Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi

Ayahs 121–128 of 128

121

شَاكِرًۭا لِّأَنْعُمِهِ ۚ ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

[He was] grateful for His favors. Allah chose him and guided him to a straight path.

﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً﴾ لِكَمالِهِ واسْتِجْماعِهِ فَضائِلَ لا تَكادُ تُوجَدُ إلّا مُفَرَّقَةً في أشْخاصٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ:

؎ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ بِمُسْتَنْكَرٍ. . . أنْ يَجْمَعَ العالَمَ في واحِدٍ

وَهُوَ رَئِيسُ المُوَحِّدِينَ وقُدْوَةُ المُحَقِّقِينَ الَّذِي جادَلَ فِرَقَ المُشْرِكِينَ، وأبْطَلَ مَذاهِبَهُمُ الزّائِغَةَ بِالحُجَجِ الدّامِغَةِ، ولِذَلِكَ عَقَّبَ ذِكْرَهُ بِتَزْيِيفِ مَذاهِبِ المُشْرِكِينَ مِنَ الشِّرْكِ والطَّعْنِ في النُّبُوَّةِ وتَحْرِيمِ ما أحَلَّهُ، أوْ لِأنَّهُ كانَ وحْدَهُ مُؤْمِنًا وكانَ سائِرُ النّاسِ كُفّارًا. وقِيلَ هي فِعْلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كالرِّحْلَةِ والنُّخْبَةِ مِن أمَّهُ إذا قَصَدَهُ، أوِ اقْتَدى بِهِ فَإنَّ النّاسَ كانُوا يَؤُمُّونَهُ لِلِاسْتِفادَةِ ويَقْتَدُونَ بِسِيرَتِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾ . ﴿قانِتًا لِلَّهِ﴾ مُطِيعًا لَهُ قائِمًا بِأوامِرِهِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مائِلًا عَنِ الباطِلِ. ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ كَما زَعَمُوا فَإنَّ قُرَيْشًا كانُوا يَزْعُمُونَ أنَّهم عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ.

﴿شاكِرًا لأنْعُمِهِ﴾ ذُكِرَ بِلَفْظِ القِلَّةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ كانَ لا يُخِلُّ بِشُكْرِ النِّعَمِ القَلِيلَةِ فَكَيْفَ بِالكَثِيرَةِ.

﴿اجْتَباهُ﴾ لِلنُّبُوَّةِ. ﴿وَهَداهُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ في الدَّعْوَةِ إلى اللَّهِ. ﴿وَآتَيْناهُ في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ بِأنْ حَبَّبَهُ إلى النّاسِ حَتّى أنَّ أرْبابَ المِلَلِ يَتَوَلَّوْنَهُ ويُثْنُونَ عَلَيْهِ، ورَزَقَهُ أوْلادًا طَيِّبَةً وُعُمُرًا طَوِيلًا في السِّعَةِ والطّاعَةِ. ﴿وَإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ لِمَن أهْلِ الجَنَّةِ كَما سَألَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ .

An-Nahl 16:121Listen in Qur'an →
122

وَءَاتَيْنَٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

And We gave him good in this world, and indeed, in the Hereafter he will be among the righteous.

﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً﴾ لِكَمالِهِ واسْتِجْماعِهِ فَضائِلَ لا تَكادُ تُوجَدُ إلّا مُفَرَّقَةً في أشْخاصٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ:

؎ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ بِمُسْتَنْكَرٍ. . . أنْ يَجْمَعَ العالَمَ في واحِدٍ

وَهُوَ رَئِيسُ المُوَحِّدِينَ وقُدْوَةُ المُحَقِّقِينَ الَّذِي جادَلَ فِرَقَ المُشْرِكِينَ، وأبْطَلَ مَذاهِبَهُمُ الزّائِغَةَ بِالحُجَجِ الدّامِغَةِ، ولِذَلِكَ عَقَّبَ ذِكْرَهُ بِتَزْيِيفِ مَذاهِبِ المُشْرِكِينَ مِنَ الشِّرْكِ والطَّعْنِ في النُّبُوَّةِ وتَحْرِيمِ ما أحَلَّهُ، أوْ لِأنَّهُ كانَ وحْدَهُ مُؤْمِنًا وكانَ سائِرُ النّاسِ كُفّارًا. وقِيلَ هي فِعْلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كالرِّحْلَةِ والنُّخْبَةِ مِن أمَّهُ إذا قَصَدَهُ، أوِ اقْتَدى بِهِ فَإنَّ النّاسَ كانُوا يَؤُمُّونَهُ لِلِاسْتِفادَةِ ويَقْتَدُونَ بِسِيرَتِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾ . ﴿قانِتًا لِلَّهِ﴾ مُطِيعًا لَهُ قائِمًا بِأوامِرِهِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مائِلًا عَنِ الباطِلِ. ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ كَما زَعَمُوا فَإنَّ قُرَيْشًا كانُوا يَزْعُمُونَ أنَّهم عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ.

