Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 71–80 of 99

71

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ

[Lot] said, "These are my daughters - if you would be doers [of lawful marriage]."

﴿قَالَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ بَنَاتِیۤ إِن كُنتُمۡ فَـٰعِلِینَ ۝٧١﴾ - تفسير

٤٠٤٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين﴾، قال: أمَرهم لوطٌ بتزويج النساء، وأراد أن يَقِيَ أضيافَه ببناتهأخرجه ابن جرير ١٢/٥٠٣، ١٤/٩٠-٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.٣٦١٩. (٨/٦٣٦)

٣٦١٩ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٠٧ بتصرف) في معنى قوله تعالى: ﴿قالَ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ثلاثة أقوال: الأول: «أراد: نساء أُمَّته؛ لأن زوجات النبيين أمهات الأمم وهو أبوهم، فالنساء بناته في الحرمة، والمراد بالتزوج». ثم وجَّهه بقوله: «ويلزم من هذا التأويل أن يكون في شرعه جواز زواج الكافر للمؤمنة، وقد ورد أنّ المؤمنات به قليل جدًّا». الثاني: «إنّما أراد بنات صلبه، ودعا إلى التزويج أيضًا. قاله قتادة». ثم وجَّهه بقوله: «ويلزم هذا التأويل ما لزم المتقدِّم في ترتيبنا». الثالث: «يحتمل أن يريد: بنات صلبه، ويكون ذلك على طريق المجاز، وهو لا يحقق في إباحة بناته». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا كما تقول لإنسان تراه يريد قَتْل آخر: اقتلني ولا تَقْتُله. فإنّما ذلك على جهة التشنيع عليه، والاستنزال من جهة ما، واستدعاء الحياء منه، وهذا كله من مبالغة القول الذي لا يدخله معنى الكذب، بل الغرض منه مفهوم، وعليه قول النبي ﷺ: «ولَوْ كَمَفْحَص قَطاة». إلى غير هذا من الأمثلة».

٤٠٤٨٥- قال مقاتل بن سليمان: فعَرَض عليهم ابنتيه مِن الحياء تزويجًا، واسم إحداهما: ريثا، والأخرى: زعوثا، فذلك قوله: ﴿قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين﴾ لا بُدَّ فتَزَوَّجُوهُنَّتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٣.. (ز)

٤٠٤٨٦- عن عبد الله بن المبارك، في قوله: ﴿قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين﴾، قال: يقول: إنْ أسْلَمْتُم زَوَّجْتُكمأخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٣٩ (١٢٠٧).. (ز)

72

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ

By your life, [O Muhammad], indeed they were, in their intoxication, wandering blindly.

﴿لَعَمۡرُكَ﴾ - تفسير

٤٠٤٨٧- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «ما حَلَف اللهُ بحياة أحدٍ إلا بحياة محمد، قال: ﴿لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون﴾: وحياتك، يا محمد»عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٦٣٧)

٤٠٤٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لعمرك﴾، قال: لَعَيشُكأخرجه ابن جرير ١٤/٩٣، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٣٧٩، والتغليق ٤/٢٣٣-.. (٨/٦٣٧)

٤٠٤٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- قال: ما خلق اللهُ وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه مِن محمد ﷺ، وما سمعتُ اللهَ أقسم بحياة أحدٍ غيره، قال: ﴿لَعَمرُكَ إنهم لفي سكرتهم يعمهون﴾. يقول: وحياتِك، يا محمد، وعَمرِك، وبقائِك في الدنياأخرجه أبو يعلى (٢٧٥٤)، وابن جرير ١٤/٩١-٩٢، وأبو نعيم في الدلائل (٢١-٢٢)، والبيهقي في الدلائل ٥/٤٨٨، والحارث بن أبي أسامة -كما في المطالب (٤٠٢٦)-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.. (٨/٦٣٦)

٤٠٤٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لعمرك﴾: وهي كلمة مِن كلام العربأخرجه ابن جرير ١٤/٩٢.. (ز)

٤٠٤٩١- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿لعمرك﴾ كلمة مِن كلام العربتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٣.٣٦٢٠. (ز)

٣٦٢٠ ذكر ابنُ القيم (٢/١٠٤): «أنّ أكثر المفسرين من السلف والخلف، بل لا يعرف عن السلف نزاعًا: أنّ هذا قسم مِن الله بحياة رسوله ﷺ، وهذا مِن أعظم فضائله أن يقسم الرب ﷿ بحياته، وهذه مزية لا تُعْرَف لغيره».

