Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 21–30 of 99

21

وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٍۢ مَّعْلُومٍۢ

And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known measure.

﴿وَإِن مِّن شَیۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَاۤىِٕنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥۤ إِلَّا بِقَدَرࣲ مَّعۡلُومࣲ ۝٢١﴾ - تفسير

٤٠٢٣٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خزائِنُ الله الكلام، فإذا أراد شيئًا قال له: كن. فكان»[[أخرجه البزار ١٧/٣١٤ (١٠٠٨١)، وأبو الشيخ في العظمة ٢/٤٨٨.

قال البزار بعد ذكره هذا الحديث وحديثًا آخر: «ولا نعلم روى هذين الحديثين عن هشام إلا أغلب، ولا نعلم رواهما عن أغلب إلا ابنه، والأغلب لم يكن بالقوي، وقد حدث عنه غير واحد من المتقدمين». وقال ابن رجب في جامع العلوم ٢/٥١: «إسناد فيه نظر». وقال الألباني في الضعيفة ٨/٢٦٨ (٣٧٩٦): «ضعيف جدًّا».]]. (٨/٥٩٩)

٤٠٢٣٥- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن عامٍ بأمْطَرَ مِن عام، ولكنَّ الله يُصَرِّفه حيث يشاء مِن البلدان، وما نزلت قطرة مِن السماء ولا خرجت مِن ريح إلا بمكيال أو بميزان»عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٦٠٠)

٤٠٢٣٦- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «ليس أحدٌ بأَكْسَبَ مِن أحد، ولا عامٌ بأَمْطَر مِن عام، ولكنَّ الله يصرِفُه حيث يشاء»[[أخرجه ابن حبان في الثقات ٨/٤٦٢، وأبو نعيم في الحلية ٧/٢٠٨.

قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/٢٢٨-٢٢٩ (١٢٢٩) في ترجمة علي بن حميد السلولي عن شعبة: «ولا يتابع على رفع حديثه .. -ثم أخرجه موقوفًا- عن عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة به، وهو أولى». وقال أبو نعيم: «تفرد به علي بن حميد». وقال ابن حجر في لسان الميزان ٤/٢٢٧ (٥٩٩): «الحديث غريب جدًّا ... وهو معروف من كلام عبد الله موقوف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٥٩٥ (٥٧٧٢): «منكر».]]. (٨/٦٠٠)

٤٠٢٣٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي جحيفة- قال: ما من عام بأمْطَرَ مِن عام، ولكن الله يصرِفُه حيث يشاء. ثم قرأ: ﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم﴾أخرجه ابن جرير ١٤/٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٣٢ (٧٦)-، وفيه بلفظ: ولكن الله يصرفه عمن يشاء. كما أخرجه ابن جرير ١٤/٣٩-٤٠ من طريق علي بن مسهر عن يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة بلفظ: ولكن الله يقسمه حيث شاء، عامًا ههنا، وعامًا ههنا.. (٨/٦٠٠)

٤٠٢٣٨- عن أبي هريرة، قال: ما نزل قَطْرٌ إلا بميزانعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٠١)

٤٠٢٣٩- عن عبد الله بن عباس، قال: ما نَقَصَ المطرُ منذ أنزله اللهُ، ولكن تُمْطِرُ أرضٌ أكثرَ مِمّا تُمْطِرُ الأخرى. ثم قرأ: ﴿وما ننزله إلا بقدر معلوم﴾عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٠٠)

٤٠٢٤٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما نُنَزِّلُهُ إلّا بقدر معلوم﴾، قال: المَطَرعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٥٩٩)

٤٠٢٤١- عن الحكم بن عُتَيْبَة -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم﴾، قال: ما مِن عام بأكثرَ مطرًا مِن عام ولا أقل، ولكنه يُمْطَرُ قومٌ ويُحرَمُ آخرون، وربما كان في البحر. قال: وبلغنا: أنّه ينزل مع المطر مِن الملائكة أكثرُ مِن عدد ولد إبليس وولد آدم، يُحْصُون كلَّ قطرة حيث تقع، وما تُنبِت، ومن يُرزَق ذلك النباتأخرجه ابن جرير ١٤/٤٠-٤١، وأبو الشيخ في العظمة (٤٩٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج آخره ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤١٧ (١٠)-.. (٨/٥٩٩)

