Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Tafsir al-Tha'alibi

Ayahs 11–20 of 128

11

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and from all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ أي من ذلك الماء شَرابٌ يشربونه وَمِنْهُ شَجَرٌ شراب أشجاركم حياة غروسكم ونباتكم فِيهِ، في الشجرة وهو اسم [عام] هكذا في الأصل. ، وإنما ذكر الكناية، لأنه ردّه إلى لفظ الشجر.

تُسِيمُونَ ترعون، وننسيكم يقال: أسام فلان إبله يسيمها أسامة، إذا رعاها، فهو مسيم وسامت هي تسوم فهي سائمة.

قال الشاعر:

ومشى القوم بالعماد إلى ... المرعى وأعيا المسيم اين المساق جامع البيان للطبري: 14/ 115، وبتفاوت في الدر المنثور: 4/ 112.

يعني يدخلون العماد تحت بطون الزرعى [ ... ] كلمات غير مقروءة. .

قال الشاعر:

أولى لك ابن مسيمة الإجمال جامع البيان للطبري: 3/ 278.

أي يا ابن راعية الإبل.

يُنْبِتُ لَكُمْ. قرأه العامّة بالياء يعني: يُنْبِتُ لَكُمْ. وقرأ عاصم برواية المفضل وحماد ويحيى بالنون، والأوّل الاختيار.

بِهِ بالماء الذي أنزل الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ قرأه العامّة بالنصب نسقا على ما قبله.

وروى حفص عن عاصم، وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ: بالرفع على الخبر والابتداء، وقرأ ابن عامر وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ كلها بالرفع على الابتداء والخبر.

بِأَمْرِهِ بأذنه إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَما ذَرَأَ يعنى وسخّر ما ذرأ لَكُمْ أي خلق لأجلكم من الدواب والأشجار والثمار وغيرها فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ نصب على الحال.

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ.

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا يعني السمك وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً يعني اللؤلؤ والمرجان.

روى حماد بن يحيى عن إسماعيل بن عبد الملك قال: جاء رجل إلى ابن جعفر قال: في حليّ النساء صدقة؟ قال: لا، هي كما قال الله: حِلْيَةً تَلْبَسُونَها.

تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ.

قال ابن عبّاس: جواري.

سعيد بن جبير: معترضة. قتادة ومقاتل: [تذهب وتجيء] تفسير القرطبي: 10/ 89. مقبلة ومدبرة بريح واحدة.

الحسن: مواقر.

عكرمة والفراء والأخفش: شقاق يشق الماء بجناحيها.

مجاهد: يمخر السفن الرياح ولا يمخر الريح من السفن إلّا الملك العظيم.

أبو عبيدة: سوابح.

وأصل المخرّ الدفع والشق، ومنه مخر الأرض، ويقال: امتخرت الريح وتمخّرتها، إذا نظرت من أين مبعوثها،

وفي الحديث: «إذا أراد أحدكم البول فليمتخر الريح»

نسبه إلى واصل في تفسير القرطبي: 10/ 89. أي لينظر من أين مخرها وهبوبها فيستدبرها حتّى لا يرد عليه البول.

وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يعني التجارة وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني لئلّا تميد بكم، أي تتحرك وتميل، والميل: هو الاضطراب والتكفّؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: ميد.

قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتمور، فقالت الملائكة: إن هذه غير مقرّة أحدا على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال.

وقال علي (رضي الله عنه) : لما خلق الله الأرض رفضت وقالت: أي رب أتجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطيئة ويلقون عليّ الخبث، فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون.

وَأَنْهاراً يعني وجعل فيها أنهارا وَسُبُلًا طرقا مختلفة لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ فلا تضلون ولا تتحيرون، يعني معالم الطرق.

وقال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثمّ ابتدأ.

وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.

قال محمّد بن كعب القرظي والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال علامات النهار والنجوم علامات الليل.

وقال مجاهد …

12

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ أي من ذلك الماء شَرابٌ يشربونه وَمِنْهُ شَجَرٌ شراب أشجاركم حياة غروسكم ونباتكم فِيهِ، في الشجرة وهو اسم [عام] هكذا في الأصل. ، وإنما ذكر الكناية، لأنه ردّه إلى لفظ الشجر.

تُسِيمُونَ ترعون، وننسيكم يقال: أسام فلان إبله يسيمها أسامة، إذا رعاها، فهو مسيم وسامت هي تسوم فهي سائمة.

قال الشاعر:

ومشى القوم بالعماد إلى ... المرعى وأعيا المسيم اين المساق جامع البيان للطبري: 14/ 115، وبتفاوت في الدر المنثور: 4/ 112.

يعني يدخلون العماد تحت بطون الزرعى [ ... ] كلمات غير مقروءة. .

