Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 81–90 of 99

81

وَءَاتَيْنَٰهُمْ ءَايَٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ

And We gave them Our signs, but from them they were turning away.

﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُمۡ ءَایَـٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنۡهَا مُعۡرِضِینَ ۝٨١ وَكَانُوا۟ یَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُیُوتًا ءَامِنِینَ ۝٨٢﴾ - تفسير

٤٠٥٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناهم آياتنا﴾ يعني: الناقة آية لهم، فكانت ترويهم مِن اللَّبَن في يوم شُرْبِها مِن غير أن يكلفوا مُؤْنة، ﴿فكانوا عنها معرضين﴾ حين لم يَتَفَكَّروا في أمر الناقة وابنها فيعتبروا. فأخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين﴾ مِن أن تقع عليهم الجبالُ إذا نحتوها وجَوَّفوهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٥-٤٣٦.٣٦٢٤. (ز)

٣٦٢٤ نقل ابنُ عطية (٥/٣١٤) في معنى: ﴿آمِنِينَ﴾ ثلاثة أقوال: الأول: آمنين مِن انهدامها. الثاني: من حوادث الدنيا. الثالث: مِن الموت؛ لاغترارهم بطول الأعمار. ثم انتقدها قائلًا: «وهذا كله ضعيف». ثم قال مرجِّحًا بالأصحّ الأظهر: «وأصحُّ ما يظهر في ذلك: أنهم كانوا يأمنون عواقب الآخرة، فكانوا لا يعملون بحسبها، بل كانوا يعملون بحسب الأمن منها».

82

وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ

And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.

﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُمۡ ءَایَـٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنۡهَا مُعۡرِضِینَ ۝٨١ وَكَانُوا۟ یَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُیُوتًا ءَامِنِینَ ۝٨٢﴾ - تفسير

٤٠٥٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناهم آياتنا﴾ يعني: الناقة آية لهم، فكانت ترويهم مِن اللَّبَن في يوم شُرْبِها مِن غير أن يكلفوا مُؤْنة، ﴿فكانوا عنها معرضين﴾ حين لم يَتَفَكَّروا في أمر الناقة وابنها فيعتبروا. فأخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين﴾ مِن أن تقع عليهم الجبالُ إذا نحتوها وجَوَّفوهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٥-٤٣٦.٣٦٢٤. (ز)

٣٦٢٤ نقل ابنُ عطية (٥/٣١٤) في معنى: ﴿آمِنِينَ﴾ ثلاثة أقوال: الأول: آمنين مِن انهدامها. الثاني: من حوادث الدنيا. الثالث: مِن الموت؛ لاغترارهم بطول الأعمار. ثم انتقدها قائلًا: «وهذا كله ضعيف». ثم قال مرجِّحًا بالأصحّ الأظهر: «وأصحُّ ما يظهر في ذلك: أنهم كانوا يأمنون عواقب الآخرة، فكانوا لا يعملون بحسبها، بل كانوا يعملون بحسب الأمن منها».

83

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ

But the shriek seized them at early morning.

﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّیۡحَةُ مُصۡبِحِینَ ۝٨٣ فَمَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ۝٨٤﴾ - تفسير

٤٠٥٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذتهم الصيحة﴾ يعني: صيحة جبريل ﵇ ﴿مصبحين﴾ يومَ السبت، فخمدوا أجمعون، يقول الله ﷿: ﴿فما أغنى عنهم﴾ مِن العذاب الذي نزل بهم ﴿ما كانوا يكسبون﴾ مِن الكفر والتكذيب، فعقروا الناقة يوم الأربعاء، فأهلكهم الله يوم السبتتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٥-٤٣٦.. (ز)

﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّیۡحَةُ مُصۡبِحِینَ ۝٨٣ فَمَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ۝٨٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٥٥٧- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ لأصحاب الحِجْر: «لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم؛ أن يصيبكم مثل ما أصابهم»أخرجه البخاري ١/٩٤ (٤٣٣)، ٤/١٤٩ (٣٣٨٠، ٣٣٨١)، ٦/٧-٨ (٤٤١٩، ٤٤٢٠)، ٦/٨١ (٤٧٠٢)، ومسلم ٤/٢٢٨٥-٢٢٨٦ (٢٩٨٠)، ويحيى بن سلام في تفسيره ٢/٥٥٣، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٨٤ (٩١٨)، وابن جرير ١٢/٤٦٣، ١٤/١٠٣-١٠٤، وأورده الثعلبي ٥/٣٤٧.. (٨/٦٤٤)

84

فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

So nothing availed them [from] what they used to earn.

﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّیۡحَةُ مُصۡبِحِینَ ۝٨٣ فَمَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ۝٨٤﴾ - تفسير

٤٠٥٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذتهم الصيحة﴾ يعني: صيحة جبريل ﵇ ﴿مصبحين﴾ يومَ السبت، فخمدوا أجمعون، يقول الله ﷿: ﴿فما أغنى عنهم﴾ مِن العذاب الذي نزل بهم ﴿ما كانوا يكسبون﴾ مِن الكفر والتكذيب، فعقروا الناقة يوم الأربعاء، فأهلكهم الله يوم السبتتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٥-٤٣٦.. (ز)

﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّیۡحَةُ مُصۡبِحِینَ ۝٨٣ فَمَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ۝٨٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٥٥٧- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ لأصحاب الحِجْر: «لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم؛ أن يصيبكم مثل ما أصابهم»أخرجه البخاري ١/٩٤ (٤٣٣)، ٤/١٤٩ (٣٣٨٠، ٣٣٨١)، ٦/٧-٨ (٤٤١٩، ٤٤٢٠)، ٦/٨١ (٤٧٠٢)، ومسلم ٤/٢٢٨٥-٢٢٨٦ (٢٩٨٠)، ويحيى بن سلام في تفسيره ٢/٥٥٣، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٨٤ (٩١٨)، وابن جرير ١٢/٤٦٣، ١٤/١٠٣-١٠٤، وأورده الثعلبي ٥/٣٤٧.. (٨/٦٤٤)

85

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌۭ ۖ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِیَةࣱۖ﴾ - تفسير

٤٠٥٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق﴾ يقول: لم يخلفهما اللهُ ﷿ باطلًا، خَلَقَهما لأمر هو كائِن، ﴿وإن الساعة لآتية﴾ يقول: القيامة كائِنةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٦.. (ز)

﴿فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِیلَ ۝٨٥﴾ - تفسير

٤٠٥٥٩- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، قال: الرِّضا بغير عِتابعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن النجار.. (٨/٦٤٥)

٤٠٥٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، قال: هو الرِّضا بغير عتابأخرجه البيهقي في الشُّعَب (٨٣٣٩).. (٨/٦٤٥)

٤٠٥٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، يقول للنبي ﷺ: فأعْرِض عن كُفّار مكة الإعراضَ الحَسَنتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٦.. (ز)

﴿فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِیلَ ۝٨٥﴾ - النسخ في الآية

٤٠٥٦٢- عن عبد الله بن عباس: نَسَخَتْه براءةُ، والأمرُ بالقتالعلّقه النحاس في ناسخه ٢/٤٨٣.. (ز)

٤٠٥٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، قال: هذا قبل القِتالأخرجه ابن جرير ١٤/١٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.٣٦٢٥. (٨/٦٤٥)

٣٦٢٥ علَّق ابنُ كثير (٨/٢٧٣) على قول مجاهد، وعكرمة بقوله: «وهو كما قالا، فإنّ هذه مكيَّة، والقتال إنما شُرِع بعد الهجرة».

