Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 91–99 of 99

91

ٱلَّذِينَ جَعَلُوا۟ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ

Who have made the Qur'an into portions.

﴿كَمَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِینَ ۝٩٠ ٱلَّذِینَ جَعَلُوا۟ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِینَ ۝٩١﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٤٠٦٤٥- عن عبد الله بن عباس، قال: سأل رجلٌ رسولَ الله ﷺ، قال: أرأيتَ قول الله: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾. قال: «اليهود، والنصارى»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/٢٠٧ (٦٢٠٤).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٤٦ (١١١١١): «فيه حبيب بن حسّان، وهو ضعيف».]]. (٨/٦٥٢)

٤٠٦٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نَفَرٌ مِن قريش، وكان ذا سِنٍّ فيهم، وقد حضَر الموسِم، فقال لهم: يا معشر قريش، إنّه قد حضر هذا الموسم، وإنّ وفود العرب ستَقدَم عليكم فيه، وقد سمِعوا بأمر صاحبكم هذا، فاجمعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلفوا فيُكَذِّبَ بعضُكم بعضًا. فقالوا: أنتَ فقُلْ، وأقِمْ لنا به رأيًا نقول به. قال: لا، بل أنتم قولوا لِأَسْمَعَ. قالوا: نقول: كاهن. قال: ما هو بكاهن، لقد رأينا الكُهّانَ، فما هو بزَمْزَمةِ الكُهّانِ، ولا بسَجْعِهم. قالوا: فنقول: مجنون. قال: ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرَفناه، فما هو بخَنقِه، ولا تَخالُجه، ولا وسوسته. قالوا: فنقول: شاعر. قال: ما هو بشاعر، لقد عرَفنا الشِّعر كلَّه؛ رَجَزَه، وهَزَجَه، وقريضَه، ومقبوضَه، ومبسوطَه، فما هو بالشِّعر. قالوا: فنقول: ساحر. قال: ما هو بساحر، لقد رأينا السُّحّارَ، وسِحرَهم، فما هو بنَفْثِه، ولا عَقْدِه. قالوا: فماذا نقول؟ قال: واللهِ، إنّ لِقولِه حلاوةً، وإنّ أصلَه لعَذِقٌالعذق: الكثير الشُّعَب والأطراف في الأرض. شرح غريب السير ١/١٦٧.، وإن فرعَه لجَناةٌوإن فرعه لجَناة: أي فيه ثمر يُجنى. المصدر السابق.، فما أنتم بقائلين مِن هذا شيئًا إلا عُرِف أنّه باطل، وإنّ أقرب القول أن تقولوا: ساحرٌ يُفَرِّق بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجه، وبين المرء وعشيرته. فتفرَّقوا عنه بذلك، فأنزل الله في الوليد، وذلك مِن قوله: ﴿ذرني ومن خلقت وحيدًا﴾ إلى قوله: ﴿سأُصليه سقر﴾ [المدثر:١١-١٦]. وأنزل الله في أولئك النَّفَر الذين كانوا معه: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ أي: أصنافًا، ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص١٥٠-١٥٢، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة ٢/١٩٩-٢٠١، من طريق محمد بن أبي محمد عنه به. وذكر ابن جرير ١٤/١٣٣ نحوه مختصرًا دون أن يسنده إلى أحد، وذكره الثعلبي ٥/٣٥٢ والبغوي ٤/٣٩٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حات

إسناده جيد. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٨/٦٥٣)

٤٠٦٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، وأبي ظبيان- في قوله: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، قال: هم أهل الكتابأخرجه البخاري (٣٩٤٥، ٤٧٠٥، ٤٧٠٦)، وابن جرير ١٤/١٢٩، ١٣٠، ١٣٤، والحاكم ٢/٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.٣٦٢٨. (٨/٦٥٢)

٣٦٢٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٣١٨) عن بعض المفسرين أنّ الكاف «من قوله: ﴿كَما﴾ متعلقة بفعل محذوف، تقديره: وقل إني أنا النذير بعذاب كالذي أنزلنا على المقتسمين، والكاف اسمٌ في موضع نصب». ثم انتقد ذلك مستندًا إلى ظاهر الآيات، فقال: «وهو عندي غير صحيح؛ لأن ﴿كَما﴾ ليس مما يقوله محمد ﷺ، بل هو من قول الله تعالى له، فينفصل الكلام». غير أنه ذَكَر لذلك وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وإنما يترتب هذا القول بأن يُقَدَّر أن الله تعالى قال له: تنذر عذابًا كما». ثم ذهب إلى أنّ المعنى: «وقل: إني أنا نذير كما قال قبلك رسلنا، وأنزلنا عليهم كما أنزلنا عليك». ولم يذكر مستندًا، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: وقل أنا النذير كما أنزلنا في الكتب أنك ستأتي نذيرًا، وهذا على أن ﴿المُقْتَسِمِينَ﴾ أهل الكتاب».

