إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ
Except Iblees, he refused to be with those who prostrated.
ولَمّا أبْلَغَ في تَأْكِيدِ ما أفْهَمَهُ الجَمْعُ؛ اسْتَثْنى؛ فَقالَ: ﴿إلا إبْلِيسَ﴾؛ قِيلَ: (وقِيلَ: بَلْ - لِكَوْنِهِ كانَ واحِدًا بَيْنَهُمْ؛ مُنْضافًا إلَيْهِمْ؛ عامِلًا بِأعْمالِهِمْ - كانَ مَعْمُورًا فِيهِمْ؛ فَكانَ كَأنَّهُ مِنهُمْ؛ فَصَحَّ اسْتِثْناؤُهُ لِذَلِكَ؛ فَكَأنَّهُ قِيلَ: ما فَعَلَ؟ فَقِيلَ - اسْتِعْظامًا لِمُخالَفَتِهِ -: ﴿أبى أنْ يَكُونَ﴾؛ أيْ: لِشَكاسَةٍ في جِبِلَّتِهِ؛ ﴿مِنَ السّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٩٨]؛ أوْ إنَّهُ لَمْ يَقُلْ: فَأبى - بِالعَطْفِ -؛ لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ مُنْقَطِعٌ؛ فَإنَّ إبْلِيسَ مِن نارٍ؛ والمَلائِكَةَ مِن نُورٍ؛ وهم لا يَأْكُلُونَ؛ ولا يَشْرَبُونَ؛ ولا يَنْكِحُونَ؛ بِخِلافِهِ؛