Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Bahr al-'Ulum by Abu al-Layth al-Samarqandi

Ayahs 51–60 of 99

51

وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ

And inform them about the guests of Abraham,

قوله عز وجل: نَبِّئْ عِبادِي أي: أخبر عبادي يا محمد أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لمن تاب منهم وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ لمن مات على الكفر، ولم يتب. قال: حدّثنا أبو جعفر. قال: حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن. قال: حدثنا محمد بن شاذان الجوهري. قال:

حدثنا محمد بن مقاتل. قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك. قال: حدّثنا مصعب بن ثابت عن عاصم بن عبيد، عن عطاء، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: اطلع علينا رسول الله ﷺ من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، ونحن نضحك، فقال: «أَتَضْحَكُونَ؟» ثم قال: «لا أُرَاكُمْ تَضْحَكُونَ» ثم أدبر فكأن على رؤوسنا الرخم، حتى إذا كان عند الحجر، ثم رجع إلينا القهقري فقال: «جَاءَ جِبْرِيلُ. فقال: يا محمد إن الله تَعَالَى يَقُولُ: لِمَ تقنط عبادي؟ عزاه السيوطي: 5/ 86 إلى ابن جرير وابن مردويه. نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ» وقال قتادة: ذكر لنا أن النبي ﷺ قال: «لو يعلم العَبْدُ قَدَرَ رَحْمَةِ الله، مَا تَوَرَّعَ عَنْ حَرَامٍ قطّ، ولو علم قَدَرَ عُقُوَبةِ الله، لَبَخَعَ نفسه» . أي:

أهلك نفسه في عبادة الله تعالى.

ثم قال: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ أي: عن أضياف إبراهيم إلا أن هذا اللفظ مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع، وذلك حين بعث الله تعالى جبريل في اثني عشر من الملائكة.

قوله: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ أي: على إبراهيم فَقالُوا سَلاماً أي: فسلموا عليه. فرد عليهم السلام. كما قال في موضع آخر فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات: 25] وقال الكلبي: فأنكرهم إبراهيم في تلك الأرض، لأنهم لم يطعموا من طعامه. قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ أي: خائفين قالُوا لاَ تَوْجَلْ أي: لا تخف منا، وبشروه، فقالوا: إِنَّا نُبَشِّرُكَ قرأ حمزة نُبَشِّرُكَ بجزم الباء، مع التخفيف. ونصب النون، وضم الشين. وقرأ الباقون بالتشديد بِغُلامٍ عَلِيمٍ أي:

بإسحاق عَلِيمٍ في صغره، حليم في كبره، قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ أي: بعد ما أصابني الكبر والهرم فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قرأ نافع تُبَشِّرُونَ بكسر النون مع التخفيف، لأن أصله:

تبشروني بالياء، فأقيم الكسر مقامه. وقرأ ابن كثير فَبِمَ تُبَشِّرُونَ بكسر النون مع التشديد، لأنه في الأصل بنونين، فأدغم إحداهما في الأخرى مثل قوله تَأْمُرُونِّي وتُحاجُّونِّي

في الأصل. وقرأ الباقون تُبَشِّرُونَ بنصب النون مع التخفيف، لأنها نون الجماعة. وقال أبو عبيدة: هذا أعجب إليّ لصحتها في العربية قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي: بالولد. ويقال: بالصدق فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ أي: من الآيسين من الولد. ويقال: من نعم الله قالَ إبراهيم وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ أي: من نعمة ربه إِلَّا الضَّالُّونَ أي: الجاهلون. قرأ الكسائي، وأبو عمرو، يَقْنَطُ بكسر النون، وقرأ الباقون يَقْنَطُ بالنصب، ومعناهما واحد.

52

إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًۭا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ

When they entered upon him and said, "Peace." [Abraham] said, "Indeed, we are fearful of you."

