Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Al-Siraj fi Bayan Gharib al-Qur'an by Muhammad al-Khudayri

Ayahs 11–20 of 99

11

وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

And no messenger would come to them except that they ridiculed him.

{10} يقول تعالى لنبيِّه إذ كذبه المشركون: لم يزلْ هذا دأب الأمم الخالية والقرون الماضية، فقد أرْسَلْنا {قبلك في شيع الأولين}؛ أي: فرقهم وجماعتهم رسلاً.

{11}{وما يأتيهم من رسول}: يدعوهم إلى الحقِّ والهدى، {إلاَّ كانوا به يستهزئون}.

{12 ـ 13}{كذلك نَسۡلُكُه}؛ أي: ندخل التكذيب {في قلوب المجرمين}؛ أي: الذين وصفهم الظلم والبَهْت، عاقبناهم لما تشابهت قلوبُهم بالكفر والتكذيب تشابهت معاملتهم لأنبيائهم ورسلهم بالاستهزاء والسخرية وعدم الإيمان، ولهذا قال:{لا يؤمنون بِهِ وقد خَلَتۡ سنَّةُ الأولين}؛ أي: عادة الله فيهم بإهلاك مَنْ لم يؤمنْ بآيات الله.

12

كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُۥ فِى قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ

Thus do We insert denial into the hearts of the criminals.

{10} يقول تعالى لنبيِّه إذ كذبه المشركون: لم يزلْ هذا دأب الأمم الخالية والقرون الماضية، فقد أرْسَلْنا {قبلك في شيع الأولين}؛ أي: فرقهم وجماعتهم رسلاً.

{11}{وما يأتيهم من رسول}: يدعوهم إلى الحقِّ والهدى، {إلاَّ كانوا به يستهزئون}.

{12 ـ 13}{كذلك نَسۡلُكُه}؛ أي: ندخل التكذيب {في قلوب المجرمين}؛ أي: الذين وصفهم الظلم والبَهْت، عاقبناهم لما تشابهت قلوبُهم بالكفر والتكذيب تشابهت معاملتهم لأنبيائهم ورسلهم بالاستهزاء والسخرية وعدم الإيمان، ولهذا قال:{لا يؤمنون بِهِ وقد خَلَتۡ سنَّةُ الأولين}؛ أي: عادة الله فيهم بإهلاك مَنْ لم يؤمنْ بآيات الله.

13

لَا يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلْأَوَّلِينَ

They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.

{10} يقول تعالى لنبيِّه إذ كذبه المشركون: لم يزلْ هذا دأب الأمم الخالية والقرون الماضية، فقد أرْسَلْنا {قبلك في شيع الأولين}؛ أي: فرقهم وجماعتهم رسلاً.

{11}{وما يأتيهم من رسول}: يدعوهم إلى الحقِّ والهدى، {إلاَّ كانوا به يستهزئون}.

{12 ـ 13}{كذلك نَسۡلُكُه}؛ أي: ندخل التكذيب {في قلوب المجرمين}؛ أي: الذين وصفهم الظلم والبَهْت، عاقبناهم لما تشابهت قلوبُهم بالكفر والتكذيب تشابهت معاملتهم لأنبيائهم ورسلهم بالاستهزاء والسخرية وعدم الإيمان، ولهذا قال:{لا يؤمنون بِهِ وقد خَلَتۡ سنَّةُ الأولين}؛ أي: عادة الله فيهم بإهلاك مَنْ لم يؤمنْ بآيات الله.

14

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّوا۟ فِيهِ يَعْرُجُونَ

And [even] if We opened to them a gate from the heaven and they continued therein to ascend,

{14 ـ 15} أي: ولو جاءتهم كلُّ آية عظيمة؛ لم يؤمنوا وكابروها، فَـ {لَو فَتَحۡنا عليهم باباً من السماء}: فصاروا يعرجون فيه ويشاهدونه عياناً بأنفسهم؛ لقالوا من ظلمهم وعنادهم منكِرين لهذه الآية:{إنَّما سُكِّرَتۡ أبصارُنا}؛ أي: أصابها سكر وغشاوة حتى رأينا ما لم نَرَ. {بل نحنُ قومٌ مسحورون}؛ أي: ليس هذا بحقيقة، بل هذا سحرٌ. وقوم وصلت بهم الحال إلى هذا الإنكار؛ فإنَّهم لا مطمع فيهم ولا رجاء.

ثم ذكر الآيات الدالات على ما جاءت به الرسل من الحق فقال:

15

لَقَالُوٓا۟ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَٰرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌۭ مَّسْحُورُونَ

They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."