٤٠٦٤٨- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قال …

92

فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ

So by your Lord, We will surely question them all

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِینَ ۝٩٢ عَمَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٩٣﴾ - تفسير

٤٠٦٧٠- عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾، قال: «عن قول: لا إله إلا الله»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٥٥-٣٥٦ (٣٩٣٣)، وابن جرير ١٤/١٤٠، وأبو عمرو الداني في المكتفى ص١١٣ (١٤) بزيادة: «صادقين بها أو كاذبين» في آخره. وأورده الثعلبي ٥/٣٥٤.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث ليث بن أبي سليم، وقد رواه عبد الله بن إدريس، عن ليث بن أبي سليم، عن بشر، عن أنس نحوه، ولم يرفعه». وقال البزار في مسنده ١٤/١٠٥ (٧٥٩٦): «وبشير لا نعلم روى عنه إلا ليث بن أبي سليم». وقال الدارقطني في العلل ١٢/٢١ (٢٣٥٧): «وقد اختلف فيه على ليث بن أبي سليم، وليث ليس بقوي، ورفعه غير صحيح». وقال أبو نعيم في الحلية ٣/٩٥: «غريب من حديث داود وليث، لم نكتبه إلا من حديث عمار بن محمد عنه».]]. (٨/٦٥٥)

٤٠٦٧١- عن أنس بن مالك -من طريق بشير-، موقوفًاأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٦٥، والبخاري في تاريخه ٢/٨٦، والترمذي من وجه آخر عقب الحديث السابق، وابن جرير ١٤/١٣٩.. (٨/٦٥٥)

٤٠٦٧٢- عن عبد الله بن عُكَيْم، قال: قال عبد الله [بن مسعود]: والذي لا إله غيره، ما منكم أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة، كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلة البدر، فيقول: ابنَ آدم، ماذا غرَّك مِنِّي بي؟ ابنَ آدم، ماذا عمِلتَ فيما علِمْتَ؟ ابن آدم، ماذا أجبت المرسلين؟أخرجه ابن جرير ١٤/١٤٠.. (ز)

٤٠٦٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾، وقال: ﴿فيومئذ لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جآن﴾ [الرحمن:٣٩]، قال: لا يسألهم: هل عمِلتم كذا وكذا؟ لأنّه أعلمُ منهم بذلك، ولكن يقول: لِمَ عَمِلتم كذا وكذا؟أخرجه ابن جرير ١٤/١٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث.. (٨/٦٥٦)

٤٠٦٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ يومَ القيامة يومٌ طويل، فيه مواقف، يُسْأَلون في بعض المواقف، ولا يُسْأَلون في بعضهاتفسير الثعلبي ٥/٣٥٤، وتفسير البغوي ٤/٣٩٥.. (ز)

٤٠٦٧٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لنسئلنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾، قال: لا إله إلا اللهأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٢٨ من طريق عطية، وابن جرير ١٤/١٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٦٥٥)

٤٠٦٧٦- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿لنسئلنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾، قال: يُسْأَلُ العبادُ كلُّهم يوم القيامة عن خَلَّتين: عمّا كانوا يعبدون، وعمّا أجابوا به المرسلينأخرجه ابن جرير ١٤/١٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٥٦)

٤٠٦٧٧- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق بشر بن معاذ، عن شيخ مِن قريش- أنّه قال: يا معشر المستترين، اعلَموا أنّ عند الله مسألةً فاضحة، قال الله تعالى: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٢٨٨.. (ز)

٤٠٦٧٨- عن مجاهد بن جبر-من طريق ليث- في قوله تعالى: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾. قال: عن لا إله إلا الله أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥١..(ز) (ز)

٤٠٦٧٩- قال مقاتل بن سليمان: فأقسم الله تعالى بنفسه للنبي ﷺ، فقال سبحانه: ﴿فوربك﴾ يا محمد ﷺ، ﴿لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ مِن الكفر، والتَّكذيبتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٧.. (ز)

93

عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

About what they used to do.

