Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 41–50 of 99

41

قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ

[Allah] said, "This is a path [of return] to Me [that is] straight.

﴿قَالَ هَـٰذَا صِرَ ٰ⁠طٌ عَلَیَّ مُسۡتَقِیمٌ ۝٤١﴾ - قراءات الآية، وتفسيرها

٤٠٣٥٤- عن قيس بن عُباد -من طريق قتادة- أنّه قرأ: ‹هَذا صِراطٌ عَلِيٌّ مُّسْتَقِيمٌ›. يقول: رفيع[[أخرجه ابن جرير ١٤/٧١.

وقراءة: ‹عَلِيٌّ› بكسر اللام ورفع الياء وتنوينها قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿عَلَيَّ﴾ بفتح اللام والياء من غير تنوين. انظر: النشر ٢/٣٠١، والإتحاف ص٣٤٦.]]٣٦٠٨. (٨/٦١٧)

٣٦٠٨ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿صراطٌ عليَّ مستقيم﴾ بنصب ﴿عليَّ﴾ بمعنى: هذا طريق إلَيَّ مستقيم. الثانية: ‹هَذا صِراطٌ عَلِيٌّ مُّسْتَقِيمٌ› برفع ‹عَلِيٌّ›، على أنّه نعتٌ للصراط، بمعنى: رفيعٌ.

ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٧١) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحُجَّة مِن القرأة عليها، وشذوذ ما خالفها.

وكذا رجَّحها ابنُ كثير (٨/٢٥٨) قائلًا: «والمشهور القراءة الأولى».

ووجَّه ابنُ عطية (٥/٢٩٣) القراءة الأولى بقوله: «والإشارة بـ﴿هذا﴾ -على هذه القراءة- إلى انقسام الناس إلى غاوٍ ومخلص، لما قسَّم إبليس الناس هذين القسمين، قال الله له: هذا طريق إلَيَّ، أي: هذا أمر مصيره إلَيّ، والعرب تقول: طريقك في هذا الأمر على فلان. أي: إليه يصير النظر في أمرك، وهذا نحو قوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ [الفجر:١٤]، والآية -على هذه القراءة- خبر تتضمن وعيدًا». ووجَّه القراءة الثانية بقوله: «والإشارة بـ﴿هذا﴾ -على هذه القراءة- إلى الإخلاص، لَمّا استثنى إبليس مَن أخلص قال الله له: هذا الإخلاص طريق رفيع مستقيم، لا تنال أنت بإغوائك أهلَه».

٤٠٣٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾، قال: الحَقُّ يَرجِعُ إلى الله، وعليه طريقه، لا يُعَرِّجُ على شيءأخرجه ابن جرير ١٤/٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦١٦)

٤٠٣٥٦- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم، وقتادة- في قوله: ﴿هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾، يقول: إلَيَّ مستقيمأخرجه ابن جرير ١٤/٧٠.٣٦٠٩. (٨/٦١٦)

٣٦٠٩ نقل ابنُ تيمية (٤/١٢٦-١٢٧) عن ابن الجوزي في معنى الآية ثلاثة أقوال -غير قول مجاهد، والحسن-: الأول: «أنّه يعني بقوله هذا: الإخلاص، فالمعنى: أنّ الإخلاص طريق إلَيَّ مستقيم، و﴿عَلَيَّ﴾ بمعنى: إليَّ». الثاني: «هذا طريق عليَّ جَوازه، لأنِّي بالمرصاد فأجازيهم بأعمالهم، وهو خارج مخرج الوعيد، كما تقول للرجل تخاصمه: طريقك عليَّ، فهو كقوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ [الفجر:١٤]». الثالث: «هذا صراطٌ عليَّ استقامته، أي: أنا ضامِنٌ لاستقامته بالبيان والبرهان».

