Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Tafsir al-Tha'alibi (second edition)

Ayahs 11–20 of 99

11

وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

And no messenger would come to them except that they ridiculed him.

وقوله سبحانه: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ الآية: تسلية للنبيّ ﷺ:

أيْ: لا يضقْ صدْرُكَ، يا محمَّد، بما يفعله قومك من الاستهزاء في قولهم: يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ، وغير ذلك، و «الشيعة» : الفرقة التابعة لرأْسٍ مَّا.

ت: قال الفرَّاء فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ إِنَّه من إِضافة الموصوفِ إِلى صفته ك حَقُّ الْيَقِينِ [الواقعة: 95] ، و «جَانِبِ الغَرْبِيِّ» [القصص: 44] ، وتأوَّله البصريُّون على حذف الموصوفِ، أي: شيع الأمم الأولين. انتهى من ص.

وقوله سبحانه: كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ: يحتمل أنْ يكون الضَّميرُ في نَسْلُكُهُ يعودُ على الذكْر المحفوظِ المتقدِّم، وهو القرآن، ويكون الضميرُ في «به» عائداً عليه أيضاً، ويحتمل أن يعود الضميران معاً على الاستهزاء والشرك ونحوه، والباء في «به» : باء السبب، أي: لا يؤمنون بسبب شركهم واستهزائهم، ويحتملُ أنْ يكون الضمير في نَسْلُكُهُ عائداً على الاستهزاء والشركِ، والضمير في «به» عائداً على القرآن، والمعنى، في ذلك كلِّه، ينظر بعضه إلى بعض، ونَسْلُكُهُ: معناه، ندخله، والْمُجْرِمِينَ هنا: يراد بهم كُفَّار قريش، ومعاصرو النبيِّ ﷺ.

وقوله: لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ عمومٌ، معناه الخصوصُ فيمن حُتِمَ عليه، وقوله: وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ: أي: على هذه الوتيرَةِ، وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ، أي: على قريشٍ وكفَرَةِ العَصْر، والضميرُ في قوله: فَظَلُّوا عائدٌ عليهم، وهو تأويلِ الحسن، ويَعْرُجُونَ:

معناه يَصْعَدُون، ويحتملُ أنْ يعود على الملائكةِ، أي: ولو رأوا الملائكة يَصْعَدُون ويتصرَّفون في بابٍ مفتوحٍ في السماء لما آمنوا، وهذا تأويلُ ابنِ عبَّاسٍ أخرجه الطبري (7/ 496) برقم: (21043) ، وذكره ابن عطية (3/ 353) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 176) ، وعزاه لعبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. ، وقرأ السبْعَةُ سِوَى ابن كثيرٍ: «سُكِّرَتْ» - بضم السِّين وشدِّ الكاف-، وقرأ ابن كثير ينظر: «السبعة» (366) ، و «الحجة» (5/ 43) ، و «إعراب القراءات» (1/ 343) ، و «معاني القراءات» (2/ 68) ، و «العنوان» (116) ، و «شرح الطيبة» (4/ 406) ، و «شرح شعلة» (453) ، و «حجة القراءات» (381- 382) ، و «إتحاف» (2/ 174) . بتخفيف الكافِ، تقول العربُ: سَكِرَتِ الرِّيحُ تَسْكَرُ سُكُوراً، إِذا ركَدَتْ، ولم تنفذ لما كانت بسبيله أولاً، وسَكِرَ الرجُلُ من الشَّرابِ، إِذا تغيَّرت حاله وركَدَ، ولم ينفذ لما كان بسبيله أنْ ينفذ فيه، وتقول العرب: سَكَرْتُ البَثْقَ [[البثق: موضع انبثاق الماء من نهر ونحوه.

ينظر: «لسان العرب» (208) ، و «المعجم الوسيط» (38) .]] في مجاري المَاءِ سكراً إِذا طَمَسْتَهُ وَصَرَفْتَ الماء عنه، فلم يَنْفذ لوجْهه.

قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 353) . : فهذه اللفظةِ «سُكِّرَتْ» - بشدِّ الكافِ- إِن كانَتْ من سُكْرِ الشراب، أوْ من سُكُور الريحِ، فهي فعلٌ عُدِّيَ بالتضعيفِ، وإِن كانَتْ من سكرِ مجاري الماءِ، فتضعيفُها للمبالغة، لا للتعدِّي، لأن المخفَّف من فعله متعدٍّ، ومعنى هذه المقالةِ منهم:

أي: غُيِّرَتْ أبصارنا عما كانَتْ عليه، فهي لا تنفذ وتعطينا حقائق الأشياء: كما كانت تفعل.

