Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Tafsir al-Tha'alibi

Ayahs 1–10 of 99

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَقُرْءَانٍۢ مُّبِينٍۢ

Alif, Lam, Ra. These are the verses of the Book and a clear Qur'an.

مكية، وهي ألفان وسبعمائة وستون حرفا، وستمائة وأربع وخمسون كلمة وتسع وتسعون آية

روى حبيش عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ‎: «من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد» [173] تفسير مجمع البيان: 6/ 97. .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ يعني وآيات قرآن. رُبَما يَوَدُّ.

قرأ عاصم وأهل المدينة: بتخفيف الباء.

وقرأ الباقون: بتشديده، وهما لغتان.

قال أبو حاتم وأهل الحجاز: يخففون رُبَما.

وقيس وبكر وتميم: يثقّلونها وإنما أدخل ما على رب ليتكلم بالفعل بعدها.

يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

روى أبو موسى عن النبي ﷺ‎ قال: «إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من يشاء الله من أهل القبلة. قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا:

بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم شيئا؟ وقد صرتم معنا في النار. قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فغضب الله لهم بفضل رحمته فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار يخرجون منها فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» [174] جامع البيان للطبري: 14/ 5، بتفاوت يسير. وقرأ رسول الله ﷺ‎ هذه الآية.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول لمن كان من المسلمين: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يا محمد يعني الذين كفروا يَأْكُلُوا في الدنيا وَيَتَمَتَّعُوا من لذاتها وَيُلْهِهِمُ ويشغلهم الْأَمَلُ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ بما وردوا القيامة ونالوا وبال ما صنعوا فنسختها آية القتال وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي من أهل قرية إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أجل مؤقت قد كتبناها لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يلقوه ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ من ملة أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ونظيرها فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ سورة الأعراف: 34. وَقالُوا يعني مشركي مكة يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ يعني القرآن وهو محمد ﷺ‎ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما هلّا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ شاهدين لك على صدق ما تقول إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

قال الكسائي: لولا ولو ما سواء في الخبر والاستفهام.

ومنه قول ابن مقبل:

لوما الحياء ولوما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذا عبتما عودي تفسير الطبري: 14/ 10.

يريد لولا الحياء ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ.

قرأ أهل الكوفة: نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بضم النون ورفع اللام، الْمَلائِكَةَ نصبا، واختاره أبو عبيد.

وقرأ الباقون: بفتح التاء ورفع اللام في الْمَلائِكَةُ رفعها، واختاره أبو عبيد اعتبارا بقوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ...

إِلَّا بِالْحَقِّ بالعذاب ولو نزلت وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ القرآن وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه وينقصوا منه ويبدلوا حرفا، نظيره قوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ سورة فصّلت: 42. الآية.

وقيل بأن الهاء في قوله لَهُ راجعة إلى محمد ﷺ‎ يعني وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء نظيره وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة: 67. .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ في الآية إضمار، مجازها ولقد أرسلنا من قبلك في شيع أمم من الأولين.

قاله ابن عباس وقتادة، وقال الحسن: فرق الأولين وواحدتها شيعة وهي الفرقة والطائفة من الناس وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ كما فعلوا بك يعزي نبيه ﷺ‎ …

2

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ كَانُوا۟ مُسْلِمِينَ

Perhaps those who disbelieve will wish that they had been Muslims.

مكية، وهي ألفان وسبعمائة وستون حرفا، وستمائة وأربع وخمسون كلمة وتسع وتسعون آية

روى حبيش عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ‎: «من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد» [173] تفسير مجمع البيان: 6/ 97. .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ يعني وآيات قرآن. رُبَما يَوَدُّ.

قرأ عاصم وأهل المدينة: بتخفيف الباء.

وقرأ الباقون: بتشديده، وهما لغتان.

قال أبو حاتم وأهل الحجاز: يخففون رُبَما.

وقيس وبكر وتميم: يثقّلونها وإنما أدخل ما على رب ليتكلم بالفعل بعدها.

يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

روى أبو موسى عن النبي ﷺ‎ قال: «إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من يشاء الله من أهل القبلة. قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا:

بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم شيئا؟ وقد صرتم معنا في النار. قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فغضب الله لهم بفضل رحمته فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار يخرجون منها فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» [174] جامع البيان للطبري: 14/ 5، بتفاوت يسير. وقرأ رسول الله ﷺ‎ هذه الآية.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول لمن كان من المسلمين: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يا محمد يعني الذين كفروا يَأْكُلُوا في الدنيا وَيَتَمَتَّعُوا من لذاتها وَيُلْهِهِمُ ويشغلهم الْأَمَلُ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ بما وردوا القيامة ونالوا وبال ما صنعوا فنسختها آية القتال وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي من أهل قرية إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أجل مؤقت قد كتبناها لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يلقوه ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ من ملة أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ونظيرها فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ سورة الأعراف: 34. وَقالُوا يعني مشركي مكة يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ يعني القرآن وهو محمد ﷺ‎ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما هلّا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ شاهدين لك على صدق ما تقول إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

قال الكسائي: لولا ولو ما سواء في الخبر والاستفهام.

ومنه قول ابن مقبل:

لوما الحياء ولوما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذا عبتما عودي تفسير الطبري: 14/ 10.

يريد لولا الحياء ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ.

قرأ أهل الكوفة: نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بضم النون ورفع اللام، الْمَلائِكَةَ نصبا، واختاره أبو عبيد.

وقرأ الباقون: بفتح التاء ورفع اللام في الْمَلائِكَةُ رفعها، واختاره أبو عبيد اعتبارا بقوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ...

إِلَّا بِالْحَقِّ بالعذاب ولو نزلت وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ القرآن وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه وينقصوا منه ويبدلوا حرفا، نظيره قوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ سورة فصّلت: 42. الآية.

وقيل بأن الهاء في قوله لَهُ راجعة إلى محمد ﷺ‎ يعني وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء نظيره وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة: 67. .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ في الآية إضمار، مجازها ولقد أرسلنا من قبلك في شيع أمم من الأولين.

قاله ابن عباس وقتادة، وقال الحسن: فرق الأولين وواحدتها شيعة وهي الفرقة والطائفة من الناس وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ كما فعلوا بك يعزي نبيه ﷺ‎ …

3

ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟ وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.

مكية، وهي ألفان وسبعمائة وستون حرفا، وستمائة وأربع وخمسون كلمة وتسع وتسعون آية

روى حبيش عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ‎: «من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد» [173] تفسير مجمع البيان: 6/ 97. .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ يعني وآيات قرآن. رُبَما يَوَدُّ.

قرأ عاصم وأهل المدينة: بتخفيف الباء.

وقرأ الباقون: بتشديده، وهما لغتان.

قال أبو حاتم وأهل الحجاز: يخففون رُبَما.

وقيس وبكر وتميم: يثقّلونها وإنما أدخل ما على رب ليتكلم بالفعل بعدها.

يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

روى أبو موسى عن النبي ﷺ‎ قال: «إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من يشاء الله من أهل القبلة. قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا:

بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم شيئا؟ وقد صرتم معنا في النار. قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فغضب الله لهم بفضل رحمته فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار يخرجون منها فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» [174] جامع البيان للطبري: 14/ 5، بتفاوت يسير. وقرأ رسول الله ﷺ‎ هذه الآية.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول لمن كان من المسلمين: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يا محمد يعني الذين كفروا يَأْكُلُوا في الدنيا وَيَتَمَتَّعُوا من لذاتها وَيُلْهِهِمُ ويشغلهم الْأَمَلُ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ بما وردوا القيامة ونالوا وبال ما صنعوا فنسختها آية القتال وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي من أهل قرية إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أجل مؤقت قد كتبناها لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يلقوه ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ من ملة أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ونظيرها فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ سورة الأعراف: 34. وَقالُوا يعني مشركي مكة يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ يعني القرآن وهو محمد ﷺ‎ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما هلّا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ شاهدين لك على صدق ما تقول إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

قال الكسائي: لولا ولو ما سواء في الخبر والاستفهام.

ومنه قول ابن مقبل:

لوما الحياء ولوما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذا عبتما عودي تفسير الطبري: 14/ 10.

يريد لولا الحياء ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ.

قرأ أهل الكوفة: نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بضم النون ورفع اللام، الْمَلائِكَةَ نصبا، واختاره أبو عبيد.

وقرأ الباقون: بفتح التاء ورفع اللام في الْمَلائِكَةُ رفعها، واختاره أبو عبيد اعتبارا بقوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ...

إِلَّا بِالْحَقِّ بالعذاب ولو نزلت وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ القرآن وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه وينقصوا منه ويبدلوا حرفا، نظيره قوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ سورة فصّلت: 42. الآية.