٤٠٢٤٢- عن [علي بن الحسين بن علي] -من طريق جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه- قال: في العرش مثالُ جميع ما خلق الله في البرِّ والبحر، وهو تأويل قوله تعالى: ﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه﴾تفسير الثعلبي ٥/٣٣٦، وتفسير البغوي ٤/٣٧٥.. (ز)

٤٠٢٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن من شيء إلا …

22

وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَسْقَيْنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمْ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ

And We have sent the fertilizing winds and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.

﴿وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّیَـٰحَ لَوَ ٰ⁠قِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَسۡقَیۡنَـٰكُمُوهُ وَمَاۤ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَـٰزِنِینَ ۝٢٢﴾ - تفسير

٤٠٢٤٦- عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «رِيح الجنوبِ مِن الجنة، وهي الرِّيح اللَّواقِح التي ذكر الله في كتابه، وفيها منافع للناس، والشمال مِن النار، تخرُجُ فتَمُرُّ بالجنة فيُصِيبُها نَفْحَةٌ منها، فبَردُها هذا من ذلك»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد ص١٤٠ (١٣٧)، وأبو الشيخ في كتاب العظمة ٤/١٣٠٥-١٣٠٦، وابن جرير ١٤/٤٦. وأورده الثعلبي ٥/٣٣٧.

قال ابن عدي في الكامل ٩/١٥٠ (٢١٦٤) في ترجمة يزيد بن سفيان أبي المهزم البهزي: «ولأبي المهزم عن أبي هريرة من الحديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ». وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٥٣١: «وهذا إسناد ضعيف». وقال السيوطي، والشوكاني في فتح القدير ٣/١٥٤: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٨/١٣٧ (٣٦٥٢): «ضعيف جدًّا».]]. (٨/٦٠١)

٤٠٢٤٧- عن قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ: «نُصِرتُ بالصَّبا، وأُهلِكَت عادٌ بالدَّبُور، والجنوب مِن الجنة، وهي الريح اللَّواقِح»أخرجه ابن أبي الدنيا (١٣٦).. (٨/٦٠٢)

٤٠٢٤٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن سكَن- في قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، قال: يُرْسِلُ الله الريحَ، فتحمِل الماءَ، فتُلقِحُ به السحاب، فيُدِرُّ كما تُدِرُّ اللَّقحَةُاللّقْحَة -بكسر اللام وفتحها-: الناقة الحلوب الغزيرة اللبن. اللسان (لقح).، ثم تُمْطِرأخرجه ابن جرير ١٤/٤٣، والطبراني (٩٠٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي في مكارم الأخلاق.. (٨/٦٠٢)

٤٠٢٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما هبَّتْ ريحٌ قطُّ إلا جثا النبيُّ ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا». قال ابن عباس: في كتاب الله ﷿: ﴿إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا﴾ [القمر:١٩]، ﴿إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات:٤١]، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر:٢٢]، وقال: ﴿أن يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم:٤١]أخرجه الطبراني في الدعوات الكبير ١/٤٨٠ (٣٦٩)، وأبو الشيخ في العظمة ٤/١٣٥١-١٣٥٢. وأثر ابن عباس أورده البغوي في تفسيره ٤/٣٧٦.. (ز)

٤٠٢٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يُرْسِلُ الله الريحَ، فتحمل الماءَ مِن السحاب، فتَمرِيهمَرَت الرياحُ السحابَ: إذا أنزلت منه المطر. اللسان (مرا). السحابُ، فيُدِرُّ كما تُدِرُّ اللَّقحَةُأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٠٢)

٤٠٢٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، قال: تُلقِحُ الشجر، وتَمرِي السَّحابأخرجه ابن جرير ١٤/٤٥-٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.. (٨/٦٠٢)