ووجَّه ابنُ القيم (٢/١٠٢) قول الحسن بقوله: «وهذا يحتمل أمرين: أن يكون أراد به: أنّه مِن باب إقامة الأدوات بعضها مقام بعض، فقامت أداة»على«مقام»إلى«، والثاني: أنه أراد التفسير على المعنى، وهو الأشبه بطريق السلف، أي: صراط موصل إليَّ». وعلَّق على قول مجاهد بقوله: «وهذا مثل قول الحسن وأبْيَن منه».

ووجَّه ابنُ كثير (٨/٢٥٨) قول مجاهد، والحسن بأنه: «كقوله: ﴿وعَلى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل:٩]».

ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٧١) وابنُ تيمية (٤/١٢٦-١٢٧) قول مجاهد والحسن، فقال ابنُ تيمية: «القول الصواب هو قول أئمة السلف -قول مجاهد ونحوه-؛ فإنّهم أعلم بمعاني القرآن...».

وقال ابنُ القيم: «وهو مِن أصحِّ ما قيل في الآية».

وانتقد ابنُ تيمية (٤/١٢٨) القول الثاني مستندًا إلى أقوال السلف، وكلام العرب، والدلالة العقلية قائلًا: «هذا قول لم يُنقَل عن أحد مِن علماء التفسير، لا في هذه الآية ولا في نظيرها، وإنّما قاله الكسائيُّ لما أشكل عليه معنى الآية الذي فهمه السلف، ودلَّ عليه السياق والنظائر. وكلام العرب لا يدل على هذا القول، فإنّ الرجل وإن كان يقول لمن يتهدده ويتوعده: …

42

إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ

Indeed, My servants - no authority will you have over them, except those who follow you of the deviators.

﴿إِنَّ عِبَادِی لَیۡسَ لَكَ عَلَیۡهِمۡ سُلۡطَـٰنٌ﴾ - تفسير

٤٠٣٦٢- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾، قال: عبادي الذين قَضَيْتُ لهم الجنة، ليس لك عليهم أن يُذنِبوا ذنبًا لا أغفِرُه لهمعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦١٧)

٤٠٣٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى عدوُّ الله إبليسُ، فقال: ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [الحجر:٤٠، وص:٨٣] يعني: أهل التوحيد، وقد علِم إبليسُ أنّ الله استخلص عبادًا لدينه ليس له عليهم سلطان، فذلك قوله سبحانه: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ يعني: مُلْكٌ أن تُضِلَّهم عن الهُدى، ﴿وكفى بربك وكيلا﴾ [الإسراء:٦٥]، يعني: حِرْزًا ومانِعًا لعبادهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٩.. (ز)

٤٠٣٦٤- سُئِل سفيان بن عيينة عن هذه الآية، فقال: معناه: ليس لك عليهم سلطان تُلْقِيهم في ذنبٍ يضيق عنه عَفْوي، وهؤلاء ثَنِيَّة الله الذين هداهم واجتباهمتفسير الثعلبي ٥/٣٤٢، وتفسير البغوي ٤/٣٨٢ واللفظ له.. (ز)

﴿إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِینَ ۝٤٢﴾ - تفسير

٤٠٣٦٥- عن يزيد بن قُسَيط -من طريق عبيد الله بن مُوهَب- قال: كانت الأنبياء تكون لهم مساجد خارجة مِن قُراها، فإذا أراد النبيُّ أن يَسْتَنبِئ ربَّه عن شيء خرج إلى مسجدٍ، فصلّى ما كتب الله، ثم سأل ما بدا له، فبَينا نبيٌّ في مسجده إذ جاء إبليس حتى جلس بينه وبين القبلة، فقال النبيُّ: أعوذ بالله مِن الشيطان الرجيم. ثلاثًا، فقال إبليس: أخبِرني بأيِّ شيء تنجو مِنِّي؟ قال النبيُّ: بل أخبِرني بأيِّ شيء تَغلِبُ ابنَ آدم؟ فأخذ كلُّ واحد منهما على صاحبه، فقال النبيُّ: إنّ الله يقول: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين﴾. قال إبليس: قد سمعتُ هذا قبل أن تُولَد. قال النبيُّ: ويقول الله: ﴿وإمّا ينزغنك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله﴾ [الأعراف:٢٠٠]. وإنِّي -واللهِ- ما أحْسَسْتُ بك قطُّ إلا استعذتُ بالله منك. قال إبليسُ: صدقتَ، بهذا تنجو مِنِّي. فقال النبيُّ: فأخبِرني بأيِّ شيءٍ تغلب ابنَ آدم؟ قال: آخُذُه عند الغضب، وعند الهوىأخرجه ابن جرير ١٤/٧١-٧٢.. (٨/٦١٧)