قوله عز وجل: نَبِّئْ عِبادِي أي: أخبر عبادي يا محمد أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لمن تاب منهم وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ لمن مات على الكفر، ولم يتب. قال: حدّثنا أبو جعفر. قال: حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن. قال: حدثنا محمد بن شاذان الجوهري. قال:

حدثنا محمد بن مقاتل. قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك. قال: حدّثنا مصعب بن ثابت عن عاصم بن عبيد، عن عطاء، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: اطلع علينا رسول الله ﷺ من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، ونحن نضحك، فقال: «أَتَضْحَكُونَ؟» ثم قال: «لا أُرَاكُمْ تَضْحَكُونَ» ثم أدبر فكأن على رؤوسنا الرخم، حتى إذا كان عند الحجر، ثم رجع إلينا القهقري فقال: «جَاءَ جِبْرِيلُ. فقال: يا محمد إن الله تَعَالَى يَقُولُ: لِمَ تقنط عبادي؟ عزاه السيوطي: 5/ 86 إلى ابن جرير وابن مردويه. نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ» وقال قتادة: ذكر لنا أن النبي ﷺ قال: «لو يعلم العَبْدُ قَدَرَ رَحْمَةِ الله، مَا تَوَرَّعَ عَنْ حَرَامٍ قطّ، ولو علم قَدَرَ عُقُوَبةِ الله، لَبَخَعَ نفسه» . أي:

أهلك نفسه في عبادة الله تعالى.

ثم قال: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ أي: عن أضياف إبراهيم إلا أن هذا اللفظ مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع، وذلك حين بعث الله تعالى جبريل في اثني عشر من الملائكة.

قوله: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ أي: على إبراهيم فَقالُوا سَلاماً أي: فسلموا عليه. فرد عليهم السلام. كما قال في موضع آخر فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات: 25] وقال الكلبي: فأنكرهم إبراهيم في تلك الأرض، لأنهم لم يطعموا من طعامه. قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ أي: خائفين قالُوا لاَ تَوْجَلْ أي: لا تخف منا، وبشروه، فقالوا: إِنَّا نُبَشِّرُكَ قرأ حمزة نُبَشِّرُكَ بجزم الباء، مع التخفيف. ونصب النون، وضم الشين. وقرأ الباقون بالتشديد بِغُلامٍ عَلِيمٍ أي:

بإسحاق عَلِيمٍ في صغره، حليم في كبره، قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ أي: بعد ما أصابني الكبر والهرم فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قرأ نافع تُبَشِّرُونَ بكسر النون مع التخفيف، لأن أصله:

تبشروني بالياء، فأقيم الكسر مقامه. وقرأ ابن كثير فَبِمَ تُبَشِّرُونَ بكسر النون مع التشديد، لأنه في الأصل بنونين، فأدغم إحداهما في الأخرى مثل قوله تَأْمُرُونِّي وتُحاجُّونِّي

في الأصل. وقرأ الباقون تُبَشِّرُونَ بنصب النون مع التخفيف، لأنها نون الجماعة. وقال أبو عبيدة: هذا أعجب إليّ لصحتها في العربية قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي: بالولد. ويقال: بالصدق فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ أي: من الآيسين من الولد. ويقال: من نعم الله قالَ إبراهيم وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ أي: من نعمة ربه إِلَّا الضَّالُّونَ أي: الجاهلون. قرأ الكسائي، وأبو عمرو، يَقْنَطُ بكسر النون، وقرأ الباقون يَقْنَطُ بالنصب، ومعناهما واحد.

53

قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍۢ

[The angels] said, "Fear not. Indeed, we give you good tidings of a learned boy."

قوله عز وجل: نَبِّئْ عِبادِي أي: أخبر عبادي يا محمد أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لمن تاب منهم وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ لمن مات على الكفر، ولم يتب. قال: حدّثنا أبو جعفر. قال: حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن. قال: حدثنا محمد بن شاذان الجوهري. قال:

