Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 101–110 of 128

101

وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةًۭ مَّكَانَ ءَايَةٍۢ ۙ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍۭ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

And when We substitute a verse in place of a verse - and Allah is most knowing of what He sends down - they say, "You, [O Muhammad], are but an inventor [of lies]." But most of them do not know.

الإعراب:

(فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) الفاء استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متعلق باستعذ وجملة قرأت مضاف إليها الظرف والقرآن مفعول به أي إذا أردت قراءة القرآن، والفاء رابطة للجواب واستعذ فعل أمر وفاعله أنت وبالله متعلقان باستعذ وكذلك يتعلق باستعذ من الشيطان، والرجيم صفة. (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) الجملة تعليلية للأمر وان واسمها وجملة ليس خبرها وله خبر مقدم لليس وسلطان اسمها المؤخر وعلى الذين جار ومجرور متعلقان بسلطان لأنه مصدر بمعنى التسلط أي الاستيلاء والقهر والتمكن وآمنوا صلة وعلى ربهم متعلقان بيتوكلون.

(إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) إنما كافة ومكفوفة وسلطانه مبتدأ وعلى الذين خبر وجملة يتولونه من الفعل والفاعل والمفعول به صلة الموصول وعائده والذين عطف على الذين الأولى وجملة هم مشركون صلة وهم مبتدأ وبه متعلقان بمشركون ومشركون خبرهم. (وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ) الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل وبدلنا فعل وفاعل وآية مفعول به ومكان مفعول ثان لبدلنا أو ظرف مكان متعلق ببدلنا وآية مضاف إليه. (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا) الواو اعتراضية والجملة معترضة بين شرط إذا وجوابها لا محل لها والله مبتدأ وأعلم خبر وبما متعلقان بأعلم وينزل صلة وجملة قالوا لا محل لها لأنها جواب إذا. (إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) الجملة مقول القول وإنما كافة ومكفوفة وأنت مبتدأ ومفتر خبر وبل حرف إضراب وأكثرهم مبتدأ وجملة لا يعلمون خبر وحذف مفعول يعلمون للعلم به أي حقيقة التبديل والنسخ وفائدتهما. (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا)

جملة نزله مقول قل وهو فعل ومفعول به مقدم وروح فاعل مؤخر والقدس مضاف اليه من إضافة الموصوف لصفته أي الروح المقدس وهو جبريل ومن ربك متعلقان بنزله وبالحق حال أي ملتبسا بالحق، وليثبت اللام لام التعليل ويثبت فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل هو والذين مفعول به وآمنوا صلة وليثبت في محل نصب مفعول لأجله وجر باللام لأن المصدر ليس بقلبي ولاختلاف الفعل لأن المنزل هو جبريل والمثبت هو القرآن. (وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ) هذان المصدران معطوفان على محل ليثبت أي تثبيتا وهداية وبشرى.

An-Nahl 16:101Listen in Qur'an →
102

قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًۭى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ

Say, [O Muhammad], "The Pure Spirit has brought it down from your Lord in truth to make firm those who believe and as guidance and good tidings to the Muslims."

الإعراب:

(فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) الفاء استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متعلق باستعذ وجملة قرأت مضاف إليها الظرف والقرآن مفعول به أي إذا أردت قراءة القرآن، والفاء رابطة للجواب واستعذ فعل أمر وفاعله أنت وبالله متعلقان باستعذ وكذلك يتعلق باستعذ من الشيطان، والرجيم صفة. (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) الجملة تعليلية للأمر وان واسمها وجملة ليس خبرها وله خبر مقدم لليس وسلطان اسمها المؤخر وعلى الذين جار ومجرور متعلقان بسلطان لأنه مصدر بمعنى التسلط أي الاستيلاء والقهر والتمكن وآمنوا صلة وعلى ربهم متعلقان بيتوكلون.

(إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) إنما كافة ومكفوفة وسلطانه مبتدأ وعلى الذين خبر وجملة يتولونه من الفعل والفاعل والمفعول به صلة الموصول وعائده والذين عطف على الذين الأولى وجملة هم مشركون صلة وهم مبتدأ وبه متعلقان بمشركون ومشركون خبرهم. (وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ) الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل وبدلنا فعل وفاعل وآية مفعول به ومكان مفعول ثان لبدلنا أو ظرف مكان متعلق ببدلنا وآية مضاف إليه. (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا) الواو اعتراضية والجملة معترضة بين شرط إذا وجوابها لا محل لها والله مبتدأ وأعلم خبر وبما متعلقان بأعلم وينزل صلة وجملة قالوا لا محل لها لأنها جواب إذا. (إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) الجملة مقول القول وإنما كافة ومكفوفة وأنت مبتدأ ومفتر خبر وبل حرف إضراب وأكثرهم مبتدأ وجملة لا يعلمون خبر وحذف مفعول يعلمون للعلم به أي حقيقة التبديل والنسخ وفائدتهما. (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا)

جملة نزله مقول قل وهو فعل ومفعول به مقدم وروح فاعل مؤخر والقدس مضاف اليه من إضافة الموصوف لصفته أي الروح المقدس وهو جبريل ومن ربك متعلقان بنزله وبالحق حال أي ملتبسا بالحق، وليثبت اللام لام التعليل ويثبت فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل هو والذين مفعول به وآمنوا صلة وليثبت في محل نصب مفعول لأجله وجر باللام لأن المصدر ليس بقلبي ولاختلاف الفعل لأن المنزل هو جبريل والمثبت هو القرآن. (وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ) هذان المصدران معطوفان على محل ليثبت أي تثبيتا وهداية وبشرى.

