Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 11–20 of 128

11

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and from all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾

أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟

٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟

٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾

لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤]

السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟

٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢]

السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟

٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩]

السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه.

٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾

تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤]

السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر.

٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾

﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨]

السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك.

التوجيهات

١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾

٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾

٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا …

12

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾

أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟

٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟

٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾

لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤]

السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟

٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢]

السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟

٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩]

السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه.

٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾

تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤]

السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر.

٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾

﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨]

السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك.

التوجيهات

١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾

٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾

٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا …

13

وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥٓ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَذَّكَّرُونَ

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾

أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟

٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟

٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾

لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤]

السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟

٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢]

السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟

٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩]

السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه.

٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾

تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤]

السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر.

٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾

﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨]

السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك.

التوجيهات

١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾

٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾

٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا …

14

وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًۭا طَرِيًّۭا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةًۭ تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾

أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟

٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦]

السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟

٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾

لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤]

السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟

٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢]

السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟

٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾

﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩]

السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه.

٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾

تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤]

السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر.

٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾

﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨]

السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك.

التوجيهات

١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾

٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾

٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

العمل بالآيات

١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا …

15

وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًۭا وَسُبُلًۭا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾

وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥]

السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك.

٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧]

السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟

٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠]

السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟

٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾

يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦]

السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟

٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾

قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ]

السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟

٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠]

السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين.

٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾

أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤]

السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟

التوجيهات

١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾

٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾

٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، …

16

وَعَلَٰمَٰتٍۢ ۚ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ

And landmarks. And by the stars they are [also] guided.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾

وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥]

السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك.

٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧]

السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟

٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠]

السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟

٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾

يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦]

السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟

٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾

قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ]

السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟

٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠]

السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين.

٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾

أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤]

السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟

التوجيهات

١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾

٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾

٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، …

17

أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾

وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥]

السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك.

٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧]

السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟

٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠]

السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟

٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾

يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦]

السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟

٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾

قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ]

السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟

٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠]

السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين.

٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾

أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤]

السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟

التوجيهات

١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾

٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾

٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، …

18

وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And if you should count the favors of Allah, you could not enumerate them. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾

وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥]

السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك.

٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧]

السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟

٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠]

السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟

٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾

يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦]

السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟

٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾

قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ]

السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟

٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠]

السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين.

٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾

أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤]

السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟

التوجيهات

١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾

٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾

٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، …

19

وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ

And Allah knows what you conceal and what you declare.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾

وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥]

السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك.

٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧]

السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟

٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠]

السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟

٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾

يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦]

السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟

٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾

قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ]

السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟

٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠]

السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين.

٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾

أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤]

السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟

التوجيهات

١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾

٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾

٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، …

20

وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

And those they invoke other than Allah create nothing, and they [themselves] are created.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾

وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥]

السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك.

٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧]

السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟

٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠]

السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟

٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾

يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦]

السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟

٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾

قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ]

السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟

٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠]

السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين.

٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾

أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤]

السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟

التوجيهات

١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾

٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾

٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.