٤٠٣٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين﴾، يعني: مِن المُضِلِّينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٠.. (ز)

43

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ

And indeed, Hell is the promised place for them all.

﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِینَ ۝٤٣﴾ - تفسير

٤٠٣٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن جهنم لموعدهم أجمعين﴾، يعني: كُفّار الجن، والإنس، وإبليس، وذريتهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٠.. (ز)

44

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍۢ لِّكُلِّ بَابٍۢ مِّنْهُمْ جُزْءٌۭ مَّقْسُومٌ

It has seven gates; for every gate is of them a portion designated."

﴿لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَ ٰ⁠بࣲ﴾ - تفسير

٤٠٣٦٨- عن الخليل بن مرة: أنّ رسول الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿تبارك﴾، و﴿حم﴾ السجدة. وقال: «الحَواميمُ سبعٌ، وأبواب جهنم سبعٌ؛ جهنَّم، والحُطَمة، ولَظى، وسعير، وسَقَر، والهاوية، والجحيم، تجيء كلُّ حاميمَ منها يوم القيامة تَقِفُ على بابٍ مِن هذه الأبواب، فتقول: اللَّهُمَّ، لا يَدخُلُ هذا البابَ مَن كان يؤمن بي ويقرؤني» [[أخرجه البيهقي في البعث (٥٠٨).

وقال عَقِبه: هذا منقطع، والخليل بن مرة فيه نظر. وقال السيوطي: مرسل.]]. (٨/٦١٩)

٤٠٣٦٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق هبيرة بن يريم- قال: أبواب جهنم سبعة، بعضُها فوق بعض، فتُملأ الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، حتى تُملأ َكلُّهاأخرجه ابن المبارك (٢٩٤ - زوائد نعيم)، وهناد (٢٤٧)، وابن أبي شيبة ١٣/١٥٤، وأحمد في الزهد ص١٣١، وابن أبي الدنيا في صفة النار (٧)، وابن جرير ١٤/٧٣-٧٤، وابن أبي حاتم وابن أبي حاتم -كما في التخويف من النار لابن رجب ص٨٣- من طريق هبيرة بن مريم، والبيهقي في البعث (٥٠٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.٣٦١٠. (٨/٦١٨)

٣٦١٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٩٤ بتصرف) في معنى: ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ قولين: الأول: «أنّ النار بجملتها سبعة أطباق، أعلاها جهنم، ثم لظى، ثم الحُطَمَة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم وفيه أبو جهل، ثم الهاوية، وإنّ في كل طبق منها بابًا». ثم علَّق عليه بقوله: «فالأبواب -على هذا- بعضُها فوق بعض». الثاني: «أنّ النار أطباق، لكن الأبواب السبعة كلها في جهنم على خط استواء، ثم ينزل من كل باب إلى طبقة الذي يُفضى إليه».

٤٠٣٧٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق حِطّانَ بن عبد الله- قال: أتدرون كيف أبواب جهنم؟ قلنا: كنحو هذه الأبواب. قال: لا، ولكنها هكذا. ووَضَع يدَه فوق، وبَسَطَ يدَه على يدهأخرجه أحمد في الزهد ص١٣١.. (٨/٦١٩)

٤٠٣٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: جهنَّم، والسعير، ولَظى، والحُطَمة، وسَقَر، والجحيم، والهاوية، وهي أسفلُهمعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦١٨)