12

كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُۥ فِى قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ

Thus do We insert denial into the hearts of the criminals.

وقوله سبحانه: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ الآية: تسلية للنبيّ ﷺ:

أيْ: لا يضقْ صدْرُكَ، يا محمَّد، بما يفعله قومك من الاستهزاء في قولهم: يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ، وغير ذلك، و «الشيعة» : الفرقة التابعة لرأْسٍ مَّا.

ت: قال الفرَّاء فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ إِنَّه من إِضافة الموصوفِ إِلى صفته ك حَقُّ الْيَقِينِ [الواقعة: 95] ، و «جَانِبِ الغَرْبِيِّ» [القصص: 44] ، وتأوَّله البصريُّون على حذف الموصوفِ، أي: شيع الأمم الأولين. انتهى من ص.

وقوله سبحانه: كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ: يحتمل أنْ يكون الضَّميرُ في نَسْلُكُهُ يعودُ على الذكْر المحفوظِ المتقدِّم، وهو القرآن، ويكون الضميرُ في «به» عائداً عليه أيضاً، ويحتمل أن يعود الضميران معاً على الاستهزاء والشرك ونحوه، والباء في «به» : باء السبب، أي: لا يؤمنون بسبب شركهم واستهزائهم، ويحتملُ أنْ يكون الضمير في نَسْلُكُهُ عائداً على الاستهزاء والشركِ، والضمير في «به» عائداً على القرآن، والمعنى، في ذلك كلِّه، ينظر بعضه إلى بعض، ونَسْلُكُهُ: معناه، ندخله، والْمُجْرِمِينَ هنا: يراد بهم كُفَّار قريش، ومعاصرو النبيِّ ﷺ.

وقوله: لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ عمومٌ، معناه الخصوصُ فيمن حُتِمَ عليه، وقوله: وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ: أي: على هذه الوتيرَةِ، وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ، أي: على قريشٍ وكفَرَةِ العَصْر، والضميرُ في قوله: فَظَلُّوا عائدٌ عليهم، وهو تأويلِ الحسن، ويَعْرُجُونَ:

معناه يَصْعَدُون، ويحتملُ أنْ يعود على الملائكةِ، أي: ولو رأوا الملائكة يَصْعَدُون ويتصرَّفون في بابٍ مفتوحٍ في السماء لما آمنوا، وهذا تأويلُ ابنِ عبَّاسٍ أخرجه الطبري (7/ 496) برقم: (21043) ، وذكره ابن عطية (3/ 353) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 176) ، وعزاه لعبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. ، وقرأ السبْعَةُ سِوَى ابن كثيرٍ: «سُكِّرَتْ» - بضم السِّين وشدِّ الكاف-، وقرأ ابن كثير ينظر: «السبعة» (366) ، و «الحجة» (5/ 43) ، و «إعراب القراءات» (1/ 343) ، و «معاني القراءات» (2/ 68) ، و «العنوان» (116) ، و «شرح الطيبة» (4/ 406) ، و «شرح شعلة» (453) ، و «حجة القراءات» (381- 382) ، و «إتحاف» (2/ 174) . بتخفيف الكافِ، تقول العربُ: سَكِرَتِ الرِّيحُ تَسْكَرُ سُكُوراً، إِذا ركَدَتْ، ولم تنفذ لما كانت بسبيله أولاً، وسَكِرَ الرجُلُ من الشَّرابِ، إِذا تغيَّرت حاله وركَدَ، ولم ينفذ لما كان بسبيله أنْ ينفذ فيه، وتقول العرب: سَكَرْتُ البَثْقَ [[البثق: موضع انبثاق الماء من نهر ونحوه.

ينظر: «لسان العرب» (208) ، و «المعجم الوسيط» (38) .]] في مجاري المَاءِ سكراً إِذا طَمَسْتَهُ وَصَرَفْتَ الماء عنه، فلم يَنْفذ لوجْهه.

قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 353) . : فهذه اللفظةِ «سُكِّرَتْ» - بشدِّ الكافِ- إِن كانَتْ من سُكْرِ الشراب، أوْ من سُكُور الريحِ، فهي فعلٌ عُدِّيَ بالتضعيفِ، وإِن كانَتْ من سكرِ مجاري الماءِ، فتضعيفُها للمبالغة، لا للتعدِّي، لأن المخفَّف من فعله متعدٍّ، ومعنى هذه المقالةِ منهم:

أي: غُيِّرَتْ أبصارنا عما كانَتْ عليه، فهي لا تنفذ وتعطينا حقائق الأشياء: كما كانت تفعل.

