Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Tafsir al-Tha'alibi

Ayahs 101–110 of 128

101

وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةًۭ مَّكَانَ ءَايَةٍۢ ۙ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍۭ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

And when We substitute a verse in place of a verse - and Allah is most knowing of what He sends down - they say, "You, [O Muhammad], are but an inventor [of lies]." But most of them do not know.

وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ يعني وإذا نسخنا حكم آية فأبدلنا مكانه حكما آخر، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ فيما يغيّر ويبدل أعلم بما هو أصلح لخلقه فيما عدّل من أحكامه قالُوا إِنَّما أَنْتَ يا محمّد مُفْتَرٍ وذلك أن المشركين قالوا: إن محمدا يسجد بأصحابه يأمرهم اليوم ويؤمّرهم غدا ويأتيهم بما هو أهون عليهم، وما هو إلا مفتر يتقوله من تلقاء نفسه.

قال الله: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ حقيقة القرآن وبيان الناسخ والمنسوخ من الأحكام قُلْ نَزَّلَهُ يعني القرآن رُوحُ الْقُدُسِ جبرئيل مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا تثبيتا للمؤمنين وتقوية لإيمانهم [.....] غير مقروءة في المخطوط. تصديقا ويقينا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ آدمي وما هو من عند الله، واختلف العلماء في هذا البشر من هو:

قال ابن عبّاس: كان قينا بمكة اسمه بلعام وكان نصرانيا يسمى اللسان وكان المشركون يرون رسول الله ﷺ‎ يدخل عليه ويخرج منه فقالوا: إنما يعلمه بلعام، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال عكرمة وقتادة: كان النبي ﷺ‎ يقرّي غلاما لبني المغيرة يقال له يعيش وكان يقرأ الكتب، [فقالوا] : إنما يعلمه يعيش فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال الفراء: قال المشركون إنما يتعلّم محمّد عن مملوك كان لحويطب بن عبد العزى وكان قد أسلم فحسن إسلامه وكان أعجمي فأنزل الله تعالى هذه الآية زاد المسير: 4/ 360. .

وقال ابن إسحاق: كان رسول الله ﷺ‎ فيما بلغني كثيرا ما يجلس عند المروة إلى غلام رومي نصراني، يقال له: خير، عبد لبعض بني الحضرمي وكان يقرأ الكتب.

وقال المشركون: والله ما يعلم محمدا كثيرا ما يأتي به إلّا خير النصراني، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال طلحة بن عمر: بلغني أن خديجة رضى الله عنها كانت تختلف إلى خير فكانت قريش تقول: إن عبد بني الحضرمي يعلّم خديجة وخديجة، تعلّم محمّدا فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قال عبيد الله بن مسلم الحضرمي: كان لنا عبدان من أهل [عين التمر] يقال لأحدهما يسار وللآخر خير، وكانا يصنعان السيوف بمكة وكانا يقرآن بالتوراة والإنجيل، فربما مرّ بهما النبي ﷺ‎ وهما يقرآن فيقف فيسمع زاد المسير: 4/ 360. .

وقال الضحاك: وكان النبي ﷺ‎ إذا آذاه الكفار يقصد إليهما فيستروح بكلامهما، فقال المشركون: إنما يتعلم محمّد منهما، فنزلت هذه الآية.

وقال السدي: كان بمكة رجل نصراني يقال له ابن ميسرة يتكلّم بالرومي، فربما يقعد إليه رسول الله ﷺ‎ فقال الكفار: إنما يتعلم محمّد منه، فنزلت هذه الآية.

وروى علي بن الحكم وعبيد بن سليمان عن الضحاك: إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ قال: كانوا يقولون: إنما يعلمه سلمان الفارسي، وهذا قول غير مرضي لأن سلمان إنما أتى رسول الله ﷺ‎ بالمدينة وهذه الآية مكية.

قال الله تكذيبا لهم [وإلزاما] للحجة عليهم: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أي يميلون إليه ويشيرون إليه. وخص الكسائي هذا الحرف من بين سائره فقرأ بفتح الياء والحاء لأنه كان يحدّثه عن سفيان عن أبي إسحاق عن أصحاب عبد الله كذلك.

أَعْجَمِيٌّ والفرق بين الأعجمي والعجمي، والعربي والإعرابي: أن الأعجمي لا يفصح وأنه كان نازلا بالبادية والعجمي منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا. والإعرابي: البدوي، والعربي منسوب إلى العرب وإن لم يكن فصيحا.

وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ فصيح، وأراد باللسان القرآن لأن العرب تقول للقصيدة واللغة: لسان، كقول الشاعر:

لسان السوء تهديها إلينا ... وحنت ما حسبتك أن تحينا مغني اللبيب: 1/ 181.

يعني باللسان القصيدة والكلمة.

إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثمّ إن الله تعالى بعد ما أخبر عن إغراء المشركين على رسول الله ﷺ‎ فيما نسبوه إليه …

An-Nahl 16:101Listen in Qur'an →
102

قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًۭى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ

Say, [O Muhammad], "The Pure Spirit has brought it down from your Lord in truth to make firm those who believe and as guidance and good tidings to the Muslims."

وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ يعني وإذا نسخنا حكم آية فأبدلنا مكانه حكما آخر، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ فيما يغيّر ويبدل أعلم بما هو أصلح لخلقه فيما عدّل من أحكامه قالُوا إِنَّما أَنْتَ يا محمّد مُفْتَرٍ وذلك أن المشركين قالوا: إن محمدا يسجد بأصحابه يأمرهم اليوم ويؤمّرهم غدا ويأتيهم بما هو أهون عليهم، وما هو إلا مفتر يتقوله من تلقاء نفسه.

قال الله: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ حقيقة القرآن وبيان الناسخ والمنسوخ من الأحكام قُلْ نَزَّلَهُ يعني القرآن رُوحُ الْقُدُسِ جبرئيل مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا تثبيتا للمؤمنين وتقوية لإيمانهم [.....] غير مقروءة في المخطوط. تصديقا ويقينا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ آدمي وما هو من عند الله، واختلف العلماء في هذا البشر من هو:

قال ابن عبّاس: كان قينا بمكة اسمه بلعام وكان نصرانيا يسمى اللسان وكان المشركون يرون رسول الله ﷺ‎ يدخل عليه ويخرج منه فقالوا: إنما يعلمه بلعام، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال عكرمة وقتادة: كان النبي ﷺ‎ يقرّي غلاما لبني المغيرة يقال له يعيش وكان يقرأ الكتب، [فقالوا] : إنما يعلمه يعيش فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال الفراء: قال المشركون إنما يتعلّم محمّد عن مملوك كان لحويطب بن عبد العزى وكان قد أسلم فحسن إسلامه وكان أعجمي فأنزل الله تعالى هذه الآية زاد المسير: 4/ 360. .

وقال ابن إسحاق: كان رسول الله ﷺ‎ فيما بلغني كثيرا ما يجلس عند المروة إلى غلام رومي نصراني، يقال له: خير، عبد لبعض بني الحضرمي وكان يقرأ الكتب.

وقال المشركون: والله ما يعلم محمدا كثيرا ما يأتي به إلّا خير النصراني، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال طلحة بن عمر: بلغني أن خديجة رضى الله عنها كانت تختلف إلى خير فكانت قريش تقول: إن عبد بني الحضرمي يعلّم خديجة وخديجة، تعلّم محمّدا فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قال عبيد الله بن مسلم الحضرمي: كان لنا عبدان من أهل [عين التمر] يقال لأحدهما يسار وللآخر خير، وكانا يصنعان السيوف بمكة وكانا يقرآن بالتوراة والإنجيل، فربما مرّ بهما النبي ﷺ‎ وهما يقرآن فيقف فيسمع زاد المسير: 4/ 360. .

وقال الضحاك: وكان النبي ﷺ‎ إذا آذاه الكفار يقصد إليهما فيستروح بكلامهما، فقال المشركون: إنما يتعلم محمّد منهما، فنزلت هذه الآية.

وقال السدي: كان بمكة رجل نصراني يقال له ابن ميسرة يتكلّم بالرومي، فربما يقعد إليه رسول الله ﷺ‎ فقال الكفار: إنما يتعلم محمّد منه، فنزلت هذه الآية.

وروى علي بن الحكم وعبيد بن سليمان عن الضحاك: إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ قال: كانوا يقولون: إنما يعلمه سلمان الفارسي، وهذا قول غير مرضي لأن سلمان إنما أتى رسول الله ﷺ‎ بالمدينة وهذه الآية مكية.

قال الله تكذيبا لهم [وإلزاما] للحجة عليهم: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أي يميلون إليه ويشيرون إليه. وخص الكسائي هذا الحرف من بين سائره فقرأ بفتح الياء والحاء لأنه كان يحدّثه عن سفيان عن أبي إسحاق عن أصحاب عبد الله كذلك.