{14 ـ 15} أي: ولو جاءتهم كلُّ آية عظيمة؛ لم يؤمنوا وكابروها، فَـ {لَو فَتَحۡنا عليهم باباً من السماء}: فصاروا يعرجون فيه ويشاهدونه عياناً بأنفسهم؛ لقالوا من ظلمهم وعنادهم منكِرين لهذه الآية:{إنَّما سُكِّرَتۡ أبصارُنا}؛ أي: أصابها سكر وغشاوة حتى رأينا ما لم نَرَ. {بل نحنُ قومٌ مسحورون}؛ أي: ليس هذا بحقيقة، بل هذا سحرٌ. وقوم وصلت بهم الحال إلى هذا الإنكار؛ فإنَّهم لا مطمع فيهم ولا رجاء.

ثم ذكر الآيات الدالات على ما جاءت به الرسل من الحق فقال:

16

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًۭا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ

And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.

{16} يقول تعالى مبيناً كمال اقتداره ورحمته بخلقه: {ولقد جَعَلۡنا في السماء بروجاً}؛ أي: نجوماً كالأبراج والأعلام العظام يُهتدى بها في ظُلمات البرِّ والبحر، {وزيَّنَّاها للناظرين}: فإنَّه لولا النجوم؛ لما كان للسماء هذا المنظر البهي والهيئة العجيبة، وهذا مما يدعو الناظرين إلى التأمُّل فيها والنظر في معانيها والاستدلال بها على باريها.

{17}{وحَفِظناها من كلِّ شيطان رجيم}: إذا استرق السمع؛ اتَّبعته الشهبُ الثواقب، فبقيت السماء ظاهرها مجمّلٌ بالنجوم النيرات، وباطنها محروسٌ ممنوعٌ من الآفات.

{18}{إلا من استرق السمع}؛ أي:[إلاّ] في بعض الأوقات قد يسترق بعضُ الشياطين السمع بخفية واختلاس. {فأتۡبَعَهُ شهابٌ مبينٌ}؛ أي: بيِّن منير يقتله أو يخبله؛ فربما أدركه الشهاب قبل أن يوصِلَها الشيطان إلى وليِّه فينقطع خبر السماء عن الأرض، وربَّما ألقاها إلى وليِّه قبل أن يدرِكَه الشهاب، فيضمُّها، ويكذبُ معها مائة كذبة، ويستدلُّ بتلك الكلمة التي سُمعت من السماء.

{19}{والأرض مددناها}؛ أي: وسعناها سعة يتمكَّن الآدميون والحيوانات كلُّها من الامتداد بأرجائها والتناول من أرزاقها والسكونِ في نواحيها. {وألقَيۡنا فيها رواسيَ}؛ أي: جبالاً عظاماً تحفظ الأرض بإذن الله أن تميدَ وتثبِّتها أن تزول. {وأنبَتۡنا فيها من كلِّ شيءٍ موزونٍ}؛ أي: نافع متقوَّم يضطرُّ إليه العباد والبلاد ما بين نخيل وأعناب وأصناف الأشجار وأنواع النبات والمعادن.

{20}{وجعلنا لكم فيها معايش}: من الحرث ومن الماشية ومن أنواع المَكاسب والحِرَف، {ومَنۡ لستم له برازقين}؛ أي: أنعمنا عليكم بعبيدٍ وإماءٍ وأنعامٍ لنفعكم ومصالحكم، وليس عليكم رزقُها، بل خوَّلكم الله إيَّاها، وتكفَّل بأرزاقها.

17

وَحَفِظْنَٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَٰنٍۢ رَّجِيمٍ

And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allah]

{16} يقول تعالى مبيناً كمال اقتداره ورحمته بخلقه: {ولقد جَعَلۡنا في السماء بروجاً}؛ أي: نجوماً كالأبراج والأعلام العظام يُهتدى بها في ظُلمات البرِّ والبحر، {وزيَّنَّاها للناظرين}: فإنَّه لولا النجوم؛ لما كان للسماء هذا المنظر البهي والهيئة العجيبة، وهذا مما يدعو الناظرين إلى التأمُّل فيها والنظر في معانيها والاستدلال بها على باريها.

{17}{وحَفِظناها من كلِّ شيطان رجيم}: إذا استرق السمع؛ اتَّبعته الشهبُ الثواقب، فبقيت السماء ظاهرها مجمّلٌ بالنجوم النيرات، وباطنها محروسٌ ممنوعٌ من الآفات.

{18}{إلا من استرق السمع}؛ أي:[إلاّ] في بعض الأوقات قد يسترق بعضُ الشياطين السمع بخفية واختلاس. {فأتۡبَعَهُ شهابٌ مبينٌ}؛ أي: بيِّن منير يقتله أو يخبله؛ فربما أدركه الشهاب قبل أن يوصِلَها الشيطان إلى وليِّه فينقطع خبر السماء عن الأرض، وربَّما ألقاها إلى وليِّه قبل أن يدرِكَه الشهاب، فيضمُّها، ويكذبُ معها مائة كذبة، ويستدلُّ بتلك الكلمة التي سُمعت من السماء.