قال الشاعر:

أولى لك ابن مسيمة الإجمال جامع البيان للطبري: 3/ 278.

أي يا ابن راعية الإبل.

يُنْبِتُ لَكُمْ. قرأه العامّة بالياء يعني: يُنْبِتُ لَكُمْ. وقرأ عاصم برواية المفضل وحماد ويحيى بالنون، والأوّل الاختيار.

بِهِ بالماء الذي أنزل الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ قرأه العامّة بالنصب نسقا على ما قبله.

وروى حفص عن عاصم، وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ: بالرفع على الخبر والابتداء، وقرأ ابن عامر وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ كلها بالرفع على الابتداء والخبر.

بِأَمْرِهِ بأذنه إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَما ذَرَأَ يعنى وسخّر ما ذرأ لَكُمْ أي خلق لأجلكم من الدواب والأشجار والثمار وغيرها فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ نصب على الحال.

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ.

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا يعني السمك وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً يعني اللؤلؤ والمرجان.

روى حماد بن يحيى عن إسماعيل بن عبد الملك قال: جاء رجل إلى ابن جعفر قال: في حليّ النساء صدقة؟ قال: لا، هي كما قال الله: حِلْيَةً تَلْبَسُونَها.

تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ.

قال ابن عبّاس: جواري.

سعيد بن جبير: معترضة. قتادة ومقاتل: [تذهب وتجيء] تفسير القرطبي: 10/ 89. مقبلة ومدبرة بريح واحدة.

الحسن: مواقر.

عكرمة والفراء والأخفش: شقاق يشق الماء بجناحيها.

مجاهد: يمخر السفن الرياح ولا يمخر الريح من السفن إلّا الملك العظيم.

أبو عبيدة: سوابح.

وأصل المخرّ الدفع والشق، ومنه مخر الأرض، ويقال: امتخرت الريح وتمخّرتها، إذا نظرت من أين مبعوثها،

وفي الحديث: «إذا أراد أحدكم البول فليمتخر الريح»

نسبه إلى واصل في تفسير القرطبي: 10/ 89. أي لينظر من أين مخرها وهبوبها فيستدبرها حتّى لا يرد عليه البول.

وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يعني التجارة وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني لئلّا تميد بكم، أي تتحرك وتميل، والميل: هو الاضطراب والتكفّؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: ميد.

قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتمور، فقالت الملائكة: إن هذه غير مقرّة أحدا على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال.

وقال علي (رضي الله عنه) : لما خلق الله الأرض رفضت وقالت: أي رب أتجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطيئة ويلقون عليّ الخبث، فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون.

وَأَنْهاراً يعني وجعل فيها أنهارا وَسُبُلًا طرقا مختلفة لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ فلا تضلون ولا تتحيرون، يعني معالم الطرق.

وقال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثمّ ابتدأ.

وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.

قال محمّد بن كعب القرظي والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال علامات النهار والنجوم علامات الليل.

وقال مجاهد …

13

وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥٓ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَذَّكَّرُونَ

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ أي من ذلك الماء شَرابٌ يشربونه وَمِنْهُ شَجَرٌ شراب أشجاركم حياة غروسكم ونباتكم فِيهِ، في الشجرة وهو اسم [عام] هكذا في الأصل. ، وإنما ذكر الكناية، لأنه ردّه إلى لفظ الشجر.

تُسِيمُونَ ترعون، وننسيكم يقال: أسام فلان إبله يسيمها أسامة، إذا رعاها، فهو مسيم وسامت هي تسوم فهي سائمة.

قال الشاعر:

ومشى القوم بالعماد إلى ... المرعى وأعيا المسيم اين المساق جامع البيان للطبري: 14/ 115، وبتفاوت في الدر المنثور: 4/ 112.

يعني يدخلون العماد تحت بطون الزرعى [ ... ] كلمات غير مقروءة. .

قال الشاعر:

أولى لك ابن مسيمة الإجمال جامع البيان للطبري: 3/ 278.

أي يا ابن راعية الإبل.

يُنْبِتُ لَكُمْ. قرأه العامّة بالياء يعني: يُنْبِتُ لَكُمْ. وقرأ عاصم برواية المفضل وحماد ويحيى بالنون، والأوّل الاختيار.

بِهِ بالماء الذي أنزل الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ قرأه العامّة بالنصب نسقا على ما قبله.

وروى حفص عن عاصم، وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ: بالرفع على الخبر والابتداء، وقرأ ابن عامر وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ كلها بالرفع على الابتداء والخبر.

بِأَمْرِهِ بأذنه إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَما ذَرَأَ يعنى وسخّر ما ذرأ لَكُمْ أي خلق لأجلكم من الدواب والأشجار والثمار وغيرها فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ نصب على الحال.

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ.

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا يعني السمك وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً يعني اللؤلؤ والمرجان.