﴿لَعَمۡرُكَ﴾ - أحكام متعلقة بالآية

٤٠٤٩٢- عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يكرهون أن يقول الرجل: لعمري. يُرَونه كقوله: وحياتيأخرجه ابن جرير ١٤/٩٣.. (٨/٦٣٧)

﴿إِنَّهُمۡ لَفِی سَكۡرَتِهِمۡ﴾ - تفسير

٤٠٤٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنهم لفي سكرتهم﴾، أي: في ضلالتهمأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٤٩ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ١٤/٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٣٧)

٤٠٤٩٤- عن سفيان، قال: سألتُ [سليمان بن مهران] الأعمش عن قوله تعالى: ﴿لعمرك إنهم لفي سكرتهم﴾. قال: لَفي غفلتهمأخرجه ابن جرير ١٤/٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٣٧)

٤٠٤٩٥- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿إنهم لفي سكرتهم﴾، يعني: لفي ضلالتهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٣.. (ز)

﴿یَعۡمَهُونَ ۝٧٢﴾ - تفسير

٤٠٤٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يعمهون﴾، قال: يَتَمادَوْنأخرجه ابن جرير ١٤/٩٣.. (ز)

٤٠٤٩٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق مَعْمَر- ﴿يعمهون﴾، قال: يَتَرَدَّدونأخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٩، وابن جرير ١٤/٩٣.. (ز)

٤٠٤٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يعمهون﴾، أي: يلعبونأخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٩ من طريق معمر بلفظ: يتلاعبون، وابن جرير ١٤/٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٣٧)

٤٠٤٩٩- عن سفيان، قال: سألتُ [سليمان بن مهران] الأعمش عن قوله تعالى: ﴿يعمهون﴾. قال: يَتَرَدَّدونأخرجه ابن جرير ١٤/٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٣٧)

٤٠٥٠٠- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿يعمهون﴾: يَتَرَدَّدونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٣.. (ز)

73

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ

So the shriek seized them at sunrise.

﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّیۡحَةُ﴾ - تفسير

٤٠٥٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذتهم الصيحة﴾، يعني: صَيْحَة جبريل ﵇تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٣-٤٣٤.. (ز)

٤٠٥٠٢- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿فأخذتهم الصيحة﴾، قال: الصَّيْحَةُ مثلُ الصاعقة، كلُّ شيء أُهلِك به قومٌ فهو صاعِقةٌ، وصَيْحَةٌعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٦٣٨)

﴿مُشۡرِقِینَ ۝٧٣﴾ - تفسير

٤٠٥٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مشرقين﴾، يعني: حين طلعت الشمستفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٣-٤٣٤.. (ز)

٤٠٥٠٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿مشرقين﴾، قال: حين أشرقت الشمسُأخرجه ابن جرير ١٤/٩٣.. (٨/٦٣٨)

74

فَجَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍ

And We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of hard clay.

﴿فَجَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ﴾ - تفسير

٤٠٥٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجعلنا﴾ المدائِنَ الأربع ﴿عاليها سافلها﴾ سَدُوم، ودامورا، وعاموا، وصابورا، ﴿وأمطرنا عليهم﴾ وأمطرنا على مَن كان خارِجًا مِن المدينة ﴿حجارة من سجيل﴾، ولعلَّ الرجل منهم يكون في قرية أخرى فيأتيه الحجرُ فيقتلهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.. (ز)

﴿حِجَارَةࣰ مِّن سِجِّیلٍ ۝٧٤﴾ - تفسير

٤٠٥٠٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- ﴿حجارة من سجيل﴾، أي: مِن طِينأخرجه ابن جرير ١٤/٩٤.. (ز)

٤٠٥٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من سجيل﴾، يعني: الحجارة خلطها الطِّينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.. (ز)

75

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ

Indeed in that are signs for those who discern.