وقيل بأن الهاء في قوله لَهُ راجعة إلى محمد ﷺ‎ يعني وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء نظيره وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة: 67. .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ في الآية إضمار، مجازها ولقد أرسلنا من قبلك في شيع أمم من الأولين.

قاله ابن عباس وقتادة، وقال الحسن: فرق الأولين وواحدتها شيعة وهي الفرقة والطائفة من الناس وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ كما فعلوا بك يعزي نبيه ﷺ‎ …

4

وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌۭ مَّعْلُومٌۭ

And We did not destroy any city but that for it was a known decree.

مكية، وهي ألفان وسبعمائة وستون حرفا، وستمائة وأربع وخمسون كلمة وتسع وتسعون آية

روى حبيش عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ‎: «من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد» [173] تفسير مجمع البيان: 6/ 97. .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ يعني وآيات قرآن. رُبَما يَوَدُّ.

قرأ عاصم وأهل المدينة: بتخفيف الباء.

وقرأ الباقون: بتشديده، وهما لغتان.

قال أبو حاتم وأهل الحجاز: يخففون رُبَما.

وقيس وبكر وتميم: يثقّلونها وإنما أدخل ما على رب ليتكلم بالفعل بعدها.

يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

روى أبو موسى عن النبي ﷺ‎ قال: «إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من يشاء الله من أهل القبلة. قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا:

بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم شيئا؟ وقد صرتم معنا في النار. قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فغضب الله لهم بفضل رحمته فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار يخرجون منها فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» [174] جامع البيان للطبري: 14/ 5، بتفاوت يسير. وقرأ رسول الله ﷺ‎ هذه الآية.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول لمن كان من المسلمين: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يا محمد يعني الذين كفروا يَأْكُلُوا في الدنيا وَيَتَمَتَّعُوا من لذاتها وَيُلْهِهِمُ ويشغلهم الْأَمَلُ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ بما وردوا القيامة ونالوا وبال ما صنعوا فنسختها آية القتال وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي من أهل قرية إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أجل مؤقت قد كتبناها لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يلقوه ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ من ملة أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ونظيرها فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ سورة الأعراف: 34. وَقالُوا يعني مشركي مكة يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ يعني القرآن وهو محمد ﷺ‎ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما هلّا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ شاهدين لك على صدق ما تقول إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

قال الكسائي: لولا ولو ما سواء في الخبر والاستفهام.

ومنه قول ابن مقبل:

لوما الحياء ولوما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذا عبتما عودي تفسير الطبري: 14/ 10.

يريد لولا الحياء ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ.

قرأ أهل الكوفة: نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بضم النون ورفع اللام، الْمَلائِكَةَ نصبا، واختاره أبو عبيد.

وقرأ الباقون: بفتح التاء ورفع اللام في الْمَلائِكَةُ رفعها، واختاره أبو عبيد اعتبارا بقوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ...

إِلَّا بِالْحَقِّ بالعذاب ولو نزلت وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ القرآن وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه وينقصوا منه ويبدلوا حرفا، نظيره قوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ سورة فصّلت: 42. الآية.

وقيل بأن الهاء في قوله لَهُ راجعة إلى محمد ﷺ‎ يعني وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء نظيره وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة: 67. .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ في الآية إضمار، مجازها ولقد أرسلنا من قبلك في شيع أمم من الأولين.

قاله ابن عباس وقتادة، وقال الحسن: فرق الأولين وواحدتها شيعة وهي الفرقة والطائفة من الناس وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ كما فعلوا بك يعزي نبيه ﷺ‎ …

5

مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَـْٔخِرُونَ

No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.

مكية، وهي ألفان وسبعمائة وستون حرفا، وستمائة وأربع وخمسون كلمة وتسع وتسعون آية

روى حبيش عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ‎: «من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد» [173] تفسير مجمع البيان: 6/ 97. .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ يعني وآيات قرآن. رُبَما يَوَدُّ.

قرأ عاصم وأهل المدينة: بتخفيف الباء.

وقرأ الباقون: بتشديده، وهما لغتان.

قال أبو حاتم وأهل الحجاز: يخففون رُبَما.

وقيس وبكر وتميم: يثقّلونها وإنما أدخل ما على رب ليتكلم بالفعل بعدها.

يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

روى أبو موسى عن النبي ﷺ‎ قال: «إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من يشاء الله من أهل القبلة. قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا:

بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم شيئا؟ وقد صرتم معنا في النار. قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فغضب الله لهم بفضل رحمته فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار يخرجون منها فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» [174] جامع البيان للطبري: 14/ 5، بتفاوت يسير. وقرأ رسول الله ﷺ‎ هذه الآية.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول لمن كان من المسلمين: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يا محمد يعني الذين كفروا يَأْكُلُوا في الدنيا وَيَتَمَتَّعُوا من لذاتها وَيُلْهِهِمُ ويشغلهم الْأَمَلُ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ بما وردوا القيامة ونالوا وبال ما صنعوا فنسختها آية القتال وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي من أهل قرية إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أجل مؤقت قد كتبناها لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يلقوه ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ من ملة أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ونظيرها فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ سورة الأعراف: 34. وَقالُوا يعني مشركي مكة يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ يعني القرآن وهو محمد ﷺ‎ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما هلّا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ شاهدين لك على صدق ما تقول إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

قال الكسائي: لولا ولو ما سواء في الخبر والاستفهام.

ومنه قول ابن مقبل:

لوما الحياء ولوما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذا عبتما عودي تفسير الطبري: 14/ 10.

يريد لولا الحياء ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ.

قرأ أهل الكوفة: نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بضم النون ورفع اللام، الْمَلائِكَةَ نصبا، واختاره أبو عبيد.

وقرأ الباقون: بفتح التاء ورفع اللام في الْمَلائِكَةُ رفعها، واختاره أبو عبيد اعتبارا بقوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ...

إِلَّا بِالْحَقِّ بالعذاب ولو نزلت وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ القرآن وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه وينقصوا منه ويبدلوا حرفا، نظيره قوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ سورة فصّلت: 42. الآية.

وقيل بأن الهاء في قوله لَهُ راجعة إلى محمد ﷺ‎ يعني وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء نظيره وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة: 67. .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ في الآية إضمار، مجازها ولقد أرسلنا من قبلك في شيع أمم من الأولين.

قاله ابن عباس وقتادة، وقال الحسن: فرق الأولين وواحدتها شيعة وهي الفرقة والطائفة من الناس وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ كما فعلوا بك يعزي نبيه ﷺ‎ …

6

وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌۭ

And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.

مكية، وهي ألفان وسبعمائة وستون حرفا، وستمائة وأربع وخمسون كلمة وتسع وتسعون آية

روى حبيش عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ‎: «من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد» [173] تفسير مجمع البيان: 6/ 97. .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ يعني وآيات قرآن. رُبَما يَوَدُّ.

قرأ عاصم وأهل المدينة: بتخفيف الباء.

وقرأ الباقون: بتشديده، وهما لغتان.

قال أبو حاتم وأهل الحجاز: يخففون رُبَما.

وقيس وبكر وتميم: يثقّلونها وإنما أدخل ما على رب ليتكلم بالفعل بعدها.

يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

روى أبو موسى عن النبي ﷺ‎ قال: «إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من يشاء الله من أهل القبلة. قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا:

بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم شيئا؟ وقد صرتم معنا في النار. قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فغضب الله لهم بفضل رحمته فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار يخرجون منها فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» [174] جامع البيان للطبري: 14/ 5، بتفاوت يسير. وقرأ رسول الله ﷺ‎ هذه الآية.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول لمن كان من المسلمين: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يا محمد يعني الذين كفروا يَأْكُلُوا في الدنيا وَيَتَمَتَّعُوا من لذاتها وَيُلْهِهِمُ ويشغلهم الْأَمَلُ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ بما وردوا القيامة ونالوا وبال ما صنعوا فنسختها آية القتال وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي من أهل قرية إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أجل مؤقت قد كتبناها لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يلقوه ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ من ملة أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ونظيرها فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ سورة الأعراف: 34. وَقالُوا يعني مشركي مكة يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ يعني القرآن وهو محمد ﷺ‎ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما هلّا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ شاهدين لك على صدق ما تقول إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

قال الكسائي: لولا ولو ما سواء في الخبر والاستفهام.

ومنه قول ابن مقبل:

لوما الحياء ولوما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذا عبتما عودي تفسير الطبري: 14/ 10.

يريد لولا الحياء ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ.

قرأ أهل الكوفة: نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بضم النون ورفع اللام، الْمَلائِكَةَ نصبا، واختاره أبو عبيد.