{19}{والأرض مددناها}؛ أي: وسعناها سعة يتمكَّن الآدميون والحيوانات كلُّها من الامتداد بأرجائها والتناول من أرزاقها والسكونِ في نواحيها. {وألقَيۡنا فيها رواسيَ}؛ أي: جبالاً عظاماً تحفظ الأرض بإذن الله أن تميدَ وتثبِّتها أن تزول. {وأنبَتۡنا فيها من كلِّ شيءٍ موزونٍ}؛ أي: نافع متقوَّم يضطرُّ إليه العباد والبلاد ما بين نخيل وأعناب وأصناف الأشجار وأنواع النبات والمعادن.

{20}{وجعلنا لكم فيها معايش}: من الحرث ومن الماشية ومن أنواع المَكاسب والحِرَف، {ومَنۡ لستم له برازقين}؛ أي: أنعمنا عليكم بعبيدٍ وإماءٍ وأنعامٍ لنفعكم ومصالحكم، وليس عليكم رزقُها، بل خوَّلكم الله إيَّاها، وتكفَّل بأرزاقها.

18

إِلَّا مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌۭ مُّبِينٌۭ

Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.

{16} يقول تعالى مبيناً كمال اقتداره ورحمته بخلقه: {ولقد جَعَلۡنا في السماء بروجاً}؛ أي: نجوماً كالأبراج والأعلام العظام يُهتدى بها في ظُلمات البرِّ والبحر، {وزيَّنَّاها للناظرين}: فإنَّه لولا النجوم؛ لما كان للسماء هذا المنظر البهي والهيئة العجيبة، وهذا مما يدعو الناظرين إلى التأمُّل فيها والنظر في معانيها والاستدلال بها على باريها.

{17}{وحَفِظناها من كلِّ شيطان رجيم}: إذا استرق السمع؛ اتَّبعته الشهبُ الثواقب، فبقيت السماء ظاهرها مجمّلٌ بالنجوم النيرات، وباطنها محروسٌ ممنوعٌ من الآفات.

{18}{إلا من استرق السمع}؛ أي:[إلاّ] في بعض الأوقات قد يسترق بعضُ الشياطين السمع بخفية واختلاس. {فأتۡبَعَهُ شهابٌ مبينٌ}؛ أي: بيِّن منير يقتله أو يخبله؛ فربما أدركه الشهاب قبل أن يوصِلَها الشيطان إلى وليِّه فينقطع خبر السماء عن الأرض، وربَّما ألقاها إلى وليِّه قبل أن يدرِكَه الشهاب، فيضمُّها، ويكذبُ معها مائة كذبة، ويستدلُّ بتلك الكلمة التي سُمعت من السماء.

{19}{والأرض مددناها}؛ أي: وسعناها سعة يتمكَّن الآدميون والحيوانات كلُّها من الامتداد بأرجائها والتناول من أرزاقها والسكونِ في نواحيها. {وألقَيۡنا فيها رواسيَ}؛ أي: جبالاً عظاماً تحفظ الأرض بإذن الله أن تميدَ وتثبِّتها أن تزول. {وأنبَتۡنا فيها من كلِّ شيءٍ موزونٍ}؛ أي: نافع متقوَّم يضطرُّ إليه العباد والبلاد ما بين نخيل وأعناب وأصناف الأشجار وأنواع النبات والمعادن.

{20}{وجعلنا لكم فيها معايش}: من الحرث ومن الماشية ومن أنواع المَكاسب والحِرَف، {ومَنۡ لستم له برازقين}؛ أي: أنعمنا عليكم بعبيدٍ وإماءٍ وأنعامٍ لنفعكم ومصالحكم، وليس عليكم رزقُها، بل خوَّلكم الله إيَّاها، وتكفَّل بأرزاقها.

19

وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍۢ مَّوْزُونٍۢ

And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.

{16} يقول تعالى مبيناً كمال اقتداره ورحمته بخلقه: {ولقد جَعَلۡنا في السماء بروجاً}؛ أي: نجوماً كالأبراج والأعلام العظام يُهتدى بها في ظُلمات البرِّ والبحر، {وزيَّنَّاها للناظرين}: فإنَّه لولا النجوم؛ لما كان للسماء هذا المنظر البهي والهيئة العجيبة، وهذا مما يدعو الناظرين إلى التأمُّل فيها والنظر في معانيها والاستدلال بها على باريها.