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِینَ ۝٩٢ عَمَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٩٣﴾ - تفسير

٤٠٦٧٠- عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾، قال: «عن قول: لا إله إلا الله»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٥٥-٣٥٦ (٣٩٣٣)، وابن جرير ١٤/١٤٠، وأبو عمرو الداني في المكتفى ص١١٣ (١٤) بزيادة: «صادقين بها أو كاذبين» في آخره. وأورده الثعلبي ٥/٣٥٤.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث ليث بن أبي سليم، وقد رواه عبد الله بن إدريس، عن ليث بن أبي سليم، عن بشر، عن أنس نحوه، ولم يرفعه». وقال البزار في مسنده ١٤/١٠٥ (٧٥٩٦): «وبشير لا نعلم روى عنه إلا ليث بن أبي سليم». وقال الدارقطني في العلل ١٢/٢١ (٢٣٥٧): «وقد اختلف فيه على ليث بن أبي سليم، وليث ليس بقوي، ورفعه غير صحيح». وقال أبو نعيم في الحلية ٣/٩٥: «غريب من حديث داود وليث، لم نكتبه إلا من حديث عمار بن محمد عنه».]]. (٨/٦٥٥)

٤٠٦٧١- عن أنس بن مالك -من طريق بشير-، موقوفًاأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٦٥، والبخاري في تاريخه ٢/٨٦، والترمذي من وجه آخر عقب الحديث السابق، وابن جرير ١٤/١٣٩.. (٨/٦٥٥)

٤٠٦٧٢- عن عبد الله بن عُكَيْم، قال: قال عبد الله [بن مسعود]: والذي لا إله غيره، ما منكم أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة، كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلة البدر، فيقول: ابنَ آدم، ماذا غرَّك مِنِّي بي؟ ابنَ آدم، ماذا عمِلتَ فيما علِمْتَ؟ ابن آدم، ماذا أجبت المرسلين؟أخرجه ابن جرير ١٤/١٤٠.. (ز)

٤٠٦٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾، وقال: ﴿فيومئذ لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جآن﴾ [الرحمن:٣٩]، قال: لا يسألهم: هل عمِلتم كذا وكذا؟ لأنّه أعلمُ منهم بذلك، ولكن يقول: لِمَ عَمِلتم كذا وكذا؟أخرجه ابن جرير ١٤/١٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث.. (٨/٦٥٦)

٤٠٦٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ يومَ القيامة يومٌ طويل، فيه مواقف، يُسْأَلون في بعض المواقف، ولا يُسْأَلون في بعضهاتفسير الثعلبي ٥/٣٥٤، وتفسير البغوي ٤/٣٩٥.. (ز)

٤٠٦٧٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لنسئلنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾، قال: لا إله إلا اللهأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٢٨ من طريق عطية، وابن جرير ١٤/١٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٦٥٥)

٤٠٦٧٦- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿لنسئلنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾، قال: يُسْأَلُ العبادُ كلُّهم يوم القيامة عن خَلَّتين: عمّا كانوا يعبدون، وعمّا أجابوا به المرسلينأخرجه ابن جرير ١٤/١٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٥٦)

٤٠٦٧٧- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق بشر بن معاذ، عن شيخ مِن قريش- أنّه قال: يا معشر المستترين، اعلَموا أنّ عند الله مسألةً فاضحة، قال الله تعالى: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٢٨٨.. (ز)

٤٠٦٧٨- عن مجاهد بن جبر-من طريق ليث- في قوله تعالى: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾. قال: عن لا إله إلا الله أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥١..(ز) (ز)

٤٠٦٧٩- قال مقاتل بن سليمان: فأقسم الله تعالى بنفسه للنبي ﷺ، فقال سبحانه: ﴿فوربك﴾ يا محمد ﷺ، ﴿لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ مِن الكفر، والتَّكذيبتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٧.. (ز)

94

فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ

Then declare what you are commanded and turn away from the polytheists.