حدثنا محمد بن مقاتل. قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك. قال: حدّثنا مصعب بن ثابت عن عاصم بن عبيد، عن عطاء، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: اطلع علينا رسول الله ﷺ من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، ونحن نضحك، فقال: «أَتَضْحَكُونَ؟» ثم قال: «لا أُرَاكُمْ تَضْحَكُونَ» ثم أدبر فكأن على رؤوسنا الرخم، حتى إذا كان عند الحجر، ثم رجع إلينا القهقري فقال: «جَاءَ جِبْرِيلُ. فقال: يا محمد إن الله تَعَالَى يَقُولُ: لِمَ تقنط عبادي؟ عزاه السيوطي: 5/ 86 إلى ابن جرير وابن مردويه. نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ» وقال قتادة: ذكر لنا أن النبي ﷺ قال: «لو يعلم العَبْدُ قَدَرَ رَحْمَةِ الله، مَا تَوَرَّعَ عَنْ حَرَامٍ قطّ، ولو علم قَدَرَ عُقُوَبةِ الله، لَبَخَعَ نفسه» . أي:

أهلك نفسه في عبادة الله تعالى.

ثم قال: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ أي: عن أضياف إبراهيم إلا أن هذا اللفظ مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع، وذلك حين بعث الله تعالى جبريل في اثني عشر من الملائكة.

قوله: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ أي: على إبراهيم فَقالُوا سَلاماً أي: فسلموا عليه. فرد عليهم السلام. كما قال في موضع آخر فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات: 25] وقال الكلبي: فأنكرهم إبراهيم في تلك الأرض، لأنهم لم يطعموا من طعامه. قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ أي: خائفين قالُوا لاَ تَوْجَلْ أي: لا تخف منا، وبشروه، فقالوا: إِنَّا نُبَشِّرُكَ قرأ حمزة نُبَشِّرُكَ بجزم الباء، مع التخفيف. ونصب النون، وضم الشين. وقرأ الباقون بالتشديد بِغُلامٍ عَلِيمٍ أي:

بإسحاق عَلِيمٍ في صغره، حليم في كبره، قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ أي: بعد ما أصابني الكبر والهرم فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قرأ نافع تُبَشِّرُونَ بكسر النون مع التخفيف، لأن أصله:

تبشروني بالياء، فأقيم الكسر مقامه. وقرأ ابن كثير فَبِمَ تُبَشِّرُونَ بكسر النون مع التشديد، لأنه في الأصل بنونين، فأدغم إحداهما في الأخرى مثل قوله تَأْمُرُونِّي وتُحاجُّونِّي

في الأصل. وقرأ الباقون تُبَشِّرُونَ بنصب النون مع التخفيف، لأنها نون الجماعة. وقال أبو عبيدة: هذا أعجب إليّ لصحتها في العربية قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي: بالولد. ويقال: بالصدق فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ أي: من الآيسين من الولد. ويقال: من نعم الله قالَ إبراهيم وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ أي: من نعمة ربه إِلَّا الضَّالُّونَ أي: الجاهلون. قرأ الكسائي، وأبو عمرو، يَقْنَطُ بكسر النون، وقرأ الباقون يَقْنَطُ بالنصب، ومعناهما واحد.

54

قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ

He said, "Have you given me good tidings although old age has come upon me? Then of what [wonder] do you inform?"

قوله عز وجل: نَبِّئْ عِبادِي أي: أخبر عبادي يا محمد أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لمن تاب منهم وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ لمن مات على الكفر، ولم يتب. قال: حدّثنا أبو جعفر. قال: حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن. قال: حدثنا محمد بن شاذان الجوهري. قال:

حدثنا محمد بن مقاتل. قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك. قال: حدّثنا مصعب بن ثابت عن عاصم بن عبيد، عن عطاء، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: اطلع علينا رسول الله ﷺ من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، ونحن نضحك، فقال: «أَتَضْحَكُونَ؟» ثم قال: «لا أُرَاكُمْ تَضْحَكُونَ» ثم أدبر فكأن على رؤوسنا الرخم، حتى إذا كان عند الحجر، ثم رجع إلينا القهقري فقال: «جَاءَ جِبْرِيلُ. فقال: يا محمد إن الله تَعَالَى يَقُولُ: لِمَ تقنط عبادي؟ عزاه السيوطي: 5/ 86 إلى ابن جرير وابن مردويه. نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ» وقال قتادة: ذكر لنا أن النبي ﷺ قال: «لو يعلم العَبْدُ قَدَرَ رَحْمَةِ الله، مَا تَوَرَّعَ عَنْ حَرَامٍ قطّ، ولو علم قَدَرَ عُقُوَبةِ الله، لَبَخَعَ نفسه» . أي:

أهلك نفسه في عبادة الله تعالى.