٤٠٣٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جَهْضَم- في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: لها سبعة أطباقأخرجه ابن جرير ١٤/٧٤، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠١ (١٠)- من طريق جهضم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٢١)

٤٠٣٧٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: على كل باب منها سبعون ألف سُرادقٍ مِن نار، في كل سُرادقٍ سبعون ألف قُبَّةٍ مِن نار، في كل قُبَّةٍ سبعون ألف تَنُّورٍ مِن نار، لكل تَنُّورٍ منها سبعون ألف كُوَّةٍ مِن نار، في كل كُوَّةٍ سبعون ألف صخرة مِن نار، على كل صخرة منها سبعون ألف حجر مِن نار، في كل حجر منها سبعون ألف عقرب مِن نار، لكل عقرب منها سبعون ألف ذَنَب مِن نار، لكل ذنب منها سبعون ألف فَقارَةٍالفَقارة: واحدة فَقار الظهر، وهو ما انتضد من عظام الصلب من لدُن الكاهِل إلى العَجْب. اللسان (فقر). مِن نار، في كل فَقارَةٍ منها سبعون ألف قُلَّةِ سُمٍّ، وسبعون ألف موقدٍ مِن نار، يُوقِدون ذلك الباب. وقال: إنّ أولَ مَن وصل مِن أهل النار إلى النار وجدوا على الباب أربعمائة ألف مِن خَزَنة جهنم؛ سودٌ وجوههم، كالحةٌ أنيابهم، قد نزع اللهُ الرحمة من قلوبهم، ليس في قلبٍ منهم مثقال ذرَّةٍ من الرحمةعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.٣٦١١. (٨/٦٢٣)

٣٦١١ علَّق ابنُ عطية (٥/٢٩٤) على ما أفاده هذا الأثر وغيره مما في معناه بقوله: «واختصرت ما ذكر المفسرون في المسافات بين الأبواب، وفي هواء النار، وفي كيفية الحال، إذ هي أقوال كثيرة أكثرها لا يستند، وهي في حيِّز الجائز، والقدرة أعظم منها».

٤٠٣٧٤- عن ابن أخي ابن شهاب، قال: سمعتُ إنسانًا يسأل [محمد] ابن شهاب [الزهري] عن قول الله: ﴿لها سبعة …

45

إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍ

Indeed, the righteous will be within gardens and springs.

﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی جَنَّـٰتࣲ وَعُیُونٍ ۝٤٥﴾ - تفسير

٤٠٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن المتقين﴾ الشِّركَ ﴿في جنات وعيون﴾ يعني: بساتين، [وأنهارًا] جاريةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٠.. (ز)

46

ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ

[Having been told], "Enter it in peace, safe [and secure]."

﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ءَامِنِینَ ۝٤٦﴾ - تفسير

٤٠٣٩٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ءامنين﴾، قال: أمِنوا الموت؛ فلا يموتون، ولا يَكْبُرون، ولا يَسْقَمُون، ولا يَعْرَوْن، ولا يجوعونعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٢٥)

٤٠٣٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ادخلوها بسلام﴾ سلَّم الله ﷿ لهم أمرَهم، وتجاوز عنهم، نظيرها في الواقعةلعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَسَلامٌ لَكَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ [٩١]، أو قوله تعالى: ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [٢٦].، ثم قال: ﴿آمنين﴾ مِن الخوفتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٠.٣٦١٢. (ز)

٣٦١٢ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٩٥) في معنى: «السلام» احتمالين، فقال: «والسلام ها هنا يحتمل أن يكون: السلامة، ويحتمل أن يكون: التحية».

﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ءَامِنِینَ ۝٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٤٠٠- عن عبد الله بن سلام، قال: لَمّا قِدم رسولُ الله ﷺ المدينة انجَفَلَ الناسُ إليهأي: ذهبوا مسرعين نحوه. ينظر النهاية (جفل).، فجِئت لأنظر في وجهه، فلمّا رأيت وجهه عرَفت أنّ وجهه ليس بوجه كَذّاب، فكان أولُ شيء سمعت منه أن قال: «يا أيُّها الناس، أطعِموا الطعام، وأَفْشُوا السلام، وصِلوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نِيام؛ تدخلوا الجنة بسلام»[[أخرجه أحمد ٣٩/٢٠١ (٢٣٧٨٤)، والترمذي ٤/٤٦٩ (٢٦٥٣)، وابن ماجه ٢/٣٦٠ (١٣٣٤)، ٤/٣٩٧ (٣٢٥١)، والحاكم ٣/١٤ (٤٢٨٣)، ٤/١٧٦ (٧٢٧٧).

قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم:«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البغوي في شرح السنة ٤/٤٠ (٩٢٦): «هذا حديث صحيح». وقال ابن عساكر في معجمه ٢/١٠٤٠ (١٣٣٩): «هذا حديث حسن». وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ٢/٣٤، وسير أعلام النبلاء ١/٢٨٩: «صحيح». وقال ابن رجب في لطائف المعارف ص٤٢: «مشهور». وقال الألباني في الإرواء ٣/٢٣٧ (٧٧٧): «صحيح متواتر».]]. (٨/٦٢٥)

47

وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍۢ مُّتَقَٰبِلِينَ

And We will remove whatever is in their breasts of resentment, [so they will be] brothers, on thrones facing each other.

﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِی صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾ - نزول الآية

٤٠٤٠١- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحسن البصري- قال: فينا -واللهِ- أهلُ بدرٍ نزلت: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين﴾أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢/٥٩٧ (١٠١٨)، وعبد الله بن أحمد في السنة ٢/٥٧٣ (١٣٤٥)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٨٠ (٩٠٢)، وابن جرير ١٠/١٩٨، ١٤/٧٦.. (٨/٦٢٧)

٤٠٤٠٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن مُلَيلٍ- في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: نزلت في ثلاثة أحياء مِن العرب؛ في بني هاشم، وبني تَيْم، وبني عَدِيٍّ، وفي أبي بكر، وفي عمرأخرجه العشاري في فضائل أبي بكر الصديق ص٣٦ (٤٧). وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ١٨/٢٧٦.. (٨/٦٢٧)

٤٠٤٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ الآية، قال: نزلت في علي، وطلحة، والزُّبَيْرعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٦٢٩)

٤٠٤٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: نزلت في عشرة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود[[أخرجه أبو الفضل الزهري في حديثه ص٤٢٦ (٣٩٨)، وابن عساكر في تاريخه ٣٠/٣٣٧.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٨/٦٢٩)

٤٠٤٠٥- عن أبي صالح باذام، موقوفًا عليهعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٢٩)

٤٠٤٠٦- عن كثير النَّوّاء، قال: قلتُ لأبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين]: إنّ فلانًا حدَّثني عن علي بن الحسين: أنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾. قال: واللهِ، إنّها لَفِيهم أُنزِلَت، وفي مَن تَنزِل إلا فيهم؟ قلت: وأيُّ غِلٍّ هو؟ قال: غِلُّ الجاهلية؛ إنّ بني تيم وبني عَدِي وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية، فلمّا أسلم هؤلاء القوم تحابُّوا، وأخذت أبا بكر الخاصِرةالخَصْر: وسط الإنسان، وأخذته الخاصِرة: أي وجع فيه. وقيل: وجع في الكليتين. اللسان (خصر).، فجعل عليٌّ يُسَخِّن يده فيُكَمِّدُالتكميد: أن تُسَخَّن خرقة وتوضع على العضو الوَجِع، ويتابع ذلك مرة بعد مرة ليَسكن. النهاية (كمد). بها خاصِرَة أبي بكر؛ فنزلت هذه الآيةعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن عساكر.. (٨/٦٢٨)

﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِی صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾ - تفسير الآية

٤٠٤٠٧- عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُحبَسُ أهلُ الجنة بعد ما يَجوزون الصراط، حتى يُؤخَذَ لبعضِهم مِن بعضٍ ظُلاماتُهم في الدنيا، ويدخُلون الجنة، وليس في قلوب بعضِهم على بعض غِلٌّ»أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٨ (٨٤٦٨).. (٨/٦٢٧)