﴿فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ﴾ - نزول الآية

٤٠٦٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان رسول الله ﷺ مُسْتَخْفِيًا سنين، لا يُظْهِر شيئًا مِمّا أنزل الله، حتى نزلت: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائ

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٨/٦٥٧)

٤٠٦٨١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر، عمَّن سَمِعه- يقول: مَكَث النبيُّ ﷺ بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سرًّا، وهو خائف، حتى بعث الله على الرجال الذين أنزل فيهم: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾، ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، ... فأمر بعداوتهم، فقال: ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين﴾ ...أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٣٦١-٣٦٣ (٩٧٣٤).. (٨/٦٦١)

٤٠٦٨٢- عن موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة قال: ما زال النبيُّ ﷺ مُسْتَخْفِيًا حتى نزلت: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾. فخرج هو، وأصحابُهأخرجه ابن جرير ١٤/١٤٣، وأورده الثعلبي ٥/٣٥٥ كلاهما مِن قول عبد الله بن عبيدة. ووقع في تفسير ابن كثير ٤/٥٥١: «قال أبو عبيدة، عن عبد الله بن مسعود...»، ثم ذكر الحديث. وفي الدر:«عن أبي عبيدة أنّ عبد الله بن مسعود قال: ...».. (٨/٦٥٦)

٤٠٦٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ أسَرَّ النبوةَ، وكتمها سنتين، فقال الله ﷿ لنبيه ﷺ: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧-٤٤٠.. (ز)

٤٠٦٨٤- عن محمد بن إسحاق، قال: ... ثم إنّ الله تعالى أمر رسوله ﷺ أن يصدع بما جاء به، وأن يُنادي الناس بأمره، وأن يدعو إلى لله تعالى، وكان ربما أخفى الشيءَ واسْتَسَرَّ به إلى أن أُمِر بإظهاره ثلاث سنين مِن مبعثه، ثم قال الله تعالى: ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين﴾، وقال: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين * واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ [الشعراء:٢١٤-٢١٥]، وقال: ﴿وقل إني أنا النذير المبين﴾سيرة ابن إسحاق ص١٢٦.. (ز)

﴿فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ﴾ - تفسير الآية

٤٠٦٨٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، قال: أعلِن بما تُؤمَرعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٦٥٧)

٤٠٦٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾: فأمْضِهأخرجه ابن جرير ١٤/١٤٢، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم- كما في الإتقان ٢/٢٢.. (٨/٦٥٦)

٤٠٦٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، يعني: أظهِر أمرَك بمكة، فقد أهلك الله المستهزئين بك وبالقرآن، وهم خمسة رهط، ... قتلهم الله جميعًا، فأظهر رسول الله ﷺ أمرَه، وأعلَنه بمكةعزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل. وسيأتي بتمامه عند تفسير قوله تعالى: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾.. (٨/٦٥٧)

٤٠٦٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، قال: هذا أمرٌ مِن الله لنبيه بتبليغ رسالته قومَه، وجميع مَن أُرسِل إليهأخرجه ابن جرير ١٤/١٤١-١٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.. (٨/٦٥٧)

٤٠٦٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، قال: اجهَر بالقرآن في الصلاةأخرجه الثوري في تفسيره ص١٦٢ من طريق ليث بلفظ: قال: القرآن، وابن جرير ١٤/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٥٧)

٤٠٦٩٠- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: أعْلِمتفسير الثعلبي ٥/٣٥٥، وتفسير البغوي ٤/٣٩٥.. (ز)

٤٠٦٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، يقول: امضِ لِما تُؤْمَر مِن تبليغ الرسالةتفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧-٤٤٠.. (ز)

٤٠٦٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾، قال: بالقرآن الذي أُوحِيَ إليه أن يُبلِّغَهم إيّاهأخرجه ابن جرير ١٤/١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٥٧)

﴿وَأَعۡرِضۡ عَنِ …

95

إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ

Indeed, We are sufficient for you against the mockers

﴿إِنَّا كَفَیۡنَـٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِینَ ۝٩٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٤٠٦٩٩- عن أنس بن مالك، قال: مرَّ النبيُّ ﷺ على أُناس بمكة، فجعلوا يغمِزون في قفاه، ويقولون: هذا الذي يزعُمُ أنّه نبيٌّ ومعه جبريل؟! فغمز جبريل بإصبَعِه، فوقع مثل الظُّفر في أجسادِهم، فصارت قروحًا حتى نتُنُواأنتَن: صارت رائحته كريهة. اللسان (نتن).، فلم يستطِع أحدٌ أن يدنو منهم؛ فأنزل الله: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾أخرجه البزار في مسنده ١٣/٥١٩ (٧٣٦٨)، والطبراني في الأوسط ٧/١٥٠-١٥١ (٧١٢٧) واللفظ ل

