Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Zad al-Masir by Ibn al-Jawzi

Ayahs 61–70 of 99

61

فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ

And when the messengers came to the family of Lot,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ أيْ: بِالوَلَدِ ﴿عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ﴾ أيْ: عَلى حالَةِ الكِبَرِ والهَرَمِ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " تُبَشِّرُونَ " بِفَتْحِ النُّونِ. وقَرَأ نافِعٌ بِكَسْرِ النُّونِ، ووافَقَهُ ابْنُ كَثِيرٍ في كَسْرِها، لَكِنَّهُ شَدَّدَها، وهَذا اسْتِفْهامُ تَعَجُّبٍ، كَأنَّهُ عَجِبَ مِنَ الوَلَدِ عَلى كِبَرِهِ. " قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ " أيْ: بِما قَضى اللَّهُ أنَّهُ كائِنٌ " فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ " يَعْنِي الآيِسِينَ. ﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ: " ومَن يَقْنَطُ " بِفَتْحِ النُّونِ في جَمِيعِ القُرْآنِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: " يَقْنِطُ " بِكَسْرِ النُّونِ. وكُلُّهم قَرَؤُوا ﴿مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ [الشُّورى:٢٨] بِفَتْحِ النُّونِ. ورَوى خارِجَةُ عَنْ أبِي عَمْرٍو " ومَن يَقْنُطُ " بِضَمِّ النُّونِ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: قَنِطَ يَقْنَطُ، وقَنَطَ يَقْنِطُ، والقُنُوطُ بِمَعْنى اليَأْسِ، ولَمْ يَكُنْ إبْراهِيمُ قانِطًا، ولَكِنَّهُ اسْتَبْعَدَ وُجُودَ الوَلَدِ. ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ﴾ أيْ: ما أمْرُكم ؟ ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا﴾ أيْ: بِالعَذابِ. وقَوْلُهُ: ﴿إلا آلَ لُوطٍ﴾ اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ. فَأمّا آلُ لُوطٍ، فَهم أتْباعُهُ المُؤْمِنُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ مُشَدَّدَةَ الجِيمِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ خَفِيفَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا امْرَأتَهُ﴾ المَعْنى: إنّا لَمُنَجُّوهم إلّا امْرَأتَهُ ﴿قَدَّرْنا﴾ ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " قَدَرْنا " بِالتَّخْفِيفِ، والمَعْنى واحِدٌ، يُقالُ: قَدَّرْتُ وقَدَرْتُ، والمَعْنى: قَضَيْنا ﴿إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ يَعْنِي: الباقِينَ في العَذابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ يَعْنِي: لا أعْرِفُكم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ يَعْنُونَ: العَذابُ، كانُوا يَشُكُّونَ في نُزُولِهِ. ﴿وَأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: بِالأمْرِ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ مِن عَذابِ قَوْمِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أيْ: سِرْ خَلْفَهم ﴿وامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أيْ: حَيْثُ يَأْمُرُكم جِبْرِيلُ.

وَفِي المَكانِ الَّذِي أُمِرُوا بِالمُضِيِّ إلَيْهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الشّامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: قَرْيَةٌ مِن قُرى قَوْمِ لُوطٍ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَضَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ﴾ أيْ: أوْحَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ، أيِ: الأمْرَ بِهَلاكِ قَوْمِهِ. قالَ الزَّجّاجُ: فَسَّرَ: ما الأمْرُ بِباقِي الآيَةِ، والمَعْنى: وقَضَيْنا إلَيْهِ أنَّ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ. فَأمّا الدّابِرُ، فَقَدْ سَبَقَ تَفْسيِرُهُ [الأنْعامِ:٤٥]، والمَعْنى: إنَّ آخِرَ مَن يَبْقى مِنكم يَهْلَكُ وقْتَ الصُّبْحِ.