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ﴾ - تفسير

٤٠٥٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن في ذلك لآيات﴾، قال: علامة، أما ترى الرجلَ يرسل بخاتمه إلى أهله، فيقول: هاتوا كذا وكذا. فإذا رأوه عَرَفوا أنّه حقٌّ؟عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ١٤/٩٩، والحاكم ٢/٣٥٤ دون قوله: علامة.. (٨/٦٣٨)

٤٠٥٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآيات﴾، يقول: إنّ في هلاك قوم لوط لَعِبْرَةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.. (ز)

﴿لِّلۡمُتَوَسِّمِینَ ۝٧٥﴾ - تفسير

٤٠٥١٠- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «اتَّقوا فِراسَة المؤمن؛ فإنّه ينظر بنور الله». ثم قرأ: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾. قال: «المُتَفَرِّسين»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٥٥ (٣٣٩٢)، وابن جرير ١٤/٩٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥٤٣-.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، إنّما نعرفه من هذا الوجه». وقال الطبراني في الأوسط ٨/٢٣ (٧٨٤٣): «لم يروِ هذا الحديثَ عن عمرو بن قيس إلا محمد بن كثير، ومحمد بن أبي مروان، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد». وأورده العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/١٢٩-١٣٠ (١٦٨٨) في ترجمة محمد بن كثير الكوفي القرشي، وقال: «في حديثه وهم». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/١٤٧: «هذا حديث لا يَصِحُّ عن رسول الله ﷺ ...؛ تفرَّد به محمد بن كثير عن عمرو؛ قال أحمد بن حنبل: خرقنا حديثه. وقال علي بن المديني: كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه، وضعَّفه جدًّا». وأورده الصغاني في الموضوعات ص٥١ (٧٤). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/١٧ (٨٠٩٧) في ترجمة محمد بن كثير: «ومِن مناكيره» فذكره. وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية١/١٣٨: «مشهور». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٥٩-٦٠ عن طرق الحديث: «كلها ضعيفة، وفي بعضها ما هو مُتماسِك، لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/٢٧٨: «تفرَّد به محمد بن كثير، وهو ضعيف جدًّا». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٣٠٦: «لا يصح ...، محمد بن كثير ضعيف جدًّا ...، لم ينفرد به محمد بن كثير، بل تابعه مصعب بن سلام، ومن طريقه أخرجه البخاري في تاريخه، والترمذي وغيرهما، ومصعب وثَّقه ابن معين في رواية، وقال أبو حاتم: محله الصِّدْق. ومحمد بن كثير مشّاه ابن معين، وقال: شيعيٌّ لا بأس به، فحديثه بالمتابعة حسن». وقال المناوي في فيض القدير ١/١٤٤ (١٥١): «فيه مصعب بن سلام، أورده الذهبي في الضعفاء، وقال ابن حبان: كثير الغلط، فلا يُحْتَجُّ به». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢٤٣: «في إسناده محمد بن كثير الكوفي، وهو ضعيف جدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٢٩٩ (١٨٢١): «ضعيف».]]. (٨/٦٣٩)

٤٠٥١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لآيات للمتوسمين﴾، قال: للنّاظِرينأخرجه ابن جرير ١٤/٩٥، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٣٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٦٣٨)

٤٠٥١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنّه كان يقول: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾، يقول: للمُتَفَرِّسين. وكان عمر بن الخطاب يقول: فِراسَةُ المؤمن حقٌّ يقينأخرجه ابن وهب في الجامع ١/٥٦-٥٧ (١٢٥).. (ز)

٤٠٥١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس، وابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لآيات للمتوسمين﴾، قال: هم المُتَفَرِّسونأخرجه ابن جرير ١٤/٩٤-٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٦٣٩)

٤٠٥١٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر، وعبيد- ﴿للمتوسمين﴾، قال: للنّاظرينأخرجه ابن جرير ١٤/٩٥، ٩٧.. (ز)

٤٠٥١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لآيات للمتوسمين﴾، قال: للمُعتبِرينأخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٩ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ١٤/٩٥-٩٦، وأبو الشيخ في العظمة (٥٠) من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٣٨)

٤٠٥١٦- عن جعفر بن …

76

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍۢ مُّقِيمٍ

And indeed, those cities are [situated] on an established road.

﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِیلࣲ مُّقِیمٍ ۝٧٦﴾ - تفسير

٤٠٥٢٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإنها لبسبيل مقيم﴾، يقول: لَبِهَلاكعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٤٠)

٤٠٥٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنها لبسبيل مقيم﴾، قال: لَبِطَرِيقٍ مَعْلَمٍأخرجه ابن جرير ١٤/٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.٣٦٢٢. (٨/٦٤٠)

٣٦٢٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٩٨) في معنى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ سوى قول مجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد.

وذكر ابنُ عطية (٥/٣١١) ثلاثه احتمالات لمرجع الضمير في: ﴿وإنَّها﴾: الأول: «أن يعود على المدينة المهلكة ... وهذا تأويل مجاهد، وقتادة، وابن زيد». ثم وجَّهه بقوله: «أي: أنها في طريق ظاهر للمعتبر». الثاني: «أن يعود على الآيات». الثالث: «أن يعود على الحجارة». ثم ذكر أنه يقويه «ما روي أن النبي ﷺ قال: «إن حجارة العذاب مُعَلَّقة بين السماء والأرض منذ ألْفَيْ عام لِعُصاة أُمَّتي»».

ونقل ابنُ كثير (٨/٢٧٢) عن السدي أنّ معنى الآية: بكتاب مبين. ثم وجَّهه بقوله: «يعني: كقوله: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾ [يس:١٢]». ثم انتقده قائلًا: «ولكن ليس المعنى على ما قال ههنا».

٤٠٥٢٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لبسبيل مقيم﴾، يقول: بِطريقٍ مَعْلَمٍأخرجه ابن جرير ١٤/٩٨.. (ز)

٤٠٥٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنها لبسبيل مقيم﴾، يقول: لَبِطريقٍ واضحأخرجه ابن جرير ١٤/٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٤٠)

٤٠٥٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنها لبسبيل مقيم﴾، يعني: قرى لوط التي أُهْلِكت بطريق مستقيم، يعني: واضح مُقِيم، يمُرُّ عليها أهلُ مكة وغيرُهم، وهي بين مكة والشامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.. (ز)

٤٠٥٢٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنها لبسبيل مقيم﴾، قال: طريق. السبيل: الطريقأخرجه ابن جرير ١٤/٩٨.. (ز)

77

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ

Indeed in that is a sign for the believers.

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٧٧﴾ - تفسير

٤٠٥٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إنّ في هلاك قوم لوط لعِبْرة ﴿للمؤمنين﴾ يعني: لِلمُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿ لِمَن بعدهم؛ فيَحْذَرُون عقوبتهم. يُخَوِّف كفارَ مكة بمثل عذاب الأمم الخاليةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.. (ز)

78

وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَٰلِمِينَ

And the companions of the thicket were [also] wrongdoers.

﴿وَإِن كَانَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡأَیۡكَةِ لَظَـٰلِمِینَ ۝٧٨﴾ - تفسير

٤٠٥٣٠- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مدين وأصحاب الأيكة أُمَّتان، بعث الله إليهما شعيبًا»[[أخرجه ابن عساكر -كما في تفسير ابن كثير ٦/١٥٩-.