٤٠٢٥٢- عن عبيد بن عمير-من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: يبعث اللهُ المُبَشِّرَةَ، فتَقُمُّ الأرض قمًّا، ثم يبعث المُثيرَة، فتثير السحاب فتجعله كِسَفًا، ثم يبعث المُؤَلِّفَة، فتُؤلف بينه فتجعله ركامًا، ثم يبعث اللَّواقح، فتُلقِحُه فتُمطر. ثم تلا عبيد: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾أخرجه ابن جرير ١٤/٤٥، وأبو الشيخ في العظمة (٧١٩، ٨٣٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٠٣)

٤٠٢٥٣- عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿لواقح﴾، قال: تُلقِح السحابَ، فتجمعهأخرجه أبو الشيخ (٨٥٥)، وابن جرير ١٤/٤٥ بنحوه.. (٨/٦٠٤)

٤٠٢٥٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، قال: الرِّياح يبعثُها اللهُ على السحاب، فتُلقِحُه، فيَمْتَلِئُ ماءًأخرجه ابن جرير ١٤/٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٠٣)

٤٠٢٥٥- عن أبي رجاء، قال: قلتُ للحسن …

23

وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْىِۦ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَٰرِثُونَ

And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.

﴿وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡیِۦ وَنُمِیتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَ ٰ⁠رِثُونَ ۝٢٣﴾ - تفسير

٤٠٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنا لنحن نحيي ونميت﴾ يقول الله تعالى: أنا أحيي الموتى، وأميت الأحياء، ﴿ونحن الوارثون﴾ يعني: ونُمِيت الخلق، ويبقى الربُّ تعالى، ويَرِثُهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٧.. (ز)

٤٠٢٦٧- عن سفيان [الثوري] في قوله: ﴿ونحن الوارثون﴾، قال: الوارِثُ: الباقيعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٠٤)

24

وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَـْٔخِرِينَ

And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].

﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِینَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ ۝٢٤﴾ - نزول الآية

٤٠٢٦٨- عن سهل بن حُنيف الأنصاري -من طريق داود بن صالح- قال: أتدري فيمَ أُنزِلَت: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾؟ قلت: في سبيل الله. قال: لا، ولكنَّها في صفوف الصلاةعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٦٠٦)

٤٠٢٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: كانت امرأة تُصَلِّي خلف رسول الله ﷺ، حسناء مِن أحسن الناس، فكان بعضُ القوم يتقدَّم حتى يكون في الصف الأول لِئَلّا يراها، ويستأخر بعضُهم حتى يكون في الصفِّ المُؤَخَّر، فإذا ركع نظر مِن تحت إبطيه؛ فأنزل الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾أخرجه أحمد ٥/٥ (٢٧٨٣)، والترمذي ٥/٣٥٢-٣٥٣ (٣٣٨٧)، والنسائي ٢/١١٨ (٨٧٠)، وابن ماجه ٢/١٦١-١٦٢ (١٠٤٦)، وابن خزيمة ٣/١٨٢ (١٦٩٦)، وابن حبان ٢/١٢٦ (٤٠١)، والحاكم ٢/٣٨٤ (٣٣٤٦)، وابن جرير ١٤/٥٣-٥

قال الترمذي: «وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء نحوه، ولم يذكر فيه: عن ابن عباس، وهذا أشبه أن يكون أصحّ مِن حديث نوح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال القرطبي في تفسيره ١٠/١٩: «ورُوي عن أبي الجوزاء، ولم يذكر ابن عباس، وهو أصح». وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٥٣٢: «حديث غريب جدًّا،.. من طرق عن نوح بن قيس الحداني، وقد وثقه أحمد وأبو داود وغيرهما، وحكي عن ابن معين تضعيفه، وأخرج له مسلم، وأهل السنن. وهذا الحديث فيه نكارة شديدة». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٦٠٨ (٢٤٧٢) وقال: «وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، غير عمرو بن مالك النُّكْري، وهو ثقة».]]. (٨/٦٠٤)

٤٠٢٧٠- عن أبي الجوزاء أوْس بن عبد الله الرَّبَعِي -من طريق عمرو بن مالك- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾، قال: في الصُّفوف في الصلاة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٨ واللفظ له، والترمذي بنحوه الحديث السابق (٣١٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

قال الترمذي عقِبَه: «هذا أشبه أن يكون أصح». وكذا رجح ابن كثير في تفسيره ٤/٤٥٠.]]. (٨/٦٠٥)