62

قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌۭ مُّنكَرُونَ

He said, "Indeed, you are people unknown."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ أيْ: بِالوَلَدِ ﴿عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ﴾ أيْ: عَلى حالَةِ الكِبَرِ والهَرَمِ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " تُبَشِّرُونَ " بِفَتْحِ النُّونِ. وقَرَأ نافِعٌ بِكَسْرِ النُّونِ، ووافَقَهُ ابْنُ كَثِيرٍ في كَسْرِها، لَكِنَّهُ شَدَّدَها، وهَذا اسْتِفْهامُ تَعَجُّبٍ، كَأنَّهُ عَجِبَ مِنَ الوَلَدِ عَلى كِبَرِهِ. " قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ " أيْ: بِما قَضى اللَّهُ أنَّهُ كائِنٌ " فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ " يَعْنِي الآيِسِينَ. ﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ: " ومَن يَقْنَطُ " بِفَتْحِ النُّونِ في جَمِيعِ القُرْآنِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: " يَقْنِطُ " بِكَسْرِ النُّونِ. وكُلُّهم قَرَؤُوا ﴿مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ [الشُّورى:٢٨] بِفَتْحِ النُّونِ. ورَوى خارِجَةُ عَنْ أبِي عَمْرٍو " ومَن يَقْنُطُ " بِضَمِّ النُّونِ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: قَنِطَ يَقْنَطُ، وقَنَطَ يَقْنِطُ، والقُنُوطُ بِمَعْنى اليَأْسِ، ولَمْ يَكُنْ إبْراهِيمُ قانِطًا، ولَكِنَّهُ اسْتَبْعَدَ وُجُودَ الوَلَدِ. ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ﴾ أيْ: ما أمْرُكم ؟ ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا﴾ أيْ: بِالعَذابِ. وقَوْلُهُ: ﴿إلا آلَ لُوطٍ﴾ اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ. فَأمّا آلُ لُوطٍ، فَهم أتْباعُهُ المُؤْمِنُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ مُشَدَّدَةَ الجِيمِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ خَفِيفَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا امْرَأتَهُ﴾ المَعْنى: إنّا لَمُنَجُّوهم إلّا امْرَأتَهُ ﴿قَدَّرْنا﴾ ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " قَدَرْنا " بِالتَّخْفِيفِ، والمَعْنى واحِدٌ، يُقالُ: قَدَّرْتُ وقَدَرْتُ، والمَعْنى: قَضَيْنا ﴿إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ يَعْنِي: الباقِينَ في العَذابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ يَعْنِي: لا أعْرِفُكم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ يَعْنُونَ: العَذابُ، كانُوا يَشُكُّونَ في نُزُولِهِ. ﴿وَأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: بِالأمْرِ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ مِن عَذابِ قَوْمِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أيْ: سِرْ خَلْفَهم ﴿وامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أيْ: حَيْثُ يَأْمُرُكم جِبْرِيلُ.

وَفِي المَكانِ الَّذِي أُمِرُوا بِالمُضِيِّ إلَيْهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الشّامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: قَرْيَةٌ مِن قُرى قَوْمِ لُوطٍ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَضَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ﴾ أيْ: أوْحَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ، أيِ: الأمْرَ بِهَلاكِ قَوْمِهِ. قالَ الزَّجّاجُ: فَسَّرَ: ما الأمْرُ بِباقِي الآيَةِ، والمَعْنى: وقَضَيْنا إلَيْهِ أنَّ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ. فَأمّا الدّابِرُ، فَقَدْ سَبَقَ تَفْسيِرُهُ [الأنْعامِ:٤٥]، والمَعْنى: إنَّ آخِرَ مَن يَبْقى مِنكم يَهْلَكُ وقْتَ الصُّبْحِ.