ثم قال: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ أي: عن أضياف إبراهيم إلا أن هذا اللفظ مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع، وذلك حين بعث الله تعالى جبريل في اثني عشر من الملائكة.

قوله: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ أي: على إبراهيم فَقالُوا سَلاماً أي: فسلموا عليه. فرد عليهم السلام. كما قال في موضع آخر فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات: 25] وقال الكلبي: فأنكرهم إبراهيم في تلك الأرض، لأنهم لم يطعموا من طعامه. قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ أي: خائفين قالُوا لاَ تَوْجَلْ أي: لا تخف منا، وبشروه، فقالوا: إِنَّا نُبَشِّرُكَ قرأ حمزة نُبَشِّرُكَ بجزم الباء، مع التخفيف. ونصب النون، وضم الشين. وقرأ الباقون بالتشديد بِغُلامٍ عَلِيمٍ أي:

بإسحاق عَلِيمٍ في صغره، حليم في كبره، قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ أي: بعد ما أصابني الكبر والهرم فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قرأ نافع تُبَشِّرُونَ بكسر النون مع التخفيف، لأن أصله:

تبشروني بالياء، فأقيم الكسر مقامه. وقرأ ابن كثير فَبِمَ تُبَشِّرُونَ بكسر النون مع التشديد، لأنه في الأصل بنونين، فأدغم إحداهما في الأخرى مثل قوله تَأْمُرُونِّي وتُحاجُّونِّي

في الأصل. وقرأ الباقون تُبَشِّرُونَ بنصب النون مع التخفيف، لأنها نون الجماعة. وقال أبو عبيدة: هذا أعجب إليّ لصحتها في العربية قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي: بالولد. ويقال: بالصدق فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ أي: من الآيسين من الولد. ويقال: من نعم الله قالَ إبراهيم وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ أي: من نعمة ربه إِلَّا الضَّالُّونَ أي: الجاهلون. قرأ الكسائي، وأبو عمرو، يَقْنَطُ بكسر النون، وقرأ الباقون يَقْنَطُ بالنصب، ومعناهما واحد.

55

قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ

They said, "We have given you good tidings in truth, so do not be of the despairing."

قوله عز وجل: نَبِّئْ عِبادِي أي: أخبر عبادي يا محمد أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لمن تاب منهم وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ لمن مات على الكفر، ولم يتب. قال: حدّثنا أبو جعفر. قال: حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن. قال: حدثنا محمد بن شاذان الجوهري. قال:

حدثنا محمد بن مقاتل. قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك. قال: حدّثنا مصعب بن ثابت عن عاصم بن عبيد، عن عطاء، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: اطلع علينا رسول الله ﷺ من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، ونحن نضحك، فقال: «أَتَضْحَكُونَ؟» ثم قال: «لا أُرَاكُمْ تَضْحَكُونَ» ثم أدبر فكأن على رؤوسنا الرخم، حتى إذا كان عند الحجر، ثم رجع إلينا القهقري فقال: «جَاءَ جِبْرِيلُ. فقال: يا محمد إن الله تَعَالَى يَقُولُ: لِمَ تقنط عبادي؟ عزاه السيوطي: 5/ 86 إلى ابن جرير وابن مردويه. نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ» وقال قتادة: ذكر لنا أن النبي ﷺ قال: «لو يعلم العَبْدُ قَدَرَ رَحْمَةِ الله، مَا تَوَرَّعَ عَنْ حَرَامٍ قطّ، ولو علم قَدَرَ عُقُوَبةِ الله، لَبَخَعَ نفسه» . أي:

أهلك نفسه في عبادة الله تعالى.

ثم قال: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ أي: عن أضياف إبراهيم إلا أن هذا اللفظ مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع، وذلك حين بعث الله تعالى جبريل في اثني عشر من الملائكة.