قال أبو حاتم كما في علل الحديث ٥/٣٣ (١٧٨٦): «هذا باطل؛ الصواب: ما حدثنا أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة، قال: ﴿أصحاب الأيكة﴾ والأيكة: الشجر الملتف». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/١٣٨: «هذا خطأ، صوابه ما رواه عمرو بن الحارث عن سعيد المذكور، فقال: عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة: الأيكة: الشجر الملتف». وقال ابن كثير في البداية ١/٤٣٨-٤٣٩: «حديث غريب، وفي رجاله مَن تُكُلِّم فيه، والأشبه أنه من كلام عبد الله بن عمرو مِمّا أصابه يوم اليرموك من تلك الزاملتين من أخبار بني إسرائيل». وقال في تفسيره ٦/١٥٩: «وهذا غريب، وفي رفعه نظر، والأشبه أن يكون موقوفًا. والصحيح أنهم أمة واحدة، وُصِفوا في كل مقام بشيء؛ ولهذا وعَظَ هؤلاء وأمرهم بوفاء المكيال والميزان، كما في قصة مدين سواء بسواء، فدلَّ ذلك على أنهم أمة واحدة».]]. (٨/٦٤٠)

٤٠٥٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿أصحاب الأيكة﴾: أهل مدين. والأيكة: المُلْتَفَّة مِن الشجرأخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٦٤٢)

٤٠٥٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- ﴿وإن كان أصحاب الأيكة﴾، قال: قوم شعيب. والأيكة: ذات آجامٍ وشجر كانوا فيهاأخرجه ابن جرير ١٤/١٠١ وفيه أنّ أوله من قول ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٦٤١)

٤٠٥٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أصحاب الأيكة﴾، قال: الغَيْضَةأخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٦٤٢)

٤٠٥٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: والأيكة: مَجْمَع الشجرأخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.. (٨/٦٤٢)

٤٠٥٣٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عمرو بن ثابت، عن أبيه- ﴿أصحاب الأيكة﴾، قال: أصحاب غَيْضَةٍأخرجه ابن جرير ١٤/١٠١.. (٨/٦٤٢)

٤٠٥٣٦- عن الضحاك بن مزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أصحاب الأيكة﴾، قال: هم قوم شعيب. والأيكة: الغَيْضَةأخرجه ابن جرير ١٤/١٠١.. (ز)

٤٠٥٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن عبد الله- قال: الأيكة: الشجر المُلْتَفُّأخرجه ابن جرير ١٤/١٠١.. (٨/٦٤٢)

٤٠٥٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن عبد الله- أنّه قال: إنّ أصحاب الأيكة -وأيكة: الشجر الملتفّ- وأصحاب الرَّسِّ كانتا أُمَّتِين، فبعث الله إليهما نبيًّا واحدًا؛ شُعَيْبًا، وعذَّبهما اللهُ بعذابينأخرجه ابن وهب في الجامع ١/١٥٢-١٥٣ (٣٥٦).. (ز)

٤٠٥٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين﴾: ذُكِر لنا: أنّهم كانوا أهل غَيْضَة، وكان عامَّةُ شجرِهم هذا الدَّومالدَّوْم: هو شجر المُقْل، ولها خُوص كخوص النخل، وتُخرج أقْناءً كأقْناء النخل، ومن العرب من يسمي النِّبْق دَوْمًا. النهاية واللسان (دوم).، وكان رسولهم -فيما بلغنا- شعيب، أُرسِل إليهم وإلى أهل مدين؛ أُرسِل إلى أُمَّتَين مِن الناس، وعُذِّبتا بعذابين شتّى؛ أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، وأَمّا أصحاب الأيكة فكانوا أهل شجر مُتَكاوِسمُتَكاوِس: مُلْتفّ متراكب. اللسان (كوس).، ذُكر لنا: أنّه سُلِّط عليهم الحرُّ سبعة أيام، لا يُظِلُّهم منه ظِلٌّ، ولا يمنعهم منه شيء، فبعث الله عليهم سحابة، فجعَلوا يلتمسون الرَّوح فيها، فجعلها الله عليهم عذابًا؛ بعث عليهم نارًا، فاضطَرَمَتْ عليهم، فأكلتهم، فذلك: ﴿عذاب يوم الظُّلَّةِ إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ [الشعراء:١٨٩][[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١١، ٢٨١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن …

79

فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍۢ مُّبِينٍۢ

So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.

