Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Zad al-Masir by Ibn al-Jawzi

Ayahs 41–50 of 99

41

قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ

[Allah] said, "This is a path [of return] to Me [that is] straight.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أيْ: عَدَّلْتُ صُورَتَهُ، وأتْمَمْتُ خِلْقَتَهُ ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ هَذِهِ الرُّوحُ هي الَّتِي يَحْيا بِها الإنْسانُ، ولا تُعْلَمُ ماهِيَّتُها، وإنَّما أضافَها إلَيْهِ، تَشْرِيفًا لِآدَمَ، وهَذِهِ إضافَةُ مِلْكٍ. وإنَّما سُمِّيَ إجْراءُ الرُّوحِ فِيهِ نَفْخًا، لِأنَّها جَرَتْ في بَدَنِهِ عَلى مِثْلِ جَرْيِ الرِّيحِ فِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَعُوا﴾ أمْرٌ مِنَ الوُقُوعِ. وقَوْلُهُ: ﴿كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ قالَ فِيهِ سِيبَوَيْهِ والخَلِيلُ: هو تَوْكِيدٌ بَعْدَ تَوْكِيدٍ. وقالَ المُبَرِّدُ: " أجْمَعُونَ " يَدُلُّ عَلى اجْتِماعِهِمْ في السُّجُودِ، فالمَعْنى: سَجَدُوا كُلُّهم في حالَةٍ واحِدَةٍ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وَهَذا، لِأنَّ " كُلًّا " تَدَلُّ عَلى اجْتِماعِ القَوْمِ في الفِعْلِ، ولا تَدَلُّ عَلى اجْتِماعِهِمْ في الزَّمانِ. قالَ الزَّجّاجُ: وقَوْلُ سِيبَوَيْهِ أجْوَدُ، لِأنَّ " أجْمَعِينَ " مَعْرِفَةٌ، ولا تَكُونُ حالًا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: مَعْناهُ: يَلْعَنُكَ أهْلُ السَّماءِ والأرْضِ إلى يَوْمِ الحِسابِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وإنَّما قالَ: ﴿إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ لِأنَّهُ يَوْمٌ لَهُ أوَّلٌ ولَيْسَ لَهُ آخِرٌ، فَجَرى مَجْرى الأبَدِ الَّذِي لا يَفْنى، والمَعْنى: عَلَيْكَ اللَّعْنَةُ أبَدًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ يَعْنِي: المَعْلُومَ بِمَوْتِ الخَلائِقِ فِيهِ، فَأرادَ أنْ يُذِيقَهُ ألَمَ المَوْتِ قَبْلَ أنْ يُذِيقَهُ العَذابَ الدّائِمَ في جَهَنَّمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهم في الأرْضِ﴾ مَفْعُولُ التَّزْيِينِ مَحْذُوفٌ، والمَعْنى: لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمُ الباطِلَ حَتّى يَقَعُوا فِيهِ. ﴿وَلأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أيْ: ولَأُضِلَّنَّهم. والمُخْلَصُونَ: الَّذِينَ أخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ عَنْ كُلِّ شائِبَةٍ تُناقِضُ الإخْلاصَ. وما أخْلَلْنا بِهِ مِنَ الكَلِماتِ هاهُنا فَقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُها في (الأعْرافِ:١٦) وغَيْرِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ اخْتَلَوْا في مَعْنى هَذا الكَلامِ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ هَذا: الإخْلاصَ، فالمَعْنى: إنَّ الإخْلاصَ طَرِيقٌ إلَيَّ مُسْتَقِيمٌ، و " عَلَيَّ " بِمَعْنى " إلَيَّ " .

والثّانِي: هَذا طَرِيقٌ عَلَيَّ جَوازُهُ، لِأنِّي بِالمِرْصادِ، فَأُجازِيهِمْ بِأعْمالِهِمْ؛ وهو خارِجٌ مُخْرَجَ الوَعِيدِ، كَما تَقُولُ لِلرَّجُلِ تُخاصِمُهُ: طَرِيقُكَ عَلَيَّ، فَهو كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ [الفَجْرِ:١٤] .