٤٠٤٠٨- عن قتادة، في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: حدَّثَنا أبو المتوكل النّاجِي، عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يَخلُصُ المؤمنون مِن النار، فيُحْبَسون على قَنطرة بين الجنة والنار، فيُقتَصُّ لبعضِهم مِن بعضٍ مظالمَ كانت بينَهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا أُذِنَ لهم في دُخُول الجنة، فوالذي نفسي بيده، لَأَحَدُهم أهْدى بمنزله في الجنة مِن منزله كان في الدنيا». قال قتادة: وكان يُقال: ما يُشَبَّهُ بهم إلا أهل جُمُعة حين انصرفوا مِن جَمْعِهمأخرجه البخاري ٣/١٢٨ (٢٤٤٠)، ٨/١١١ (٦٥٣٥) دون قول قتادة، وابن جرير ١٤/٧٩.. (٨/٦٢٦)

٤٠٤٠٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق عطاء بن السائب، عن رجل- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: العَداوَةأخرجه ابن جرير ١٤/٧٦.. (٨/٦٢٥)

٤٠٤١٠- عن علي بن أبي طالب -من طُرُق- أنّه قال لابن طلحة: إنِّي لأرجو أن أكون أنا وأبوك مِن الذين قال الله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين﴾. فقال رجل مِن همدان: إنّ الله أعْدَلُ مِن ذلك. فصاح عليٌّ صيحة تَداعى لها …

48

لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌۭ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ

No fatigue will touch them therein, nor from it will they [ever] be removed.

﴿لَا یَمَسُّهُمۡ فِیهَا نَصَبࣱ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِینَ ۝٤٨﴾ - تفسير

٤٠٤٢٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لا يمسهم فيها نصب﴾، قال: المَشَقَّة، والأذىعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٦٣٠)

٤٠٤٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عنهم سبحانه، فقال: ﴿لا يمسهم فيها نصب﴾ يقول: لا تصيبهم فيها مَشَقَّةٌ في أجسادهم كما كان في الدنيا، ﴿وما هم منها﴾ مِن الجنة ﴿بمخرجين﴾ أبدًا، ولا بميِّتين أبدًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣١.. (ز)

49

۞ نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

[O Muhammad], inform My servants that it is I who am the Forgiving, the Merciful.

﴿نَبِّئۡ عِبَادِیۤ أَنِّیۤ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ ۝٤٩ وَأَنَّ عَذَابِی هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِیمُ ۝٥٠﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٤٠٤٢٨- عن عطاء بن أبي رباح، عن رجل مِن أصحاب النبي ﷺ، قال: اطَّلعَ علينا رسولُ الله ﷺ مِن الباب الذي يدخل منه بنو شَيْبَة، فقال: «ألا أراكم تضحكون؟». ثم أدْبَر، حتى إذا كان الحجرُ رَجَع إلينا القَهْقَرى، فقال: «إنِّي لَمّا خرجتُ جاء جبريل، فقال: يا محمد، إنّ الله ﷿ يقول: لِمَ تُقَنِّطُ عبادي؟ ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾»أخرجه ابن جرير ١٤/٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.٣٦١٥. (٨/٦٣١)

٣٦١٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٩٧) هذا الحديث في سبب هذه الآية، ثم علَّق بقوله: «ولو لم يكن هذا السبب لكان ما قبلها يقتضيها، إذ قد تقدَّم ذِكْرُ ما في النار وما في الجنة، فأكَّد تعالى تنبيه الناس بهذه الآية».