٤٠٥٦٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، ﴿فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون﴾ [الزخرف:٨٩]، ﴿وأعرض عن المشركين﴾ [الأنعام:١٠٦]، و﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله﴾ [الجاثية:١٤]، وهذا النحو كله في القرآن، أمَرَ اللهُ به نبيَّه ﷺ أن يكون ذلك منه، حتى أمره بالقتال، فنُسِخ ذلك كله، فقال: ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ [التوبة:٥]أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٦.. (ز)

٤٠٥٦٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: هذا قبل القتالعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٤٥)

٤٠٥٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾: ثم نُسِخ ذلك بعد، فأمره الله -تعالى ذِكْرُه- بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، لا يقبل منهم غيرهأخرجه ابن جرير ١٤/١٠٦.. (ز)

٤٠٥٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة-: نَسَخَتْه ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ [البقرة:١٩١]، والحرف الآخر: ﴿وأعرض عن المشركين﴾أخرجه النحاس في ناسخه ٢/٤٨٢.. (ز)

٤٠٥٦٨- قال مقاتل بن سليمان: فنَسَخ السيفُ الإعراضَ، والصَّفْحَتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٦.. (ز)

٤٠٥٦٩- عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، وقوله: ﴿وأعرض عن المشركين﴾، قال: كان هذا قبل أن ينزل الجهاد، فلمّا أُمر بالجهاد قاتلهم، فقال: «أنا نبيُّ الرحمة، ونبيُّ المَلْحَمة، وبُعِثْتُ بالحصاد، ولم أُبعث بالزراعة»أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٧.. (ز)

86

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ

Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.

﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّـٰقُ ٱلۡعَلِیمُ ۝٨٦﴾ - تفسير

٤٠٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربك هو الخلاق﴾ لخلقه في الآخرة بعد الموت، ﴿العليم﴾ ببَعْثِهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٦.. (ز)

87

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًۭا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ

And We have certainly given you, [O Muhammad], seven of the often repeated [verses] and the great Qur'an.

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَـٰكَ سَبۡعࣰا مِّنَ ٱلۡمَثَانِی﴾ - تفسير

٤٠٥٧١- عن أُبَيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «فاتحة الكتاب هي السبع المثاني»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٥٤ (٣٣٩٠)، والنسائي ٢/١٣٩ (٩١٤)، والدارمي ٢/٥٣٨ (٣٣٧٢)، وابن خزيمة ١/٥٥٢-٥٥٣ (٥٠٠، ٥٠١)، وابن حبان ٣/٥٣-٥٤ (٧٧٥)، والحاكم ١/٧٤٤ (٢٠٤٨)، ٢/٢٨٣ (٣٠١٩)، ٢/٣٨٦ (٣٣٥١).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم». ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/١٧٣ (٥٦٠٦): «ولحديث أُبَيّ بن كعب شاهد في صحيح البخاري وغيره مِن حديث أبي سعيد بن المعلى الأنصاري».]]. (٨/٦٤٩)

٤٠٥٧٢- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال لأُبَيِّ بن كعب: «إنِّي أُحِبُّ أن أُعَلِّمك سورةً، لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلُها». قال: نعم، يا رسول الله. قال: إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها. ثم أخذ رسول الله ﷺ بيدي يُحَدِّثني، فجعلت أتَباطَأُ مخافةَ أن يبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث، فلمّا دنوتُ قلتُ: يا رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟ قال: «ما تقرأ في الصلاة؟». فقرأت عليه أُمَّ القرآن، فقال: «والذي نفسي بيده، ما أُنزِل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلُها، إنّها السبعُ مِن المثاني، والقرآن العظيم الذي أُعطِيتُه»[[أخرجه أحمد ١٥/٢٠٠-٢٠١ (٩٣٤٥)، والترمذي ٥/٣٥٤ (٣٣٩٠)، والحاكم ١/٧٤٥ (٢٠٥١)، جميعهم بألفاظ مختلفة، وابن جرير ١٤/١٢١-١٢٢، ١٢٤ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٥/٣٤٩.

قال الترمذي: «هذا أصحُّ من حديث عبد الحميد بن جعفر -يعني: الحديث السابق-، وهكذا روى غيرُ واحد عن العلاء بن عبد الرحمن». وقال البيهقي في شعب الإيمان ٤/٢٩ (٢١٣٩) بعد ذكر للحديث ولحديث ابن المعلى: «يشبه أن يكون هذا القول صَدَرَ مِن جهة صاحب الشرع ﷺ لأبي، ولأبي سعيد بن المعلى كليهما، وحديث ابن المعلى رجاله أحفظ».]]. (ز)

٤٠٥٧٣- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الركعتان اللتان لا يُقْرَأ فيهما كالخِداج لم يَتِمّا». قال رجل: أرأيتَ إن لم يكن معي إلا أمُّ القرآن؟ قال: «هي حسبُك، هي أمُّ القرآن، هي السبع المثاني»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ١/٣٧٥-٣٧٦ (٦٤) في ترجمة إبراهيم بن الفضل المدني، والبيهقي في القراءة خلف الإمام ص١٩ (١٦)، وابن جرير ١٤/١٢٣.

قال ابن عدي: «وقد حدث عن إبراهيم بن الفضل هذا الثوري، ولا يسميه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٤١٥ (٣١٠١): «وإبراهيم مُنكَر الحديث، لا شيء».]]. (ز)

٤٠٥٧٤- عن أبي سعيد بن المعلى، قال: كنت أُصَلِّي في المسجد، فدعاني رسولُ الله ﷺ، فلم أُجِبه، فقلتُ: يا رسول الله، إنِّي كنت أُصَلِّي. فقال: «ألم يقل الله: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾» [الأنفال:٢٤]. ثم قال لي: «لَأُعَلِّمنك سورةً هي أعظمُ السُّوَر في القرآن، قبل أن تخرج مِن المسجد». ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: «لَأُعَلِّمَنَّك سورةً هي أعظم سورة في القرآن»؟. قال: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أُوتيتُه»أخرجه البخاري ٦/١٧ (٤٤٧٤)، ٦/٦١-٦٢ (٤٦٤٧)، ٦/٨١ (٤٧٠٣)، ٦/١٨٧ (٥٠٠٦)، وابن جرير ١٤/١٢٤-١٢٥.. (ز)

٤٠٥٧٥- عن ثَوْبان، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله تعالى أعطاني السبع الطوال مكان التوراة، وأعطاني المِئِين مكان الإنجيل، وأعطاني مكان الزبور المثاني، وفضَّلني ربي بالمُفَصَّل»أخرجه البغوي في تفسيره ٤/٣٩١.. (ز)

٤٠٥٧٦- عن عمر بن الخطاب -من طريق جابر، أو جُوَيْبِر- قال: السبع المثاني: فاتحة الكتابأخرجه ابن جرير ١٤/١١٢-١١٣ بمعناه مُطَوَّلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.. (٨/٦٤٥)

٤٠٥٧٧- عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾، قال: السَّبْع الطُّوَلُعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٦٤٨) …

88

لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of the disbelievers, and do not grieve over them. And lower your wing to the believers

﴿لَا تَمُدَّنَّ عَیۡنَیۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا مِّنۡهُمۡ﴾ - تفسير

٤٠٦٣٤- عن يحيى بن أبي كثير، أنّ رسول الله ﷺ مرَّ بإبل لِحَيٍّ يُقال لهم: بنو المُلَوَّحِ أو بنو المصطلق، قد عَبِسَتعبِسَتْ أبوالها: هو أن تجف أبوالها على أفخاذها، وذلك إنما يكون من كثرة الشحم والسِّمَن، وإنما عداه بـ«في» لأنه أعطاه معنى: انغمست. النهاية (عبس). في أبوالها مِن السِّمَنِ، فتقنَّع بثوبه، ومرَّ ولم ينظر إليها؛ لقوله: ﴿لا تمدن عينيك﴾ الآيةأخرجه أبو عبيد ص٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٦٥١)

٤٠٦٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا تمدن عينيك﴾ الآية، قال: نُهِي الرجلُ أن يَتَمَنّى مالَ صاحبهأخرجه ابن جرير ١٤/١٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٥١)

٤٠٦٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أزواجًا منهم﴾، قال: الأغنياء، الأمثال، الأشباهأخرجه ابن جرير ١٤/١٢٧-١٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٦٥٢)

٤٠٦٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾، يعني: أصنافًا منهم مِن المالتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٦.. (ز)