An-Nahl 16:102Listen in Qur'an →
103

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌۭ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّۭ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّۭ مُّبِينٌ

And We certainly know that they say, "It is only a human being who teaches the Prophet." The tongue of the one they refer to is foreign, and this Qur'an is [in] a clear Arabic language.

اللغة:

(يُلْحِدُونَ) : يميلون ولحدت القبر وألحدته وقبروه في لحد وملحود ولحد للميت وألحد له حفر له لحدا ولحد الميت وألحده جعله في اللحد ولحد السهم عن الهدف وألحد، وألحد في دين الله ولحد عن القصد عدل عنه وألحد في الحرم ولحد إليه مال إليه والتحد اليه: التجأ ومالي دونه ملتحد قال ذو الرمة:

إذا استوسجت آذانها استأنست لها ... أناسيّ ملحود لها في الحواجب

الإعراب:

(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وقد حرف يراد به التكثير هنا ونعلم فعل مضارع وفاعل مستتر وان وما في حيزها سدت مسدّ مفعولي نعلم وأن واسمها وجملة يقولون خبرها.

(إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ) الجملة مقول قولهم وإنما كافة ومكفوفة ويعلمه بشر فعل ومفعول به مقدم وبشر فاعل مؤخر وهو قين أي حداد رومي اسمه جبر بفتح الجيم وسكون الباء الموحدة وهو غلام عامر بن الحضرمي وقيل يعنون جبرا ويسارا وكانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن التوراة والإنجيل وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر عليهما ويسمع ما يقرأانه وقيل غير ذلك مما لا يخرج عن الصدد. (لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) لسان مبتدأ والذي مضاف إليه وجملة يلحدون إليه صلة وأعجمي خبر لسان أي غير مبين وهذا مبتدأ وعربي خبر ومبين صفة وهذا تأكيد على عروبة لغة القرآن ووجه الجواب ان الذي يعزون إليه أنه يعلم النبي القرآن رجل أعجمي في لسانه لكنة وعجمة تمنعانه من الإفصاح والإبانة ومحمد صلى الله عليه وسلم الذي جاءكم بهذا القرآن المبين الذي عجزتم عن الإتيان بسورة من مثله. (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) إن واسمها وجملة لا يؤمنون صلة وبآيات الله متعلقان بيؤمنون وجملة لا يهديهم الله خبر إن والواو عاطفة ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفته. (إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ) إنما كافة ومكفوفة ويفتري فعل مضارع والكذب مفعول به مقدم والذين فاعل مؤخر وجملة لا يؤمنون بآيات الله صلة. (وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ) الواو اعتراضية وأولئك مبتدأ وهم ضمير فصل أو مبتدأ ثان والكاذبون خبر أولئك أو خبرهم والجملة خبر أولئك وجملة أولئك هم الكاذبون معترضة.

(مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) أولى الأعاريب التي ذكرها المعربون لمن أن تكون بدلا من الذين لا يؤمنون بآيات الله وتكون جملة وأولئك هم الكاذبون اعتراضا بين البدل والمبدل منه والمعنى إنما يفتري الكذب من كفر بالله من بعد إيمانه ويجوز على بعد أن تعربه مبتدأ خبره جملة فعليهم والفاء زيدت لتضمن الموصول معنى الشرط وجملة كفر بالله صلة كما يجوز أن تعرب من شرطية وبالله جار ومجرور متعلقان بكفر ومن بعد إيمانه حال وإلا أداة استثناء ومن مستثنى متصل لأن الكفر يكون بالقول من غير اعتقاد وقيل هو منقطع لأن الكفر اعتقاد والإكراه على القول دون الاعتقاد كالمكره وجملة أكره صلة الموصول، وقلبه الواو حالية وقلبه مبتدأ ومطمئن خبر وبالايمان متعلقان بمطمئن. (وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) ولكن الواو استئنافية ولكن حرف مشبه بالفعل واسمها ضمير الشأن ومن مبتدأ وشرح فعل الشرط إن جعلتها صلة وصلة إن جعلتها موصولا والله فاعل وصدرا تمييز أي طاب به نفسا واعتقده، فعليهم الفاء رابطة وعليهم خبر مقدم وغضب مبتدأ مؤخر ومن الله صفة ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وعظيم صفة.

البلاغة:

الإلجاء:

في قوله تعالى: «ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر إلخ» وقول الله تعالى جوابا لهذا القول: «لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين» والإلجاء فن لم يذكره علماء …

An-Nahl 16:103Listen in Qur'an →
104

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

Indeed, those who do not believe in the verses of Allah - Allah will not guide them, and for them is a painful punishment.