٤٠٤٢٩- عن عبد الله بن الزبير، قال: مَرَّ النبيُّ ﷺ بنَفَر مِن أصحابه وقد عَرَض لهم شيءٌ يُضْحِكهم، فقال: «أتضحكون وذِكْرُ الجنة والنار بين أيديكم؟!». فنزلت هذه الآية: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾أخرجه البزار في مسنده ٦/١٧٤ (٢٢١٦)، والطبراني في الكبير ١٣/١٠٤ (٢٤٨

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ عن النبي ﷺ إلا ابن الزبير، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق، ولا نعلم أنّ مصعب بن ثابت سمع مِن ابن الزبير». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٤٥-٤٦ (١١١٠٨): «رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف».]]. (٨/٦٣١)

٤٠٤٣٠- عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «لو تعلمون ما أعلمُ لَضَحِكْتُم قليلًا، ولَبَكَيْتُم كثيرًا». فقال: «هذا الملِك ينادي: لا تُقَنِّط عبادي»عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٦٣٢)

٤٠٤٣١- عن مصعب بن ثابت، قال: مرَّ النبيُّ ﷺ على ناسٍ مِن أصحابه يضحكون، فقال: «اذكروا الجنة، واذكروا النارَ». فنَزَلت: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٤٥٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذ

وقال ابن كثير: «مرسل».]]. (٨/٦٣١)

٤٠٤٣٢- عن قتادة، في قوله: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾، قال: بَلَغَنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «لو يعلمُ العبدُ قَدْرَ عفوِ الله لَما تورَّع مِن حرام، ولو يعلم قَدْر عذابه لَبَخَعَ نفسَه»أخرجه ابن جرير ١٤/٨١-٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٣٢)

٤٠٤٣٣- قال عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾، يعني: لِمَن تاب منهمتفسير الثعلبي ٥/٣٤٣، وتفسير البغوي ٤/٣٨٣.. (ز)

٤٠٤٣٤- قال مقاتل بن سليمان: قال الله تعالى للنبي ﷺ: ﴿نبئ عبادي﴾ يقول: أخبِر عبادي ﴿أني أنا الغفور﴾ لذنوب المؤمنين، ﴿الرحيم﴾ لِمَن تاب منهم، ﴿و﴾أخبِرْهم ﴿أن عذابي هو العذاب الأليم﴾ يعني: الوَجِيع لِمَن عصانيتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣١.. (ز)

﴿نَبِّئۡ عِبَادِیۤ أَنِّیۤ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ ۝٤٩ وَأَنَّ عَذَابِی هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِیمُ ۝٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٤٣٥- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله خَلَق الرحمةَ يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلو يعلم الكافرُ بكُلِّ الذي عند الله مِن الرحمة لم يَيْئَس مِن الجنة، ولو يعلم المؤمنُ بكُلِّ الذي عند الله مِن العذاب لم يَأْمَن مِن النار»أخرجه البخاري ٨/٩٩ (٦٤٦٩)، ومسلم ٤/٢١٠٨، ٢١٠٩ (٢٧٥٢، ٢٧٥٣، ٢٧٥٥).. (٨/٦٣٢)

٤٠٤٣٦- عن أبي هريرة: أنّ النبيَّ ﷺ خَرَج على رَهْطٍ مِن الصحابة وهم يَتَحَدَّثون، فقال: «والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لَضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا». فلمّا انصرفنا أوحى الله إليه: يا محمد، لِمَ تُقَنِّطُ …

50

وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ

And that it is My punishment which is the painful punishment.

﴿نَبِّئۡ عِبَادِیۤ أَنِّیۤ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ ۝٤٩ وَأَنَّ عَذَابِی هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِیمُ ۝٥٠﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٤٠٤٢٨- عن عطاء بن أبي رباح، عن رجل مِن أصحاب النبي ﷺ، قال: اطَّلعَ علينا رسولُ الله ﷺ مِن الباب الذي يدخل منه بنو شَيْبَة، فقال: «ألا أراكم تضحكون؟». ثم أدْبَر، حتى إذا كان الحجرُ رَجَع إلينا القَهْقَرى، فقال: «إنِّي لَمّا خرجتُ جاء جبريل، فقال: يا محمد، إنّ الله ﷿ يقول: لِمَ تُقَنِّطُ عبادي؟ ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾»أخرجه ابن جرير ١٤/٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.٣٦١٥. (٨/٦٣١)

٣٦١٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٩٧) هذا الحديث في سبب هذه الآية، ثم علَّق بقوله: «ولو لم يكن هذا السبب لكان ما قبلها يقتضيها، إذ قد تقدَّم ذِكْرُ ما في النار وما في الجنة، فأكَّد تعالى تنبيه الناس بهذه الآية».