﴿شاكِرًا لأنْعُمِهِ﴾ ذُكِرَ بِلَفْظِ القِلَّةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ كانَ لا يُخِلُّ بِشُكْرِ النِّعَمِ القَلِيلَةِ فَكَيْفَ بِالكَثِيرَةِ.

﴿اجْتَباهُ﴾ لِلنُّبُوَّةِ. ﴿وَهَداهُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ في الدَّعْوَةِ إلى اللَّهِ. ﴿وَآتَيْناهُ في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ بِأنْ حَبَّبَهُ إلى النّاسِ حَتّى أنَّ أرْبابَ المِلَلِ يَتَوَلَّوْنَهُ ويُثْنُونَ عَلَيْهِ، ورَزَقَهُ أوْلادًا طَيِّبَةً وُعُمُرًا طَوِيلًا في السِّعَةِ والطّاعَةِ. ﴿وَإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ لِمَن أهْلِ الجَنَّةِ كَما سَألَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ .

An-Nahl 16:122Listen in Qur'an →
123

ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Then We revealed to you, [O Muhammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allah.

﴿ثُمَّ أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ يا مُحَمَّدُ، و ﴿ثُمَّ﴾ إمّا لِتَعْظِيمِهِ والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ أجَلَّ ما أُوتِيَ إبْراهِيمُ اتِّباعُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِلَّتَهُ، أوْ لِتَراخِي أيّامِهِ. ﴿أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ في التَّوْحِيدِ والدَّعْوَةِ إلَيْهِ بِالرِّفْقِ وإيرادِ الدَّلائِلِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى والمُجادَلَةِ مَعَ كُلِّ أحَدٍ عَلى حَسَبِ فَهْمِهِ ﴿وَما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ بَلْ كانَ قُدْوَةَ المُوَحِّدِينَ.

An-Nahl 16:123Listen in Qur'an →
124

إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

The sabbath was only appointed for those who differed over it. And indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

﴿إنَّما جُعِلَ السَّبْتُ﴾ تَعْظِيمُ السَّبْتِ، أوِ التَّخَلِّي فِيهِ لِلْعِبادَةِ. ﴿عَلى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ أيْ عَلى نَبِيِّهِمْ، وهُمُ اليَهُودُ أمَرَهم مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَتَفَرَّغُوا لِلْعِبادَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَأبَوْا وقالُوا: نُرِيدُ يَوْمَ السَّبْتِ لِأنَّهُ تَعالى فَرَغَ فِيهِ مِن خَلْقِ السَّمَواتِ والأرْضِ، فَألْزَمَهُمُ اللَّهُ السَّبْتَ وشَدَّدَ الأمْرَ عَلَيْهِمْ. وقِيلَ مَعْناهُ إنَّما جُعِلَ وبالُ السَّبْتِ وهو المَسْخُ عَلى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَأحَلُّوا الصَّيْدَ فِيهِ تارَةً وحَرَّمُوهُ أُخْرى واحْتالُوا لَهُ الحِيَلَ، وذَكَرَهم هُنا لِتَهْدِيدِ المُشْرِكِينَ كَذِكْرِ القَرْيَةِ الَّتِي كَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللَّهِ. ﴿وَإنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ بِالمُجازاةِ عَلى الِاخْتِلافِ، أوْ بِمُجازاةِ كُلِّ فَرِيقٍ بِما يَسْتَحِقُّهُ.

An-Nahl 16:124Listen in Qur'an →
125

ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ

Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.

﴿ادْعُ﴾ مَن بُعِثْتَ إلَيْهِمْ. ﴿إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ إلى الإسْلامِ. ﴿بِالحِكْمَةِ﴾ بِالمَقالَةِ المُحْكَمَةِ، وهو الدَّلِيلُ المُوَضِّحُ لِلْحَقِّ المُزِيحُ لِلشُّبْهَةِ. ﴿والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ﴾ الخِطاباتِ المُقْنِعَةِ والعِبَرِ النّافِعَةِ، فالأُولى لِدَعْوَةِ خَواصِّ الأُمَّةِ الطّالِبِينَ لِلْحَقائِقِ والثّانِيَةُ لِدَعْوَةِ عَوامِّهِمْ. ﴿وَجادِلْهُمْ﴾ وجادِلْ مُعانَدِيهِمْ. ﴿بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ طُرُقِ المُجادَلَةِ مِنَ الرِّفْقِ واللِّينِ وإيثارِ الوَجْهِ الأيْسَرِ، والمُقَدَّماتِ الَّتِي هي أشْهَرُ فَإنَّ ذَلِكَ أنْفَعُ في تَسْكِينِ لَهَبِهِمْ وتَبْيِينِ شَغَبِهِمْ. ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ أيْ إنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ والدَّعْوَةُ، وأمّا حُصُولُ الهِدايَةِ والضَّلالِ والمُجازاةُ عَلَيْهِما فَلا إلَيْكَ بَلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِالضّالِّينَ والمُهْتَدِينَ وهو المُجازِي لَهم.

