۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ
And Allah has said, "Do not take for yourselves two deities. He is but one God, so fear only Me."
﴿وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ذَكَرَ العَدَدَ مَعَ أنَّ المَعْدُودَ يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلالَةً عَلى أنَّ مَساقَ النَّهْيِ إلَيْهِ، أوْ إيماءً بِأنَّ الإثْنِينِيَّةَ تُنافِي الأُلُوهِيَّةَ كَما ذَكَرَ الواحِدُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المَقْصُودَ إثْباتُ الوَحْدانِيَّةِ دُونَ الإلَهِيَّةِ، أوْ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ الوَحْدَةَ مِن لَوازِمِ الإلَهِيَّةِ. ﴿فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ نُقِلَ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ مُبالَغَةً في التَّرْهِيبِ وتَصْرِيحًا بِالمَقْصُودِ فَكَأنَّهُ قالَ: فَأنا ذَلِكَ الإلَهُ الواحِدُ فَإيّايَ فارْهَبُونِ لا غَيْرَ.
﴿وَلَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ خَلْقًا ومُلْكًا. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ أيِ الطّاعَةُ. ﴿واصِبًا﴾ لازِمًا لِما تَقَرَّرَ مِن أنَّهُ الإلَهُ وحْدَهُ والحَقِيقُ بِأنْ يُرْهَبَ مِنهُ. وقِيلَ واصِبًا مِنَ الوَصَبِ أيْ ولَهُ الدِّينُ ذا كُلْفَةٍ. وقِيلَ الدِّينُ الجَزاءُ أيْ ولَهُ الجَزاءُ دائِمًا لا يَنْقَطِعُ ثَوابُهُ لِمَن آمَنَ وعِقابُهُ لِمَن كَفَرَ. ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾ ولا ضارَّ سِواهُ كَما لا نافِعَ غَيْرُهُ كَما قالَ تَعالى: