Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Al-Nukat wa al-'Uyun by Al-Mawardi

Ayahs 71–80 of 99

71

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ

[Lot] said, "These are my daughters - if you would be doers [of lawful marriage]."

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ لَعَمْرُكَ: قَسَمٌ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ وعَيْشِكَ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

الثّانِي: مَعْناهُ وعَمَلِكَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: مَعْناهُ وحَياتِكَ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا وقالَ: ما أقْسَمَ اللَّهُ تَعالى بِحَياةِ غَيْرِهِ.

الرّابِعُ: وحَقِّكَ، يَعْنِي الواجِبِ عَلى أُمَّتِكَ، والعَمْرُ الحَقُّ، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: لَعَمْرُ اللَّهِ، أيْ وحَقِّ اللَّهِ.

وَفي ﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: في ضَلالَتِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: في غَفْلَتِهِمْ، قالَهُ الأعْمَشُ.

وَفي ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ يَتَرَدَّدُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وأبُو العالِيَةِ وأبُو مالِكٍ.

الثّانِي: يَتَمارَوْنَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: يَلْعَبُونَ، قالَهُ الأعْمَشُ.

الرّابِعُ: يُمْعِنُونَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

72

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ

By your life, [O Muhammad], indeed they were, in their intoxication, wandering blindly.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ لَعَمْرُكَ: قَسَمٌ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ وعَيْشِكَ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

الثّانِي: مَعْناهُ وعَمَلِكَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: مَعْناهُ وحَياتِكَ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا وقالَ: ما أقْسَمَ اللَّهُ تَعالى بِحَياةِ غَيْرِهِ.

الرّابِعُ: وحَقِّكَ، يَعْنِي الواجِبِ عَلى أُمَّتِكَ، والعَمْرُ الحَقُّ، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: لَعَمْرُ اللَّهِ، أيْ وحَقِّ اللَّهِ.

وَفي ﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: في ضَلالَتِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: في غَفْلَتِهِمْ، قالَهُ الأعْمَشُ.

وَفي ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ يَتَرَدَّدُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وأبُو العالِيَةِ وأبُو مالِكٍ.

الثّانِي: يَتَمارَوْنَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: يَلْعَبُونَ، قالَهُ الأعْمَشُ.

الرّابِعُ: يُمْعِنُونَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

73

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ

So the shriek seized them at sunrise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِلْمُتَفَرِّسِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (اتَّقُوا فِراسَةَ المُؤْمِنِ فَإنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ) ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ» الثّانِي: لِلْمُعْتَبِرِينَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: لِلْمُتَفَكِّرِينَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: لِلنّاظِرِينَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

قالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى:

؎ وفِيهِنَّ مَلْهًى لِلصَّدِيقِ ومَنظَرٌ أنِيقٌ لِعَيْنِ النّاظِرِ المُتَوَسِّمِ

الخامِسُ: لِلْمُبْصِرِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

قالَ الحَسَنُ: هُمُ الَّذِينَ يَتَوَسَّمُونَ الأُمُورَ

فَيَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي أهْلَكَ قَوْمَ لُوطٍ قادِرٌ عَلى أنْ يُهْلِكَ الكُفّارُ، ومِنهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ

؎ إنِّي تَوَسَّمْتُ فِيكَ الخَيْرَ أعْرِفُهُ ∗∗∗ واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي ثابِتُ البَصَرِ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: لَهَلاكٌ دائِمٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: لَبِطَرِيقٍ مُعَلَّمٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

يَعْنِي بِقَوْلِهِ وإنَّما أهْلَ مَدائِنِ قَوْمِ لُوطٍ وأصْحابَ الأيْكَةِ قَوْمَ شُعَيْبٍ.

74

فَجَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍ

And We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of hard clay.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِلْمُتَفَرِّسِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (اتَّقُوا فِراسَةَ المُؤْمِنِ فَإنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ) ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ» الثّانِي: لِلْمُعْتَبِرِينَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: لِلْمُتَفَكِّرِينَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: لِلنّاظِرِينَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

قالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى:

؎ وفِيهِنَّ مَلْهًى لِلصَّدِيقِ ومَنظَرٌ أنِيقٌ لِعَيْنِ النّاظِرِ المُتَوَسِّمِ

الخامِسُ: لِلْمُبْصِرِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

قالَ الحَسَنُ: هُمُ الَّذِينَ يَتَوَسَّمُونَ الأُمُورَ

فَيَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي أهْلَكَ قَوْمَ لُوطٍ قادِرٌ عَلى أنْ يُهْلِكَ الكُفّارُ، ومِنهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ

؎ إنِّي تَوَسَّمْتُ فِيكَ الخَيْرَ أعْرِفُهُ ∗∗∗ واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي ثابِتُ البَصَرِ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: لَهَلاكٌ دائِمٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: لَبِطَرِيقٍ مُعَلَّمٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

يَعْنِي بِقَوْلِهِ وإنَّما أهْلَ مَدائِنِ قَوْمِ لُوطٍ وأصْحابَ الأيْكَةِ قَوْمَ شُعَيْبٍ.

