قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ
[Lot] said, "These are my daughters - if you would be doers [of lawful marriage]."
﴿قَالَ هَؤُلآءِ بَنَاتِي﴾ دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك أضيافه ﴿لَعَمْرُكَ﴾ قسم والعمر الحياة، ففي ذلك كرامة للنبي ﷺ، أن الله أقسم بحياته، أو قيل: هو من قول الملائكة للوط، وارتفاعه بالابتداء وخبره محذوف تقديره: لعمرك قسمي واللام للتوطئة ﴿إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ الضمير لقوم لوط، وسكرتهم: ضلالهم وجهلهم، ويعمهون: أي يتحيرون ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ﴾ أي صيحة جبريل وهي أخذه لهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ أي داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في هود [٧٦] ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي للمتفرسين، ومنه فراسة المؤمن، وقيل: للمعتبرين، وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أي بطريق ثابت يراه الناس والضمير للمدينة المهلكة.