٤٠٢٧١- عن مروان بن الحكم -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل- أنّه قال: كان أناس يستأخرون في الصفوف مِن أجل النساء. قال: فأنزل الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين﴾أخرجه ابن جرير ١٤/٥٣.. (٨/٦٠٦)

٤٠٢٧٢- قال الربيع بن أنس: حرَّض رسولُ الله ﷺ على الصفِّ الأول في الصلاة، فازدحم الناس عليه، وكان بنو عُذْرة دُورُهُم قاصِيَةٌ عن المسجد، فقالوا: نبيع دُورَنا، ونشتري دُورًا قريبة مِن المسجد. فأنزل الله تعالى هذه الآيةأسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٤٥٨.. (ز)

﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِینَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ ۝٢٤﴾ - تفسير الآية

٤٠٢٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾: الصفوف المُقَدَّمَة. و﴿المستأخرين﴾: الصفوف المُؤَخَّرةأخرجه الحاكم ٢/٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٦٠٥)

٤٠٢٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستئخرين﴾، قال: يعني بالمستقدمين: مَن مات. وبالمستأخرين: مَن هو حَيٌّ لم يَمُتْأخرجه ابن جرير ١٤/٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٠٩)

٤٠٢٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾: آدم ﵇، ومَن مضى مِن ذُرِّيَّتِه. و﴿المستئخرين﴾: مَن في أصلاب الرجالأخرجه ابن جرير ١٤/٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.. (٨/٦٠٩)

٤٠٢٧٦- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: قَدَّم خَلْقًا وأخَّر خَلْقًا، فعلِم ما قدَّم وعلِم ما أخَّر[[عزاه السيوطي إلى …

25

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌۭ

And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ یَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیمࣱ ۝٢٥﴾ - تفسير

٤٠٢٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: وكلهم ميِّت، ثم يحشرهم ربُّهمأخرجه ابن جرير ١٤/٥٦.. (ز)

٤٠٢٩٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: يحشر هؤلاء وهؤلاءعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦١٠)

٤٠٢٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: هذا مِن ههنا، وهذا مِن ههناأخرجه ابن جرير ١٤/٥٦.. (ز)

٤٠٢٩٩- عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: يجمعُهم يوم القيامة جميعًاأخرجه ابن جرير ١٤/٥٦.. (٨/٦١١)

٤٠٣٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: الأوَّلَ والآخِرأخرجه ابن جرير ١٤/٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦١٠)

٤٠٣٠١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: يحشر المستقدمين والمستأخرينعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦١١)

٤٠٣٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن ربك﴾ يا محمد ﷺ ﴿هو يحشرهم﴾ يعني: مَن تقدَّم منهم ومَن تأخر. يقول: وهو يجمعهم في الآخرة، ﴿إنه حكيم﴾ حَكَمَ البعث، ثم قال: ﴿عليم﴾ ببعثهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٧.. (ز)

26

وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍۢ مِّنْ حَمَإٍۢ مَّسْنُونٍۢ

And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.

﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِن صَلۡصَـٰلࣲ﴾ - تفسير

٤٠٣٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿من صلصال﴾، قال: الصلصال: الماء يقع على الأرض الطيِّبة، ثم يحسُرُ عنها، فتَشَقَّقُ، ثم تصير مثل الخَزَف الرِّقاقأخرجه ابن جرير ١٤/٥٧-٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.. (٨/٦١١)

٤٠٣٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الصلصال: هو التراب اليابس الذي يُبَلُّ بعد يُبسِهأخرجه ابن جرير ١٤/٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦١١)

٤٠٣٠٥- عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: طين خُلِط برَمْلٍعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦١٢)

٤٠٣٠٦- عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الذي إذا ضربته صَلْصَلَعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦١٢)

٤٠٣٠٧- عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الطين تعصِرُه بيدك، فيخرج الماءُ مِن بين أصابعكعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦١٢)