13

لَا يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلْأَوَّلِينَ

They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.

وقوله سبحانه: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ الآية: تسلية للنبيّ ﷺ:

أيْ: لا يضقْ صدْرُكَ، يا محمَّد، بما يفعله قومك من الاستهزاء في قولهم: يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ، وغير ذلك، و «الشيعة» : الفرقة التابعة لرأْسٍ مَّا.

ت: قال الفرَّاء فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ إِنَّه من إِضافة الموصوفِ إِلى صفته ك حَقُّ الْيَقِينِ [الواقعة: 95] ، و «جَانِبِ الغَرْبِيِّ» [القصص: 44] ، وتأوَّله البصريُّون على حذف الموصوفِ، أي: شيع الأمم الأولين. انتهى من ص.

وقوله سبحانه: كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ: يحتمل أنْ يكون الضَّميرُ في نَسْلُكُهُ يعودُ على الذكْر المحفوظِ المتقدِّم، وهو القرآن، ويكون الضميرُ في «به» عائداً عليه أيضاً، ويحتمل أن يعود الضميران معاً على الاستهزاء والشرك ونحوه، والباء في «به» : باء السبب، أي: لا يؤمنون بسبب شركهم واستهزائهم، ويحتملُ أنْ يكون الضمير في نَسْلُكُهُ عائداً على الاستهزاء والشركِ، والضمير في «به» عائداً على القرآن، والمعنى، في ذلك كلِّه، ينظر بعضه إلى بعض، ونَسْلُكُهُ: معناه، ندخله، والْمُجْرِمِينَ هنا: يراد بهم كُفَّار قريش، ومعاصرو النبيِّ ﷺ.

وقوله: لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ عمومٌ، معناه الخصوصُ فيمن حُتِمَ عليه، وقوله: وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ: أي: على هذه الوتيرَةِ، وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ، أي: على قريشٍ وكفَرَةِ العَصْر، والضميرُ في قوله: فَظَلُّوا عائدٌ عليهم، وهو تأويلِ الحسن، ويَعْرُجُونَ:

معناه يَصْعَدُون، ويحتملُ أنْ يعود على الملائكةِ، أي: ولو رأوا الملائكة يَصْعَدُون ويتصرَّفون في بابٍ مفتوحٍ في السماء لما آمنوا، وهذا تأويلُ ابنِ عبَّاسٍ أخرجه الطبري (7/ 496) برقم: (21043) ، وذكره ابن عطية (3/ 353) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 176) ، وعزاه لعبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. ، وقرأ السبْعَةُ سِوَى ابن كثيرٍ: «سُكِّرَتْ» - بضم السِّين وشدِّ الكاف-، وقرأ ابن كثير ينظر: «السبعة» (366) ، و «الحجة» (5/ 43) ، و «إعراب القراءات» (1/ 343) ، و «معاني القراءات» (2/ 68) ، و «العنوان» (116) ، و «شرح الطيبة» (4/ 406) ، و «شرح شعلة» (453) ، و «حجة القراءات» (381- 382) ، و «إتحاف» (2/ 174) . بتخفيف الكافِ، تقول العربُ: سَكِرَتِ الرِّيحُ تَسْكَرُ سُكُوراً، إِذا ركَدَتْ، ولم تنفذ لما كانت بسبيله أولاً، وسَكِرَ الرجُلُ من الشَّرابِ، إِذا تغيَّرت حاله وركَدَ، ولم ينفذ لما كان بسبيله أنْ ينفذ فيه، وتقول العرب: سَكَرْتُ البَثْقَ [[البثق: موضع انبثاق الماء من نهر ونحوه.

ينظر: «لسان العرب» (208) ، و «المعجم الوسيط» (38) .]] في مجاري المَاءِ سكراً إِذا طَمَسْتَهُ وَصَرَفْتَ الماء عنه، فلم يَنْفذ لوجْهه.

قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 353) . : فهذه اللفظةِ «سُكِّرَتْ» - بشدِّ الكافِ- إِن كانَتْ من سُكْرِ الشراب، أوْ من سُكُور الريحِ، فهي فعلٌ عُدِّيَ بالتضعيفِ، وإِن كانَتْ من سكرِ مجاري الماءِ، فتضعيفُها للمبالغة، لا للتعدِّي، لأن المخفَّف من فعله متعدٍّ، ومعنى هذه المقالةِ منهم:

أي: غُيِّرَتْ أبصارنا عما كانَتْ عليه، فهي لا تنفذ وتعطينا حقائق الأشياء: كما كانت تفعل.