اللغة:

(يُلْحِدُونَ) : يميلون ولحدت القبر وألحدته وقبروه في لحد وملحود ولحد للميت وألحد له حفر له لحدا ولحد الميت وألحده جعله في اللحد ولحد السهم عن الهدف وألحد، وألحد في دين الله ولحد عن القصد عدل عنه وألحد في الحرم ولحد إليه مال إليه والتحد اليه: التجأ ومالي دونه ملتحد قال ذو الرمة:

إذا استوسجت آذانها استأنست لها ... أناسيّ ملحود لها في الحواجب

الإعراب:

(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وقد حرف يراد به التكثير هنا ونعلم فعل مضارع وفاعل مستتر وان وما في حيزها سدت مسدّ مفعولي نعلم وأن واسمها وجملة يقولون خبرها.

(إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ) الجملة مقول قولهم وإنما كافة ومكفوفة ويعلمه بشر فعل ومفعول به مقدم وبشر فاعل مؤخر وهو قين أي حداد رومي اسمه جبر بفتح الجيم وسكون الباء الموحدة وهو غلام عامر بن الحضرمي وقيل يعنون جبرا ويسارا وكانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن التوراة والإنجيل وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر عليهما ويسمع ما يقرأانه وقيل غير ذلك مما لا يخرج عن الصدد. (لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) لسان مبتدأ والذي مضاف إليه وجملة يلحدون إليه صلة وأعجمي خبر لسان أي غير مبين وهذا مبتدأ وعربي خبر ومبين صفة وهذا تأكيد على عروبة لغة القرآن ووجه الجواب ان الذي يعزون إليه أنه يعلم النبي القرآن رجل أعجمي في لسانه لكنة وعجمة تمنعانه من الإفصاح والإبانة ومحمد صلى الله عليه وسلم الذي جاءكم بهذا القرآن المبين الذي عجزتم عن الإتيان بسورة من مثله. (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) إن واسمها وجملة لا يؤمنون صلة وبآيات الله متعلقان بيؤمنون وجملة لا يهديهم الله خبر إن والواو عاطفة ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفته. (إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ) إنما كافة ومكفوفة ويفتري فعل مضارع والكذب مفعول به مقدم والذين فاعل مؤخر وجملة لا يؤمنون بآيات الله صلة. (وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ) الواو اعتراضية وأولئك مبتدأ وهم ضمير فصل أو مبتدأ ثان والكاذبون خبر أولئك أو خبرهم والجملة خبر أولئك وجملة أولئك هم الكاذبون معترضة.

(مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) أولى الأعاريب التي ذكرها المعربون لمن أن تكون بدلا من الذين لا يؤمنون بآيات الله وتكون جملة وأولئك هم الكاذبون اعتراضا بين البدل والمبدل منه والمعنى إنما يفتري الكذب من كفر بالله من بعد إيمانه ويجوز على بعد أن تعربه مبتدأ خبره جملة فعليهم والفاء زيدت لتضمن الموصول معنى الشرط وجملة كفر بالله صلة كما يجوز أن تعرب من شرطية وبالله جار ومجرور متعلقان بكفر ومن بعد إيمانه حال وإلا أداة استثناء ومن مستثنى متصل لأن الكفر يكون بالقول من غير اعتقاد وقيل هو منقطع لأن الكفر اعتقاد والإكراه على القول دون الاعتقاد كالمكره وجملة أكره صلة الموصول، وقلبه الواو حالية وقلبه مبتدأ ومطمئن خبر وبالايمان متعلقان بمطمئن. (وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) ولكن الواو استئنافية ولكن حرف مشبه بالفعل واسمها ضمير الشأن ومن مبتدأ وشرح فعل الشرط إن جعلتها صلة وصلة إن جعلتها موصولا والله فاعل وصدرا تمييز أي طاب به نفسا واعتقده، فعليهم الفاء رابطة وعليهم خبر مقدم وغضب مبتدأ مؤخر ومن الله صفة ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وعظيم صفة.

البلاغة:

الإلجاء:

في قوله تعالى: «ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر إلخ» وقول الله تعالى جوابا لهذا القول: «لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين» والإلجاء فن لم يذكره علماء …

An-Nahl 16:104Listen in Qur'an →
105

إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ

They only invent falsehood who do not believe in the verses of Allah, and it is those who are the liars.

اللغة:

(يُلْحِدُونَ) : يميلون ولحدت القبر وألحدته وقبروه في لحد وملحود ولحد للميت وألحد له حفر له لحدا ولحد الميت وألحده جعله في اللحد ولحد السهم عن الهدف وألحد، وألحد في دين الله ولحد عن القصد عدل عنه وألحد في الحرم ولحد إليه مال إليه والتحد اليه: التجأ ومالي دونه ملتحد قال ذو الرمة:

إذا استوسجت آذانها استأنست لها ... أناسيّ ملحود لها في الحواجب

الإعراب:

(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وقد حرف يراد به التكثير هنا ونعلم فعل مضارع وفاعل مستتر وان وما في حيزها سدت مسدّ مفعولي نعلم وأن واسمها وجملة يقولون خبرها.

(إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ) الجملة مقول قولهم وإنما كافة ومكفوفة ويعلمه بشر فعل ومفعول به مقدم وبشر فاعل مؤخر وهو قين أي حداد رومي اسمه جبر بفتح الجيم وسكون الباء الموحدة وهو غلام عامر بن الحضرمي وقيل يعنون جبرا ويسارا وكانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن التوراة والإنجيل وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر عليهما ويسمع ما يقرأانه وقيل غير ذلك مما لا يخرج عن الصدد. (لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) لسان مبتدأ والذي مضاف إليه وجملة يلحدون إليه صلة وأعجمي خبر لسان أي غير مبين وهذا مبتدأ وعربي خبر ومبين صفة وهذا تأكيد على عروبة لغة القرآن ووجه الجواب ان الذي يعزون إليه أنه يعلم النبي القرآن رجل أعجمي في لسانه لكنة وعجمة تمنعانه من الإفصاح والإبانة ومحمد صلى الله عليه وسلم الذي جاءكم بهذا القرآن المبين الذي عجزتم عن الإتيان بسورة من مثله. (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) إن واسمها وجملة لا يؤمنون صلة وبآيات الله متعلقان بيؤمنون وجملة لا يهديهم الله خبر إن والواو عاطفة ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفته. (إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ) إنما كافة ومكفوفة ويفتري فعل مضارع والكذب مفعول به مقدم والذين فاعل مؤخر وجملة لا يؤمنون بآيات الله صلة. (وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ) الواو اعتراضية وأولئك مبتدأ وهم ضمير فصل أو مبتدأ ثان والكاذبون خبر أولئك أو خبرهم والجملة خبر أولئك وجملة أولئك هم الكاذبون معترضة.

(مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) أولى الأعاريب التي ذكرها المعربون لمن أن تكون بدلا من الذين لا يؤمنون بآيات الله وتكون جملة وأولئك هم الكاذبون اعتراضا بين البدل والمبدل منه والمعنى إنما يفتري الكذب من كفر بالله من بعد إيمانه ويجوز على بعد أن تعربه مبتدأ خبره جملة فعليهم والفاء زيدت لتضمن الموصول معنى الشرط وجملة كفر بالله صلة كما يجوز أن تعرب من شرطية وبالله جار ومجرور متعلقان بكفر ومن بعد إيمانه حال وإلا أداة استثناء ومن مستثنى متصل لأن الكفر يكون بالقول من غير اعتقاد وقيل هو منقطع لأن الكفر اعتقاد والإكراه على القول دون الاعتقاد كالمكره وجملة أكره صلة الموصول، وقلبه الواو حالية وقلبه مبتدأ ومطمئن خبر وبالايمان متعلقان بمطمئن. (وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) ولكن الواو استئنافية ولكن حرف مشبه بالفعل واسمها ضمير الشأن ومن مبتدأ وشرح فعل الشرط إن جعلتها صلة وصلة إن جعلتها موصولا والله فاعل وصدرا تمييز أي طاب به نفسا واعتقده، فعليهم الفاء رابطة وعليهم خبر مقدم وغضب مبتدأ مؤخر ومن الله صفة ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وعظيم صفة.

البلاغة:

الإلجاء:

في قوله تعالى: «ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر إلخ» وقول الله تعالى جوابا لهذا القول: «لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين» والإلجاء فن لم يذكره علماء …

An-Nahl 16:105Listen in Qur'an →
106

مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًۭا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

Whoever disbelieves in Allah after his belief... except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allah, and for them is a great punishment;

اللغة:

(يُلْحِدُونَ) : يميلون ولحدت القبر وألحدته وقبروه في لحد وملحود ولحد للميت وألحد له حفر له لحدا ولحد الميت وألحده جعله في اللحد ولحد السهم عن الهدف وألحد، وألحد في دين الله ولحد عن القصد عدل عنه وألحد في الحرم ولحد إليه مال إليه والتحد اليه: التجأ ومالي دونه ملتحد قال ذو الرمة:

إذا استوسجت آذانها استأنست لها ... أناسيّ ملحود لها في الحواجب

الإعراب:

(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وقد حرف يراد به التكثير هنا ونعلم فعل مضارع وفاعل مستتر وان وما في حيزها سدت مسدّ مفعولي نعلم وأن واسمها وجملة يقولون خبرها.

(إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ) الجملة مقول قولهم وإنما كافة ومكفوفة ويعلمه بشر فعل ومفعول به مقدم وبشر فاعل مؤخر وهو قين أي حداد رومي اسمه جبر بفتح الجيم وسكون الباء الموحدة وهو غلام عامر بن الحضرمي وقيل يعنون جبرا ويسارا وكانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن التوراة والإنجيل وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر عليهما ويسمع ما يقرأانه وقيل غير ذلك مما لا يخرج عن الصدد. (لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) لسان مبتدأ والذي مضاف إليه وجملة يلحدون إليه صلة وأعجمي خبر لسان أي غير مبين وهذا مبتدأ وعربي خبر ومبين صفة وهذا تأكيد على عروبة لغة القرآن ووجه الجواب ان الذي يعزون إليه أنه يعلم النبي القرآن رجل أعجمي في لسانه لكنة وعجمة تمنعانه من الإفصاح والإبانة ومحمد صلى الله عليه وسلم الذي جاءكم بهذا القرآن المبين الذي عجزتم عن الإتيان بسورة من مثله. (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) إن واسمها وجملة لا يؤمنون صلة وبآيات الله متعلقان بيؤمنون وجملة لا يهديهم الله خبر إن والواو عاطفة ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفته. (إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ) إنما كافة ومكفوفة ويفتري فعل مضارع والكذب مفعول به مقدم والذين فاعل مؤخر وجملة لا يؤمنون بآيات الله صلة. (وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ) الواو اعتراضية وأولئك مبتدأ وهم ضمير فصل أو مبتدأ ثان والكاذبون خبر أولئك أو خبرهم والجملة خبر أولئك وجملة أولئك هم الكاذبون معترضة.

(مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) أولى الأعاريب التي ذكرها المعربون لمن أن تكون بدلا من الذين لا يؤمنون بآيات الله وتكون جملة وأولئك هم الكاذبون اعتراضا بين البدل والمبدل منه والمعنى إنما يفتري الكذب من كفر بالله من بعد إيمانه ويجوز على بعد أن تعربه مبتدأ خبره جملة فعليهم والفاء زيدت لتضمن الموصول معنى الشرط وجملة كفر بالله صلة كما يجوز أن تعرب من شرطية وبالله جار ومجرور متعلقان بكفر ومن بعد إيمانه حال وإلا أداة استثناء ومن مستثنى متصل لأن الكفر يكون بالقول من غير اعتقاد وقيل هو منقطع لأن الكفر اعتقاد والإكراه على القول دون الاعتقاد كالمكره وجملة أكره صلة الموصول، وقلبه الواو حالية وقلبه مبتدأ ومطمئن خبر وبالايمان متعلقان بمطمئن. (وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) ولكن الواو استئنافية ولكن حرف مشبه بالفعل واسمها ضمير الشأن ومن مبتدأ وشرح فعل الشرط إن جعلتها صلة وصلة إن جعلتها موصولا والله فاعل وصدرا تمييز أي طاب به نفسا واعتقده، فعليهم الفاء رابطة وعليهم خبر مقدم وغضب مبتدأ مؤخر ومن الله صفة ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وعظيم صفة.

البلاغة:

الإلجاء:

في قوله تعالى: «ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر إلخ» وقول الله تعالى جوابا لهذا القول: «لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين» والإلجاء فن لم يذكره علماء …

An-Nahl 16:106Listen in Qur'an →
107

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ

That is because they preferred the worldly life over the Hereafter and that Allah does not guide the disbelieving people.

اللغة:

(النفس) يؤخذ من مجموع أقوال المعاجم العربية أن النفس مصدر وهي أيضا الروح والدم يقال دفق نفسه أي دمه والجسد يقال هو عظيم النفس أي الجسد والعين يقال أصابته نفس أي عين وشخص الإنسان، ونفس الشيء عينه ويؤكد به فيقال: جاءني هو نفسه وبنفسه ونفس الأمر حقيقته والنفس أيضا العظمة والهمة والعزة والأنفة والإرادة والرأي والعقوبة والماء، والنفس مؤنث إن أريد بها الروح نحو خرجت نفسه ومذكر إن أريد بها الشخص نحو عندي خمسة عشر نفسا والجمع أنفس ونفوس ويقال في نفسي أن أفعل شيئا أي قصدي ومرادي أن أفعل كذا وفلان يؤامر نفسيه ويشاورهما أي يتردد في الأمر ويتجه له رأيان لا يدري على أيهما يثبت وخرجت نفسه وجاد بنفسه إذا مات، أما معنى النفس عند الفلاسفة فمرجعه علم النفس وليس هذا مكانه والخلاف فيه طويل وقد أصاب أبو الطيب حيث قال:

تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم ... إلا على شجب والخلف في الشجب

فقيل تخلص نفس المرء سالمة ... وقيل تشرك جسم المرء في العطب ومن تفكر في الدنيا ومهجته ... أقامه الفكر بين الهمّ والتعب

من قصيدة الرئيس ابن سينا في النفس:

هذا ومن المفيد أن نقتبس هنا أبياتا مختارة من قصيدة الشيخ الرئيس أبي علي بن سينا في النفس:

هبطت إليك من المحل الأرفع ... ورقاء ذات تعزّز وتمنع

محجوب عن كل مقلة عارف ... وهي التي سفرت ولم تتبرقع

وصلت على كره إليك وربما ... كرهت فراقك وهي ذات توجع

أنفت وما أنست فلما واصلت ... ألفت مجاورة الغراب الأبقع

وأظنها نسيت عهودا بالحمى ... ومنازلا بفراقها لم تقنع

حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها ... عن ميم مركزها بذات الاجرع علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت ... بين المعالم والطلول ا

لخضع تبكي وقد ذكرت عهودا بالحمى ... بمدامع تهمي ولما

تقلع وتظل ساجعة على الدمن التي ... درست بتكرار الرياح الأربع

ويطول بنا القول إن حاولنا شرح ما رمزت إليه هذه الأبيات المقتبسة من العينية الرائعة وحاصل ما أراده أنه يتساءل: لم تعلقت النفس بالبدن؟ إن كان رائدها غير الكمال فهي حكيمة خفية على الأذهان وإن كان رائدها الكمال فلم ينقطع تعلقها به قبل حصوله.