روى حماد بن يحيى عن إسماعيل بن عبد الملك قال: جاء رجل إلى ابن جعفر قال: في حليّ النساء صدقة؟ قال: لا، هي كما قال الله: حِلْيَةً تَلْبَسُونَها.

تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ.

قال ابن عبّاس: جواري.

سعيد بن جبير: معترضة. قتادة ومقاتل: [تذهب وتجيء] تفسير القرطبي: 10/ 89. مقبلة ومدبرة بريح واحدة.

الحسن: مواقر.

عكرمة والفراء والأخفش: شقاق يشق الماء بجناحيها.

مجاهد: يمخر السفن الرياح ولا يمخر الريح من السفن إلّا الملك العظيم.

أبو عبيدة: سوابح.

وأصل المخرّ الدفع والشق، ومنه مخر الأرض، ويقال: امتخرت الريح وتمخّرتها، إذا نظرت من أين مبعوثها،

وفي الحديث: «إذا أراد أحدكم البول فليمتخر الريح»

نسبه إلى واصل في تفسير القرطبي: 10/ 89. أي لينظر من أين مخرها وهبوبها فيستدبرها حتّى لا يرد عليه البول.

وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يعني التجارة وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني لئلّا تميد بكم، أي تتحرك وتميل، والميل: هو الاضطراب والتكفّؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: ميد.

قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتمور، فقالت الملائكة: إن هذه غير مقرّة أحدا على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال.

وقال علي (رضي الله عنه) : لما خلق الله الأرض رفضت وقالت: أي رب أتجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطيئة ويلقون عليّ الخبث، فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون.

وَأَنْهاراً يعني وجعل فيها أنهارا وَسُبُلًا طرقا مختلفة لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ فلا تضلون ولا تتحيرون، يعني معالم الطرق.

وقال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثمّ ابتدأ.

وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.

قال محمّد بن كعب القرظي والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال علامات النهار والنجوم علامات الليل.

وقال مجاهد …

14

وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًۭا طَرِيًّۭا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةًۭ تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ أي من ذلك الماء شَرابٌ يشربونه وَمِنْهُ شَجَرٌ شراب أشجاركم حياة غروسكم ونباتكم فِيهِ، في الشجرة وهو اسم [عام] هكذا في الأصل. ، وإنما ذكر الكناية، لأنه ردّه إلى لفظ الشجر.

تُسِيمُونَ ترعون، وننسيكم يقال: أسام فلان إبله يسيمها أسامة، إذا رعاها، فهو مسيم وسامت هي تسوم فهي سائمة.

قال الشاعر:

ومشى القوم بالعماد إلى ... المرعى وأعيا المسيم اين المساق جامع البيان للطبري: 14/ 115، وبتفاوت في الدر المنثور: 4/ 112.

يعني يدخلون العماد تحت بطون الزرعى [ ... ] كلمات غير مقروءة. .

قال الشاعر:

أولى لك ابن مسيمة الإجمال جامع البيان للطبري: 3/ 278.

أي يا ابن راعية الإبل.

يُنْبِتُ لَكُمْ. قرأه العامّة بالياء يعني: يُنْبِتُ لَكُمْ. وقرأ عاصم برواية المفضل وحماد ويحيى بالنون، والأوّل الاختيار.

بِهِ بالماء الذي أنزل الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ قرأه العامّة بالنصب نسقا على ما قبله.

وروى حفص عن عاصم، وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ: بالرفع على الخبر والابتداء، وقرأ ابن عامر وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ كلها بالرفع على الابتداء والخبر.

بِأَمْرِهِ بأذنه إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَما ذَرَأَ يعنى وسخّر ما ذرأ لَكُمْ أي خلق لأجلكم من الدواب والأشجار والثمار وغيرها فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ نصب على الحال.

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ.

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا يعني السمك وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً يعني اللؤلؤ والمرجان.

روى حماد بن يحيى عن إسماعيل بن عبد الملك قال: جاء رجل إلى ابن جعفر قال: في حليّ النساء صدقة؟ قال: لا، هي كما قال الله: حِلْيَةً تَلْبَسُونَها.

تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ.

قال ابن عبّاس: جواري.

سعيد بن جبير: معترضة. قتادة ومقاتل: [تذهب وتجيء] تفسير القرطبي: 10/ 89. مقبلة ومدبرة بريح واحدة.

الحسن: مواقر.

عكرمة والفراء والأخفش: شقاق يشق الماء بجناحيها.

مجاهد: يمخر السفن الرياح ولا يمخر الريح من السفن إلّا الملك العظيم.

أبو عبيدة: سوابح.