٤٠٣٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: الصلصال: الطِّين الجيِّد -يعني: الحُرّالطين الحرّ: هو الطيِّب والوسط والخير منه. اللسان (حرر).- إذا ذهب عنه الماءُ تَشَقَّق، فإذا حَرَّك تَقَعْقَعالقَعْقَعَة: حكاية حركة الشيء يُسمع له صوت. النهاية (قعقع). أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/٤٢٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥/٣٣٩ من طريق أبي صالح، وتفسير البغوي ٤/٣٧٨.. (ز)

٤٠٣٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: خُلِق الإنسان من ثلاث: مِن طين لازِب، وصَلْصال، وحَمَأٍ مَسْنُون؛ فالطين اللازب: اللازم الجيد. والصلصال: المدَقَّقُ الذي يُصنَع منه الفخّار. والحمأ المسنون: الطين فيه الحَمأَةُأخرجه ابن جرير ١٤/٥٨، وأبو الشيخ في العظمة (١٠١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وزاد ابن جرير ١٤/٥٧ في رواية: وإنما سمي إنسانًا لأنّه عُهِد إليه فنسي.٣٦٠١. (٨/٦١١)

٣٦٠١ علَّق ابنُ عطية (٥/٢٨٧) على قول ابن عباس بقوله: «وكان الوجْه -على هذا المعنى- أن يُقال: صلال. لكن ضُوعِف الفعل مِن فائه، وأُبدِلت إحدى اللامين مِن صلال صادًا».

٤٠٣١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأَعْوَر- قال: الصلصال: الماء الطيِّب مِن المطر وغيره، يستنقع في الأرض فيصير طينًا مثل الخزف، فيَتَصَلْصَلتفسير مجاهد ص٤١٦، وأخرجه ابن جرير ١٤/٥٨ بلفظ: الصلصال: الذي يصلصل مثل الخزف من الطين الطيب.. (ز)

٤٠٣١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- ﴿من صلصال﴾، قال: التُّراب اليابسأخرجه ابن جرير ١٤/٥٨.. (ز)

٤٠٣١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿من صلصال﴾: الصَّلصال: المُنتِنأخرجه ابن جرير ١٤/٥٩.. (ز)

٤٠٣١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الصلصال: التُّراب اليابِس الذي يُسمَع له صلصلةأخرجه ابن جرير ١٤/٥٧، كذلك ومن طريق معمر بلفظ: الطين اليابس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.٣٦٠٢. (٨/٦١٢)

٣٦٠٢ اختُلِف في معنى: «الصلصال» في هذه الآية على أقوال: الأول: أنّه الطين اليابس الذي لم تُصِبْه نار، فإذا نقرته صلَّ، فسَمِعتَ له صلصلة. الثاني: أنّه الطين المُنتِن.

ووجَّه ابنُ جرير (١٤/٥٨-٥٩) القول الثاني بقوله: «وكأنهم وجَّهوا ذلك إلى أنّه مِن قولهم: صَلَّ اللحم وأصَلَّ: إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كليهما: بـ(فَعَلَ) و(أفْعَلَ)». ورجَّح القول الأول مستندًا إلى النظائر، والدلالة العقلية، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي وما في معناه، وعلَّل ذلك بـ«أنّ الله تعالى وصفه في موضعٍ آخر، فقال: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ [الرحمن:١٤]، فشبَّهه -تعالى ذِكْرُه- بأنّه كان كالفخّار في يُبْسِه، ولو كان معناه في ذلك: المنْتِن؛ لم يُشَبِّهْه بالفخّار، لأنّ الفخّار ليس بمنتنٍ فيُشَبَّه به …

27

وَٱلْجَآنَّ خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ

And the jinn We created before from scorching fire.

﴿وَٱلۡجَاۤنَّ خَلَقۡنَـٰهُ مِن قَبۡلُ﴾ - تفسير

٤٠٣٢٤- عن عبد الله بن عباس، قال: الجانُّ: مَسِيخُ الجِن، كما القردة والخنازير مسيخُ الإنسعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦١٣)