أَعْجَمِيٌّ والفرق بين الأعجمي والعجمي، والعربي والإعرابي: أن الأعجمي لا يفصح وأنه كان نازلا بالبادية والعجمي منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا. والإعرابي: البدوي، والعربي منسوب إلى العرب وإن لم يكن فصيحا.

وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ فصيح، وأراد باللسان القرآن لأن العرب تقول للقصيدة واللغة: لسان، كقول الشاعر:

لسان السوء تهديها إلينا ... وحنت ما حسبتك أن تحينا مغني اللبيب: 1/ 181.

يعني باللسان القصيدة والكلمة.

إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثمّ إن الله تعالى بعد ما أخبر عن إغراء المشركين على رسول الله ﷺ‎ فيما نسبوه إليه …

An-Nahl 16:102Listen in Qur'an →
103

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌۭ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّۭ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّۭ مُّبِينٌ

And We certainly know that they say, "It is only a human being who teaches the Prophet." The tongue of the one they refer to is foreign, and this Qur'an is [in] a clear Arabic language.

وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ يعني وإذا نسخنا حكم آية فأبدلنا مكانه حكما آخر، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ فيما يغيّر ويبدل أعلم بما هو أصلح لخلقه فيما عدّل من أحكامه قالُوا إِنَّما أَنْتَ يا محمّد مُفْتَرٍ وذلك أن المشركين قالوا: إن محمدا يسجد بأصحابه يأمرهم اليوم ويؤمّرهم غدا ويأتيهم بما هو أهون عليهم، وما هو إلا مفتر يتقوله من تلقاء نفسه.

قال الله: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ حقيقة القرآن وبيان الناسخ والمنسوخ من الأحكام قُلْ نَزَّلَهُ يعني القرآن رُوحُ الْقُدُسِ جبرئيل مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا تثبيتا للمؤمنين وتقوية لإيمانهم [.....] غير مقروءة في المخطوط. تصديقا ويقينا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ آدمي وما هو من عند الله، واختلف العلماء في هذا البشر من هو:

قال ابن عبّاس: كان قينا بمكة اسمه بلعام وكان نصرانيا يسمى اللسان وكان المشركون يرون رسول الله ﷺ‎ يدخل عليه ويخرج منه فقالوا: إنما يعلمه بلعام، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال عكرمة وقتادة: كان النبي ﷺ‎ يقرّي غلاما لبني المغيرة يقال له يعيش وكان يقرأ الكتب، [فقالوا] : إنما يعلمه يعيش فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال الفراء: قال المشركون إنما يتعلّم محمّد عن مملوك كان لحويطب بن عبد العزى وكان قد أسلم فحسن إسلامه وكان أعجمي فأنزل الله تعالى هذه الآية زاد المسير: 4/ 360. .

وقال ابن إسحاق: كان رسول الله ﷺ‎ فيما بلغني كثيرا ما يجلس عند المروة إلى غلام رومي نصراني، يقال له: خير، عبد لبعض بني الحضرمي وكان يقرأ الكتب.

وقال المشركون: والله ما يعلم محمدا كثيرا ما يأتي به إلّا خير النصراني، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال طلحة بن عمر: بلغني أن خديجة رضى الله عنها كانت تختلف إلى خير فكانت قريش تقول: إن عبد بني الحضرمي يعلّم خديجة وخديجة، تعلّم محمّدا فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قال عبيد الله بن مسلم الحضرمي: كان لنا عبدان من أهل [عين التمر] يقال لأحدهما يسار وللآخر خير، وكانا يصنعان السيوف بمكة وكانا يقرآن بالتوراة والإنجيل، فربما مرّ بهما النبي ﷺ‎ وهما يقرآن فيقف فيسمع زاد المسير: 4/ 360. .

وقال الضحاك: وكان النبي ﷺ‎ إذا آذاه الكفار يقصد إليهما فيستروح بكلامهما، فقال المشركون: إنما يتعلم محمّد منهما، فنزلت هذه الآية.

وقال السدي: كان بمكة رجل نصراني يقال له ابن ميسرة يتكلّم بالرومي، فربما يقعد إليه رسول الله ﷺ‎ فقال الكفار: إنما يتعلم محمّد منه، فنزلت هذه الآية.