والثّالِثُ: هَذا صِراطٌ عَلَيَّ اسْتِقامَتُهُ، أيْ: أنا ضامِنٌ لِاسْتِقامَتِهِ بِالبَيانِ والبُرْهانِ. وقَرَأ قَتادَةُ، ويَعْقُوبُ: " هَذا صِراطٌ عَلِيٌّ " بِكَسْرِ اللّامِ ورَفْعِ الياءِ وتَنْوِينِها، أيْ: رَفِيعٌ.

42

إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ

Indeed, My servants - no authority will you have over them, except those who follow you of the deviators.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ عِبادِي﴾ فِيهِمْ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ. والثّانِي: المَعْصُومُونَ، رُوِيا عَنْ قَتادَةَ. والثّالِثُ: المُخْلِصُونَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والرّابِعُ: المُطِيعُونَ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ. فَعَلى هَذِهِ الأقْوالِ، تَكُونُ الآيَةُ مِنَ العامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الخاصُّ.

وَفِي المُرادِ بِالسُّلْطانِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الحُجَّةُ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، فَيَكُونُ المَعْنى: لَيْسَ لَكَ حُجَّةٌ في إغْوائِهِمْ.

والثّانِي: أنَّهُ القَهْرُ والغَلَبَةُ؛ إنَّما لَهُ أنْ يَغُرَّ ويُزَيِّنَ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. وسُئِلَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ أنْ تُلْقِيَهم في ذَنْبٍ يَضِيقُ عَفْوِي عَنْهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهم أجْمَعِينَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ وهي دَرَكاتُها بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، قالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: أبْوابُ جَهَنَّمَ لَيْسَتْ كَأبْوابِكم هَذِهِ، ولَكِنَّها هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، ووَصَفَ الرّاوِي عَنْهُ بِيَدِهِ وفَتَحَ أصابِعَهُ. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ، أوَّلُها جَهَنَّمُ، ثُمَّ لَظى، ثُمَّ الحُطَمَةُ، ثُمَّ السَّعِيرُ، ثُمَّ سَقَرُ، ثُمَّ الجَحِيمُ، ثُمَّ الهاوِيَةُ. وقالَ الضَّحّاكُ: هي سَبْعَةُ أدْراكٍ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، فَأعْلاها فِيهِ أهْلُ التَّوْحِيدِ يُعَذَّبُونَ عَلى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ ثُمَّ يَخْرُجُونَ، والثّانِي فِيهِ النَّصارى، والثّالِثُ فِيهِ اليَهُودُ، والرّابِعُ فِيهِ الصّائِبُونَ، والخامِسُ فِيهِ المَجُوسُ، والسّادِسُ فِيهِ مُشْرِكُو العَرَبِ، والسّابِعُ فِيهِ المُنافِقُونَ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: لَمّا اتَّصَلَ العَذابُ بِالبابِ، وكانَ البابُ مِن سَبَبِهِ، سُمِّيَ بِاسْمِهِ لِلْمُجاوَرَةِ، كَتَسْمِيَتِهِمُ الحَدَثَ غائِطًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِنهُمْ﴾ أيْ: مِن أتْباعِ إبْلِيسَ ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ والجُزْءُ: بَعْضُ الشَّيْءِ.

43

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ

And indeed, Hell is the promised place for them all.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ عِبادِي﴾ فِيهِمْ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ. والثّانِي: المَعْصُومُونَ، رُوِيا عَنْ قَتادَةَ. والثّالِثُ: المُخْلِصُونَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والرّابِعُ: المُطِيعُونَ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ. فَعَلى هَذِهِ الأقْوالِ، تَكُونُ الآيَةُ مِنَ العامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الخاصُّ.