الإعراب:

(ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ) الاشارة إلى ما تقدم من ذكر الغضب والعذاب واسم الاشارة مبتدأ خبره بأنهم أي ثابت بسبب أنهم فالباء للسببية وان واسمها وجملة استحبوا خبرها أي اختاروا والحياة مفعول به والدنيا صفة وعلى الآخرة جار ومجرور متعلقان باستحبوا. (وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) وأن عطف على بأنهم وأن واسمها وجملة لا يهدي خبرها والقوم مفعول به والكافرين صفة القوم. (أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ) أولئك مبتدأ والذين خبره وجملة طبع الله صلة وعلى قلوبهم جار ومجرور متعلقان بطبع وسمعهم وأبصارهم عطف على قلوبهم وأولئك مبتدأ وهم مبتدأ ثان أو ضمير فصل والغافلون خبر هم أو خبر أولئك. (لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ) لا جرم تقدم القول فيها وأن واسمها وفي الآخرة متعلقان بالخاسرون وهم مبتدأ والخاسرون خبره والجملة خبر ان. (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا) ثم للترتيب مع التراخي لتباعد حال هؤلاء عن حال أولئك وإن واسمها وللذين خبر إن بمعنى أنه وليهم وناصرهم وجملة هاجروا صلة ومن بعد متعلقان بهاجروا وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مضاف للظرف أي من بعد فتنتهم ثم حرف عطف وتراخ وجاهدوا وصبروا عطف على هاجروا (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) إن واسمها ومن بعدها حال واللام المزحلقة وغفور خبر إن الأول ورحيم خبرها الثاني، هذا وقد أسهب المعربون في إعراب هذه الآية واضطربت أقوالهم اضطرابا شديدا لفرط عنايتهم …

An-Nahl 16:107Listen in Qur'an →
108

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ

Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allah has sealed, and it is those who are the heedless.

اللغة:

(النفس) يؤخذ من مجموع أقوال المعاجم العربية أن النفس مصدر وهي أيضا الروح والدم يقال دفق نفسه أي دمه والجسد يقال هو عظيم النفس أي الجسد والعين يقال أصابته نفس أي عين وشخص الإنسان، ونفس الشيء عينه ويؤكد به فيقال: جاءني هو نفسه وبنفسه ونفس الأمر حقيقته والنفس أيضا العظمة والهمة والعزة والأنفة والإرادة والرأي والعقوبة والماء، والنفس مؤنث إن أريد بها الروح نحو خرجت نفسه ومذكر إن أريد بها الشخص نحو عندي خمسة عشر نفسا والجمع أنفس ونفوس ويقال في نفسي أن أفعل شيئا أي قصدي ومرادي أن أفعل كذا وفلان يؤامر نفسيه ويشاورهما أي يتردد في الأمر ويتجه له رأيان لا يدري على أيهما يثبت وخرجت نفسه وجاد بنفسه إذا مات، أما معنى النفس عند الفلاسفة فمرجعه علم النفس وليس هذا مكانه والخلاف فيه طويل وقد أصاب أبو الطيب حيث قال:

تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم ... إلا على شجب والخلف في الشجب

فقيل تخلص نفس المرء سالمة ... وقيل تشرك جسم المرء في العطب ومن تفكر في الدنيا ومهجته ... أقامه الفكر بين الهمّ والتعب

من قصيدة الرئيس ابن سينا في النفس:

هذا ومن المفيد أن نقتبس هنا أبياتا مختارة من قصيدة الشيخ الرئيس أبي علي بن سينا في النفس:

هبطت إليك من المحل الأرفع ... ورقاء ذات تعزّز وتمنع

محجوب عن كل مقلة عارف ... وهي التي سفرت ولم تتبرقع

وصلت على كره إليك وربما ... كرهت فراقك وهي ذات توجع

أنفت وما أنست فلما واصلت ... ألفت مجاورة الغراب الأبقع

وأظنها نسيت عهودا بالحمى ... ومنازلا بفراقها لم تقنع

حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها ... عن ميم مركزها بذات الاجرع علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت ... بين المعالم والطلول ا

لخضع تبكي وقد ذكرت عهودا بالحمى ... بمدامع تهمي ولما

تقلع وتظل ساجعة على الدمن التي ... درست بتكرار الرياح الأربع

ويطول بنا القول إن حاولنا شرح ما رمزت إليه هذه الأبيات المقتبسة من العينية الرائعة وحاصل ما أراده أنه يتساءل: لم تعلقت النفس بالبدن؟ إن كان رائدها غير الكمال فهي حكيمة خفية على الأذهان وإن كان رائدها الكمال فلم ينقطع تعلقها به قبل حصوله.

