Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 51–60 of 99

51

وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ

And inform them about the guests of Abraham,

﴿نَبِّىءْ عِبَادِي﴾ الآية: أعلمهم والآية آية ترجيه وتخويف ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ ضيف هنا واقع على جماعة وهم الملائكة الذين جاؤوا إلى إبراهيم بالبشرى ﴿وَجِلُونَ﴾ أي خائفون، والوجل الخوف ﴿لاَ تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلٰمٍ عَلِيمٍ﴾ هو إسحاق ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ﴾ المعنى: أبشرتموني بالولد مع أنني قد كبر سني، وكان حينئذ ابن مائة سنة، وقيل: أكثر ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قال ذلك على وجه التعجب من ولادته في كبره أو على وجه الاستبعاد، ولذلك قرئ تبشرون، بتشديد النون وكسرها على إدغام نون الجمع في نون الوقاية وبالكسر والتخفيف على حذف إحدى النونين، وبالفتح وهو نون الجمع ﴿قَالُواْ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها وهما لغتان.

52

إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًۭا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ

When they entered upon him and said, "Peace." [Abraham] said, "Indeed, we are fearful of you."

﴿نَبِّىءْ عِبَادِي﴾ الآية: أعلمهم والآية آية ترجيه وتخويف ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ ضيف هنا واقع على جماعة وهم الملائكة الذين جاؤوا إلى إبراهيم بالبشرى ﴿وَجِلُونَ﴾ أي خائفون، والوجل الخوف ﴿لاَ تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلٰمٍ عَلِيمٍ﴾ هو إسحاق ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ﴾ المعنى: أبشرتموني بالولد مع أنني قد كبر سني، وكان حينئذ ابن مائة سنة، وقيل: أكثر ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قال ذلك على وجه التعجب من ولادته في كبره أو على وجه الاستبعاد، ولذلك قرئ تبشرون، بتشديد النون وكسرها على إدغام نون الجمع في نون الوقاية وبالكسر والتخفيف على حذف إحدى النونين، وبالفتح وهو نون الجمع ﴿قَالُواْ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها وهما لغتان.

53

قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍۢ

[The angels] said, "Fear not. Indeed, we give you good tidings of a learned boy."

﴿نَبِّىءْ عِبَادِي﴾ الآية: أعلمهم والآية آية ترجيه وتخويف ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ ضيف هنا واقع على جماعة وهم الملائكة الذين جاؤوا إلى إبراهيم بالبشرى ﴿وَجِلُونَ﴾ أي خائفون، والوجل الخوف ﴿لاَ تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلٰمٍ عَلِيمٍ﴾ هو إسحاق ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ﴾ المعنى: أبشرتموني بالولد مع أنني قد كبر سني، وكان حينئذ ابن مائة سنة، وقيل: أكثر ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قال ذلك على وجه التعجب من ولادته في كبره أو على وجه الاستبعاد، ولذلك قرئ تبشرون، بتشديد النون وكسرها على إدغام نون الجمع في نون الوقاية وبالكسر والتخفيف على حذف إحدى النونين، وبالفتح وهو نون الجمع ﴿قَالُواْ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها وهما لغتان.

54

قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ

He said, "Have you given me good tidings although old age has come upon me? Then of what [wonder] do you inform?"

﴿نَبِّىءْ عِبَادِي﴾ الآية: أعلمهم والآية آية ترجيه وتخويف ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ ضيف هنا واقع على جماعة وهم الملائكة الذين جاؤوا إلى إبراهيم بالبشرى ﴿وَجِلُونَ﴾ أي خائفون، والوجل الخوف ﴿لاَ تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلٰمٍ عَلِيمٍ﴾ هو إسحاق ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ﴾ المعنى: أبشرتموني بالولد مع أنني قد كبر سني، وكان حينئذ ابن مائة سنة، وقيل: أكثر ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قال ذلك على وجه التعجب من ولادته في كبره أو على وجه الاستبعاد، ولذلك قرئ تبشرون، بتشديد النون وكسرها على إدغام نون الجمع في نون الوقاية وبالكسر والتخفيف على حذف إحدى النونين، وبالفتح وهو نون الجمع ﴿قَالُواْ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها وهما لغتان.