وَفِي المُرادِ بِالسُّلْطانِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الحُجَّةُ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، فَيَكُونُ المَعْنى: لَيْسَ لَكَ حُجَّةٌ في إغْوائِهِمْ.

والثّانِي: أنَّهُ القَهْرُ والغَلَبَةُ؛ إنَّما لَهُ أنْ يَغُرَّ ويُزَيِّنَ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. وسُئِلَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ أنْ تُلْقِيَهم في ذَنْبٍ يَضِيقُ عَفْوِي عَنْهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهم أجْمَعِينَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ وهي دَرَكاتُها بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، قالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: أبْوابُ جَهَنَّمَ لَيْسَتْ كَأبْوابِكم هَذِهِ، ولَكِنَّها هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، ووَصَفَ الرّاوِي عَنْهُ بِيَدِهِ وفَتَحَ أصابِعَهُ. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ، أوَّلُها جَهَنَّمُ، ثُمَّ لَظى، ثُمَّ الحُطَمَةُ، ثُمَّ السَّعِيرُ، ثُمَّ سَقَرُ، ثُمَّ الجَحِيمُ، ثُمَّ الهاوِيَةُ. وقالَ الضَّحّاكُ: هي سَبْعَةُ أدْراكٍ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، فَأعْلاها فِيهِ أهْلُ التَّوْحِيدِ يُعَذَّبُونَ عَلى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ ثُمَّ يَخْرُجُونَ، والثّانِي فِيهِ النَّصارى، والثّالِثُ فِيهِ اليَهُودُ، والرّابِعُ فِيهِ الصّائِبُونَ، والخامِسُ فِيهِ المَجُوسُ، والسّادِسُ فِيهِ مُشْرِكُو العَرَبِ، والسّابِعُ فِيهِ المُنافِقُونَ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: لَمّا اتَّصَلَ العَذابُ بِالبابِ، وكانَ البابُ مِن سَبَبِهِ، سُمِّيَ بِاسْمِهِ لِلْمُجاوَرَةِ، كَتَسْمِيَتِهِمُ الحَدَثَ غائِطًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِنهُمْ﴾ أيْ: مِن أتْباعِ إبْلِيسَ ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ والجُزْءُ: بَعْضُ الشَّيْءِ.

44

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍۢ لِّكُلِّ بَابٍۢ مِّنْهُمْ جُزْءٌۭ مَّقْسُومٌ

It has seven gates; for every gate is of them a portion designated."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ عِبادِي﴾ فِيهِمْ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ. والثّانِي: المَعْصُومُونَ، رُوِيا عَنْ قَتادَةَ. والثّالِثُ: المُخْلِصُونَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والرّابِعُ: المُطِيعُونَ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ. فَعَلى هَذِهِ الأقْوالِ، تَكُونُ الآيَةُ مِنَ العامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الخاصُّ.

وَفِي المُرادِ بِالسُّلْطانِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الحُجَّةُ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، فَيَكُونُ المَعْنى: لَيْسَ لَكَ حُجَّةٌ في إغْوائِهِمْ.