٤٠٤٢٩- عن عبد الله بن الزبير، قال: مَرَّ النبيُّ ﷺ بنَفَر مِن أصحابه وقد عَرَض لهم شيءٌ يُضْحِكهم، فقال: «أتضحكون وذِكْرُ الجنة والنار بين أيديكم؟!». فنزلت هذه الآية: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾أخرجه البزار في مسنده ٦/١٧٤ (٢٢١٦)، والطبراني في الكبير ١٣/١٠٤ (٢٤٨

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ عن النبي ﷺ إلا ابن الزبير، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق، ولا نعلم أنّ مصعب بن ثابت سمع مِن ابن الزبير». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٤٥-٤٦ (١١١٠٨): «رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف».]]. (٨/٦٣١)

٤٠٤٣٠- عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «لو تعلمون ما أعلمُ لَضَحِكْتُم قليلًا، ولَبَكَيْتُم كثيرًا». فقال: «هذا الملِك ينادي: لا تُقَنِّط عبادي»عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٦٣٢)

٤٠٤٣١- عن مصعب بن ثابت، قال: مرَّ النبيُّ ﷺ على ناسٍ مِن أصحابه يضحكون، فقال: «اذكروا الجنة، واذكروا النارَ». فنَزَلت: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٤٥٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذ

وقال ابن كثير: «مرسل».]]. (٨/٦٣١)

٤٠٤٣٢- عن قتادة، في قوله: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾، قال: بَلَغَنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «لو يعلمُ العبدُ قَدْرَ عفوِ الله لَما تورَّع مِن حرام، ولو يعلم قَدْر عذابه لَبَخَعَ نفسَه»أخرجه ابن جرير ١٤/٨١-٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٦٣٢)

٤٠٤٣٣- قال عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾، يعني: لِمَن تاب منهمتفسير الثعلبي ٥/٣٤٣، وتفسير البغوي ٤/٣٨٣.. (ز)

٤٠٤٣٤- قال مقاتل بن سليمان: قال الله تعالى للنبي ﷺ: ﴿نبئ عبادي﴾ يقول: أخبِر عبادي ﴿أني أنا الغفور﴾ لذنوب المؤمنين، ﴿الرحيم﴾ لِمَن تاب منهم، ﴿و﴾أخبِرْهم ﴿أن عذابي هو العذاب الأليم﴾ يعني: الوَجِيع لِمَن عصانيتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣١.. (ز)

﴿نَبِّئۡ عِبَادِیۤ أَنِّیۤ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ ۝٤٩ وَأَنَّ عَذَابِی هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِیمُ ۝٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٤٣٥- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله خَلَق الرحمةَ يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلو يعلم الكافرُ بكُلِّ الذي عند الله مِن الرحمة لم يَيْئَس مِن الجنة، ولو يعلم المؤمنُ بكُلِّ الذي عند الله مِن العذاب لم يَأْمَن مِن النار»أخرجه البخاري ٨/٩٩ (٦٤٦٩)، ومسلم ٤/٢١٠٨، ٢١٠٩ (٢٧٥٢، ٢٧٥٣، ٢٧٥٥).. (٨/٦٣٢)

٤٠٤٣٦- عن أبي هريرة: أنّ النبيَّ ﷺ خَرَج على رَهْطٍ مِن الصحابة وهم يَتَحَدَّثون، فقال: «والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لَضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا». فلمّا انصرفنا أوحى الله إليه: يا محمد، لِمَ تُقَنِّطُ …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.