63

قَالُوا۟ بَلْ جِئْنَٰكَ بِمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَمْتَرُونَ

They said, "But we have come to you with that about which they were disputing,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ أيْ: بِالوَلَدِ ﴿عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ﴾ أيْ: عَلى حالَةِ الكِبَرِ والهَرَمِ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " تُبَشِّرُونَ " بِفَتْحِ النُّونِ. وقَرَأ نافِعٌ بِكَسْرِ النُّونِ، ووافَقَهُ ابْنُ كَثِيرٍ في كَسْرِها، لَكِنَّهُ شَدَّدَها، وهَذا اسْتِفْهامُ تَعَجُّبٍ، كَأنَّهُ عَجِبَ مِنَ الوَلَدِ عَلى كِبَرِهِ. " قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ " أيْ: بِما قَضى اللَّهُ أنَّهُ كائِنٌ " فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ " يَعْنِي الآيِسِينَ. ﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ: " ومَن يَقْنَطُ " بِفَتْحِ النُّونِ في جَمِيعِ القُرْآنِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: " يَقْنِطُ " بِكَسْرِ النُّونِ. وكُلُّهم قَرَؤُوا ﴿مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ [الشُّورى:٢٨] بِفَتْحِ النُّونِ. ورَوى خارِجَةُ عَنْ أبِي عَمْرٍو " ومَن يَقْنُطُ " بِضَمِّ النُّونِ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: قَنِطَ يَقْنَطُ، وقَنَطَ يَقْنِطُ، والقُنُوطُ بِمَعْنى اليَأْسِ، ولَمْ يَكُنْ إبْراهِيمُ قانِطًا، ولَكِنَّهُ اسْتَبْعَدَ وُجُودَ الوَلَدِ. ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ﴾ أيْ: ما أمْرُكم ؟ ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا﴾ أيْ: بِالعَذابِ. وقَوْلُهُ: ﴿إلا آلَ لُوطٍ﴾ اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ. فَأمّا آلُ لُوطٍ، فَهم أتْباعُهُ المُؤْمِنُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ مُشَدَّدَةَ الجِيمِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ خَفِيفَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا امْرَأتَهُ﴾ المَعْنى: إنّا لَمُنَجُّوهم إلّا امْرَأتَهُ ﴿قَدَّرْنا﴾ ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " قَدَرْنا " بِالتَّخْفِيفِ، والمَعْنى واحِدٌ، يُقالُ: قَدَّرْتُ وقَدَرْتُ، والمَعْنى: قَضَيْنا ﴿إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ يَعْنِي: الباقِينَ في العَذابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ يَعْنِي: لا أعْرِفُكم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ يَعْنُونَ: العَذابُ، كانُوا يَشُكُّونَ في نُزُولِهِ. ﴿وَأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: بِالأمْرِ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ مِن عَذابِ قَوْمِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أيْ: سِرْ خَلْفَهم ﴿وامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أيْ: حَيْثُ يَأْمُرُكم جِبْرِيلُ.

وَفِي المَكانِ الَّذِي أُمِرُوا بِالمُضِيِّ إلَيْهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الشّامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: قَرْيَةٌ مِن قُرى قَوْمِ لُوطٍ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَضَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ﴾ أيْ: أوْحَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ، أيِ: الأمْرَ بِهَلاكِ قَوْمِهِ. قالَ الزَّجّاجُ: فَسَّرَ: ما الأمْرُ بِباقِي الآيَةِ، والمَعْنى: وقَضَيْنا إلَيْهِ أنَّ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ. فَأمّا الدّابِرُ، فَقَدْ سَبَقَ تَفْسيِرُهُ [الأنْعامِ:٤٥]، والمَعْنى: إنَّ آخِرَ مَن يَبْقى مِنكم يَهْلَكُ وقْتَ الصُّبْحِ.