وروى علي بن الحكم وعبيد بن سليمان عن الضحاك: إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ قال: كانوا يقولون: إنما يعلمه سلمان الفارسي، وهذا قول غير مرضي لأن سلمان إنما أتى رسول الله ﷺ‎ بالمدينة وهذه الآية مكية.

قال الله تكذيبا لهم [وإلزاما] للحجة عليهم: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أي يميلون إليه ويشيرون إليه. وخص الكسائي هذا الحرف من بين سائره فقرأ بفتح الياء والحاء لأنه كان يحدّثه عن سفيان عن أبي إسحاق عن أصحاب عبد الله كذلك.

أَعْجَمِيٌّ والفرق بين الأعجمي والعجمي، والعربي والإعرابي: أن الأعجمي لا يفصح وأنه كان نازلا بالبادية والعجمي منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا. والإعرابي: البدوي، والعربي منسوب إلى العرب وإن لم يكن فصيحا.

وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ فصيح، وأراد باللسان القرآن لأن العرب تقول للقصيدة واللغة: لسان، كقول الشاعر:

لسان السوء تهديها إلينا ... وحنت ما حسبتك أن تحينا مغني اللبيب: 1/ 181.

يعني باللسان القصيدة والكلمة.

إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثمّ إن الله تعالى بعد ما أخبر عن إغراء المشركين على رسول الله ﷺ‎ فيما نسبوه إليه …

An-Nahl 16:103Listen in Qur'an →
104

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

Indeed, those who do not believe in the verses of Allah - Allah will not guide them, and for them is a painful punishment.

وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ يعني وإذا نسخنا حكم آية فأبدلنا مكانه حكما آخر، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ فيما يغيّر ويبدل أعلم بما هو أصلح لخلقه فيما عدّل من أحكامه قالُوا إِنَّما أَنْتَ يا محمّد مُفْتَرٍ وذلك أن المشركين قالوا: إن محمدا يسجد بأصحابه يأمرهم اليوم ويؤمّرهم غدا ويأتيهم بما هو أهون عليهم، وما هو إلا مفتر يتقوله من تلقاء نفسه.

قال الله: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ حقيقة القرآن وبيان الناسخ والمنسوخ من الأحكام قُلْ نَزَّلَهُ يعني القرآن رُوحُ الْقُدُسِ جبرئيل مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا تثبيتا للمؤمنين وتقوية لإيمانهم [.....] غير مقروءة في المخطوط. تصديقا ويقينا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ آدمي وما هو من عند الله، واختلف العلماء في هذا البشر من هو:

قال ابن عبّاس: كان قينا بمكة اسمه بلعام وكان نصرانيا يسمى اللسان وكان المشركون يرون رسول الله ﷺ‎ يدخل عليه ويخرج منه فقالوا: إنما يعلمه بلعام، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال عكرمة وقتادة: كان النبي ﷺ‎ يقرّي غلاما لبني المغيرة يقال له يعيش وكان يقرأ الكتب، [فقالوا] : إنما يعلمه يعيش فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال الفراء: قال المشركون إنما يتعلّم محمّد عن مملوك كان لحويطب بن عبد العزى وكان قد أسلم فحسن إسلامه وكان أعجمي فأنزل الله تعالى هذه الآية زاد المسير: 4/ 360. .

وقال ابن إسحاق: كان رسول الله ﷺ‎ فيما بلغني كثيرا ما يجلس عند المروة إلى غلام رومي نصراني، يقال له: خير، عبد لبعض بني الحضرمي وكان يقرأ الكتب.

وقال المشركون: والله ما يعلم محمدا كثيرا ما يأتي به إلّا خير النصراني، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال طلحة بن عمر: بلغني أن خديجة رضى الله عنها كانت تختلف إلى خير فكانت قريش تقول: إن عبد بني الحضرمي يعلّم خديجة وخديجة، تعلّم محمّدا فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قال عبيد الله بن مسلم الحضرمي: كان لنا عبدان من أهل [عين التمر] يقال لأحدهما يسار وللآخر خير، وكانا يصنعان السيوف بمكة وكانا يقرآن بالتوراة والإنجيل، فربما مرّ بهما النبي ﷺ‎ وهما يقرآن فيقف فيسمع زاد المسير: 4/ 360. .

وقال الضحاك: وكان النبي ﷺ‎ إذا آذاه الكفار يقصد إليهما فيستروح بكلامهما، فقال المشركون: إنما يتعلم محمّد منهما، فنزلت هذه الآية.