وقرأ الباقون: بفتح التاء ورفع اللام في الْمَلائِكَةُ رفعها، واختاره أبو عبيد اعتبارا بقوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ...

إِلَّا بِالْحَقِّ بالعذاب ولو نزلت وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ القرآن وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه وينقصوا منه ويبدلوا حرفا، نظيره قوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ سورة فصّلت: 42. الآية.

وقيل بأن الهاء في قوله لَهُ راجعة إلى محمد ﷺ‎ يعني وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء نظيره وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة: 67. .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ في الآية إضمار، مجازها ولقد أرسلنا من قبلك في شيع أمم من الأولين.

قاله ابن عباس وقتادة، وقال الحسن: فرق الأولين وواحدتها شيعة وهي الفرقة والطائفة من الناس وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ كما فعلوا بك يعزي نبيه ﷺ‎ …

7

لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"

مكية، وهي ألفان وسبعمائة وستون حرفا، وستمائة وأربع وخمسون كلمة وتسع وتسعون آية

روى حبيش عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ‎: «من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد» [173] تفسير مجمع البيان: 6/ 97. .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ يعني وآيات قرآن. رُبَما يَوَدُّ.

قرأ عاصم وأهل المدينة: بتخفيف الباء.

وقرأ الباقون: بتشديده، وهما لغتان.

قال أبو حاتم وأهل الحجاز: يخففون رُبَما.

وقيس وبكر وتميم: يثقّلونها وإنما أدخل ما على رب ليتكلم بالفعل بعدها.

يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

روى أبو موسى عن النبي ﷺ‎ قال: «إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من يشاء الله من أهل القبلة. قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا:

بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم شيئا؟ وقد صرتم معنا في النار. قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فغضب الله لهم بفضل رحمته فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار يخرجون منها فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» [174] جامع البيان للطبري: 14/ 5، بتفاوت يسير. وقرأ رسول الله ﷺ‎ هذه الآية.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول لمن كان من المسلمين: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يا محمد يعني الذين كفروا يَأْكُلُوا في الدنيا وَيَتَمَتَّعُوا من لذاتها وَيُلْهِهِمُ ويشغلهم الْأَمَلُ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ بما وردوا القيامة ونالوا وبال ما صنعوا فنسختها آية القتال وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي من أهل قرية إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أجل مؤقت قد كتبناها لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يلقوه ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ من ملة أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ونظيرها فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ سورة الأعراف: 34. وَقالُوا يعني مشركي مكة يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ يعني القرآن وهو محمد ﷺ‎ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما هلّا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ شاهدين لك على صدق ما تقول إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

قال الكسائي: لولا ولو ما سواء في الخبر والاستفهام.

ومنه قول ابن مقبل:

لوما الحياء ولوما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذا عبتما عودي تفسير الطبري: 14/ 10.

يريد لولا الحياء ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ.

قرأ أهل الكوفة: نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بضم النون ورفع اللام، الْمَلائِكَةَ نصبا، واختاره أبو عبيد.

وقرأ الباقون: بفتح التاء ورفع اللام في الْمَلائِكَةُ رفعها، واختاره أبو عبيد اعتبارا بقوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ...

إِلَّا بِالْحَقِّ بالعذاب ولو نزلت وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ القرآن وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه وينقصوا منه ويبدلوا حرفا، نظيره قوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ سورة فصّلت: 42. الآية.

وقيل بأن الهاء في قوله لَهُ راجعة إلى محمد ﷺ‎ يعني وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء نظيره وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة: 67. .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ في الآية إضمار، مجازها ولقد أرسلنا من قبلك في شيع أمم من الأولين.

قاله ابن عباس وقتادة، وقال الحسن: فرق الأولين وواحدتها شيعة وهي الفرقة والطائفة من الناس وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ كما فعلوا بك يعزي نبيه ﷺ‎ …

8

مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَمَا كَانُوٓا۟ إِذًۭا مُّنظَرِينَ

We do not send down the angels except with truth; and the disbelievers would not then be reprieved.

مكية، وهي ألفان وسبعمائة وستون حرفا، وستمائة وأربع وخمسون كلمة وتسع وتسعون آية

روى حبيش عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ‎: «من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد» [173] تفسير مجمع البيان: 6/ 97. .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ يعني وآيات قرآن. رُبَما يَوَدُّ.

قرأ عاصم وأهل المدينة: بتخفيف الباء.

وقرأ الباقون: بتشديده، وهما لغتان.