64

وَأَتَيْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ

And we have come to you with truth, and indeed, we are truthful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ أيْ: بِالوَلَدِ ﴿عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ﴾ أيْ: عَلى حالَةِ الكِبَرِ والهَرَمِ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " تُبَشِّرُونَ " بِفَتْحِ النُّونِ. وقَرَأ نافِعٌ بِكَسْرِ النُّونِ، ووافَقَهُ ابْنُ كَثِيرٍ في كَسْرِها، لَكِنَّهُ شَدَّدَها، وهَذا اسْتِفْهامُ تَعَجُّبٍ، كَأنَّهُ عَجِبَ مِنَ الوَلَدِ عَلى كِبَرِهِ. " قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ " أيْ: بِما قَضى اللَّهُ أنَّهُ كائِنٌ " فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ " يَعْنِي الآيِسِينَ. ﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ: " ومَن يَقْنَطُ " بِفَتْحِ النُّونِ في جَمِيعِ القُرْآنِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: " يَقْنِطُ " بِكَسْرِ النُّونِ. وكُلُّهم قَرَؤُوا ﴿مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ [الشُّورى:٢٨] بِفَتْحِ النُّونِ. ورَوى خارِجَةُ عَنْ أبِي عَمْرٍو " ومَن يَقْنُطُ " بِضَمِّ النُّونِ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: قَنِطَ يَقْنَطُ، وقَنَطَ يَقْنِطُ، والقُنُوطُ بِمَعْنى اليَأْسِ، ولَمْ يَكُنْ إبْراهِيمُ قانِطًا، ولَكِنَّهُ اسْتَبْعَدَ وُجُودَ الوَلَدِ. ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ﴾ أيْ: ما أمْرُكم ؟ ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا﴾ أيْ: بِالعَذابِ. وقَوْلُهُ: ﴿إلا آلَ لُوطٍ﴾ اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ. فَأمّا آلُ لُوطٍ، فَهم أتْباعُهُ المُؤْمِنُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ مُشَدَّدَةَ الجِيمِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ خَفِيفَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا امْرَأتَهُ﴾ المَعْنى: إنّا لَمُنَجُّوهم إلّا امْرَأتَهُ ﴿قَدَّرْنا﴾ ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " قَدَرْنا " بِالتَّخْفِيفِ، والمَعْنى واحِدٌ، يُقالُ: قَدَّرْتُ وقَدَرْتُ، والمَعْنى: قَضَيْنا ﴿إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ يَعْنِي: الباقِينَ في العَذابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ يَعْنِي: لا أعْرِفُكم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ يَعْنُونَ: العَذابُ، كانُوا يَشُكُّونَ في نُزُولِهِ. ﴿وَأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: بِالأمْرِ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ مِن عَذابِ قَوْمِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أيْ: سِرْ خَلْفَهم ﴿وامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أيْ: حَيْثُ يَأْمُرُكم جِبْرِيلُ.

وَفِي المَكانِ الَّذِي أُمِرُوا بِالمُضِيِّ إلَيْهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الشّامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: قَرْيَةٌ مِن قُرى قَوْمِ لُوطٍ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَضَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ﴾ أيْ: أوْحَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ، أيِ: الأمْرَ بِهَلاكِ قَوْمِهِ. قالَ الزَّجّاجُ: فَسَّرَ: ما الأمْرُ بِباقِي الآيَةِ، والمَعْنى: وقَضَيْنا إلَيْهِ أنَّ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ. فَأمّا الدّابِرُ، فَقَدْ سَبَقَ تَفْسيِرُهُ [الأنْعامِ:٤٥]، والمَعْنى: إنَّ آخِرَ مَن يَبْقى مِنكم يَهْلَكُ وقْتَ الصُّبْحِ.