وقال السدي: كان بمكة رجل نصراني يقال له ابن ميسرة يتكلّم بالرومي، فربما يقعد إليه رسول الله ﷺ‎ فقال الكفار: إنما يتعلم محمّد منه، فنزلت هذه الآية.

وروى علي بن الحكم وعبيد بن سليمان عن الضحاك: إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ قال: كانوا يقولون: إنما يعلمه سلمان الفارسي، وهذا قول غير مرضي لأن سلمان إنما أتى رسول الله ﷺ‎ بالمدينة وهذه الآية مكية.

قال الله تكذيبا لهم [وإلزاما] للحجة عليهم: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أي يميلون إليه ويشيرون إليه. وخص الكسائي هذا الحرف من بين سائره فقرأ بفتح الياء والحاء لأنه كان يحدّثه عن سفيان عن أبي إسحاق عن أصحاب عبد الله كذلك.

أَعْجَمِيٌّ والفرق بين الأعجمي والعجمي، والعربي والإعرابي: أن الأعجمي لا يفصح وأنه كان نازلا بالبادية والعجمي منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا. والإعرابي: البدوي، والعربي منسوب إلى العرب وإن لم يكن فصيحا.

وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ فصيح، وأراد باللسان القرآن لأن العرب تقول للقصيدة واللغة: لسان، كقول الشاعر:

لسان السوء تهديها إلينا ... وحنت ما حسبتك أن تحينا مغني اللبيب: 1/ 181.

يعني باللسان القصيدة والكلمة.

إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثمّ إن الله تعالى بعد ما أخبر عن إغراء المشركين على رسول الله ﷺ‎ فيما نسبوه إليه …

An-Nahl 16:104Listen in Qur'an →
105

إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ

They only invent falsehood who do not believe in the verses of Allah, and it is those who are the liars.

وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ يعني وإذا نسخنا حكم آية فأبدلنا مكانه حكما آخر، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ فيما يغيّر ويبدل أعلم بما هو أصلح لخلقه فيما عدّل من أحكامه قالُوا إِنَّما أَنْتَ يا محمّد مُفْتَرٍ وذلك أن المشركين قالوا: إن محمدا يسجد بأصحابه يأمرهم اليوم ويؤمّرهم غدا ويأتيهم بما هو أهون عليهم، وما هو إلا مفتر يتقوله من تلقاء نفسه.

قال الله: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ حقيقة القرآن وبيان الناسخ والمنسوخ من الأحكام قُلْ نَزَّلَهُ يعني القرآن رُوحُ الْقُدُسِ جبرئيل مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا تثبيتا للمؤمنين وتقوية لإيمانهم [.....] غير مقروءة في المخطوط. تصديقا ويقينا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ آدمي وما هو من عند الله، واختلف العلماء في هذا البشر من هو:

قال ابن عبّاس: كان قينا بمكة اسمه بلعام وكان نصرانيا يسمى اللسان وكان المشركون يرون رسول الله ﷺ‎ يدخل عليه ويخرج منه فقالوا: إنما يعلمه بلعام، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال عكرمة وقتادة: كان النبي ﷺ‎ يقرّي غلاما لبني المغيرة يقال له يعيش وكان يقرأ الكتب، [فقالوا] : إنما يعلمه يعيش فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال الفراء: قال المشركون إنما يتعلّم محمّد عن مملوك كان لحويطب بن عبد العزى وكان قد أسلم فحسن إسلامه وكان أعجمي فأنزل الله تعالى هذه الآية زاد المسير: 4/ 360. .

وقال ابن إسحاق: كان رسول الله ﷺ‎ فيما بلغني كثيرا ما يجلس عند المروة إلى غلام رومي نصراني، يقال له: خير، عبد لبعض بني الحضرمي وكان يقرأ الكتب.

وقال المشركون: والله ما يعلم محمدا كثيرا ما يأتي به إلّا خير النصراني، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال طلحة بن عمر: بلغني أن خديجة رضى الله عنها كانت تختلف إلى خير فكانت قريش تقول: إن عبد بني الحضرمي يعلّم خديجة وخديجة، تعلّم محمّدا فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قال عبيد الله بن مسلم الحضرمي: كان لنا عبدان من أهل [عين التمر] يقال لأحدهما يسار وللآخر خير، وكانا يصنعان السيوف بمكة وكانا يقرآن بالتوراة والإنجيل، فربما مرّ بهما النبي ﷺ‎ وهما يقرآن فيقف فيسمع زاد المسير: 4/ 360. .