14

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّوا۟ فِيهِ يَعْرُجُونَ

And [even] if We opened to them a gate from the heaven and they continued therein to ascend,

وقوله سبحانه: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ الآية: تسلية للنبيّ ﷺ:

أيْ: لا يضقْ صدْرُكَ، يا محمَّد، بما يفعله قومك من الاستهزاء في قولهم: يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ، وغير ذلك، و «الشيعة» : الفرقة التابعة لرأْسٍ مَّا.

ت: قال الفرَّاء فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ إِنَّه من إِضافة الموصوفِ إِلى صفته ك حَقُّ الْيَقِينِ [الواقعة: 95] ، و «جَانِبِ الغَرْبِيِّ» [القصص: 44] ، وتأوَّله البصريُّون على حذف الموصوفِ، أي: شيع الأمم الأولين. انتهى من ص.

وقوله سبحانه: كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ: يحتمل أنْ يكون الضَّميرُ في نَسْلُكُهُ يعودُ على الذكْر المحفوظِ المتقدِّم، وهو القرآن، ويكون الضميرُ في «به» عائداً عليه أيضاً، ويحتمل أن يعود الضميران معاً على الاستهزاء والشرك ونحوه، والباء في «به» : باء السبب، أي: لا يؤمنون بسبب شركهم واستهزائهم، ويحتملُ أنْ يكون الضمير في نَسْلُكُهُ عائداً على الاستهزاء والشركِ، والضمير في «به» عائداً على القرآن، والمعنى، في ذلك كلِّه، ينظر بعضه إلى بعض، ونَسْلُكُهُ: معناه، ندخله، والْمُجْرِمِينَ هنا: يراد بهم كُفَّار قريش، ومعاصرو النبيِّ ﷺ.

وقوله: لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ عمومٌ، معناه الخصوصُ فيمن حُتِمَ عليه، وقوله: وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ: أي: على هذه الوتيرَةِ، وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ، أي: على قريشٍ وكفَرَةِ العَصْر، والضميرُ في قوله: فَظَلُّوا عائدٌ عليهم، وهو تأويلِ الحسن، ويَعْرُجُونَ:

معناه يَصْعَدُون، ويحتملُ أنْ يعود على الملائكةِ، أي: ولو رأوا الملائكة يَصْعَدُون ويتصرَّفون في بابٍ مفتوحٍ في السماء لما آمنوا، وهذا تأويلُ ابنِ عبَّاسٍ أخرجه الطبري (7/ 496) برقم: (21043) ، وذكره ابن عطية (3/ 353) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 176) ، وعزاه لعبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. ، وقرأ السبْعَةُ سِوَى ابن كثيرٍ: «سُكِّرَتْ» - بضم السِّين وشدِّ الكاف-، وقرأ ابن كثير ينظر: «السبعة» (366) ، و «الحجة» (5/ 43) ، و «إعراب القراءات» (1/ 343) ، و «معاني القراءات» (2/ 68) ، و «العنوان» (116) ، و «شرح الطيبة» (4/ 406) ، و «شرح شعلة» (453) ، و «حجة القراءات» (381- 382) ، و «إتحاف» (2/ 174) . بتخفيف الكافِ، تقول العربُ: سَكِرَتِ الرِّيحُ تَسْكَرُ سُكُوراً، إِذا ركَدَتْ، ولم تنفذ لما كانت بسبيله أولاً، وسَكِرَ الرجُلُ من الشَّرابِ، إِذا تغيَّرت حاله وركَدَ، ولم ينفذ لما كان بسبيله أنْ ينفذ فيه، وتقول العرب: سَكَرْتُ البَثْقَ [[البثق: موضع انبثاق الماء من نهر ونحوه.

ينظر: «لسان العرب» (208) ، و «المعجم الوسيط» (38) .]] في مجاري المَاءِ سكراً إِذا طَمَسْتَهُ وَصَرَفْتَ الماء عنه، فلم يَنْفذ لوجْهه.

قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 353) . : فهذه اللفظةِ «سُكِّرَتْ» - بشدِّ الكافِ- إِن كانَتْ من سُكْرِ الشراب، أوْ من سُكُور الريحِ، فهي فعلٌ عُدِّيَ بالتضعيفِ، وإِن كانَتْ من سكرِ مجاري الماءِ، فتضعيفُها للمبالغة، لا للتعدِّي، لأن المخفَّف من فعله متعدٍّ، ومعنى هذه المقالةِ منهم:

أي: غُيِّرَتْ أبصارنا عما كانَتْ عليه، فهي لا تنفذ وتعطينا حقائق الأشياء: كما كانت تفعل.