55

قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ

They said, "We have given you good tidings in truth, so do not be of the despairing."

﴿نَبِّىءْ عِبَادِي﴾ الآية: أعلمهم والآية آية ترجيه وتخويف ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ ضيف هنا واقع على جماعة وهم الملائكة الذين جاؤوا إلى إبراهيم بالبشرى ﴿وَجِلُونَ﴾ أي خائفون، والوجل الخوف ﴿لاَ تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلٰمٍ عَلِيمٍ﴾ هو إسحاق ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ﴾ المعنى: أبشرتموني بالولد مع أنني قد كبر سني، وكان حينئذ ابن مائة سنة، وقيل: أكثر ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قال ذلك على وجه التعجب من ولادته في كبره أو على وجه الاستبعاد، ولذلك قرئ تبشرون، بتشديد النون وكسرها على إدغام نون الجمع في نون الوقاية وبالكسر والتخفيف على حذف إحدى النونين، وبالفتح وهو نون الجمع ﴿قَالُواْ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها وهما لغتان.

56

قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ

He said, "And who despairs of the mercy of his Lord except for those astray?"

﴿نَبِّىءْ عِبَادِي﴾ الآية: أعلمهم والآية آية ترجيه وتخويف ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ ضيف هنا واقع على جماعة وهم الملائكة الذين جاؤوا إلى إبراهيم بالبشرى ﴿وَجِلُونَ﴾ أي خائفون، والوجل الخوف ﴿لاَ تَوْجَلْ﴾ أي لا تخف ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلٰمٍ عَلِيمٍ﴾ هو إسحاق ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ﴾ المعنى: أبشرتموني بالولد مع أنني قد كبر سني، وكان حينئذ ابن مائة سنة، وقيل: أكثر ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قال ذلك على وجه التعجب من ولادته في كبره أو على وجه الاستبعاد، ولذلك قرئ تبشرون، بتشديد النون وكسرها على إدغام نون الجمع في نون الوقاية وبالكسر والتخفيف على حذف إحدى النونين، وبالفتح وهو نون الجمع ﴿قَالُواْ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ﴾ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ﴾ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها وهما لغتان.

57

قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ

[Abraham] said, "Then what is your business [here], O messengers?"

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي ما شأنكم وبأي شيء جئتم ﴿إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ يعنون قوم لوط ﴿إِلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعاً لوصف القوم بالإجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلاً كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا ﴿إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ﴾ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قولهم لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى ﴿قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَابِرِينَ﴾ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله ﴿قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا نعرفهم ﴿قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه ﴿وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم ﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ تقدم في هود ﴿وَٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكاناً.

58

قَالُوٓا۟ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍۢ مُّجْرِمِينَ

They said, "Indeed, we have been sent to a people of criminals,

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي ما شأنكم وبأي شيء جئتم ﴿إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ يعنون قوم لوط ﴿إِلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعاً لوصف القوم بالإجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلاً كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا ﴿إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ﴾ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قولهم لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى ﴿قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَابِرِينَ﴾ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله ﴿قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا نعرفهم ﴿قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه ﴿وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم ﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ تقدم في هود ﴿وَٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكاناً.

59

إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ

Except the family of Lot; indeed, we will save them all

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي ما شأنكم وبأي شيء جئتم ﴿إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ يعنون قوم لوط ﴿إِلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعاً لوصف القوم بالإجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلاً كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا ﴿إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ﴾ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قولهم لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى ﴿قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَابِرِينَ﴾ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله ﴿قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا نعرفهم ﴿قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه ﴿وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم ﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ تقدم في هود ﴿وَٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكاناً.

60

إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ

Except his wife." Allah decreed that she is of those who remain behind.

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي ما شأنكم وبأي شيء جئتم ﴿إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ يعنون قوم لوط ﴿إِلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعاً لوصف القوم بالإجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلاً كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا ﴿إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ﴾ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قولهم لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى ﴿قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَابِرِينَ﴾ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله ﴿قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا نعرفهم ﴿قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه ﴿وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم ﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ تقدم في هود ﴿وَٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكاناً.

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.