﴿فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ﴾ - تفسير

٤٠٥٤٣- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: إنّ أهل مدين عُذِّبوا بثلاثة أصناف من العذاب: أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلمّا خرجوا منها أصابهم فزعٌ شديد، ففَرِقوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظُّلَّة، فدخل تحتها رجل، فقال: ما رأيت كاليوم ظِلًّا أطيب ولا أبرد! هلمُّوا، أيُّها الناس. فدخلوا جميعًا تحت الظُّلَّة، فصاح فيهم صيحةً واحدة، فماتوا جميعًاأخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٥.. (٨/٦٤٢)

٤٠٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فانتقمنا منهم﴾: بالعذاب ...، وكان عذاب قوم شعيب ﵇ أنّ الله ﷿ حَبَس عنهم الرِّياح، فأصابهم حرٌّ شديد، لم ينفعهم مِن الحرِّ شيء وهُم في منازلهم، فلمّا أصابهم ذلك الحرُّ خرجوا مِن منازلهم إلى الغَيْضَة لِيَسْتَظِلُّوا بها مِن الحرِّ، فأصابهم مِن الحرِّ أشدُّ مِمّا أصابهم في منازلهم، ثم بعث الله ﷿ لهم سحابةً فيها عذابٌ، فنادى بعضُهم بعضًا ليخرجوا مِن الغَيْضَة فيَسْتَظِلُّون تحت السحابة لشِدَّة حرِّ الشمس يلتمسون بها الرَّوح، فلمّا لجئوا إليها أهلكهم الله ﷿ فيها حرًّا وغمًّا تحت السحابةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.. (ز)

٤٠٥٤٥- عن أبي صالح [الهذيل بن حبيب]، يقول: غَلَتْ أدمغتُهم في رءوسهم كما يغلي الماء في المِرْجَل على النار مِن شدة الحر تحت السحابة، فذلك قوله سبحانه: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ [الشعراء:١٨٩]تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٥، وهذا الأثر مدرج فيه من كلام راويه أبي صالح الهذيل بن حبيب الدنداني.. (ز)

﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامࣲ مُّبِینࣲ ۝٧٩﴾ - تفسير

٤٠٥٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإنهما لبإمام مبين﴾، يقول: على الطريقأخرجه ابن جرير ١٤/١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٤٣)

٤٠٥٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لبإمام مبين﴾، قال: طريق ظاهرأخرجه ابن جرير ١٤/١٠٢.. (٨/٦٤٣)

٤٠٥٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنهما لبإمام مبين﴾، قال: بطريقٍ مَعْلَمٍأخرجه ابن جرير ١٤/١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٤٣)

٤٠٥٤٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لبإمام مبين﴾، قال: بطريق مُسْتَبِينأخرجه ابن جرير ١٤/١٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٤٣)

٤٠٥٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لبإمام مبين﴾، قال: طريق واضحأخرجه ابن جرير ١٤/١٠٢-١٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٤٣)

٤٠٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنهما﴾ يعني: قوم لوط، وقوم شعيب ﴿لبإمام﴾ يعني: طريق ﴿مبين﴾ يعني: مُستقيمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.٣٦٢٣. (ز)

٣٦٢٣ ذكر ابنُ عطية (٥/٣١٤) في قوله تعالى: ﴿وإنَّهُما﴾ احتمالًا آخر لعود الضمير، فقال: «يحتمل أن يعود على المدينتين اللتين تقدم ذكرهما؛ مدينة قوم لوط، ومدينة أصحاب الأيكة، ويحتمل أن يعود على النبيَّيْن لوط وشعيب في أنهما على طريق من الله وشرع مبين».

80

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ

And certainly did the companions of Thamud deny the messengers.

﴿وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ۝٨٠﴾ - تفسير

٤٠٥٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أصحاب الحجر﴾، قال: أصحاب الواديأخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٩، وابن جرير ١٤/١٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٤٤)

٤٠٥٥٣- عن قتادة بن دعامة، قال: كان أصحاب الحجر ثمود؛ قوم صالحعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٤٤)

٤٠٥٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين﴾، يعني: قوم صالح، واسم القرية: الحِجر، وهو بوادي القُرى، يعني بالمرسلين: صالحًا وحده ﵇. يقول: كذَّبوا صالحًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٥-٤٣٦.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.