وقال الضحاك: وكان النبي ﷺ‎ إذا آذاه الكفار يقصد إليهما فيستروح بكلامهما، فقال المشركون: إنما يتعلم محمّد منهما، فنزلت هذه الآية.

وقال السدي: كان بمكة رجل نصراني يقال له ابن ميسرة يتكلّم بالرومي، فربما يقعد إليه رسول الله ﷺ‎ فقال الكفار: إنما يتعلم محمّد منه، فنزلت هذه الآية.

وروى علي بن الحكم وعبيد بن سليمان عن الضحاك: إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ قال: كانوا يقولون: إنما يعلمه سلمان الفارسي، وهذا قول غير مرضي لأن سلمان إنما أتى رسول الله ﷺ‎ بالمدينة وهذه الآية مكية.

قال الله تكذيبا لهم [وإلزاما] للحجة عليهم: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أي يميلون إليه ويشيرون إليه. وخص الكسائي هذا الحرف من بين سائره فقرأ بفتح الياء والحاء لأنه كان يحدّثه عن سفيان عن أبي إسحاق عن أصحاب عبد الله كذلك.

أَعْجَمِيٌّ والفرق بين الأعجمي والعجمي، والعربي والإعرابي: أن الأعجمي لا يفصح وأنه كان نازلا بالبادية والعجمي منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا. والإعرابي: البدوي، والعربي منسوب إلى العرب وإن لم يكن فصيحا.

وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ فصيح، وأراد باللسان القرآن لأن العرب تقول للقصيدة واللغة: لسان، كقول الشاعر:

لسان السوء تهديها إلينا ... وحنت ما حسبتك أن تحينا مغني اللبيب: 1/ 181.

يعني باللسان القصيدة والكلمة.

إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثمّ إن الله تعالى بعد ما أخبر عن إغراء المشركين على رسول الله ﷺ‎ فيما نسبوه إليه …

An-Nahl 16:105Listen in Qur'an →
106

مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًۭا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

Whoever disbelieves in Allah after his belief... except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allah, and for them is a great punishment;

وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ يعني وإذا نسخنا حكم آية فأبدلنا مكانه حكما آخر، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ فيما يغيّر ويبدل أعلم بما هو أصلح لخلقه فيما عدّل من أحكامه قالُوا إِنَّما أَنْتَ يا محمّد مُفْتَرٍ وذلك أن المشركين قالوا: إن محمدا يسجد بأصحابه يأمرهم اليوم ويؤمّرهم غدا ويأتيهم بما هو أهون عليهم، وما هو إلا مفتر يتقوله من تلقاء نفسه.

قال الله: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ حقيقة القرآن وبيان الناسخ والمنسوخ من الأحكام قُلْ نَزَّلَهُ يعني القرآن رُوحُ الْقُدُسِ جبرئيل مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا تثبيتا للمؤمنين وتقوية لإيمانهم [.....] غير مقروءة في المخطوط. تصديقا ويقينا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ آدمي وما هو من عند الله، واختلف العلماء في هذا البشر من هو:

قال ابن عبّاس: كان قينا بمكة اسمه بلعام وكان نصرانيا يسمى اللسان وكان المشركون يرون رسول الله ﷺ‎ يدخل عليه ويخرج منه فقالوا: إنما يعلمه بلعام، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال عكرمة وقتادة: كان النبي ﷺ‎ يقرّي غلاما لبني المغيرة يقال له يعيش وكان يقرأ الكتب، [فقالوا] : إنما يعلمه يعيش فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال الفراء: قال المشركون إنما يتعلّم محمّد عن مملوك كان لحويطب بن عبد العزى وكان قد أسلم فحسن إسلامه وكان أعجمي فأنزل الله تعالى هذه الآية زاد المسير: 4/ 360. .

وقال ابن إسحاق: كان رسول الله ﷺ‎ فيما بلغني كثيرا ما يجلس عند المروة إلى غلام رومي نصراني، يقال له: خير، عبد لبعض بني الحضرمي وكان يقرأ الكتب.