An-Nahl 16:125Listen in Qur'an →
126

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌۭ لِّلصَّٰبِرِينَ

And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed. But if you are patient - it is better for those who are patient.

﴿وَإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ لَمّا أمَرَهُ بِالدَّعْوَةِ وبَيَّنَ لَهُ طُرُقَها أشارَ إلَيْهِ وإلى مَن يُتابِعُهُ بِتَرْكِ المُخالَفَةِ، ومُراعاةِ العَدْلِ مَعَ مَن يُناصِبُهم، فَإنَّ الدَّعْوَةَ لا تَنْفِكَ عَنْهُ مِن حَيْثُ إنَّها تَتَضَمَّنُ رَفْضَ العاداتِ، وتَرْكَ الشَّهَواتِ والقَدْحَ في دِينِ الأسْلافِ والحُكْمَ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ والضَّلالِ.

وَقِيلَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا رَأى حَمْزَةَ وقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقالَ: «واللَّهِ لَئِنْ أظْفَرَنِي اللَّهُ بِهِمْ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مَكانَكَ»، فَنَزَلَتْ. فَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ لِلْمُقْتَصِّ أنْ يُماثِلَ الجانِيَ ولَيْسَ لَهُ أنْ يُجاوِزَهُ، وحَثَّ عَلى العَفْوِ تَعْرِيضًا بِقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ عاقَبْتُمْ﴾ وتَصْرِيحًا عَلى الوَجْهِ الآكَدِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ﴾ أيِ الصَّبْرُ. ﴿خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ مِنَ الِانْتِقامِ لِلْمُنْتَقِمِينَ، ثُمَّ صَرَّحَ بِالأمْرِ بِهِ لِرَسُولِهِ لِأنَّهُ أوْلى النّاسِ بِهِ لِزِيادَةِ عِلْمِهِ بِاللَّهِ ووُثُوقِهِ عَلَيْهِ فَقالَ:

An-Nahl 16:126Listen in Qur'an →
127

وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِى ضَيْقٍۢ مِّمَّا يَمْكُرُونَ

And be patient, [O Muhammad], and your patience is not but through Allah. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.

﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلا بِاللَّهِ﴾ إلّا بِتَوْفِيقِهِ وتَثْبِيتِهِ. ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ عَلى الكافِرِينَ أوْ عَلى المُؤْمِنِينَ وما فُعِلَ بِهِمْ. ﴿وَلا تَكُ في ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ في ضِيقِ صَدْرٍ مِن مَكْرِهِمْ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ﴿فِي ضَيْقٍ﴾ بِالكَسْرِ هُنا وفي « النَّمْلِ» وهُما لُغَتانِ كالقَوْلِ والقِيلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّيْقُ تَخْفِيفَ ضِيقٍ.

﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ المَعاصِيَ. ﴿والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ في أعْمالِهِمْ بِالوِلايَةِ والفَضْلِ، أوْ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوُا اللَّهَ بِتَعْظِيمِ أمْرِهِ ﴿والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ بِالشَّفَقَةِ عَلى خَلْقِهِ.

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «مَن قَرَأ سُورَةَ النَّحْلِ لَمْ يُحاسِبْهُ اللَّهُ بِما أنْعَمَ عَلَيْهِ في دارِ الدُّنْيا وإنْ ماتَ في يَوْمٍ تَلاها أوْ لَيْلَةٍ كانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ كالَّذِي ماتَ وأحْسَنَ الوَصِيَّةَ» .

An-Nahl 16:127Listen in Qur'an →
128

إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ

Indeed, Allah is with those who fear Him and those who are doers of good.

﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلا بِاللَّهِ﴾ إلّا بِتَوْفِيقِهِ وتَثْبِيتِهِ. ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ عَلى الكافِرِينَ أوْ عَلى المُؤْمِنِينَ وما فُعِلَ بِهِمْ. ﴿وَلا تَكُ في ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ في ضِيقِ صَدْرٍ مِن مَكْرِهِمْ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ﴿فِي ضَيْقٍ﴾ بِالكَسْرِ هُنا وفي « النَّمْلِ» وهُما لُغَتانِ كالقَوْلِ والقِيلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّيْقُ تَخْفِيفَ ضِيقٍ.

﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ المَعاصِيَ. ﴿والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ في أعْمالِهِمْ بِالوِلايَةِ والفَضْلِ، أوْ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوُا اللَّهَ بِتَعْظِيمِ أمْرِهِ ﴿والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ بِالشَّفَقَةِ عَلى خَلْقِهِ.

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «مَن قَرَأ سُورَةَ النَّحْلِ لَمْ يُحاسِبْهُ اللَّهُ بِما أنْعَمَ عَلَيْهِ في دارِ الدُّنْيا وإنْ ماتَ في يَوْمٍ تَلاها أوْ لَيْلَةٍ كانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ كالَّذِي ماتَ وأحْسَنَ الوَصِيَّةَ» .

An-Nahl 16:128Listen in Qur'an →

Commentary: Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.