65

فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌۭ وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ

So set out with your family during a portion of the night and follow behind them and let not anyone among you look back and continue on to where you are commanded."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ أيْ: بِالوَلَدِ ﴿عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ﴾ أيْ: عَلى حالَةِ الكِبَرِ والهَرَمِ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " تُبَشِّرُونَ " بِفَتْحِ النُّونِ. وقَرَأ نافِعٌ بِكَسْرِ النُّونِ، ووافَقَهُ ابْنُ كَثِيرٍ في كَسْرِها، لَكِنَّهُ شَدَّدَها، وهَذا اسْتِفْهامُ تَعَجُّبٍ، كَأنَّهُ عَجِبَ مِنَ الوَلَدِ عَلى كِبَرِهِ. " قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ " أيْ: بِما قَضى اللَّهُ أنَّهُ كائِنٌ " فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ " يَعْنِي الآيِسِينَ. ﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ: " ومَن يَقْنَطُ " بِفَتْحِ النُّونِ في جَمِيعِ القُرْآنِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: " يَقْنِطُ " بِكَسْرِ النُّونِ. وكُلُّهم قَرَؤُوا ﴿مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ [الشُّورى:٢٨] بِفَتْحِ النُّونِ. ورَوى خارِجَةُ عَنْ أبِي عَمْرٍو " ومَن يَقْنُطُ " بِضَمِّ النُّونِ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: قَنِطَ يَقْنَطُ، وقَنَطَ يَقْنِطُ، والقُنُوطُ بِمَعْنى اليَأْسِ، ولَمْ يَكُنْ إبْراهِيمُ قانِطًا، ولَكِنَّهُ اسْتَبْعَدَ وُجُودَ الوَلَدِ. ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ﴾ أيْ: ما أمْرُكم ؟ ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا﴾ أيْ: بِالعَذابِ. وقَوْلُهُ: ﴿إلا آلَ لُوطٍ﴾ اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ. فَأمّا آلُ لُوطٍ، فَهم أتْباعُهُ المُؤْمِنُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ مُشَدَّدَةَ الجِيمِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ خَفِيفَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا امْرَأتَهُ﴾ المَعْنى: إنّا لَمُنَجُّوهم إلّا امْرَأتَهُ ﴿قَدَّرْنا﴾ ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " قَدَرْنا " بِالتَّخْفِيفِ، والمَعْنى واحِدٌ، يُقالُ: قَدَّرْتُ وقَدَرْتُ، والمَعْنى: قَضَيْنا ﴿إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ يَعْنِي: الباقِينَ في العَذابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ يَعْنِي: لا أعْرِفُكم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ يَعْنُونَ: العَذابُ، كانُوا يَشُكُّونَ في نُزُولِهِ. ﴿وَأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: بِالأمْرِ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ مِن عَذابِ قَوْمِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أيْ: سِرْ خَلْفَهم ﴿وامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أيْ: حَيْثُ يَأْمُرُكم جِبْرِيلُ.

وَفِي المَكانِ الَّذِي أُمِرُوا بِالمُضِيِّ إلَيْهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الشّامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: قَرْيَةٌ مِن قُرى قَوْمِ لُوطٍ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَضَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ﴾ أيْ: أوْحَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ، أيِ: الأمْرَ بِهَلاكِ قَوْمِهِ. قالَ الزَّجّاجُ: فَسَّرَ: ما الأمْرُ بِباقِي الآيَةِ، والمَعْنى: وقَضَيْنا إلَيْهِ أنَّ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ. فَأمّا الدّابِرُ، فَقَدْ سَبَقَ تَفْسيِرُهُ [الأنْعامِ:٤٥]، والمَعْنى: إنَّ آخِرَ مَن يَبْقى مِنكم يَهْلَكُ وقْتَ الصُّبْحِ.