قوله: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ أي: على إبراهيم فَقالُوا سَلاماً أي: فسلموا عليه. فرد عليهم السلام. كما قال في موضع آخر فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات: 25] وقال الكلبي: فأنكرهم إبراهيم في تلك الأرض، لأنهم لم يطعموا من طعامه. قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ أي: خائفين قالُوا لاَ تَوْجَلْ أي: لا تخف منا، وبشروه، فقالوا: إِنَّا نُبَشِّرُكَ قرأ حمزة نُبَشِّرُكَ بجزم الباء، مع التخفيف. ونصب النون، وضم الشين. وقرأ الباقون بالتشديد بِغُلامٍ عَلِيمٍ أي:

بإسحاق عَلِيمٍ في صغره، حليم في كبره، قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ أي: بعد ما أصابني الكبر والهرم فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قرأ نافع تُبَشِّرُونَ بكسر النون مع التخفيف، لأن أصله:

تبشروني بالياء، فأقيم الكسر مقامه. وقرأ ابن كثير فَبِمَ تُبَشِّرُونَ بكسر النون مع التشديد، لأنه في الأصل بنونين، فأدغم إحداهما في الأخرى مثل قوله تَأْمُرُونِّي وتُحاجُّونِّي

في الأصل. وقرأ الباقون تُبَشِّرُونَ بنصب النون مع التخفيف، لأنها نون الجماعة. وقال أبو عبيدة: هذا أعجب إليّ لصحتها في العربية قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي: بالولد. ويقال: بالصدق فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ أي: من الآيسين من الولد. ويقال: من نعم الله قالَ إبراهيم وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ أي: من نعمة ربه إِلَّا الضَّالُّونَ أي: الجاهلون. قرأ الكسائي، وأبو عمرو، يَقْنَطُ بكسر النون، وقرأ الباقون يَقْنَطُ بالنصب، ومعناهما واحد.

56

قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ

He said, "And who despairs of the mercy of his Lord except for those astray?"

قوله عز وجل: نَبِّئْ عِبادِي أي: أخبر عبادي يا محمد أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لمن تاب منهم وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ لمن مات على الكفر، ولم يتب. قال: حدّثنا أبو جعفر. قال: حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن. قال: حدثنا محمد بن شاذان الجوهري. قال:

حدثنا محمد بن مقاتل. قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك. قال: حدّثنا مصعب بن ثابت عن عاصم بن عبيد، عن عطاء، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: اطلع علينا رسول الله ﷺ من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، ونحن نضحك، فقال: «أَتَضْحَكُونَ؟» ثم قال: «لا أُرَاكُمْ تَضْحَكُونَ» ثم أدبر فكأن على رؤوسنا الرخم، حتى إذا كان عند الحجر، ثم رجع إلينا القهقري فقال: «جَاءَ جِبْرِيلُ. فقال: يا محمد إن الله تَعَالَى يَقُولُ: لِمَ تقنط عبادي؟ عزاه السيوطي: 5/ 86 إلى ابن جرير وابن مردويه. نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ» وقال قتادة: ذكر لنا أن النبي ﷺ قال: «لو يعلم العَبْدُ قَدَرَ رَحْمَةِ الله، مَا تَوَرَّعَ عَنْ حَرَامٍ قطّ، ولو علم قَدَرَ عُقُوَبةِ الله، لَبَخَعَ نفسه» . أي:

أهلك نفسه في عبادة الله تعالى.

ثم قال: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ أي: عن أضياف إبراهيم إلا أن هذا اللفظ مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع، وذلك حين بعث الله تعالى جبريل في اثني عشر من الملائكة.