٤٠٦٣٨- عن سفيان بن عيينة أنّه قال: مَن أُعْطِيَ القرآن فمَدَّ عينيه إلى شيء مِمّا صَغَّر القرآنُ فقد خالف القرآن، ألم تسمع قوله: ﴿ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني﴾ إلى قوله: ﴿ورزق ربك خير وأبقى﴾؟! [طه:١٣١] قال: يعني: القرآن، وقوله أيضًا: ﴿وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى﴾ [طه:١٣٢]، قال: وقوله: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ إلى قوله ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ [السجدة: ١٦] قال: هو القرآن ...أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ١/٢٩٠ (١١٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر مقتصرًا على أوله.. (٨/٦٥٢)

٤٠٦٣٩- عن سفيان بن عيينة أنّه تأوَّل قول النبي ﷺ: «ليس مِنّا مَن لم يَتَغَنَّ بالقرآن». أي: لم يستغنِ بالقرآن. فتأوَّلَ هذه الآيةتفسير البغوي ٤/٣٩٣. والحديث أخرجه البخاري ٣/٥٠١.٣٦٢٧. (ز)

٣٦٢٧ وجَّه ابنُ عطية (٥/٣١٧) قول ابن عيينة بقوله: «فكأنه قال: ولقد آتيناك عظيمًا خطيرًا، فلا تنظر إلى غير ذلك من أمور الدنيا وزينتها التي متَّعنا بها أنواعًا من هؤلاء الكفرة، ومن هذا المعنى قول النبي ﷺ: «مَن أوتي القرآن فرأى أنّ أحدًا أُعطِي أفضل مما أُعطي فقد عظَّم صغيرًا، وصغَّر عظيمًا»، وكأن مدَّ العين يقترن به تَمَنٍّ، ولذلك عبَّر عن الميل إلى زينة الدنيا بمدِّ العين».

وعلّق ابنُ كثير (٨/٢٧٧) على هذا القول قائلًا: «وهو تفسير صحيح، ولكن ليس هو المقصود من الحديث».

﴿لَا تَمُدَّنَّ عَیۡنَیۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا مِّنۡهُمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٦٤٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «انظروا إلى مَن أسفل منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقكم، فهو أجدرُ أن لا تَزْدَرُوا نعمةَ الله عليكم»أخرجه مسلم ٤/٢٢٧٥ (٢٩٦٣).. (ز)

٤٠٦٤١- عن عبد الله بن أبي مريم، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «لا تَغْبِطَنَّ فاجِرًا بنعمته، فإنّك لا تدري ما هو لاقٍ بعد موته، إنّ له عند الله قاتِلًا لا يموت». فبلغ ذلك وهب بن مُنَبِّه، فأرسل إليه وهب أبا داود الأعور، قال: يا أبا فلان، ما قاتِلًا لا يموت؟ قال ابن أبي مريم: النار[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/٢٣٤ (٤٠٦٧)، والبيهقي في الشعب ٦/٣٠٠ (٤٢٢٢).

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥٥ (١٨٤٢٢): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات».]]. (ز)

﴿وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَیۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٨٨﴾ - تفسير

٤٠٦٤٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿واخفِض جناحك﴾، قال: اخْضَعأخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٨٢٧.. (٨/٦٥٢)

٤٠٦٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تحزن عليهم﴾ إن تَوَلَّوا عنك، …

89

وَقُلْ إِنِّىٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

﴿وَقُلۡ إِنِّیۤ أَنَا ٱلنَّذِیرُ ٱلۡمُبِینُ ۝٨٩﴾ - تفسير

٤٠٦٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل﴾ لكُفّار مكة: ﴿إني أنا النذير المبين﴾ مِن العذابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٦.. (ز)

90

كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ

Just as We had revealed [scriptures] to the separators

﴿كَمَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِینَ ۝٩٠ ٱلَّذِینَ جَعَلُوا۟ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِینَ ۝٩١﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٤٠٦٤٥- عن عبد الله بن عباس، قال: سأل رجلٌ رسولَ الله ﷺ، قال: أرأيتَ قول الله: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾. قال: «اليهود، والنصارى»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/٢٠٧ (٦٢٠٤).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٤٦ (١١١١١): «فيه حبيب بن حسّان، وهو ضعيف».]]. (٨/٦٥٢)