وقال المشركون: والله ما يعلم محمدا كثيرا ما يأتي به إلّا خير النصراني، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال طلحة بن عمر: بلغني أن خديجة رضى الله عنها كانت تختلف إلى خير فكانت قريش تقول: إن عبد بني الحضرمي يعلّم خديجة وخديجة، تعلّم محمّدا فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قال عبيد الله بن مسلم الحضرمي: كان لنا عبدان من أهل [عين التمر] يقال لأحدهما يسار وللآخر خير، وكانا يصنعان السيوف بمكة وكانا يقرآن بالتوراة والإنجيل، فربما مرّ بهما النبي ﷺ‎ وهما يقرآن فيقف فيسمع زاد المسير: 4/ 360. .

وقال الضحاك: وكان النبي ﷺ‎ إذا آذاه الكفار يقصد إليهما فيستروح بكلامهما، فقال المشركون: إنما يتعلم محمّد منهما، فنزلت هذه الآية.

وقال السدي: كان بمكة رجل نصراني يقال له ابن ميسرة يتكلّم بالرومي، فربما يقعد إليه رسول الله ﷺ‎ فقال الكفار: إنما يتعلم محمّد منه، فنزلت هذه الآية.

وروى علي بن الحكم وعبيد بن سليمان عن الضحاك: إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ قال: كانوا يقولون: إنما يعلمه سلمان الفارسي، وهذا قول غير مرضي لأن سلمان إنما أتى رسول الله ﷺ‎ بالمدينة وهذه الآية مكية.

قال الله تكذيبا لهم [وإلزاما] للحجة عليهم: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أي يميلون إليه ويشيرون إليه. وخص الكسائي هذا الحرف من بين سائره فقرأ بفتح الياء والحاء لأنه كان يحدّثه عن سفيان عن أبي إسحاق عن أصحاب عبد الله كذلك.

أَعْجَمِيٌّ والفرق بين الأعجمي والعجمي، والعربي والإعرابي: أن الأعجمي لا يفصح وأنه كان نازلا بالبادية والعجمي منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا. والإعرابي: البدوي، والعربي منسوب إلى العرب وإن لم يكن فصيحا.

وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ فصيح، وأراد باللسان القرآن لأن العرب تقول للقصيدة واللغة: لسان، كقول الشاعر:

لسان السوء تهديها إلينا ... وحنت ما حسبتك أن تحينا مغني اللبيب: 1/ 181.

يعني باللسان القصيدة والكلمة.

إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثمّ إن الله تعالى بعد ما أخبر عن إغراء المشركين على رسول الله ﷺ‎ فيما نسبوه إليه …

An-Nahl 16:106Listen in Qur'an →
107

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ

That is because they preferred the worldly life over the Hereafter and that Allah does not guide the disbelieving people.

ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا إلى قوله ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا أي [طردوا] ومنعوا من الإسلام [ففتنهم] المشركون ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا على الايمان والهجرة والجهاد إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها أي من بعد تلك الفتنة [والفعلة] لَغَفُورٌ رَحِيمٌ نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخو أبي جهل من الرضاعة، وأبي جندل بن سهل بن عمرو والوليد بن المغيرة وسلمة بن هشام وعبد الله بن أسيد الثقفي، فتنهم المشركون فأعطوهم بعض ما أرادوا ليسلموا من شرهم، ثمّ إنهم هاجروا بعد ذلك وجاهدوا، فأنزل الله فيهم هذه الآية.

وقال الحسن وعكرمة: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي سرخ، وكان يكتب للنبي ﷺ‎ فاستزلّه الشيطان فلحق بالكفار، فأمر النبي ﷺ‎ أن يقتل يوم فتح مكة، فاستجار له عثمان وكان أخاه لأمه فأجاره رسول الله ﷺ‎ ثمّ أسلم وحسن إسلامه، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.

وأما قوله (فُتِنُوا) فقرأ عبد الله بن عامر: (فَتَنُوا) بفتح الفاء والتاء، ردّه إلى من أسلم من المشركين الذين فتنوا المسلمين واعتبر بقوله جاهَدُوا وَصَبَرُوا فأخبر بالفعل عنهم.

وقرأ الباقون: بضم الفاء وكسر التاء، اعتبارا بما قبله إلا من أكره.

An-Nahl 16:107Listen in Qur'an →
108

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ

Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allah has sealed, and it is those who are the heedless.

ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا إلى قوله ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا أي [طردوا] ومنعوا من الإسلام [ففتنهم] المشركون ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا على الايمان والهجرة والجهاد إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها أي من بعد تلك الفتنة [والفعلة] لَغَفُورٌ رَحِيمٌ نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخو أبي جهل من الرضاعة، وأبي جندل بن سهل بن عمرو والوليد بن المغيرة وسلمة بن هشام وعبد الله بن أسيد الثقفي، فتنهم المشركون فأعطوهم بعض ما أرادوا ليسلموا من شرهم، ثمّ إنهم هاجروا بعد ذلك وجاهدوا، فأنزل الله فيهم هذه الآية.