الإعراب:

(ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ) الاشارة إلى ما تقدم من ذكر الغضب والعذاب واسم الاشارة مبتدأ خبره بأنهم أي ثابت بسبب أنهم فالباء للسببية وان واسمها وجملة استحبوا خبرها أي اختاروا والحياة مفعول به والدنيا صفة وعلى الآخرة جار ومجرور متعلقان باستحبوا. (وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) وأن عطف على بأنهم وأن واسمها وجملة لا يهدي خبرها والقوم مفعول به والكافرين صفة القوم. (أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ) أولئك مبتدأ والذين خبره وجملة طبع الله صلة وعلى قلوبهم جار ومجرور متعلقان بطبع وسمعهم وأبصارهم عطف على قلوبهم وأولئك مبتدأ وهم مبتدأ ثان أو ضمير فصل والغافلون خبر هم أو خبر أولئك. (لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ) لا جرم تقدم القول فيها وأن واسمها وفي الآخرة متعلقان بالخاسرون وهم مبتدأ والخاسرون خبره والجملة خبر ان. (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا) ثم للترتيب مع التراخي لتباعد حال هؤلاء عن حال أولئك وإن واسمها وللذين خبر إن بمعنى أنه وليهم وناصرهم وجملة هاجروا صلة ومن بعد متعلقان بهاجروا وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مضاف للظرف أي من بعد فتنتهم ثم حرف عطف وتراخ وجاهدوا وصبروا عطف على هاجروا (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) إن واسمها ومن بعدها حال واللام المزحلقة وغفور خبر إن الأول ورحيم خبرها الثاني، هذا وقد أسهب المعربون في إعراب هذه الآية واضطربت أقوالهم اضطرابا شديدا لفرط عنايتهم …

An-Nahl 16:108Listen in Qur'an →
109

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Assuredly, it is they, in the Hereafter, who will be the losers.

اللغة:

(النفس) يؤخذ من مجموع أقوال المعاجم العربية أن النفس مصدر وهي أيضا الروح والدم يقال دفق نفسه أي دمه والجسد يقال هو عظيم النفس أي الجسد والعين يقال أصابته نفس أي عين وشخص الإنسان، ونفس الشيء عينه ويؤكد به فيقال: جاءني هو نفسه وبنفسه ونفس الأمر حقيقته والنفس أيضا العظمة والهمة والعزة والأنفة والإرادة والرأي والعقوبة والماء، والنفس مؤنث إن أريد بها الروح نحو خرجت نفسه ومذكر إن أريد بها الشخص نحو عندي خمسة عشر نفسا والجمع أنفس ونفوس ويقال في نفسي أن أفعل شيئا أي قصدي ومرادي أن أفعل كذا وفلان يؤامر نفسيه ويشاورهما أي يتردد في الأمر ويتجه له رأيان لا يدري على أيهما يثبت وخرجت نفسه وجاد بنفسه إذا مات، أما معنى النفس عند الفلاسفة فمرجعه علم النفس وليس هذا مكانه والخلاف فيه طويل وقد أصاب أبو الطيب حيث قال:

تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم ... إلا على شجب والخلف في الشجب

فقيل تخلص نفس المرء سالمة ... وقيل تشرك جسم المرء في العطب ومن تفكر في الدنيا ومهجته ... أقامه الفكر بين الهمّ والتعب

من قصيدة الرئيس ابن سينا في النفس:

هذا ومن المفيد أن نقتبس هنا أبياتا مختارة من قصيدة الشيخ الرئيس أبي علي بن سينا في النفس:

هبطت إليك من المحل الأرفع ... ورقاء ذات تعزّز وتمنع

محجوب عن كل مقلة عارف ... وهي التي سفرت ولم تتبرقع

وصلت على كره إليك وربما ... كرهت فراقك وهي ذات توجع

أنفت وما أنست فلما واصلت ... ألفت مجاورة الغراب الأبقع

وأظنها نسيت عهودا بالحمى ... ومنازلا بفراقها لم تقنع

حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها ... عن ميم مركزها بذات الاجرع علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت ... بين المعالم والطلول ا

لخضع تبكي وقد ذكرت عهودا بالحمى ... بمدامع تهمي ولما

تقلع وتظل ساجعة على الدمن التي ... درست بتكرار الرياح الأربع

ويطول بنا القول إن حاولنا شرح ما رمزت إليه هذه الأبيات المقتبسة من العينية الرائعة وحاصل ما أراده أنه يتساءل: لم تعلقت النفس بالبدن؟ إن كان رائدها غير الكمال فهي حكيمة خفية على الأذهان وإن كان رائدها الكمال فلم ينقطع تعلقها به قبل حصوله.

الإعراب:

(ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ) الاشارة إلى ما تقدم من ذكر الغضب والعذاب واسم الاشارة مبتدأ خبره بأنهم أي ثابت بسبب أنهم فالباء للسببية وان واسمها وجملة استحبوا خبرها أي اختاروا والحياة مفعول به والدنيا صفة وعلى الآخرة جار ومجرور متعلقان باستحبوا. (وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) وأن عطف على بأنهم وأن واسمها وجملة لا يهدي خبرها والقوم مفعول به والكافرين صفة القوم. (أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ) أولئك مبتدأ والذين خبره وجملة طبع الله صلة وعلى قلوبهم جار ومجرور متعلقان بطبع وسمعهم وأبصارهم عطف على قلوبهم وأولئك مبتدأ وهم مبتدأ ثان أو ضمير فصل والغافلون خبر هم أو خبر أولئك. (لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ) لا جرم تقدم القول فيها وأن واسمها وفي الآخرة متعلقان بالخاسرون وهم مبتدأ والخاسرون خبره والجملة خبر ان. (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا) ثم للترتيب مع التراخي لتباعد حال هؤلاء عن حال أولئك وإن واسمها وللذين خبر إن بمعنى أنه وليهم وناصرهم وجملة هاجروا صلة ومن بعد متعلقان بهاجروا وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مضاف للظرف أي من بعد فتنتهم ثم حرف عطف وتراخ وجاهدوا وصبروا عطف على هاجروا (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) إن واسمها ومن بعدها حال واللام المزحلقة وغفور خبر إن الأول ورحيم خبرها الثاني، هذا وقد أسهب المعربون في إعراب هذه الآية واضطربت أقوالهم اضطرابا شديدا لفرط عنايتهم …

