ٱلَّذِينَ جَعَلُوا۟ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ
Who have made the Qur'an into portions.
﴿كَمَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِینَ ٩٠ ٱلَّذِینَ جَعَلُوا۟ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِینَ ٩١﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٤٠٦٤٥- عن عبد الله بن عباس، قال: سأل رجلٌ رسولَ الله ﷺ، قال: أرأيتَ قول الله: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾. قال: «اليهود، والنصارى»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/٢٠٧ (٦٢٠٤).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٤٦ (١١١١١): «فيه حبيب بن حسّان، وهو ضعيف».]]. (٨/٦٥٢)
٤٠٦٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نَفَرٌ مِن قريش، وكان ذا سِنٍّ فيهم، وقد حضَر الموسِم، فقال لهم: يا معشر قريش، إنّه قد حضر هذا الموسم، وإنّ وفود العرب ستَقدَم عليكم فيه، وقد سمِعوا بأمر صاحبكم هذا، فاجمعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلفوا فيُكَذِّبَ بعضُكم بعضًا. فقالوا: أنتَ فقُلْ، وأقِمْ لنا به رأيًا نقول به. قال: لا، بل أنتم قولوا لِأَسْمَعَ. قالوا: نقول: كاهن. قال: ما هو بكاهن، لقد رأينا الكُهّانَ، فما هو بزَمْزَمةِ الكُهّانِ، ولا بسَجْعِهم. قالوا: فنقول: مجنون. قال: ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرَفناه، فما هو بخَنقِه، ولا تَخالُجه، ولا وسوسته. قالوا: فنقول: شاعر. قال: ما هو بشاعر، لقد عرَفنا الشِّعر كلَّه؛ رَجَزَه، وهَزَجَه، وقريضَه، ومقبوضَه، ومبسوطَه، فما هو بالشِّعر. قالوا: فنقول: ساحر. قال: ما هو بساحر، لقد رأينا السُّحّارَ، وسِحرَهم، فما هو بنَفْثِه، ولا عَقْدِه. قالوا: فماذا نقول؟ قال: واللهِ، إنّ لِقولِه حلاوةً، وإنّ أصلَه لعَذِقٌالعذق: الكثير الشُّعَب والأطراف في الأرض. شرح غريب السير ١/١٦٧.، وإن فرعَه لجَناةٌوإن فرعه لجَناة: أي فيه ثمر يُجنى. المصدر السابق.، فما أنتم بقائلين مِن هذا شيئًا إلا عُرِف أنّه باطل، وإنّ أقرب القول أن تقولوا: ساحرٌ يُفَرِّق بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجه، وبين المرء وعشيرته. فتفرَّقوا عنه بذلك، فأنزل الله في الوليد، وذلك مِن قوله: ﴿ذرني ومن خلقت وحيدًا﴾ إلى قوله: ﴿سأُصليه سقر﴾ [المدثر:١١-١٦]. وأنزل الله في أولئك النَّفَر الذين كانوا معه: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ أي: أصنافًا، ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص١٥٠-١٥٢، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة ٢/١٩٩-٢٠١، من طريق محمد بن أبي محمد عنه به. وذكر ابن جرير ١٤/١٣٣ نحوه مختصرًا دون أن يسنده إلى أحد، وذكره الثعلبي ٥/٣٥٢ والبغوي ٤/٣٩٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حات
إسناده جيد. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٨/٦٥٣)
٤٠٦٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، وأبي ظبيان- في قوله: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، قال: هم أهل الكتابأخرجه البخاري (٣٩٤٥، ٤٧٠٥، ٤٧٠٦)، وابن جرير ١٤/١٢٩، ١٣٠، ١٣٤، والحاكم ٢/٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.٣٦٢٨. (٨/٦٥٢)
٣٦٢٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٣١٨) عن بعض المفسرين أنّ الكاف «من قوله: ﴿كَما﴾ متعلقة بفعل محذوف، تقديره: وقل إني أنا النذير بعذاب كالذي أنزلنا على المقتسمين، والكاف اسمٌ في موضع نصب». ثم انتقد ذلك مستندًا إلى ظاهر الآيات، فقال: «وهو عندي غير صحيح؛ لأن ﴿كَما﴾ ليس مما يقوله محمد ﷺ، بل هو من قول الله تعالى له، فينفصل الكلام». غير أنه ذَكَر لذلك وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وإنما يترتب هذا القول بأن يُقَدَّر أن الله تعالى قال له: تنذر عذابًا كما». ثم ذهب إلى أنّ المعنى: «وقل: إني أنا نذير كما قال قبلك رسلنا، وأنزلنا عليهم كما أنزلنا عليك». ولم يذكر مستندًا، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: وقل أنا النذير كما أنزلنا في الكتب أنك ستأتي نذيرًا، وهذا على أن ﴿المُقْتَسِمِينَ﴾ أهل الكتاب».
٤٠٦٤٨- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قال …