وقال الحسن وعكرمة: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي سرخ، وكان يكتب للنبي ﷺ‎ فاستزلّه الشيطان فلحق بالكفار، فأمر النبي ﷺ‎ أن يقتل يوم فتح مكة، فاستجار له عثمان وكان أخاه لأمه فأجاره رسول الله ﷺ‎ ثمّ أسلم وحسن إسلامه، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.

وأما قوله (فُتِنُوا) فقرأ عبد الله بن عامر: (فَتَنُوا) بفتح الفاء والتاء، ردّه إلى من أسلم من المشركين الذين فتنوا المسلمين واعتبر بقوله جاهَدُوا وَصَبَرُوا فأخبر بالفعل عنهم.

وقرأ الباقون: بضم الفاء وكسر التاء، اعتبارا بما قبله إلا من أكره.

An-Nahl 16:108Listen in Qur'an →
109

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Assuredly, it is they, in the Hereafter, who will be the losers.

ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا إلى قوله ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا أي [طردوا] ومنعوا من الإسلام [ففتنهم] المشركون ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا على الايمان والهجرة والجهاد إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها أي من بعد تلك الفتنة [والفعلة] لَغَفُورٌ رَحِيمٌ نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخو أبي جهل من الرضاعة، وأبي جندل بن سهل بن عمرو والوليد بن المغيرة وسلمة بن هشام وعبد الله بن أسيد الثقفي، فتنهم المشركون فأعطوهم بعض ما أرادوا ليسلموا من شرهم، ثمّ إنهم هاجروا بعد ذلك وجاهدوا، فأنزل الله فيهم هذه الآية.

وقال الحسن وعكرمة: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي سرخ، وكان يكتب للنبي ﷺ‎ فاستزلّه الشيطان فلحق بالكفار، فأمر النبي ﷺ‎ أن يقتل يوم فتح مكة، فاستجار له عثمان وكان أخاه لأمه فأجاره رسول الله ﷺ‎ ثمّ أسلم وحسن إسلامه، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.

وأما قوله (فُتِنُوا) فقرأ عبد الله بن عامر: (فَتَنُوا) بفتح الفاء والتاء، ردّه إلى من أسلم من المشركين الذين فتنوا المسلمين واعتبر بقوله جاهَدُوا وَصَبَرُوا فأخبر بالفعل عنهم.

وقرأ الباقون: بضم الفاء وكسر التاء، اعتبارا بما قبله إلا من أكره.

An-Nahl 16:109Listen in Qur'an →
110

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to renounce their religion] and thereafter fought [for the cause of Allah] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful

ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا إلى قوله ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا أي [طردوا] ومنعوا من الإسلام [ففتنهم] المشركون ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا على الايمان والهجرة والجهاد إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها أي من بعد تلك الفتنة [والفعلة] لَغَفُورٌ رَحِيمٌ نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخو أبي جهل من الرضاعة، وأبي جندل بن سهل بن عمرو والوليد بن المغيرة وسلمة بن هشام وعبد الله بن أسيد الثقفي، فتنهم المشركون فأعطوهم بعض ما أرادوا ليسلموا من شرهم، ثمّ إنهم هاجروا بعد ذلك وجاهدوا، فأنزل الله فيهم هذه الآية.

وقال الحسن وعكرمة: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي سرخ، وكان يكتب للنبي ﷺ‎ فاستزلّه الشيطان فلحق بالكفار، فأمر النبي ﷺ‎ أن يقتل يوم فتح مكة، فاستجار له عثمان وكان أخاه لأمه فأجاره رسول الله ﷺ‎ ثمّ أسلم وحسن إسلامه، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.

وأما قوله (فُتِنُوا) فقرأ عبد الله بن عامر: (فَتَنُوا) بفتح الفاء والتاء، ردّه إلى من أسلم من المشركين الذين فتنوا المسلمين واعتبر بقوله جاهَدُوا وَصَبَرُوا فأخبر بالفعل عنهم.

وقرأ الباقون: بضم الفاء وكسر التاء، اعتبارا بما قبله إلا من أكره.

An-Nahl 16:110Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.