15

لَقَالُوٓا۟ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَٰرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌۭ مَّسْحُورُونَ

They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."

وقوله سبحانه: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ الآية: تسلية للنبيّ ﷺ:

أيْ: لا يضقْ صدْرُكَ، يا محمَّد، بما يفعله قومك من الاستهزاء في قولهم: يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ، وغير ذلك، و «الشيعة» : الفرقة التابعة لرأْسٍ مَّا.

ت: قال الفرَّاء فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ إِنَّه من إِضافة الموصوفِ إِلى صفته ك حَقُّ الْيَقِينِ [الواقعة: 95] ، و «جَانِبِ الغَرْبِيِّ» [القصص: 44] ، وتأوَّله البصريُّون على حذف الموصوفِ، أي: شيع الأمم الأولين. انتهى من ص.

وقوله سبحانه: كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ: يحتمل أنْ يكون الضَّميرُ في نَسْلُكُهُ يعودُ على الذكْر المحفوظِ المتقدِّم، وهو القرآن، ويكون الضميرُ في «به» عائداً عليه أيضاً، ويحتمل أن يعود الضميران معاً على الاستهزاء والشرك ونحوه، والباء في «به» : باء السبب، أي: لا يؤمنون بسبب شركهم واستهزائهم، ويحتملُ أنْ يكون الضمير في نَسْلُكُهُ عائداً على الاستهزاء والشركِ، والضمير في «به» عائداً على القرآن، والمعنى، في ذلك كلِّه، ينظر بعضه إلى بعض، ونَسْلُكُهُ: معناه، ندخله، والْمُجْرِمِينَ هنا: يراد بهم كُفَّار قريش، ومعاصرو النبيِّ ﷺ.

وقوله: لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ عمومٌ، معناه الخصوصُ فيمن حُتِمَ عليه، وقوله: وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ: أي: على هذه الوتيرَةِ، وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ، أي: على قريشٍ وكفَرَةِ العَصْر، والضميرُ في قوله: فَظَلُّوا عائدٌ عليهم، وهو تأويلِ الحسن، ويَعْرُجُونَ:

معناه يَصْعَدُون، ويحتملُ أنْ يعود على الملائكةِ، أي: ولو رأوا الملائكة يَصْعَدُون ويتصرَّفون في بابٍ مفتوحٍ في السماء لما آمنوا، وهذا تأويلُ ابنِ عبَّاسٍ أخرجه الطبري (7/ 496) برقم: (21043) ، وذكره ابن عطية (3/ 353) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 176) ، وعزاه لعبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. ، وقرأ السبْعَةُ سِوَى ابن كثيرٍ: «سُكِّرَتْ» - بضم السِّين وشدِّ الكاف-، وقرأ ابن كثير ينظر: «السبعة» (366) ، و «الحجة» (5/ 43) ، و «إعراب القراءات» (1/ 343) ، و «معاني القراءات» (2/ 68) ، و «العنوان» (116) ، و «شرح الطيبة» (4/ 406) ، و «شرح شعلة» (453) ، و «حجة القراءات» (381- 382) ، و «إتحاف» (2/ 174) . بتخفيف الكافِ، تقول العربُ: سَكِرَتِ الرِّيحُ تَسْكَرُ سُكُوراً، إِذا ركَدَتْ، ولم تنفذ لما كانت بسبيله أولاً، وسَكِرَ الرجُلُ من الشَّرابِ، إِذا تغيَّرت حاله وركَدَ، ولم ينفذ لما كان بسبيله أنْ ينفذ فيه، وتقول العرب: سَكَرْتُ البَثْقَ [[البثق: موضع انبثاق الماء من نهر ونحوه.

ينظر: «لسان العرب» (208) ، و «المعجم الوسيط» (38) .]] في مجاري المَاءِ سكراً إِذا طَمَسْتَهُ وَصَرَفْتَ الماء عنه، فلم يَنْفذ لوجْهه.

قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 353) . : فهذه اللفظةِ «سُكِّرَتْ» - بشدِّ الكافِ- إِن كانَتْ من سُكْرِ الشراب، أوْ من سُكُور الريحِ، فهي فعلٌ عُدِّيَ بالتضعيفِ، وإِن كانَتْ من سكرِ مجاري الماءِ، فتضعيفُها للمبالغة، لا للتعدِّي، لأن المخفَّف من فعله متعدٍّ، ومعنى هذه المقالةِ منهم:

أي: غُيِّرَتْ أبصارنا عما كانَتْ عليه، فهي لا تنفذ وتعطينا حقائق الأشياء: كما كانت تفعل.

