وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ
And those who emigrated for [the cause of] Allah after they had been wronged - We will surely settle them in this world in a good place; but the reward of the Hereafter is greater, if only they could know.
﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في اللهِ﴾ في حَقِّهِ ولِوَجْهِهِ ﴿مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ هُمُ رَسُولُ اللهِ وأصْحابُهُ ظَلَمَهم أهْلُ مَكَّةَ فَفَرُّوا بِدِينِهِمْ إلى اللهِ مِنهم مَن هاجَرَ إلى الحَبَشَةِ ثُمَّ إلى المَدِينَةِ فَجَمَعَ بَيْنَ الهِجْرَتَيْنِ ومِنهم مَن هاجَرَ إلى المَدِينَةِ ﴿لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُنْيا حَسَنَةً﴾ صِفَةٌ لِلْمَصْدَرِ أيْ: تَبْوِئَةً حَسَنَةً أوْ لَنُبَوِّئَنَّهم مَباءَةً حَسَنَةً، وهي المَدِينَةُ حَيْثُ آواهم أهْلُها ونَصَرُوهم ﴿وَلأجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ﴾ الوَقْفُ لازِمٌ عَلَيْهِ، لِأنَّ جَوابَ ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ مَحْذُوفٌ والضَمِيرُ لِلْكُفّارِ أيْ: لَوْ عَلِمُوا ذَلِكَ لَرَغِبُوا في الدِينِ أوْ لِلْمُهاجِرِينَ أيْ: لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ لَزادُوا في اجْتِهادِهِمْ وصَبْرِهِمْ