An-Nahl 16:109Listen in Qur'an →
110

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to renounce their religion] and thereafter fought [for the cause of Allah] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful

اللغة:

(النفس) يؤخذ من مجموع أقوال المعاجم العربية أن النفس مصدر وهي أيضا الروح والدم يقال دفق نفسه أي دمه والجسد يقال هو عظيم النفس أي الجسد والعين يقال أصابته نفس أي عين وشخص الإنسان، ونفس الشيء عينه ويؤكد به فيقال: جاءني هو نفسه وبنفسه ونفس الأمر حقيقته والنفس أيضا العظمة والهمة والعزة والأنفة والإرادة والرأي والعقوبة والماء، والنفس مؤنث إن أريد بها الروح نحو خرجت نفسه ومذكر إن أريد بها الشخص نحو عندي خمسة عشر نفسا والجمع أنفس ونفوس ويقال في نفسي أن أفعل شيئا أي قصدي ومرادي أن أفعل كذا وفلان يؤامر نفسيه ويشاورهما أي يتردد في الأمر ويتجه له رأيان لا يدري على أيهما يثبت وخرجت نفسه وجاد بنفسه إذا مات، أما معنى النفس عند الفلاسفة فمرجعه علم النفس وليس هذا مكانه والخلاف فيه طويل وقد أصاب أبو الطيب حيث قال:

تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم ... إلا على شجب والخلف في الشجب

فقيل تخلص نفس المرء سالمة ... وقيل تشرك جسم المرء في العطب ومن تفكر في الدنيا ومهجته ... أقامه الفكر بين الهمّ والتعب

من قصيدة الرئيس ابن سينا في النفس:

هذا ومن المفيد أن نقتبس هنا أبياتا مختارة من قصيدة الشيخ الرئيس أبي علي بن سينا في النفس:

هبطت إليك من المحل الأرفع ... ورقاء ذات تعزّز وتمنع

محجوب عن كل مقلة عارف ... وهي التي سفرت ولم تتبرقع

وصلت على كره إليك وربما ... كرهت فراقك وهي ذات توجع

أنفت وما أنست فلما واصلت ... ألفت مجاورة الغراب الأبقع

وأظنها نسيت عهودا بالحمى ... ومنازلا بفراقها لم تقنع

حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها ... عن ميم مركزها بذات الاجرع علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت ... بين المعالم والطلول ا

لخضع تبكي وقد ذكرت عهودا بالحمى ... بمدامع تهمي ولما

تقلع وتظل ساجعة على الدمن التي ... درست بتكرار الرياح الأربع

ويطول بنا القول إن حاولنا شرح ما رمزت إليه هذه الأبيات المقتبسة من العينية الرائعة وحاصل ما أراده أنه يتساءل: لم تعلقت النفس بالبدن؟ إن كان رائدها غير الكمال فهي حكيمة خفية على الأذهان وإن كان رائدها الكمال فلم ينقطع تعلقها به قبل حصوله.

الإعراب:

(ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ) الاشارة إلى ما تقدم من ذكر الغضب والعذاب واسم الاشارة مبتدأ خبره بأنهم أي ثابت بسبب أنهم فالباء للسببية وان واسمها وجملة استحبوا خبرها أي اختاروا والحياة مفعول به والدنيا صفة وعلى الآخرة جار ومجرور متعلقان باستحبوا. (وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) وأن عطف على بأنهم وأن واسمها وجملة لا يهدي خبرها والقوم مفعول به والكافرين صفة القوم. (أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ) أولئك مبتدأ والذين خبره وجملة طبع الله صلة وعلى قلوبهم جار ومجرور متعلقان بطبع وسمعهم وأبصارهم عطف على قلوبهم وأولئك مبتدأ وهم مبتدأ ثان أو ضمير فصل والغافلون خبر هم أو خبر أولئك. (لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ) لا جرم تقدم القول فيها وأن واسمها وفي الآخرة متعلقان بالخاسرون وهم مبتدأ والخاسرون خبره والجملة خبر ان. (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا) ثم للترتيب مع التراخي لتباعد حال هؤلاء عن حال أولئك وإن واسمها وللذين خبر إن بمعنى أنه وليهم وناصرهم وجملة هاجروا صلة ومن بعد متعلقان بهاجروا وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مضاف للظرف أي من بعد فتنتهم ثم حرف عطف وتراخ وجاهدوا وصبروا عطف على هاجروا (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) إن واسمها ومن بعدها حال واللام المزحلقة وغفور خبر إن الأول ورحيم خبرها الثاني، هذا وقد أسهب المعربون في إعراب هذه الآية واضطربت أقوالهم اضطرابا شديدا لفرط عنايتهم …

An-Nahl 16:110Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.