قوله: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ أي: على إبراهيم فَقالُوا سَلاماً أي: فسلموا عليه. فرد عليهم السلام. كما قال في موضع آخر فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات: 25] وقال الكلبي: فأنكرهم إبراهيم في تلك الأرض، لأنهم لم يطعموا من طعامه. قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ أي: خائفين قالُوا لاَ تَوْجَلْ أي: لا تخف منا، وبشروه، فقالوا: إِنَّا نُبَشِّرُكَ قرأ حمزة نُبَشِّرُكَ بجزم الباء، مع التخفيف. ونصب النون، وضم الشين. وقرأ الباقون بالتشديد بِغُلامٍ عَلِيمٍ أي:

بإسحاق عَلِيمٍ في صغره، حليم في كبره، قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ أي: بعد ما أصابني الكبر والهرم فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قرأ نافع تُبَشِّرُونَ بكسر النون مع التخفيف، لأن أصله:

تبشروني بالياء، فأقيم الكسر مقامه. وقرأ ابن كثير فَبِمَ تُبَشِّرُونَ بكسر النون مع التشديد، لأنه في الأصل بنونين، فأدغم إحداهما في الأخرى مثل قوله تَأْمُرُونِّي وتُحاجُّونِّي

في الأصل. وقرأ الباقون تُبَشِّرُونَ بنصب النون مع التخفيف، لأنها نون الجماعة. وقال أبو عبيدة: هذا أعجب إليّ لصحتها في العربية قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي: بالولد. ويقال: بالصدق فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ أي: من الآيسين من الولد. ويقال: من نعم الله قالَ إبراهيم وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ أي: من نعمة ربه إِلَّا الضَّالُّونَ أي: الجاهلون. قرأ الكسائي، وأبو عمرو، يَقْنَطُ بكسر النون، وقرأ الباقون يَقْنَطُ بالنصب، ومعناهما واحد.

57

قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ

[Abraham] said, "Then what is your business [here], O messengers?"

ثم قال: قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ أي قال إبراهيم: ما حالكم، وشأنكم، وبماذا جئتم، قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ أي: مشركين. قال إبراهيم: من هم؟ قالوا: قوم لوط. قال إبراهيم: أتهلكونهم، وفيهم لوط؟ فقالوا: إِلَّا آلَ لُوطٍ يعني: ابنتيه زعورا وريثا.

ويقال: امرأة له أخرى غير التي أهلكت إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ قرأ حمزة والكسائي إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ بالتخفيف، وقرأ الباقون: بنصب النون، وتشديد الجيم. من أنجى، ينجي، وَنَجَّى، ينجي، بمعنى واحد إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا عليها الهلاك إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ أي لمن المتخلفين للهلاك. قرأ عاصم في رواية أبي بكر قَدَّرْنا بالتخفيف، وهو من القدر. وقرأ الباقون:

بالتشديد، وهو من التقدير.

قوله عز وجل: فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي: لما دخلوا عليه، أنكرهم ولم يعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي: بما كانوا يشكون من نزول العذاب بهم وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ أي: بالعذاب، وهو العدل والصدق وَإِنَّا لَصادِقُونَ بأن العذاب نازل بهم فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ أي: في بعض الليل. قرأ ابن كثير ونافع فَأَسْرِ بجزم الألف، والباقون بالنصب، سريت وأسريت إذا سرت ليلاً وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ يقول: امش وراءهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ. لا يتخلف منكم أحد وَامْضُوا أي: انطلقوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ أي إلى المدينة وهي مدينة زغر.

58

قَالُوٓا۟ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍۢ مُّجْرِمِينَ

They said, "Indeed, we have been sent to a people of criminals,

ثم قال: قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ أي قال إبراهيم: ما حالكم، وشأنكم، وبماذا جئتم، قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ أي: مشركين. قال إبراهيم: من هم؟ قالوا: قوم لوط. قال إبراهيم: أتهلكونهم، وفيهم لوط؟ فقالوا: إِلَّا آلَ لُوطٍ يعني: ابنتيه زعورا وريثا.

ويقال: امرأة له أخرى غير التي أهلكت إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ قرأ حمزة والكسائي إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ بالتخفيف، وقرأ الباقون: بنصب النون، وتشديد الجيم. من أنجى، ينجي، وَنَجَّى، ينجي، بمعنى واحد إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا عليها الهلاك إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ أي لمن المتخلفين للهلاك. قرأ عاصم في رواية أبي بكر قَدَّرْنا بالتخفيف، وهو من القدر. وقرأ الباقون:

بالتشديد، وهو من التقدير.