16

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًۭا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ

And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.

وقوله سبحانه: وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً: «البروج» : المنازلُ، واحدها بُرْج، وسمي بذلك لظهوره ومنه تَبَرُّج المرأة: ظهورُها وبدوُّها، و «حِفْظ السماء» : هو بالرجمِ بالشُّهُب على ما تضمنته الأحاديث الصّحاح، قال النّبيّ ﷺ: «إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَقْرُبُ مِنَ السَّمَاءِ أَفْوَاجاً، قَالَ: فَيَنْفَرِدُ المَارِدُ مُنْها، فَيَعْلُو فَيَسْمَعُ، فَيُرْمَى بالشِّهَابِ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِه:

إِنَّهُ مِنَ الأَمْرِ كَذَا وَكَذَا، فَيَزِيدُ الشَّيَاطِينُ فِي ذَلِكَ، وَيُلْقُونَ إِلَى الكَهَنَةِ، فَيَزِيدُونَ مَعَ الكَلِمَةِ مِائَةً وَنَحْوَ هَذَا ... » الحديث تقدم تخريجه. : و «إلّا» : بمعنى: «لكِنْ» ، ويظهر أن الاستثناء من الحِفْظِ: وقال محمَّد بن يحيى عن أبيه: إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ، فإِنها لم تُحْفَظْ منه.

وقوله: / مَوْزُونٍ: قال الجمهور: معناه: مقدَّر محرَّر بقصدٍ وإِرادةٍ، فالوزن على هذا: مستعارٌ.

وقال ابنُ زَيْد: المراد ما يُوزَنُ حقيقةً كالذهب والفضة وغير ذلك مما يوزن أخرجه الطبري (7/ 504) برقم: (21088) ، والبغوي ذكره (3/ 47) ، وابن عطية (3/ 355) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 548) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 177) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم. ، والمعايش: جمع مَعِيشَة، وقوله: وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ: يحتمل أن يكون عطْفاً على مَعايِشَ كأن اللَّه تعالى عدَّد النعم في المعايِشِ، وهي ما يؤكل ويُلْبَسُ، ثم عدَّد النعم في الحيوانِ والعَبِيدِ وغيرِ ذلك ممَّا ينتفعُ به النَّاسُ، وليس علَيْهم رِزْقُهُمْ.

وقوله تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ.

قال ابن جُرَيْج: هو المطر خاصَّة أخرجه الطبري (7/ 504) برقم: (21095) ، وذكره ابن عطية (3/ 355) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 178) ، وعزاه لابن جرير. .

قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 355) . : وينبغي أنْ يكون أعمَّ من هذا في كثيرٍ من المخلوقات.

17

وَحَفِظْنَٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَٰنٍۢ رَّجِيمٍ

And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allah]

وقوله سبحانه: وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً: «البروج» : المنازلُ، واحدها بُرْج، وسمي بذلك لظهوره ومنه تَبَرُّج المرأة: ظهورُها وبدوُّها، و «حِفْظ السماء» : هو بالرجمِ بالشُّهُب على ما تضمنته الأحاديث الصّحاح، قال النّبيّ ﷺ: «إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَقْرُبُ مِنَ السَّمَاءِ أَفْوَاجاً، قَالَ: فَيَنْفَرِدُ المَارِدُ مُنْها، فَيَعْلُو فَيَسْمَعُ، فَيُرْمَى بالشِّهَابِ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِه:

إِنَّهُ مِنَ الأَمْرِ كَذَا وَكَذَا، فَيَزِيدُ الشَّيَاطِينُ فِي ذَلِكَ، وَيُلْقُونَ إِلَى الكَهَنَةِ، فَيَزِيدُونَ مَعَ الكَلِمَةِ مِائَةً وَنَحْوَ هَذَا ... » الحديث تقدم تخريجه. : و «إلّا» : بمعنى: «لكِنْ» ، ويظهر أن الاستثناء من الحِفْظِ: وقال محمَّد بن يحيى عن أبيه: إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ، فإِنها لم تُحْفَظْ منه.

وقوله: / مَوْزُونٍ: قال الجمهور: معناه: مقدَّر محرَّر بقصدٍ وإِرادةٍ، فالوزن على هذا: مستعارٌ.