66

وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌۭ مُّصْبِحِينَ

And We conveyed to him [the decree] of that matter: that those [sinners] would be eliminated by early morning.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ أيْ: بِالوَلَدِ ﴿عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ﴾ أيْ: عَلى حالَةِ الكِبَرِ والهَرَمِ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " تُبَشِّرُونَ " بِفَتْحِ النُّونِ. وقَرَأ نافِعٌ بِكَسْرِ النُّونِ، ووافَقَهُ ابْنُ كَثِيرٍ في كَسْرِها، لَكِنَّهُ شَدَّدَها، وهَذا اسْتِفْهامُ تَعَجُّبٍ، كَأنَّهُ عَجِبَ مِنَ الوَلَدِ عَلى كِبَرِهِ. " قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ " أيْ: بِما قَضى اللَّهُ أنَّهُ كائِنٌ " فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ " يَعْنِي الآيِسِينَ. ﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ: " ومَن يَقْنَطُ " بِفَتْحِ النُّونِ في جَمِيعِ القُرْآنِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: " يَقْنِطُ " بِكَسْرِ النُّونِ. وكُلُّهم قَرَؤُوا ﴿مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ [الشُّورى:٢٨] بِفَتْحِ النُّونِ. ورَوى خارِجَةُ عَنْ أبِي عَمْرٍو " ومَن يَقْنُطُ " بِضَمِّ النُّونِ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: قَنِطَ يَقْنَطُ، وقَنَطَ يَقْنِطُ، والقُنُوطُ بِمَعْنى اليَأْسِ، ولَمْ يَكُنْ إبْراهِيمُ قانِطًا، ولَكِنَّهُ اسْتَبْعَدَ وُجُودَ الوَلَدِ. ﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ﴾ أيْ: ما أمْرُكم ؟ ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا﴾ أيْ: بِالعَذابِ. وقَوْلُهُ: ﴿إلا آلَ لُوطٍ﴾ اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ. فَأمّا آلُ لُوطٍ، فَهم أتْباعُهُ المُؤْمِنُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ مُشَدَّدَةَ الجِيمِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ خَفِيفَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا امْرَأتَهُ﴾ المَعْنى: إنّا لَمُنَجُّوهم إلّا امْرَأتَهُ ﴿قَدَّرْنا﴾ ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " قَدَرْنا " بِالتَّخْفِيفِ، والمَعْنى واحِدٌ، يُقالُ: قَدَّرْتُ وقَدَرْتُ، والمَعْنى: قَضَيْنا ﴿إنَّها لَمِنَ الغابِرِينَ﴾ يَعْنِي: الباقِينَ في العَذابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ يَعْنِي: لا أعْرِفُكم، ﴿قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ يَعْنُونَ: العَذابُ، كانُوا يَشُكُّونَ في نُزُولِهِ. ﴿وَأتَيْناكَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: بِالأمْرِ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ مِن عَذابِ قَوْمِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبِعْ أدْبارَهُمْ﴾ أيْ: سِرْ خَلْفَهم ﴿وامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ أيْ: حَيْثُ يَأْمُرُكم جِبْرِيلُ.

وَفِي المَكانِ الَّذِي أُمِرُوا بِالمُضِيِّ إلَيْهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الشّامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: قَرْيَةٌ مِن قُرى قَوْمِ لُوطٍ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَضَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ﴾ أيْ: أوْحَيْنا إلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ، أيِ: الأمْرَ بِهَلاكِ قَوْمِهِ. قالَ الزَّجّاجُ: فَسَّرَ: ما الأمْرُ بِباقِي الآيَةِ، والمَعْنى: وقَضَيْنا إلَيْهِ أنَّ دابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ. فَأمّا الدّابِرُ، فَقَدْ سَبَقَ تَفْسيِرُهُ [الأنْعامِ:٤٥]، والمَعْنى: إنَّ آخِرَ مَن يَبْقى مِنكم يَهْلَكُ وقْتَ الصُّبْحِ.