قال البزار: «ولا نعلم أسند يزيد بن درهم عن أنس إلا هذا الحديث، ولا نعلم رواه عن أنس غيره». وقال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن أنس إلا يزيد بن درهم، تفرَّد به محمد بن عثمان القرشي». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٤٦ (١١١١٢): «فيه يزيد بن درهم، ضعَّفه ابن معين، ووَثَّقه الفلاس».]]. (٨/٦٦١)

٤٠٧٠٠- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾، قال: خمسة مِن قريش، كانوا يستهزئون برسول الله ﷺ، منهم: الحارث بن غيطلة، والعاصي بن وائل، والأسود بن عبد يغوث، والوليد بن المغيرةعزاه السيوطي إلى ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٢/٢٢١-.. (٨/٦٦١)

٤٠٧٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: أنّ الوليد بن المغيرة قال: إنّ محمدًا كاهن؛ يُخبِر بما يكون قبل أن يكون. فقال أبو جهل: محمد ساحِر؛ يُفرِّق بين الأب والابن. وقال عقبة بن أبي مُعيط: محمد مجنون؛ يهذي في جُنونه. وقال أُبَيّ بن خلف: محمد كذّاب. فأنزل الله: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾: القتل ببدر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٨/٦٦٠)

٤٠٧٠٢- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿المستهزئين﴾: منهم الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والحارث بن قيس، والأسود بن المطلب، والأسود بن عبد يغوث، وأبو هبّار بن الأسودعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٦٦١)

٤٠٧٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار-: أنّ المستهزئين ثمانية: الوليد بن المغيرة، والأسود بن المطلب، والأسود بن عبد يَغُوث، والعاصي بن وائل، والحارث بن عدي بن سهم، وعبد العُزّى بن قصي، وهو أبو زمعة، وكلهم هلك قبل بدر بموت أو مرض، والحارث بن قيس من الغياطِلالغياطِل: ينسبون إلى أُمِّهم الغَيْطَلة بنت مالك بن الحارث من بني كِنانة. نسب قريش لمصعب الزبيري (ص٤٠١).أخرجه ابن جرير ١٤/١٥٣. وعزاه السيوطي إلى الطبراني، وابن مردويه.. (٨/٦٦١)

٤٠٧٠٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾، قال: قد سُلِّط عليهم جبريل، وأمَرتُه بقتلهم؛ فعرض للوليد بن المغيرة، فعَثِر به، فعصَره عن نصل في رجلِه حتى خرج رَجِيعُه مِن أنفه، وعرض للأسود بن عبد العُزّى وهو يشرب ماء، فنفخ في ذلك حتى انتفخ جوفُه، فانشَقَّ، واعترض للعاص بن وائل وهو مُتَوَجِّه إلى الطائف، فنخَسه بشِبْرِقةالشِّبْرِق: نبات حجازي يؤكل وله شوك، وإذا يبس سُمي: الضَّرِيع. النهاية (شبرق).، فجرى سُمُّها إلى رأسه، وقَتَل الحارث بن قيس بلَكْزَة، فما زال يفُوقالفُواق: ترديد الشهقة العالية، وما يأخذ الإنسان عند النّزْع. اللسان (فوق). حتى مات، وقَتَل الأسود بن عبد يغوث الزُّهري[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.

ذكر أنهما بسندين ضعيفين.]]. (٨/٦٥٩)

٤٠٧٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾، قال: المستهزئون: الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، والحارث بن غَيْطَلَة السهمي، والعاصي بن وائل، فأتاه جبريل، فشكاهم إليه رسول الله ﷺ، فأراه الوليد، فأومَأ جبريل إلى أبجَلِهالأبجل: عِرق غليظ في الرِّجل، وقيل: هو عرق في باطن مفصل الساق في المأبِض. اللسان (بجل).، فقال: «ما صنعتَ شيئًا». قال: …

96

ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

Who make [equal] with Allah another deity. But they are going to know.

﴿ٱلَّذِینَ یَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ۝٩٦ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ یَضِیقُ صَدۡرُكَ بِمَا یَقُولُونَ ۝٩٧﴾ - تفسير

٤٠٧٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال سبحانه:﴿الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون﴾ هذا وعيد لهم بعد القتل، ﴿ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون﴾ حين قالوا: إنّك ساحر، ومجنون، وكاهن، وحين قالوا: هذا دَأْبُنا ودَأْبُكتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٤٠.. (ز)

97

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ

And We already know that your breast is constrained by what they say.