والثّانِي: أنَّهُ القَهْرُ والغَلَبَةُ؛ إنَّما لَهُ أنْ يَغُرَّ ويُزَيِّنَ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. وسُئِلَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ أنْ تُلْقِيَهم في ذَنْبٍ يَضِيقُ عَفْوِي عَنْهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهم أجْمَعِينَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ وهي دَرَكاتُها بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، قالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: أبْوابُ جَهَنَّمَ لَيْسَتْ كَأبْوابِكم هَذِهِ، ولَكِنَّها هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، ووَصَفَ الرّاوِي عَنْهُ بِيَدِهِ وفَتَحَ أصابِعَهُ. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ، أوَّلُها جَهَنَّمُ، ثُمَّ لَظى، ثُمَّ الحُطَمَةُ، ثُمَّ السَّعِيرُ، ثُمَّ سَقَرُ، ثُمَّ الجَحِيمُ، ثُمَّ الهاوِيَةُ. وقالَ الضَّحّاكُ: هي سَبْعَةُ أدْراكٍ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، فَأعْلاها فِيهِ أهْلُ التَّوْحِيدِ يُعَذَّبُونَ عَلى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ ثُمَّ يَخْرُجُونَ، والثّانِي فِيهِ النَّصارى، والثّالِثُ فِيهِ اليَهُودُ، والرّابِعُ فِيهِ الصّائِبُونَ، والخامِسُ فِيهِ المَجُوسُ، والسّادِسُ فِيهِ مُشْرِكُو العَرَبِ، والسّابِعُ فِيهِ المُنافِقُونَ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: لَمّا اتَّصَلَ العَذابُ بِالبابِ، وكانَ البابُ مِن سَبَبِهِ، سُمِّيَ بِاسْمِهِ لِلْمُجاوَرَةِ، كَتَسْمِيَتِهِمُ الحَدَثَ غائِطًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ بابٍ مِنهُمْ﴾ أيْ: مِن أتْباعِ إبْلِيسَ ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ والجُزْءُ: بَعْضُ الشَّيْءِ.

45

إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍ

Indeed, the righteous will be within gardens and springs.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ قَدْ شَرَحْنا في (سُورَةِ البَقَرَةِ ٢و٢٥) مَعْنى التَّقْوى والجَنّاتِ. فَأمّا العُيُونُ، فَهي عُيُونُ الماءِ، والخَمْرِ، والسَّلْسَبِيلِ، والتَّسْنِيمِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا ذُكِرَ أنَّهُ مِن شَرابِ الجَنَّةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ المَعْنى: يُقالُ لَهُمُ: ادْخُلُوها بِسَلامٍ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: بِسَلامَةٍ مِنَ النّارِ. والثّانِي: بِسَلامَةٍ مِن كُلِّ آفَةٍ. والثّالِثُ: بِتَحِيَّةٍ مِنَ اللَّهِ.

وَفِي قَوْلِهِ ﴿آمِنِينَ﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: آمِنِينَ مِن عَذابِ اللَّهِ. والثّانِي: مِنَ الخُرُوجِ. والثّالِثُ: مِنَ المَوْتِ. والرّابِعُ: مِنَ الخَوْفِ والمَرَضِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾ قَدْ ذَكَرْنا تَفْسِيرَها في سُورَةِ (الأعْرافِ:٤٣) فَإنَّ المُفَسِّرِينَ ذَكَرُوا ما هُناكَ هاهُنا مِن تَفْسِيرٍ وسَبَبِ نُزُولٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إخْوانًا﴾ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، والمَعْنى: أنَّهم مُتَوادُّونَ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ نُصِبَ " إخْوانًا " عَلى الحالِ، فَأوْجَبَ ذَلِكَ أنَّ التَّآخِيَ وقَعَ مَعَ نَزْعِ الغِلِّ، وقَدْ كانَ التَّآخِي بَيْنَهم في الدُّنْيا ؟

فَقَدْ أجابَ عَنْهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ، فَقالَ: ما مَضى مِنَ التَّآخِي قَدْ كانَ تَشُوبُهُ ضَغائِنُ وشَحْناءُ، وهَذا التَّآخِي بَيْنَهُمُ المَوْجُودُ عِنْدَ نَزْعِ الغِلِّ هو تَآخِي المُصافاةِ والإخْلاصِ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى المَدْحِ، المَعْنى: اذْكُرْ إخْوانًا. فَأمّا السُّرُرُ، فَجَمْعُ سَرِيرٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَلى سُرُرٍ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالزَّبَرْجَدِ والدُّرِّ والياقُوتِ، السَّرِيرُ مِثْلُ ما بَيْنَ عَدَنَ إلى أيْلَةَ، " مُتَقابِلِينَ " لا يَرى بَعْضُهم قَفا بَعْضٍ حَيْثُما التَفَتَ رَأى وجْهًا يُحِبُّهُ يُقابِلُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ أيْ: لا يُصِيبُهم في الجَنَّةِ إعْياءٌ وتَعَبٌ.