75

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ

Indeed in that are signs for those who discern.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِلْمُتَفَرِّسِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (اتَّقُوا فِراسَةَ المُؤْمِنِ فَإنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ) ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ» الثّانِي: لِلْمُعْتَبِرِينَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: لِلْمُتَفَكِّرِينَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: لِلنّاظِرِينَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

قالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى:

؎ وفِيهِنَّ مَلْهًى لِلصَّدِيقِ ومَنظَرٌ أنِيقٌ لِعَيْنِ النّاظِرِ المُتَوَسِّمِ

الخامِسُ: لِلْمُبْصِرِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

قالَ الحَسَنُ: هُمُ الَّذِينَ يَتَوَسَّمُونَ الأُمُورَ

فَيَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي أهْلَكَ قَوْمَ لُوطٍ قادِرٌ عَلى أنْ يُهْلِكَ الكُفّارُ، ومِنهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ

؎ إنِّي تَوَسَّمْتُ فِيكَ الخَيْرَ أعْرِفُهُ ∗∗∗ واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي ثابِتُ البَصَرِ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: لَهَلاكٌ دائِمٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: لَبِطَرِيقٍ مُعَلَّمٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

يَعْنِي بِقَوْلِهِ وإنَّما أهْلَ مَدائِنِ قَوْمِ لُوطٍ وأصْحابَ الأيْكَةِ قَوْمَ شُعَيْبٍ.

76

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍۢ مُّقِيمٍ

And indeed, those cities are [situated] on an established road.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِلْمُتَفَرِّسِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (اتَّقُوا فِراسَةَ المُؤْمِنِ فَإنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ) ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ» الثّانِي: لِلْمُعْتَبِرِينَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: لِلْمُتَفَكِّرِينَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: لِلنّاظِرِينَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

قالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى:

؎ وفِيهِنَّ مَلْهًى لِلصَّدِيقِ ومَنظَرٌ أنِيقٌ لِعَيْنِ النّاظِرِ المُتَوَسِّمِ

الخامِسُ: لِلْمُبْصِرِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

قالَ الحَسَنُ: هُمُ الَّذِينَ يَتَوَسَّمُونَ الأُمُورَ

فَيَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي أهْلَكَ قَوْمَ لُوطٍ قادِرٌ عَلى أنْ يُهْلِكَ الكُفّارُ، ومِنهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ

؎ إنِّي تَوَسَّمْتُ فِيكَ الخَيْرَ أعْرِفُهُ ∗∗∗ واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي ثابِتُ البَصَرِ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: لَهَلاكٌ دائِمٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: لَبِطَرِيقٍ مُعَلَّمٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

يَعْنِي بِقَوْلِهِ وإنَّما أهْلَ مَدائِنِ قَوْمِ لُوطٍ وأصْحابَ الأيْكَةِ قَوْمَ شُعَيْبٍ.

77

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ

Indeed in that is a sign for the believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِلْمُتَفَرِّسِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (اتَّقُوا فِراسَةَ المُؤْمِنِ فَإنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ) ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ» الثّانِي: لِلْمُعْتَبِرِينَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: لِلْمُتَفَكِّرِينَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: لِلنّاظِرِينَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

قالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى:

؎ وفِيهِنَّ مَلْهًى لِلصَّدِيقِ ومَنظَرٌ أنِيقٌ لِعَيْنِ النّاظِرِ المُتَوَسِّمِ

الخامِسُ: لِلْمُبْصِرِينَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

قالَ الحَسَنُ: هُمُ الَّذِينَ يَتَوَسَّمُونَ الأُمُورَ

فَيَعْلَمُونَ أنَّ الَّذِي أهْلَكَ قَوْمَ لُوطٍ قادِرٌ عَلى أنْ يُهْلِكَ الكُفّارُ، ومِنهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ

؎ إنِّي تَوَسَّمْتُ فِيكَ الخَيْرَ أعْرِفُهُ ∗∗∗ واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي ثابِتُ البَصَرِ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: لَهَلاكٌ دائِمٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: لَبِطَرِيقٍ مُعَلَّمٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

يَعْنِي بِقَوْلِهِ وإنَّما أهْلَ مَدائِنِ قَوْمِ لُوطٍ وأصْحابَ الأيْكَةِ قَوْمَ شُعَيْبٍ.

78

وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَٰلِمِينَ

And the companions of the thicket were [also] wrongdoers.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنْ كانَ أصْحابُ الأيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ يَعْنِي في تَكْذِيبِ رَسُولِ اللَّهِ إلَيْهِمْ وهو شُعَيْبٌ؛ لِأنَّهُ بُعِثَ إلى أُمَّتَيْنِ، أصْحابِ الأيْكَةِ وأهْلِ مَدْيَنَ.