قوله عز وجل: فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي: لما دخلوا عليه، أنكرهم ولم يعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي: بما كانوا يشكون من نزول العذاب بهم وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ أي: بالعذاب، وهو العدل والصدق وَإِنَّا لَصادِقُونَ بأن العذاب نازل بهم فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ أي: في بعض الليل. قرأ ابن كثير ونافع فَأَسْرِ بجزم الألف، والباقون بالنصب، سريت وأسريت إذا سرت ليلاً وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ يقول: امش وراءهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ. لا يتخلف منكم أحد وَامْضُوا أي: انطلقوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ أي إلى المدينة وهي مدينة زغر.

59

إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ

Except the family of Lot; indeed, we will save them all

ثم قال: قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ أي قال إبراهيم: ما حالكم، وشأنكم، وبماذا جئتم، قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ أي: مشركين. قال إبراهيم: من هم؟ قالوا: قوم لوط. قال إبراهيم: أتهلكونهم، وفيهم لوط؟ فقالوا: إِلَّا آلَ لُوطٍ يعني: ابنتيه زعورا وريثا.

ويقال: امرأة له أخرى غير التي أهلكت إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ قرأ حمزة والكسائي إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ بالتخفيف، وقرأ الباقون: بنصب النون، وتشديد الجيم. من أنجى، ينجي، وَنَجَّى، ينجي، بمعنى واحد إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا عليها الهلاك إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ أي لمن المتخلفين للهلاك. قرأ عاصم في رواية أبي بكر قَدَّرْنا بالتخفيف، وهو من القدر. وقرأ الباقون:

بالتشديد، وهو من التقدير.

قوله عز وجل: فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي: لما دخلوا عليه، أنكرهم ولم يعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي: بما كانوا يشكون من نزول العذاب بهم وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ أي: بالعذاب، وهو العدل والصدق وَإِنَّا لَصادِقُونَ بأن العذاب نازل بهم فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ أي: في بعض الليل. قرأ ابن كثير ونافع فَأَسْرِ بجزم الألف، والباقون بالنصب، سريت وأسريت إذا سرت ليلاً وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ يقول: امش وراءهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ. لا يتخلف منكم أحد وَامْضُوا أي: انطلقوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ أي إلى المدينة وهي مدينة زغر.

60

إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ

Except his wife." Allah decreed that she is of those who remain behind.

ثم قال: قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ أي قال إبراهيم: ما حالكم، وشأنكم، وبماذا جئتم، قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ أي: مشركين. قال إبراهيم: من هم؟ قالوا: قوم لوط. قال إبراهيم: أتهلكونهم، وفيهم لوط؟ فقالوا: إِلَّا آلَ لُوطٍ يعني: ابنتيه زعورا وريثا.

ويقال: امرأة له أخرى غير التي أهلكت إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ قرأ حمزة والكسائي إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ بالتخفيف، وقرأ الباقون: بنصب النون، وتشديد الجيم. من أنجى، ينجي، وَنَجَّى، ينجي، بمعنى واحد إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا عليها الهلاك إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ أي لمن المتخلفين للهلاك. قرأ عاصم في رواية أبي بكر قَدَّرْنا بالتخفيف، وهو من القدر. وقرأ الباقون:

بالتشديد، وهو من التقدير.

قوله عز وجل: فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي: لما دخلوا عليه، أنكرهم ولم يعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي: بما كانوا يشكون من نزول العذاب بهم وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ أي: بالعذاب، وهو العدل والصدق وَإِنَّا لَصادِقُونَ بأن العذاب نازل بهم فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ أي: في بعض الليل. قرأ ابن كثير ونافع فَأَسْرِ بجزم الألف، والباقون بالنصب، سريت وأسريت إذا سرت ليلاً وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ يقول: امش وراءهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ. لا يتخلف منكم أحد وَامْضُوا أي: انطلقوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ أي إلى المدينة وهي مدينة زغر.

Commentary: Bahr al-'Ulum by Abu al-Layth al-Samarqandi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.