46

ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ

[Having been told], "Enter it in peace, safe [and secure]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ قَدْ شَرَحْنا في (سُورَةِ البَقَرَةِ ٢و٢٥) مَعْنى التَّقْوى والجَنّاتِ. فَأمّا العُيُونُ، فَهي عُيُونُ الماءِ، والخَمْرِ، والسَّلْسَبِيلِ، والتَّسْنِيمِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا ذُكِرَ أنَّهُ مِن شَرابِ الجَنَّةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ المَعْنى: يُقالُ لَهُمُ: ادْخُلُوها بِسَلامٍ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: بِسَلامَةٍ مِنَ النّارِ. والثّانِي: بِسَلامَةٍ مِن كُلِّ آفَةٍ. والثّالِثُ: بِتَحِيَّةٍ مِنَ اللَّهِ.

وَفِي قَوْلِهِ ﴿آمِنِينَ﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: آمِنِينَ مِن عَذابِ اللَّهِ. والثّانِي: مِنَ الخُرُوجِ. والثّالِثُ: مِنَ المَوْتِ. والرّابِعُ: مِنَ الخَوْفِ والمَرَضِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾ قَدْ ذَكَرْنا تَفْسِيرَها في سُورَةِ (الأعْرافِ:٤٣) فَإنَّ المُفَسِّرِينَ ذَكَرُوا ما هُناكَ هاهُنا مِن تَفْسِيرٍ وسَبَبِ نُزُولٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إخْوانًا﴾ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، والمَعْنى: أنَّهم مُتَوادُّونَ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ نُصِبَ " إخْوانًا " عَلى الحالِ، فَأوْجَبَ ذَلِكَ أنَّ التَّآخِيَ وقَعَ مَعَ نَزْعِ الغِلِّ، وقَدْ كانَ التَّآخِي بَيْنَهم في الدُّنْيا ؟

فَقَدْ أجابَ عَنْهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ، فَقالَ: ما مَضى مِنَ التَّآخِي قَدْ كانَ تَشُوبُهُ ضَغائِنُ وشَحْناءُ، وهَذا التَّآخِي بَيْنَهُمُ المَوْجُودُ عِنْدَ نَزْعِ الغِلِّ هو تَآخِي المُصافاةِ والإخْلاصِ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى المَدْحِ، المَعْنى: اذْكُرْ إخْوانًا. فَأمّا السُّرُرُ، فَجَمْعُ سَرِيرٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَلى سُرُرٍ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالزَّبَرْجَدِ والدُّرِّ والياقُوتِ، السَّرِيرُ مِثْلُ ما بَيْنَ عَدَنَ إلى أيْلَةَ، " مُتَقابِلِينَ " لا يَرى بَعْضُهم قَفا بَعْضٍ حَيْثُما التَفَتَ رَأى وجْهًا يُحِبُّهُ يُقابِلُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ أيْ: لا يُصِيبُهم في الجَنَّةِ إعْياءٌ وتَعَبٌ.

47

وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍۢ مُّتَقَٰبِلِينَ

And We will remove whatever is in their breasts of resentment, [so they will be] brothers, on thrones facing each other.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ قَدْ شَرَحْنا في (سُورَةِ البَقَرَةِ ٢و٢٥) مَعْنى التَّقْوى والجَنّاتِ. فَأمّا العُيُونُ، فَهي عُيُونُ الماءِ، والخَمْرِ، والسَّلْسَبِيلِ، والتَّسْنِيمِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا ذُكِرَ أنَّهُ مِن شَرابِ الجَنَّةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ المَعْنى: يُقالُ لَهُمُ: ادْخُلُوها بِسَلامٍ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: بِسَلامَةٍ مِنَ النّارِ. والثّانِي: بِسَلامَةٍ مِن كُلِّ آفَةٍ. والثّالِثُ: بِتَحِيَّةٍ مِنَ اللَّهِ.