67

وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ

And the people of the city came rejoicing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ﴾ وهم قَوْمُ لُوطِ، واسْمُها سَدُومُ، " يَسْتَبْشِرُونَ " بِأضْيافِ لُوطٍ، طَمَعًا في رُكُوبِ الفاحِشَةِ، فَقالَ لَهم لُوطٌ: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أيْ: بِقَصْدِكم إيّاهم بِالسُّوءِ، يُقالُ: فَضَحَهُ يَفْضَحُهُ: إذا أبانَ مِن أمْرِهِ ما يَلْزَمُهُ بِهِ العارُ. وقَدْ أثْبَتَ يَعْقُوبُ ياءَ " تَفْضَحُونِ "، ﴿وَلا تُخْزُونِ﴾ في الوَصْلِ والوَقْفِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أيْ: عَنْ ضِيافَةِ العالَمِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَناتِي إنْ كُنْتُمْ﴾ حَرَّكَ ياءَ " بَناتِيَ " نافِعٌ، وأبُو جَعْفَرٍ.

68

قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِى فَلَا تَفْضَحُونِ

[Lot] said, "Indeed, these are my guests, so do not shame me.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ﴾ وهم قَوْمُ لُوطِ، واسْمُها سَدُومُ، " يَسْتَبْشِرُونَ " بِأضْيافِ لُوطٍ، طَمَعًا في رُكُوبِ الفاحِشَةِ، فَقالَ لَهم لُوطٌ: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أيْ: بِقَصْدِكم إيّاهم بِالسُّوءِ، يُقالُ: فَضَحَهُ يَفْضَحُهُ: إذا أبانَ مِن أمْرِهِ ما يَلْزَمُهُ بِهِ العارُ. وقَدْ أثْبَتَ يَعْقُوبُ ياءَ " تَفْضَحُونِ "، ﴿وَلا تُخْزُونِ﴾ في الوَصْلِ والوَقْفِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أيْ: عَنْ ضِيافَةِ العالَمِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَناتِي إنْ كُنْتُمْ﴾ حَرَّكَ ياءَ " بَناتِيَ " نافِعٌ، وأبُو جَعْفَرٍ.

69

وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ

And fear Allah and do not disgrace me."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ﴾ وهم قَوْمُ لُوطِ، واسْمُها سَدُومُ، " يَسْتَبْشِرُونَ " بِأضْيافِ لُوطٍ، طَمَعًا في رُكُوبِ الفاحِشَةِ، فَقالَ لَهم لُوطٌ: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أيْ: بِقَصْدِكم إيّاهم بِالسُّوءِ، يُقالُ: فَضَحَهُ يَفْضَحُهُ: إذا أبانَ مِن أمْرِهِ ما يَلْزَمُهُ بِهِ العارُ. وقَدْ أثْبَتَ يَعْقُوبُ ياءَ " تَفْضَحُونِ "، ﴿وَلا تُخْزُونِ﴾ في الوَصْلِ والوَقْفِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أيْ: عَنْ ضِيافَةِ العالَمِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَناتِي إنْ كُنْتُمْ﴾ حَرَّكَ ياءَ " بَناتِيَ " نافِعٌ، وأبُو جَعْفَرٍ.

70

قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ

They said, "Have we not forbidden you from [protecting] people?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ﴾ وهم قَوْمُ لُوطِ، واسْمُها سَدُومُ، " يَسْتَبْشِرُونَ " بِأضْيافِ لُوطٍ، طَمَعًا في رُكُوبِ الفاحِشَةِ، فَقالَ لَهم لُوطٌ: ﴿إنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ﴾ أيْ: بِقَصْدِكم إيّاهم بِالسُّوءِ، يُقالُ: فَضَحَهُ يَفْضَحُهُ: إذا أبانَ مِن أمْرِهِ ما يَلْزَمُهُ بِهِ العارُ. وقَدْ أثْبَتَ يَعْقُوبُ ياءَ " تَفْضَحُونِ "، ﴿وَلا تُخْزُونِ﴾ في الوَصْلِ والوَقْفِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَمِينَ﴾ أيْ: عَنْ ضِيافَةِ العالَمِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَناتِي إنْ كُنْتُمْ﴾ حَرَّكَ ياءَ " بَناتِيَ " نافِعٌ، وأبُو جَعْفَرٍ.

Commentary: Zad al-Masir by Ibn al-Jawzi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.