﴿ٱلَّذِینَ یَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ۝٩٦ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ یَضِیقُ صَدۡرُكَ بِمَا یَقُولُونَ ۝٩٧﴾ - تفسير

٤٠٧٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال سبحانه:﴿الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون﴾ هذا وعيد لهم بعد القتل، ﴿ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون﴾ حين قالوا: إنّك ساحر، ومجنون، وكاهن، وحين قالوا: هذا دَأْبُنا ودَأْبُكتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٤٠.. (ز)

98

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ

So exalt [Allah] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].

﴿فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِینَ ۝٩٨﴾ - تفسير

٤٠٧٢٣- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فسبح بحمد ربك﴾: فصَلِّ بأمر ربك، ﴿وكن من الساجدين﴾: مِن المُصَلِّين المتواضعينتفسير الثعلبي ٥/٣٥٧، وتفسير البغوي ٤/٣٩٧.. (ز)

٤٠٧٢٤- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فسبح بحمد ربك﴾ قل: سبحان الله وبحمده، ﴿وكن من الساجدين﴾ المُصَلِّينتفسير الثعلبي ٥/٣٥٧، وتفسير البغوي ٤/٣٩٧.. (ز)

٤٠٧٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسبح بحمد ربك﴾ يقول: فصَلِّ بأمر ربك، ﴿وكن من الساجدين﴾ يعني: المُصَلِّينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٤٠.. (ز)

﴿فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِینَ ۝٩٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٧٢٦- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «ما أُوحِيَ إلَيَّ: أن أجمع المال، وأكون من التاجرين. ولكن أُوحي إلي: أن ﴿فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين* واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٤٥٣ (١٤٠٣) في ترجمة عيسى بن سليمان أبي طيبة، والجرجاني في تاريخه ص٣٤٢.

قال ابن عدي: «هذه الأحاديث ... كلها غير محفوظة، وأبو طيبة هذا كان رجلًا صالحًا، ولا أظن أنّه كان يتعمد الكذب، ولكن لعله كان يشبه عليه، فيغلط». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢٠٦٧ (٤٧٦٦): «رواه أبو طيبة عيسى بن سليمان، عن كرز بن وبرة الحارثي، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود. وعيسى ضعيف». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٥٠٥: «رواه ابن مردويه في التفسير مِن حديث ابن مسعود، بسند فيه لين».]]. (٨/٦٦٦)

٤٠٧٢٧- عن أبي الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما أُوحِي إلَيَّ: أن أكون تاجرًا، ولا أجمع المال تكاثُرًا. ولكن أُوحِيَ إلَيَّ: أن ﴿فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين* واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/٥٢٢ (٦١٨) في ترجمة خصيب بن جحدر البصري.

قال ابن عدي: «وللخصيب أحاديث غير ما ذكرته، وأحاديثه قلَّما يتابعه أحدٌ عليها، ورُبَّما روى عنه ضعيف مثله، مثل عباد بن كثير والحسن بن دينار كما ذكرته، فلعل البلاء منهم لا منه».]]. (٨/٦٦٦)

٤٠٧٢٨- عن عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس الطائفي، قال: حدَّثني أبي أبان بن عثمان، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أُوحِي إلَيَّ: أنِ أجمع المال، ولا أكون من التاجرين. ولكن أُوحي إليَّ: أن ﴿فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين* واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾»[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ١/٤٧٥-٤٧٦ (٢٥١) في ترجمة أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس الطائفي.

إسناد ضعيف؛ قال عنه ابن عدي في الكامل ٤/٢٢٩ (١٠٤٧): «عبد الله بن أبان بن عثمان الثقفي يكنى: أبا عبيد، ليس بالمعروف، حدث عن الثقات بالمناكير».]]. (٨/٦٦٧)

٤٠٧٢٩- عن حذيفة، قال: كان النبي ﷺ إذا حَزَبَهُ أمرٌ صَلّى[[أخرجه أحمد ٣٨/٣٣٠ (٢٣٢٩٩)، وأبو داود ٢/٤٨٥ (١٣١٩)، وابن جرير ١/٦١٨-٦١٩ جميعهم عن حذيفة.