وَفِي قَوْلِهِ ﴿آمِنِينَ﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: آمِنِينَ مِن عَذابِ اللَّهِ. والثّانِي: مِنَ الخُرُوجِ. والثّالِثُ: مِنَ المَوْتِ. والرّابِعُ: مِنَ الخَوْفِ والمَرَضِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾ قَدْ ذَكَرْنا تَفْسِيرَها في سُورَةِ (الأعْرافِ:٤٣) فَإنَّ المُفَسِّرِينَ ذَكَرُوا ما هُناكَ هاهُنا مِن تَفْسِيرٍ وسَبَبِ نُزُولٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إخْوانًا﴾ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، والمَعْنى: أنَّهم مُتَوادُّونَ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ نُصِبَ " إخْوانًا " عَلى الحالِ، فَأوْجَبَ ذَلِكَ أنَّ التَّآخِيَ وقَعَ مَعَ نَزْعِ الغِلِّ، وقَدْ كانَ التَّآخِي بَيْنَهم في الدُّنْيا ؟

فَقَدْ أجابَ عَنْهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ، فَقالَ: ما مَضى مِنَ التَّآخِي قَدْ كانَ تَشُوبُهُ ضَغائِنُ وشَحْناءُ، وهَذا التَّآخِي بَيْنَهُمُ المَوْجُودُ عِنْدَ نَزْعِ الغِلِّ هو تَآخِي المُصافاةِ والإخْلاصِ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى المَدْحِ، المَعْنى: اذْكُرْ إخْوانًا. فَأمّا السُّرُرُ، فَجَمْعُ سَرِيرٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَلى سُرُرٍ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالزَّبَرْجَدِ والدُّرِّ والياقُوتِ، السَّرِيرُ مِثْلُ ما بَيْنَ عَدَنَ إلى أيْلَةَ، " مُتَقابِلِينَ " لا يَرى بَعْضُهم قَفا بَعْضٍ حَيْثُما التَفَتَ رَأى وجْهًا يُحِبُّهُ يُقابِلُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ أيْ: لا يُصِيبُهم في الجَنَّةِ إعْياءٌ وتَعَبٌ.

48

لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌۭ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ

No fatigue will touch them therein, nor from it will they [ever] be removed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ قَدْ شَرَحْنا في (سُورَةِ البَقَرَةِ ٢و٢٥) مَعْنى التَّقْوى والجَنّاتِ. فَأمّا العُيُونُ، فَهي عُيُونُ الماءِ، والخَمْرِ، والسَّلْسَبِيلِ، والتَّسْنِيمِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا ذُكِرَ أنَّهُ مِن شَرابِ الجَنَّةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ﴾ المَعْنى: يُقالُ لَهُمُ: ادْخُلُوها بِسَلامٍ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: بِسَلامَةٍ مِنَ النّارِ. والثّانِي: بِسَلامَةٍ مِن كُلِّ آفَةٍ. والثّالِثُ: بِتَحِيَّةٍ مِنَ اللَّهِ.

وَفِي قَوْلِهِ ﴿آمِنِينَ﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: آمِنِينَ مِن عَذابِ اللَّهِ. والثّانِي: مِنَ الخُرُوجِ. والثّالِثُ: مِنَ المَوْتِ. والرّابِعُ: مِنَ الخَوْفِ والمَرَضِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾ قَدْ ذَكَرْنا تَفْسِيرَها في سُورَةِ (الأعْرافِ:٤٣) فَإنَّ المُفَسِّرِينَ ذَكَرُوا ما هُناكَ هاهُنا مِن تَفْسِيرٍ وسَبَبِ نُزُولٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إخْوانًا﴾ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، والمَعْنى: أنَّهم مُتَوادُّونَ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ نُصِبَ " إخْوانًا " عَلى الحالِ، فَأوْجَبَ ذَلِكَ أنَّ التَّآخِيَ وقَعَ مَعَ نَزْعِ الغِلِّ، وقَدْ كانَ التَّآخِي بَيْنَهم في الدُّنْيا ؟

