Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Al-Durr al-Masun by Al-Samin al-Halabi

Ayahs 91–99 of 99

91

ٱلَّذِينَ جَعَلُوا۟ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ

Who have made the Qur'an into portions.

قوله تعالى: {الذين جَعَلُواْ} : فيه أوجهٌ: أظهرُها: أنه نعتٌ للمقتسِمين. الثاني: أنه بدلٌ منه. الثالث: أنه بيانٌ له. الرابع: أنه منصوبٌ على الذمِّ. الخامس: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ. السادس: أنه منصوب بالنذير المبين، قاله الزمخشري، وهو مردودٌ بإعمال الوصفِ الموصوفِ عند البصريين، وتقدَّم تقريرُه.

و «عِضيْن» جمع «عِضَة» وهي الفِرْقَةُ، ف «العِضين» الفِرَق، ومعنى جَعْلِهم القرآنَ كذلك: أنَّ بعضَهم جعله شعراً، وبعضَهم سحراً، وبعضَهم كِهانةً، نعوذ بالله من ذلك. وقيل: العَضْهُ: السِّحْرُ بلغة قريش، يقولون: هو عاضِهٌ وهي عاضِهَةٌ. قال:

295 - 3- أَعُوذُ بربِّي مِن النَّافِثا ... تِ في عُقَدِ العاضِهِ المُعْضِهِ

وفي الحديث: «لَعَن العاضِهَة والمُسْتَعْضِهَة» ، أي: الساحرة والمُسْتَسْحِرَة. وقيل: هو مِنْ العِضَهِ، وهو الكذبُ والبُهْتانُ. يقال: عَضَهَهُ عَضْهَاً وعَضِيْهَةً، أي: رماه بالبُهتان، وهذا قولُ الكسائيِّ. وقيل: هو من العِضَاه، وهي شجرٌ شَوْكٌ مُؤْذٍ، قاله الفراء.

وفي لام «عِضَة» قولان يَشْْهد لكلٍّ منهما التصريفُ: الواوُ، لقولهم: عِضَوات، واشتقاقها من العُضْوِ، لأنه جزءٌ مِنْ كلٍّ، ولتصغيرِها على عُضَيِّة، والهاء/ لقولهم: عُضَيْهَة وعاضِهٌ وعاضِهَةٌ وعَضِهٌ، وفي الحديث: «لا تَعْضِيَةَ في مِيراثٍ» وفُسِّر بأنْ لا تَفْريقَ فيما يَضُرُّ بالوَرَثَةِ، تفريقُه كسيفٍ يُكْسَر بنصفَيْن فَيَنْقُصُ ثمنُه.

وقال الزمخشريُّ: «عَضين: أجزاءٌ، جمع عِضَة، وأصلُها عِضْوَة فِعْلَة، مِنْ عَضَا الشاةَ إذا جَعَلها أعضاءً. قال:

295 - 4- وليسَ دينُ اللهِ بالمُعَضَّى ... وجُمِعََ عِضَة على عِضين، كما جُمع سَنَة وثُبَة وظُبَةَ، وبعضهم يُجْري النونَ بالحركاتِ مع الياء، وقد تقدَّم تقريرُ ذلك، وحينئذ تَثْبُُتُ نونُه في الإِضافةِ فيقال: هذه عِضِيْنُك.

92

فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ

So by your Lord, We will surely question them all

Explained together with ayah 91

93

عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

About what they used to do.

Explained together with ayah 91

94

فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ

Then declare what you are commanded and turn away from the polytheists.

قوله تعالى: {فاصدع} : أصلُ الصَّدْعِ: الشَّقُّ: صَدَعْتُه فانصَدَعَ، أي: شَقَقْتُه فانْشَق، ومنه التفرقةُ أيضاً كقوله: {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} [الروم: 43] .

وقال:

295 - 5-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... كأنَّ بياضَ غِرَّتِه صَدِيعُ

والصَّديعُ: ضوء الفجر لانشقاقِ الظلمةِ عنه، ومعنى «فاصدَعْ» : فافرُقْ بين الحقِّ والباطلِ وافْصِلْ بينهما. وقال الراغب: «الصَّدْعُ شِقٌّ في الأجسامِ الصُّلْبة كالزُّجَاج والحديد، وصَدَّعْتُه بالتشديد فتصَدَّع، وصَدَعْتُه بالتخفيفِ فانْصَدَع، وصُداع الرأسِ منه لتوهُّمِ الانشقاقِ فيه، وصَدَعْتُ الفَلاةَ، أي: قطعتُها» مِنْ ذلك، كأنه تَوَهَّم تفريقَها.

و «ما» في «بما تُؤْمَر» مصدريةٌ أو بمعنى الذي، والأصلُ: تُؤْمَر به، وهذا الفعلُ يَطَّرِدُ حَذْفُ الجارِّ معه، فَحَذْفُ العائدِ فصيحٌ، وليس هو كقولك «جاء الذي مررت» ونحوُه:

295 - 6- أَمَرْتُكَ الخيرَ فافعَلْ ما أُمِرْتَ به ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والأصل: بالخير. وقال الزمخشري: «ويجوز أن تكونَ» ما «مصدريةً، أي: بأَمْرِك، مصدرٌ من المبني للمفعول» . انتهى. وهو كلامٌ صحيحٌ. ونَقَل الشيخُ عنه أنه قال: «ويجوز أن يكونَ المصدرُ يُراد به» أَنْ « والفعلِ المبنيِّ للمفعول» . ثم قال الشيخ: «والصحيحُ أنَّ ذلك لا يجوز» . قلت: الخلافُ إنما في المصدرِ المُصَرَّح به: هل يجوز أن يَنْحَلَّ لحرفٍ مصدريٍ وفعلٍ مبني للمفعول أم لا يجوزُ ذلك؟ خلافٌ مشهور، أمَّا أنَّ الحرفَ المصدريَّ هل يجوزُ فيه أن يُوْصَلَ بفعل مبني للمفعول نحو: «يُعجبني أن يُكْرَمَ عمرٌو» أم لا يجوز؟ فليس محلَّ النِّزاعِ.

95

إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ

Indeed, We are sufficient for you against the mockers

Explained together with ayah 94

96

ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

Who make [equal] with Allah another deity. But they are going to know.

Explained together with ayah 94

97

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ

And We already know that your breast is constrained by what they say.

Explained together with ayah 94

98

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ

So exalt [Allah] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].

Explained together with ayah 94

99

وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ

And worship your Lord until there comes to you the certainty (death).

Explained together with ayah 94

Commentary: Al-Durr al-Masun by Al-Samin al-Halabi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.