{17}{وحَفِظناها من كلِّ شيطان رجيم}: إذا استرق السمع؛ اتَّبعته الشهبُ الثواقب، فبقيت السماء ظاهرها مجمّلٌ بالنجوم النيرات، وباطنها محروسٌ ممنوعٌ من الآفات.

{18}{إلا من استرق السمع}؛ أي:[إلاّ] في بعض الأوقات قد يسترق بعضُ الشياطين السمع بخفية واختلاس. {فأتۡبَعَهُ شهابٌ مبينٌ}؛ أي: بيِّن منير يقتله أو يخبله؛ فربما أدركه الشهاب قبل أن يوصِلَها الشيطان إلى وليِّه فينقطع خبر السماء عن الأرض، وربَّما ألقاها إلى وليِّه قبل أن يدرِكَه الشهاب، فيضمُّها، ويكذبُ معها مائة كذبة، ويستدلُّ بتلك الكلمة التي سُمعت من السماء.

{19}{والأرض مددناها}؛ أي: وسعناها سعة يتمكَّن الآدميون والحيوانات كلُّها من الامتداد بأرجائها والتناول من أرزاقها والسكونِ في نواحيها. {وألقَيۡنا فيها رواسيَ}؛ أي: جبالاً عظاماً تحفظ الأرض بإذن الله أن تميدَ وتثبِّتها أن تزول. {وأنبَتۡنا فيها من كلِّ شيءٍ موزونٍ}؛ أي: نافع متقوَّم يضطرُّ إليه العباد والبلاد ما بين نخيل وأعناب وأصناف الأشجار وأنواع النبات والمعادن.

{20}{وجعلنا لكم فيها معايش}: من الحرث ومن الماشية ومن أنواع المَكاسب والحِرَف، {ومَنۡ لستم له برازقين}؛ أي: أنعمنا عليكم بعبيدٍ وإماءٍ وأنعامٍ لنفعكم ومصالحكم، وليس عليكم رزقُها، بل خوَّلكم الله إيَّاها، وتكفَّل بأرزاقها.

20

وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ

And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.

{16} يقول تعالى مبيناً كمال اقتداره ورحمته بخلقه: {ولقد جَعَلۡنا في السماء بروجاً}؛ أي: نجوماً كالأبراج والأعلام العظام يُهتدى بها في ظُلمات البرِّ والبحر، {وزيَّنَّاها للناظرين}: فإنَّه لولا النجوم؛ لما كان للسماء هذا المنظر البهي والهيئة العجيبة، وهذا مما يدعو الناظرين إلى التأمُّل فيها والنظر في معانيها والاستدلال بها على باريها.

{17}{وحَفِظناها من كلِّ شيطان رجيم}: إذا استرق السمع؛ اتَّبعته الشهبُ الثواقب، فبقيت السماء ظاهرها مجمّلٌ بالنجوم النيرات، وباطنها محروسٌ ممنوعٌ من الآفات.

{18}{إلا من استرق السمع}؛ أي:[إلاّ] في بعض الأوقات قد يسترق بعضُ الشياطين السمع بخفية واختلاس. {فأتۡبَعَهُ شهابٌ مبينٌ}؛ أي: بيِّن منير يقتله أو يخبله؛ فربما أدركه الشهاب قبل أن يوصِلَها الشيطان إلى وليِّه فينقطع خبر السماء عن الأرض، وربَّما ألقاها إلى وليِّه قبل أن يدرِكَه الشهاب، فيضمُّها، ويكذبُ معها مائة كذبة، ويستدلُّ بتلك الكلمة التي سُمعت من السماء.

{19}{والأرض مددناها}؛ أي: وسعناها سعة يتمكَّن الآدميون والحيوانات كلُّها من الامتداد بأرجائها والتناول من أرزاقها والسكونِ في نواحيها. {وألقَيۡنا فيها رواسيَ}؛ أي: جبالاً عظاماً تحفظ الأرض بإذن الله أن تميدَ وتثبِّتها أن تزول. {وأنبَتۡنا فيها من كلِّ شيءٍ موزونٍ}؛ أي: نافع متقوَّم يضطرُّ إليه العباد والبلاد ما بين نخيل وأعناب وأصناف الأشجار وأنواع النبات والمعادن.

{20}{وجعلنا لكم فيها معايش}: من الحرث ومن الماشية ومن أنواع المَكاسب والحِرَف، {ومَنۡ لستم له برازقين}؛ أي: أنعمنا عليكم بعبيدٍ وإماءٍ وأنعامٍ لنفعكم ومصالحكم، وليس عليكم رزقُها، بل خوَّلكم الله إيَّاها، وتكفَّل بأرزاقها.

Commentary: Al-Siraj fi Bayan Gharib al-Qur'an by Muhammad al-Khudayri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.