فَقَدْ أجابَ عَنْهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ، فَقالَ: ما مَضى مِنَ التَّآخِي قَدْ كانَ تَشُوبُهُ ضَغائِنُ وشَحْناءُ، وهَذا التَّآخِي بَيْنَهُمُ المَوْجُودُ عِنْدَ نَزْعِ الغِلِّ هو تَآخِي المُصافاةِ والإخْلاصِ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى المَدْحِ، المَعْنى: اذْكُرْ إخْوانًا. فَأمّا السُّرُرُ، فَجَمْعُ سَرِيرٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَلى سُرُرٍ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالزَّبَرْجَدِ والدُّرِّ والياقُوتِ، السَّرِيرُ مِثْلُ ما بَيْنَ عَدَنَ إلى أيْلَةَ، " مُتَقابِلِينَ " لا يَرى بَعْضُهم قَفا بَعْضٍ حَيْثُما التَفَتَ رَأى وجْهًا يُحِبُّهُ يُقابِلُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ أيْ: لا يُصِيبُهم في الجَنَّةِ إعْياءٌ وتَعَبٌ.

49

۞ نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

[O Muhammad], inform My servants that it is I who am the Forgiving, the Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ سَبَبُ نُزُولِها ما رَوى ابْنُ المُبارَكِ بِإسْنادٍ لَهُ عَنْ رَجُلٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «طَلَعَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ مِنَ البابِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنهُ بَنُو شَيْبَةَ، ونَحْنُ نَضْحَكُ، فَقالَ: " ألا أراكم تَضْحَكُونَ " ثُمَّ أدْبَرَ، حَتّى إذا كانَ عِنْدَ الحِجْرِ، رَجَعَ إلَيْنا القَهْقَرى، فَقالَ: " إنِّي لَمّا خَرَجْتُ، جاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: لِمَ تُقَنِّطُ عِبادِي ؟ ﴿نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ "» . وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو بِتَحْرِيكِ ياءِ " عِبادِيَ " وياءِ " أنِّيَ أنا "، وأسْكَنَها الباقُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ قَدْ شَرَحْنا القِصَّةَ في (هُودٍ:٦٩) وبَيَّنّا هُنالِكَ مَعْنى الضَّيْفِ والسَّبَبَ في خَوْفِهِ مِنهم، وذَكَرْنا مَعْنى الوَجَلِ في (الأنْفالِ:٢) .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أيْ: إنَّهُ يَبْلُغُ ويَعْلَمُ.

50

وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ

And that it is My punishment which is the painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ سَبَبُ نُزُولِها ما رَوى ابْنُ المُبارَكِ بِإسْنادٍ لَهُ عَنْ رَجُلٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «طَلَعَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ مِنَ البابِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنهُ بَنُو شَيْبَةَ، ونَحْنُ نَضْحَكُ، فَقالَ: " ألا أراكم تَضْحَكُونَ " ثُمَّ أدْبَرَ، حَتّى إذا كانَ عِنْدَ الحِجْرِ، رَجَعَ إلَيْنا القَهْقَرى، فَقالَ: " إنِّي لَمّا خَرَجْتُ، جاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: لِمَ تُقَنِّطُ عِبادِي ؟ ﴿نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ "» . وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو بِتَحْرِيكِ ياءِ " عِبادِيَ " وياءِ " أنِّيَ أنا "، وأسْكَنَها الباقُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ قَدْ شَرَحْنا القِصَّةَ في (هُودٍ:٦٩) وبَيَّنّا هُنالِكَ مَعْنى الضَّيْفِ والسَّبَبَ في خَوْفِهِ مِنهم، وذَكَرْنا مَعْنى الوَجَلِ في (الأنْفالِ:٢) .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أيْ: إنَّهُ يَبْلُغُ ويَعْلَمُ.

Commentary: Zad al-Masir by Ibn al-Jawzi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.