وأصل المخرّ الدفع والشق، ومنه مخر الأرض، ويقال: امتخرت الريح وتمخّرتها، إذا نظرت من أين مبعوثها،

وفي الحديث: «إذا أراد أحدكم البول فليمتخر الريح»

نسبه إلى واصل في تفسير القرطبي: 10/ 89. أي لينظر من أين مخرها وهبوبها فيستدبرها حتّى لا يرد عليه البول.

وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يعني التجارة وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني لئلّا تميد بكم، أي تتحرك وتميل، والميل: هو الاضطراب والتكفّؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: ميد.

قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتمور، فقالت الملائكة: إن هذه غير مقرّة أحدا على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال.

وقال علي (رضي الله عنه) : لما خلق الله الأرض رفضت وقالت: أي رب أتجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطيئة ويلقون عليّ الخبث، فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون.

وَأَنْهاراً يعني وجعل فيها أنهارا وَسُبُلًا طرقا مختلفة لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ فلا تضلون ولا تتحيرون، يعني معالم الطرق.

وقال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثمّ ابتدأ.

وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.

قال محمّد بن كعب القرظي والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال علامات النهار والنجوم علامات الليل.

وقال مجاهد …

15

وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًۭا وَسُبُلًۭا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ أي من ذلك الماء شَرابٌ يشربونه وَمِنْهُ شَجَرٌ شراب أشجاركم حياة غروسكم ونباتكم فِيهِ، في الشجرة وهو اسم [عام] هكذا في الأصل. ، وإنما ذكر الكناية، لأنه ردّه إلى لفظ الشجر.

تُسِيمُونَ ترعون، وننسيكم يقال: أسام فلان إبله يسيمها أسامة، إذا رعاها، فهو مسيم وسامت هي تسوم فهي سائمة.

قال الشاعر:

ومشى القوم بالعماد إلى ... المرعى وأعيا المسيم اين المساق جامع البيان للطبري: 14/ 115، وبتفاوت في الدر المنثور: 4/ 112.

يعني يدخلون العماد تحت بطون الزرعى [ ... ] كلمات غير مقروءة. .

قال الشاعر:

أولى لك ابن مسيمة الإجمال جامع البيان للطبري: 3/ 278.

أي يا ابن راعية الإبل.

يُنْبِتُ لَكُمْ. قرأه العامّة بالياء يعني: يُنْبِتُ لَكُمْ. وقرأ عاصم برواية المفضل وحماد ويحيى بالنون، والأوّل الاختيار.

بِهِ بالماء الذي أنزل الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ قرأه العامّة بالنصب نسقا على ما قبله.

وروى حفص عن عاصم، وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ: بالرفع على الخبر والابتداء، وقرأ ابن عامر وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ كلها بالرفع على الابتداء والخبر.

بِأَمْرِهِ بأذنه إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَما ذَرَأَ يعنى وسخّر ما ذرأ لَكُمْ أي خلق لأجلكم من الدواب والأشجار والثمار وغيرها فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ نصب على الحال.

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ.

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا يعني السمك وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً يعني اللؤلؤ والمرجان.

روى حماد بن يحيى عن إسماعيل بن عبد الملك قال: جاء رجل إلى ابن جعفر قال: في حليّ النساء صدقة؟ قال: لا، هي كما قال الله: حِلْيَةً تَلْبَسُونَها.

تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ.

قال ابن عبّاس: جواري.

سعيد بن جبير: معترضة. قتادة ومقاتل: [تذهب وتجيء] تفسير القرطبي: 10/ 89. مقبلة ومدبرة بريح واحدة.

الحسن: مواقر.

عكرمة والفراء والأخفش: شقاق يشق الماء بجناحيها.

مجاهد: يمخر السفن الرياح ولا يمخر الريح من السفن إلّا الملك العظيم.

أبو عبيدة: سوابح.

وأصل المخرّ الدفع والشق، ومنه مخر الأرض، ويقال: امتخرت الريح وتمخّرتها، إذا نظرت من أين مبعوثها،

وفي الحديث: «إذا أراد أحدكم البول فليمتخر الريح»

نسبه إلى واصل في تفسير القرطبي: 10/ 89. أي لينظر من أين مخرها وهبوبها فيستدبرها حتّى لا يرد عليه البول.

وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يعني التجارة وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني لئلّا تميد بكم، أي تتحرك وتميل، والميل: هو الاضطراب والتكفّؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: ميد.

قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتمور، فقالت الملائكة: إن هذه غير مقرّة أحدا على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال.

وقال علي (رضي الله عنه) : لما خلق الله الأرض رفضت وقالت: أي رب أتجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطيئة ويلقون عليّ الخبث، فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون.

وَأَنْهاراً يعني وجعل فيها أنهارا وَسُبُلًا طرقا مختلفة لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ فلا تضلون ولا تتحيرون، يعني معالم الطرق.

وقال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثمّ ابتدأ.

وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.

قال محمّد بن كعب القرظي والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال علامات النهار والنجوم علامات الليل.

وقال مجاهد …

16

وَعَلَٰمَٰتٍۢ ۚ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ

And landmarks. And by the stars they are [also] guided.

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ أي من ذلك الماء شَرابٌ يشربونه وَمِنْهُ شَجَرٌ شراب أشجاركم حياة غروسكم ونباتكم فِيهِ، في الشجرة وهو اسم [عام] هكذا في الأصل. ، وإنما ذكر الكناية، لأنه ردّه إلى لفظ الشجر.

تُسِيمُونَ ترعون، وننسيكم يقال: أسام فلان إبله يسيمها أسامة، إذا رعاها، فهو مسيم وسامت هي تسوم فهي سائمة.

قال الشاعر:

ومشى القوم بالعماد إلى ... المرعى وأعيا المسيم اين المساق جامع البيان للطبري: 14/ 115، وبتفاوت في الدر المنثور: 4/ 112.

يعني يدخلون العماد تحت بطون الزرعى [ ... ] كلمات غير مقروءة. .

قال الشاعر:

أولى لك ابن مسيمة الإجمال جامع البيان للطبري: 3/ 278.

أي يا ابن راعية الإبل.

يُنْبِتُ لَكُمْ. قرأه العامّة بالياء يعني: يُنْبِتُ لَكُمْ. وقرأ عاصم برواية المفضل وحماد ويحيى بالنون، والأوّل الاختيار.

بِهِ بالماء الذي أنزل الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ قرأه العامّة بالنصب نسقا على ما قبله.

وروى حفص عن عاصم، وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ: بالرفع على الخبر والابتداء، وقرأ ابن عامر وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ كلها بالرفع على الابتداء والخبر.

بِأَمْرِهِ بأذنه إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَما ذَرَأَ يعنى وسخّر ما ذرأ لَكُمْ أي خلق لأجلكم من الدواب والأشجار والثمار وغيرها فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ نصب على الحال.

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ.

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا يعني السمك وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً يعني اللؤلؤ والمرجان.

روى حماد بن يحيى عن إسماعيل بن عبد الملك قال: جاء رجل إلى ابن جعفر قال: في حليّ النساء صدقة؟ قال: لا، هي كما قال الله: حِلْيَةً تَلْبَسُونَها.

تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ.

قال ابن عبّاس: جواري.

سعيد بن جبير: معترضة. قتادة ومقاتل: [تذهب وتجيء] تفسير القرطبي: 10/ 89. مقبلة ومدبرة بريح واحدة.

الحسن: مواقر.

عكرمة والفراء والأخفش: شقاق يشق الماء بجناحيها.

مجاهد: يمخر السفن الرياح ولا يمخر الريح من السفن إلّا الملك العظيم.

أبو عبيدة: سوابح.

وأصل المخرّ الدفع والشق، ومنه مخر الأرض، ويقال: امتخرت الريح وتمخّرتها، إذا نظرت من أين مبعوثها،

وفي الحديث: «إذا أراد أحدكم البول فليمتخر الريح»

نسبه إلى واصل في تفسير القرطبي: 10/ 89. أي لينظر من أين مخرها وهبوبها فيستدبرها حتّى لا يرد عليه البول.

وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يعني التجارة وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني لئلّا تميد بكم، أي تتحرك وتميل، والميل: هو الاضطراب والتكفّؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: ميد.

قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتمور، فقالت الملائكة: إن هذه غير مقرّة أحدا على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال.

وقال علي (رضي الله عنه) : لما خلق الله الأرض رفضت وقالت: أي رب أتجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطيئة ويلقون عليّ الخبث، فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون.

وَأَنْهاراً يعني وجعل فيها أنهارا وَسُبُلًا طرقا مختلفة لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ فلا تضلون ولا تتحيرون، يعني معالم الطرق.

وقال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثمّ ابتدأ.

وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.

قال محمّد بن كعب القرظي والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال علامات النهار والنجوم علامات الليل.

وقال مجاهد …

17

أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ أي من ذلك الماء شَرابٌ يشربونه وَمِنْهُ شَجَرٌ شراب أشجاركم حياة غروسكم ونباتكم فِيهِ، في الشجرة وهو اسم [عام] هكذا في الأصل. ، وإنما ذكر الكناية، لأنه ردّه إلى لفظ الشجر.

تُسِيمُونَ ترعون، وننسيكم يقال: أسام فلان إبله يسيمها أسامة، إذا رعاها، فهو مسيم وسامت هي تسوم فهي سائمة.

قال الشاعر:

ومشى القوم بالعماد إلى ... المرعى وأعيا المسيم اين المساق جامع البيان للطبري: 14/ 115، وبتفاوت في الدر المنثور: 4/ 112.