٤٠٣٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كان إبليسُ مِن حَيٍّ مِن أحياء الملائكة، يُقال لهم: الجِنُّ، خُلِقوا مِن نار السَّمُوم مِن بين الملائكة. قال: وخُلِقت الجنُّ الذين ذُكِروا في القرآن مِن مارج من نارأخرجه ابن جرير ١/٤٨٢-٤٨٥ مطولًا، وفي ١٤/٦٤. وقد أحال ابن جرير في معنى الجان وسبب تسميته بذلك إلى ما نقله من آثار في تفسير قوله تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين﴾ [البقرة:٣٤]، ابن جرير ١/٥٣٥ وما بعدها.. (٨/٦١٤)

٤٠٣٢٦- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والجان خلقناه من قبل﴾: هو أبو الجِنِّ، كما أنّ آدم أبو البَشَرتفسير الثعلبي ٥/٣٣٩، وتفسير البغوي ٤/٣٧٩.. (ز)

٤٠٣٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والجان خلقناه من قبل﴾: وهو إبليس، خُلِق قبل آدم، وإنّما خُلِق آدم آخر الخلق، فحسده عدوُّ الله إبليس على ما أعطاه الله مِن الكرامة، فقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينيٌّ، فكانت السجدةُ لآدم، والطاعةُ لله -تعالى ذِكْرُه-، فقال: ﴿فاخرج منها فإنك رجيم﴾أخرجه ابن جرير ١٤/٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦١٣)

٤٠٣٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والجان﴾ يعني: إبليس ﴿خلقناه من قبل﴾ آدم،... وإنما سمي إبليس: الجان؛ لأنّه مِن حيٍّ مِن الملائكة يُقال لهم: الجن، والجن جماعة، والجانُّ واحدتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٨. وأوله في تفسير الثعلبي ٥/٣٤٠ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.. (ز)

﴿مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ۝٢٧﴾ - تفسير

٤٠٣٢٩- عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ ﷺ، قال: «رُؤيا المؤمن ِجزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن النبوة، وهذه النار جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن نار السَّموم التي خُلِق منها الجانُّ». وتلا هذه الآية: ﴿والجآنَّ خلقناه من قبل من نار السموم﴾عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٦١٥)

٤٠٣٣٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن عبد الله الأصم- قال: السموم التي خُلق منها الجانُّ جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن نار جهنم. ثم قرأ: ﴿والجآنَّ خلقناه من قبل من نار السموم﴾أخرجه ابن جرير ١٤/٦٤، والطيالسي -كما في تفسير ابن كثير ٤/٤٥١-، والطبراني (٩٠٥٧) من طريق عمرو بن ميمون، والحاكم ٢/٤٧٤ من طريق عمرو بن عبد الله الأصم، والبيهقي في شعب الإيمان (١٤٥) من طريق عمرو بن عبد الله الأصم. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.. (٨/٦١٤)

٤٠٣٣١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والجآنَّ خلقناه من قبل من نار السَّمُوم﴾، قال: مِن أحسنِ النارِعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦١٤)

٤٠٣٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- ﴿والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾، قال: هي السَّمُوم التي تقتل. ﴿فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت﴾ [البقرة:٢٦٦]، قال: هي السموم التي تقتلأخرجه ابن جرير ١٤/٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم بلفظ: السموم: الحارة التي تقتل.. (٨/٦١٤)

٤٠٣٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح الكلبي-: السموم: نارٌ لا دُخان لها، والصَّواعِق تكون منها، وهي نار بين السماء وبين الحجاب، فإذا أحدث الله أمرًا خرقت الحجاب، فهوت إلى ما أُمِرَت، فالهدَّةُ التي تسمعون في خرق ذلك الحجابتفسير الثعلبي ٥/٣٤٠، وفي تفسير البغوي ٤/٣٧٩ عن أبي صالح من قوله.. (ز)

٤٠٣٣٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾، قال: مِن لَهَب مِن نار السمومأخرجه ابن جرير ١٤/٦٤.. (ز)

٤٠٣٣٥- عن عمرو بن دينار، قال: خُلِق الجانُّ والشياطين مِن نار الشمس[[عزاه السيوطي إلى …

28

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًۭا مِّن صَلْصَٰلٍۢ مِّنْ حَمَإٍۢ مَّسْنُونٍۢ

And [mention, O Muhammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.

﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ إِنِّی خَـٰلِقُۢ بَشَرࣰا مِّن صَلۡصَـٰلࣲ مِّنۡ حَمَإࣲ مَّسۡنُونࣲ ۝٢٨ فَإِذَا سَوَّیۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِیهِ مِن رُّوحِی فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَـٰجِدِینَ ۝٢٩﴾ - تفسير

٤٠٣٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قال﴾ يعني: وقد قال ﴿ربك للملائكة﴾ الذين في الأرض، منهم إبليس، قال لهم قبل أن يخلق آدم ﵇: ﴿إني خالق بشرا﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال من حمإ﴾ يعني: أسود ﴿مسنون﴾ يعني: مُنتِن، ﴿فإذا سويته﴾ يعني: سَوَّيْت خلقه، ﴿ونفخت فيه﴾ يعني: آدم ﴿من روحي فقعوا له ساجدين﴾ يقول: فاسجدوا لآدمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٨.. (ز)

29

فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِينَ

And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul, then fall down to him in prostration."

﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ إِنِّی خَـٰلِقُۢ بَشَرࣰا مِّن صَلۡصَـٰلࣲ مِّنۡ حَمَإࣲ مَّسۡنُونࣲ ۝٢٨ فَإِذَا سَوَّیۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِیهِ مِن رُّوحِی فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَـٰجِدِینَ ۝٢٩﴾ - تفسير

٤٠٣٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قال﴾ يعني: وقد قال ﴿ربك للملائكة﴾ الذين في الأرض، منهم إبليس، قال لهم قبل أن يخلق آدم ﵇: ﴿إني خالق بشرا﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال من حمإ﴾ يعني: أسود ﴿مسنون﴾ يعني: مُنتِن، ﴿فإذا سويته﴾ يعني: سَوَّيْت خلقه، ﴿ونفخت فيه﴾ يعني: آدم ﴿من روحي فقعوا له ساجدين﴾ يقول: فاسجدوا لآدمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٨.. (ز)

30

فَسَجَدَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ

So the angels prostrated - all of them entirely,

﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ۝٣٠ إِلَّاۤ إِبۡلِیسَ أَبَىٰۤ أَن یَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِینَ ۝٣١﴾ - تفسير

٤٠٣٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا خلق اللهُ الملائكةَ قال: إنِّي خالقٌ بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فقالوا: لا نفعل. فأرسل عليهم نارًا فأحرقتهم، وخلق ملائكة أخرى، فقال: إني خالق بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأَبَوْا. قال: فأرسل عليهم نارًا، فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة أخرى، فقال: إنِّي خالقٌ بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأَبَوْا، فأرسل عليهم نارًا، فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة، فقال: إني خالق بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فقالوا: سمِعنا وأطعنا. إلا إبليس كان مِن الكافرين الأوَّلينأخرجه ابن جرير ١٤/٦٥.٣٦٠٤. (ز)

٣٦٠٤ وجَّه ابنُ عطية (٥/٢٩٠) قول ابن عباس بقوله: «وقوله:»من الأولين«يحتمل أن يريد: مِن الأولين في حالهم وكفرهم، ويحتمل أن يريد: أنه بقيَ منهم».

وانتقده ابنُ كثير (٨/٢٥٧) مستندًا إلى عدم ثبوته قائلًا: «وفي ثبوت هذا عنه بُعد، والظاهر أنه إسرائيلي». ووصفه (٨/٢٥٦) بأنّه أثر غريب عجيب.

٤٠٣٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسجد الملائكة﴾ الذين هم في الأرض ﴿كلهم أجمعون﴾، ثُمَّ استثنى مِن الملائكة إبليس، فقال سبحانه: ﴿إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين﴾ لآدم ﵇تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٨.٣٦٠٥. (ز)

٣٦٠٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٩١) الخلاف في إبليس هل هو مِن الملائكة أم لا؟ ثم رجَّح مستندًا إلى السنة، وظاهر الآية أنّه مِن الملائكة قائلًا: «والظاهر مِن كثير من الأحاديث ومِن هذه الآية: أنّه مِن الملائكة، وذلك أنّ الله تعالى أمر الملائكة بالسجود، ولو لم يكن إبليس مِن الملائكة لم يُذنِب في ترك السجود».

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.