قال أبو حاتم وأهل الحجاز: يخففون رُبَما.

وقيس وبكر وتميم: يثقّلونها وإنما أدخل ما على رب ليتكلم بالفعل بعدها.

يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

روى أبو موسى عن النبي ﷺ‎ قال: «إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من يشاء الله من أهل القبلة. قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا:

بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم شيئا؟ وقد صرتم معنا في النار. قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فغضب الله لهم بفضل رحمته فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار يخرجون منها فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» [174] جامع البيان للطبري: 14/ 5، بتفاوت يسير. وقرأ رسول الله ﷺ‎ هذه الآية.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول لمن كان من المسلمين: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يا محمد يعني الذين كفروا يَأْكُلُوا في الدنيا وَيَتَمَتَّعُوا من لذاتها وَيُلْهِهِمُ ويشغلهم الْأَمَلُ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ بما وردوا القيامة ونالوا وبال ما صنعوا فنسختها آية القتال وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي من أهل قرية إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أجل مؤقت قد كتبناها لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يلقوه ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ من ملة أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ونظيرها فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ سورة الأعراف: 34. وَقالُوا يعني مشركي مكة يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ يعني القرآن وهو محمد ﷺ‎ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما هلّا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ شاهدين لك على صدق ما تقول إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

قال الكسائي: لولا ولو ما سواء في الخبر والاستفهام.

ومنه قول ابن مقبل:

لوما الحياء ولوما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذا عبتما عودي تفسير الطبري: 14/ 10.

يريد لولا الحياء ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ.

قرأ أهل الكوفة: نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بضم النون ورفع اللام، الْمَلائِكَةَ نصبا، واختاره أبو عبيد.

وقرأ الباقون: بفتح التاء ورفع اللام في الْمَلائِكَةُ رفعها، واختاره أبو عبيد اعتبارا بقوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ...

إِلَّا بِالْحَقِّ بالعذاب ولو نزلت وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ القرآن وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه وينقصوا منه ويبدلوا حرفا، نظيره قوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ سورة فصّلت: 42. الآية.

وقيل بأن الهاء في قوله لَهُ راجعة إلى محمد ﷺ‎ يعني وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء نظيره وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة: 67. .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ في الآية إضمار، مجازها ولقد أرسلنا من قبلك في شيع أمم من الأولين.

قاله ابن عباس وقتادة، وقال الحسن: فرق الأولين وواحدتها شيعة وهي الفرقة والطائفة من الناس وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ كما فعلوا بك يعزي نبيه ﷺ‎ …

9

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ

Indeed, it is We who sent down the Qur'an and indeed, We will be its guardian.

مكية، وهي ألفان وسبعمائة وستون حرفا، وستمائة وأربع وخمسون كلمة وتسع وتسعون آية

روى حبيش عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ‎: «من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد» [173] تفسير مجمع البيان: 6/ 97. .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ يعني وآيات قرآن. رُبَما يَوَدُّ.

قرأ عاصم وأهل المدينة: بتخفيف الباء.

وقرأ الباقون: بتشديده، وهما لغتان.

قال أبو حاتم وأهل الحجاز: يخففون رُبَما.

وقيس وبكر وتميم: يثقّلونها وإنما أدخل ما على رب ليتكلم بالفعل بعدها.

يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

روى أبو موسى عن النبي ﷺ‎ قال: «إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من يشاء الله من أهل القبلة. قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا:

بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم شيئا؟ وقد صرتم معنا في النار. قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فغضب الله لهم بفضل رحمته فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار يخرجون منها فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» [174] جامع البيان للطبري: 14/ 5، بتفاوت يسير. وقرأ رسول الله ﷺ‎ هذه الآية.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول لمن كان من المسلمين: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يا محمد يعني الذين كفروا يَأْكُلُوا في الدنيا وَيَتَمَتَّعُوا من لذاتها وَيُلْهِهِمُ ويشغلهم الْأَمَلُ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ بما وردوا القيامة ونالوا وبال ما صنعوا فنسختها آية القتال وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي من أهل قرية إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أجل مؤقت قد كتبناها لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يلقوه ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ من ملة أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ونظيرها فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ سورة الأعراف: 34. وَقالُوا يعني مشركي مكة يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ يعني القرآن وهو محمد ﷺ‎ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما هلّا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ شاهدين لك على صدق ما تقول إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

قال الكسائي: لولا ولو ما سواء في الخبر والاستفهام.

ومنه قول ابن مقبل:

لوما الحياء ولوما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذا عبتما عودي تفسير الطبري: 14/ 10.

يريد لولا الحياء ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ.

قرأ أهل الكوفة: نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بضم النون ورفع اللام، الْمَلائِكَةَ نصبا، واختاره أبو عبيد.

وقرأ الباقون: بفتح التاء ورفع اللام في الْمَلائِكَةُ رفعها، واختاره أبو عبيد اعتبارا بقوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ...

إِلَّا بِالْحَقِّ بالعذاب ولو نزلت وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ القرآن وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه وينقصوا منه ويبدلوا حرفا، نظيره قوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ سورة فصّلت: 42. الآية.

وقيل بأن الهاء في قوله لَهُ راجعة إلى محمد ﷺ‎ يعني وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء نظيره وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة: 67. .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ في الآية إضمار، مجازها ولقد أرسلنا من قبلك في شيع أمم من الأولين.

قاله ابن عباس وقتادة، وقال الحسن: فرق الأولين وواحدتها شيعة وهي الفرقة والطائفة من الناس وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ كما فعلوا بك يعزي نبيه ﷺ‎ …

10

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى شِيَعِ ٱلْأَوَّلِينَ

And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muhammad], among the sects of the former peoples.

مكية، وهي ألفان وسبعمائة وستون حرفا، وستمائة وأربع وخمسون كلمة وتسع وتسعون آية

روى حبيش عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ‎: «من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد» [173] تفسير مجمع البيان: 6/ 97. .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ يعني وآيات قرآن. رُبَما يَوَدُّ.

قرأ عاصم وأهل المدينة: بتخفيف الباء.

وقرأ الباقون: بتشديده، وهما لغتان.

قال أبو حاتم وأهل الحجاز: يخففون رُبَما.

وقيس وبكر وتميم: يثقّلونها وإنما أدخل ما على رب ليتكلم بالفعل بعدها.

يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

روى أبو موسى عن النبي ﷺ‎ قال: «إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من يشاء الله من أهل القبلة. قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا:

بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم شيئا؟ وقد صرتم معنا في النار. قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فغضب الله لهم بفضل رحمته فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار يخرجون منها فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» [174] جامع البيان للطبري: 14/ 5، بتفاوت يسير. وقرأ رسول الله ﷺ‎ هذه الآية.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول لمن كان من المسلمين: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فحينئذ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يا محمد يعني الذين كفروا يَأْكُلُوا في الدنيا وَيَتَمَتَّعُوا من لذاتها وَيُلْهِهِمُ ويشغلهم الْأَمَلُ عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ بما وردوا القيامة ونالوا وبال ما صنعوا فنسختها آية القتال وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي من أهل قرية إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ أجل مؤقت قد كتبناها لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يلقوه ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ من ملة أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ونظيرها فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ سورة الأعراف: 34. وَقالُوا يعني مشركي مكة يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ يعني القرآن وهو محمد ﷺ‎ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما هلّا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ شاهدين لك على صدق ما تقول إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

قال الكسائي: لولا ولو ما سواء في الخبر والاستفهام.

ومنه قول ابن مقبل:

لوما الحياء ولوما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذا عبتما عودي تفسير الطبري: 14/ 10.

يريد لولا الحياء ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ.

قرأ أهل الكوفة: نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بضم النون ورفع اللام، الْمَلائِكَةَ نصبا، واختاره أبو عبيد.

وقرأ الباقون: بفتح التاء ورفع اللام في الْمَلائِكَةُ رفعها، واختاره أبو عبيد اعتبارا بقوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ...

إِلَّا بِالْحَقِّ بالعذاب ولو نزلت وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ القرآن وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من الباطل ومن الشياطين وغيرهم أن يزيدوا فيه وينقصوا منه ويبدلوا حرفا، نظيره قوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ سورة فصّلت: 42. الآية.

وقيل بأن الهاء في قوله لَهُ راجعة إلى محمد ﷺ‎ يعني وإنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء نظيره وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة: 67. .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ في الآية إضمار، مجازها ولقد أرسلنا من قبلك في شيع أمم من الأولين.

قاله ابن عباس وقتادة، وقال الحسن: فرق الأولين وواحدتها شيعة وهي الفرقة والطائفة من الناس وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ كما فعلوا بك يعزي نبيه ﷺ‎ …

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.