وقال ابنُ زَيْد: المراد ما يُوزَنُ حقيقةً كالذهب والفضة وغير ذلك مما يوزن أخرجه الطبري (7/ 504) برقم: (21088) ، والبغوي ذكره (3/ 47) ، وابن عطية (3/ 355) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 548) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 177) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم. ، والمعايش: جمع مَعِيشَة، وقوله: وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ: يحتمل أن يكون عطْفاً على مَعايِشَ كأن اللَّه تعالى عدَّد النعم في المعايِشِ، وهي ما يؤكل ويُلْبَسُ، ثم عدَّد النعم في الحيوانِ والعَبِيدِ وغيرِ ذلك ممَّا ينتفعُ به النَّاسُ، وليس علَيْهم رِزْقُهُمْ.

وقوله تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ.

قال ابن جُرَيْج: هو المطر خاصَّة أخرجه الطبري (7/ 504) برقم: (21095) ، وذكره ابن عطية (3/ 355) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 178) ، وعزاه لابن جرير. .

قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 355) . : وينبغي أنْ يكون أعمَّ من هذا في كثيرٍ من المخلوقات.

18

إِلَّا مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌۭ مُّبِينٌۭ

Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.

وقوله سبحانه: وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً: «البروج» : المنازلُ، واحدها بُرْج، وسمي بذلك لظهوره ومنه تَبَرُّج المرأة: ظهورُها وبدوُّها، و «حِفْظ السماء» : هو بالرجمِ بالشُّهُب على ما تضمنته الأحاديث الصّحاح، قال النّبيّ ﷺ: «إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَقْرُبُ مِنَ السَّمَاءِ أَفْوَاجاً، قَالَ: فَيَنْفَرِدُ المَارِدُ مُنْها، فَيَعْلُو فَيَسْمَعُ، فَيُرْمَى بالشِّهَابِ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِه:

إِنَّهُ مِنَ الأَمْرِ كَذَا وَكَذَا، فَيَزِيدُ الشَّيَاطِينُ فِي ذَلِكَ، وَيُلْقُونَ إِلَى الكَهَنَةِ، فَيَزِيدُونَ مَعَ الكَلِمَةِ مِائَةً وَنَحْوَ هَذَا ... » الحديث تقدم تخريجه. : و «إلّا» : بمعنى: «لكِنْ» ، ويظهر أن الاستثناء من الحِفْظِ: وقال محمَّد بن يحيى عن أبيه: إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ، فإِنها لم تُحْفَظْ منه.

وقوله: / مَوْزُونٍ: قال الجمهور: معناه: مقدَّر محرَّر بقصدٍ وإِرادةٍ، فالوزن على هذا: مستعارٌ.

وقال ابنُ زَيْد: المراد ما يُوزَنُ حقيقةً كالذهب والفضة وغير ذلك مما يوزن أخرجه الطبري (7/ 504) برقم: (21088) ، والبغوي ذكره (3/ 47) ، وابن عطية (3/ 355) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 548) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 177) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم. ، والمعايش: جمع مَعِيشَة، وقوله: وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ: يحتمل أن يكون عطْفاً على مَعايِشَ كأن اللَّه تعالى عدَّد النعم في المعايِشِ، وهي ما يؤكل ويُلْبَسُ، ثم عدَّد النعم في الحيوانِ والعَبِيدِ وغيرِ ذلك ممَّا ينتفعُ به النَّاسُ، وليس علَيْهم رِزْقُهُمْ.

وقوله تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ.

قال ابن جُرَيْج: هو المطر خاصَّة أخرجه الطبري (7/ 504) برقم: (21095) ، وذكره ابن عطية (3/ 355) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 178) ، وعزاه لابن جرير. .

قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 355) . : وينبغي أنْ يكون أعمَّ من هذا في كثيرٍ من المخلوقات.

19

وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍۢ مَّوْزُونٍۢ

And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.

وقوله سبحانه: وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً: «البروج» : المنازلُ، واحدها بُرْج، وسمي بذلك لظهوره ومنه تَبَرُّج المرأة: ظهورُها وبدوُّها، و «حِفْظ السماء» : هو بالرجمِ بالشُّهُب على ما تضمنته الأحاديث الصّحاح، قال النّبيّ ﷺ: «إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَقْرُبُ مِنَ السَّمَاءِ أَفْوَاجاً، قَالَ: فَيَنْفَرِدُ المَارِدُ مُنْها، فَيَعْلُو فَيَسْمَعُ، فَيُرْمَى بالشِّهَابِ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِه:

إِنَّهُ مِنَ الأَمْرِ كَذَا وَكَذَا، فَيَزِيدُ الشَّيَاطِينُ فِي ذَلِكَ، وَيُلْقُونَ إِلَى الكَهَنَةِ، فَيَزِيدُونَ مَعَ الكَلِمَةِ مِائَةً وَنَحْوَ هَذَا ... » الحديث تقدم تخريجه. : و «إلّا» : بمعنى: «لكِنْ» ، ويظهر أن الاستثناء من الحِفْظِ: وقال محمَّد بن يحيى عن أبيه: إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ، فإِنها لم تُحْفَظْ منه.

