيْناهُمْ: أي: بما أنعمنا عليهم.

وقوله سبحانه: وَيَجْعَلُونَ لِما لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ: أي: لما لا يعلمون له حُجَّةً، ولا برهاناً، ويحتمل أن يريد بنفي العِلْم الأصنامَ، أي: لجماداتٍ لا تعلم شيئاً نصيباً، و «النصيب» المشار إِليه هو ما كانت العرب سنّته من الذبحِ لأصنامها، والقَسْمِ من الغَلاَّتِ وغيره.

56

وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًۭا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ ۗ تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ

And they assign to what they do not know a portion of that which We have provided them. By Allah, you will surely be questioned about what you used to invent.

ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ: الفريق، هنا: يراد به المشْرِكُون الذين يَرَوْن أن للأصنام أفعالاً من شفاء المرضَى، وجَلْبِ النفعِ، ودفعِ الضرِّ، فهم إِذا شفاهم اللَّهُ، عظَّموا أصنامهم، وأضافوا ذلك الشفاءَ إِليها.

وقوله سبحانه: لِيَكْفُرُوا: يجوز أنْ تكون اللامُ لامَ الصيرورةِ، ويجوز أن تكونَ لام أمْرٍ على معنى التهديد.

وقوله: بِما آتَيْناهُمْ: أي: بما أنعمنا عليهم.

وقوله سبحانه: وَيَجْعَلُونَ لِما لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ: أي: لما لا يعلمون له حُجَّةً، ولا برهاناً، ويحتمل أن يريد بنفي العِلْم الأصنامَ، أي: لجماداتٍ لا تعلم شيئاً نصيباً، و «النصيب» المشار إِليه هو ما كانت العرب سنّته من الذبحِ لأصنامها، والقَسْمِ من الغَلاَّتِ وغيره.

57

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَٰتِ سُبْحَٰنَهُۥ ۙ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ

And they attribute to Allah daughters - exalted is He - and for them is what they desire.

وقوله سبحانه: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ ... الآية: تعديدٌ لقبائحِ الكَفَرة في قولهم: «الملائكةُ بناتُ اللَّه» ، تعالَى اللَّه عن قولهم، والمراد بقوله: وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ، الذُّكْرَانُ من الأولاد.

وقوله: ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا: عبارة عما/ يعلو وجْهَ المغموم.

قال ص: «ظَلَّ» : تكون بمعنى «صَارَ» ، وبمعنى «أقام نهاراً» على الصفة المسنَدَةِ إِلى اسمها، وتحتمل هنا الوجهين. انتهى، وكَظِيمٌ: بمعنى: كاظمٍ، والمعنى:

أنه يُخْفي وجْدَه وهمَّه بالأنثى، ومعنى يَتَوارى: يتغيَّب من القومِ، وقرأ ينظر: «الشواذ» (77) ، و «المحرر الوجيز» (3/ 402) ، و «البحر المحيط» (5/ 488) ، و «الدر المصون» (4/ 339) . الجَحْدَرِيُّ:

«أَيُمْسِكُهَا أَمْ يَدُسُّها» ، وقرأ الجمهور ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 402) ، و «البحر المحيط» (5/ 488) ، و «الدر» (4/ 339) . : «علَى هُونٍ» ، وقرأ عاصمٌ الجَحْدَرِيُّ ينظر: مصادر القراءة السابقة. : «عَلَى هَوَانٍ» ، ومعنى الآية: يُدْبِرُ، أيمسِكُ هذه الأنثَى على هوانٍ يتحمَّله، وهمٍّ يتجلَّد له، أمْ يَئِدُها فيدفنُها حيّة، وهو الدسّ في التراب.

58

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّۭا وَهُوَ كَظِيمٌۭ

And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.

وقوله سبحانه: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ ... الآية: تعديدٌ لقبائحِ الكَفَرة في قولهم: «الملائكةُ بناتُ اللَّه» ، تعالَى اللَّه عن قولهم، والمراد بقوله: وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ، الذُّكْرَانُ من الأولاد.

وقوله: ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا: عبارة عما/ يعلو وجْهَ المغموم.

قال ص: «ظَلَّ» : تكون بمعنى «صَارَ» ، وبمعنى «أقام نهاراً» على الصفة المسنَدَةِ إِلى اسمها، وتحتمل هنا الوجهين. انتهى، وكَظِيمٌ: بمعنى: كاظمٍ، والمعنى:

أنه يُخْفي وجْدَه وهمَّه بالأنثى، ومعنى يَتَوارى: يتغيَّب من القومِ، وقرأ ينظر: «الشواذ» (77) ، و «المحرر الوجيز» (3/ 402) ، و «البحر المحيط» (5/ 488) ، و «الدر المصون» (4/ 339) . الجَحْدَرِيُّ:

«أَيُمْسِكُهَا أَمْ يَدُسُّها» ، وقرأ الجمهور ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 402) ، و «البحر المحيط» (5/ 488) ، و «الدر» (4/ 339) . : «علَى هُونٍ» ، وقرأ عاصمٌ الجَحْدَرِيُّ ينظر: مصادر القراءة السابقة. : «عَلَى هَوَانٍ» ، ومعنى الآية: يُدْبِرُ، أيمسِكُ هذه الأنثَى على هوانٍ يتحمَّله، وهمٍّ يتجلَّد له، أمْ يَئِدُها فيدفنُها حيّة، وهو الدسّ في التراب.