يعني يدخلون العماد تحت بطون الزرعى [ ... ] كلمات غير مقروءة. .

قال الشاعر:

أولى لك ابن مسيمة الإجمال جامع البيان للطبري: 3/ 278.

أي يا ابن راعية الإبل.

يُنْبِتُ لَكُمْ. قرأه العامّة بالياء يعني: يُنْبِتُ لَكُمْ. وقرأ عاصم برواية المفضل وحماد ويحيى بالنون، والأوّل الاختيار.

بِهِ بالماء الذي أنزل الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ قرأه العامّة بالنصب نسقا على ما قبله.

وروى حفص عن عاصم، وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ: بالرفع على الخبر والابتداء، وقرأ ابن عامر وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ كلها بالرفع على الابتداء والخبر.

بِأَمْرِهِ بأذنه إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَما ذَرَأَ يعنى وسخّر ما ذرأ لَكُمْ أي خلق لأجلكم من الدواب والأشجار والثمار وغيرها فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ نصب على الحال.

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ.

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا يعني السمك وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً يعني اللؤلؤ والمرجان.

روى حماد بن يحيى عن إسماعيل بن عبد الملك قال: جاء رجل إلى ابن جعفر قال: في حليّ النساء صدقة؟ قال: لا، هي كما قال الله: حِلْيَةً تَلْبَسُونَها.

تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ.

قال ابن عبّاس: جواري.

سعيد بن جبير: معترضة. قتادة ومقاتل: [تذهب وتجيء] تفسير القرطبي: 10/ 89. مقبلة ومدبرة بريح واحدة.

الحسن: مواقر.

عكرمة والفراء والأخفش: شقاق يشق الماء بجناحيها.

مجاهد: يمخر السفن الرياح ولا يمخر الريح من السفن إلّا الملك العظيم.

أبو عبيدة: سوابح.

وأصل المخرّ الدفع والشق، ومنه مخر الأرض، ويقال: امتخرت الريح وتمخّرتها، إذا نظرت من أين مبعوثها،

وفي الحديث: «إذا أراد أحدكم البول فليمتخر الريح»

نسبه إلى واصل في تفسير القرطبي: 10/ 89. أي لينظر من أين مخرها وهبوبها فيستدبرها حتّى لا يرد عليه البول.

وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يعني التجارة وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني لئلّا تميد بكم، أي تتحرك وتميل، والميل: هو الاضطراب والتكفّؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: ميد.

قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتمور، فقالت الملائكة: إن هذه غير مقرّة أحدا على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال.

وقال علي (رضي الله عنه) : لما خلق الله الأرض رفضت وقالت: أي رب أتجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطيئة ويلقون عليّ الخبث، فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون.

وَأَنْهاراً يعني وجعل فيها أنهارا وَسُبُلًا طرقا مختلفة لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ فلا تضلون ولا تتحيرون، يعني معالم الطرق.

وقال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثمّ ابتدأ.

وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.

قال محمّد بن كعب القرظي والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال علامات النهار والنجوم علامات الليل.

وقال مجاهد …

18

وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And if you should count the favors of Allah, you could not enumerate them. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ أي من ذلك الماء شَرابٌ يشربونه وَمِنْهُ شَجَرٌ شراب أشجاركم حياة غروسكم ونباتكم فِيهِ، في الشجرة وهو اسم [عام] هكذا في الأصل. ، وإنما ذكر الكناية، لأنه ردّه إلى لفظ الشجر.

تُسِيمُونَ ترعون، وننسيكم يقال: أسام فلان إبله يسيمها أسامة، إذا رعاها، فهو مسيم وسامت هي تسوم فهي سائمة.

قال الشاعر:

ومشى القوم بالعماد إلى ... المرعى وأعيا المسيم اين المساق جامع البيان للطبري: 14/ 115، وبتفاوت في الدر المنثور: 4/ 112.

يعني يدخلون العماد تحت بطون الزرعى [ ... ] كلمات غير مقروءة. .

قال الشاعر:

أولى لك ابن مسيمة الإجمال جامع البيان للطبري: 3/ 278.

أي يا ابن راعية الإبل.

يُنْبِتُ لَكُمْ. قرأه العامّة بالياء يعني: يُنْبِتُ لَكُمْ. وقرأ عاصم برواية المفضل وحماد ويحيى بالنون، والأوّل الاختيار.

بِهِ بالماء الذي أنزل الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ قرأه العامّة بالنصب نسقا على ما قبله.

وروى حفص عن عاصم، وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ: بالرفع على الخبر والابتداء، وقرأ ابن عامر وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ كلها بالرفع على الابتداء والخبر.