٤٠٦٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نَفَرٌ مِن قريش، وكان ذا سِنٍّ فيهم، وقد حضَر الموسِم، فقال لهم: يا معشر قريش، إنّه قد حضر هذا الموسم، وإنّ وفود العرب ستَقدَم عليكم فيه، وقد سمِعوا بأمر صاحبكم هذا، فاجمعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلفوا فيُكَذِّبَ بعضُكم بعضًا. فقالوا: أنتَ فقُلْ، وأقِمْ لنا به رأيًا نقول به. قال: لا، بل أنتم قولوا لِأَسْمَعَ. قالوا: نقول: كاهن. قال: ما هو بكاهن، لقد رأينا الكُهّانَ، فما هو بزَمْزَمةِ الكُهّانِ، ولا بسَجْعِهم. قالوا: فنقول: مجنون. قال: ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرَفناه، فما هو بخَنقِه، ولا تَخالُجه، ولا وسوسته. قالوا: فنقول: شاعر. قال: ما هو بشاعر، لقد عرَفنا الشِّعر كلَّه؛ رَجَزَه، وهَزَجَه، وقريضَه، ومقبوضَه، ومبسوطَه، فما هو بالشِّعر. قالوا: فنقول: ساحر. قال: ما هو بساحر، لقد رأينا السُّحّارَ، وسِحرَهم، فما هو بنَفْثِه، ولا عَقْدِه. قالوا: فماذا نقول؟ قال: واللهِ، إنّ لِقولِه حلاوةً، وإنّ أصلَه لعَذِقٌالعذق: الكثير الشُّعَب والأطراف في الأرض. شرح غريب السير ١/١٦٧.، وإن فرعَه لجَناةٌوإن فرعه لجَناة: أي فيه ثمر يُجنى. المصدر السابق.، فما أنتم بقائلين مِن هذا شيئًا إلا عُرِف أنّه باطل، وإنّ أقرب القول أن تقولوا: ساحرٌ يُفَرِّق بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجه، وبين المرء وعشيرته. فتفرَّقوا عنه بذلك، فأنزل الله في الوليد، وذلك مِن قوله: ﴿ذرني ومن خلقت وحيدًا﴾ إلى قوله: ﴿سأُصليه سقر﴾ [المدثر:١١-١٦]. وأنزل الله في أولئك النَّفَر الذين كانوا معه: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ أي: أصنافًا، ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص١٥٠-١٥٢، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة ٢/١٩٩-٢٠١، من طريق محمد بن أبي محمد عنه به. وذكر ابن جرير ١٤/١٣٣ نحوه مختصرًا دون أن يسنده إلى أحد، وذكره الثعلبي ٥/٣٥٢ والبغوي ٤/٣٩٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حات

إسناده جيد. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٨/٦٥٣)

٤٠٦٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، وأبي ظبيان- في قوله: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، قال: هم أهل الكتابأخرجه البخاري (٣٩٤٥، ٤٧٠٥، ٤٧٠٦)، وابن جرير ١٤/١٢٩، ١٣٠، ١٣٤، والحاكم ٢/٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.٣٦٢٨. (٨/٦٥٢)

٣٦٢٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٣١٨) عن بعض المفسرين أنّ الكاف «من قوله: ﴿كَما﴾ متعلقة بفعل محذوف، تقديره: وقل إني أنا النذير بعذاب كالذي أنزلنا على المقتسمين، والكاف اسمٌ في موضع نصب». ثم انتقد ذلك مستندًا إلى ظاهر الآيات، فقال: «وهو عندي غير صحيح؛ لأن ﴿كَما﴾ ليس مما يقوله محمد ﷺ، بل هو من قول الله تعالى له، فينفصل الكلام». غير أنه ذَكَر لذلك وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وإنما يترتب هذا القول بأن يُقَدَّر أن الله تعالى قال له: تنذر عذابًا كما». ثم ذهب إلى أنّ المعنى: «وقل: إني أنا نذير كما قال قبلك رسلنا، وأنزلنا عليهم كما أنزلنا عليك». ولم يذكر مستندًا، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: وقل أنا النذير كما أنزلنا في الكتب أنك ستأتي نذيرًا، وهذا على أن ﴿المُقْتَسِمِينَ﴾ أهل الكتاب».

٤٠٦٤٨- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قال …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.