59

يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ

He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.

وقوله سبحانه: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ ... الآية: تعديدٌ لقبائحِ الكَفَرة في قولهم: «الملائكةُ بناتُ اللَّه» ، تعالَى اللَّه عن قولهم، والمراد بقوله: وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ، الذُّكْرَانُ من الأولاد.

وقوله: ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا: عبارة عما/ يعلو وجْهَ المغموم.

قال ص: «ظَلَّ» : تكون بمعنى «صَارَ» ، وبمعنى «أقام نهاراً» على الصفة المسنَدَةِ إِلى اسمها، وتحتمل هنا الوجهين. انتهى، وكَظِيمٌ: بمعنى: كاظمٍ، والمعنى:

أنه يُخْفي وجْدَه وهمَّه بالأنثى، ومعنى يَتَوارى: يتغيَّب من القومِ، وقرأ ينظر: «الشواذ» (77) ، و «المحرر الوجيز» (3/ 402) ، و «البحر المحيط» (5/ 488) ، و «الدر المصون» (4/ 339) . الجَحْدَرِيُّ:

«أَيُمْسِكُهَا أَمْ يَدُسُّها» ، وقرأ الجمهور ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 402) ، و «البحر المحيط» (5/ 488) ، و «الدر» (4/ 339) . : «علَى هُونٍ» ، وقرأ عاصمٌ الجَحْدَرِيُّ ينظر: مصادر القراءة السابقة. : «عَلَى هَوَانٍ» ، ومعنى الآية: يُدْبِرُ، أيمسِكُ هذه الأنثَى على هوانٍ يتحمَّله، وهمٍّ يتجلَّد له، أمْ يَئِدُها فيدفنُها حيّة، وهو الدسّ في التراب.

60

لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

For those who do not believe in the Hereafter is the description of evil; and for Allah is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.

وقوله سبحانه: لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ: قالت فرقة: مَثَلُ، في هذه الآية: بمعنى صفة، أي: لهؤلاء صفَةُ السَّوْء وللَّه المثل الأعلى.

قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 402) . : وهذا لا يضطر إِليه لأنه خروجٌ عن اللَّفْظِ، بل قوله: مَثَلُ على بابه، فلهم على الإِطلاقِ مَثَلُ السوء في كلِّ سوء، ولا غاية أخزى من عذابِ النارِ، وللَّه سبحانه الْمَثَلُ الْأَعْلى على الإِطلاق أيضاً، أي: الكمال المستغْنِي.

وقوله سبحانه: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَّا تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ: الضميرُ في «عليها» عائدٌ على الأرض، وتَمَكَّنَ ذلك مع أنه لم يَجْرِ لها ذكر لشهرتها وتمكُّن الإِشارة إِليها، وسمع أبو هريرة رجُلاً يقول: «إِنَّ الظَّالِمَ لاَ يُهْلِكُ إِلاَّ نَفْسَهُ» فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: بَلَى، إِنَّ اللَّهَ لَيُهْلِكُ الحُبَارَى في وَكْرِهَا هزلاً بذنوب الظّلمة أخرجه الطبري (7/ 601) برقم: (21669) بنحوه، وذكره البغوي (3/ 74) ، وابن عطية (3/ 403) ، وابن كثير (2/ 573) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 228) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا، والبيهقي في «الشعب» . . و «الأجل المسمَّى» في هذه الآية: هو بحسبِ شَخْصٍ شخصٍ.

وقوله: مَا يَكْرَهُونَ يريد البنات.

وقوله سبحانه: وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى: قال مجاهد وقتادة الْحُسْنى: الذُّكُور من الأولاد أخرجه الطبري (7/ 602) برقم: (21673) ، (21674) ، (21675) ، وذكره ابن عطية (3/ 403) ، وابن كثير (2/ 574) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 228) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، ولعبد الرزاق، وابن المنذر. ، وقالت فرقةٌ: يريد الجنة.

قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 403) . : ويؤيِّده قوله: لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ، وقرأ السبعة ينظر: «السبعة» (373) ، و «الحجة» (5/ 73) ، و «معاني القراءات» (2/ 80) ، و «إعراب القراءات» (1/ 356) ، و «شرح الطيبة» (4/ 415) ، و «العنوان» (118) ، و «شرح شعلة» (458) ، و «حجة القراءات» (391) ، و «إتحاف» (2/ 185) . سوَى نافعٍ:

«مُفْرَطُونَ» - بفتح الراءِ وخِفَّتِها- أي: مُقَدَّمون إِلى النار، وقرأَ نافع: «مُفْرِطُونَ» - بكسر الراء المخفَّفة-، أي: متجاوِزُونَ الحدَّ في معاصي الله.

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi (second edition). Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.