بِأَمْرِهِ بأذنه إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَما ذَرَأَ يعنى وسخّر ما ذرأ لَكُمْ أي خلق لأجلكم من الدواب والأشجار والثمار وغيرها فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ نصب على الحال.

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ.

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا يعني السمك وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً يعني اللؤلؤ والمرجان.

روى حماد بن يحيى عن إسماعيل بن عبد الملك قال: جاء رجل إلى ابن جعفر قال: في حليّ النساء صدقة؟ قال: لا، هي كما قال الله: حِلْيَةً تَلْبَسُونَها.

تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ.

قال ابن عبّاس: جواري.

سعيد بن جبير: معترضة. قتادة ومقاتل: [تذهب وتجيء] تفسير القرطبي: 10/ 89. مقبلة ومدبرة بريح واحدة.

الحسن: مواقر.

عكرمة والفراء والأخفش: شقاق يشق الماء بجناحيها.

مجاهد: يمخر السفن الرياح ولا يمخر الريح من السفن إلّا الملك العظيم.

أبو عبيدة: سوابح.

وأصل المخرّ الدفع والشق، ومنه مخر الأرض، ويقال: امتخرت الريح وتمخّرتها، إذا نظرت من أين مبعوثها،

وفي الحديث: «إذا أراد أحدكم البول فليمتخر الريح»

نسبه إلى واصل في تفسير القرطبي: 10/ 89. أي لينظر من أين مخرها وهبوبها فيستدبرها حتّى لا يرد عليه البول.

وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يعني التجارة وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني لئلّا تميد بكم، أي تتحرك وتميل، والميل: هو الاضطراب والتكفّؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: ميد.

قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتمور، فقالت الملائكة: إن هذه غير مقرّة أحدا على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال.

وقال علي (رضي الله عنه) : لما خلق الله الأرض رفضت وقالت: أي رب أتجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطيئة ويلقون عليّ الخبث، فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون.

وَأَنْهاراً يعني وجعل فيها أنهارا وَسُبُلًا طرقا مختلفة لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ فلا تضلون ولا تتحيرون، يعني معالم الطرق.

وقال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثمّ ابتدأ.

وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.

قال محمّد بن كعب القرظي والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال علامات النهار والنجوم علامات الليل.

وقال مجاهد …

19

وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ

And Allah knows what you conceal and what you declare.

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ أي من ذلك الماء شَرابٌ يشربونه وَمِنْهُ شَجَرٌ شراب أشجاركم حياة غروسكم ونباتكم فِيهِ، في الشجرة وهو اسم [عام] هكذا في الأصل. ، وإنما ذكر الكناية، لأنه ردّه إلى لفظ الشجر.

تُسِيمُونَ ترعون، وننسيكم يقال: أسام فلان إبله يسيمها أسامة، إذا رعاها، فهو مسيم وسامت هي تسوم فهي سائمة.

قال الشاعر:

ومشى القوم بالعماد إلى ... المرعى وأعيا المسيم اين المساق جامع البيان للطبري: 14/ 115، وبتفاوت في الدر المنثور: 4/ 112.

يعني يدخلون العماد تحت بطون الزرعى [ ... ] كلمات غير مقروءة. .

قال الشاعر:

أولى لك ابن مسيمة الإجمال جامع البيان للطبري: 3/ 278.

أي يا ابن راعية الإبل.

يُنْبِتُ لَكُمْ. قرأه العامّة بالياء يعني: يُنْبِتُ لَكُمْ. وقرأ عاصم برواية المفضل وحماد ويحيى بالنون، والأوّل الاختيار.

بِهِ بالماء الذي أنزل الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ قرأه العامّة بالنصب نسقا على ما قبله.

وروى حفص عن عاصم، وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ: بالرفع على الخبر والابتداء، وقرأ ابن عامر وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ كلها بالرفع على الابتداء والخبر.

بِأَمْرِهِ بأذنه إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَما ذَرَأَ يعنى وسخّر ما ذرأ لَكُمْ أي خلق لأجلكم من الدواب والأشجار والثمار وغيرها فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ نصب على الحال.

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ.

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا يعني السمك وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً يعني اللؤلؤ والمرجان.

روى حماد بن يحيى عن إسماعيل بن عبد الملك قال: جاء رجل إلى ابن جعفر قال: في حليّ النساء صدقة؟ قال: لا، هي كما قال الله: حِلْيَةً تَلْبَسُونَها.

تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ.

قال ابن عبّاس: جواري.

سعيد بن جبير: معترضة. قتادة ومقاتل: [تذهب وتجيء] تفسير القرطبي: 10/ 89. مقبلة ومدبرة بريح واحدة.

الحسن: مواقر.

عكرمة والفراء والأخفش: شقاق يشق الماء بجناحيها.

مجاهد: يمخر السفن الرياح ولا يمخر الريح من السفن إلّا الملك العظيم.