قال ابن حجر في الفتح ٣/١٧٢: «أخرجه أبو داود بإسناد حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٦٥ (١١٩٢): «حديث حسن».]]. (ز)

99

وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ

And worship your Lord until there comes to you the certainty (death).

﴿وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ یَأۡتِیَكَ ٱلۡیَقِینُ ۝٩٩﴾ - تفسير

٤٠٧٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن كثير- في قوله: ﴿حتى يأتيك اليقين﴾، قال: المَوْتأخرجه ابن جرير ١٤/١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٦٧)

٤٠٧٣١- عن سالم بن عبد الله -من طريق طارق بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾، قال: الموتأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٢١، وابن جرير ١٤/١٥٤. وعلقه البخاري ٦/٨٢ عن سالم دون تعيينه. وعزاه الحافظ في تغليق التغليق ٤/٢٣٤ إلى الفريابي وعبد بن حميد، لكن ذكر أن سالما هو ابن أبي الجعد.٣٦٣٢. (٨/٦٦٧)

٣٦٣٢ وجَّه ابنُ عطية (٥/٣٢٢) قول سالم بن عبد الله بن عمر وما في معناه بقوله: «ومنه قول النبي ﷺ عند موت عثمان بن مظعون: «أما هو فقد رأى اليقين». ويروى: «فقد جاءه اليقين». وليست اليقين من أسماء الموت، وإنما العلم به يقين لا يمتري فيه عاقل، فسماه هنا يقينًا تَجَوُّزًا، أي: يأتيك الأمر اليقين علمه ووقوعه، وهذه الغاية معناها: مدة حياتك».

وعلَّق ابنُ كثير (٨/٢٨٧) على هذا المعنى بقوله: «والدليل على ذلك: قوله تعالى إخبارًا عن أهل النار أنهم قالوا: ﴿لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ * ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ * وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ * وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ [المدثر:٤٣-٤٧]».

وذكر ابنُ عطية (٥/٣٢٣) احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: ﴿حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ في النصر الذي وعدته».

٤٠٧٣٢- عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- في قوله: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾، قال: الموتأخرجه ابن المبارك في الزهد (١٩)، وابن جرير ١٤/١٥٦.. (٨/٦٦٧)

٤٠٧٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾، قال: يعني: الموتأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/١٥٥.. (ز)

٤٠٧٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾، فإنّ عند الموت يُعاين الخير والشَّرّتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٤٠.. (ز)

٤٠٧٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾، قال: الموت، إذا جاءه الموت جاءه تصديق ما قال الله له وحدَّثه مِن أمرِ الآخرةأخرجه ابن جرير ١٤/١٥٦.. (٨/٦٦٧)

﴿وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ یَأۡتِیَكَ ٱلۡیَقِینُ ۝٩٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٧٣٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خيرُ ما عاش الناسُ له رجلٌ يُمْسِك بعنان فرسه في سبيل الله، كُلَّما سَمِعَ هَيْعَةًالهيعة: الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو. النهاية (هيع). أو فَزْعَةً طار على مَتْنِ فرسه، فالتَمَسَ القتلَ في مظانِّه، ورجل في شِعْب من هذه الشِّعاب، أو في بطن واد من هذه الأودية في غُنَيمة له؛ يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد الله حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير»أخرجه مسلم ٣/١٥٠٣ (١٨٨٩) بلفظ: «من خير معاش الناس هم، رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه، يبتغي القتل والموت مظانه، أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف، أو بطن واد من هذه الأودية، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير».. (٨/٦٦٨)

٤٠٧٣٧- عن ابن شهاب، أنّ خارجة بن زيد بن ثابت أخبره عن أم العلاء -امرأة من الأنصار قد بايَعَتِ النبي ﷺ-، أخبرته: أنّه اقتسم المهاجرون قرعة، فطار لنا عثمان بن مظعون، فأنزَلْناه في أبياتِنا، فوجع وجَعَه الذي تُوُفِّي فيه، فلما تُوُفِّي وغُسِّل وكُفِّن في أثوابه دخل رسول الله ﷺ، فقلت: رحمة الله عليك، أبا السائب، فشهادتي عليك: لقد أكرمك الله. فقال النبي ﷺ: «وما يدريك أنّ الله قد أكرمه؟». فقلت: بأبي أنت، يا رسول الله، فمَن يكرمه الله؟ …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.