وقوله: / مَوْزُونٍ: قال الجمهور: معناه: مقدَّر محرَّر بقصدٍ وإِرادةٍ، فالوزن على هذا: مستعارٌ.

وقال ابنُ زَيْد: المراد ما يُوزَنُ حقيقةً كالذهب والفضة وغير ذلك مما يوزن أخرجه الطبري (7/ 504) برقم: (21088) ، والبغوي ذكره (3/ 47) ، وابن عطية (3/ 355) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 548) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 177) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم. ، والمعايش: جمع مَعِيشَة، وقوله: وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ: يحتمل أن يكون عطْفاً على مَعايِشَ كأن اللَّه تعالى عدَّد النعم في المعايِشِ، وهي ما يؤكل ويُلْبَسُ، ثم عدَّد النعم في الحيوانِ والعَبِيدِ وغيرِ ذلك ممَّا ينتفعُ به النَّاسُ، وليس علَيْهم رِزْقُهُمْ.

وقوله تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ.

قال ابن جُرَيْج: هو المطر خاصَّة أخرجه الطبري (7/ 504) برقم: (21095) ، وذكره ابن عطية (3/ 355) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 178) ، وعزاه لابن جرير. .

قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 355) . : وينبغي أنْ يكون أعمَّ من هذا في كثيرٍ من المخلوقات.

20

وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ

And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.

وقوله سبحانه: وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً: «البروج» : المنازلُ، واحدها بُرْج، وسمي بذلك لظهوره ومنه تَبَرُّج المرأة: ظهورُها وبدوُّها، و «حِفْظ السماء» : هو بالرجمِ بالشُّهُب على ما تضمنته الأحاديث الصّحاح، قال النّبيّ ﷺ: «إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَقْرُبُ مِنَ السَّمَاءِ أَفْوَاجاً، قَالَ: فَيَنْفَرِدُ المَارِدُ مُنْها، فَيَعْلُو فَيَسْمَعُ، فَيُرْمَى بالشِّهَابِ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِه:

إِنَّهُ مِنَ الأَمْرِ كَذَا وَكَذَا، فَيَزِيدُ الشَّيَاطِينُ فِي ذَلِكَ، وَيُلْقُونَ إِلَى الكَهَنَةِ، فَيَزِيدُونَ مَعَ الكَلِمَةِ مِائَةً وَنَحْوَ هَذَا ... » الحديث تقدم تخريجه. : و «إلّا» : بمعنى: «لكِنْ» ، ويظهر أن الاستثناء من الحِفْظِ: وقال محمَّد بن يحيى عن أبيه: إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ، فإِنها لم تُحْفَظْ منه.

وقوله: / مَوْزُونٍ: قال الجمهور: معناه: مقدَّر محرَّر بقصدٍ وإِرادةٍ، فالوزن على هذا: مستعارٌ.

وقال ابنُ زَيْد: المراد ما يُوزَنُ حقيقةً كالذهب والفضة وغير ذلك مما يوزن أخرجه الطبري (7/ 504) برقم: (21088) ، والبغوي ذكره (3/ 47) ، وابن عطية (3/ 355) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 548) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 177) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم. ، والمعايش: جمع مَعِيشَة، وقوله: وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ: يحتمل أن يكون عطْفاً على مَعايِشَ كأن اللَّه تعالى عدَّد النعم في المعايِشِ، وهي ما يؤكل ويُلْبَسُ، ثم عدَّد النعم في الحيوانِ والعَبِيدِ وغيرِ ذلك ممَّا ينتفعُ به النَّاسُ، وليس علَيْهم رِزْقُهُمْ.

وقوله تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ.

قال ابن جُرَيْج: هو المطر خاصَّة أخرجه الطبري (7/ 504) برقم: (21095) ، وذكره ابن عطية (3/ 355) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 178) ، وعزاه لابن جرير. .

قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 355) . : وينبغي أنْ يكون أعمَّ من هذا في كثيرٍ من المخلوقات.

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi (second edition). Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.