أبو عبيدة: سوابح.

وأصل المخرّ الدفع والشق، ومنه مخر الأرض، ويقال: امتخرت الريح وتمخّرتها، إذا نظرت من أين مبعوثها،

وفي الحديث: «إذا أراد أحدكم البول فليمتخر الريح»

نسبه إلى واصل في تفسير القرطبي: 10/ 89. أي لينظر من أين مخرها وهبوبها فيستدبرها حتّى لا يرد عليه البول.

وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يعني التجارة وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني لئلّا تميد بكم، أي تتحرك وتميل، والميل: هو الاضطراب والتكفّؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: ميد.

قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتمور، فقالت الملائكة: إن هذه غير مقرّة أحدا على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال.

وقال علي (رضي الله عنه) : لما خلق الله الأرض رفضت وقالت: أي رب أتجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطيئة ويلقون عليّ الخبث، فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون.

وَأَنْهاراً يعني وجعل فيها أنهارا وَسُبُلًا طرقا مختلفة لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ فلا تضلون ولا تتحيرون، يعني معالم الطرق.

وقال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثمّ ابتدأ.

وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.

قال محمّد بن كعب القرظي والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال علامات النهار والنجوم علامات الليل.

وقال مجاهد …

20

وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

And those they invoke other than Allah create nothing, and they [themselves] are created.

وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.

قرأه العامّة بالتاء، لأن ما قبله كلّه خطاب.

وقرأ يعقوب وعاصم وسهل بالياء.

لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ثمّ وصف الأوثان فقال: أَمْواتٌ أي هي أموات غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ يعني الأصنام أَيَّانَ متى يُبْعَثُونَ عبّر عنها كما عبّر عن الآدميين تفسير القرطبي: 10/ 94 وزاد: «لأنهم زعموا أنها تعقل عنهم وتعلم وتشفع لهم عند الله تعالى فجرى خطابهم على ذلك» ولم ينسبه للمصنف كعادته. وقد مضت هذه المسألة، وقيل: وما يدري الكفّار عبدة الأوثان متى يبعثون.

إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ جاحدة غير عارفة وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ متعظّمون لا جَرَمَ حقا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني إذا قيل لهؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة وهم مشركوا قريش الذين اقتسموا عقاب مكة وأبوابهم، سألهم الحجاج والوفد أيام الموسم عن رسول الله ﷺ‎ وعما أنزل عليه قالوا: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أحاديثهم وأباطيلهم.

لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ ذنوب أنفسهم التي هم عليها مقيمون وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فيصدونهم عن الإيمان أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ألا ساء الوزر الذي يحملون، نظيرها قوله تعالى: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ سورة العنكبوت: 13. الآية.

قال النبي ﷺ‎: «أيّما داع دعا إلى ضلاله فاتّبع، فإن عليه مثل أوزار من اتّبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيء، وأيّما داع دعا إلى هدى فاتّبع، فله مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء» [4] الجامع الصغير: 1/ 466 ح 3010. .

قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وهو نمرود بن كنعان حين بنى الصرح ببابل ولزم منها الصعود إلى السماء ينظر ويزعم إلى إله إبراهيم، وقد مضت هذه القصة.

قال ابن عبّاس ووهب: كان طول الصرح في السماء خمسة آلاف ذراعا.

وقال كعب ومقاتل: كان طوله فرسخين فهبّت ريح وألقت رأسها في البحر وخرّ عليهم الباقي وانفكت بيوتهم وأحدث نمرود، ولما سقط الصرح تبلبلت ألسن الناس من الفزع فتكلموا بثلاثة وسبعين لسانا فلذلك سميت بابل، وإنما كان لسان الناس قبل ذلك بالسريانية وذلك قوله تعالى: فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ أي قصد تخريب بنيانهم من أصولها فأتاها أمر الله وهو الريح التي خرّبتها فَخَرَّ فسقط عَلَيْهِمُ السَّقْفُ يعني أعلى البيوت، مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ من مأمنهم ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ يذلّهم بالعذاب. وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ تحالفون فيهم لا ينقذونكم فيدفعوا عنكم العذاب.

وقرأ العامّة على فتح النون من قوله: تُشَاقُّونَ إلّا نافع فإنه كسرها على الإضافة قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وهم المؤمنون إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ العذاب عَلَى الْكافِرِينَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ يقبض أرواحهم ملك الموت وأعوانه ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ بالكفر نصب على الحال، أي في حال كفرهم فَأَلْقَوُا السَّلَمَ أي استسلموا وانقادوا وقالوا: ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ شرك، فقالت لهم الملائكة: بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.

قال عكرمة: عنى بذلك من قتل من قريش وأهل مكة ببدر وقد أخرج إليها كرها.

فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ عن الإيمان.

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.