فَأمّا أهْلُ مَدْيَنَ فَأُهْلِكُوا بِالصَّيْحَةِ، وأمّا أصْحابُ الأيْكَةِ فَأُهْلِكُوا بِالظُّلَّةِ الَّتِي احْتَرَقُوا بِنارِها، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفي ﴿الأيْكَةِ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها الغَيْضَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُ الشَّجَرُ المُلْتَفُّ، وكانَ أكْثَرُ شَجَرِهِمُ الدَّوْمَ وهو المَقْلُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ جَرِيرٍ، ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ:

؎ تَجْلُو بِقادِمَتِي حَمامَةِ أيْكَةِ بَرْدًا أُسِفَّ لَثاثُهُ بِالإثْمِدِ

الثّالِثُ: أنَّ الأيْكَةَ اسْمُ البَلَدِ، ولَيْكَةُ اسْمُ المَدِينَةِ بِمَنزِلَةِ بَكَّةَ مِن مَكَّةَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: لَبِطَرِيقٍ واضِحٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَقِيلَ لِلطَّرِيقِ إمامٌ لِأنَّ المُسافِرَ يَأْتَمُّ بِهِ حَتّى يَصِلَ إلى مَقْصِدِهِ.

الثّانِي: لَفي كِتابٍ مُسْتَبِينٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

وَإنَّما سُمِّيَ الكِتابُ إمامًا لِتَقَدُّمِهِ عَلى سائِرِ الكُتُبِ، وقالَ مُؤَرِّجٌ: هو الكِتابُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ.

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ ﴿وَإنَّهُما﴾ أصْحابَ الأيْكَةِ وقَوْمَ لُوطٍ.

79

فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍۢ مُّبِينٍۢ

So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنْ كانَ أصْحابُ الأيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ يَعْنِي في تَكْذِيبِ رَسُولِ اللَّهِ إلَيْهِمْ وهو شُعَيْبٌ؛ لِأنَّهُ بُعِثَ إلى أُمَّتَيْنِ، أصْحابِ الأيْكَةِ وأهْلِ مَدْيَنَ.

فَأمّا أهْلُ مَدْيَنَ فَأُهْلِكُوا بِالصَّيْحَةِ، وأمّا أصْحابُ الأيْكَةِ فَأُهْلِكُوا بِالظُّلَّةِ الَّتِي احْتَرَقُوا بِنارِها، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفي ﴿الأيْكَةِ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها الغَيْضَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُ الشَّجَرُ المُلْتَفُّ، وكانَ أكْثَرُ شَجَرِهِمُ الدَّوْمَ وهو المَقْلُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ جَرِيرٍ، ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ:

؎ تَجْلُو بِقادِمَتِي حَمامَةِ أيْكَةِ بَرْدًا أُسِفَّ لَثاثُهُ بِالإثْمِدِ

الثّالِثُ: أنَّ الأيْكَةَ اسْمُ البَلَدِ، ولَيْكَةُ اسْمُ المَدِينَةِ بِمَنزِلَةِ بَكَّةَ مِن مَكَّةَ، حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: لَبِطَرِيقٍ واضِحٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَقِيلَ لِلطَّرِيقِ إمامٌ لِأنَّ المُسافِرَ يَأْتَمُّ بِهِ حَتّى يَصِلَ إلى مَقْصِدِهِ.

الثّانِي: لَفي كِتابٍ مُسْتَبِينٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

وَإنَّما سُمِّيَ الكِتابُ إمامًا لِتَقَدُّمِهِ عَلى سائِرِ الكُتُبِ، وقالَ مُؤَرِّجٌ: هو الكِتابُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ.

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ ﴿وَإنَّهُما﴾ أصْحابَ الأيْكَةِ وقَوْمَ لُوطٍ.

80

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ

And certainly did the companions of Thamud deny the messengers.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ المُرْسَلِينَ﴾ وهم ثَمُودُ قَوْمُ صالِحٍ.

وَفي ﴿الحِجْرِ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ الوادِي، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّها مَدِينَةُ ثَمُودَ، قالَهُ ابْنُ شِهابٍ.

الثّالِثُ: ما حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ أنَّ الحِجْرَ أرْضٌ بَيْنَ الحِجازِ والشّامِ.

وَرَوى جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ في غَزاةِ تَبُوكَ بِالحِجْرِ، فَقالَ: (هَؤُلاءِ قَوْمُ صالِحٍ أهْلَكَهُمُ اللَّهُ إلّا رَجُلًا كانَ في حَرَمِ اللَّهِ، مَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِن عَذابِ اللَّهِ) . قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ مَن هُوَ؟ قالَ: (أبُو رِغالٍ)» . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: آمِنِينَ أنْ تَسْقُطَ عَلَيْهِمْ.

الثّانِي: آمِنِينَ مِنَ الخَرابِ.

الثّالِثُ: آمِنِينَ مِنَ العَذابِ.

الرّابِعُ: آمِنِينَ مِنَ المَوْتِ.

Commentary: Al-Nukat wa al-'Uyun by Al-Mawardi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.